شرح كتاب الإيمان لأبي عبيد 3

الدرس في شرح كتاب الإيمان لأبي عبيد 3، ألقاها

تفصيل أحاديث الإيمان وتأويل الاختلاف فيها

يشرح الاختلاف في عدد شعب الإيمان في الأحاديث النبوية ويبين أن هذا الاختلاف يعود إلى ذكر الأصول والفروع. يؤكد أن الحديث عن بضع وسبعين شعبة للإيمان جاء بعد تكامل شرائع الإيمان.

شرح حديث البضع وسبعون شعبة من الإيمان وتفسيره

يناقش شرح حديث البضع وسبعون شعبة من الإيمان ويبين أن الآية "اليوم أكملت لكم دينكم" نزلت في حجة الوداع. يشرح معنى البضع وسبعون شعبة من الإيمان وأنه يشمل كل ما هو من طاعة الله.

تفاضل الإيمان وأدلته من السنة والقرآن

يتناول شرحًا لأقوال الإمام وأدلته من الأحاديث والآيات على تفاضل الإيمان وزيادته ونقصانه. يشير إلى أن أعمال البر والصالحات تُعد جزءًا من الإيمان.

الرد على من يزعم أن الإيمان بالقول فقط وبيان بطلانه

يرد على من يزعم أن الإيمان يكفي فيه القول دون العمل، ويبين أن هذا القول معاند لكتاب الله والسنة ويتناقض مع ما جاء في الكتاب والسنة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له ومن يضل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، يعني ما مر معنا قبل مما ذكره الإمام رحمه الله تعالى أبو عبيد أن في بعض الأحاديث جاء ذكر أمور الإيمان أربعة، في بعضها خمسة، في بعضها سبعة، وهكذا في كل حديث فيها ماذا؟ جوائز، فبعضهم ظن لجهله أن الأحاديث متناقضة، وإذا كانت متناقضة ماذا؟ ردت جميعًا، وبقوا على ما ذعى الأصل، ما هو الأصل عندهم؟ أن الإيمان يقرأ في القلب، تصديقهم في القلب، أما الأعمال يستدخل فيها الإيمان، هذا باطل، بل أحاديث يصدق بعضها بعضًا، ويبين بعضها بعضًا، ويقرر بعضها بعضًا، إذ أنها كلها من عند من؟ من عند الله تبارك وتعالى، إذ أنه هو الذي أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم، كما قال ربنا تبارك وتعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى ۞ إن هو إلا وحي يوحى﴾. قال رحمه الله: كذلك في الحديث المثبت عنه أنه قال: «الإيمان بضعة وسبعون جزءًا، أفضلها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق». طيب، هذا كما هو معلوم حديث ثابت في الصحيحين، وهذه اللفظة، أي بضع وسبعون، هي الأرجح من بضع وستين، كما بيّن ذلك العلامة الألباني رحمه الله تعالى في كتابه «الصحيحة». قال رحمه الله: قال أبو عبيد، حدثنا أبو أحمد الزبيري عن سفيان بن سعيد عن سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن ذينار عن أبي صالح عن أبي هريرة بهذا الحديث، وإن كان زائدًا في العدد، فليس هو بخلاف ما قبله، وإنما تلك دعائم وأصول، وهذه فروعها زائدات في شعب الإيمان من غير تلك الدعائم. ومعنى هذا أن حديث الثلاثة وسبعين شعبة فيه ذكر الشعب، والأحاديث السابقة فيه ذكر ماذا؟ فيها ذكر الأصول، حيث جبريل ما الإسلام؟ ما الإيمان؟ ما الإحسان؟ هذه أصول الإيمان واضحة جماعة، وما ذكر في الأحاديث الأخرى الدالة على هذا المعنى، أي أنها أصول الإيمان كذلك، وبقية الشعب تكون من ماذا؟ من فروع الإيمان، لأن الإيمان له أصول وماذا؟ الإيمان أصول وله كذلك شعب، كما جاء في الحديث. لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعلاها أفضلها شهادة أن لا إله إلا الله، هذه رأس الشعب، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، أدناها». في أفضل وفي أدنى، قال: «وماذا؟ والحياء شعبة من الإيمان»، كما في الحديث الشاهد أن هذا الحديث نفسه أن هذا الحديث نفسه يدل على ماذا؟ يدل على أن الإيمان مراتب، وأن الإيمان على حسب الأعمال له أيش؟ درجات وشعب، أفضلها أدناها، يدل على ماذا؟ على أن الإيمان يتفاضل أم لا؟ يتفاضل، وأن أعمال الإيمان تتفاضل أم لا؟ تتفاضل، وأن الإيمان منهم ما هو أفضل، ومنهم ما هو دون ذلك، كما هو نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعلاها أدناها». واضح؟ قال رحمه الله: فنرى والله أعلم أن هذا القول آخر ما وصف به رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان، لأن العدد إنما تناهى به، وبه كملت خصاله، أي أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الحديث حيث بضع وسبعون جزءًا أو شعبة، ذكره في آخر أمره، لماذا؟ يقول لأنه في هذا الوقت أو في آخر عمره قد تكامل ماذا؟ تكامل الإيمان وتكاملت شرائع الإيمان، فكان مناسبًا أن يقول لهم هذا الحديث. بخلاف إذا قال لهم في أول أمر الإيمان بضع وسبعون شعبة، وما علموا من شعبه حينها إلا لا إله إلا الله مثلا في أوائل البعثة، سيبقى ماذا؟ أين بقيتها؟ لكن لما علم الصحابة شعب الإيمان وعلموا ما يدخل في هذه الشعب من أصول وفروع إلى غير ذلك، قالوا ماذا؟ أو كان ماذا؟ كان إخبارهم بأنه بضع وسبعون شعبة، وأن له أعلى وأن له ماذا؟ أدنى، وأن من الإيمان أو من أدنى الإيمان أن تميط الأذى عن الطريق، وأعلى الإيمان أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. قال رحمه الله: المصدق له قوله قول الله تبارك وتعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي﴾. قال أبو عبيد: أي مصدق لقوله المذكور من أن حديث البضعة والسبعون شعبة كان في آخر أمره عندما أكمل الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم الدين. قال أبو عبيد: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن اليهود قالوا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنكم تقرؤون آية لو نزلت فينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، فذكر هذه الآية، فقال عمر: إني لا أعلم حيث أنزلت وأي يوم أنزلت، أنزلت بعرفة ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة. قال سفيان: وأشك أقال يوم الجمعة أم لا؟ نعم، وصرح أن يوم الجمعة كما سيأتي في حديث ابن عباس التالي. قال أبو عبيد: حدثنا يزيد عن حمد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار قال: قال ابن عباس: هذه الآية، وعنده يهودي، فقال اليهودي: لو أنزلت هذه الآية فينا لاتخذنا يومها عيدًا، قال ابن عباس: فإنها نزلت في يوم عيد، يوم جمعة ويوم عرفة. طيب، هذا كذلك يدل على ما تقدم، وكذا حيث عمر ذكر فيه أنه يوم جمعة، بل فيه قصة أنه لما جاء عمر بعض الأحبار قال: إنكم تقرؤون آية لو أنزلت علينا معشر يهودي لاتخذناها عيدًا، قال ابن عباس: فقرأها عليهم عمر قبل أن يخبروه بها، وهذا يدل على ماذا؟ على فطنة عمر رضي الله عنه وأرضاه وعلى فقهه. قال عمر رضي الله عنه: لعلكم تعنون قوله تعالى، وقرأ عليهم الآية، فقال: فإني أعلم حين نزولها على النبي صلى الله عليه وسلم، فإنها نزلت يوم عرفة والنبي صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة على ناقته، وذكر ماذا؟ بقية الحديث. قال رحمه الله: يعني أشاهد من هذا إيراد الإمام أبي عبيد لهذا الحديث مع الآية أن الآية أنزلت في آخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بفترة قصيرة، وذلك بعد اكتمال الدين، بعد أن كمل الدين أنزل الله جل وعلا عليه ماذا؟ هذه الآية: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾. قال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال: نزلت عليه وهو واقف بعرفة، حين هدم محل الشرك وهدم منار الجاهلية ولم يطف بالبيت عريان، وهذا إسناد صحيح مرسل كما ذكر علامة الألباني، أبو عبيد الإمام، إسماعيل بن علية إمام، داود بن أبي هند كذلك ثقة من الثقات ومن أصحاب الشعبي، والشعبي إمام من أئمة التابعين. وقوله: نزلت عليه على النبي في قول من مراسيل الشعبي رحمه الله، فذكر الله جل ثناؤه إكمال الدين في هذه الآية، وإنما نزلت فيما يروى قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بإحدى وثمانين ليلة. قال أبو عبيد: كذلك حدثنا حجاج عن ابن جريج، فلو كان الإيمان كاملا بالإقرار ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة في أول النبوة كما يقول هؤلاء، ما كان ذلك معنا، وكيف يكمل شيئًا قد استوعبه وأتى على آخره؟ طيب، هذا كذلك يؤيد ما ذكره قبله من أن أمور الإيمان وشرائع الإيمان ما زالت ماذا؟ تنزل على نبينا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم حتى حج صلوات الله وسلامه عليه حجة الوداع، ولما وقف بعرفة أنزل الله تبارك وتعالى عليه هذه الآية مخبرًا له بماذا؟ بأن الإسلام وأن الدين قد كمل. قال أبو عبيد: إن قال لك قائل: فما هذه الأجزاء الثلاثة وسبعون؟ قيل له: لم تسمى لنا مجموعة، فنسميها، غير أن العلم يحيط أنها من طاعة الله وتقواه، وإن لم تذكر لنا في حديث واحد. طيب، قوله رحمه الله: إن قال لنا قائل، أذكر لنا هذه البضع الثلاثة والسبعون أو البضع والسبعون، أن البضع والسبعون البضع يذكر ما بين الثلاثة إلى التسعة، وبعضهم يقولون بين الواحد يعني الاثنين إلى التسعة، فالشاهد من هذا أنه يقول: إن قال لنا قائل هذا، نقول له بالنص ليس عندنا دليل، أي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هي بضع وسبعون، ثم قال: وهي كذا وكذا وكذا بالنص لا يقول، لكن ماذا؟ يجمعها كإسم جامع، يقول: غير أن العلم يحيطه أنها من طاعة الله وتقواه، أي كل ما كان من طاعة الله وتقواه فهو ماذا؟ من شعب الإيمان، هو من شعب الإيمان، وهذا كلام ماذا؟ جامع مانع، كل ما كان من طاعة الله ومن تقوى الله فهو من ماذا؟ من الإيمان ومن شعب الإيمان، ويندرج تحت هذا أمور وأمور كثيرة. قال رحمه الله: ولو تفقدت الآثار لوجدت متفرقة فيها، ألا تسمع قوله في إماطة الأذى؟ وقد جعله جزءًا من الإيمان، وكذلك قوله في حديث آخر: «الحياء شعبة من الإيمان»، وفي الثالث: «الغيرة من الإيمان»، وفي الرابع: «البذاذة من الإيمان»، وفي الخامس: «حسن العهد من الإيمان»، فكل هذه من فروع الإيمان. قال رحمه الله: ثم أحاديث المعروفة عند ذكر كمال الإيمان، حين قال: «أي الخلق أعظم إيمانًا؟» فقيل: الملائكة، ثم قيل: نحن يا رسول الله، فقال: «بل قوم يأتون بعدكم». طيب، هذا كذلك. قال رحمه الله: ومنه أيضًا قوله: «إن أكمل أو من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا». طيب، وهو حديث صحيح، يعني عن أبي هريرة وعن غيره. قال رحمه الله: وكذلك قوله: «لا يؤمن الرجل الإيمان كله حتى يدع الكذب في المزاح والمراء وإن كان صادقًا». وهذا كما ذكر علامة الألباني من طريق مكحول عن أبي هريرة، أو أحمد، ومكحول لم يسمع من أبي هريرة، فهو ضعيف. قال رحمه الله: ثم من أوضح ذلك وأبينه حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة، حين قال: «فيخرج من النار من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، وبرة من إيمان، ومثقال ذرة من إيمان». وهذا يدل على ماذا؟ على أن الإيمان كما أنه يزيد ينقص، ينقص، ينقص، حتى يصير ما في قلب الإنسان إلا مثقال شعيرة من إيمان، وبرة من إيمان، ومثقال ذرة من إيمان، كما هو واضح ونص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله: والحديث متفق عليه، حديث أنس في حال الشفاعة الطويل. قال رحمه الله: ومنه حديثه في الاهتداء، وقد يكون معناه من ظهر السياق والسباق إلا صولب، أي إلا عذب، أي لم يكن من أهله، ومع هذا يحتاج إلى نظر في معناه في كتب اللغة. قال رحمه الله: ومنه حديثه في الوسوسة، حين سئل عنها، فقال: «ذلك صريح الإيمان». طيب، هو صحيح في صحيح مسلم، حديث أبي هريرة، وكذلك حديث علي عليه السلام. قال رحمه الله: وكذلك حديث علي عليه السلام: «إن الإيمان يبدأ نُقطة للقلب، فكلما ازداد الإيمان عظمًا ازداد ذلك البياض عظمًا». أي تعظيمًا، ومعنى هذا أن الإيمان أول ما يبدأ في القلب كما ذكر رحمه الله تعالى نُقطة، أي كالنكتة البيضاء، ثم كلما عظم، كلما استنار القلب بالإيمان. قال رحمه الله: هذا معنى الأثر، والشيخ الألباني رحمه الله تعالى يقول: هذا موقوف على علي، وذكر أن في إسناده قطاع. قال رحمه الله: في أشياء من هذا النحو كثيرة، يقول: ذكرها تبين لك التفاضل في الإيمان بالقلوب والأعمال، تبين لك التفاضل في الإيمان بالقلوب والأعمال، وكلها يشد أو أكثرها أن أعمال البر من الإيمان، فكيف تعاند هذه الآثار بالإبطال والتكذيب؟ طيب، وكأنه الآن انتقل إلى الكلام مع من؟ مع المرجئة الغُلاة، مع المرجئة ماذا؟ الغُلاة، لأنه لأن مثل هذا الكلام ما سيقوله رحمه الله تعالى أبو عبيد مع مرجئة الفقهاء، لأنهم لا يكذبون، ولا يبطلون، ولكن وقع منهم بعض التأويل. قال رحمه الله: ومما يصدق تفاضله بالأعمال قول الله جل ثناؤه: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون﴾. وهذا واضح، وقد تقدم بيان الشاهد منها، ﴿وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا﴾، فالآيات التي تتلى عليهم تكون سببًا في ماذا؟ في زيادة إيمانهم، وهذه آية واضحة في زيادة الإيمان، وأن كلما نزلت الآيات، كلما نزلت التشريع، كلما زاد الإنسان إيمانًا. قال رحمه الله: إلى قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقًا﴾، فلم يجعل الله للإيمان حقيقة إلا بالعمل على هذه الشروط، والذي يدعمه على هذه الشروط، الذي هي ماذا؟ إيمان وعمل، يعني ليس مجرد إقرار، بل الإيمان ويدخل في الإيمان ماذا؟ العمل، لابد من عمل، لذا قال الله جل وعلا: ﴿إنما المؤمنون﴾، بأسلوب الحصر، ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون﴾، إذن أعمال بها صاروا على هذا الوصف في قوله جل وعلا: ﴿أولئك هم المؤمنون حقًا﴾، ما استحق هذا الوصف هو الإيمان الحق إلا بماذا؟ إلا بالعمل، فدل على أن العمل جزء من الإيمان لا يتجزأ. قال رحمه الله: والذي يزعمه أنه بالقول خاصة يجعله مؤمنًا حقًا وإن لم يكن هناك عمل، فهو معاند لكتاب الله والسنة. طيب، يقول: والذي يزعمه أنه بالقول، والذي يزعمه أي يزعمه أن الإيمان أنه بالقول خاصة يجعله مؤمنًا حقًا وإن لم يكن هناك عمل، وهذا إيش؟ الحقيقة، قال: فهو معاند لكتاب الله والسنة، وهذا يدخل فيه جميع المرجئة، واضح، جماعي، باعتبار لازم قولهم، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبيه الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.

شاركنا على