الخطبة بعنوان تذكير الساجد بفضل التبكير إلى المساجد، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 12 شعبان 1442هـ الموافق 26 مارس 2021م ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
يُبين أهمية التبكير إلى الصلاة وفضائلها، حيث يُذكر أن المبكر يدرك تكبيرة الإحرام ويكون في صلاة ما دام ينتظرها. كما تدعو له الملائكة بالمغفرة والرحمة.
المبادرة إلى الصلاة تدرك الصف الأول وتنال الخيرية العظيمة وتحافظ على روح الصلاة. كما يأتي المبادر بسكينة ووقار ويدرك فضيلة الدعاء بين الأذان والإقامة.
يُحكى عن السلف الصالح حرصهم الشديد على أداء الصلاة في جماعة وإدراك تكبيرة الإحرام. كانوا يعظمون هذه العبادة ويعتبرون تفريطهم فيها مصيبة كبيرة.
يتضمن تنزيه الله وإرسال السلام على المرسلين وحمد الله رب العالمين والصلاة على النبي محمد وآله وصحبه. يُظهر التمجيد الإلهي والتأكيد على أهمية الصلاة على النبي.
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار. عباد الله، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا». فالنبي عليه الصلاة والسلام يخبر بفضل النداء، أي الأذان، والصف الأول، وما فيهما من الفضيلة ومن الأجر والثواب. ولو علم الناس ذلك، أي ما فيهما من فضلٍ وأجر، لاستبقوا إليه وسارعوا، حتى إن أحدهم لو أمكنه أن يؤذن أو يصلي في الصف الأول بالقرعة لفعل ذلك. ولو يعلمون ما في التهجير، أي التبكير إلى الصلاة، من أجرٍ وفضل، لاستبقوا إليها. ولو يعلمون ما في العتمة، أي صلاة العشاء، والصبح لأتوهما ولو حبوًا، يعني على الركب. ومراد النبي عليه الصلاة والسلام في هذا المقام أن أذكر نفسي أولًا والحاضرين والسامعين ثانيًا بشيءٍ من فضائل وفوائد التبكير إلى الصلاة. نعم، عباد الله، فإن في التبكير إلى الصلاة فوائد كثيرة وأجور عظيمة. ومنها أن المبكر إلى الصلاة يأتي إلى المسجد فيصلي، ثم ينتظر إقامة الصلاة، فهو في صلاةٍ في وقته كله حتى ينتهي من الصلاة. قال عليه الصلاة والسلام: «ولا يزال الرجل في صلاةٍ ما كانت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة» متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. فهكذا يكون وقتك كله صلاة ما دمت منتظرًا للصلاة. وهكذا أيضًا فإن المنتظر للصلاة تصلي عليه الملائكة وتدعو له بالمغفرة والرحمة ما لم يحدث في مصلاه. فقد جاء في الصحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «والملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث فيه، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه». فانظر أيها المسلم كيف تدعو لك الملائكة بالمغفرة والرحمة وأنت جالس في مصلاك منتظرًا للصلاة. قال الإمام النووي رحمه الله: من أراد أن تحبط عنه ذنوبه وأن يغفر الله جل وعلا له من غير تعب، فليلزم مصلاه ليستكثر من دعاء الملائكة له بالمغفرة والرحمة. وهكذا المبادر والمسارع إلى الصلاة، فإنه بذلك تحط عنه ذنوبه وترفع له الدرجات، ويكون في منزلة المرابط في سبيل الله. ففي صحيح الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط». نعم، عباد الله، فانتظار الصلاة بعد الصلاة سبب لمحو الخطايا والذنوب ورفع الدرجات. وكذلك أيضًا أن تكون في منزلة المرابط في سبيل الله الذي يحمي ثغور المسلمين وحدود البلاد من الكفار والأعداء. فأنت في انتظارك للصلاة بهذه المنزلة العظيمة. وهكذا كذلك أيضًا من فوائد وفضائل التبكير إلى الصلاة أن المبكر يدرك التكبيرة الأولى فلا تفوته. وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من صلى لله أربعين يومًا يدرك التكبيرة الأولى، كتبت له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق» رواه الترمذي وحسنه العلامة الألباني رحمه الله. انظر إلى هذه الفضيلة العظيمة أن تكتب لك براءتان: براءة من النار، أي أنك تكون محرمًا على النار، وبراءة من النفاق، أي أنك كذلك تكون سالمًا من النفاق عياذًا بالله. وهكذا أيضًا المسارع والمبادر إلى الصلاة، فإنه يدرك بذلك الصف الأول وفضله وأجره. وقد سمعنا قوله عليه الصلاة والسلام: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا». أي