الدرس في التعليق على كشف الشبهات 1، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
المقطع الأول يقدم كتاب كشف الشبهات للإمام محمد بن عبد الوهاب ويبين ظروف تأليفه في العيينة بعد هجرة الإمام من قرملاء بسبب المعارضة الشديدة. الإمام كتب هذا الكتاب بعد كتاب التوحيد.
ألف الإمام محمد بن عبد الوهاب كتاب كشف الشبهات رداً على الشبهات التي أثيرت من قبل أهل البدع والذين يدعون إلى الشهوات. الكتاب يمثل ردوداً على الانتقادات التي واجهها الإمام في دعوته.
كتاب التوحيد يركز على ثلاث مسائل رئيسية: إبراز توحيد الله، تبيين الشرك الذي هو ضد التوحيد، والرد على الشبهات حول توحيد الله. كما يتضمن مسائل أخرى مثل التفريق بين توحيد الألوهية ومشركي العرب ومشركي الزمان.
يتم الإكتفاء بما تمت مناقشته، مع التأكيد على أن العلم الحقيقي عند الله تعالى. يُظهر هذا المقطع نهاية الحديث أو المناقشة مع التركيز على أهمية العلم الشرعي.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه أجمعين. فكما ذكرنا إن شاء الله تعالى، نقرأ في كتاب «كشف الشبهات» للإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. فهذا الكتاب لذلك الإمام المجدد رحمه الله تعالى، الذي ألفه رحمه الله بعد أن ألف كتاب التوحيد. وضاحد من كلام بعض الأئمة، الشيخ عبد اللطيف بن حسن رحمه الله، أنه ألفه بعد كتاب التوحيد. وكان في بلد العيينة، كان في العيينة لما خرج من قرملاء، ذهب رحمه الله إلى بلد العيينة، وقرملاء فيها أهله، فيها والده وإخوانه، فدعاه إلى الله جل وعلا ودعا فيها، لكن لقي معارضة كبيرة وشديدة. فلما رأى أن بقاءه وجلوسه في قرملاء قد يحدث شيئًا، خرج إلى العيينة ودرس فيها وأفتى وألف رحمه الله. ومما ألف في تلك البلدة هذا الكتاب الذي إن شاء الله تعالى سندرسه «كشف الشبهات». ألفه بعد كتاب التوحيد، لأنه لما ألف كتاب التوحيد ارتعد كثير من أهل البدع، وضجوا من هذا الكتاب، مع أنه لم يأت فيه إلا بآية وحديث وأقوال أهل العلم، لم يأت بأقوال خاصة، ولم يأت بخرافات، لكن أخافتهم أبواب هذا الكتاب. أخافتهم أبواب هذا الكتاب، مع أنه في المطبوع كان يقول في الباب ويضعون آية أو آيات أو أحاديث أو أقوال بعض أهل العلم من السلف. فلهذا كان هذا الأمر أزعج كثيرًا أهل البدع والذين يدعون إلى الشهوات وغيرها، فأوردوا عليه بعض الشبهات. فأجملها رحمه الله وذكر هذه الشبهات ورد عليها بهذا الكتاب الذي سماه «كشف الشبهات». وغالبًا هذه الشبهات جاءت من بلدة الإحساء، لأن علماء ذلك العصر كانوا في تلك البلدة، بلدة الإحساء. فلهذا قام وفند هذه الشبهات التي ذكروها في هذا الكتاب العظيم. وقد فندها تفنيدًا، مرة بإجمال ومرة بتفصيل، يورد الشبهة ويورد الرد عليها إجمالًا وتفصيلًا. وقد قرر في هذا الكتاب ثلاث مسائل، وهي مجمع الكتاب، بخلاصة ألا وهي: أولًا، إبراز أصل توحيد الله جل وعلا وتبيينه، وأيضًا تبيين توحيد الألوهية خاصة. وأيضًا الأمر الثاني، تبيين الشرك الذي هو ضد التوحيد. والأمر الثالث، الرد على الشبه التي أثيرت حول توحيد الله جل وعلا، وكذلك التي أثارها بعض المشركين. وهناك أيضًا مسائل أخرى، مع التفريق بين تبيين الألوهية، وكذلك التفريق بين مشركي العرب ومشركي هذا الزمان، وغيرها من هذه المسائل التي ذكرت في سياق هذا الكتاب. لكن الثلاث مسائل هذه التي ركز عليها: بيان التوحيد، وبيان ضده من الشرك، وكذلك رد الشبهات التي أثيرت حول توحيد الله، وكذلك حول أمر الشرك الذي لم يقتنع به كثير من فقهاء ذلك الزمان، فناقشهم وأتى بالحجج التي تبين لمن أراد الحق. فهذه بعض الأشياء وبعض الأمور التي تكون خلاصة هذا الكتاب ومضمونه. إن شاء الله تعالى غدًا نقرأ مقدمة هذا الكتاب. فإن شاء الله تعالى نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.