الخطبة بعنوان حسن الأدب مع الأرحام، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 21 ذو القعدة 1444هـ الموافق 9 يونيو 2023م ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
تناول الخطيب أهمية صلة الأرحام وبرهم كسبب لسعادة العبد في الدنيا والآخرة، مستدلاً بأحاديث نبوية تبين أن وصل الرحم يجلب وصل الله ورحمته ويدخل الجنة، بينما قطيعتها سبب للشقاء والحرمان. وبيّن صور البر بالأرحام من الزيارة، والسؤال، والمعونة المالية، والدعاء، وعيادة المريض، وتشييع الجنائز، ومشاركتهم الأفراح والأحزان.
يبيّن المقطع فضل صلة الرحم من توسعة الرزق وبركة العمر، ويستعرض صورها من الزيارة والاتصال والإنفاق على الأقارب، مستدلاً بأحاديث نبوية وأثر أبي طلحة وميمونة، ويؤكد أن الواصل الحقيقي من يصل من قطعه لا من يكافئ على الإحسان.
يؤكد الخطيب أن الواصل الحقيقي هو من يصل رحمه وإن قطعت، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم بأن من أحسن إلى أرحامه رغم إساءتهم له يكسب ظهير الله، ويحذر من قطيعة الرحم لأنها سبب للشقاء والحرمان من الجنة، مستدلاً بآيات قرآنية وقصة أبي بكر مع مصطح بن أثاثة التي توضح وجوب العفو والاستمرار في الصلة.
يسأل الداعي الله أن يعينه وإخوانه على بر الأرحام وصلة الرحم، ويستغفره ويتوب إليه، طالباً الهدى والتقى والعفاف والغنى، ويختتم بالصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. متابعةً لما تقدم من خطبة سابقة كانت عن الأدب مع الآباء والعلماء، ففي هذا المقام إن شاء الله تعالى وتكملةً لما تقدم نتناول الأدب مع الأرحام. وكما سمعتم في الخطبة السابقة عن عظم هذا الخلق، وأنه سبب لسعادة المرء وفلاحه، وقلة الأدب سبب لشقاوته وبواره، كما قال العلامة ابن القيم عليه رحمة الله. الأرحام يا عباد الله هم من تربطك بهم رحم، كالإخوان والأخوات، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات، ومن تفرع منهم. هؤلاء الأرحام لهم حق عظيم علينا عباد الله، ويجب علينا أن نحسن إليهم وأن نصلهم، وأن نتأدب معهم بشتى أنواع الصلة والأدب، سواء أكانت هذه الصلة بالزيارة وتفقدهم والإشراف عليهم، أو كانت هذه الصلة وهذا الأدب بالسؤال عنهم، وبكذلك صلتهم بالمعونة والمال، فإن كانوا أغنياء كانت لهم الهدية، وإن كانوا فقراء كانت لهم الصدقة. وهكذا من الإحسان إليهم وصلتهم: الدعاء لهم، وحسن السريرة معهم، وعدم مقاطعتهم والإساءة إليهم. وهكذا من حسن الأدب معهم عباد الله: زيارة مريضهم وعيادته، وهكذا تشييع جنائزهم ومشاركتهم في أفراحهم وأحزانهم. أيها المسلمون، عباد الله، إن الأدب مع الأرحام سبب عظيم من أسباب سعادتنا في الدنيا والآخرة، فإن من وصل رحمه وتأدب معهم وأحسن إليهم، وصله الله سبحانه وتعالى برحمته وهدايته وإعانته وتوفيقه ورزقه، وجميع ما يكون من صلة الرب لعبده. جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لما خلق الله الخلق، فلما فرغ منهم قامت الرحم، فقالت: يا رب، هذا مقام العائذ بك من القطيعة. فقال الله عز وجل: أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب. قال: فذلك لك». فيا سعادة من وصل أرحامه وأحسن إليهم وتأدب معهم، فليبشر بوصل الله عز وجل له، وبتوفيق الله له وإعانته وهدايته ورزقه. وهكذا فإن صلة الرحم والإحسان إليهم ينال بها العبد أعلى مطلوبه وأعظم مطلوبه، ألا وهي الجنة. ففي الصحيحين من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن عمل يدخله الجنة ويباعده عن النار، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم، وتصل الرحم». وهكذا جاء عند الترمذي من حديث عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه أنه لما وفد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وعند أول وصوله واجتمع الناس حوله، فكان ممن حضر عبد الله بن سلام، قال: فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أيها الناس، صلوا