من أسئلة المستمعين 21

من أسئلة المستمعين 21

أحكام الصلاة والعبادات

يتناول المقطع أحكام الصلاة والعبادات، بما في ذلك مسؤولية المرأة عن زوجها في إيقاظه للصلاة وأذكار الركوع والسجود. كما يتناول أحكامًا أخرى متعلقة بالعبادات.

أحكام متعلقة بالصلاة والقيام للمعلم وتعارض الأعمال

يتناول المقطع أحكام الركوع والسجود في الصلاة، وعدم مشروعية قيام الطلبة للمعلم، وتقديم حضور مجلس العلم على صلاة الجنازة عند التعارض. كما يتناول أحكام الاتهام بالزنى.

مسائل فقهية متفرقة

تناول المقطع مسائل فقهية متفرقة منها أحكام الاتهام بالزنا، وحد القذف، وأحكام خروج المعتدة للعزاء. كما تطرق إلى مسألة تخصيص ليلة الجمعة بالقيام.

ختام الحلقة والتواصل

يتم ختام الحلقة بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مع الإعلان عن رقم واتساب لاستقبال أسئلة المشاهدين.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا ومرحبا بكم المستمعون الكرام في حلقة جديدة من برنامجكم الأسبوعي "من أسئلة المستمعين". في مطلع هذه الحلقة، نرحب بالشيخ الفاضل أبي همام عبد الله بن علي باسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم، فأهلا وسهلا بكم شيخنا الكريم. وأرحب بك وبالمستمعين، حفظكم الله جميعا. أولى رسائل هذه الحلقة يقول صاحبها: هل المرأة مسؤولة عن زوجها في إيقاظه للصلاة؟ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، فالأصل أن المرأة ليست مسؤولة عن إيقاظ زوجها للصلاة، وإنما كل واحد مسؤول عن نفسه. وأيضا الأب مسؤول عن أولاده. لكن إذا كان مثلا قد قامت الصلاة ورأت زوجها نائما وهي مستيقظة، فهذا يعتبر منكرا، فهي تنهي هذا المنكر. النبي عليه الصلاة والسلام، كما جاء في حديث أبي سعيد في صحيح مسلم، قال: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان». فهي تستطيع أن توقظه للصلاة، هذا من باب إنكار المنكر، وليس من باب أنها مسؤولة عليه، فهو مسؤول عن نفسه. وهو أيضا واجب عليه أن يستيقظ للصلاة. فكما قلنا، إن لم يقم وقد قامت الصلاة، فهنا من باب إنكار المنكر أنها توقظه لأجل أن يصلي، هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. يقول هذا السائل: هل يجوز خصي التيس وهو كبير بآلة خاصة بهذا؟ وجزاكم الله خيرا. مسألة خصي التيس جائز عند أكثر أهل العلم. وقد جاء عند البيهقي في السنن الكبرى عن أنس أن النبي عليه الصلاة والسلام ضحى بكبشين موجوعين، أي مخصيين. فلا بأس بخصي الأنعام، ولو كانت كبيرة، ما في شيء. إذا كان بآلة رفق بها، ما في شيء. المهم أنه لا يعذبها، وأن لا يأتي بشيء يعذب هذه البهيمة ويكون بطيئا أو كذلك. أما إذا كانت آلة مريحة، فلا بأس بذلك. والله أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. هذه سائلة تقول: امرأة جاءتها الدورة على وقتها، ولكن لم ينزل الدم المعتاد، مجرد كدرة، واستمر أسبوعا ثم نزل الدم المعتاد. فهي لم تصلي في الأسبوع الأول مع القدرة، والآن رأت الدورة المعتادة في الأسبوع الثاني وتركت الصلاة. فهل يلزمها قضاء صلاة الأسبوع الأول؟ جزاكم الله خيرا. هذه المسألة، مسألة هذه المرأة، إذا كان الذي جاءها كما ذكرت أنها ليست الدم الذي تعرفه، فالصحيح من أقوال العلماء أنه ليس بحيض، وإنما يكون حيضا إذا رأت الدم الذي تعرفه، ولو كان قليلا. ثم جاءتها مثلا صفرة أو كدرة أو دم آخر، فهو تابع لهذا الحيض. وأما إن كان هذا الدم ليس كذلك، وليس هو الدم الذي تعرفه، فهو ليس بدم حيض، فهي تصلي وتصوم، فعملها صحيح، صلاتها صحيحة، وإن صامت فصيامها صحيح، وليس عليها شيء من القضاء ولا غيره. زيادة في التوضيح، نقول: إن النبي عليه الصلاة والسلام علق الحيض بالدم إذا كانت ليست مستحاضة. فأما إذا كانت مستحاضة، علقها بالأيام التي كانت تحيض فيها، كما جاء في حديث عائشة في قضية فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله تعالى عنها. وأما إن كانت حائضا، ليس عندها استحاضة، فهي تعتد بالدم، بالدم