شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 76

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 76

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 76، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعريف اسم الفاعل وأوزانه وعمله الإعرابي العام

اسم الفاعل هو الاسم المشتق الدال على حدث وفاعله، ويأتي على أوزان متعددة من الثلاثي وغير الثلاثي. يعمل عمل الفعل فيرفع الفاعل دائماً وينصب المفعول به إذا كان متعدياً، ويعمل بلا شرط إذا دخلته الألف واللام، وبشرط الحال أو الاستقبال إذا كان مجرداً.

شروط عمل اسم الفاعل المجرد واعتماده على النفي والاستفهام والمبتدأ والموصوف

يشترط لعمل اسم الفاعل مجرداً أن يكون للحال أو الاستقبال، وأن يعتمد على نفي أو استفهام أو مبتدأ أو موصوف. تتضح هذه الشروط بأمثلة إعرابية لكل حالة من الحالات الأربع.

حكاية الحال في قوله تعالى: ﴿وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾ وخلاف الكسائي

يُشكل عمل اسم الفاعل الدال على الماضي في الآية، ويوجهه الجمهور بحكاية الحال أي تصوير المتكلم للأحداث الماضية وكأنها حاضرة. خالف الكسائي فأجاز عمل اسم الفاعل الماضي، ورد الجمهور بأن ذلك ليس عملاً حقيقياً بل حكاية حال.

دور الفعل المضارع في تصوير الحدث حاضرا في السياق القصصي

استخدام الفعل المضارع (باسط) في السياق القصصي يحضر الحدث في ذهن السامع كأنه مشاهد حالاً. بذلك يتحول الخبر الماضي إلى صورة حاضرة مشهودة تعزز التأثير البلاغي.

  • 22 جمادى الآخرة 1442هـ - 04/02/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

