الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 535

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 535

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 535، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

إثبات رؤية طارق بن شهاب للنبي صلى الله عليه وسلم

يتناول إثبات رؤية طارق بن شهاب للنبي صلى الله عليه وسلم من خلال سلسلة من الرواة، ويذكر بعض أئمة الحديث الذين أثبتوا هذه الرؤية. يتم التأكيد على أهمية هذه الشهادات في إثبات صحبة طارق بن شهاب.

شرح حديث طارق بن شهاب ومفهوم الصحبة

يشرح حديث طارق بن شهاب ويبين مفهوم الصحبة، حيث يوضح أن الصحبة تثبت برؤية النبي صلى الله عليه وسلم أو التواتر عن حضور زمنه. يتم التأكيد على أن طارق بن شهاب يعتبر صحابياً بناءً على هذه الشروط.

معرفة الصحابة والتابعين وطرق إثبات صحبتهم

يتم التعرف على الصحابة من خلال تصريحات العلماء أو ورود أسمائهم في أحاديث معينة أو روايتهم لأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. يشرح كيفية التعامل مع الاختلافات بين العلماء في تحديد الصحابة والتابعين.

حكم قول التابعي 'قال رسول الله' دون ثبوت صحبته

إذا قال التابعي 'قال رسول الله' دون ثبوت أنه صحابي، فهو مرسل. يختلف الحكم إذا صرح صحابي أو تابعي بذلك باختلاف الحالة. يتم توضيح الفروق بين هذه الحالات.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. ما بعد، طيب. قال شيخنا مقبل -من هذا الوعد- رحمه الله: قال ثبوت رؤيته النبي عليه الصلاة والسلام، أي طارق بن شهاب. أنا يريد الشيخ أن يثبت رؤيته، رؤية طارق بن شهاب للنبي عليه الصلاة والسلام؛ لأن هناك من العلماء من نفى رؤيته، بل ذكره أبو حاتم في التابعين، لكن الصحيح أنه صحابي. قال: قال الإمام محمد -رحمه الله-: حدثنا عبد الرحمن، من عبد الرحمن هذا؟ من عبد الرحمن؟ من؟ من؟ ابن من؟ ابن مهدي أو ابن أبي حاتم؟ ابن مهدي، ابن مهدي، أبو سعيد البصري. إذا رأيتم الإمام أحمد قال عبد الرحمن، فهو ابن مهدي؛ فهو شيخه. وآخر معناه الإمام أحمد صرح به. اعتبر من من ألصق الناس بعبد الرحمن الإمام أحمد، ومن ألصق الناس بيحيى بن سعيد علي بن المديني. قال: حدثنا عبد الرحمن عن شعبة، أبو الحجاج، أبو بسطام العتكي الوردي -رحمة الله عليه- وهو إمام أهل البصرة في معرفة الحديث والرجال. قال: هو ابن جعفر، ابن جعفر، محمد ابن جعفر، أبو بكر البغدادي، أو أقصد أبو عبد الله البغدادي، وهو قال له غندر. وكان حكم على أصحاب شعبة: سعيد، من من أوثق الناس بشعبة؟ ها، محمد جعفر، ها، فيه واحد هو إمام. أعرفونه؟ أوثق الناس بشعبة؟ ها، إسماعيل بن أبي خالد، لا، لا. شيخ إسماعيل بن أبي خالد، ها، يحيى بن سعيد القطان. زاكر الله خير، يحيى بن سعيد القطان الإمام الجبل. قال الإمام أحمد: ما قارنت أحدًا في العلم إلا ورأيت يحيى بن سعيد أعلم منه. كان عنده علم خاصة في الرجال وفي الحديث، وكان ملازمًا لشعبة. وعبد الرحمن كان ملازمًا لسفيان الثوري. هذا العلم علم طيب جدًا، علم الرجال، لكن يأتي بالاستمرار. عندما يسمع الرجل يكتبه، بعد ذلك يسمعه يتكرر المعلومات يحتفل. قال: حدثنا شعبة، أحيانًا بعض المعلومات تجد أنها ما أخذناها إلا من دروس الشيخ مقبل -رحمة الله عليه- من كثرة تكرارها تجد أنها ترسخ بعد ذلك. قال: حدثنا شعبة عن قيس بن مسلم، وهو القسملي البصري، قال: سمعت طارق بن شهاب يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغزوت في خلافة أبي بكر وعمر بضعًا وأربعين أو بضعًا وثلاثين من بين غزوة وسرية. وقال ابن جعفر: ثلاثًا وثلاثين أو ثلاثًا وأربعين من غزوة إلى سرية. أنا أحمل على أنه ثلاثًا وأربعين؛ لأن البضع من الثلاثة إلى التسعة. فهذا الحديث يدل على أن طارق بن شهاب رأى النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا شك أن إسناد الحديث كما قال الشيخ إسناد صحيح، فرأى النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا يعتبر صحابي، ليس أنه كان صغيرًا، لكن كان بعيدًا عن النبي عليه الصلاة والسلام، هو من أهل اليمن، من