الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 269، ألقاها
يستعرض المقطع حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه حول الفتن وسؤاله النبي ﷺ عن التصرف عند حلولها، فيأمره بالصبر والتعفف ولزوم البيت. ويبين طرق تخريج الحديث وتصحيح الشيخ مقبل الوادعي له.
يوضح المقطع جواز أكل مال الغير في حالات الضرورة القصوى كالمجاعة مع التأكيد على استحباب الصبر والتعفف. كما يتناول شدة الموت في الأوبئة ووجوب الصبر والاحتساب والاعتزال عن فتنة الاقتتال.
يبيّن المقطع هدي النبي ﷺ والصحابة في الفتن وهو لزوم البيت وكف اللسان وعدم المشاركة في قتال المسلمين. ويذكر توجيه من اضطر للوجود مع إحدى الفرق بأن يلقي رداءه على وجهه ليدفع عن نفسه بغير قتال.
يؤكد المقطع على مكانة العلم والمعرفة كأساس للفهم الصحيح وبناء الوعي السليم. ويبرز دور العلم في تمكين المسلم من التصرف المناسب عند نزول الفتن والبلاء.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولا مبعد قال شيخنا مقبل المهاج الواضي رحمه الله تعالى قال الإمام أحمد رحمه الله حدثنا مرحوم وهو ابن عبد العزيز البصري هو الثقة قال حدثنا أبو عمران الجوني أو الجوني وهو أيضا بصري قال على عبد الله ابن الصامت وهو ابن أخي أبي ذر الغفاري ابن الله ابن الصامت الغفار وقد روى هذا الحديث الإمام أبو ذاود وابن ماجه من طريق حماد بن زيد فقال عن عن نبي عمران الجوني عن مشعث بن فريف عن نبي ذر أن رواه خالف مرحوم وكذلك عبد العزيز ابن عبد الصامت العمي أيضا رواه كذلك أن نبي عمران مثل رواية مرحوم والظاهر أن الشيخ رحمه الله رأى أن هذا صحيح كما سيذكره فيما سياتي وإلا فحمد بن زيد أحفظ من هؤلاء لكن الحديث له شواهد تدل عليه وتشهد له وقد يكون أبو عمران الجوني رواه عن عبد الله بن الصامت وعن مشعث أن رواه عنه ما جميع الله أعلم قال عن نبي ذر رضي الله عنه قال ركب رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم حمارا وأردفني خلفه وقال يا أبو أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك من فراشك إلى مسجدك كيف تصلع قال الله رسوله أعلم قال تعفف قال يا أبو در أرأيت إن أصاب الناس موت شديد يكون البيت فيه بالعبد يعني القبر كيف تصنع قلت الله ورسوله أعلم قال اصبر قال يا أبو در رأيت إن قتل الناس بعضهم بعضا يعني حتى تغرق تجارة الزيت من الدماء كيف تصنع قال الله رسوله أعلم قال قعد في بيتك وأغلق عليك بابك قال فإن لم أترك قال فأتي من أنت منهم وكن فيهم قال فأخذ سلاحي قال إذن تشاركهم فيما هم فيه ولكن إن خشيت أن يروعك شعاع السيف أو شعاع السيف فألقي طرف ردائك على وجهك حتى يبوء بإثمه وإثمه قال الشيخ رحمه الله هذا حديث صحيح وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في موارد الضمعان فقال أخبرنا عبد الله بن محمد للأزدي قال حدثنا إسحاق إبراهيم قال أخوى بن راهو أو الكوسج قال أنبعنا مرحوم بن عبد العزيز به ثم قال بعده أخبرنا الحسن بن وسفيان هو الفسوي أو أقصد النسوي حسن وسفيان النسوي معنى من نسأ من بلدة الإمام الحافظ من بلدة الإمام الحافظ أبي عبد الرحمن النسائي لكن حيانا يقول النسائي معنى نسبته إلى نسأ ويقول النسوي وغالب معنى البلدان الشرقية من خراسان وغيرها تجد أن نسبة البلاد إليها ليست على الوزن غالبا ليست على الوزن ليس مثل العرب أن البلاد العربية غالبا تكون نسبة التي تنسب إلى البلد تنسب على وزنها مثلا يقال يمني يقال مثلا كويتي يقال أي بلد من بلاد العرب فنسبتها موزونة حضرمي لكن تجد أهل خراسان