الأرحام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام، تدخلوا الجنة بسلام». انظروا إلى سعادة من وصل رحمه في الدنيا والآخرة. وهكذا يا عباد الله فإن صلة الرحم بها تعمر الديار، وبها تزداد الأرزاق. جاء في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من سره أن يبسط له في رزقه، أو ينسأ له في أثره، فليصل رحمه، فليصل رحمه». وهكذا جاء في مسند الإمام أحمد من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلة الرحم، وحسن الجوار، أو حسن الخلق، يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار». قال العلماء: أي بكثرة الأرزاق والبركة في الأرزاق. انظروا يا عباد الله إلى سعادة من وصل رحمه، وإلى ما يكون له من تلك الأمور العظيمة والجوائز الثمينة. من حقوق الأرحام وواجباتهم وآداب ينبغي أن نتحل بها عباد الله: وهكذا فإن من الأدب مع الأرحام أن يوصلوا، كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ﴾. وصل الأرحام تكون بعدة أمور تقدم ذكر بعضها، ومن ذلك التواصل معهم، فإن كانوا قريبين فبزيارتهم والذهاب إليهم، وإن كانوا بعيدين فبالاتصال بهم ومهاتفتهم، ولا يعتذر معتذر ببعدهم عنه، فقد جاءت تلك الوسائل التي بها يتواصل الناس، فصار العالم كالأسرة الواحدة. وهكذا من صلة الأرحام صلتهم بالمال والهدية، فإن كانوا فقراء فهم أحوج إلى الصدقة والإعانة. وقد جاء عند الترمذي وغيره من حديث سلمان بن عامر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الصدقة على المسكين صدقة، والصدقة على ذي رحم اثنتان: صدقة وصلة، صدقة وصلة». وجاء أيضا في الصحيح أن أبا طلحة رضي الله تعالى عنه جاء، وكانت له حديقة تسمى بيرحاء، وكانت مستقبل المسجد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء عذب فيها، فلما نزل قول الله عز وجل: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، جاء أبو طلحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله، إن الله يقول: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله فيما أمرك الله به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بخٍ بخٍ، مال رابح، مال رابح، قد سمعت، أرى أن تضعها في الأقربين، أرى أن تضعها في الأقربين». فقسمها أبو طلحة رضي الله تعالى عنه على قرابته وبني عمه. انظروا يا عباد الله إلى ما أشار به النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي طلحة أن يضعها في الأقربين، فالأقربون أولى بالمعروف، وأولو الأرحام أولى ببعض في كتاب الله. وهكذا جاء في صحيح البخاري من حديث ميمونة بنت الحارث رضي الله تعالى عنها أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما كان يوم دورها، أي يوم النبي صلى الله عليه وسلم عندها، قالت: يا رسول الله، أما علمت ما صنعت؟ لقد أعتقت وليدتي. فقال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أما لو أعطيتها أخوالك، كان أعظم لأجرك». أي لو أنها أهدت هذه الوليدة لأخوالها لأقاربها، لكان ذلك أعظم في الأجر والثواب. فينبغي للمسلم أن لا يغفل هذا الباب، وأن يتفقد أرحامه، وأن يتفقد أقاربه، وأنهم أولى بالمعروف من الأبعدين. نسأل الله بمنه وكرمه وجوده وإحسانه أن يعيننا وإياكم على طاعته، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وأستغفر الله العظيم. الحمد لله وحده، الصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين. أما بعد، أيها المسلمون، عباد الله، وإن من الأدب مع الأرحام ألا تقطعهم إذا قطعوك، وألا تسيئ إليهم إذا أساء إليك. فمهما صدر منهم من أذى ومن سوء خلق، فلا تعاملهم بمثل معاملتهم، فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها». أي ليس صلة الرحم أن تصل من وصلك، وأن تحسن إلى من أحسن إليك، فهذا ليست بصلة حقيقية. إن الصلة التي تنبعث عن احتساب الأجر عند الله، وعن طاعة الله سبحانه وتعالى، والصدق في محبة الأرحام، أن تحسن إليهم إذا