الدرس في كتاب الأشربة 2، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول هذا الفصل آداب الشرب في الإسلام كما ذكرها الإمام الشوكان، حيث يشمل الشرب بثلاثة أنفاس، استخدام اليمين، الشرب جالسًا، وتقديم الأيمن. يُفصّل أيضًا في تفسير الأحاديث النبوية المتعلقة بهذه الآداب.
يتناول هذا الفصل آداب الشراب في الإسلام، حيث يشرح كيفية تقديم الشراب للآخرين، واستحباب تقديمه للكبير أو الطالب، ويذكر أحاديث نبوية تخص آداب الشراب مثل التسمية أولا والحمد أخيرا.
تناول هذا الفصل حكم الشرب من فم السقاء واختلاف العلماء في الجمع بين النهي عن ذلك والفعل النبوي، كما تطرق إلى حكم تنجيس النجاسات للسوائل والجامدات وتحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة.
اختلف العلماء في حكم استعمال الإناء الذهبي والفضي في غير الأكل والشرب، ولا دليل على حرمته، والأولى تركه لما فيه من الخطر.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه، ومن والاه. ما بعد. قال الإمام الشوكان رحمه الله: وآداب الشرب أن يكون ثلاثة أنفاس، وباليمين، ومن قعود، وتقديم الأيمن فالأيمن لآخره. فهنا فيه ذكر آداب الشرب، فقال: أن يكون ثلاثة أنفاس، أن يتنفس ثلاثة أنفاس، ولا يكون في الإناء، أي: لا يتنفس في الإناء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التنفس في الإناء، فيكون تنفسه خارج الإناء. وقد جاء في الصحيحين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الإناء ثلاثا. وجاء في صحيح مسلم: ويقول: إنه أروى وأمرأ. ويحمل -كما قلنا- هذا الحديث على أنه ليس يتنفس في الإناء داخله، وإنما يتنفس في خارج الإناء، لأنه قد جاء في حديث ابن قتادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء». وفي حديث ابن عباس: نهى أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه. أخرجه داود والترمذي، وهو حديث حسن. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النفخ في الإناء والتنفس فيه، على أن يضع أنفاسه في الماء. وقال بعض المعاصرين: لأن الإنسان يتنفس بثاني أكسيد الكربون، وهو غاز سام، لهذا قد يلوث الماء بتنفسه فيه. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن الرجل يجد القذاة في الشراب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أرقه». فقال: إني لا أروى من نفس واحد. فقال: «أبن القدح إذا نظرت فيه، تنفس في خارج الإناء». وأيضا لا تنفخ في الإناء، إذا كان مثلا حار الشراب الذي يكون فيه حار، لا ينفخ، وإنما يبرد بشيء. وقال: وعما باليمين، فلما تقدم في آداب الأكل: أنه يأكل ويشرب باليمين. حديث أنس: «إن الله ليرضى عن العبد إذا أكل الأكل أو شرب الشرب أن يحمده عليها». قال: ومن قعود، أي: من قعود، معنى أنه يجلس، فمن آداب الشراب: أنه يجلس عند الشراب. لحديث أبي سعيد عند مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائما. وفي حديث أبي هريرة: «لا يشربن أحدكم قائما، فمن نسي فليستقي». معنى: يخرجه. لكن هذا الحديث وإن كان في صحيح مسلم، لكن في سنده ضعف. لكن جاءت أحاديث تؤيده وتشهد له، منها ما تقدم في حديث أبي سعيد في النهي عن الشرب قائما. لكن مثله الاستقاء لم يأت ما يشهد لها. وجاء ما يعارض هذا، ما جاء في حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من زمزم قائما. وأيضا جاء كذلك من حديث علي، وذكر علي رضي الله عنه -كما جاء في صحيح البخاري-: أنه شرب وهو قائم، ثم قال: إن ناسا يكرهون شرب قائما، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت. وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب قائما. واختلف العلماء في الجمع