غالب نسبهم ليست موزونة مثلا أهل الري يقولون رازي وأهل المر يقولون مير وزن وهكذا تجد فيها ليست على الوزن ولهذا هنا نسوي فمنهم من قال نسوي ومنهم من قال نساء نساي قال اخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا حبان بن موسى وهو من أصحاب عبد الله بن مبارك مير وزي قال أنباءنا عبد الله وهو بن مبارك قال أنباءنا حماد بن سلم عن نبي عمران الجون فذكر نحوه وهذا ايضا متابعة حماد بن سلم لعبد العزيز العمي ولمحروم لعبد العزيز قال واخرجه معمر بن راشد في الجامعة من مصنف عبد الرزاق فرواه معمر عن نبي عمران الجون به وهذا ايضا متابعة لمعمر والظاهر أنه رأى الشيخ أن حماد بن الزين أخطأ لأن هؤلاء كلهم اجتمعوا على ذكري هذا لكن الشيخ ما ذكر أن حماد أخطأ لأجل أنه لا يخط حماد بن زين ولكن قد يكون الحديث يروى من طريقين فلهذا أعرض عنها أعرض عن الطريقة التي في سنن أبي داود والنس وابن ماجة قال وخرج أحمد أيضا فقال حدثنا عبد العزيز مع عبد الصمد العمي قال أخبرنا أبو عمران الجوني به قال وخرج أبن أبي شيبة بسند الإمام أحمد هذا فذكر منه قصة اقتتال الناس طيب هذا الحديث فيه فوائد من تلك الفوائد والمسائل في جواز الإرداف على الحمار وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا في عدة حديث وأيضا في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أبو عدر قال رأيت إن أصاب الناس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع فقال الله ورسول أعلم قال تعفف فانظر إلى هذا الجواب العظيم واللفتة العظيم التي ذكرها النبي صلى الله عليه وعلى وسلم فلم يقل له اذهب واكتسب أو اذهب وكذا لأن الناس في جوع وغالبا الناس إذا كان جوع شديد تتعطل الأعمال غالبا تتعطل الأعمال غالبا فلهذا يلجأ الناس إلى السرقة وأخذ الأموال بالباطل فيحل فيحل الإنسان مال أخيه بأنه ليس عنده شيء يأكله أو كذا فيستحل مال أخيه وإن كان بعضها العلم رخص في هذا بحسب كفاية إذا اضطر الإنسان ولم يجد إلا هذا المال وهو جاي عن جدة قد يموت إذا لم يأكل فإنه له أن يأكل ولو كان بدون إذن من صاحب المال ولكن إذا كان الإنسان استطيع أن يصبر فيصبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر تعفف أي لا تأخذ مال غيره ولا أيضا تسأل الناس بل إن جاءك شيء فقله وإن كان في هذه الحالة يجوز أن يسأل إذا لم يجد طعام وخشي على نفسه الهلاك من شدة الجوع لكن لو تعفف كان أجره عند الله أعظم تعفف من أكل أموال الناس كذلك من السؤال من غيره قال يا بقر رأيت إن أصاب الناس موت شديد يكون البيت فيه بالعب يعني القبر أنا يكون البيت مثل القبر يكون الرجل وحده ويخاف أنه يقتل ولكثرة الموت وكأن الإنسان في قبر أنه يأخذ أقرب الناس إليه وهذا غالب في الأوبئة هذا غالبا يكون في الأوبئة فيشتد الموت في الناس فيأخذ قد يدخل على البيت فيأخذ أكثر أهل البيت فلا يبقى إلا رجل واحد أو مرأة فتجد نفسها أنها ميتة عندما تجد من حولها قد مات أو الرجل يجد من حوله قد مات فما يكون في نفسه إلا أنه سيموت مثله وكأنه في قبر فقال كيف تصنع بعد إذ أخذ الناس هذا الموت الشديد وخاصة كما قلنا هذا يحصل في الأوبعة في طاعون عمواس مات كثير من الصحابة ومن التابعين قال النبي صلى الله عليه وسلم اسبر أنا صبر على ما أنت عليه فإنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك مع الأخذ بالأسباب يتوكل العبد على الله عز وجل ويصبر على ما أصاب وما أصاب أهله ومن كان عنده كذويه وجيرانه فيصبر فإنه إن أراد الله عز وجل به مثله فسيصاب وإلا فقد يخطئ فما