أساء إليك، وأن تصلهم إذا قطعوك. فليس الواصل بالمكافئ، وإنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها. وهكذا جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله، إن لي أرحاما أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كنت كما قلت، فكأنما تُسِفُّهُمُ الْمَلَ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك». إن من يتعارك ويتصارع مع أرحامه فليعلم أنه خاسر، أنه خاسر على كل حال في هذه المعركة، في هذه المعركة. لأنك تعلم أخي المسلم عظم حق الأرحام، فينبغي عليك أن تُحسن إلى أرحامك ولو أساء إليك. إذا كان ربك سبحانه وتعالى أمرك أن تُحسن إلى عدوك من الأبعدين ومن غير الأرحام والأقربين، فقال: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، فكيف بالأرحام؟ كيف بالأرحام عباد الله؟ فهم أحق بالإحسان، وأحق بالدفع بالتي هي أحسن. وهكذا عباد الله، لنعلم أن من الأرحام من لا يُوبَه لهم، وهم ضعفاء بحاجة إلى الكلمة الطيبة من قريبة، بحاجة إلى العطاء اليسير من قريبة. كم من أخوات يشتكين من هجران إخوانهم لهم، ومن هجران أعمامهم لهم، أين الوصل عباد الله؟ كم من إخوة ضعفاء ومعهم من الأرحام الأقوياء الأغنياء، فلا يجدون العطف، ولا يجدون الحنان، ولا يجدون الرحمة من أقرب الناس إليهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ثم احذر يا عبد الله من القطيعة مهما كانت الأسباب، احذر، احذر من قطيعة الرحم، فإنها عنوان شقاوتك وبوارك وخسارتك في الدنيا والآخرة. قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في الحديث المتقدم: «أما ترضين؟» يقول الله عز وجل: «أما ترضين أن أصل من وصلك، وأن أقطع من قطعك؟» أتحب أن يقطعك الله؟ فمن ذا الذي يرحمك، ومن ذا الذي يرزقك، ومن ذا الذي يوفقك، ومن ذا الذي يعطيك ويمنحك إذا قطعك الله سبحانه وتعالى؟ وهكذا جاء في الحديث في الصحيحين، أو في البخاري، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يدخل الجنة قاطع رحم، لا يدخل الجنة دخولاً أولياً، إن كان من أهل الإيمان والتوحيد، لا يدخل دخولاً أولياً، لعظم هذا الذنب، لعظم هذا الذنب». يا عباد الله، ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾. فالحذر الحذر يا عبد الله من القطيعة، فإنها والله علامة خسرانك، وعلامة بوارك وشقائك. فاحذر كل الحذر من أن تخاصم أو تقاطع أحداً من أرحامك. انظر إلى صديق هذه الأمة وكيف كان وقافاً عند كتاب الله، كان واصلاً لرحمه، فكان ينفق على مصطح بن أثاثة لقرابته وفقره. كان مصطح بن أثاثة قريباً من أقرباء أبي بكر، وكان فقيراً، وكان أبو بكر غنياً يعطف عليه ويرحمه وينفق عليه. فلما جاء حديث الإفك، خاض مع من خاض مصطح بن أثاثة، قال أبو بكر: والله لا أنفق عليه، وقد قال ما قال مع أهل الإفك، فقطع عنه تلك النفقة. فأنزل الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾. قال أبو بكر لما سمع هذه الآية: بلى والله، نحب أن يغفر الله لنا. فرد على مصطح نفقته، وقال: لا أقطعها أبداً. رضي الله تعالى عنه وأرضاه. ألا فلنكن وقافين يا عباد الله، وقافين عند كتاب الله، وعند سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، مهما بلغت الخصومات، ومهما بلغت النزاعات. وكل شيء له حل، وكل شيء يستطيع المسلم بتواضعه وبصبره وبعفوه وبحلمه وباحتساب الأجر من ربه أن يتغلب على هذه الخصومة، خصوصاً مع الأرحام، خصوصاً مع الأرحام. فليصطلح معهم، وليطهر نفسه، وليطهر سريرته من أن يحمل حقداً أو غلاً أو شحناً أو بغضاً على أحد من أرحامه، على أحد من أرحامه. فإن هذا الأمر كما سمعت خطير جداً. فأسأل الله بمنه وكرمه وجوده وإحسانه أن يعيننا وإياكم على حسن الأدب مع أرحامنا، وعلى صلتهم والإحسان إليهم. اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا، إنك أنت التواب الرحيم. اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. والحمد لله رب العالمين.