كتاب البيوع 64

كتاب البيوع 64

الدرس في كتاب البيوع 64، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام استدانة العبد ودينه

إذا استدان العبد بإذن سيده التزم السيد بالدين، وإلا تعلق الدين برقبة العبد. السيد له خيار تسليم العبد أو فدائه بأقل من قيمة العبد أو الدين.

حكم العبد إذا كان عليه دين وتأثير ذلك على سيده

السيد يختار بين أخذ العبد أو دفع قيمته إذا كانت أقل من الدين، أو دفع الدين إذا كان أقل. الحكم لا يتأثر بعلم صاحب الدين بوجود الدين على العبد.

مسؤولية السيد عن ديون العبد وجناياته

السيد مسؤول عن ديون وجنايات العبد إذا لم يكن مختارًا في التصرف، ويمكنه تسليم العبد أو دفع الفدية، وتشمل ديون العبد وأرش الجناية.

ضمان الأعيان عند إتلاف العبد وتعلق الحق برقبته

إذا أتلف العبد شيئًا، يسلم السيد العبد أو يفديه بأقل قيمة بين العبد والشيء المتلف، مما يدل على تعلق الحق في رقبة العبد.

  • 22 جمادى الآخرة 1445هـ - 03/01/2024مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. قال: وما استدان العبد لزم سيده إن أذن له، وإلا ففي رقبته، كاستيداعه وأرش جنايته وقيمة مثلفه. إلا استدان العبد، معنى يلزم الدين سيده إن أذن له. معنى ذلك: لأن السيد هو الذي غرره فأذن له. وأما إن لم يأذن له سيده، فإنه يتعلق الدين في رقبة العبد، وبعد ذلك يقال لهذا السيد: إما أن تسلم العبد للدائن، وإما أن تفديه. ويقول الفقهاء: والفداء يكون بأقل الأمرين، إما بقدر الدين، وإما بقدر القيمة. إما بقدر الدين، هذا الدين الذي عليه، أو بقدر قيمته. قيمته مثلا بمئة ألف، والدين بمئة وعشرين، فالآن يكون أقل، يعطيه قدر القيمة. يختار أقل القيمتين؛ لأن المال الآن متعلق برقبته. كيف متعلق برقبته؟ معناه أنه يمكن أن يأخذه الدائن، يكون عبدا له. فهنا يختار السيد إما أن يأخذ العبد، أو يأخذ قيمته إن كانت هي أقل. معناه يدفع قيمته، وإن كان الدين أقل يدفع الدين. يعني إذا كان مثلا عليه خمسين ألفا، والعبد يباع مثلا بستين ألفا، خلاص يدفع الدين. لو كان العكس يدفع القيمة، العبد مثلا بخمسين، والدين الذي عليه بستين، يدفع إلى أقل وهو القيمة. هكذا يقول: يدفع خمسين. وظاهر كلام المؤلف هنا: سواء علم المتعامل أم لم يعلم. وفي رواية عن أحمد: أنه لا بد أنه إذا علم صاحب الدين فلا يتعلق الحق برقبة العبد. ما أعنيه: أن السيد إذا علم بهذا وأنه هو الذي قال له، عن علم منه، فهنا يكون ليس متعلقا برقبة العبد، وإنما يكون على السيد؛ لأن العبد لا يصح تصرفه في المال. يعلق برقبته، يتعلق برقبة السيد، فهو الذي يدفع هذا الدين. وقوله هناك: استيداعه، إذا وضع عند عبد وديعة فأتلفها، فإن الحق يتعلق برقبة العبد. نفس الكلام يقال للسيد: إما أن تسلمه، وإما أن تفديه. وكذلك أرش الجناية، أرش الجناية مثلا العبد اعتدى على إنسان، فعليه أرش. أرش يعني يدفع مالا، كما أن مثلا العبد قيمته كذا في السوق، فإذا كان معيبا تتقل قيمته، فهذا الأرش يدفعه لمن اعتدى عليه، فتتعلق الجناية في رقبته، فإما أن يسلمه إلى المجني عليه، وإما أن يفديه السيد، مثل ما تقدم في الكلام في الفداء. قال: وقيمة مثلفه، إذا أتلف العبد شيئا، فإن الحق أيضا يتعلق في رقبته، فإما أن يسلم السيد العبد، وإما أن يفديه بأقل الأمرين. فإن المستقبل يوم المستقبل، فإن المستقبل يوم المستقبل سلوة. سلوة اشتركوا في القناة.