أصابك لم يكن يخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك فمهما كان هذا المرض ولو كان مثلا هذا وباء عظيم فلا يظل النظام أنه لابد أن يؤخذ وأنه لا محالة سيموت لا كله بقدر الله وكما قال الله عز وجل قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا فيصبر العبد على هذه الحال يصبر على ما أصابه من فقد أحبابه من فقد أولاده قال يا أبا رأيت قتل الناس بعضهم بعضا يعني حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء هذا عبارة معنا استعملها استعملها العرب وحجارة الزيت الحجار السوداء استعملونها لكثرة القتل لكثرة القتل فتكثر الدماء حتى تكون الدماء كحجارة الزيت معنا تكون الأموات وكثرة الدماء مخطبة وتسود لكثرة مثلا مع اختلاط الدماء بالتراب وبالحجارة قال حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء وهذا أيضا يدل على كثرة الدماء حتى أن الحجارة التي هي فوق العرض تغرق لكثرة الدماء فقال كيف تصنع قال الله ورسول وعلم وهذا ما يحصل إلا لفتنة عظيمة فتنة بين المسلمين عظيمة فيقتتل بعضهم بعضا وقول إن قتل الناس بعضهم بعضا أي أهل الإسلام إن قتل أهل الإسلام بعضهم بعضا أنا كيف تصنع قال الله ورسول أعلم وهي فتنة بين المسلمين تقاتلوا بعضهم بعضا يجعل الله عز وجل بأسهم بينهم فقال أقعد في بيتك وأغلق عليك بابك أي لا تشارك في هذه الفتنة لا تشارك في هذه الفتنة كما جاء في حديث المقداد حديث المقداد من الأسود رضي الله عنه قول النبي صلى الله عليه عليه سلم إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواها لأن النفوس تتهيج للدماء في وقت الحرب وخاصة في بدايتها كل واحد يظن أنه أشجع من الآخر فإذا أخذ أولئك سلاحهم أخذ سلاحا وقاتل أبناء عمه وقاتل إخوته وقاتل أهل بلده ومن معه من المسلمين فتجد يتقاتلون بينهم وكما كان سفيان بن عين يقول كان الناس يتمثلون في الحرب الحرب أول أول ما تكون وهي لمرأ القيث الحرب أول ما تكون فتية تسعى بزينتها لكل جهول أن الحرب مثلها مثل البنت الشاب المرأة الشاب تسعى بزينتها لكل جهول حتى إذا حتى إذا أخذت ضرامها ولت عجوز غير ذات حليل عنا إذا دخل الناس في الحرب وكثرت عليهم السنوات والقتل تجد أنها يعافونها مثل معافاة العجوز تعافونها ولت عجوز غير ذات حليل شمطاء ينكر لونها وتغير مكروهة للشم والتقبيل فلهذا فمثل هذا التمثيل لأجل أن الحرب أول ما تكون تجد الناس تحمسون لها تهيجون لها فإن طالت وكثر القتل صارت مكروهة كراهة جدا فلماذا لا يكون هذا من أولها لا يكون من أولها فلهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر أقعد في بيتك وأغلق عليك بابك وهذا لا يستطيع يفعله إلا من ألزم نفسه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعليه وسلم خاصة في وقت الفتن فقال أقعد في بيتك وأغلق عليك بابك في حديث عقبة المعامر قال قال عقبة للنبي صلى الله عليه وسلم من نجات يا رسول الله قال أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابكي على خطيئتك أنا في مرج الناس في أيضا الفتن العظيم قال فإن لم أترك فإن لم أترك قال فاعت من أنت منهم فكن فيهم وبررنا قبل أيام في حديث أبو بكرة أو ذكرناه في حديث جاري بن قدامة لما حرق ابن الحضرم وكان أبو بكرة يراه فقال رجل فقال أحدهم من أصحاب جارية لجارية انظر إلى أبو بكرة فإنه يراك فلم يفعل شيئا معنا ما حرك ساكنا أبو بكرة فقال أبو بكرة رضي الله عنه لو دخلوا علي ما هششت ولو بعصر أنا لو دخل علي ما كلمت لأنهم من المسلمين فما هششت ولو بعصر معنا لو أرادوا يقتلوني