لاقترعوا لأجل أن يدركوا الصلاة في الصف الأول وينالوا أجرها وثوابها. قال عليه الصلاة والسلام: «خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها» رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. فأنت بهذه المبادرة والمسارعة تنال هذه الخيرية العظيمة المباركة. ويقول عليه الصلاة والسلام: «إن الله وملائكته ليصلون على الصف المقدم» رواه النسائي ورواه النعمان بلفظ «على الصف الأول». انظر أيها المسلم كيف تنال هذه الدعوات العظيمات من رب العالمين سبحانه وتعالى ومن ملائكته الكرام. إن الله وملائكته ليصلون على الصف المقدم، أي الصف الأول الذي يبادر إليه المسلم ويسارع لأجل أن يصلي فيه، فينال هذه الفضيلة العظيمة. وهكذا عباد الله، المسارع والمسابق إلى الصلاة، فإنه يقبل عليها وقلبه متعلق بها، فيكون ممن قال فيهم النبي عليه الصلاة والسلام: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وذكر منهم رجل قلبه معلق بالمساجد، إذا خرج منه حتى يعود إليه» متفق عليه واللفظ لمسلم. وهكذا كذلك عباد الله، فإنه يأتي إلى الصلاة فيدخلها بخشوع وحضور قلب، فإنه بذلك يحافظ على روح الصلاة ولبها، ألا وهو الخشوع في الصلاة. وقد قال ربنا جل وعلا: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾. وهكذا أيضًا المبادر والمسارع، فإنه يدرك بذلك فضيلة النوافل القبلية التي تصلى قبل الصلاة، وبذلك يدرك أجرًا عظيمًا وفضلًا كبيرًا. ففي صحيح الإمام مسلم من حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من صلى لله اثنتي عشرة ركعة تطوعًا من غير فريضة في كل يوم، بنى الله له بيتًا في الجنة». قال أهل العلم: والمراد بهذه الصلوات الاثنتي عشرة هي النوافل والرواتب القبلية والبعدية: ركعتان قبل الفجر، وأربع قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء. وجاء في مسند الإمام أحمد من حديث أم حبيبة رضي الله عنها أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من صلى قبل الظهر أربعًا، وبعدها أربعًا، حرمه الله على النار». انظر عباد الله إلى هذه الفضائل العظيمة وهذه الدرجات الكبيرة التي ينالها المسلم بالمسابقة والمسارعة إلى بيوت الله لأداء فريضة الله، فيتقرب إلى الله جل وعلا بهذه النوافل وهذه السنن قبل أن يصلي الفريضة، فينال هذه الأجور العظيمة. ومنها كذلك أن المبادر يأتي إلى الصلاة وهو بسكينة ووقار، فيكون ممتثلًا لأمر النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا أتيتم الصلاة فأتوها بسكينة ووقار، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا». نعم عباد الله، وهكذا أيضًا يدرك المسارع فضيلة الدعاء بين الأذان والإقامة، فإنه إذا جاء مبكرًا وجاء مسارعًا فصلى ما كتب الله له، جلس بين الأذان والإقامة يدعو الله جل وعلا بخير الدنيا والآخرة، فإنه موضع تستجاب فيه الدعوات. قال عليه الصلاة والسلام: «لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة» رواه الترمذي من حديث أنس رضي الله تعالى عنه. ولأجل ذلك، ولأجل ذلك كان من حكمة الله جل وعلا ومن شريعة نبيه عليه الصلاة والسلام أن المسلم إذا شرع في نافلة فأقيمت الصلاة، صلاة الفريضة، فإنه يقطع النافلة حتى يدخل في صلاة الفريضة، فلا ينشغل بشيء عنها. قال عليه الصلاة والسلام: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة». عباد الله، إن الله جل وعلا أثنى على عباده المؤمنين الذين يحافظون على الصلوات ويبادرون إلى فعلها وإلى القيام إليها، ولا يشغلهم شيء من أمور الدنيا من عمل أو بيع أو شراء أو تجارة عن ذكر الله جل وعلا. قال الله عز وجل: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾. قال الإمام ابن بطال رحمه الله: كانوا حدادين وخرازين، فإذا سمع أحدهم الأذان والمطرقة في يده ألقى بها وقام إلى الصلاة. نعم عباد الله، هكذا كانوا لا تشغلهم أعمالهم ولا تشغلهم تجاراتهم عن ذكر الله وإقام الصلاة. قال ابن مسعود رضي الله عنه: وقد رأى قومًا ممن يبيعون ويشترون لما سمعوا النداء تركوا ما في أيديهم وقاموا إلى الصلاة، فقال: هؤلاء ممن قال