الدرس في التعليق على مذكرة أصول الفقه 23، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
يتناول الفرق بين النسخ والتخصيص في الاصطلاح الإسلامي والأصول الفقهية، حيث يوضح أن السلف يتوسعون في إطلاق اسم النسخ بينما الأصوليون يفرقون بينهما. النسخ يعني رفع الحكم بينما التخصيص يعني قصر العام على بعض أفراده بدليل.
يفصل الفروق بين النسخ والتخصيص في الأصول الفقهية، حيث يوضح أن النسخ يرفع الحكم السابق بينما التخصيص يبين ويخصص الحكم العام بوسائل متعددة مثل القياس والعقل والعرف. النسخ يتطلب خطابا جديدا لرفع الحكم.
يناقش مفهوم النسخ الجزئي في الشريعة الإسلامية وتأثير ورود أدلة شرعية لاحقة على أحكام سابقة، ويبين الفرق بين النسخ والتخصيص والتقييد مستشهدا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية.
يتناول آراء الفقهاء المختلفة حول النسخ في الأحكام الشرعية، حيث يرى بعضهم أن الخلاف حوله لفظي بينما يرى آخرون أنه خلاف حقيقي، ويخلص إلى أن الإجماع منعقد على جواز النسخ ووقوعه شرعا.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المؤلف: فإن قيل: فما الفرق بين النسخ والتخصيص إلى آخره؟ قال: اعلم أن السلف يطلقون اسم النسخ على ما يطلقه عليه الأصوليون، وعلى التخصيص والتقييد، فالجميع يسمونه نسخا، كما بنّّه عليه غير واحد. فالسلف يتوسعون في إطلاق اسم النسخ، فيطلقونه على معنى النسخ عند المتأخرين من رفع الحكم، ويطلقونه على معنى التخصيص والبيان. ونبّه على ذلك ابن القيم رحمه الله في «إعلام الموقعين». وكذلك الشيخ إسلام تيمية، كما في «الفتاوى» من الجزء الرابع عشر، صفحة 101، والشاطبي في «الموافقات». كذلك قالوا: أما الأصوليون، فلا يطلقون النسخ على التخصيص، ولا التخصيص على النسخ. يعني أن الأصوليين جعلوا النسخ خاصا بما يتعلق برفع الحكم، وأما ما هو تخصيص أو بيان، فهذا يسمى خاصا أو تخصيصا. قالوا: حد النسخ عندهم هو ما تقدم، وحد التخصيص في اصطلاحهم هو قصر العام على بعض أفراده بدليل يقتضي ذلك، كما سيأتي إن شاء الله. وبتعريف كل منهما يظهر الفرق. وذكر المؤلف الفرق بينهما من سبعة أوجه، يعني بين التخصيص وبين النسخ. وبعضهم أوصلها إلى عشرة، كالآمدي. والآمدي يعني من أهل الكلام، ولذلك الإمام ابن القيم رحمه الله يقول: زوال المدرسة التي يدرس فيها الآمدي أفضل من فتح عكا، وهي بلدة في فلسطين. يقول: زوال المدرسة يدرس فيها الآمدي خير وأحب من فتح عكا؛ لأنها قائمة على الكلام والفلسفة. والآمدي -بالدال- من أهل الكلام الأشاعرة. قال الأول: أن التخصيص بيان، أن التخصيص بيان أن المخصوص غير مراد باللفظ، والنسخ يخرج ما أريد باللفظ الدال عليه. وإضاحه أن مثل قوله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ الآية، ظاهر أنها الألف كاملة، لكن قوله: ﴿إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ بيّن أن هذه الخمسين غير مراد دخولها في الألف، وأن المراد بالألف تسعمائة وخمسون، بدليل قوله: ﴿إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾. فهذا معنى قول أن التخصيص بيان أن المخصوص غير مراد باللفظ. يعني قوله: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ ليس المراد ألف سنة كاملة. بخلاف النسخ، النسخ يخرج ما أريد باللفظ الدال عليه. قال: ومثال هذا بناء على أن استثناء بـ«إلا» ونحوها من العدد تخصيص، وهو قول الأكثر، كما أشار إليه في «المراقب». بخلاف النسخ، ألف الذي يرفعه الناسخ كان قبل النسخ مقصودا دخوله في معنى اللفظ وفي الحكم، كما هو واضح. مثلا إذا قلت: أكرم الطلاب، ثم قلت: لا تكرم الطلاب الأول، هل يشمل جميع الطلاب؟ الإكرام، الحكم الأول «أكرم الطلاب» يشمل جميع، ثم جاء النسخ برفع هذا الحكم، أنا لا تكرم أحدا، فجميع الطلاب داخلين في الحكم في حكم الإكرام، ثم جاء النسخ ورفعه وأزال هذا الحكم، فهم كانوا مقصودين. قال الثاني: أن النسخ يشترط تراخيه كما تقدم، بخلاف التخصيص فإنه يجوز اقترانه. يعني اقتران التخصيص مع اللفظ العام يكون في لفظ واحد، أما النسخ لا بد أن يكون النسخ متأخرا عن المنسوخ. قالوا: ربما لزم كالتخصيص بالشرط والصفة والغاية والاستثناء وبدل البعض من الكل، كما يأتي إضاحه إن شاء الله تعالى في مبحث المخصصات. ربما لزم يعني لزم اقترانه. مثلا أنا في الشرط: أكرم الطلاب مثلا، أكرم أو يعطي المساكين إن جاءوك، هنا الآن هذا الحكم معلق بالشرط، هو المجيء. قال الثالث: أن النسخ يدل في الشيء الواحد، يدخل في الشيء الواحد، أن النسخ يدخل في الشيء الواحد كنسخ استقبال بيت المقدس ببيت الله الحرام. فالمنسوخ شيء واحد، بخلاف التخصيص فلا يدخل إلا في عام له أفراد متعددة، يخرج بعضها بالمخصص أو يخرج بعضها بالمخصص ويبقى بعضها الآخر. النسخ يدخل في الشيء الواحد كنسخ استقبال بيت المقدس ببيت الله الحرام، هو شيء واحد، يعني الصلاة. نسخ استقبال بيت المقدس وأمره باستقبال الكعبة متعلق بالاتجاه فقط، تؤير اتجاه من هذا الاتجاه الاتجاه آخر، فالمنسوخ شيء واحد. لكن التخصيص إخراج بعض أفراد العام، بعض أفراد العام من أفراد متعددة. مثل: أكرم الطلاب إلا زيدا، هذا تخصيص، ليس بنسخ؛ لأن الحكم باقي، حكم الإكرام باقي، لكن أخرج استثني بعض أفراد العام وهو زيد، أن زيد لا يكرم، يكرم بقية. قال الرابع: أن النسخ لا يكون إلا بخطاب جديد، والتخصيص قد يقع بغير خطاب، كالتخصيص بالقياس وبالعقل وبالعرف المقارن للخطاب وغير ذلك، كما سيأتي إضاحه في مبحث المخصصات المنفصلة. النسخ لا يكون إلا بخطاب جديد. طيب يكون الناسخ والمنسوخ في خطاب، والناسخ في خطاب آخر جديد. أما التخصيص فقد يقع بغير خطاب، التخصيص بالقياس، والتخصيص بالعقل، وبالعرف المقارن للخطاب، سيأتي الكلام عليه في موضعه. قال الخامس: أن النسخ لا يدخل الأخبار، وإنما هو في الإنشاء فقط، بخلاف التخصيص فإنه يكون في الإنشاء وفي الخبر. النسخ لا يدخل الأخبار، يعني مثلا قصص التي أخبر الله عنها في الأمم الماضية، أو ما سيأتي في المستقبل، طيب أو ما يتعلق يعني بنعيم أهل الجنة أو بعذاب الكفار، هذه لا يدخلها التخصيص، لا يدخلها النسخ؛ لماذا؟ أنه إن دخلها لزم منه الكذب، لزم منه الكذب. لهذا لا يدخلها التخصيص، لا يدخلها النسخ. بخلاف الإنشاء كالأمر والنهي والأحكام، هذه يدخلها النسخ. بخلاف التخصيص يدخل في الإنشاء ويدخل في الخبر. قال السادس: أن النسخ لا يبقى معه دلالة اللفظ على ما تحته، والتخصيص لا ينتفي معه ذلك. إضاحه أن مثل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾ غير إخراج لما نسخ بقوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ لم تبقى دلالة الآية -يعني الأولى- على الحول في العدة مقصودة في المستقبل بعد ورود الناسخ. يعني الآية الأولى دلت على أن المتوفى عنها تبقى كم تبقى؟ سنة، تبقى سنة، متاعا إلى الحول، فلما جاء الدليل الناسخ الذي تغير هذا الحكم، وأنها تعتد أربعة أشهر وعشرة، لم يبقى لدلالة الآية الأولى ماذا؟ عمل، رفع حكمها، ولم تكن مقصودة في المستقبل. قال: بخلاف التخصيص، بخلاف التخصيص. وسيأتي أن التحقيق عند متأخري الأصوليين أن العام المخصوص يراد فيه شمول جميع الأفراد، أن العام المخصوص يراد فيه شمول جميع الأفراد من حيث تناول اللفظ لها دون الحكم لها؛ لوجود المخصص. أما العام المراد به الخصوص، فالأفراد الخارجة بالمخصص لم ترد فيه تناولا ولا حكما، كما يأتي إضاحه إن شاء الله تعالى. العام المخصوص يراد فيه شمول جميع الأفراد، مثل ماذا؟ العام المخصوص: أكرم الطلاب إلا زيدا، هذا عام مخصوص، أريد شمول جميع الأفراد، ثم استثني بعض أفراد العام. فإرادة العموم هذا مقصود في العام المخصوص، أريد عمومه. لكن العام الذي يراد به الخصوص، فهو من أول وضعه وأول التلفظ به لا يراد به جميع الأفراد، إنما المراد به بعض أفراد العموم. مثلا في قول الله جل وعلا: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ ما المراد بالظلم هنا؟ خصوص الشرك بالله. طيب خرج بهذا بقية نوع الظلم غير مرادة، هذا عام يسمى عام يراد به الخصوص، فهو لفظه عام والمراد به خصوص بعض الأفراد، وهو الشرك، فالأفراد الأخرى غير مرادة أصلا، الأفراد الأخرى غير مرادة. طيب بخلاف العام المخصوص، فيراد به جميع الأفراد. قال السابع: أن المتواتر لا ينسخ بالأحد، بخلاف التخصيص، فإن المتواتر يخصص بالأحد؛ لأن النسخ رفع، والتخصيص بيان. فقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ متواتر، خصص عمومه بحديث: «لا تنكح المرأة على عمتها أو خالتها»، وهو أحد. قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ بعد أن يكرر الله المحرمات في النكاح، هذا عام، يعني يدل على أنه غير المذكورات حلال. طيب جاء في السنة زيادة على ما ذكر في الآية من تحريم هؤلاء المحرمات من النساء، وهو نكاح الرجل المرأة على عمتها أو خالتها، فيكون هذا الحديث مخصصا لعموم الآية في قوله: «أحل لكم ما وراء ذلكم». وهذا الحديث أحد، والآية متواترة، قرآن متواتر. قال: وقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ إلى الآية، خصص بقوله: «إن معشر الأنبياء لا نورث» الحديث، وهو أحد. ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ يشمل النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء، لكن خص وخرج الأنبياء بهذا الحديث: «إن معشر الأنبياء لا نورث»، ما تركناه صدقة، وهو الحديث أحد. قال: وأمثلته كثيرة، وسيأتي في مبحث التخصيص كثير منها إن شاء الله تعالى. قال: وأشار في «المراقب» إلى جواز بيان المتواتر بالأحد، وبيان المنطوق بالمفهوم، بقوله: «وبين وبين القاصر من حيث السند أو الدلالة على ما يعتمد». قال: وعلم أن التخصيص إن لم يرد فيه المخصص بالكسر إلا بعد العمل بالعام، والتقييد إن لم يرد فيه المقيد بالكسر إلا بعد العمل بالمطلق، فكلاهما حينئذ نسخ، لا يجوز أن يكون تخصيصا وتقييدا؛ لأن التخصيص والتقييد بيان، والبيان لا يجوز تأخيره عن وقت العمل. فلما تأخر عن وقته تعين كونه نسخا. وأشار إلى ذلك في «المراقب» في الأول بقوله: «وإن أتى ما خص بعد العمل نسخ والغير مخصص يلي». وفي الثاني بقوله: «وإن يكن تأخر المقيد عن عمل فالنسخ فيه يعهد». وهذا يسمى نسخا جزئيا، يسمى نسخا جزئيا. يعني مثلا إذا جاء الأمر بعتق رقبة، فعتقت رقبة كافرة، ثم جاء التقييد بالإيمان: بعتق رقبة مؤمنة. طيب على أن إذا جاء الأمر بالعموم، ثم تأخر التخصيص، ولم يكن في ذلك تأخير عن البيان عن وقت الحاجة، إذا كان فيه تأخير للبيان عن وقت الحاجة، فنعم يكون حين إذن نسخا. وأما إذا لم يكن فيه تأخير، فقصر عموم هذا العام بهذا الخاص، كذلك أيضا في باب المطلق والمقيد، إذا كان حمل المطلق على المقيد سيكون فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة، فهنا لا يحمل، وإنما يكون نسخا، ينسخ المتأخر المتقدم. مثاله قول النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر في حديث ابن عباس: «ما يلبس المحرم من الثياب»، فذكر أنه لا يلبس القمص، العمائم، والسراويلات، وذكر: «ولا يلبس النعلين إلا أن لا يجد النعلين، فيلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين». طيب هذا قاله في المدينة، في حديث ابن عباس حين كان في مكة قاله: «ومن لم يجد إزارا فليلبس السراويل»، ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين، ولم يشترط القطع. وعندنا في الحديث الأول أنه اشترط القطع. فهذا مطلق، وهذا مقيد، هل نحمل هنا المطلع المقيد؟ ونقول: قد قيد قيد لبس الخفين بالقطع، فنقيدها في هذا العموم بهذا الإطلاق؟ الجواب: لا. لماذا؟ لأن هنا إن قلنا بذلك سيكون فيه تأخير معنى وقت الحاجة. لو كان القطع شرطا لبينه النبي عليه الصلاة والسلام حين قال: «ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما». لذا كان شرطا كما بيّنه في المدينة، وليس كل من كان في مكة كان موجودا في المدينة، حتى يقال مثلا أنه قد سمعوا ذلك، كثير منهم ما سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يشترط ماذا؟ القطع. في مثل هذه الحالة يكون هذا الحكم الآخر ناسخا للحكم الأول، فيجوز لبسها من غير قطع. أنبه على هذه المسألة الإمام ابن القيم رحمه الله في كتاب «الفوائد». قال المؤلف رحمه الله: فصل: وقد أنكر قوم النسخ، وهو فاسد إلى آخره. قال: لا شك أن إنكار النسخ فاسد، وأن النسخ جائز عقلا كما قدمنا، أنه لا يلزمه البداء، وواقع شرعا، والدليل قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ الآية، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾. وإنكار أبي مسلم الأصفهاني له، أي إنكاره للنسخ معناه أنه يميل إلى أنه تخصيص في الزمن، لا رافع للحكم، كما تقدمت الإشارة إليه. أبي مسلم الأصفهاني اسمه محمد بن بحر، معتزلي. وقد رد عليه الشوكاني رحمه الله في «إرشاد الفحول»، وشد عليه في العبارة. قال الشوكاني رحمه الله: قال: النسخ جائز عقلا، وواقع سمعا، بلا خلاف ذلك بين المسلمين، إلا ما يروى عن أبي مسلم الأصفهاني، فإنه قال: إنه جائز غير واقع، أنه جائز غير واقع، يعني يجوز لكن غير واقع، ليس له وقوع، يعني كأنه يقول: يجوز في العقل، لكن في الواقع وفي الشرع لا. قال الشوكاني رحمه الله: وإذا صح هذا عنه، فهو دليل على أنه جاهل بهذه الشريعة المحمدية جهلا قطعيا. ثم ذكر كلاما طويلا في الرد عليه. وبعضهم حاول يجمع بين القولين، من أنكر ومن أذا الخلاف لفظي، لكن كلامه واضح أنه يعني لا يرى وقوعه، فكيف يقال أن الخلاف لفظي؟ بل الخلاف حقيقي. والحاصل أن الإجماع منعقد على جواز النسخ ووقوعه وثبوته شرعا. «إرشاد الفحول» نقفوا إن شاء الله. نصر الله وسلم عن أبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين، إن شاء الله وسلم.