بجيلة، وفخذ أحمس. فهو من رجالات أحمس الذين أثنى عليهم النبي عليه الصلاة والسلام كما تقدم. فلهذا جاء في آخر، في آخر عمر النبي عليه الصلاة والسلام، آخر حياته صلوات الله وسلام عليه، قبل أن يموت بثلاثة أشهر أو نحوها، جاء وفد بجيلة، وفي مقدمتهم جرير بن عبد الله. فالظاهر أنه جاء في ذلك الوقت ورأى النبي عليه الصلاة والسلام، لكن لم يتمكن من رؤية النبي أو الجلوس معه أو سماع كلامه، إما أنه تحول إلى مكان آخر أو كذا. لكن بعد ما مات النبي صلى الله عليه وسلم غزى في خلافة أبي بكر. قال: وغزوت في خلافة أبي بكر وعمر بضعًا وأربعين أو بضعًا وثلاثين من بين غزوة وسرية. وهذا الاحتمال قد يكون من شعبة، وقد يكون من شيخه قيس بن مسلم. والمهم أن طارق بن شهاب غزى في عهد أبي بكر، كذلك في عهد عمر، ومات بعد ذلك. ففيه توثيق التواريخ أو الأوقات. وأيضًا فيه طريقة من الطرق التي يأخذ منها الصحبة؛ أن الصحبة تثبت بعدة طرق. الصحبة يعني كيف نقول أن هذا صحابي؟ متى نقول أن هذا الرجل صحابي؟ فتثبت هذه الصحبة بعدة طرق، منها أن يتواتر عن هذا الرجل أنه صحابي حضر زمن النبي عليه الصلاة والسلام، وإن لم يرو حديثًا. وإن لم يرو حديثًا، مثلا بعض الصحابة من الكبار، مثلا حمزة، حمزة ابن عبد المطلب يعتبر صحابي، لكن ما عرف أنه روى حديثًا إلا نقل بعض الصحابة عنه. أيضًا كذلك هكذا معنى جماعة من الصحابة نقل بالتواتر أنهم صحابة، وإن لم يروا عن النبي عليه الصلاة والسلام شيء من الأحاديث. لكن عرف بالتواتر أنهم من الصحابة. وبعضهم مات في مكة قبل الهجرة، وبعضهم مات بعد الهجرة. وأيضًا كذلك من الطرق التي يعرف بها الصحابة أن يصرح بعض الصحابة بذلك، أو بعض من التابعين ممن يعرف هذا الشخص يصرحون بأنه صحابي، أو يصرح أحد العلماء أيضًا من الذين يعتمد عليهم في مثل هذا الباب، كالبخاري، كأحمد، وابن المديني، وابن معين. وكذلك أيضًا أبو حاتم وأبو زرعة وغير من أئمة الإسلام. فإذا اختلفوا ينظر من الذي أصاب أو عنده ما يدل عليه. مثل هذا الآن، طارق بن شهاب، فأحمد وأبو داود وجماعة أثبتوا له الصحبة. ما قال أبو داود: رأى النبي عليه الصلاة والسلام لكن لم يسمع منه، فأثبتوا له الصحبة. أبو حاتم لم يثبت له الصحبة. فهنا الإمام أحمد وأبو داود وغير من قال أن له الصحبة استدلوا بهذا الحديث أنه رأى النبي عليه الصلاة والسلام. وقد يكون فات أبو حاتم هذا الحديث أو لم يستحضره في ذلك الوقت. والإنسان بشر، مهما كان حفظه أولًا، معنى عمالقة في الحفظ، جهابذة في الحفظ، حفظهم عظيم جدًا، لكن أحيانًا الإنسان يفوته الشيء وينساه. حكم من الله جل وعلا، ما دام نبي الله عليه الصلاة والسلام ربنا جل وعلا أنساه بعض الأشياء لأجل أن يشرع للناس، فمن بابه أولى غيره. ولهذا جاء في الحديث الذي في البخاري، لما عرض الله عز وجل الذرية على آدم فرأى رجلًا منهم وضيء، لكن عمره قصير، فقال: من هذا؟ قال: هذا ابنك داود. فقال: عمره قصير قضى أتيته من عمري كذا وكذا. قال: أنه أربعون سنة. أطاعه أربعون سنة. فلما جاء أجل آدم فجاء ملك الموت إليه يقبض روحه، قال: بقي علي بقي علي أربعون سنة. فقال له الملك: ألم تعطها لولدك داود؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام: فنسي آدم ونسيت ذريته، وجحد آدم وجحد ذريته. فلهذا فالنسيان واقع في بني آدم مهما بلغ حفظهم وذكاؤهم. فهذا من الطرق التي يعرف بها الصحابي، أو يذكر مثلًا في حديث يذكر في حديث ما. فأيضًا هذا يعتبر أنه صحابي أن يذكر بأنه مع النبي عليه الصلاة والسلام أو سأل النبي عليه الصلاة والسلام. فهذه كلها طرق يعرف بها الصحابي الذي روى عن النبي عليه الصلاة والسلام. وأيضًا من الطرق المتعارف عليها أن يروي حديثًا عن النبي عليه الصلاة والسلام، ويقول مثلًا: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، أو رأيت النبي صلى الله عليه وسلم. معنا يصرح فيه. أما إذا قال: قال رسول الله، ولم يثبت أنه صحابي بشيء من الطرق، فهو تابعي، والمرسل. لكن إذا صرح بعض التابعين أو الصحابة، وصحابي قبل، فهذا إن شاء الله تعالى ما يذكر في هذا. والله تعالى أعلم.