شرح مختصر سيرة الرسول  16

شرح مختصر سيرة الرسول 16

الدرس في شرح مختصر سيرة الرسول 16، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

قصة التتار وحكم العلماء بكفرهم رغم إسلامهم الظاهري

يسرد الشيخ محمد بن عبد الوهاب قصة التتار الذين أظهروا الإسلام وأدوا الفرائض، إلا أن العلماء كفروهم وقاتلوهم لعدم التزامهم بشرائع الإسلام. ويؤكد أن كلمة التوحيد لا تصح بمجرد اللفظ بل تتطلب العمل بمقتضاها واجتناب ما يناقضها.

تناقض من يكفرون دعاة التوحيد بحجة تكفير المسلمين

يبين المقطع كيف أن كتب الفقه تكفر من ينكر معلومًا من الدين أو يستهزئ به حتى مع نطقه بالشهادتين. ثم يوضح تناقض من يدافعون عن البدو بحجة قولهم لا إله الله بينما يكفرون الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه بدعوى تكفيرهم للمسلمين.

تناقضات خصوم دعوة التوحيد وحقيقة لا إله إلا الله

يسرد الشيخ تناقضات علماء الضلال الذين كفّروا أتباع دعوة التوحيد وأباحوا نقض عهودهم، بينما يثبتون الإسلام لبدو ينكرون الشرائع. ويخلص إلى أن شهادة التوحيد ليست مجرد لفظ بل لها شروط وأركان ومقتضيات يجب تحقيقها.

