الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 56، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبيّن المقطع شروط جواز إتباع توابع المنادى المبني على اللفظ (البناء) أو على المحل (النصب) عند إفراد المنادى والتابع وتعريف التابع أو إضافته لمعرف بأل. أما التابع مجرداً من أل فيجب إجراؤه على المحل فقط.
يستعرض المقطع ثلاث حالات: الأولى تجوز فيها التبعية على اللفظ والمحل بشرط الإفراد والتعريف، الثانية تمنع التبعية على اللفظ وتقتصر على المحل عند تجرد التابع، والثالثة يعامل فيها البدل وعطف النسق المجرد معاملة المنادى المستقل فيبنى أو يعرب حسب حاله.
يشير المتحدث إلى أن الشارح نبه على نقطة أغفلها صاحب المتن، ويعد بشرحها في الجلسة القادمة، ثم يختم بدعاء وترجمة باسم نانسي قنقر.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. بعض قال المؤله رحمه الله تعالى: "قصر في أحكام تابع المنادى". قال: "قوله: ويجري ما أفرد أو أضيف مقرونا بأل من نعت المبني وتأكيده وبيانه ونسقه المقرون بأل على لفظه أو محله". تابع المنادى له أحكام، واختصرها المؤلف هنا في بعض التقسيمات وكذلك الترتيب. فأولًا: قال: "ويجري ما أفرد أو أضيف مقرونا بأل من نعت المبني". إذن الآن هنا الكلام على إذا كان المنادى مبنيًا. إذا كان المنادى مبنيًا -مبني يعني: مفرد علم، أو نكرة مقصودة- هذا الذي يكون مبنيًا. فإذا كان المنادى مبنيًا، قال: "يجري ما أفرد أو أضيف مقرونا بأل". هنا في قوله: "ما أفرد" يعود على التابع، يعود على التابع. التوابع إما نعت، وإما تأكيد، وإما عطف بيان، وإما عطف نسق. هذه التوابع تمام. فإذا كان المنادى مفردًا، والتابع كذلك مفرد أو مضاف لكنه مضاف إلى ما هو معرف بالألف واللام، مضاف إلى معرف بالألف واللام. فإذا هناك شرطان في قوله: "على لفظه أو محله"، يعني أن التابع لك أن تعربه على المحل وهو النصب -المحل ماذا؟ النصب، لأن المنادى المبني في محل نصب منادى، صح- أو على اللفظ وهو البناء، وهو البناء. فالتابع من أول حالاته: التابع من أول حالاته أن لك أن تتبعه للمحل، ولك أن تتبعه للفظ. ليجوز فيه الأمران لكن بشروط. ما هي هذه الشروط؟ أولًا: يكون المنادى ماذا؟ يكون المنادى مبنيًا. ثانيًا: يكون التابع مفردًا، تمام، يعني غير مضاف، أو مضاف إلى ما فيه الألف واللام. تهمتم هذا الآن، بالمثال يتضح. مثلا نقول: "يا خالد". الآن هذا منادى ماذا؟ مفرد علم، مفرد علم. إذن الشرط الأول متحقق. طيب، نأتي الآن بالتابع فنقول مثلا: "يا خالد العاقل". "العاقل" هنا مفرد، صح؟ ما أضفناه إلى شيء، وهو صفة لخالد. فهنا يجوز أن تقول: "يا خالد العاقل" و"يا خالد العاقل". يجوز هذا وهذا. لماذا؟ لأن المنادى مفرد، والتابع مفرد. وقلنا: من شرط جواز الوجهين أن يكون المنادى مفردًا والتابع مفردًا. تهمتم هذا الآن، أو يكون هذا التابع مضافًا لكنه مضاف إلى المعرف في الألف واللام، مضاف إلى المعرف في الألف واللام. مثاله: "يا صالح الكريم الأب". الآن "الكريم" هنا أضيف إلى الأب، صح؟ والأب هنا مضاف إلى ماذا؟ إلى الألف واللام. فيجوز هنا أن تقول: "يا صالح الكريم الأب" و"يا صالح الكريم الأب". تهمتم هذا الآن، يجوز في هذا الوجهان لأنه وإن أضيف لكنه أضيف إلى ماذا؟ أضيف إلى معرف بالألف واللام. لكن لو أضيف إلى غير معرف بألف واللام، فهنا لا يجوز به الوجهان، سيأتي معنا أنه يجب فيه النصب. كأن تقول مثلا: "يا محمد أبا عبد الله". ما يجوز تقول: "أبو عبد الله"، لأنه هنا تابع "أبا" وهو ماذا؟ عطف بيان، أو كذلك ماذا؟ عطف بيان، أو بدل. يعرف: "يا صالح أبا عبد الله"، أو بدل، أو بدل عطف بيان، أو بدل. فهنا يجوز وجه واحد: "أبا". ما يجوز تقول: "أبو". لماذا؟ لأنه أضيف إلى غير معرف بالألف واللام، "عبد الله" غير معرف بالألف واللام. فهمتم هذا الآن؟ لكن إذا كان معرف بالألف واللام يجوز فيه الوجهان. فهمتم هذا الآن؟ فهذا معنى قوله: "ويجري ما أفرد أو أضيف مقرونا بأل من نعت المبني وتأكيده وبيانه ونسقه". هذا كل توابع المقرون بأل على لفظه أو محله. فـ"العاقل" بالرفع على ماذا؟ على اللفظ. و"العاقل" على ماذا؟ على المحل. فكيف تعرب "يا خالد العاقل"؟ تقول: "يا" حرف نداء، و"خالد" مبني في محل نصب منادى، و"العاقل" نعت لخالد مرفوع على اللفظ، مرفوع على اللفظ. تمام. و"العاقل" تقول: منصوب على المحل، "العاقل" منصوب على المحل لأن "يا خالد" في محل نصب. تمتم هذا الآن. وهذا مثله تعربه مثله. فهذا معنى قوله: "على لفظه أو محله". قال: "وما أضيف مجردا على محله". ما معنى "وما أضيف على محله"؟ يعني مثل قولك مثلا: "يا زيد"... مثلا طيب، مثل ما تقول مثلا: "يا زيد"... نعم، اشتغل... لا، هنا على المحل تمام. وقال هنا ماذا؟ قال: "وما أضيف مجردا على محله"، وما أضيف مجردا على محله. فهذا -والله أعلم- مثل قولك مثلا: "يا زيد" أو لا، عفوا: "يا رجل". باعتبار أن "رجل" هنا نكرة مقصودة، فتكون مبنية، صح؟ فتكون ماذا؟ مبنية. فتقول: "يا رجل مجتهد" أو "مجتهد". هنا مجرد من الألف واللام، مجرد من الألف واللام. فهنا لا يجوز أن تقول: "يا رجل مجتهدا"، لأن ما عندنا هنا ماذا؟ موضع يجوز فيه النصب. ما عندنا موضع يجوز فيه النصب. فهنا يكون مبنيا فقط على المحل، يكون مبنيا على المحل. فهذا معنى قوله: "وما أضيف مجردا على محله". كأن المثال هذا خطأ. المثال الصحيح هنا يتكلم على الإضافة، هنا يتكلم على الإضافة. ومعنى الإضافة يعني بدون الألف واللام، بدون الألف واللام. مثل قولك مثلا: نعم، "يا خليل كبير القوم". "يا خليل كبير القوم" الآن هذا مجرد من ماذا؟ من الألف واللام. ويقصد هنا التابع مجردا من الألف واللام. فهنا قال: "وما أضيف مجردا" بدون ألف واللام على محله، يعني على محل "يا" مع المنادى، ومحله ماذا؟ النصب. محله ماذا؟ النصب. فتقول: "يا خليل كبير القوم". لأن قلنا: من شرط أن يجوز الوجهان ما هو؟ من شرط أن يجوز الوجهين أن يكون التابع ماذا؟ أن يكون التابع معرفًا. طيب، أو يكون مضافًا إلى معرف. يكون معرفًا ومضافًا إلى معرف. طيب. فإذا أضيف "كبير القوم" لكنه ليس معرف، ما فيه الألف... يعني إذا أضيف التابع لكنه ليس معرف، فهنا يجب أن يكون على الإتباع، يجب أن يكون على ماذا؟ على الإتباع على المحل، على المحل لا على اللفظ. فلا يجوز أن تقول: "يا خليل كبير القوم". لا يجوز ذلك. فهمتم هذا الآن؟ هذا معنى قوله: "وما أضيف مجردا على محله"، على محل هذا. فهمتم هذا الآن؟ إذن الآن معنى ثلاث حالات: الحالة الأولى: جواز الوجهين في التابع، يجوز أن نعربه على اللفظ ويجوز أن نعربه على المحل، لكن بشرطين اثنين... أنت عندك زكام، يمكن تغلقها... لا، بس. فقلنا: الحالة الأولى يجوز الوجهان، التبعية على المحل والتبعية على اللفظ، لكن بشرطين اثنين. ما هما؟ أن يكون المنادى مفردًا، وأن يكون التابع مفردًا معرفًا أو مضافًا معرفًا ومضافًا إلى معرف، مضاف إلى ماذا؟ إلى معرف. فإذا لم يكن معرفًا وأضيف، إذا لم يكن معرفًا وأضيف، فلا يجوز إلا التبعية على ماذا؟ على المحل. "يا خليل كبير القوم" لا يجوز "كبير". هذا معنى قوله ماذا؟ نحاول نحرص أن نفهم المتن، نفهم ماذا المتن. فقوله هنا: "وما أضيف مجردا على محله" يقصد هذا، يعني يعرب على المحل فقط، لا يعرب على اللفظ، لا يعرب على اللفظ. إذا تجرد التابع من الألف واللام. ثم قال هنا: "ونعت أي على لفظه". "نعت أي" يعني: للمذكر تقول: "يا أيها"، "يا أيها". هذا منادى مبني، "أي" منادى مبني على الضم، و"يا" حرف نداء، و"ها" هنا للتنبيه. ومثلها: "يا أيتها"، "يا أيتها". فتقول: "أيتها" أي ضمة، مبني على الضم، منادى مبني على الضم. طيب، إذا جاء بعدها تابع، والتابع في هذا لا يكون إلا نعتًا، يأتي بعدها النعت. فتقول مثلا: "يا أيها" مثلا "الإنسان"، و"يا أيها" مثلا "الكافرون". هذا الآن تابع: "الإنسان" و"الكافرون" هذه توابع، يعني يعني يكون نعتًا لـ"أي"، نعت لـ"أي". وهذا مثال: "يا أيتها النفس"، "النفس" تابع نعت لـ"أي". فقال هنا في المتن: "ونعت أي على لفظه"، يعني يعني يكون مرفوعًا. فتعرب "الإنسان": نعت لـ"أي" مرفوع على متبوعه الضمة، فتبع ماذا هنا؟ تبع اللفظ. ومثلها: "يا أيتها النفس"، "النفس" نعت لـ"أي" مرفوع بالضمة. فهذا معنى قوله: "ونعت أي"، ونعت "أي" على لفظه. ثم قال: "والبدل والنسق المجرد كالمنادى المستقل مطلقًا". أيش معنى هذا الكلام؟ "البدل والنسق المجرد مطلقًا"، معنى "المجرد مطلقًا" يعني ليس مضافًا وليس معرفًا، ليس مضافًا وليس معرفًا. مثل مثلا تقول مثلا... يعني ليس مضافًا إلى الألف واللام، وليس معرفًا، وليس معرفًا. مثل مثلا ما تقول على سبيل المثال: "يا زيد أبا عبد الله". هذا الآن مضاف، لكنه ليس مضافًا إلى الألف واللام، وليس كذلك التابع معرفًا بالألف واللام. فهنا تجعل هذا التابع كالمنادى المستقل، كالمنادى المستقل. فلو كان منادى وقدمت أمامه الياء كيف سيكون؟ "يا أبا" الله، "يا أبو" يا "أبا"، صح؟ فتجعله كالمنادى المستقل. ومثل: "يا رجل مجتهد"، يعني باعتبار هذا نكرة ماذا؟ مقصودة. باعتبار نكرة مقصودة، فهنا تعرب هذا على أنه نكرة مقصودة: "يا مجتهد"، ما تقول: "يا مجتهدا"، صح؟ فتعامله معاملة المنادى المستقل. إذن الآن معنا كم حالات؟ هذه حالة، وهذه الثانية، وهذه الثالثة. الحالة الأولى يجوز فيها التبعية على المحل وعلى اللفظ، والحالة الثانية لا يجوز فيها إلا الإتباع على المحل، والحالة الثالثة تعاملها معاملة المنادى المستقل، تعاملها معاملة المنادى المستقل. هذا معنى قوله هنا في المتن: "والبدل والنسق المجرد"، هذا الآن بدل، صح؟ "المجرد كالمنادى المستقل مطلقًا". ومعنى "مطلقًا" يعني سواء أكان مبنيًا أو معربًا، سواء أكان مبنيًا أو معربًا. هذا معرب، صح؟ وهذا مبني. هذا معرب وهذا مبني. فهذا معنى قوله: "مطلقًا"، دون تقييده بمبني. فهمتوا ماذا الآن؟ هذا ما أراده في المتن. وأضاف الشارح مسألة، مسألة سنمر عليها في قراءتنا لشرحه. قال الشارح: "تقدم أن المنادى قد يكون مفردًا فيبنى، وقد يكون مضافًا أو شبيهًا به فينصب لفظه، وذكر هنا تابع المنادى المبني". إذن هذا كل لو تركزون، كله تابع ماذا؟ المنادى المبني. كل هذه المنادى الأول مبني، صح؟ كلها مبنية، كلها ماذا؟ مبنية. قال: "وذكر هنا تابع المنادى المبني، وبيانه كما يلي: أولًا: إذا كان المنادى مبنيًا -يا خالد، يا صالح- وهو العلم والنكرة المقصودة، وكان تابعه نعتًا -هذا نعت- أو توكيدًا وسيأتي مثاله، أو عطف بيان، أو عطف نسق مقرونًا بأل، جاز في هذا التابع وجهان". يعني مقرون بأل، هذا شوف هذا: مقرون بأل، صح؟ "العاقل" و"الكريم" التابع هنا مقرون بماذا؟ بأل. قال: "جاز في هذا التابع وجهان". إذن انظر الآن معنا كم شروط؟ ثلاثة شروط. الشرط الأول: أن يكون المنادى ماذا؟ أن يكون المنادى مبنيًا، ها، والمبني إما علم أو نكرة مقصودة. الشرط الثاني: ها، أن يكون ماذا؟ أن يكون مقرونًا بأل، أن يكون مقرونًا بأل. وسياتي معنا قال: "جاز في هذا التابع وجهان: الرفع مراعاة للفظ المنادى -يا خالد العاقل- مراعاة للفظ خالد، وأن نصب مراعاة لمحله -العاقل- مراعاة لمحله". قال: "بشرط أن يكون هذا التابع مفردًا عن الإضافة". شوفونا ما هو مضاف: "العاقل"، صح؟ ها، مفرد عن الإضافة، ما أضيف، لكنه كما تقدم يكون مقرونًا بماذا؟ بأل، يكون مقرونًا بأل، ومجردًا عن الإضافة، مقرونًا بأل ومجردًا عن الإضافة، أو مضافًا مقترنًا بأل، مضاف لكنه مقترن ماذا؟ بأل، الذي أضيف إليه، أو هو كذلك مقترن بأل، هو مقترن بأل. قال: "مثال النعت: يا خالد العاقل". وهذا قد أخذنا. و"يا صالح الكريم الأب" هذا مثال النعت. فـ"العاقل" و"الكريم" يعربان ماذا؟ نعت. قال: "ومثال التوكيد: أن تخاطب شبابًا فتقول: أنتم رجال الغد، يا شباب أجمعون وأجمعين". "أجمعون" توكيد لـ"شباب" على اللفظ، أو على المحل، على اللفظ لأن اللفظ مرفوع، و"أجمعين" توكيد منصوب على ماذا؟ على المحل، على المحل. ومثال عطف البيان: "يا سعيد كَرْز وكَرْزًا". هذا عطف البيان. فـ"سعيد" هنا ماذا؟ منادى مبني، منادى مبني. و"كَرْز" ماذا هنا؟ ها، "كَرْز" عندكم المثال هذا عندكم المثال. و"كَرْز" ماذا؟ عطف بيان، عطف بيان لـ"سعيد". فرفع هنا إذا كان على ماذا؟ على على اللفظ، ونصب إذا كان على ماذا؟ على المحل. قال: "ومثال عطف النسق: يا خالد والضحاك، يجوز: والضحاك، والضحاك". فهنا عطف نسق لأنه جاء بالواو، فـ"الضحاك" رفع هنا على ماذا؟ على اللفظ، و"الضحاك" نصب على المحل. قال: "ومنه قول تعالى: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرُ﴾". "الطير" هنا جاء على اللفظ أو المحل، على المحل جاء على المحل. قال: "فـ"جبال" منادة مبني على الضم في محل النصب، و"الطير" بالنصب على قراءة السبعة معطوف على محل "الجبال" لأن "الجبال" هنا منادة باعتباره ماذا؟ نكرة مقصودة، باعتباره نكرة مقصودة". قال: "معطوف على محل الجبال، المعطوف على المنصوب وننصب، علامة نصب الفتحة الظاهرة". قال: "وهذا القسم أشار إليه بقوله: ويجري ما أفرد"، أي عن الإضافة، يعني يتكلم هنا على التابع، أو ما أضيف حالة كونه مقرونًا بأل من نعت المنادى المبني وهو العلم والنكرة المقصود، وتأكيده وعطف بيانه ونسقه، أي عطف النسق المقرون بأل على لفظه، المقرون بأل على اللفظ، أي لفظ المنادى المبني، فيرفع مراعاة لفظه، أو محله، أي يجري التابع على محل المنادى فينصب. انتهينا من هذا. هذه كلها الحالة الأولى، تمام، الحالة الأولى. ثم قال: "ثانيًا: فإن كان التابع من نعت أو توكيد أو بيان مضافًا مجردًا من أل، ما فيه ماذا؟ ما فيه أل، وجب نصبه، يجب النصب، ولا تجوز ولا يجوز الأمران، ولا يجوز الأمران لأنه فقد شرطنا وهو أن التابع ليس مقترنًا بأل". قال: "وجب نصب مراعاة لمحل المنادى كما لو كان هو المنادى". مثال النعت: "يا خليل كبير القوم". قال: "تكلم". قال: "ومثال التوكيد: يا شباب كلكم أو كلهم، ولا يجوز: كلكم". لماذا؟ لأن التابع وهو "كل" ليس معرف بالألف واللام، ليس معرف بالألف واللام، فلا يجوز فيه إلا الإتباع على المحل، ليس على اللفظ. "أنتم رجال الغد" خطابًا لمعينين، يعني شباب معينين، فيكون من باب النكرة ماذا؟ المقصودة، يكون من باب النكرة المقصودة. قال: "ومثال عطف البيان: يا محمد أبا عبد الله". فأبا هنا "عبد الله" ليس معرف بالألف واللام، "أبا" ليس معرف بالألف واللام. فهنا يجب أن يتبع المحل، لا يتبع اللفظ، فتقول: "أبا"، ما تقول: "أبو". قال: "فأبا عطف البيان منصوب بالألف، وما بعده مضاف إليه". قال: "وهذا القسم أشار إليه بقوله: وما أضيف مجردا على محله". أضيف لكنه مجرد من الألف واللام، فيعرب على المحل. قال: "أي ويجري ما أضيف من نعت أو توكيد أو بيان حالة كونه مجردًا من أل على محل المنادى دون لفظه فينصب فقط". واضح؟ هاتان الحالتان. قال: "ثالثًا: وإن كان التابع نعتًا، ومن عوته المنادى هو كلمة "أي" في التذكير و"أية" في التأنيث، وجب رفعه مراعاة للفظ ذلك المنادى، ولا يجوز فيه النصب". واضح، لا يجوز فيه النصب. قال: كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾، وقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. فـ"يا" حرف نداء، و"أي" منادى مبني على الضم في محل نصب، و"ها" حرف تنبيه، و"الإنسان" نعت لـ"أي" مرفوع بالضمة، و"الكافرون" نعت لـ"أي" مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم. قال: "وهذا القسم أشار إليه ابن هشام رحمه الله بقوله: ونعت أي على