قتلوني أنا ما سأحرق حتى العصر وهذا كان فعل الصحابة رضي الله عنه عرفوا هذا الباب والقتال بين المسلمين فترك مثل هذه الأمور وبعض الصحابة اجتهد في بعض الوقائع فرأى أنه لا بد أن الإنسان يقوم حتى لا يصفط الحق وحتى لا يترك الحق ويعل الباطل الحق هكذا اجتهاد وكلهم إن شاء الله تعالى معجورون ما نقول كلهم مصيبون لكن نقول معجورون بين العجر والأجرين لأنهم اجتهدوا فقال قلت في بيتك وأغلق عليك بابك وجاء في عدد سلم أنه قال تخذ سيفا من خشب تخذ سيفا من خشب قال في رواية دق سيفك في حجر واتخذ سيفا من خشب على أنك لا تشارك معهم لا تشارك في هذا القتال لأنه قتال بين المسلمين فقال أبو ذر رضي الله عنهم فإن لم أترك قال عليه الصلاة والسلام فأتي من أنت منهم فكن فيهم أنا جماعتك التي أنت منهم لا تفارقهم كن فيهم ومعنا حيانا يكره الإنسان يكره للخروج فيكون فيهم لكنه لا يقاتل يكون فيهم هذا من أكره ومن اضطر إلى ذلك وأما من لم يكره فيجلس في بيته ولهذا فإن بعض السلف كان يكون مع بعض المسلمين المتحارمين لكنه لا يقتل أحدا مثل عبد الله بن عمر ابن العاص رضي الله عنه لما قيل له رضي الله عنه لما أنت مع معاوية فقال أمرني النبي صلى الله عليه عليه وسلم أن أكون مع بي قال الله النبي صلى الله عليه وسلم كن مع بي فكان أخذ بوصية النبي صلى الله عليه وسلم قال لكن والله ما ضربت أحدا بسيف معنى ما قتلت أحد ولا فعلت بأحد شيء معهم لكن أقاتل معهم وهكذا أيضا كان جماعة من السلف في جاء عند الطبراني أو عند أقصد الإمام للكاي وغيره أن رجل قال له أبو مسلم شارك في فتنة ابن الأشعث عبد الرحمن ابن الأشعث شارك في تلك الفتنة التي حصلت بين المسلمين وحصل القتل في هؤلاء الفقهاء كانوا أكثرهم فقهاء وكان رجل قال له أبو مسلم من الفقهاء فكان مرة بعد الفتنة عند محمد بن سيرين فقال له ألم تكن فيهم فقال نعم ولكني ما ضربت أحدا بسيف يعني ما قتلت أحد ولا آذيت أحدا بسيف فقال ابن سيرين ألم يقولوا أن فلانا فينا أو معنا أن أحيانا يتكثرون به فقال لم يقولوا أن فلانا معنا قال فبكى أبو مسلم حتى قال الراوي حتى حتى تمنينا أن سكت معنا أكثر في البكاء رحمه الله فلهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي دفعتي من أنت منهم فكن فيهم قال فآخ السلاحي قال إذن تشاركهم فيما هم فيه وهذا يؤيد فعل عبد الله بن عمد أنه فيهم لكنه لا يشارك وهذا متى إذا اضطر الإنسان إذا اضطر الإنسان لمثل أن يكون في الحرب فهو يكون مع جماعته ما يكون ضدهم لأنه لو كان ضدهم لكان ارتكب أولا الدخول في الفتنة وكذلك أيضا سيكون فيه قطيعة قطيعة لرحمه أو الناس الذين كانوا أصحابهم ومعهم سيكون بينهم وبينه قطيعة وكذا لكن أولئك ما يعرفون وليس هو منه فيكون من هؤلاء الذين هو منهم لكن لا يشارك في القتال قال إذا تشاركهم فيما هم فيه ولكن إن خشيت أن يروعك شعاع السيف لما يضرب به الشخص فألقي طرف ردائك على وجهك حتى يبوى بإثمه وإثمه حتى لا تكون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ببكرة القاتل والمقتول في النار قيل هذا القاتل فما باله المقتول قال كان حريصا على قتل صاحبه فهذا المقتول كان يحرص على أن يقتل صاحبه لكنه لم يستطع أن يقتله وإنما هذا قتله لكن المبتعل على الفتن وإن كان فيهم فإذا أراد أحدا يضربه لا يواجهه بقتال وإنما يضع ردائه على وجهه حتى يعلمه أنه ما أراد القتال فإن ضربه فيبو بإثمه وإثمه هذا قال حتى يبو بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار كما جاء في بعض الروايات طيب إن شاء الله نكتب بهذا والله تعالى نعلم