شرح ألفية العراقي 3

شرح ألفية العراقي 3

الدرس في شرح ألفية العراقي 3، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تعريف الحديث الصحيح وبيان شروطه

شرح تعريف الحديث الصحيح وفقًا للإمام العراقي، وبيان شروطه. يتناول المقطع الشروط الخمسة للحديث الصحيح مع الإشارة إلى شرط إضافي.

الترجيح بين صحيح البخاري ومسلم

يتناول ترجيح صحيح البخاري على مسلم من عدة أوجه مع الإشارة إلى تفضيل مسلم في بعض الجوانب مثل الترتيب وذكر الأحاديث بطولها.

مناقشة آراء العلماء حول شمول كتب الحديث للأحاديث الصحيحة

يناقش آراء العلماء حول شمول كتب الحديث للأحاديث الصحيحة، ويستعرض آراء بعض العلماء حول تفوق البخاري ومسلم ووجود أحاديث صحيحة خارجها.

تقييم كتب الحديث ومقارنة بينها

يتحدث عن تقييم كتب الحديث، ويشيد بالحاكم أبي عبد الله، ويقارن بين كتابه المستدرك وصحيح ابن حبان للبستي.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد، قال الإمام العراقي الحافظ العراقي رحمه الله: وأهل هذا الشأن قسموا السنن إلى صحيح وضعيف وحسن. فالأول المتصل الإسناد بنقل عدل ضابط عن مثله من غير ما شذود وعلة قادحة. قوله: «عن مثله» أي عدل ضابط، ومعنى يكون الراوي عدل ضابط. وذكرنا العدالة والضبط. قوله: «من غير ما شذود» أي من غير شذود، والشاذ من الحديث هو الذي خالف الثقات. وهذا على تعريف الحافظ بن حجر، خالف المقبول لمن هو أولى منه، فهذا الشاذ الذي يخالف الثقات، وإن كان ثقة، لكن إذا خالف من هو أولى منه فإنه يكون شاذا. قال: «وعلة قادحة» فتؤثر، العلة هي سبب خفي يطرأ على الحديث فيوجب ضعفه. هذه العلة القادحة سبب خفي يطرأ على الحديث فيوجب ضعفه، والظاهر السلام منه. والعلة تنقسم لقسمين: علة جلية وعلة خفية. والعلة الجلية هي ما يعلل به الحديث من ضعف في الرجال أو جهالة أو إرسال أو غيره مما يقابل شروط القبول. وهناك علة خفية، وهي التي تظهر بجمع طرق الحديث. هذه العلة الخفية لا تظهر إلا بجمع طرق الحديث، وإلا لا تظهر؛ لأن الظاهر السلام منها. لكن تنقسم إلى قسمين: قد تكون هذه علة تقدح في الحديث، وقد تكون لا تقدح. فعلة قادحة وعلة غير قادحة. مثل العلة غير القادحة: مثل إبدال ثقة بثقة في الإسناد؛ لأن العلة قد تكون في الإسناد وقد تكون في المتن، لكن غالبا في الإسناد. مثل إبدال مالك بن دينار بعمر بن دينار، فهذا إبدال ثقة بثقة، أو عبد الله بن دينار بعمر بن دينار، فهذا علة لكنها لا تؤثر في الحديث، فتقال علة غير قادحة. والعلماء غالبا ذكروا العلة، حتى ابن الصلاح لم يذكر أنها علة قادحة، وإنما قال: «ولا يكون شاذا ولا معللا». وإطلاق ابن الصلاح هل هو صحيح؟ الظاهر أنه صحيح؛ لأن العلة في الحديث وإن لم توجب ضعفه، لكنها علة قد تدل على وهن بعض الرواة أو عدم حفظ بعض الرواة. قالوا: فلهذا فالآن الشروط التي ذكرت هي خمسة شروط، وهي اتصال الإسناد، والعدالة، والضبط، وعدم الشذود، وعدم العلة. وهناك أيضا ضابط سادس أو شرط سادس يضاف إلى الحديث المقبول؛ لأن الآن ذكر الحديث المقبول وهو الصحيح والحسن، فيشترط فيه ستة شروط. يزاد إلى هذه الخمسة الشروط شرط العاضد عند الاحتياج، كما قال الحافظ: العاضد عند الاحتياج إليه، فهذا شرط سادس. ومعناه: يحتاج إلى الحسن حتى يصير صحيحا، يحتاج إلى عاضد فيصير صحيحا. وأيضا كذلك الحديث الذي هو ضعيف، لكن ضعفه يسير، يحتاج العاضد حتى يصير حديثا حسنا لغيره. قالوا: بالصحيح والضعيف قصد في ظاهر لنقطع، والمعتمد إمساك عن حكم على سند بأنه أصح مطلقا. وقد الآن ذكر في هذين البيتين مسألتين: المسألة الأولى هي مسألة هل الحديث الصحيح يقطع به والضعيف يقطع به أو لا يقطع به؟ وإنما هو ظاهر. والمسألة الثانية هي الحكم على حديث أنه أصح الأسانيد. والصحيح أن هناك من الأحاديث الصحيحة ما يقطع بها إذا كانت متواترة أو كانت أحاديث لكنها دلت عليها قرائن تفيد القطع. وذكر الحافظ من القرائن ثلاث قرائن: أن يكون في الصحيحين، أن يرويه أئمة من الأئمة الكبار، أن يكون الحديث مشهورا يروى عن أقل طبقة ثلاثة من الثقات. فهذه من القرائن التي تدل على القطع بالحديث على أنه صحيح. وكذلك الضعيف إذا رواه كذاب يقطع بضعفه، وإذا أيضا عرف خطأ الراوي أيضا يقطع بضعفه. ثم قال: والمعتمد إمساكنا عن حكمنا على سند بأنه أصح مطلقا. وقد خاض به قوم، فقيل: مالك عن نافع بما رواه الناسك مولاه، واختر حيث عنه يسند الشافعي. قلت: وعنه أحمد. الآن ذكر مسألة الصحيح الأسانيد، وهذه المسألة منهم من أطلقها، وذكر ابن الصلاح رحمه الله عن العلماء اختياراتهم. فمنهم من اختار مالك عن نافع عن ابن عمر، ومنهم من اختار الزهري عن سالم عن أبيه، ومنهم من اختار الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود، وغيرها من الاختيارات التي جاءت عن العلماء. وهذه الاختيارات الصحيح أننا نمسك عن حكمها على سند بأنه أصح مطلقا. قال: وقد خاض به قوم، فقيل: مالك عن نافع بما رواه الناسك مولاه، أي مولى عبد الله بن عمر وهو نافع. واختر حيث عنه يسند الشافعي، أيضا هذا ذكره ابن الصلاح: أن بعض العلماء ذكر أن أجل من روى عن مالك هو الشافعي. أجل من روى عن مالك هو الشافعي، ولا شك أن هذا صحيح؛ لأن بعضهم انتقد هذا الكلام وقال: إن هناك من حفظ حديث مالك أكثر من الشافعي، واعتمده أهل الصحاح كعبد الله بن يوسف التنيسي الدمشقي وعبد الله بن قعنب القعنبي وغيرهم من روى عن مالك من الحفاظ. لكن هؤلاء ليسوا في الجلالة كالشافعي رحمه الله، فهنا قال العلماء: أجل من روى، ولم يقل أحفظ من روى. ولو قالوا أحفظ أيضا لم يبتعدوا؛ لأن الشافعي من الحفاظ الكبار، لكنه لم يمارس الحديث كثيرا، لم يجعل وقته كله في الحديث مثل غيره من العلماء، لكن أخذ في الفقه ودخل في مسائل الأصول وكذا، لكن له مشاركات كبيرة في الحديث وفي الحفظ. ولهذا قال الإمام داود: إنه لم يوجد خطأ للشافعي في الحديث، أن الأحاديث التي رواها الشافعي ليس فيها خطأ، وهذا يدل على شدة ضبطه وحفظه. لكن هنا قال: أجل من روى، وهذا لا شك أن عبد الله بن يوسف التنيسي وإن كان ثقة وحافظ، وكذلك ابن قعنب وغيره لا يأتون في الجلالة كجلالة الإمام الشافعي وقدره في العلم، وكذلك عند الناس. فلهذا فأجل من روى عنه الشافعي. قلت: وعنه أحمد، وهذا أيضا قاله جماعة من أهل العلم. وهنا اختاره الحافظ العراقي: أنه إذا روى أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر، فهذا سلسلة الذهب. والظاهر أنه ابن عبد البر قالوا: السلسلة هذا تكتمل إذا روى أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر. وقد أخرج الإمام أحمد هذا الإسناد مرة واحدة في مسنده الكبير. أنا لم يخرج الإمام أحمد بهذا الإسناد حديثا إلا حديثا واحدا، لكن فيه أربع حديث معا. الحديث الواحد هذا فيه أربع حديث ذكرها أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر. قال: وَجَزْمُ بْنِ حَنْبَلٍ بِالزُّهْرِيِ عَنْ سَالِمٍ، أي عن أبيه. البر عن زهري عن سالم عن أبيه. قال: وَقِيلَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَابْنُ شِهَابٍ عَنْهُ بِهِ، عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده، أي عن علي عن النبي عليه الصلاة والسلام. قال: أوف ابن سيرين عن السلماني، أي عبيدة السلماني عنه. أولا عمش عن ذي الشاني النقعي، أي عن إبراهيم عن ابن قيس عن قمة عن ابن مسعود. ولم يعمم عن هذه الأسانيد التي ذكرت وغيرها كثير. وقد جمعها كما قلنا الحافظ العراقي المؤلف جمعها في تقريب الأسانيد، وأخرج الحديث التي جاءت في الفقه بهذه الأسانيد وشرحها في طرح التثريب. قال: أصح كتب الحديث. قال: أول من صنف في الصحيح محمد، وخص بالترجيح ومسلم بعد. وبعض الغرب معه أبي علي فضلوا ذا لو نفع. ولم يعماه، ولكن قلما عند ابن الأخرم منه قد فاتهما. طيب الآن يريد أن يذكر أصح الكتب كتب الحديث التي ألفت. فصحيح البخاري أول من صنف في الصحيح، أي المجرد الصحيح المجرد هو الإمام محمد بن إسم، البخاري. محمد وخص بالترجيح، أي رجح على مسلم، رجحه أكثر. لأنه على مسلم، وترجيح البخاري على مسلم من عدة أوجه. ترجيح البخاري على مسلم من عدة أوجه: من ناحية معنى من شروط الصحيح كله، من ناحية الاتصال فاتصاله أقوى، من ناحية عدالة الرواة وثقتهم فعدالتهم وثقتهم في البخاري أقوى، من ناحية أن الضعفاء في البخاري قليل، ومن روى عنه البخاري ممن قيل فيه أنه ضعيف أكثرهم من مشايخه، بخلاف مسلم. فهذا يدل على عدالة الرواة الذين في البخاري أكثر قوة من الرواة الذين في مسلم، والضعف فيهم أقل. وكذلك أيضا من ناحية الضبط أيضا كذلك. ومن ناحية الشذود، من قرأ في التتبع للدارقطني يجد أن أكثر الأحاديث التي انتقدها على مسلم بالشذود أو بغيره أكثر من الأحاديث التي انتقدها على البخاري. وكذلك في العلل أيضا في العلل. قال الحافظ بن حجر وذكره أيضا شيخنا، وأيده مقبل: أن الأحاديث التي أعلها البخاري أو التي أعلها الدارقطني على مسلم الصواب غالبا، الصواب مع الدارقطني. والأحاديث التي أعلها الدارقطني على البخاري الصواب أو أكثرها الصواب مع البخاري، أكثرها الصواب مع البخاري. وهذا يدل على أن البخاري أرجح. وإنما مسلم يفضل من ناحية الترتيب فقط، فقد رتب الإمام مسلم صحيحه، ووضع كل حديث في موضعه. وغالبا يسردها سرد الأحاديث التي تكون في الباب، ولا يقطعها كما يفعل البخاري. وغالبا أيضا يذكر الحديث بطوله، لا يقطعه ولا يختصره البخاري، أحيانا يختصر الحديث بنفسه. وأما مسلم فلا يختصر الحديث، وإنما يذكره برمته. وهذا بما يفضل أحيانا مسلم على البخاري. قال: ومسلم بعد، وبعض الغرب مع أبي علي، أي أبو علي النيسابوري الذي قال: ليس هناك تحت أفق السماء كتاب أفضل من كتاب مسلم. الحجاج وأبو علي النيسابوري حافظ من حفاظ أهل نيسابور، من مشايخ الحاكم أبي عبد الله. وذكر الحافظ بن حجر في النكت: أن هذه الكلمة عن أبي علي لا تدل على تفضيل مسلم على البخاري، لا تدل على تفضيل مسلم على البخاري. فهو يقول: لا أجد كتابا تحت أفق السماء أفضل، ممكن يقال أنه مساويه، أن البخاري يساويه، لكن أفضل منه ليس هناك كتاب. يقول: أفضل منه. وكذلك أيضا فعل ابن حزم، ابن حزم أيضا حيد مسلم، وقال: لأنه سرد سرد معنى حديث سردوة معنى، رجحه لأجل السرد. والظاهر كما قال الحافظ: إنه لم يعرف أحد فضل مسلم على البخاري عن باب التصريح، لكن لهم عبارات تدل على مثل هذا. قال: ولم يعماه، ولكن قلما عند ابن الأخرم منه قد فاتهما. طيب ابن الأخرم هو أبو العباس محمد بن عقوب ابن الأخرم، أو أبو عبد الله، أقصد أبو عبد الله محمد بن عقوب الأخرم، وهو حافظ من حفاظ نيسابور كذلك، وهو من مشايخ الحاكم، ومن أخذ عن ابن خزيمة. يقول: ابن الأخرم قل ما يفوت البخاري ومسلم من الحديث الصحيح. قل ما يفوت البخاري ومسلم من الحديث الصحيح. ورد عليه بأشياء كثيرة كما ذكر هنا الحافظ. قال: ورد، لكن قال يحيى البر لم يفت الخمسة إلا النزر. يحيى البر من يريد يحيى البر هنا النووي يريد النووي. قال: ولكن قال يحيى البر لم يفت الخمسة إلا النزر، معنى أدخل أيضا أبو داود والنسائي والترمذي. فهؤلاء الكتب الخمسة يقول: أبو زكريا يحيى النواوي في كتابه الإرشاد، وكذلك في التقريب: على أن هذه الخمسة الكتب لم يفوتها إلا القليل، لم يفوتها إلا القليل. وهذا لعله أصح. أما ذكر البخاري ومسلم: أنه لم يفوتهما إلا القليل، فقد فاتهما كثير. فهذا مسند أحمد فيه أحاديث ليست في البخاري ومسلم، وهي أحاديث صحيحة. وهذا أيضا السنن، فيها أحاديث صحيحة وهكذا. وقد ألف شيخنا مقبل الصحيح المسند لهذا الكلام، أراد أن يثبت أن هناك أحاديث صحيحة ليست في البخاري ومسلم. وأن كتاب الحاكم المستدرك استدرك أشياء على البخاري ومسلم، لكن كان كتابه ليس كله على المستدرك أو على شرطه، وإنما بعضه. قال: ورد، لكن قال يحيى البر لم يفت الخمسة إلا النزر. وفيه ما فيه لقول الجعفي: أحفظ منه عشر ألف ألف. أحفظ منه عشر ألف ألف، عشرة ملايين، لكن هو لم يقل هذا، وإنما عشرة ألف ألف، معنى مئتي ألف. عشرة ألف في عشرة ألف كم سيكون؟ عشرة آلاف في عشرة آلاف مئتي ألف، مليون. قال: وفيه ما فيه لقول الجعفي. الجعفي قال: أحفظ مئتي ألف حديث ضعيف ومئة ألف صحيح. فهو لم يلتزم بأن يخرج هذه المئة ألف، لكن المئة ألف هذا ليس المراد به حديث؛ لأنه ليس هناك مئة ألف حديث، وإنما المراد بها كما قال الإمام الذهبي وغيره: الأسانيد، الأسانيد المرفوعة والموقوفة والمقطوعات. فهذا ممكن لو جمعها الإنسان يكون مئة ألف. أما حديث فليس هناك حديث مئة ألف. أنا أكبر مسند كبير وهو مسند الإمام أحمد فيه ثلاثون ألفا مع التكرار. قال: وعله أراد بالتكرار لها وموقوفه في البخاري، هذا يريد توجيه لكلامه. أراد المكرر، وكذلك الموقوف، وأيضا المقطوعات وغيره. قالوا: في البخاري أربعة الآلاف، والمكرر فوق ثلاثة آلاف. ذكروا: فالبخاري فيها أربعة آلاف حديث، لكن مكرر. أو سبعة آلاف حديث بالمكرر، وبغير المكرر ألفان وسبعمائة وحولها. قال: وخذ زيادة الصحيح إذ تنص صحته أو من مصنف يخص بجمعه نحو ابن حبان الزكي وابن خزيمة. وكل مستدرك حلا تساهل. وقال: من فرد به فذاك حسن ما لم يرد بعلة. والحق أن يحكم بما يليق. والبستي ويداني الحاكمة هنا الآن زيادات على الصحيح إن تجدها. وهذا أيضا لا زال فيه رد على ابن الأخرم، معنى: هناك زيادات صحيحة نص عليها نص على صحتها لأمة، أو من مصنف يخص على حديث صحيحة كابن حبان، صحيح ابن حبان، صحيح ابن خزيمة، والمستدرك للحاكم. وكذلك المختارة للضياء وغيرها من الكتب التي ألفت لأجل تخريج الحديث الصحيح. وهناك أيضا زيادات في السنن، وفي المسانيد وغيرها، وفي المستخرجات. فزيادات صحيحة نص عليها العلماء. ثم قال: ذكر المستدرك، وقال: على تساهل، أي على التساهل في المستدرك. كما ذكر الحافظ ابن الصلاح: أنه تساهل في شرط من إخراج هذه الأحاديث. وعذره كما قال الحافظ: عذر الحاكم أنه جمع المادة ثم أراد أن يفرز الصحيح منها وغيره، فأدركته المنية، أدركه الموت. وإلا كما قال الحافظ وغيره: من نظر في المستدرك يجد أن الثلث الأول فيه أكثره على صحيح. وإن كان بعضه على شرطه، وهو أنه لم يخرجه البخاري ومسلم، وهو صحيح. وبعضه ليس على شرطه، لكنه صحيح. والثلث الآخر فيه صحيح، وفيه ضعيف. والثلث آخر فيه موضوعات. فلهذا يقال: إنه تساهل. وإلا الحاكم أبو عبد الله من خيرة أهل الحديث ومعرفة وحفظا. قال: فذاك حسن ما لم يرد، وقال: من فرد به فذاك حسن ما لم يرد في علة. والحق أن يحكم بما يليق. البستي يداني الحاكم. أنها أفضل من الحاكم، لكن يقرب منه. أحاديث صحيح ابن حبان تقرب من أحاديث المستدرك، لكنها أفضل منها. طيب إن شاء الله نكتب هذا.