كتاب الأمور المنهي عنها 41

كتاب الأمور المنهي عنها 41

الدرس في كتاب الأمور المنهي عنها 41، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

باب الرياء الموهوم وتحريم النظر للأجنبية والأمرد

يشرح المقطع حديث أبي ذر رضي الله عنه مبيناً أن حمد الناس للعامل على خيره ليس رياء بل بشرى للمؤمن إذا خلصت نيته لله. ثم ينتقل لبيان تحريم النظر إلى المرأة الأجنبية والأمرد الحسن لغير حاجة شرعية مستدلاً بالقرآن والسنة على وجوب حفظ البصر.

غض البصر وحفظ الفروج وآداب الطريق

يؤكد المقطع وجوب غض البصر وحفظ الفروج كوقاية من الفواحش مستدلاً بأحاديث زنا الجوارح وصلاح القلب. كما يوضح آداب الجلوس في الطرقات من إعطاء حق الطريق بغض البصر وكف الأذى ورد السلام وحكم النظرة الفجائية.

آداب الحجاب وتحريم النظر للعورات وسد الذرائع

يشدد المقطع على وجوب صرف البصر فوراً عن المحرمات وتحذر من تتبع النظرات المسمومة مستدلاً باحتجاب النساء عن الأعمى ابن أم مكتوم. وينقل تحريم النظر إلى العورات والإفضاء في ثوب واحد كسد للذرائع الموصلة للفاحشة.

