كتاب الطهارة 60

كتاب الطهارة 60

الدرس في كتاب الطهارة 60، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شروط الغسل من الجنابة عند الفقهاء

يتناول هذا الفصل شروط الغسل من الجنابة عند مختلف الفقهاء، حيث يُشرح اختلاف الشروط بين الشافعي وأحمد ومالك وأبي حنيفة. يُبيّن أن الشافعي يشترط الغسل ثانية إذا خرج المني بعد الاغتسال.

حكم الغسل في حالات الاحتلام ووجود البلل

يبحث هذا الفصل في حكم الغسل عند الاحتلام مع وجود البلل أو عدم وجوده، مشيرًا إلى اختلاف الحكم حسب صفات البلل وسبب النوم. إذا احتلم الإنسان ورأى الماء، وجب عليه الغسل.

تفاصيل شروط الغسل من الجنابة وخروج المني

يتناول هذا الفصل آراء الفقهاء حول شروط الغسل من الجنابة خاصة فيما يتعلق بخروج المني وعلاقته بالبول وانفصاله عن الذكر. يُظهر اختلافًا بين الفقهاء حول هذه الشروط.

حكم الغسل عند عدم خروج المني وتفاصيله

يشرح هذا الفصل حكم الغسل عند عدم خروج المني بعد التفكير في شيء ما، مبينًا أنه لا يجب الغسل حتى يخرج المني. يُقرر أن الحكم مبني على عدم خروج المني.

  • 22 جمادى الآخرة 1442هـ - 04/02/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. قال رحمه الله مؤلف في كلامه على مسائل الجنابة: "وإذا اقتسل ثم خرج منيه وجب الغسل ثانيا عند الشافعي". إذا اقتسل ثم خرج منيه وجب الغسل ثانيا عند الشافعي. وأما عند أحمد، قلنا إنه لا يقتسل لأنه تابع للذي قبله، تابع للذي قبله. وأحمد أيضا اشترط اللذة والتدفق، كما اشترط مالك وأبو حنيفة التدفق كذلك. وهذا في اليقظة، أما في المنام، الاحتلام، فهو لا يشترط هذا لأنه لا يشعر به أصلا، لا يشعر به. فلهذا الاحتلام لا يشترط هذا، وإنما هذا في اليقظة إذا كان يقظانا. وأما الاحتلام في النوم، فهذا لا خلاف فيه أنه يوجب الغسل. أما إذا أحس الإنسان بالمني مثلا أو الاحتلام ثم وجد بللا، فإنه يقتسل. وقد جاء في الحديث أن المحتلم له ثلاث حالات. المحتلم له ثلاث حالات: إما أنه يذكر احتلاما ويجد بللا، يذكر احتلاما ويجد بللا، فهذا لا خلاف أنه يقتسل، لا خلاف بين أهل العلم أنه يقتسل؛ لحديث "إنما الماء من الماء"، ولحديث أم سلمة لما جاءت أم سليم للنبي صلى الله عليه وسلم، وقالت: إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة غسل إذا هي احتلمت؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم إذا رأت الماء". فإذا احتلم الإنسان ورأى الماء، فهذا يجب عليه أن يقتسل بلا خلاف. والحالة الثانية: أن يذكر احتلاما ثم لا يرى بللا، يذكر أنه احتلم لكنه لا يرى بللا، فهذا أيضا لا خلاف أنه لا يقتسل، ليس عليه غسل إذا كان يذكر احتلاما، لكن لما قام ما وجد شيئا، بللا. فهذا، فهذه الحالة لا يقتسل. والحالة الثالثة: أنه لا يذكر احتلاما لكن يجد بللا، أن يقوم من النوم ويجد في ثوبه بللا، فهنا ماذا يفعل؟ هل يقتسل؟ فهذه المسألة فيها تفصيل. إن كان وجد في هذا البلل صفات المني المعروفة من الرائحة، كذلك الغلظة وغيره، فهنا يقتسل، لا يقتسل إذا تيقن من ذلك. وإن كان شك في هذا الأمر، فقال بعض العلماء: إن كان نام عن تفكر في مسائل الجماع وكذا، فهو غالبا يكون مذيا؛ لأنه يخرج بالتفكر وكذا. وإن كان لم يذكر شيئا من ذلك أو لم يكن شيئا من ذلك قبل نومه، فهنا غالبا سيكون أنه مني خرج من احتلامه. وإن لم يذكر الاحتلام، لكن إذا شك في ذلك، فالأصل أنه أن يخرج بالاحتلام المني، فالأولى له أن يغتسل؛ الأولى له في هذه الحالة أن يغتسل. لكن إن تأكد أنه ليس مني، فليس عليه غسل. وقال أبو حنيفة هنا: إن كان بعد البول فلا غسل، ما لم يكن الذكر منتصبا ويقتنع، فإن كان بعد البول يقول: إنه يغتسل أو يقول: فلا غسل إذا كان بعد البول. وهذا لا دليل عليه. المهم أنه إذا خرج، سواء كان قبل البول أو بعد البول، إذا خرج وهو تابع للذي قبله بدون تدفق ولا لذة، فليس عليه غسل. قال هنا أيضا مسألة: ولا بد من انفصاله عن الذكر عند الثلاثة. حديث "نعم إذا رأت الماء"، قال: على المرأة غسل إذا هي احتلمت، قال: "نعم إذا رأت الماء". وحديث أيضا بسعيد: "إنما الماء من الماء"، "إنما الماء من الماء" حديث بسعيد أخرجه مسلم. فهذه الأحاديث تدل على أنه ما دام أنه انفصل عن الذكر، فهذا فيه الغسل. فعندنا لابد أن يكون ينفصل عن الذكر. وقال أحمد: إذا فكر ونظر فحس انتقال المني من الظهر إلى الإحليل وجب الغسل، وإن لم يخرج. وهذه من مفردات مذهب أحمد، انفرد بها الإمام أحمد في الرواية المشهورة عنه. وإلا فقد جاءت رواية أخرى: أنه لا يجب الغسل حتى يخرج، وأنه حتى ينفصل عن الذكر. واختار شيخ الإسلام رحمه الله: أن الصحيح في هذا أنه لابد أن يخرج؛ للأحاديث التي جاءت. وأما إن كان لم يخرج، معنى مثل ما قال هنا: إذا حسب انتقال مثلا، مسكه أو كذا فلم يخرج، فهنا لا يجب عليه الغسل، لا يجب حتى يخرج. طيب، هذه بعض المسائل التي ذكرناها، إن شاء الله تعالى نكتفي بها. الله تعالى أعلم.