الذي يأتيها. فالنبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن دم الحيض، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دم الحيض أسود يعرف». وبعضهم قرأها: «يعرف»، معنى له رائحة. فلهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم الدم الذي تكون به المرأة حائضا هو الدم الذي يميل إلى السواد. فإذا رأت هذا الدم، فإنها حائض، فإذا لم تره، فليست بحائض. وهذا كما قلنا هو القول الصحيح الذي يفتي به جماعة من العلماء، وهو الذي تدل عليه الأدلة. وما كان قبل العادة أو قبل الدورة من سوائل وغيرها، فهذه تعتبر في حكم الاستحاضة. أما الحائض، فيبدأ بالدم، فإذا جاء الدم الذي تعرفه المرأة، وهو دم الحيض، فهنا تمسك عن الصلاة وعن الصيام. بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا. السائل الكريم يقول: عند الركوع أقول: "سبحان ربي العظيم وبحمده" ثلاثا، وعند السجود أقول: "سبحان ربي الأعلى وبحمده" كذلك، وعند الرفع من السجود أقول: "رب اغفر لي وارحمني وارزقني" ثلاثا. ولكني سمعت فتوى تقول: بأنه في الركوع والسجود لا أقول "بحمده"؛ لأنه مختلف فيها. وعند الرفع من السجود أقول: "اللهم اغفر لي" ثلاثا؛ لأنها الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في نص حديث. هل هذا صحيح؟ الجواب على هذه المسألة: مسألة الأذكار في الركوع والسجود قد جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام أذكار كثيرة ثبتت عنه. وأكثر ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله هو: "سبحان ربي العظيم" في الركوع، و"سبحان ربي الأعلى" في السجود. جاءت زيادة "بحمده"، "سبحان ربي العظيم وبحمده"، "سبحان ربي الأعلى وبحمده"، لكنها لم تثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام. فلهذا، فالأولى أن يقول: "سبحان ربي العظيم" إذا كان في الركوع، ويقول: "سبحان ربي الأعلى" إذا كان في السجود. ولو شاء مثلا أتى بشيء من الأذكار الأخرى، مثل: "سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي"، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله، كما في حديث عائشة بعد نزول قول الله عز وجل: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في السجود والركوع: "سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي". قالت عائشة رضي الله عنها: "يتأول القرآن"، أي يعمل به، يعمل بالقرآن، فيقول هذا الدعاء. أو يأتي بـ "سبوح قدوس رب الملائكة والروح"، أو غيره من الأدعية التي هي موجودة في كتب العلم. وعلى سبيل المثال، في صفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام للشيخ الألباني رحمه الله عليه، فيأتي بشيء من هذا الدعاء. وأما "بحمده" في التسبيح، فهي لم تثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام. وأما الدعاء في السجود أو في الجلوس بين السجدتين بقول: "اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني"، فهذا لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام. جاء في سنن أبي داود، لكن فيه رجل وهو كامل أبو العلاء، وهو ضعيف. ولهذا ضعفه بعض العلماء. لكن هذا الدعاء ثابت في السجود، جاء في صحيح مسلم أن النبي كان يقول في السجود: "اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني". وأيضا علم النبي عليه الصلاة والسلام ذلك الرجل هذا الدعاء، فهو دعاء عظيم أيضا. أما الجلوس بين السجدتين، فالثابت في حديث: «رب اغفر لي، رب اغفر لي». ولم يأت تحديدها بالثلاث، ولا أيضا حتى "سبحان رب العظيم"، "سبحان رب الأعلى". الصحيح أنه لم يأت تحديدها بالثلاث، فممكن يقولها ثلاثا، وممكن يقولها أربعا، ممكن يقولها أكثر من هذا إن شاء. وأما أنه ثبت لها حد معين، فلم يثبت. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. هذا سائل يقول: مدرس يسأل، ما حكم قيام الطلبة عند دخول المعلم الصف؟ الجواب في هذه المسألة: أن مسألة القيام للمعلم هذه من المسائل التي لا ينبغي أن تفعل. والأولى أنه لا يفعل ذلك، ولا يطلب، ولا يلزم الطلبة بذلك. فإن الإلزام بمثل هذا قد نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام، فإنه قد جاء عند أحمد وأبي داود والنسائي عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من أحب أن يقوم له الناس فليتبوأ مقعده من النار». أن من أحب أن يقوم له الناس فليتبوأ مقعده من النار. وكان نبي عليه الصلاة والسلام هو رسول الله صلوات الله وسلام عليه أعظم الناس وأجل الناس، صلوات الله وسلام عليه، كان يكره أن يقام له. كما جاء في الصحيحين في حديث أنس. فلهذا، فالأولى أنه لا يقومون. فإن كان مثلا لأجل عذر، مثلا أنهم لأجل التهية للحصة وكذا، فلا يكون باب الإلزام، لا يكون باب الإلزام أنهم لابد أن يقوموا، ومن لم يقم يعاقب، هذا خطأ. لأنه إذا فعل ذلك وألزم الطلبة بذلك، فهذا يدخلون في الحديث. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. هذا سائل يقول: إذا تعارض حضور مجلس علمي وحضور صلاة جنازة، طبعا في مسجد آخر، فأيهما يقدم، يحضر مجلس العلم أو يذهب ويحضر صلاة الجنازة؟ بارك الله فيكم. لا شك ولا ريب أن مجلس العلم هو من أفضل المجالس ومن أفضل الطاعات والعبادات. ومن كان مستمرا في مجلس العلم وأيضا مواظبا عليه ومتابعا للدروس، فالأولى له أنه يجلس في مجلس العلم. وقد جاء عن جماعة من السلف، كالإمام الشافعي والإمام أحمد وجماعة، أنهم كانوا يفضلون مجالس العلم على السنن الرواتب. ولا شك أن عند أكثر. أن السنن الرواتب أفضل من صلاة الجنازة. أن السنن الرواتب أفضل من صلاة الجنازة. بل جاء عن الشافعي أنه يقول: أن طلب العلم أفضل من النوافل، نوافل العبادات. فلهذا، فإذا كان مواظبا على الدرس، ويفوته مثلا شيء من الدرس، فالدرس أولى وأفضل. ومن كان نيته أنه يحضر إلى الجنازة، إن شاء الله تعالى يؤجر على ذلك، ويتحصل على أجر جلوسه في الحلقة. وأما الجنازة، فقد يؤجر بنيته؛ لأنه شغل بشيء أهم من أن يحضر إلى الجنازة. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا وبرك الله فيكم. هذا سؤال من أحد المستمعين يقول: إذا اتهمت الزوجة زوجها بالزنى، فهل تلعنه؟ الجواب على هذه المسألة: أن مسألة الاتهامات، وخاصة بمثل هذه الجريمة، لابد أن يتأكد منها تأكدا بينا ويقينا، لا يكون بالشكوك والوساوس، وأيضا ببعض الخطرات أو بعض مثلا قد يكون قرائن، لكنها ليست قرائن ثابتة، أو وإن كانت ثابتة، لكنها لا يثبت بها الفعل، لا يثبت بها الفعل. قد يكون مثلا يحصل منه شيء من الأمور التي مثلا كلام مرأة أو دخول عند امرأة وكذا، لكن ليس بهذا يثبت عليه أنه زنى. الزنى، الله عز وجل جعل له أربع شهداء، قد ذكرها العلماء، أن الشهادة لا تكون إلا بيقين، معنى يرى الزنى يقينا، لا يشهد إلا إذا رآه يقينا. فإذا رأى غير الزنى، وإنما توقع الزنى، فهذا شهادته تكون باطلة إذا شهد على أنه زنى. وأما إذا كان قد مثلا شهد أو أراد أن يشهد على مثل هذا، لابد أن يكون قد رأى هذا زنى بينا، رآه بينا. ولهذا جاء في عهد عمر رضي الله عنه أن ثلاثة شهدوا على رجل أنه زنى، وقالوا: رأيناه يزني. وواحد قال: ما رأيته يزني، لكن رأيته عند امرأة. فهنا حد هؤلاء عمر رضي الله عنه حد هؤلاء الثلاثة؛ لأنهم شهدوا، والرابع لم يشهد؛ لأن الله عز وجل اشترط أربعة شهود رجال يشهدون على هذا. فمسألة الاتهام بمثل هذه الأمور لابد منها بالتأكيد؛ لأنه إذا اتهمته مثلا المرأة، اتهمت زوجها بالزنى، ليس عليها تلاعن؛ لأن التلاعن يكون من الرجل، هو الذي يلاعن امرأته إذا زنت أو اتهمها بالزنى. أما إذا كانت المرأة، فليس هناك تلاعن، لكن يعتبر قدحا، يعتبر أنه قدفها بهذا. والمهم أن مثل هذه الأمور الواجب على المسلم أن يتورع فيها، ولا يطلق لسانه على النساء: تلك تفعل كذا، وتلك تفعل كذا. فهذا خطير، ويعتبر أيضا من القدف. والله عز وجل لما ذكر القدف، ذكر أنه معنى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. فالله عز وجل هنا شدد على من يقدف امرأة أو رجلا بتهمة بدون