طيب، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه من والاه. وبعد: قال: "النوع الثالث من الأسماء العاملة عمل الفعل: اسم الفاعل". الأول: اسم الفعل، والثاني: المصدر، والثالث: اسم الفاعل. قال: "وقوله: واسم الفاعل كضارب ومكرم". هذا أشار به إلى صياغة اسم الفاعل. فإن كان فعله ثلاثياً صيغ على وزن "فاعل"، وإذا كان رباعياً صيغ على وزن مضارعه بحذف حرف المضارعة وإبداله ميماً مضمومة، وكسر ما قبل الآخر. مثل "مكرم": "مكرم" أصله "أكرم يكرم"، فبذل الياء نأتي بميم مضمومة، نقول: "مُكـ"، وقبل الآخر نجعله مكسوراً: "مُكـرم". فهو يصاغ لهاتين الصيغتين. قال: "فإن كان بأل عمل مطلقاً"، يعني: بدون شروط. إذا كان معرفاً بالألف واللام، اسم الفاعل عمل مطلقاً، يعني: بغير شروط. فتقول مثلاً: "المكرم إخوانه محبوب". "المكرم" هنا عمل من غير شرط، بخلاف إذا كان مجرداً كما سيأتي معنا. قال: "أو مجرداً فبشرطين: كونه حالاً أو استقبالاً، واعتماده على نفي أو استفهام أو مخبر عنه أو موصوف". هذا إذا كان مجرداً فيعمل بشرطين. الشرط الأول: أن يكون للحال والاستقبال. فقولك: "ما قائم زيداً"، لا بد أن تقول: إن يكون معنا ذلك الآن أو غداً. لو قلت: "أمس"، فلا يكون عاملاً، لا يكون عاملاً "قائم"، لأن "أمس" يدل على المضي، وهنا ما يعمل إلا إذا كان للحال أو الاستقبال. فهمتم هذا الآن؟ هذا الشرط الأول. والشرط الثاني: أن يكون معتمداً على نفي أو استفهام. فلا يصح أن تقول: "قائم زيد". لا، لا بد أن يسبقه ماذا؟ نفي أو استفهام. تقول: "ما قائم زيد"، أو "هل قائم زيد". لا بد أن يكون كذلك. أو "مخبر عنه"، بمعنى: أنه يأتي مبتدأ، اسم الفاعل يأتي ماذا؟ يأتي مبتدأ. مثل: "أنت حافظ غيبة أخيك". "أنت حافظ"، "حافظ" هنا أتى ماذا؟ أتى خبراً، فهو اعتمد على المبتدأ. فلا بد أن يسبقه مبتدأ إذا لم يكن قبله نفي أو استفهام. وأمّا قوله: "أو موصوف"، يعني: كذلك يعتمد على موصوف. وتقول مثلاً: "صحبت طالباً عاقلاً". "صحبت طالباً" أو مثلاً: "نعم عاقلاً". فـ"طالباً" هنا وصف بماذا؟ بـ"عاقل". اعتمد هنا على موصوف، يعني: يكون اسم الفاعل صفة، نعتاً لمنعوت. "موصوف" بمعنى "منعوت"، فيعتمد عليه. فهمتم هذا الآن؟ فالمثال: "رأيت طالباً عاقلاً". ما فيه نفي، ولا استفهام، ولا سبقه مبتدأ. صح. لكن هنا "عاقلاً" عامل، لماذا عامل؟ لأنه اعتمد على ماذا؟ على موصوف، وهو "طالب". فهمتم هذا الآن؟ فهذا معنى قوله: "أو موصوف"، يعني: اعتمد على موصوف. فإذا الاعتماد يكون على أربعة أشياء: إما نفي، أو استفهام، أو مخبر عنه، أو موصوف. "مخبر عنه" يعني: مبتدأ يخبر عنه، يخبر عنه باسم الفاعل. أو "موصوف": وصف باسم الفاعل. وعرفتم هذا. قال: "وباسط ذراعيه على حكاية الحال، خلافاً للكسائي". يعني: هنا أورِد إشكال، وهو في سورة الكهف: ﴿وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾. "باسط" اسم فاعل، و"ذراعيه" مفعول به لـ"باسط". فـ"باسط" هنا عمل عمل الفعل. لكن هنا الظاهر من الآية أن الوصف، اللي هو اسم الفاعل، وقع في الزمن الماضي، ليس في زمن الحال، ولا في زمن الاستقبال؛ لأنه قد بسط ذراعيه، صح؟ ﴿وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾، متى باسط ذراعيه؟ فيما مضى، صح؟ فيما مضى. فكيف تقول: من شرط اسم الفاعل أن يكون للحال والاستقبال؟ هنا جاء للماضي، ليس للحال ولا للاستقبال. فحملت هذه الآية على الحكاية. هذا معنى قوله: "على حكاية الحال". ومعنى "حكاية الحال": يعني نية المتكلم، نية المتكلم. فكأن المتكلم يفرض كلامه على أن القصة واقعة الآن. فلما يحكي هذه القصة، كأن أحداثها واقعة الآن. واضح؟ فحملوا هذه الآية على حكاية الحال، فإحضاره في ذهنه هذه القصة، وكأن السامع يشاهدها الآن. فكأن السامع يشاهدها الآن. فأنت لما تحكي قصة قد مضت، تقول مثلاً: "وجاء هذا البطل وقتل المجرم". قد مضى، لما قتل، صح؟ لكن تتصور للمتكلم كأن الأحداث الآن واقعة، كأن يشاهدها، كأنه يشاهد هذه الأحداث. فـ"حكاية الحال" هذه تدل على الحاضر، لا على الماضي، مع أن القصة قد وقعت في الماضي، لكن الحكاية عنها الآن يصورها المتحدث حتى كأن السامع يشاهدها الآن. فهذا معنى قوله: "حكاية الحال". طيب، نقرأ هذا إن شاء الله. قال: "النوع الثالث من الأسماء العاملة عمل الفعل: اسم الفاعل. وقول المصنف: واسم الفاعل". و"اسم الفاعل" معطوف على ما قبله، كما تقدم في "المصدر"، يعني: معطوف على مرفوع؛ لأن في أول الكلام "والمصدر" كضرب، و"اسم الفعل"، ثم ذكر أحكامه، ثم قال: "والمصدر"، ثم ذكر أحكامه، ثم قال: "واسم الفاعل". فـ"اسم الفاعل" معطوف على ماذا؟ على ما قبله، وهو "المصدر"، و"المصدر" مرفوع، فهو مرفوع مثله. قال: "النوع الثالث من الأسماء العاملة عمل الفعل: اسم الفاعل. وقول المصنف: واسم الفاعل، معطوف على ما قبله كما تقدم في المصدر. واسم الفاعل اسم مشتق". مشتق، هذا واضح؛ لأن "فاعل" مشتق من الفعل، "فعل"، و"ضارب" مشتق من الفعل "ضرب"، فهو مشتق للدلالة على معنى مجرد حادث، وعلى فاعله. الحدث معروف ما هو الحدث. الحدث: لو قلت "ضارب"، ما هو الحدث؟ الضرب. لو قلت "قائم"، ما هو الحدث؟ القيام. هذا معنى: "للدلالة على معنى مجرد"، يعني: مجرد بدون زمن. "حادث": ومعنى "حادث" يعني: ليس لازم، حتى تخرج الصفة المشبهة. الصفة المشبهة: يعني الصفة التي فيها المعنى الذي فيها ليس حادث، حادث معنى متجدد، ليس لازم. طيب، فالصفة المشبهة: الوصف الذي يستفاد منها لازم. فتقول: "حسن وجهه"، فـ"الحسن" لازم له، ليس هو شيء حادث. طيب، تقول مثلاً: "فلان" مثلاً، تقول مثلاً: "أسود لونه"، بمعنى: اللون هذا ملازم له، ليس هو حادث عليه. هذا الآن، فهذا الصفة المشبهة. لكن اسم الفاعل هو حادث. فلما تقول: "جاء الضارب زيداً"، فـ"الضارب" هنا الضرب، وليس هو صفة مستمرة ملازمة له، لا، إنما ضرب في وقت ما. فهمتم هذا الآن؟ قال: "وعلى فاعله"، يعني: لا بد لاسم الفاعل من فاعل؛ لأنه مشتق من الفعل، والفعل لا بد أن يكون له فاعل. وقولك: "ضارب"، لا بد أن أحداً يقوم بهذا الحدث، الضرب، فيكون فاعلاً. قال: "ومعنى مجرد": هو هو الحدث، كالقيام والقعود في قولك: "قائم، قاعد". "ومعنى حادث": أي عارض يتغير ويزول، وهذا هو الغالب في اسم الفعل، نحو: "ندم الظالم فهو نادم". فالندم هنا ليس صفة لازمة له، إنما وقعت منه في بعض الأحيان. قال: "ويصار من الفعل الثلاثي على وزن فاعل كضارب، لأنه من ضرب. ومن غير الثلاثي على وزن مضارعه بعد إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة، وكسر ما قبل الآخر، كمكرم: أصلها من أكرم يكرم. سيء المضارع الياء تقلب ميماً مضمومة، ويكسر ما قبل الآخر". قال: "ويعمل عمل فعله. فإن كان لازماً رفع الفاعل، لأن الفعل اللازم لا يحتاج إلا إلى الفاعل، ما يحتاج إلى المفعول به. وإن كان متعدياً رفع الفاعل ونصب المفعول". ويأتي توضيح ذلك إن شاء الله. مثل: "ضارب، جاء الضارب زيداً". "زيداً" هنا مفعول به لـ"الضارب"، لأن "ضارب" فعل متعدٍ، وليس بلازم. قال: "واسم الفاعل لا يخلو من حالين: الأولى: أن يكون مقترناً بأل، الثانية: أن يكون مجرداً منها. فإن كان مقترناً بأل عمل بلا شرط، نحو: الكاتم سر إخوانه محبوب". ويكون الإعراب: "الكاتم" اسم فاعل، مبتدأ مرفوع، وفاعله مستتر تقديره: "هو الكاتم هو"، و"سر" مفعول به لاسم الفاعل "الكاتم"، لأن "كتم" فعل متعدٍ، "كتم محمد السر"، فهو فعل متعدٍ. و"إخوانه" مضاف إليه، لأن "سر" مضاف، و"إخوانه" مضاف. و"محبوب" خبر لإسم الفاعل "الكاتم". فـ"الكاتم" هنا لو تلاحظ عمل من غير شرط، ما تقدمه لا نفي، ولا استفهام، ولا كذلك اعتمد على خبر، ولا على وصف. عمل هنا بدون شرط، لماذا؟ لأنه معرف بالألف واللام. قال: "فـالكاتم مبتدأ، وفيه فاعل مستتر، وسر مفعول به لاسم الفاعل، ومحبوب خبر المبتدأ. وإن كان مجرداً عمل عمل فعله بشرطين: الأول: أن يكون للحال أو الاستقبال، وعرفنا ما معنى الحال، يعني: الآن، أو فيما سيأتي، هذا معنى الحال أو معنى الاستقبال. الثاني: أن يعتمد على نفي أو استفهام، أو على مبتدأ وهو المراد بقوله: مخبر عنه، يعني: مخبر عنه بمبتدأ، أو يعتمد على موصوف ويكون هو الصفة، وذلك بأن يقع اسم الفاعل خبراً عن المبتدأ أو صفة". خبراً هذا "مخبر عنه بمبتدأ"، و"صفة": أي معتمد على موصوف، وهو صفة لهذا الموصوف. قال: "مثال اعتماده على نفي: ما حامد السوق إلا من ربح". يعني: ما يثني على السوق ويشكر عليها إلا الذي يربح. أما الذي يخسر، كيف؟ اليوم السوق قال لك: "زفت السوق اليوم، أشبعنا البضاعة بأقل من ثمنها، اليوم السوق ما تنفع". لكن لو ربح قال: "ما شاء الله، السوق اليوم طيبة". فهذا معنى: "ما حامد السوق إلا من ربح". اعتمد "حامد" هنا، وهو اسم الفاعل، على النفي، وهو "ما". على النفي. كيف يكون الإعراب؟ الإعراب يكون: "ما" حرف نفي، و"حامد" مبتدأ مرفوع، اسم فاعل، والفاعل مستتر تقديره: "هو"، و"السوق" مفعول به، و"إلا" استثناء مفرغ، و"من" من هنا اسم موصول، وإعرابه هنا منصوب على المفعول به مقدم. من هنا اسم موصول، أكما ما هو إعرابه؟ والله أعلم، كأنه صفة. نعم، صفة. لا، هو هنا "من" تكون هي الفاعل. نعم، ليس الفاعل مستتراً، الفاعل هنا ظاهر وهو "من". الموصول هنا هي الفاعل. وهنا يقال فيها: "سدت مسد الخبر"، لأن الفاعل هنا يغني عن الخبر فيسد مسده. فما هنا نافية، و"حامد" مبتدأ، و"السوق" مفعول به منصوب، و"إلا" مفرغة، و"من" اسم موصول فاعل لـ"حامد"، معم فاعل لـ"حامد"، ورب حصلت الموصول لمحله من الإعراب. ومن نقول فيها: "فاعل سد مسد الخبر"، لأننا أعربنا "حامد" مبتدأ، أين خبره؟ خبره من الفاعل هذا، فهي فاعل، وهي سد مسد الخبر. قال: "فما نافية، وحامد مبتدأ وهو اسم فاعل، وعمل عمل فعله، فرفع الفاعل الذي سد سد الخبر وهو "من" الموصول، ونصب المفعول المقدم وهو كلمة "السوق". قال: "ومثال الاستفهام: أبالغ أنت قصدك". الهمزة للاستفهام، و"بالغ" مبتدأ، و"أنت" هنا فاعل لـ"بالغ"، وسد مسد الخبر، و"قصد" مفعول به. قال: "فبالغ مبتدأ، وأنت فاعل سد مسد الخبر، وقصدك مفعول به لاسم الفاعل، والكاف مضاف إليه". قال: "ومثال اعتماده على موصوف: صحبت رجلاً عارفاً حقوق الصداقة". ومثال اعتماده على مبتدأ: "أنت حافظ غيبة جارك". عندكم هذا؟ نعم. فـ"أنت" يعرب مبتدأ، و"حافظ" خبر، إذن اعتمد "حافظ" اسم الفاعل على المبتدأ "أنت". و"حافظ" فاعله مستتر تقديره: "أنت حافظ أنت"، و"غيبة" مفعول به، ومضاف "جار" مضاف له. فاعتمد هنا على ماذا؟ على المبتدأ. قالوا: "مثال اعتماد على موصوف: صحبت رجلاً عارفاً حقوق الصداقة". "صحبت" فعل وفاعل، و"رجلاً" مفعول به، و"عارفاً" اسم فاعل صفة لـ"رجل". فـ"رجل" موصوف، فاعتمد "عارفاً" على الموصوف، و"حقوق" مفعول به لـ"عارف"، والفاعل مستتر: "عارف هو"، و"حقوق" مضاف، و"الصداقة" مضاف إليه. قال: "فإن كان مفيداً للمضي لم يعمل، فلا يصح أن تقول: محمد كاتب واجبه أمس، لأن لفظة "أمس" تدل على المضي، لا على الحال ولا الاستقبال، فهنا لا يصح، فلا يصح أن تنصب واجبه، بنصب واجبه، بل يجب فيه الإضافة، فتقول: محمد كاتب واجبه أمس. فهنا لم يعمل، وإنما أضفنا اسم الفاعل إلى مفعوله فقط إضافة، فألغينا التنوين لفقد هذا الشرط، شرط أن يكون في الحال أو الاستقبال". قال: "وخالف في ذلك الكسائي فأجاز عمله وإن كان ماضياً، وهذا معنى قولي هنا في المتن: خلافاً للكسائي. خلافاً للكسائي. فالكسائي هنا لم يشترط هذا الشرط، وقال: ورد، ورد في القرآن ما جاء أنه يدل على الماضي، ومع هذا عمل اسم الفاعل. استدل بهذه الآية، وخالف في ذلك الكسائي فأجاز عمله وإن كان ماضياً، محتجاً بقوله تعالى: ﴿وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾، في اعتبار أن بسط الكلب لذراعيه قد مضى في القصة، ومع هذا "باسط" اسم فاعل نصب المفعول به "ذراعيه". فـ"ذراعيه" مفعول به لـ"باسط"، وعلامة نصبه الياء. قال: فـ"باسط" بمعنى الماضي، وخرجه غيره على أنه حكاية حال ماضية. وعرفنا ما معنى "حكاية حال": يعني أن القاص ينزل منزلة أحداث القصة على الحال، وكأن السامع يشاهدها ويعاينها. ومعنى ذلك: أن يفرض المتكلم حين كلامه أن القصة واقعة الآن، فهو يصفها. وعليه لا يكون "باسط" ماضية، وإنما هو حاضر. والسر في ذلك: إحضاره في الذهن حتى كأنه مشاهد في ذلك. فهو نكتفي بهذا إن شاء الله. درس ثانٍ.