لفظه"، يعني على اللفظ لا على المحل. أي ويجري نعت "أي" و"أية" على لفظ هذا المنادى فيرفع فقط لأنه هو المقصود بالنداء. طيب. قال: "وإن كان التابع بدلًا أو عطف نسق مجردًا من أل، فإنه يعطى حكم المنادى المستقل". إن كان التابع بدلًا أو عطف نسق مجردًا من أل، فنقيده بهذا. قال: "والبدل والنسق"، يعني في البدل والنسق فقط، في البدل والنسق فقط إذا جرد، فإنه يكون كالمنادى المستقل، كما مثلنا هنا: "يا زيد أبا عبد الله". قال: "وإن كان التابع بدلًا أو عطف النسق مجردًا من أل، أنه يعطى حكم المنادى المستقل، فيبنى إن كان مفردًا معرفة". نحو: "يا رجل زيد". إذا كان "الرجل" هنا نكرة ماذا؟ مقصودة، نكرة مقصودة، اسمه "زيد"، وأنت تخاطبه: "يا رجل زيد". فـ"زيد" هنا يسمى ماذا؟ يسمى توكيد، يسمى بدل، أو عطف نسق، لأن بدل كل من كل هو نفسه، عطف ماذا؟ عطف النسق هو نفسه. فهنا لا يجوز أن تقول: "يا رجل زيدا"، لا يجوز أن تنصب. لماذا؟ لأن "زيد" هنا مجرد من الألف واللام، مجرد من الألف واللام، فهنا يعامل معاملة المنادى المستقل، تأتي له بالياء فقط. فإن كان مفردًا بمعنى علم مفرد أو نكرة مقصودة يبنى، وإن كان مضافًا يعرب، واضح، يعرب. مثل ما مثلنا. قال: "ويا رجل وزيد"، هذا عطف نسق، هذا عطف نسق، فلا يجوز أن تقول: "وزيدا"، لأنك لو ناديت "زيد" لصار مبنيًا لأنه مفرد علم، قال: بالضم، كما يبنى لو قلت: "يا زيدو". وينصب إذا كان مضافًا أو شبيهًا به، نحو: "يا زيدو أبا عبد الله". فأبا "عبد الله" هنا مجرد من الألف واللام، وهو مضاف، وهو مضاف، فيعامل معاملة المنادى المستقل. فإذا ناديت "أبا عبد الله" تناديه بالنصب لأنه مضاف، تقول: "يا أبا عبد الله". قال: "ويا علي وأبا عبد الله بنصب "أبا عبد الله" لأنه مضاف وهو ينصب لو كان منادى نحو: يا أبا عبد الله، دون النظر إلى المتبوع، يعني دون النظر إلى المنادى الأول، لا تنظر إليه". قال: "وهذا القسم أشار إليه بقوله: والبدل والنسق المجرد كالمنادى المستقل مطلقة". أي إن البدل وعطف النسق المجرد من أل كالمنداء المستقل، فيبنى حيث يبنى المنادى، يعني إذا كان هذا التابع مفرد علم يبنى مثل ما يبنى المنادى، وينصب حيث ينصب، يعني إذا أتى مضافًا فإنه ينصب مثل المنادى المضاف. وإن كان المتبوع خلاف ذلك، يعني وإن كان المتبوع ليس معربًا، مثل المثال هذا: "يا زيد أبا عبد الله"، هنا المنادى آه ليس مضاف، صح؟ ليس مضاف، إنما هو ماذا؟ مبني. فلا تنظر إلى الأول، عامل الثاني معاملة مستقلة، مطلقًا دون النظر إلى الأول. هذا معنى قوله: "وإن كان المتبوع خلاف ذلك"، ولذلك قال: "مطلقًا"، أي مبنيًا كان المنادى أو معربًا، مطلقًا تعامله معاملة مستقلة. طيب، نكتفي بهذا إن شاء الله، ونكمل ما بقي في درسنا. إذن معنا كم حالات؟ لا نحفظها، ثلاث حالات، ثلاث حالات، أو أربع؟ هذه الرابعة، نعم. إذن هذه الثالثة، وهذه الرابعة، أربع حالات. تبقى معنا حالتان، نكملها إن شاء الله. وإذن واحدة ما نبه عليها صاحب المتن، لكن نبه عليها الشارح، إن شاء الله ننبه عليها يوم غد. آزوكم الله ترجمة نانسي قنقر.