تبين، بدون كذا. فلا يجوز مثل هذه التهم. ومن رأى شيئا مثلا وحكى شهد على شيء الذي رأاه من هذه الأفعال، فلا بأس أنه يشهد بذلك، ولا يشهد بالزنا. وكذلك المرأة لا ينبغي لها أن تقول هذا على زوجها إلا إذا كانت متأكدة. إذا كانت متأكدة، فإنها إن اتهمته عنها كلمته لأجل نصيحة، فهذا ما في شيء، تنصحه أنه لا يفعل ولا كذا. أو مثلا إذا عرفت أنه مبتلى بهذا أنه مبتلى بالزنا وكذا واشتهر عنه هذا، أو أنها عرفت يقينا، فتكلموا. وإن كانت مثلا ما تريده، لا بأس أنها تخلعه، لا بأس أنها تخلعه إذا كان يمشي في هذه الطريق التي هي طريق الفسقة، وهذه الطريقة التي هي ليست من طريق أهل الإسلام، بل طريقة الرذيلة والفاحشة، كما سماها الله عز وجل. فلهذا فللمرأة أن تطلب الخلع من هذا الزوج الذي ليس بعدل، وليس أيضا كذلك، بل هو فاسق من الفساق، وعنده هذه الرذالة وهذه الأشياء الدنيئة. فالمهم أن لها أن تفعل ذلك. أما أنها تلاعن، فليس لها ملاعنة، وإنما الملاعنة من الرجل. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. هذا سائل للبرنامج يقول: أنه عامل ويحب أن يقوم من الليل، ولكن لو أنه قام الليل، قد يؤثر على شغله، ولا يتفرغ إلا ليلة الجمعة. فهل له أن يقوم فيها أو أنه يدخل في تخصيص ليلة الجمعة؟ وقد جاء الحديث في ذلك. جزاكم الله خيرا. هذه المسألة، إذا كان مثلا لا يستطيع أن يقوم لأجل شغله، فليس عليه شيء، فهو معذور. فإن كان مثلا لا يتفرغ إلا ليلة الجمعة، فيستطيع أن يقوم، فإن قام لأجل تفرغه، فهذا ليس عليه شيء. وأما إن كان هو يخص الجمعة بهذا القيام، فهذا الذي نهى عنه؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا تخص ليلة الجمعة ولا يومها بصيام ولا بقيام»، أو قال: «لا تخص الجمعة بصيام ولا بقيام إلا صوما كان يصومه أحدكم». فلهذا، فإذا كان لم يخص هذا الفعل أو لم يخص ليلة الجمعة بالقيام، وإنما لأجل فراغه، فهو أمر جائز. والله أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. في ختام هذه الحلقة، هذا سؤال دائما يحصل عند كثير من الناس، وهو أن المرأة تدخل في عدة الوفاة، وفاة الزوج، فتصعب في هذه الفترة، فترة العدة، وفترة الإحداد، بمصيبة أخرى، وهي وفاة مثلا أمها، أو وفاة أختها، أو وفاة أخيها. فهل لها أن تخرج من البيت لتقوم بواجب العزاء في بيت أختها أو أخيها المتوفى؟ بارك الله فيكم. الجواب على هذه المسألة: قد مر معنى التفصيل في مسألة المعتدة والحادة، وما يجب عليها وما يستحب. ومسألة الخروج هذه قد تقدم معنى أنها يجوز لها أن تخرج في النهار للحاجة، أن تخرج في النهار للحاجة إذا وجدت الحاجة، أما إذا لم توجد، وأن خروجها ليس له حاجة، مثلا مثل العزاء، هذا ليس له حاجة، أنها تخرج تجتمع مع أهل العزاء. فممكن الذي يريد أن يعزيها يأتي إلى بيتها، الذي يريد أن يعزيها يأتي إلى بيتها. لا يلزمها أنها تأتي وتجتمع مع أهل العزاء وهي عليها إحداد، فهذا ليس من الحاجة، أنها تخرج لأجل مثل هذه الأمور. لكن مثلا لو مات أبوها مثلا وأرادت أن تسلي وتكون عند أمها لأجل أن تقوم بشأنها وأيضا تصبرها وكذا، فهذا شيء حاجة، ممكن أنها تخرج لأجل هذا، وترجع إلى بيتها، أنها تخرج في النهار وقبل أن يأتي الليل ترجع إلى بيتها؛ لأجل أنها تصبر أمها. وأيضا إذا كانت هناك كما قلنا حاجة، والحاجات ممكن تكون كثيرة. لكن إذا لم يكن لها حاجة بذلك أو بخروجها، فلا تخرج، وتبقى في بيت زوجها لأجل هذه العدة وهذا الإحداد. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. في ختام هذه الحلقة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزيكم عنا وعن المستمعين خيرا على إجابتكم لهذه الأسئلة. المستمعون الكرام، كان مجيبا على أسئلتكم الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد، إمام مسجد عبد الرحيم، المدرس بدار الحديث بالشحر. إلى حلقة قادمة إن شاء الله، نستودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نستقبل أسئلتكم على واتساب البرنامج: 770382996.