الله فيهم: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾. نعم عباد الله، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: من سمع النداء فلم يجب، لم يرد خيرًا، ولم يرد الله به خيرًا. يقول أبو هريرة رضي الله عنه: لأن يمتلئ أذن ابن آدم رصاصًا مذابًا خير له من أن يسمع النداء ثم لا يجيب. هكذا عباد الله، هكذا كان تحذير السلف من عدم المبالاة بإجابة المؤذن والمسارعة والمسابقة إلى الصلاة. أقول ما تسمعون، وأستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. عباد الله، لو نظرت إلى حال السلف وكيف كانوا يعتنون بالمسارعة والمبادرة إلى أداء هذه الفريضة العظيمة، وكيف يحرصون على إدراك تكبيرة الإحرام فضلًا عن إدراك ركعات الصلاة، وكيف يتحسرون ويتألمون على فراقهم لعصيانهم لصلاة الجماعة، لرأيت العجب العجاب. هذا سعيد بن المسيب، سيد التابعين رحمه الله، يقول: ما أذن المؤذن منذ عشرين سنة إلا وأنا في المسجد. ويقول رحمه الله: ما فاتتني تكبيرة الإحرام منذ خمسين سنة، ولا رأيت قفًا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة، أي أنه لم يصل في الصف الثاني منذ خمسين سنة. وهكذا يقول الإمام وكيع رحمه الله عن الإمام الأعمش سليمان بن مهران: إنه لم تفوته تكبيرة الإحرام سبعين سنة. قال: ولازمته نحوا من سنتين فما رأيته يقضي ركعة. ويقول الإمام إبراهيم رحمه الله: إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى فاغسل يدك منه، أي لا خير فيه. ويقول وكيع رحمه الله: كما في «السنن» عند الإمام البيهقي رحمه الله: من فرط في إدراك التكبيرة الأولى فلا يرجى خيره. ورواه الإمام عبد الرزاق في «مصنفه» عن مجاهد رحمه الله قال: سمعت رجلًا من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام -لا أراه إلا ممن شهد بدرًا- قال لولده: أصليت معنا؟ قال: نعم. قال: هل أدركت التكبيرة الأولى؟ قال: لا. قال: فما فاتك منها خير من مئة ناقة كلها سوداء. نعم عباد الله، هكذا كانوا يحرصون على إدراك التكبيرة الأولى. وهذا ميمون بن مهران رحمه الله، فاتته الصلاة في جماعة، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، لهذه الصلاة أحب إلي من ولاية العراق، أي أن يكون أميرًا على أهل العراق. قال ابن عمر: خرج عمر رضي الله عنه يومًا إلى الحائط، أي البستان، فعاد وقد صلى الناس العصر، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أشهدكم أن حائطي صدقة على المساكين، تصدق به لأنه أشغله عن صلاة الجماعة. وهذا حاتم الأصم رحمه الله، فاتته الصلاة في جماعة، فعزاه أبو إسحاق البخاري وحده، فقال: لو مات لي ولد لعزاني أكثر من عشرة آلاف، لأن مصيبة الدين أهون عند الناس من مصيبة الدنيا. انظروا عباد الله كيف تعظم الصلاة في قلوبهم، وتضيع الجماعة أو شيئًا منها، كيف يكون له أثر عظيم في قلوبهم من حسرة وندامة وتألم. ولربما كان تضييعه لها أو كذلك عدم إدراكه لها ليس عن قصد ولا عن عمد، ومع ذلك يتألمون هذا الألم ويتحسرون هذه الحسرات العظيمة، مما يدل على عظم الصلاة في قلوبهم. ولو نظرنا في أحوالنا، عباد الله، كيف أن الواحد منا لربما تفوته الجماعة ويصلي في جماعة أخرى ثانية أو ثالثة، ولا يرى أنه قصر في هذا الواجب، ولا قصر في هذه الطاعة، وكأنه ما فعل شيئًا، ولا ترك واجبًا، ولا كذلك ترك فضيلة. إن هذا بسبب عدم تعظيم هذه العبادة وهذه الطاعة في قلوبنا. شغلتنا الدنيا والأعمال والبيع والشراء، وربما اللهو واللعب والسهر والجلوس في مجالس القيل والقال، وغير ذلك مما هو يكون حسرة على صاحبه، لا يتندم ولا يتحسر على فراقه لصلاة الجماعة. نسأل الله جل وعلا أن يصلح قلوبنا، وأن يصلح جوارحنا، وأن يحبب إلينا الصلاة في قلوبنا، وأن يجعلنا ممن يعظمونها ويسارعون ويبادرون إلى فعلها. اللهم أحبب إلينا الإيمان، وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين. اللهم رخِّص أسعارنا، وغزر أمطارنا، وأصلح إمتنا وولاة أمورنا، واجعلنا لا نكف إلا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك، يا قوي يا عزيز. سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.