الدرس في شرح كتاب ضوابط الجرح والتعديل 13، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يُحدد العلماء درجة ضبط الراوي بجمع رواياته ومقارنتها برواية الثقات الحفاظ من نفس الشيخ، فإذا وافقت في الأغلب وكثرت المخالفة دل ذلك على ضعف الضبط. وقد ضربوا أمثلة كعرض روايات حماد بن سلمة عن ثابت ومقارنة يحيى بن معين ويحيى بن سعيد القطان لروايات الرواة لاستخراج الثقة من الضعيف.
يشرح المقطع منهج النقاد كابن معين والنسائي في توثيق الرواة من خلال جمع أحاديثهم ومقارنتها برواية الثقات، معتمدين على استقامة الحديث وموافقة الثقات لا على الكثرة فقط. ويبين أن الأخطاء تُقاس بالنسبة لحجم مرويات الراوي، وأن الأداء من كتاب صحيح يُعفي من ضعف الحفظ إن كان الخطأ ناشئاً عن الحفظ لا عن الكتاب.
يبيّن المقطع الفرق بين الرواية من الحفظ والرواية من الكتاب، وأن الحفاظ يلتزمون بالكتاب الصحيح إذا خالف حفظهم، مع التنبيه إلى أن الكتب نفسها قد تقع فيها أخطاء لنقل الوراقين أو التصنيف من الحفظ كما في حال حماد بن سلمة وابن لهيعة. ويضرب مثالاً بتفرد قتيبة بن سعيد بحديث جمع التقديم الذي أنكره البخاري لوجود من يدخل الأحاديث على المشايخ.
يختتم المتحدث المقطع بالاكتفاء بما تم طرحه، مفوضاً العلم المطلق لله تعالى، ومقدماً الشكر للمشاهدين على متابعتهم.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: ما يعرف به ضبط الراوي. قال: يعرف ضبط الراوي بأمور، هي: مقارنة رواياته بروايات الثقاة المعروفين بالضبط والإتقان. فإن كانت روايته موافقة، ولو من حيث المعنى، لرواياتهم، وموافقة لها في الأغلب، والمخالفة نادرة، فهو ضابط ثبت. وإن كانت روايته كثيرة المخالفة لروايتهم فهو مختل الضبط، لا يحتج بحديثه. لكن إذا كان للراوي أصل كتاب صحيح، وقد التزم بالأداء منه دون الاعتماد على حفظه فقط، قبلت روايته. قال الإمام الشافعي رحمه الله: «من كثر غلطه من المحدثين، ولم يكن له أصل كتاب صحيح، لم نقبل حديثه». الآن هذه المسألة: أول الأشياء التي تعرف بها الضبط، الطريقة التي استخدمها العلماء هي طريقة جمع روايات الراوي ومقارنتها بروايات الثقاة، عن رواية الرواة الثقات الحفاظ الذين أتقنوا حديث الشخص. ولهذا قالوا في حماد بن سلمة: روايته عن ثابت تعرف بها، أو يعرض بها روايات الناس. حماد بن سلمة عن ثابت يعرض بها روايات الناس، يعني أنه يعرض روايات من روى عن ثابت على رواية حماد بن سلمة. وقال إسماعيل بن علية، أو قال يحيى بن معين: «كنا عند باب بشر، فقال لي إسماعيل بن علية: هل أنا عندكم ثقة؟ فقال يحيى: نعم. قالوا: كيف عرفتم ذلك؟ كيف عرفتم أني ثقة؟ قال: عرضنا رواياتك على روايات الناس». وهذا يدل على أن العلماء يعرضون حتى رواية الثقاة الحفاظ، يرونها كيف هي بروايات الناس. كما ذكرنا قبل: أن يحيى بن معين جاء إلى عفان بن مسلم الصفار، فقال له: «أعطني كتابك الذي كتبته عن حماد بن سلمة». فقال: «وهل كتبته عن غيري؟» قال: «نعم». قال: «عن كم؟» قال: «عن ثلاثة عشر رجلاً». أنا حديث عفان، حديث حماد بن سلمة قد كتبه عن ثلاثة عشر. فقال له: «لا أعطيك». قال له عفان: «لا أعطيك، لماذا تكتبه عن ثلاثة عشر وتريدني أيضاً الرابع عشر؟ ما أعطيك». فقال: «إن لم تعطيني إنما هي دراهم». وأنحجر للبصرة عند ابن سلمة. فقال: «افعل». فذهب. قال: «فذهبت إلى أبي موسى، أو إلى أبي سلمة موسى التبوذكي». فقال: «فقلت له: أعطني حديث حماد بن سلمة أكتبه منك». فقال له: «وقد كتبته عن غيري؟» قال: «نعم، كتبته عن ثلاثة عشر». فقال: «ولما؟» كان أبو موسى، أو موسى بن إسماعيل، أقول: أبو سلمة موسى بن إسماعيل كان معناه في هذا أذكى من عفان. فقال: «ولما؟ لماذا تكتبه عن ثلاثة عشر؟» فقال: «أرى إن كان أصحاب حماد اجتمعوا على شيء فالخطأ منه، من حماد. أن هذا درجة ثانية على هذه الخطوة. وإن كان اختلفوا فالخطأ من عندهم». إن كان اختلفوا فالخطأ من عندهم. وهذه خطوة، معناه بعد هذه الخطوة: أولاً يجمع حديث الرجل، ثم يقابل بحديث غيره في الشيخ نفسه، خاصة في رواية الحفاظ الكبار. مثلاً: أصحاب ثابت، أصحاب قتادة. أنا الآن، أنا الآن، مثلاً عندنا أصحاب قتادة: شعبة، وهشام، وأيضاً كذلك سعيد، وابن عروبة. فيعرضوا رواياتهم على روايات حولات. ثلاثة من روى عن قتادة يعرض روايته على رواية حولات. إن كان يوافقهم فمعنى ذلك أنه رجل ثقة. وإن كان يوافق ويخالف، ينظر في الموافقة والمخالفة بالنسبة. وإن كان لا يوافق، ولا يخالف، أقصد: كان يخالفهم كثيراً، فهذا يدل على ضعفه. ولهذا كان يحيى بن سعيد القطان ينكر على همام أحاديث. فلما جاء عفان إليه، قال له: «إن هماماً كان يهم على قتادة». فكان يقول له عفان: «لا، بل همام ثقة». فكان ينكر حديثه حتى جاء معاذ بن هشام، معاذ بن هشام بن عبد الله الدستوائي. فطلب منه يحيى بن سعيد كتاب أبيه عن قتادة، فأعطاه إياه. فنظر في كتاب همام، وكتاب... معنى كتاب همام نظر منين؟ من عند عفان. نظر في كتاب همام وكتاب هشام. فقال: «فقال: هما موافقان، أنا هذا يوافق هذا». فعلم بعد ذلك أن هماماً ثقة، فما كان بعد ذلك يتكلم فيه. ولهذا أخذ العلماء هذه الطريقة واجتهدوا فيها، حتى أن الرجل لا يذهب إلى البلدة الفلانية لأجل جمع حديث فلان. الإمام أحمد رحمه الله أكثر الناس جمع حديث سفيان الثوري. حاول أن يجمعه من أكثر أصحاب سفيان، وهو ليس... لا يقصد حديث سفيان بذاته، سفيان ثقة حافظ كبير، لكن يقصد معرفة أصحابه: كيف هم في رواياتهم في الحديث؟ إلا أن بعضهم فاته، بعضهم كالفريابي وغيره. وإلا أكثر أصحاب سفيان الثوري أخذ عنهم الإمام أحمد. ولهذا كان عبد الرحمن بن مهدي يقول: «من أراد حديث سفيان فعليه بأحمد بن حنبل». وهو شيخه، عبد الرحمن بن مهدي هو من تلاميذ سفيان الثوري، والشيخ أحمد. لكن عرف أن أحمد كان يجمع حديث سفيان، فقال: «من أراد حديث سفيان الثوري، أي أراد أن يحفظه ويعرفه، فعليه بأحمد بن حنبل». فلذلك التزم العلماء هذه الطريقة، وهذه الطريقة عظيمة. ولهذا أكثر منها ابن حبان، وابن عدي، والخطيب البغدادي، وغيرهم. من هؤلاء أتقنوا هذا الأمر، فكانوا يجمعون حديث الرجل ويعرفونه. وإلا فالنسائي رحمه الله تكلم على كثير من الرجال من التابعين ومن غيرهم، من أين عرف هذا؟ عرف بسبب جمعه لرواياته. أنا تجد أحياناً الآن، مثلاً: الآن مررنا على هذا الحديث، فقال شيخنا: عمر بن سليمان، ووثقه ابن معين، والنسائي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وابن عثمان. قال: ووثقه النسائي. أنا أين هؤلاء الذين كانوا قبل معنا؟ النسائي، النسائي من المتأخرين، أنا أقصد النسائي جاء بعد الثلاثمئة، فهو أصغر أهل السنن. لكن كيف عرف أن عبد الرحمن بن أبي حاتم ثقة؟ وأن عمر بن سليمان هذا، ابن عاصم، من عمر القطان ثقة؟ كيف عرف؟ أنه جمع رواياته، أخذ الروايات التي رواها هذا، وينظر فيها في رواية الثقات. معنا أحياناً ليس ينظرون في رواية الثقات في نفس الشيخ، لا، أحياناً حتى في أبعد. معنا يرون: هل هذا الرجل يأتي بأحاديث مستقيمة، أو أنه معنا يأتي بأحاديث مخالفة؟ ولهذا ذكر الإمام المزي رحمه الله أن ابن معين، والنسائي، والعجلي عندهم قاعدة: يوثقون الرجل من التابعين، أنا في طبقة التابعين، إذا رأوا حديثه مستقيماً. إذا رأوا حديثه مستقيماً، ولو حديثاً واحداً. أنا من أين عرفوا أن هذا ثقة وهو ما عنده إلا حديث واحد؟ هذا الآن عبد الرحمن بن أبي حاتم ما عنده إلا عدة حديث، بل بعضهم يقول: ما عنده إلا حديث واحد. هذا الحديث حديث زيد بن ثابت. أنا كيف عرفوا أنه ثقة؟ واثقوه لأجل هذه القاعدة. وإلا تجد أن مثل هؤلاء يسأل عنهم علي بن المديني فيقول: «لا أعرفه». وعلي معناه واسع الاطلاع. وأحمد كذلك يقول: «لا أعرفه». لكن هؤلاء اهتموا بهذا الباب، وهم أيضاً أخذوا هذه القاعدة. فإذا رأوا الرجل حديثه معه حديث واحد، وحديثه مستقيم، مثل حديث الناس، بدل مثلاً ما يجعلونه مجهولاً، يقولوا: ثقة. لكن كثيراً ما يجمعون أحاديث الراوي، يجمعونها ثم ينظرون في روايته: هل وافق الثقات أم خالفهم؟ وهذه الطريقة كما قلنا ممكن حتى أن الإنسان يفعلها الآن، وحنا نعرف. ممكن أنه ما يستطيع أن يحكم على الرجل، لكن يستطيع أن يقدم بحثاً في هذا. فبعض الآن المعاصرين، مثلاً: رأيت بحثاً لأحد طلبة العلم، ذكر رواية مالك بن سعير، فقال: إنه جمع حديثه، فروى عشرة أحاديث، أخطأ في خمسة، وأصاب في خمسة. إلا أن العلماء وثقوا، لكن بعضهم غمز في حفظه. فلذلك فهذه الطريقة صحيحة. ولكن