بين هذه النصوص، وأقرب الجمع الذي عليه أكثر المحققين -كالشيخ الإسلام والحافظ ابن حجر وغيره-: أنه يحمل النهي على الكراهة، يحمل النهي على الكراهة، والفعل للجواز. هذا أفضل من أن يقال: أنه نسخ. أنه بعضهم يقول: أن النهي عن الشرب قائما نسخ. وهذا ليس صحيحا، ليس هناك ما يدل على النسخ. لكن يقال: أن النهي يحمل على الكراهة، أنه ليس محرم لكنه مكروه. وحديث الجلوس تدل على الرخصة. وجاء في حديث ابن عمر أيضا عند أحمد والترمذي: «كنا نأكل على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ونشرب ونحن قيام». والصحيح أن هذا الحديث ضعيف لا يصح، لأنه أخطأ فيه حفص بن غياث. قال: ويقدم الأيمن فالأيمن، أي: في الشراب يقدم الأيمن فالأيمن. جاء في الصحيحين في حديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتي بلبن قد خضب بماء، وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر، فشرب، ثم أعطى الأعرابي وقال: «الأيمن فالأيمن». وفي حديث سهل: أنه أوتي بشراب، فشرب منه، وعن يمينه غلام -على غلام صغير- وعن يساره الأشياخ، فقال الغلام: تأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا، معنى: لا أوثر نصيبي منك أحدا. قال: فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده، أي: وضعه في يده. وهناك مسألة حصل خلاف فيها بين العلماء من ناحية التقديم: هل هذه الأحاديث جاءت في التقديم في مناولة الشرب أو الطعام؟ أم أنه جاءت إذا حصل الطعام والشراب، مثلا إنسان الآن عنده مجلس، فيه إنسان طلب ماء، فهل إذا جاء بالماء يبدأ باليمين؟ أم يعطيه الطالب؟ وأمر آخر أيضا: إذا كان في المجلس من هو من كبار السن أو من شيوخ العلم أو كذا، هل يقدمون؟ أم يبدأ باليمين؟ فظاهر من النصوص: أنه ليس فيه أن الإنسان إذا دخل أو معه طعام أنه يجعله من الأيمن فالأيمن، وإنما في الحديث: أن هذه الأشياء جاءت إلى النبي عليه الصلاة والسلام، ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها للأيمن فالأيمن. وليس هناك ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمين القوم، بل الحديث يدل على أنه كان وسطهم، لأنه كان هناك من عن يساره ومن عن يمينه، فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم عن يمين القوم لم يكن أحد عن يساره، بل سيكون الذي بعده عن يمينه. وأيضا في الحديث: أن الذي كان عن يساره هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه. فلهذا ذكر بعض العلماء -كالشيخ ابن باز وغيره-: أنه يبدأ بالكبير، أن السنة يبدأ بالكبير، ثم بعد ذلك يبدأ من عند هذا الكبير يبدأ باليمين، فيجمع بين حديث «كبروا» وبين حديث «الأيمن فالأيمن»، لأنه لا دليل عندنا أن الداخل بالطعام أو بالشراب أنه يبدأ بالأيمن. فلهذا قول الشيخ الألباني رحمه الله عليه: أن هذا عادة حجازية، وأنكر على بعض المشايخ في قولهم هذا، فهذا ليس صحيحا، بل الصحيح: أنه يعطى الكبير أولا ما يدخل، أو يعطى الطالب الذي طلبه. أن الإنسان طلب ماء، ثم جاء بالماء، فمعناه: إذا كان مثلا هذا الماء يمشي عن يمينه سيأتي إلى طالبه، وليس معناه قد انتهى الماء. وهذا ليس صحيحا، وإنما يعطى الطالب، ثم إن كان أراد أن يوزع ماء فيكون بالأيمن فالأيمن، فهذا الصحيح في هذه المسألة، سواء كان في طعام أو في شراب. أنه إذا كان مثلا في الطعام، لا بأس أنه يوضع أولا عند الشيخ أو عند كبير السن، وعاء مثلا، الأب إذا كان في أسرته مثلا يوضع عند الأب، أو كان شيخ علم يوضع عند الشيخ، ثم بعد ذلك يمشي على اليمين. قال: وأما كون الساقي آخرهم شربا، فَلِحَدِيث أَبِي قَتَادَةَ: «ساقي القوم آخرهم شربا». وهو في صحيح