السؤال: اللقاء المفتوح 2، المادة عبارة عن لقاء مع الشيخ أبي عبد الرحمن وهو عبارة عن أسئلة واجوبة وتوجيهات أجاب عنه الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
الدعوة إلى الله تكون في كل مكان ولكن بلا امتهان، ولا يجوز إعلان المحاضرات في المقاهي إذا كان ذلك يمس باحترام الدين. يجوز الدعوة في الأماكن التي يقبل فيها الناس النصيحة دون امتهان أو تكلف.
تخصيص الذبح في عشر ذي الحجة ليس من السنة، ويجوز استعمال العطور التي لا تحتوي على الكحول. يناقش المقطع أحكام الذبح واستعمال العطور التي تحتوي على الكحول.
يناقش المقطع أحكام الوضوء والطهارة ودخول المرأة الحائض إلى المسجد وقراءة القرآن أثناء الحيض، مع توضيح آراء العلماء والفقهاء حول هذه المسائل. يستند إلى الأحاديث النبوية والآثار الصحيحة لتوضيح الأحكام الشرعية.
يذكر المقطع حديثا نبويا يشير إلى أن المرأة لا تملك التحكم في حيضها، مع الإشارة إلى بعض الأحاديث النبوية ذات الصلة. يوضح ذلك في سياق الأحكام الفقهية المتعلقة بالحيض.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة، يقول السائل: ما حكم إعلان المحاضرات في المقاهي إذا كان الغرض الدعوة إلى الله عز وجل، بحجة أن الدعوة إلى الله تكون في كل مكان؟ العلماء قالوا: إن الإعلان عن المحاضرات في المقاهي، هذا المعنى يحتاج إلى توضيح. فالدعوة إلى الله تكون في كل مكان، كما أن النبي عليه الصلاة والسلام دعا الناس في كل مكان، في المسجد وفي السوق، وأهل السنة كذلك. لكن لا بد أن تكون الدعوة بلا امتهان، لأن فيها قول الله، وقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا بد أن يبقى هذا المجال فيه شيء من التعظيم والاحترام. أما أن يعرض للدعوة للإمتهان، فهذا ليس من دعوة أهل السنة، ولا من طريقة أهل العلم، بل ولا من طريقة السلف، ولا من طريقة الأنبياء عليه الصلاة والسلام. فكان الأنبياء عليه الصلاة والسلام يدعون الناس في كل مكان، لكن إذا وقع الامتهان فإنهم ينطلقون. ويوجد في هذا الزمان صنفان من الناس أهملوا هذه الدعوة للامتهان. صنف منهم من المهرجين، من أصحاب الحزبيات، يجلس في المقهى كأنه واحد من أردأ أصحاب المقاهي، أول شيء يصطاد ويضحك ويسلم على العوام، وما هو بأشد من ذلك. وبعد شوي يشغل الميكروفونات، ثم يبدأ يستحيي المجلس بنكته، يستحيي المجلس بنكته، وهكذا نكته ونصيحة، نكته ونصيحة. مثل هذا في أرض الحرمين، الرجل يقال له سليمان الجبيلان، وهو مدعو بهذه الأيام أو قد مرض، واحد من المهرجين من دعاة التفلت، كان مدعوًا قبل أيام هنا في الشحر عند بعض الحزبيين، وأصبح مثله كذلك. بعض الحزبيين مهرجون في المقاهي. وصنف آخر امتهن هذه الدعوة، أي هذا الدين والدعوة إليه، بطريق المسكنة، يدور في الأسواق ويدخل البيوت، يريدك أن تخرج معنا في سبيل الله. أحيانًا يبصق في وجهه واحد، يقول: في سبيل الله، يمتحن، فيقول: في سبيل الله، ويمشي. وأحيانًا يجد فتية ما هم بصغار، وأحيانًا يقبل بعضها، ويستحيي منهم بعض الناس، ويخرج معهم بكلفة. فمثل هذا التكلف، والنبي عليه الصلاة والسلام نهى عن التكلف. أما إذا علمت أن أناسًا في مكان معين سيجتمعون، وتستغل هذا الجمع بدعوتهم إلى هذا الدين، وتستأذنهم لأن المجلس مجلسهم، تستأذنهم بالحضور، وتعرف أنهم سيقبلون منك، ولن تعرض هذه الدعوة للإمتهان، فلا بأس أن تحضر وتدعو. وهذا كان يفعله علماء السنة، وهي من دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ويفعله الدعاة إلى الله إلى اليوم، سواء في أعراس التي ليس بها منكرات، أو كذلك في أيام الأسواق. إذا كان في السوق يوم الأربعاء في بعض البلاد، أو يوم الخميس، أو يوم الجمعة، يجتمع بعض طلبة العلم في المكان، ويبدأون يشرحون الحديث، أو يشغلون شريطًا، ثم يجتمع الناس، ويحسنون الناس، ويذكّرونهم. من أحب أن يسمع يسمع. وهذا هو معنى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو الناس في ذي المجاز، ونحوها من الأسواق. على هذا الوقت، ليس يجلس في المقهى ويطلب الشاي ويخالط الفتية، ويحصل منه مسايرة لهؤلاء الزوار. هذا ينكت وينكت معه، وهذا يفسق ويفسق معه. جمعة هذا ليس من الدعوة إلى الله، بل هذا من تشويه الدعوة إلى الله. فلا بد أن نفهم هذا الأمر. والله تعالى أعلم. يقول: ما أحكم الغسل يوم الجمعة؟ الصحيح من أقوى العلم أن الغسل يوم الجمعة هو آكد لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «من حضر الجمعة فليغتسل». وفي الحديث الآخر: «غسل الجمعة واجب على كل مسلم». يقول: من قوله: «بمن يقول: من لم يعرف الجاهلية لم يعرف قد اقترب الإسلام». ما فهم إش السؤال؟ يعني إش معنى العبارة؟ أو ماذا؟ إذا تريد ما معنى العبارة، فمعنى العبارة يروى عن عمر رضي الله عنه: بأن الشر يدخل على هذه الأمة بأناس لم يعرفوا الجاهلية وأدركوا الإسلام فقط، فما يعرفون فضل هذا الإسلام. ومعنى أن الذي يعرف الجاهلية يحذر شرها، ويحافظ على نعمة الإسلام، لأنه قد ذاق مرارة غير الإسلام، سواء فيما يتعلق بالاعتقاد، أو العبادة، أو الأخلاق، أو أي باب من أبواب هذا الدين العظيم الذي كله كمال في كمال، وكله حكمة في حكمة. وهذا يقول: فمن يقول: «النسيل بوف السني»؟ من قولك: فمن يقول: «النسيل بوف السني»؟ كذلك ماذا تريد؟ يريد هذا السائل: يعني أنا أعتقد أن ما أحد يقول للنسيل بوف السني. أقصد من علماء السنة، ما أحد يقول: إنه سني، بل عنده طامات كثيرة، عنده طامات كثيرة، قد انتقدوه علماء الإسلام، كالشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله، والشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله، وهكذا الشيخ الألباني رحمه الله، وغيرهم. الشيخ مقبل رحمه الله، وغيرهم. أن الشيخ الأحياء كذلك. طيب، يقول: من كان يذبح دائمًا في عشر ذي الحجة طلبًا للقرب من الله، ليس إلا، فهل ما اعتقده صحيح؟ ويريد الأجر والثواب من الله عز وجل. طيب، الذبح في عشر ذي الحجة، إن كان هو ظن أن في ذلك فضل خاص، فهذا ليس من السنة، وخصوصًا من يذبح الذبائح للأموات، والأضاحي، فإن تروى بأحاديث ضعيفة لا تثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام. وأما من أراد عموم الفضل، ولم تكن عادة، وإنما تيسر له الأمر، فما ننكر أن ننصحه بأن يعمل قدر المستطاع على وفق السنة، ويحرص على نوافل السنة. فالأعمال الصالحة التي كان يحرص عليها الصحابة رضي الله عنهم في عشر ذي الحجة، فالحجة هي ما يتيسر للإنسان من عموم الطاعة، أو كذلك من الصيام إذا تيسر، أو الصلاة، أو غيرها من أعمال الخير والبر. لا يخصها فقط بالذبح. بعض الناس لا يعرف عشر ذي الحجة إلا بذبيحة يذبحها، أو يذهب إلى مكتب من المكاتب، ويقول: هذا أضاحي عن آبائي، عن أجدادي، يأخذها، أو جمعية من الجمعيات. لا، هذا التخصيص ليس من السنة. فننتبه أن الإنسان يحدث قد المستطاع على أن تكون أعماله موافقة للسنة. طيب، يقول: هل كل العطور يوجد فيها كحول؟ لا، ليس كل العطور فيها كحول. فالعطور العربية، العطور العربية، أي التي ليست بخاخ، فستعمل ببخاخ، هذه العطور العربية الغالب أنه ليس فيها كحول. والعطور غير العربية، منها ما فيه كحول، وهو الغالب على البخاخات، ومنها ما ليس فيه كحول. وهذا يكتبون أحيانًا بعض العطور الفرنسية والأوروبية، يكتبون عليها: ليس فيها كحول، أو خالية من الكحول. فإذا كانت كذلك، فهي مما يستعمل ويتعامل بها. وإذا كانت بها كحول، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «ما أسكر كثيره فقليله حرام». وحرام ليس فقط شربه، بل بيعه وشراؤه وحمله، وكل هذا مما يدخل في بيع المسكر. إذا كان كثيره مسكرًا، فالقليل منه، فحكمه حكم الكثير، لعموم حديثه الذي سمعنا. طيب، يقول: منظر بين الخوارج والحزبية؟ الحزبيون عندهم شيء من الخروج، وهو الخوارج في بعض الأمور والمسائل. وقد بيّن العلماء أن فكر التفجير والتفجير المنتشر الآن عند كثير من الحزبيين هو من الخوارج، من فكر الخوارج، ويعتبرونهم من الخوارج المعاصرين، من الخوارج المعاصرين. فعلى هذا يكون بينهم وبين الخوارج اتفاق، بمعنى الخروج، أي أولًا الخروج على أئمة المسلمين، وثانيًا كذلك إثارة الفتن في مجتمع المسلمين، أثر من بلاد الخوارج. وهذا الواقع اليوم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان». وهذا واقع حال هؤلاء، يدخلون الفتن، ويثيرونها في مجتمعات المسلمين. مع أن هذا ليس معناه أننا نقرهم، أو نحثهم على أن يفعلوا الشر في بلاد الكفار. لا، قلنا: لو صار هؤلاء الكفار من المحاربين، وممن أحل الله دماءهم، لو قدر ذلك مثلًا، فإن ذلك لا يعني جواز حصول القتل والنهب في بلادهم. ليش؟ لأنه ربما يحصل بهذا شيء من المساواة. فهنا عندنا أمر آخر، وهو درء المفاسد أولى من جلب المصالح. فما الفائدة؟ يقتلون ثلاثة وأربعة من الكفار، ويقتلون في مقابل هؤلاء المئات من المسلمين، أو يهدمون فندقًا أو مرقصًا، ويهدم بالمقابل عشرات من المساجد، ونحو ذلك مما وقع. فهذا الأظهر أنه لا يقره الإسلام. فننتبه لهذا بارك الله فيكم. يقول: هل إذا تغسلتم ماذا نشف؟ هل ينظر شيء من هجر الوضوء؟ أشار أهل العلم لهذه المسألة في كتاب الطهارة، وذلك استدلالًا بالآثار الصحيحة. حديث النبي عليه الصلاة والسلام في أظنه حديث ميمونة: لما جاءت وقعت، فجئت بسرقة، فلم يرجع، يعني بعدما اغتسل. وذكر الإمام مالك رحمه الله، وكذلك السيوطي بتنوير الحوالك شرح موطأ الإمام مالك، إلى هذه المسألة، وهي استخدام عدم التنشف بالخرقة بعد الوضوء. وذهب بعض أهل العلم لعدم استخدام ذلك، يعني أن ذلك يدل على المشروعية، لا على الاستحباب. والحاصل أن فعل النبي عليه الصلاة والسلام عمومًا فيه دليل على المشروعية والاستحباب، من باب الاقتداء به عليه الصلاة والسلام. وأما العلم من ذلك، فذكر علل. والله أعلم. نحن نقول: الأقل هو جواز عمومًا الاقتداء به عليه الصلاة والسلام، سواء علمنا العلة أو لم نعلم. ذكروا أن الحكمة من ذلك بقاء آثار هذا الماء في الجسد، وأن ذلك يوجد بقاء الأجر أكثر. وبعض ذكر أن هذا كذلك أنفع للجسم في بقاء النظافة فيه أكثر، خصوصًا بالبلاد الحارة. وذكر أشياء أخرى. والحاصل أن هذا فعل النبي عليه الصلاة والسلام. ومع ذلك فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم تمسح بعد الوضوء. وذكر بإسناد إمام مالك، وإسناد حسن، ما أذكر هل هو من حديث ابن عمر، أو حديث أبي هريرة، وغيره. أين أبو همام؟ يا أبا همام، إن حديث من هذا؟ تنشف بعد الوضوء؟ أه؟ عائشة تذكر أن حديث عائشة؟ أه؟ عائشة تذكر أن حديث عائشة؟ أه؟ في لفظ آخر بالفعل تنشف بعض الوضوء؟ أه؟ كانت له منشفة أو تنشف؟ تنشف. طيب، يقول أخونا أبو همام: أن النبي عليه الصلاة والسلام كانت له منشفة يتنشف بها. وهكذا أخونا سالم، حفظهم الله. طيب، ومن حديث عائشة، فالعلماء في هذا أنه يجوز هذا، ويجوز هذا. يجوز هذا، ويجوز هذا. فأحيانًا يعمل هذا، وأحيانًا يعمل هذا. يقول: هل يجوز دخول المسجد للمرأة وهي حائض؟ استقر العلماء على منع دخول المرأة إلى المسجد وهي حائض. وذهب جماعة من أهل الحديث، ورواية عن إمام مالك، بجواز ذلك. والمانعون استدلوا بحديث جاء عن علي: «إني لا أحل المسجد لجنب ولا حائض». والحديث ضعيف. من في إسناده؟ من في إسناد هذا الحديث؟ ... يقول: هل يجوز للمرأة قراءة القرآن؟ كذلك فيها خلاف. وكذلك ذهب الجمهور إلى جواز قراءة القرآن للحائض عند الحاجة. الأول: فتأويله إدخالها إلى المسجد. حديث عائشة بالصحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم ما رأى أن تتناول قمرة من المسجد، فقالت: يا رسول الله، إني حائض. فقال: «إن حيضتك ليست في يدك». والحديث في البخاري. وأما الثاني: فعموم الأدلة في ذلك. إن كان النبي عليه الصلاة والسلام بكل أحيان. حديث عائشة كذلك. وهذا وإلى هنا، والحمد لله.