دعاء ختامي بالفقه والعلم النافع

يختتم المتحدث بدعاء يسأل الله تعالى الفقه في الدين ورزق العلم النافع والعمل الصالح. ثم يختم بالحمد لله رب العالمين.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، وصلى الله عليه وسلم، ورسول الله، وعلى آله وصحبه. وعلى: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: قال الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله تعالى في كتابه "مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم": قال: الدليل السابع: قصة التتار. قال: وذلك أنهم بعد ما فعلوا بالمسلمين ما فعلوا، يعني أسقطوا الخلافة وقتلوا في المسلمين، وأصلهم كفار، أصلهم كفار، فاستولوا على بلاد المسلمين لما ضعفت دولتهم، فسكنوا بلاد المسلمين، وعرفوا دين الإسلام لاختلاطهم بالمسلمين، استحسنوه وأسلموا، أسلم كثير منهم، لكن لم يعملوا بما يجب عليهم من شرائعه، وأظهروا أشياء من الخروج عن الشريعة، لكنهم كانوا يتلفظون بالشهادة، يقولون: لا إله إلا الله، لكن ما عرفوا الإسلام حق المعرفة، وما عملوا بالإسلام الذي به يكونون مسلمين، ففعلوا ما فعلوا مما ذكر. قال: ويصلون الصلوات الخمس والجمعة والجماعة، وليسوا كالبدو، يعني لربما البدو هؤلاء الذين ما عرفوا من الإسلام ولا شعرة، أو لم يبقَ لهم من الإسلام ولا شعرة، ولكن يقولون: لا إله إلا الله فقط. ففقهاء وعلماء زمانه لا يكفرونهم بحجة أنهم يقولون: لا إله إلا الله. فأيهما أشد: هؤلاء البدو، أو التتار الذين يصلون ويحضرون الجمعة ويتلفظون بالشهادتين؟ التتار الذين أسلموا، ومع هذا كفرهم العلماء، يعني كفر التتار الذين لم يعملوا بالشريعة وخرجوا عن أشياء كثيرة، وقاتلوهم وغزوهم حتى أزالهم الله عن بلدان المسلمين، يعني حتى خرجوا من بلاد المسلمين. قالوا: فيما ذكرنا كفاية لمن هداه الله. ذكره هذه الأدلة السبعة، وذكرها لها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، لا على سبيل الحصر، وإنما على سبيل المثال، وإلا فالأمثلة والأدلة كثيرة التي تقرر هذا الأمر، وهو أن لا إله إلا الله ليست كلمة تُقال باللسان فحسب، بل لا بد من العمل بمقتضاها، والبعد عن كل ما يناقضها ويفسدها ويبطلها. قال: وأما من أراد الله فتنته بعد هذا الوضوح وبعد هذه البراهين الواضحات، فمن أراد الله فتنته فلو تناطحت الجبال بين يديه لم ينفعه ذلك. لو قيل: لو أرأيت لو تناطحت الجبال، أتصدق وتقول بما ندلل به عليك؟ لما يعني استجاب، ولما كذلك عمل بما تقتضيه هذه الكلمة، لأن الهوى قد سيطر عليه، قد سيطر عليه، والعياذ بالله. قال: ولو ذكرنا ما جرى من السلاطين والقضاة من قتل من أتى بأمور يكفر بها، ولو كان يظهر شعائر الإسلام، وقامت عليه البينة باستحقاقه للقتل، مع أن في هؤلاء المقتولين من كان من أعلم الناس وأزهدهم وأعبدهم في الظاهر، في الظاهر، مثل الحلاج، قتل على الردة، وهو ممن يقول بوحدة الوجود ونحو ذلك من العقائد الفاسدة المخالفة للكتاب والسنة، وكان يظهر الزهد والعبادة، ويقول: لا إله إلا الله، ومع هذا كفره العلماء، كفره العلماء. هذا أيضاً مثال. قال: وأمثاله، ومن هو من الفقهاء المصنفين، كالفقيه عمارة، وأيضاً وقع وأتى بأمور تناقض هذه الكلمة، فكفره العلماء، وكان فقيهاً مصنفاً يكتب ويقول: لا إله إلا الله، ويصلي ونحو ذلك، إلا أنه أتى بما يناقض هذه الكلمة، فكفره العلماء. قال: فلو ذكرنا قصص هؤلاء لحتمل مجلدات، يعني لكان المؤلف عبارة عن مجلدات، لا هذه الورقات التي قرأنا فحسب، بل لا كان هذا التأليف عبارة عن مجلدات كثيرة. قال: ولا نعرف فيهم رجلاً واحداً بلغ كفره كفر البدو الذين يقول عنهم من يزعم إسلامهم: إنه ليس معه من الإسلام شعرة إلا قول: لا إله إلا الله. يعني أن كفر هؤلاء الذين ذكر المؤلف أشد، أو كفر البدو الذين يدافع عنهم هؤلاء ممن وجد في زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟ كفرهم يعني ماذا أشد من كفر من كفره العلماء مما جاء في الأدلة السابقة؟ قال: ولكن من يهدي الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً. فالله عز وجل أعمى بصائرهم مع ظهور ووضوح هذه الأدلة. قال: والعجب أن الكتب التي بأيديهم، يعني كتب الفقه، لا كتب العقيدة، لأنهم ما يدرسون العقيدة أصلاً، وإنما يشتغلون بالقضاء والفقه والأحكام، ونعوذ بالله من ذلك. فهذه الكتب التي بأيدي هؤلاء ممن يدافعون عن البدو ويثبتون لهم الإسلام بمجرد قولهم: لا إله إلا الله، هذه الكتب التي بأيديهم والتي يزعمون أنهم يعرفونها ويعملون بها، فيها مسائل الردة. ما من كتاب فقه إلا وتجد فيه باباً يذكر فيه الفقهاء أحكام الردة، وإن هذه الردة تكون في المسلمين، من كان مسلماً فارتد عن دينه وأتى بما يناقض هذا الدين. طيب، كيف هذا الذي يرتد وهو يقول: لا إله إلا الله؟ لكنه يرتد. أن نقول: أنه ليس بكافر لأنه يقول: لا إله إلا الله؟ فهؤلاء يعلمون ما لا يعقلون، وما لا يفهمون، وما أوتوا إلا من الهوى الذي استولى على نفوسهم، والله المستعان. قال: وتمام العجب: يتعجب المؤلف الآن من هؤلاء أنهم يعرفون بعض ذلك ويقرون به، ويقولون: من أنكر البعث كفر، ومن شك فيه كفر، ومن سب الشرع كفر، ومن أنكر فرعاً مجمعاً عليه كفر. كل هذا يقولونه بألسنتهم، ويريد بالفرع يعني المسائل الفقهية أو الآداب الشرعية التي أجمع العلماء على أنها من الدين، فجاء من يقول: أنها ليست من الدين، وقامت عليه الحجة فأبى وجحد، فهذا يكفر عند هؤلاء، يكفر عند هؤلاء. طيب، لو قال: لا إله إلا الله، ماذا سيقولون؟ لو قيل لهم: أنتم تقولون: من أنكر البعث كفر. إنسان يقول: لا إله إلا الله، لكنه ينكر البعث، أو إنسان يصلي ويقول: لا إله إلا الله، لكنه ما يكفر الكافر، ما يكفر من أنكر البعث، هل هذا يكون كافراً أو لا يكون كافراً؟ يكون كافراً حتى عند أولئك الذين يدافعون عن البدو. طيب، من سب الشرع وهو يقول: لا إله إلا الله؟ من استهزأ بالدين وهو يقول: لا إله إلا الله؟ هل نقول: أنه ليس بكافر؟ سبب نزول: قال الله عز وجل: ﴿ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾ [التوبة: 65-66]. ماذا قالوا؟ هل قالوا: نحن كفرنا بلا إله إلا الله، نحن كفار؟ لا، استهزأوا بالنبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه، فقالوا: ما رأينا مثل هؤلاء أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسنة، ولا أجبن عند اللقاء. قالوا هذه الكلمات استهزاءً وسخرية، فكفرهم الله عز وجل في كتابه. هم يقرون بهذا، فكيف يقولون: يكفي أن تقول: لا إله إلا الله؟ قال: فإذا كان من أنكر الأكل باليمين، هذا يمكن يعد من الفروع الذي يريدها المصنف، ومن أنكر فرعاً مجمعاً عليه، أجمع العلماء على أن الأكل باليمين وليس بالشمال، وأن من تعمد الأكل بالشمال تعمد الأكل بالشمال فقد أتى محرماً، أتى محرماً، يأثم عليه، يأثم عليه، وخالف إجماعاً أجمع عليه العلماء. فالذي يصر على هذا وينكر، يقول: لا، كله سواء، سواء أكلت باليمين أو بالشمال، وليس هذا من الشرع، وجحد هذا الأمر، فإنه عندئذ يكفر. أو أنكر النهي عن إسبال الثياب، قال: لا، ما في نهي عن الإسبال، إن شئت تفعل هذا أو تفعل هذا، ما هناك، وجحد ثبوت هذا الأمر، فإنه يكفر. أو أنكر سنة الفجر أو الوتر فهو كافر. ويصرحون، يعني هؤلاء في كتبهم، في كتب الفقه التي يدرسونها، يصرحون: أن من أنكر الإسلام كله وكذب به واستهزأ بمن صدقه فهو أخوك المسلم، يعني البدو هؤلاء عندهم هذه الأشياء، لكنهم يقولون: لا إله إلا الله، فيقولون: هؤلاء إخوانك المسلمين، هؤلاء إخوانك المسلمون. قال: فهو أخوك المسلم، حرام الدم والمال، مدى ما يقول: لا إله إلا الله. قال: وهذا إلزام وحجة داحضة لهم. قال الشيخ: ثم يكفروننا ويستحلون دماءنا وأموالنا، مع أن نقول: لا إله إلا الله. فإذا سئلوا عن ذلك قالوا: من كفر مسلماً فقد كفر. انظروا إلى حال هؤلاء، يعني هؤلاء علماء الضلال يكفرون الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومن معه في هذه الدعوة، دعوة التوحيد، يقولون: هؤلاء كفار، كفروا الشيخ وكفروا أتباعه. فإذا سألهم الناس: لماذا كفرتم هؤلاء؟ قالوا: لأن هؤلاء يكفرون المسلمين، ومن كفر مسلماً فقد كفر. طيب، هؤلاء يقولون: لا إله إلا الله، أنتم على قاعدتكم، على قاعدتكم هؤلاء ما يكفرون لأنهم يقولون: لا إله إلا الله، يقولون: لا إله إلا الله، كيف كفرتمهم؟ وأولئك البدو أتوا بما هو أعظم من هؤلاء، من إنكار كثير من شرائع الدين وعدم العمل بأحكام هذا الشرع، ومع هذا يقولون: لا إله إلا الله، وتثبتون لهم الإسلام. وأولئك وقعوا في ظنكم في أمر كفر، وهو تكفير المسلم، لكنهم يقولون: لا إله إلا الله، فلماذا تكيلون بمكيالين؟ هذه حجة دامغة لهم، حجة دامغة لهم. يكفرون الشيخ وأتباعه ويقولون: لا إله إلا الله، وهم يقولون: لا إله إلا الله، فكيف كفروا هؤلاء ولم يكفروا أولئك؟ إنه الهوى. ثم قال: ثم لم يكفيهم ذلك حتى أفتوا لمن عاهدنا بعهد الله ورسوله أن ينقض العهد، ولو في ذلك ثواب عظيم. تعرفون أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لما دعا بدعوة التوحيد، فكثير من الناس اتبع الشيخ واقتنع بهذه الدعوة، دعوة التوحيد، فشن علماء الضلال حملة شرسة على من اتبع دعوة التوحيد، فأفتوا أن من اتبع الشيخ محمد بن عبد الوهاب وعمل بما يدعو إليه له أن ينقض العهد. وإذا نقض العهد، ماذا يريدون بنقض العهد؟ يعني الرجوع إلى الشرك، الرجوع إلى الشرك وترك التوحيد، هذا هو نقض العهد عندهم، أن ينقض العهد، ولو في ذلك ثواب عظيم. إذا فعل هذا فله أجر عظيم، لأنه ترك التوحيد واعتنق الشرك، والعياذ بالله. قال: ويفتون من عنده أمانة لنا أو مال يتيم أنه يجوز له أكل أمانتنا، يعني لو أن أحداً من أهل التوحيد وضع عندك أمانة، طيب، أو كذلك جعلك ولياً على مال يتيم أو وديعة أو بضاعة، فيجوز لك أكل هذا المال، لأنه مال غير محترم، مال رجل من أهل التوحيد، وهم يكفرون، فأحلوا ماله وكذلك ماله. فأفتوه أنه يجوز له أكل أمانتنا، ولو كانت مال يتيم، بضاعة عنده أو وديعة. بل يرسلون الرسائل لدهام بن دواس وأمثاله، يعني بعض الملوك وأمراء البلاد، إذا حاربوا التوحيد ونصروا عبادة الأصنام، يقولون: أنت يا فلان قمت مقام الأنبياء. انظر، يقولون لبعض الأمراء: إذا حاربت دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحاربت التوحيد، أنت قمت مقام الأنبياء، أنت لك منزلة رفيعة ودرجة عالية. انظر إلى السفاهة التي وصلوا إليها، وهذا هو حال أعداء التوحيد في هذا الزمان، وعباد القبور في هذا الزمان، من حارب أهل التوحيد فعندهم هو المعظم وهو المقرب، ونحو ذلك. قال: مع إقرارهم أن التوحيد الذي ندعو إليه وكفروا به وصدوا الناس عنه هو دين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. كيف هذا؟ كيف يقولون لأتباعهم: إذا حاربت التوحيد أنت قمت مقام الأنبياء؟ ومن الذي دعا إلى التوحيد؟ أليس ربنا عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل: 36]؟ ألم يقل الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 25]؟ ألم يقل الله عز وجل ذلك؟ فالأنبياء هم خير من دعا إلى التوحيد، فكيف من حارب التوحيد يقال عنه: أنه قام مقام الأنبياء؟ بل قام مقام الشياطين، وقام مقام دعاة الشرك، والعياذ بالله. قال: وأن الشرك الذي نهينا الناس عنه ورغبوهم هم فيه وأمروهم بالصبر على آلهتهم، أنه الشرك الذي نهى عنه الأنبياء. ولكن هذه من أكبر آيات الله، فمن لم يفهمها فليبكِ على نفسه. والله سبحانه وتعالى أعلم. الخلاصة من هذا المبحث: يريد الشيخ أن يبين رحمه الله تعالى أنه يستفاد من السيرة، يستفاد من السيرة، أن لا إله إلا الله ليست كلمة تُقال باللسان، وإنما لها مقتضيات، ولها شروط وأركان ينبغي أن يحققها المسلم حتى يكون مسلماً، حتى يكون مسلماً، وليس مجرد قول هذه الكلمة تكفي، وإن أتى بما يناقضها وبما يبطلها. هذا هو خلاصة ما أراده من ذكر هذه الأمثلة والرد على معارضيه في زمنه، وهم دعاة الضلال. نكتفي بهذا، وإن شاء الله في الدرس القادم نبدأ في الدخول في أول مباحث السيرة، وهو نسب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وما وقع في مولده ونحو ذلك. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا في دينه، وأن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.