مسلم. أنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الساقي آخرهم شربه». بعدما شرب أبو قتادة وغيرهم في قصة اللبن، فقال لأبي قتادة: «اشرب». فقال أبو قتادة: لا أشرب حتى يشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: «إن الساقي آخرهم شربا». فيستحب أن يكون ساقي القوم آخرهم شربا. وأما التسمية والحمد، عن التسمية في أوله والحمد في آخره، مثل ما تقدم في الطعام: تقدم في الطعام أنه يبدأ ببسم الله، وأيضا يحمد الله عز وجل بعد الطعام وبعد الشراب، كما ذكرنا في حديث أنس: «إن الله يحب العبد إذا أكل الطعام أن يحمده عليها، وإذا شرب الشربة أن يحمده عليها». وجاء في حديث أبي سعيد: أنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أكل وشرب قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين». ففيه استحباب التسمية أولا، كما قلنا قد تكون واجبة عند بعض العلماء، وكذلك الحمد عند الفراغ. وبعضهم خص وجوب التسمية بالطعام، لكن أيضا الشراب يسمى فيه، جاء حديث بصراحة ذكره أيضا الشوكاني في الشراب، لكنه حديث ضعيف: «لا يشرب أحدكم كشرب البعير، اشربوا مثنى وثلاث، وسموا الله إذا أنتم شربتم، واحمدوا الله إذا أنتم رفعتم». هذا الحديث لا يصح، فيه يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي، وهو ضعيف جدا. وأما ما ذكره هنا من كراهة التنفس في السقاء والنفخ، فقد تقدم الكلام عليه. قال: والشرب من في السقاء أيضا يكره، الشرب من في السقاء. وفي السقاء: السقاء هو: القربة، تعرفون القربة، القربة هذه الإناء الذي يكون من جلد جلد الحيوان، ويجعل في آخره هذا يسمى السقاء. فالحديث التي جاءت فيها: أنه يشرب من السقاء. والمراد به: أي شيء القربة. وأيضا في حديث أم سليم: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يشرب من شن كان معلقا في بيته». والشن هو: القربة القديمة، القربة القديمة تسمى شن وتسمى أيضا سقاء. فنهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الشرب في أفواه السقاء، فجاء في حديث أبي سعيد: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية، وأن يشرب من أفواهها». اختناث الأسقية: قيل أنه يثنيها، أن يثني هذا الجلد ويشرب منه. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب من في السقاء، نهى أن يشرب من في السقاء. وهل هذا الحديث عام في كل إناء؟ لا، ليس عاما في كل إناء، وإنما هو في السقاء. وذكر السبب في بعض الحديث عند أحمد وغيره: حديث أبي هريرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب من في السقاء». فذكر أيوب السختياني قال: فأخبرت أن رجلا شرب من في السقاء فخرجت حية، يعني يقول أيوب السختياني: أنه أخبر أن رجلا شرب من في السقاء فخرجت له حية. فلدغته، يعني يريد أن من أسباب النهي عن الشرب في فم السقاء: لأنه هو مأوى الحيات، أحيانا يترك فم السقاء مفتوحا فتدخل الحية لأجل تشرب. فجاءت أحاديث كثيرة في النهي عن الشرب من في السقاء. وجاء أيضا عن النبي عليه الصلاة والسلام: أنه شرب من في السقاء، في حديث كبشة بنت أبي كبشة: أنها قالت: «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من في قربة معلقة كانت». فقمت إلى فيها فقطعت. فهذا أيضا حصل الخلاف في الجمع. فمنهم من قال: أنه إذا كان القربة معلقة ولا يستطيع إخراجها، فلا بأس أن يشرب من فيها، على أنه قد يتعذر عليه إخراجها فيشرب من فيها. وأما إن كان يستطيع إخراجها فيخرجها ويصبها في الإناء. ومنهم من حمل النهي على الكراهة، مثل ما حصل في مسألة الجلوس، حمل النهي على الكراهة والشرب حمله على الجواز. وهذا الأقوى أولى: يحمل النهي على الكراهة والفعل على الجواز. لكن النهي -كما قلنا- إنما جاء في