خاتمة: علم الله المطلق وربوبيته

يختتم المتحدث بالتأكيد على أن الله رب العالمين وعلمه مطلق محيط بكل شيء. معترفاً بأن الله أعلم بكل أمر وخاتمة الدرس بالتسليم لعلم الله تعالى.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد مواصلة أيها الأحبة في الله مع كتاب الأمور المنهية عنها من رياض الصالحين للإمام أبي زكريا يحيى ابن شرف النووي رحمه الله تعالى وكان آخر ما تكلمنا عنه هو باب تحريم الرياء وذكر رحمه الله تعالى من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ما يدل على خطورة الرياء وعظم تحريمه ثم ذكر رحمه الله تعالى قال باب ما يتوهم أنه رياء وليس هو رياء باب ما يتوهم أنه رياء قد يظن الضان أنه صورة من صور الرياء لوجود شيء من الشبه بينها وبين الرياء الذي يكون فيه تزيين العمل والعبادة لأجل غير الله عز وجل لكي يرى أو غير ذلك قال عن أبي ذر رضي الله عنه قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه ويحمده الناس عليه قال أي النبي صلى الله عليه وسلم تلك عاجل بشرى المؤمن تلك عاجل بشرى المؤمن قال رواه مسلم رواه مسلم وقوله أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير وأرأيت أي أخبرني عن الرجل الذي يعمل العمل من الخير وعمله يكون لله تبارك وتعالى ويحمده الناس على هذا العمل أن يذكروه بخير يقول فلان ما شاء الله تبارك الله فلان فعل وفعل أي هل هذا من الرياء وإرادة العمل غير الله عز وجل فبين عليها الصلاة والسلام أن العمل إذا كان نية صاحبه وجه الله عز وجل والدار الآخرة فلا يضره ما يقوله الناس فلا يضره ما يقوله الناس إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى قال تلك عاجل بشرى المؤمن وهذا فيه أن الله عز وجل قد يجازي العبد على عمله الصالح في الدنيا بأن يجعل له القبول عند الناس وهكذا يجعل له الذكرى الحسن بين الناس إلى غير ذلك مما يعجل الله عز وجل لصاحبه الجزاء في الدنيا مع ما يدخره له من الثواب الجزيل وهكذا الأجر العظيم عنده سبحانه وتعالى قال رحمه الله تعالى قال باب تحريمي النظر إلى المرأة الأجنبية والأمرد الحسن لغير حاجة شرعية والنظر يا إخوان يعتبر من الأمور التي سيسأل عنها العبد إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة وذكر أن العينين تزنيان وزناهما النظر قال تحريم النظر إلى المرأة الأجنبية والأمرد الحسن والأمرد هو الحدث الصغير الذي لربما لم ينبت له لحية ولا شارب إلى غير ذلك وكم تحصل الفتنة بسبب التساهل في هذا الباب في النظر إلى النساء وأن يتبع الشخص النظرة النظرة وهكذا ينظر في المردان وهكذا في الصبيان فلربما كانت الفتنة بهم أعظم من الفتنة التي تكون في النساء قال لغير حاجة ومفهوم هذا أنه إن كان النظر لحاجة فذلك يجوز والحاجة والضرورة تقدر بقدرها قال قال الله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم يغضوا من أبصارهم وقال تعالى إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وقال تعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وقال تعالى إن ربك لبالمرصاد ولاحظوا هذه الآيات الكريمات التي تدل على الأمر بالمحافظة على هذه الجوارح ومنها البصر أما حرم الله تبارك وتعالى عليهم فلا يجوز النظر إلى المحرمات قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم وماذا؟ قال ويحفظوا فروجهم فالنظر سبب لإثارة الفرج ووقوع الفواحش من زنا أو لواط أو غير ذلك ومن وقع بصره على شيء من ذلك فالواجب أن يغض البصر مباشرة أن يغض البصر مباشرة قال رحمه الله تعالى قال وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة أي قدر وعلم لابن آدم نصيبه وحظه من الزنا قال مدرك ذلك لا محالة أي لا بد له من عمل ما قدر عليه أن يعمله من سيسلم من هذه الأشياء التي ذكرت في هذا الحديث قال العينان زناهما النظر قال والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطس والرجل زناها الخطى قال والقلب يهوى ويتمنى هنا يا إخوان المصدر الذي تنبعث منه الأوامر والتوجيهات إلى بقية الجوارح هو الذي يأمر العين أن تنظر وهو الذي يأمر الأذن أن تستمع وهو الذي يأمر اليد أن تبتش والرجل أن تخطو واللسان أن تتكلم وهذا يدل على أهمية صلاح القلب وعدم فساده لأنه إذا صلح ستكون أوامره صالحة وإذا فسد ستكون الأوامر التي يأمر بها فاسدة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في حديث النعمان ابن بشير رضي الله تعالى عنهما قال ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب قال ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه هنا يكون نتيجة ما سبق من وقوع الفرج في هذه الفواحش وهذه المحرمات قال متفق عليه وهذا لفظ مسلم ورواية البخاري مختصرة قال