أيضاً هذه الطريقة تكون بالنسبة، ما تكون على إطلاقها. أنا ليس هناك عدد معين إذا أخطأ فيه شخص يقال: إنه ضعيف، وإذا أصاب فيه يقال: إنه ثقة. لا، إنما هذا أمر نسبي. فقد يكون مثلاً مثل هؤلاء الحفاظ الكبار الذين لهم أحاديث كثيرة، يخطأون مثلاً في مئة حديث. مثل ما قال أحمد بن حنبل رحمه الله: أن سفيان بن عيينة أخطأ في عشرين حديثاً. فبعد فترة قيل له: «أنت تقول أن سفيان أخطأ في عشرين حديثاً؟» قال: «بل عشرين وعشرين وعشرين»، معناها ستون حديثاً أخطأ فيها سفيان، أو قد يريد أنه أكثر من هذا. فدل على أن سفيان عنده أخطاء، مع أنه حافظ كبير. لكن هذه الأخطاء ما تؤثر عليه، لماذا؟ لأن حديثه كثير. بخلاف مثلاً رجل عنده مثلاً مئة حديث، وأخطأ في الستين حديثاً، هذا لا شك أنه يؤثر عليه. بل لو أخطأ في أربعين يؤثر على حفظه، لأن نسبته هنا ليس نسبة نصف أو كذا. لا، هذا الأربعين بالنسبة للمئة كثير. أن لو أخطأ أربعين حديثاً يدل على أنه ليس بذاك الحافظ. فلذلك فالعلماء يقارنون رواية الراوي ويجمعونها مع رواية الثقات. إن وافقهم أخذوا به، وإن خالفهم تركوا، وإن وافق وخالف يرون ذلك بالنسبة. وأما ما ذكره هنا المؤلف من أنه: إذا كان للراوي أصل كتاب صحيح، وقد التزم بالأداء منه دون الاعتماد على حفظه، فقد قبلت روايته. هذا الكلام صحيح، لكن... لكن هذا لمن؟ لمن كان خطأه من حفظه. مثل ما فعل همام: كان يروي من حفظه، فنبه، نبهه عفان، وقال له: «هذا خطأ، الناس يروونه كذا وكذا». فأخرج كتابه، ذهب إلى بيته وأخرج كتابه، وقال: «يا عفان، قد كنا نخطئ كثيراً». ومن ثم بعد ذلك التزم أنه يروي من الكتاب، أنه يروي من الكتاب. فلذلك الحفاظ معناه: يجمعون رواية الراوي، فإن كان مثلاً عنده كتاب صحيح، وهو يحدث من حفظه، معناها التزم كتابه. ولهذا مثلاً يقولون: ابن لهيعة كتابه صحيح، وهذه روايات التي يرويها من حفظه لا تقبل، لكن من أخذ من أصل كتابه قبل حديثه. مثلاً: عبد الله بن وهب، وعبد الله بن المبارك، وكذا. لكن بعض أهل العلم يقولون: أن كتابه أصلاً فيه الخطأ. وهذا هنا يدلك على أن كتاب المؤلف، كلام المؤلف ليس على إطلاقه، وإنما هذا عمن يروي له كتاب ويروي من حفظه. لكن أحياناً يقع الخطأ أيضاً في الكتاب نفسه، الأخطاء تقع في الكتاب نفسه. ولهذا قال يحيى بن سعيد: «أن ابن لهيعة خطأه في كتابه، أن الكتاب أصلاً فيه أخطاء». لأن الكتاب ليس معصوماً، ليس أن الكتاب مثلاً من كتب كتاباً أنه لم يخطئ. لا، بل هناك قد يكون أنه اعتمد على نسخة غير صحيحة، أو أنه كتب أشياء وترك أشياء. وبعض أهل العلم مثلاً تجدهم لا يجعلون أحداً يكتب في مجالسهم، كشعبة وغيره. فلذلك ممكن أنه يكتب من حفظه ويخطئ، أو ينقل كتاباً إلى كتاب من حفظه. فلذلك قالوا في حماد بن سلمة، كما قال ابن معين: «من سمع من أجزائه فسماعه صحيح، ومن سمع من مصنفاته فسماعه خطأ». من سمع من أجزائه فسماعه صحيح، ومن سمع من مصنفاته فسماعه خطأ. لماذا؟ لأن حماد بن سلمة لما أراد أن يصنف، احتاج إلى أن يجمع أحاديثه في كتاب معين، مثلاً كتاب توحيد كذا، فكتب هذه الأشياء من حفظه، فأخطأ فيها، ووهم في بعضها. فصارت مصنفاته هذه التي كتبها فيها الأخطاء. فالمهم أنه كما قلنا: إذا كان كتاب الشخص صحيحاً، فهنا يقال: ما حدث من كتابه فهو صحيح. وأما إن كان الكتاب أيضاً فيه الأخطاء، إما لدخول مثلاً وراقي السوء في ذلك، فكم من عالم وحافظ أدخلت عليه أحاديث، أدخلت عليه أحاديث. ولهذا لما حدث قتيبة بن سعيد بحديث معاذ في الجمع التقديم، حدث قتيبة بن سعيد بحديث معاذ في الجمع التقديم، قال له البخاري: «مع من سمعت هذا الحديث؟» قال له البخاري: «مع من سمعت هذا الحديث؟» قال: «مع خالد البيلاني، وكذا». قال البخاري: «وكان هذا خالد يدخل على المشايخ الحديث». يعني يدخل كيف؟ معنا مثلاً: هم يسألونه: «كيف، أيش قال هذا الشيخ؟ يقول كذا وكذا». فعن الحياة ما يتأكد من... فلذلك لم يروي هذا الحديث هكذا عن قتيبة إلا عن ليث بن سعد، إلا قتيبة. والناس رووه بطريقة أخرى، ليس هذه الطريقة التي ذكرها قتيبة، وأنه جمع بين الظهر والعصر جمع تقديم. معنا صراحة جاء الحديث في صحيح مسلم، لكن ليس هكذا، وإنما أنه صلى الظهر والعصر، ثم دخل إلى خيمته، ثم صلى المغرب والعشاء، ودخل بدون أن يذكر تقديم وتأخير. هل صلىهما تأخيراً أو تقديم؟ لكن في حديث قتيبة عن الليث في صراحة أنه صلىها تقديماً. معنا قال: «كان النبي عليه الصلاة والسلام فيه تبوك، إذا كان في الظهر صلى، أو إذا أراد أن يرتحل إذا أراد أن يرتحل صلى قبل الظهر، أخرها إلى العصر، وإن كان أراد أن يرتحل بعد الظهر صلىها وركب». وجاء في حديث معاذ، أقصد حديث معاذ الثاني: أنه كان يصلي الظهر هكذا، معنا: إذا أراد أن يرتحل بعد الظهر صلى الظهر والعصر ثم ركب. معنا صلىها جمع تقديم. وهذا لم يأت إلا في هذا الحديث. وجاء في حديث بالزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ، على غير هذا السياق، كما في صحيح مسلم. فلذلك استنكروا هذا من قتيبة. فقال له البخاري: «أنت، ومن رويت هذا الحديث؟» قال: «فلان». قال ذاك البخاري: «قال: هذا كان يدخل على المشايخ الحديث». وقال أيضاً: بعضهم كان لمعمر، ابن أخت يدخل عليه أحاديث في كتابه. فلذلك كما تقدم، أو كما عرفنا: أن ضبط الكتاب لابد أن يضبطه من وراقي السوء والمبدلين. لابد أن يكون ضابطاً له من وراقي السوء، أن يضع حديثاً في كتبه. فلذلك لا يسلم الكتاب من وجود الأخطاء. فإذا وجد كتاب صحيح فهذا يؤخذ به ويعتمد عليه، ولو كان صاحبه يخطئ فيه إذا حدث بغيره. طيب، هذا الأمر الأول. إن شاء الله تعالى نكتفي به، والله تعالى أعلم. شكراً للمشاهدة.