فم السقاء، ليس في كل إناء. ومثلا لو كان إنسان عنده إناء من هذه الأواني الآن وشرب منه، إن شاء الله ما في شيء. وأيضا بعضهم يقول: ما بعضهم يستنكر الشرب من الدبة مثلا هذه، وهذا خطأ، ليس أنه يجوز أن الإنسان يشرب من هذه الدبة، لكن الأفضل للإنسان أن لا يشرب، لأن غالبا الماء يتلوث بكثرة الشاربين، خاصة في الإناء إذا كان كل واحد جاء وشرب من هذا الإناء بفمه، غالبا يتلوث الماء. قال: وإذا وقعت النجاسة في شيء من المائعات لم يحل شربه، وإن كان جامدا ألقيت وما حولها. ويحرم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة. الآن هذه المسألة: إذا وقعت في الإناء شيء من النجاسات، إذا كان ما يعلم يحل شربه، وإن كان جامدا ألقيت وما حولها. هذا التفسير جاء في حديث ميمونة وحديث ابن عباس: «أن النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن فأرة وقعت في السمن فماتت، فقال: ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم». وجاءت في رواية -رواية سفيان بن عيينة- في بعض رواياتها، وجاء في رواية معمر أكثر شيء، جاءت في رواية معمر: «وجاءت في رواية ابن عيينة من طريق إسحاق بن إبراهيم، لكن استنكر البخاري وأحمد وجماعة من أهل الحديث استنكروا وجود هذا اللفظ في الحديث»، وهي أنه قال: «إنه سئل عن الفأرة ألقيت في السمن، قال: فإن كان جامدا فعلقوها وما حولها وكلوا سمنه، وإن كان ما يعلم فلا تقربوه، وإن كان ما يعلم فلا تقربوه». وهذه الزيادة زادها معمر في روايته عن الزهري، وأنكرها جماعة من أهل العلم. ولهذا اختلفوا في المسألة. أما إذا كان السمن جامد فهذا أو هذا الشراب جامد، فباتفاق العلماء: أنه يأخذ هذه النجاسة أو ما حولها، ثم يطهر هذا الشيء. لكن إذا كان ما يعلم -إذا كان ما يعلم شراب أو وقعت في ماء أو وقعت في شراب عن النجاسة- فهل تخرج هذه النجاسة ويلقى ما حولها؟ لأن غالبا إذا كان ما يعلم لا شك أنه سيكون في الشراب كله. فلهذا أخذ العلماء بهذه الزيادة، وقال بها جماعة من العلماء -كالشافعي و،مالك وغيرهما- وبعضهم قال -كأحمد-: أنه الحكم سواء، سواء كان جامدا، وهو في خلاف أيضا عن أحمد، المذهب أي: في مذهب الحنابلة: فمنهم من قال: مثل ما قال الشوكاني هنا بالتفريق، بالتفريق بين الجامد والمائع. فإن كان مائعا يقول: يلقى كله، وإن كان جامدا يلقى ما حولها أو تلقى ويلقى ما حولها، ويؤكل أو يستعمل. لكن نقول: إذا كان ألقيت في أو سقطت في مائع وتغير هذا المائع تغير بهذه النجاسة، أن ظهر فيها النتن -النجاسة الميتة- فهنا لا يجوز استعماله، لكن إن كان لم يظهر نتن هذه النجاسة أو رائحتها فلم تظهر في هذا الشراب، فلا بأس، إن كان يؤكل أو يشرب يشرب. وأيضا كان يستعمل -لوضوء أو لغيره- إذا كان ماء فيستعمل. هذا الصحيح في هذه المسألة. وثم ذكر التحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة، وهذا بإجماع العلماء. وقد جاءت الأحاديث في الصحيحين: حديث حذيفة قال: «لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة». وجاء أيضا من حديث أم سلمة: «إن الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم». وأما ذكر الأكل وذكر إناء الذهب في حديث أم سلمة لا يصح، وهي في مسلم لكنها شاذة، وإنما جاء في حديث أم سلمة: أنه قال: «الذي يشرب في إناء الفضة»، وليس الذي يشرب أو يأكل في إناء الذهب والفضة. ففيه النهي عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة. واختلفوا في استعمالها أو اتخاذها أو استعمالها في غير الأكل والشرب -كالوضوء-، وصحيح: أنه لا دليل على حرمة -حرمة معنى اتخاذها أو استعمالها في غير الطعام والشراب- جائز. فالأولى تركها، لما في استعمالها من الخطر.