وعن أبي سعيد وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إياكم أي احذروا إياكم والجلوس في الطرقات قالوا يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أبيتم إلا المجلس إذا أبيتم إلا الجلوس في الطرقات قال فأعطوا الطريق حقه قال وما حق الطريق يا رسول الله قال غض البصر جلس شخص على دكة على قارع الطريق ينبغي أولا أن يحذر من الجلوس فإن كان ولابد فيجب أن يعطي الطريق آدابها وحقوقها قال وما حق الطريق يا رسول الله قال غض البصر تمر امرأة اتبه اصرف بصرك عن النظر إليها لأن الشيطان يدعو إلى النظر وهكذا مر شخص وإن كشف منه شيء فالواجب غض البصر عن كل ما لا يجوز النظر إليه من العورات وغيرها قال وكف الأذى يكف أذاه عن الآخرين قال ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال متفق عليه قال وعن أبي طلحة زيد ابن سهل رضي الله عنه قال كنا قعودا بالأفنية والأفنية هي الساحات التي تكون أمام البيوت حرم البيت وهكذا ما يكون في جوانبها ونحوه قال كنا قعودا بالأفنية نتحدث فيها فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام علينا فقال ما لكم ولمجالس الصعدات أي مجالس الطرقات الصعدات هي ماذا الطرقات اجتنبوا مجالس الصعدات فقلنا فقلنا إنما قعدنا لغير ما بأس فقعدنا نتذاكر ونتحدث قال إما لا فأدوا حقها رضوا البصر وردوا السلام وحسن الكلام رواه مسلم قال الصعدات بضم الصاد والعين أي الطرقات قال وعن جرير رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظري الفجأة فقال اصرف بصرك رواه مسلم ونظر الفجأة أي نظر البغتة أنت جالس على ذكة أنت تمشي في طريق أنت تقلب جوال فإذا بصورة تظهر أمام عينيك ماذا تفعل هل تكبر الصورة لكي تصبح واضحة الجواب لا هل تدقق النظر جيدا في هذه المرأة وتنظر هي هي بنت من وزوجة من وكيف طولها وعرضها وما هي الفياب التي ترتديها الجواب لا نظر الفجأة هذا لا يؤاخذ عليه العبد مننا لكن إن أتبع النظرة النظرة وجعل ينظر بعدها نظرات مقصودة ونظرات هي في الأصل مسمومة فهذا يا إخوان الذي الذي يؤاخذ عليه العبد حتى فيما يتعلق بالمردان وفتنتهم قد ينظر الشخص أو النظرة بغير قصد فيشعر بآثار الفتنة الواجب أن يصرف بصره وماذا هذا يجب على الجميع ولا سيما من يتولى التعليم والتدريس أنه يحذر على نفسه من هذه الفتن واليوم يا إخوان فتنة النظر أصبحت عظيمة وشديدة ولا سيما مع وجود هذه الجوالات وهذه الأجهزة التي إذا لم ينتبه لها صاحبها ضرت أكثر مما نفعت قال وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة من هذه ميمونة يا أبا حذيفة ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم وما اسم أم سلمة يا أبا عبد الله ما اسم أم سلمة طيب الله أعلم نعم تفضل بنت بنت أم سلمة تلك أم حبيبة رملا بنت أبي صفيان أم حبيبة وأم سلمة طيب أحسنت نعم يا أبا محمد بنت ام حبيبة هي هند لكن بنت من أكما يقول بنت أبي صفيان أم حبيبة أم حبيبة طيب أحسنت يا أبا معاوية عندك أمي طيب قاربت بنت أبي أميه أحسنت المخزومية قالت كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة فأقبل ابن أمي مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم احتجب منه فقلنا يا رسول الله فقلنا يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفعميواني أنتما ألستما تبصرانه قال رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح والحديث في إسناده ضعف هو من طريق نبهان مولى أم سلمة وهو مجهول ولهذا ضعفه جماعة من أهل العلم كان شيخنا الإمام الوادع رحمه الله تعالى على ضعفه غير أن من أهل العلم من ذهب إلى تحسينه وفائدة ذلك أن المرأة كذلك يجب عليها أن تغضى بصرها لأن نظر إلى الرجال إلى الرجال ثم ختم هذا الباب قال وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد والإفضاء بمعنى الوصول والمراد لا يصل إليه ولا يكون معه في ثوب واحد في ثوب واحد قال ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد رواه مسلم وهذا كما هو ظاهر فيه تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل ونظر المرأة إلى عورة المرأة وهكذا تحريم لمسي الرجل عورة الرجل عورة الرجل بأي موضع من يده كان وهكذا بنصبة لي المرأة وهذا يا إخوان كلها آداب حرص الإسلام على طهارة المجتمع وإغلاق الطرق وقطع السبل التي تؤدي إلى حصول الفاحشة وإشاعة الفاحشة ولهذا ربنا عز وجل يقول ولا تقربوا الزنا ما قال ولا تزنوا وإنما نهى عنه وعن جميع الطرق التي توصلوا إليه أسأل المولى عز وجل أن يحفظ علينا ديننا وأن يتوفانا مسلمين وأن يحفظ جوارحنا وقلوبنا وأن يجنبنا المصائب والفتن ما ظهر منها وما بطن إنه ولي ذلك والقادر عليه وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم