التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 16

التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 16

الدرس في التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 16، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أحكام تقديم الاسم وتأخير اللقب وإعراب الألقاب والكنى وأقسام العلم المركب

يشرح المقطع قاعدة تقديم الاسم على اللقب في الأفصح لأن اللقب بمنزلة الصفة، مع جواز العكس إذا اشتهر اللقب، ويبين أن اللقب يتبع الاسم في الإعراب بالبدلية إلا إذا كانا مفردين فيضاف الاسم إلى اللقب. كما يوضح عدم وجوب ترتيب بين الكنية والاسم أو اللقب، ويختم بتقسيم العلم المركب إلى إضافي ومسجى وإسنادي مع أمثلة وإعراب كل نوع.

أسماء الإشارة: أنواعها وبناؤها وإعرابها مع حروف التنبيه والخطاب والبعد

يشرح المقطع تعريف اسم الإشارة وأدواته للمفرد والمثنى والجمع مذكراً ومؤنثاً، مبيناً ألفاظه وحركات بنائه، ثم يتناول دخول هاء التنبيه، وكاف الخطاب المتصرفة حسب المخاطب، ولام البعد، مع ذكر خلاف النحاة في إعراب المثنى والراجح من بنائه.

أحكام كاف الخطاب ولام البعد في أسماء الإشارة وأسماء إشارة المكان

يشرح المقطع قواعد دخول كاف الخطاب ولام البعد على أسماء الإشارة، مبينًا ثلاثة مواضع تمتنع فيها لام البعد: المثنى، والجمع في لغة من مده، والمفرد المسبوق بهاء التنبيه. ثم يستعرض أسماء الإشارة الخاصة بالمكان القريب والبعيد، ويختم بملاحظة حول إعراب الكنية إذا نقلت إلى علم.

الحكاية ومنع ظهور المضاف إليه المجرور

يوضح المقطع أن الحكاية (النقل) تمنع ظهور المضاف إليه المجرور بالكسر المقدر، مما يؤدي إلى امتناع ظهوره في الجملة. ويشير إلى أن هذا المنع يحدث عند إرادة المتكلم حكاية الكلام.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، وبعد: قال: أحكام الاسم والكنية واللقب. قال: وإذا اجتمع الاسم واللقب وجب تأخير اللقب في الأفصح، نحو: جاء زيد زين العابدين. إذا اجتمع الاسم واللقب في مثال واحد فهنا الأفصح أن تقدم الاسم وتؤخر اللقب، لأن اللقب في الغالب إنما هو وصف، فلا يتقدم الوصف على الموصوف، والاسم في الحقيقة هو الموصوف. فلما تقول: جاء زيد زين العابدين، هنا زين العابدين كأنك وصفته بهذا اللقب الطيب، فهو مثل الصفة، والصفة لا تتقدم على الموصوف. فهمتم هذا الآن؟ ولذلك الأفصح هنا أن تقدم الاسم وتؤخر ماذا؟ اللقب. فليس من الأفصح أن تقول: جاء زين العابدين زيد، هذا ليس من الأفصح لأنك كأنك قدمت الصفة على الموصوف، كأنك تقول: جاء العاقل زيد، هذا فيه ضعف. لكن تقول: جاء زيد العاقل، صح. فلذلك هنا جعلوا الأفصح. وفي قولي هنا "الأفصح" يعني يجوز غيره، لكنه لغة ضعيفة، لغة ضعيفة دون الأفصح. وبعضهم قيد هذا إذا لم يكن اللقب مشهورًا، وإلا جاز؛ لأن بعضهم ربما يكون لقبه أشهر من اسمه. يكون لقبه أشهر من اسمه أحيانًا. تأتي تقول: وين محمد؟ قال: وين زيد؟ يقول لك: من زيد هذا؟ ما عندنا أحد زيد. لكن لو قلت له: وين زين العابدين؟ يقول لك: هو موجود، زين العابدين، لأنه اشتهر بهذا، اشتهر بهذا. مثل الأعمش، اشتهر بهذا، دائمًا في البخاري يقول: حدثنا الأعمش. وما اسم الأعمش؟ سليمان بن مهران. هذا الاسم ما يكاد يعني يشتهر. وهنا لا بأس تقول: حدثني الأعمش سليمان، لا بأس؛ لأنه هنا اشتهر بماذا؟ اشتهر بلقبه. لكن إذا لم يشتهر اللقب فالأفصح أن يبتدأ بالاسم، أن يبتدأ بالاسم ثم باللقب. قال: ويكون اللقب تابعًا للاسم في الإعراب، إلا إذا كان مفردين فيجب إضافة الاسم إلى اللقب، نحو: سعيد كرز. يعني: ما إعراب اللقب؟ يكون تابعًا، وهنا التبعية تكون بالبدلية. التبعية هنا تكون بماذا؟ بالبدلية. فتقول: جاء زيد زين العابدين. زيد: فاعل، وزين: بدل من زيد، فهو مرفوع مثله، ومضاف "العابدين" مضاف إليه مجرور على جره بالياء؛ لأنه ملحق بالجمع، أو جمع لأنه أريد به الجمع "عابد"، فهو جمع مذكر سالم، ولذلك جر بالياء. فهذا معنى قوله: ويكون اللقب تابعًا للاسم في الإعراب. أما الاسم فيعرب على حسب موقعه من الإعراب: جاء زيد زين العابدين، ورأيت زيدًا زين العابدين، ومررت بزيد زين العابدين. فالاسم يعرب على حسب موقعه من الإعراب. وأما اللقب فيكون تابعًا للاسم فيعرب إعراب الاسم: إن كان مرفوعًا فهو مرفوع لأنه بدل، وإن كان منصوبًا فهو منصوب، وإن كان مجرورًا فهو مجرور. واضح؟ وأما قوله: "إلا إذا كانا مفردين"، يعني: الاسم مفرد واللقب مفرد. لأن في المثال الأول هذا الاسم مفرد، لكن اللقب هنا ماذا؟ مضاف، ليس مفردًا. زين العابدين هذا مضاف، ليس مفردًا. فإذا كان الاسم مفردًا وكذلك اللقب مفرد، فهنا يكون اللقب مضافًا إلى الاسم، يكون مضافًا إلى الاسم، كما مثل: جاء سعيد كرز. وما معنى "كرز"؟ هذه الألفاظ لأنها تتردد في الكلام، خصوصًا عند دراسة النحو، من المهم للطالب أن يعرف معناها. فما معنى "كرز"؟ قالوا: الكرز في الأصل هو خرج الراعي. ما معنى "خرج الراعي"؟ يعني: أجرة الراعي. لما يرعى لك إنسان تعطيه أجرة، هذه الأجرة تسمى "كرز". ثم "كرز" نقل ولقب به، وقيل: يطلق على اللئيم الحاذق، كما هنا وضح في التعليق عندكم، موجود في التعليق. فإذن: كيف تعرف؟ جاء سعيد كرز. تقول: سعيد: فاعل ومضاف، وكرز: مضاف إليه لقب، لكنه مضاف إليه. وهل يصح أن تقول: جاء كرز سعيد؟ لا؛ لأنه ما يتقدم اللقب على الاسم إلا إذا اشتهر بذلك كما تقدم. قال: ولا ترتيب بين الكنية والاسم، ولا بين الكنية واللقب. معنى "لا ترتيب": يعني يجوز أن تقدم الكنية على الاسم، أو تقدم الاسم على الكنية. مثاله: تقول: جاء عمر أبو حفص، وجاء أبو حفص عمر. ما في ترتيب بينهما، واضح؟ لأن ما فيه معنى الوصفية، فيجوز هذا وهذا. ومثله: لا ترتيب بين الكنية واللقب، فتقول: جاء أبو حفص الفاروق، وجاء الفاروق أبو حفص. يجوز هذا وهذا. هل لك لقب؟ من هذه كنية لقب؟ لا برفعة ولا بضعة. طيب، إذا... نعم لك لقب. لقب طيب. من أجل أن نمثل فقط، من أجل أن نمثل... لا لا، ثلاث... ماذا؟ ما يرغب، لا داعي. طيب، هل أحد منكم له لقب؟ لك لقب؟ "صالحين"؟ هذا لقب؟ لا، هذا اسم، اسم والد. إذن هذا "صالحين" يعرب إعراب ملحق بالجمع المذكر السالم. يعني: ما أحد منكم له لقب؟ "جمال الدين" أو "زين الدين" أو "ثابت"؟ ثابت اللقب، "ثابت على الدين" أو ماذا؟ وما اسمك؟ "سيدة"؟ هذا اسم مركب، مثل "عبد الله"، يعني مضاف. "سيد أحمد" يعني يعرب: جاء سيد أحمد، ورأيت سيد أحمد، ومررت بسيد أحمد. هكذا. ها، لا، الاسم مركب، الاسم مركب. طيب، قال: وينقسم العلم أيضًا إلى مفرد ومركب. فالمفرد: كزيد وهند. ويجوز: وهند. وقلنا هذا هو الأفضل. هذا مر بنا قريبًا. قلنا: يشترط في العلم في المؤنث التأنيث المعنوي، أن يكون أكثر من ثلاث أحرف، أو ثلاث أحرف متحرك الوسط، أو ثلاث أحرف أعجمي ولو كان ساكن الوسط، أو ثلاث أحرف منقول وإن كان ساكن الوسط. فهند هنا ما فيها من هذه الاستثناءات، فالأصل أنها يجوز صرفها ويجوز منعها، والأفضل صرفها لأنها استوفت يعني شرط المنع وهو التأنيث والعلمية. قال: والمركب ثلاثة أقسام: مركب إضافي: كعبد الله، وكسيد أحمد. هذا أيضًا مركب. وعبد الرحمن. وجميع الكنى، جميع الكنى مركبة تركيب إضافي: "أب" أو "أم" مضاف، وما بعدها الاسم مضاف إليه. أبو عبد الله، أبو عبد الرحمن، هذا يسمى مركب إضافي، مركب ماذا؟ إضافي. قال: ومركب مسجى: ك بعلبك، ك بعلبك، وحضرموت، وسيبويه. فبعلبك وحضرموت ممنوعان من الصرف للعلمية والتركيب. وسيبويه ليس ممنوعًا من الصرف، فالمصروف؛ لأن آخره ماذا؟ "ويه". فهذا يسمى تركيب مسجى. ومركب إسنادي: كبارق نحره، وشاب قرناها. فبارق نحره: هذا عبارة عن جملة إسنادية من فعل وفاعل. فبارق: فعل، ونحر: فاعل. فهذا التركيب الإسنادي نقل إلى العالمية، سُمِّيَ به، فيسمى مركب إسنادي. وإعرابه يكون على الحكاية: الإعراب على الحكاية. فتقول: جاء بارق نحره. جاء: في علم الإعراب، وبارق نحره: فاعل مرفوع، علامة رفعه الضم المقدرة، منع من ظهورها الحكاية؛ لأننا حكينا عن الجملة كاملة. واضح؟ ومثله: شاب قرناها. جاء شاب قرناها، أو جاءت شاب قرناها. فتقول: جاء: في علم الإعراب، وشاب قرناها: فاعل مرفوع، علامة رفعه الضم المقدرة، منع من ظهورها الحكاية. فهذا يسمى تركيب ماذا؟ إسنادي. ها، إذا سميت به، لابد أن تسمي به هذا، سُمِّيَ به أناس: بارق نحره، يعني لقب رجل. ومعنى "بارق": لمع. فتقول: جاء بارق نحره، هذا لقب. تمام. ومثله: شاب قرناها، هذا لقب امرأة، أي: ابيض جانب رأسها. والقرن: والله، علم يطلق على العقدة، وتكون في الجنب غالبًا، تكون في جنب المرأة، رأس المرأة. قال: اسم الإشارة، وهو الثالث من المعارف. الأول: الضمير، وقد أخذنا تفاصيله. والثاني: العلم، وقد أخذنا تفاصيله وأنواعه وأقسامه. الآن: اسم الإشارة. قال: فصل: اسم الإشارة ما وضع لمشار إليه. فإذن: اسم الإشارة يعين المسمى بإشارة. وبعضهم يعرفه بقوله: هو ما دل على معين بإشارة حسية أو معنوية. ما دل على إشارة، أو ما دل على معين بإشارة حسية أو معنوية. فتقول: هذا حمزة. هذا: إشارة ماذا؟ حسية. وتقول: هذا العلم لذيذ أو نافع. فهذه إشارة ماذا؟ معنوية؛ لأن العلم ليس بشيء محسوس. يرحمك الله. فهمتم هذا الآن؟ فهو يدل على معرفة بإشارة. بدل ما أقول: حمزة، أقول: هذا حمزة. واضح؟ عرفناه بالإشارة. أو مثلًا: جاء إنسان، قال: من الذي أغلق الباب؟ فأنا أقول له: هذا. إذن عينت أنا الآن، عينت مسمى. طيب، فهو معرفة الآن، كأني قلت فلان باسمه. صح؟ قال: وهو "ذا" للمفرد المذكر. تقول: ذا زيد. فـ "ذا": اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. فهو للمفرد المذكر. و"ذي" و"ذه" و"تي" و"ته" و"تاء" للمفردة المؤنثة. فالمفردة المؤنثة لها خمسة ألفاظ. إذا أردت أن تشير إليها، فمثلًا تقول: ذي هند، وذه هند، وتي هند، وته هند، وتاء هند. يجوز هذا كله، وكلها هذه مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ. قال: و"ذاني" للمثنى المذكر في حالة الرفع، و"ذيني" في حالتي النصب والجر. واختلف فيهما: هل هما معربان أو مبنيان؟ والأقرب والله أعلم أنهما مبنيان، وليس معربين. مبنيان على الألف في حالة الرفع، وعلى الياء في حالة النصب والجر. لماذا قلنا هذا؟ لأن "ذا" إذا كان... أو "ذاني" لأن "ذاني" إذا كان مثنى... مثنى "ذا"؟ المثنى يبقى المفرد على صورته، ويضاف فقط ألف وماذا؟ ونون في حال الرفع، وياء ونون في حال النصب والجر. فلو قلنا: "ذاني" مثنى "ذا"، نقول: خطأ، ناقص هنا ألف. كان مفروضًا يقال: ماذا؟ "ذا ني"؟ اثنين ألف، مش واحد ألف. صح؟ اثنين ألف، وليس واحد ألف. قد يقول قائل: حُذِفت الألف للالتقاء الساكنين. فيقال: ليس الحذف في التقاء الساكنين يصلح في كل حال، كما مر معنا لو تذكرون. لأن أحيانًا الحذف يعني لا يبين المعنى. أنت أتيت بالألف للمثنى، فكيف تحذفها؟ أو هذا الألف أصلية من أصل الكلمة، فكيف تحذفها؟ فالمهم: هناك صراع بين النحاة في حكم "ذاني" و"ذيني": هل هما معربان أو مبنيان؟ والقول بالإعراب سهل، القول بالإعراب سهل. فلو قلت: إنهما معربان، لا بأس، لا مش احفظ الاصطلاح. فقلت مثلًا: جاء ذاني. تقول: جاء: فعل ماض، وذاني: اسم إشارة، تقول: ذاني: فاعل، سِنت؟ فاعل المرفوع علامة رفعه الألف لأنه مثنى، لأنه ماذا؟ مثنى، وانتهينا. أو تقول: رأيت ذيني. فتقول: ذيني: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه ماذا؟ الياء. وهكذا: مررت بذيني. لكن لو قلت: مبني، تقول: جاء ذاني. ذاني: اسم إشارة مبني على الألف في محل رفع فاعل. في شيء من الطول، في شيء من التعقيد. والقاعدة في النحو: يؤخذ بالأسهل، والله أعلم. قال: و"تانِ" للمثنى المؤنث في حال الرفع. "تانِ" للمثنى المؤنث في حالة الرفع. تقول: جاءت تاني... مثلا لا تقول: جاءت ما هذا؟ لغة "أكلون البراغيث"؟ لا، تجمع بين الضمير والفعل. جاءت فقط. تأتي بالتاء. "التاني" يعني: الآن أنت الفاعل أتيت به، الفاعل هنا مؤنث. طيب، مثل كيف تقول في البنتان؟ جاءت البنتان، صح؟ جاءت البنتان، خلص. وهذا "جاءت اللتان" نفسه، نعم. قال: و"تين" في حالتي النصب والجر. فتقول مثلًا: أكرمت "هاتين" المرأتين. "هاتين": مفعول به منصوب على الإعراب الأسهل، على الإعراب الأسهل. ومنهم من قال: مبنية، كما مر معنا في "ذاني". قال: وللجمع، مذكرًا كان أم أنثى: "أولئ" بالمد عند الحجازيين. "أولئ": يعني بعد الألف همزة. هذا معنى "بالمد عند الحجازيين". وبها جاء التنزيل؛ لأن التنزيل جاء على لغة أهل الحجاز، أهل الحجاز. فمن يذكر في القرآن؟ ها أنتم "أولئ" ما لهؤلاء القوم؟ كثير. هذا في القرآن. فيأتي بعد الألف الهمزة، هذا لغة القرآن. قال: وبالقصر عند التميميين، فيقولون: "أولاء" بدون همزة، بدون همزة. "أولاء": ألف فقط، مقلوب عن الياء. هذا عند بني تميم، وهم من قبائل العرب. قال: دخول "ها" التنبيه، و"كاف" الخطاب، و"لا" من البعد على أسماء الإشارة. قال: ويجوز دخول "ها" التنبيه على أسماء الإشارة، نحو: هذا. وأصل اسم الإشارة "ذا" فقط. أما الهاء هنا: تسمى "ها التنبيه". وهذه، وهذان، وهذين، وهتان، وهاتين، وأولئك. هذه إذا أخرجت الهاء صارت هذه الأسماء الإشارة المتقدمة التي بدون الهاء. قال: وإذا كان المشار إليه بعيدًا، ألحقت اسم الإشارة كافًا حرفية. تتصرف الكاف الاسمية بحسب المخاطب، نحو: ذاك، وتلك، وذَاكما، وذَاكم، وذَاكن. هذا إذا كان المشار إليه بعيد. تتصرف تصرف الكاف الاسمية بحسب المخاطب. يعني: الآن مثلًا أنا أخاطب حمزة. طيب، أخاطب حمزة. فالكاف إذا كان للمخاطب المفرد المذكر يكون مفتوحًا أو مكسورًا؟ يكون مفتوحًا. فأقول لحمزة مثلًا: أقول له: أولئك القوم. أولئك القوم. فهمتم هذا الآن؟ أولئك لأن خاطبته. أو أقول له: أولئك النساء. مع أن المشار إليه مؤنث، لكن المخاطب مذكر. والعكس: لو هذا عندي امرأة اسمها زينب، فأقول لها: أولئك القوم. أولئك، مع أن المشار إليهم ماذا؟ مذكر. لكن المخاطب هنا ماذا؟ مؤنث. فأكسر الكاف؛ لأن الكاف في الخطاب إذا كانت للمفرد المؤنث تكسر، مثل ما مر معنا في الضمائر. وتقول: أكرمك وأكرمكِ، صح؟ بالكسر عند المؤنث، وبالفتح عند المذكر. وإذا كان مثنى، مثلا اثنين، أقول مثلًا: أولئكما القوم. أولئكما القوم. أشير إلى القوم وأخاطبكما اثنين. إذا كلكم جماعة، أقول لكم: ماذا؟ أولئكم القوم. فهذا معنى قوله: تتصرف تصرف الكاف الاسمية بحسب المخاطب، لا بحسب المشار إليه. المشار إليه بغض النظر هل هو مذكر أو مؤنث، الكاف ليس لها علاقة به. العلاقة هنا في الكاف بالمخاطب: كان مفردًا فتحتها، إذا كان مؤنثًا كسرتها، إذا كان مثنى ثنيتها، إذا كان جماعة جمعتها. فهمتم هذا الآن؟ هذا معنى قوله: تتصرف الكاف الاسمية بحسب المخاطب. نحو: ذاك وتلك. يقول: "ذاك" للمفرد، و"تلك" للمؤنث، إذا كانت المخاطبة... مثنى؟ و"ذَاكما" إذا كان المخاطب مذكرين، و"تلكما" إذا كان المخاطب مثنى مؤنثين، و"أولئك" إذا كان المخاطب جماعة المذكرين، و"تلك" إذا كان المخاطب جماعة الإناث. فهمتم هذا الآن؟ نعم، نعم. اللام والكاف تفيدان البعد، سيأتي معنا زيادة اللام. تمام. يعني مجرد كاف: الكاف إذا أدخلت على... إذا أدخلت على اسم الإشارة بمعنى أن المشار إليه بعيد. أما إذا هو قريب، ما في داعي تاتي به. إذا مثلًا جاء إنسان قال: من الذي أغلق الباب؟ طيب، فلا تقول له: ذاك، وأشير إليك. لا، أنت قريب مني الآن، تقول له: ذا فقط، بدون الكاف. لكن لو جاء وقال: من أغلق الباب؟ وكان الذي أغلق الباب عند الدكان أو عند الخزان أو بعيد علينا، فنقول له: ماذا؟ ذاك. له بعيد هناك. ذاك. سلمت هذا الآن. وإذا كان بعيد كثير، زيادة أيضًا تلحق اللام: ذلك. سيأتي معنا. سلمت هذا الآن. ما على حسب المخاطب؟ لا، ما تلزمه حركة واحدة. أيوة، ذلك، ذلك الكتاب... إيش تقصد أنت؟ يعني أيوة، لكن لا، مش على حركة... من هو المخاطب الآن؟ من هو المخاطب؟ الرسول. الرسول مفرد مذكر، فيقوم بفتح الكاف: ذلك. ذلكم بأن الله... أيش الآية؟ تقول: ذلك، والله، ذلكم، ذلكم يا حمزة، الله يهديك. في آية أخرى: ذلكم بما كنتم أحسن... ذلكم بما كنتم تفرحون. إيش الآية في آخر سورة الدخان؟ صح. ذلكم بما... ذلكم بأنكم... أيوة، أيوة. نعم، ذلكم لأن المخاطبين جماعة، فهي على حسب المخاطب، الكاف. نعم، على حسب المخاطب. قال: ويجوز أن تزيد قبلها لامًا، نحو: ذلك، وتلك، وذَلكما، وذَلكم، وذَلكن. وقلنا هذا إذا كانت يعني إذا كان البعد أكثر، فيضاف إلى الكاف اللام. قال: قال: امتناع... امتناع دخول لام البعد في ثلاث مسائل. يعني: هذا لام البعد ما تدخل على كل اسم إشارة، وإنما على بعضها. فيستثنى من دخول اللام على أسماء الإشارة في ثلاث مواضع. قال: ولا تدخل اللام في المثنى. المثنى مثل: ذاني وذيني وتاني. فلا تدخل اللام فيها، فلا تقول مثلًا: ذانك، ذلك، ذانلك، ذانلك... ما يصلح هذا. تمام، ما تدخل اللام فيه. ولا في الجمع في لغة من مده، وهو لغة من الحجازيين، فلا يقال: أولاءَلك، ما يصلح هذا. طيب، ما يصلح اللام ما تدخل فيه. لكن على لغة من قصر، وهم بني تميم، يجوز، فتقول: أولاءَلك. أولاءَلك، عفوا: أولاءَلك، يجوز هذا عندهم؛ لأن ما في همزة بعد الألف. قال: هذا الموضوع الثاني: قالوا: إنما تدخل فيهما في حال البعد الكاف فقط، ولا يجوز أن ندخل اللام. فتقول نحو: ذانكما، ولا يصح أن تقول: ذانيكما، وإنما ذانكما: اللام فقط دخلت عليه، الكاف فقط دخلت عليه دون اللام. وتانكما، ولا يصح أن تقول: وتانيكما، ما يصح هذا. وأولئك، ولا يصح أن تقول: أولئلك، لا، ما يصح هذا. الموضوع الثاني في الجمع التي لا تدخل عليه اللام. قال: وكذلك لا تدخل على المفرد إذا تقدمته هاء التنبيه، فلا تقول: هاذالك، ما يصلح هذا؛ لأن الهاء هنا موجودة. إذا حذفت الهاء يصلح: ذاَلك، لكن موجود الهاء، لا تقول: هاذالك. فهمتم هذا الآن؟ فيقال فيه حالة البعد: هاذاك، بالكاف فقط دون اللام، بالكاف دون اللام. إذا دخل عليه الهاء. إذن: هذه ثلاث مواضع لا يجوز أن تدخل اللام عليها: في المثنى مطلقًا، وفي الجمع في لغة من مده، أي: أولئي، وفي المفرد إذا تقدمته ماذا؟ هاء التنبيه. قال: الإشارة إلى المكان. يعني: أيضًا هذه التي تقدمت، الأسماء الإشارة، يشار بها إلى الأعيان. الأعيان يعني: الشيء الحسي، الشيء يعني... غير المكان. أما المكان فقد ورد في اللغة أن له أسماء إشارة خاصة، يشار بها فقط على المكان دون غيره، على المكان دون غيره. قال: ويشار إلى المكان القريب بـ "هنا". قال: لك مثلًا: أين أضع الكتاب؟ تقول له: هنا. ما تقول له: هذا، لا. هنا مكان، لأنه مكان قريب. طيب، أو "ها هنا"، تأتي بها التنبيه. هذا يسموها "ها التنبيه". أين أضع الكتاب؟ قل له: ها هنا. نحو: ﴿ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ﴾ [المائدة: 24]. يعني: في مكاننا، ما سنذهب نقاتل القوم الجبارين، كما في سورة المائدة. قال: وإلى المكان البعيد بـ "هناك"، أو "ها هناك"، أو "هنالك"، أو "هن"، أو "هنّ"، أو "ثم". هذا المكان البعيد له هذه الألفاظ الخمسة أو الستة. فلو مثلًا قال لك: أين أضع الكتاب؟ تقول له: تريد في المكتبة مثلًا، أو عند المنبر؟ تقول له: هناك. طيب، هناك. ما تقول له: هنا، لا. هناك؛ لأنه بعيد، مكان بعيد. واضح؟ وأيضًا "ها هناك": الهاء الأولى هذا للتنبيه. أو "هنالك": بجمع بين الكاف واللام، وهذا إذا كانت المسافة أبعد. أو "هن" أيضًا: هذه لغة، "هن" المكان البعيد. أو "هنّ" بكسر الهاء. أو "ثم". "ثم" أيضًا اسم إشارة يدل على المكان. وإذا رأيت "ثم" رأيت يعني: هناك. ﴿ رَأَيْتَ تِلْكَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا ﴾ [الإنسان: 20]... لا، ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا ﴾ [الإنسان: 20]. نعم. وبهذا نكون قد انتهينا من اسم الإشارة. وفي الدرس القادم إن شاء الله نبدأ في الاسم الموصول. نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى أعلم. نعم، هنا لا لا... هذا ما وردت لغة في هذا، لا ما وردت. هو الأصل أنه كنية، الأصل لكن لو نقل إلى اسم فيحكى، يحكى. فمثلًا: أنا اسمي أبو بكر، فيقال: جاء أبو بكر، ورأيت أبو بكر. بتقول: رأيت أبا بكر، تحكيه. مثل: أبو ظبي، تلزم حالة واحدة. سافرت إلى أبو ظبي، أي: تلزم الرفع، الرفع بالواو؛ لأن اسم منقول، سُمِّيَ به هكذا. مثل: صالحين، اسم منقول من الجمع إلى ماذا؟ إلى العالمية. وهذا كنية نقلت من الكنية إلى العالمية، فتبقى على وضعها، تبقى على وضعها. إذا كانت تسميها كنية، تبقى على واحدة. لا، الكنية تتغير؛ لأن ما هي علم، ما هي علم، تتغير على حسب موقعها: بالواو رفعًا، وبالألف نصبًا، وبالياء جرًا. إذا مثلًا واحد كنيته أبو بكر، تقول: جاء أبو بكر، رأيت أبا بكر، مررت بأبي بكر. إذا كان كنيته. أما إذا كان اسم، فلا. وقد سألت الشيخ مقبل مشافهة عن هذا، فأجاب بهذا الجواب: أن الكنية إذا نقلت إلى العلم تحكى، تبقى. فتقول مثلًا: رأيت أبو بكر. تقول: أبو بكر: مفعول به، مرفوع؟ وعلامة رفعه الضم، عفوا: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة، منع من ظهورها حركة الحكاية. هكذا يقال. جمع مثل: بارق نحره، ومثل: شاب قرناها، نفس الشيء. طيب، مثل الآن تجد مثلًا بعضهم يكتب: دكان أبو خالد. تمام، تكون كنية: أبو خالد. لكن يريد الحكاية هنا، يريد الحكاية أنه مشهور بأبي خالد، فهنا تعربه مضافًا على الحكاية لهمت. نعم. ومثل مثلًا تقول: قرأت سورة المؤمنون. قرأت سورة المؤمنون. "المؤمنون" أصلها: المؤمنين، لأنه مضاف إليه. لكن أنت أردت تحكي ذلك، فيكون مضافًا إليه مجرور على جره الكسر المقدرة، منع من ظهوره الحكاية. فامتنع. ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر.