كتاب الطلاق 3

كتاب الطلاق 3

الدرس في كتاب الطلاق 3، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

أحكام الطلاق السني والبدعي وعدة الحامل

يوضح هذا المحور ضوابط الطلاق السني المتمثل في طلقة واحدة في طهر لم يجامع فيه، والبدعي الواقع في حيض أو طهر جامع فيه، ويبين جواز طلاق الحامل وانقضاء عدتها بوضع الحمل مستدلاً بالآية الكريمة. كما يستعرض قصة سبيعة الأسلمية التي وضعت حملها بعد وفاة زوجها بفترة يسيرة فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم بالنكاح.

تفصيل أحكام العدة للوفاة والفراق وأحوال النساء

يبيّن المحور تفصيل أحكام العدة للنساء فعدة الحامل تنتهي بوضع الحمل عند الوفاة أو الطلاق، وعدة غير الحامل من المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر ليالٍ هجرية بالإجماع. كما يوضح الفرق بين المطلقة قبل الدخول التي لا عدة عليها، والمتوفى عنها زوجها قبل الدخول التي تعتد عدة الوفاة، مع ذكر خلاف ابن عباس في الأخذ بأقصى الأجلين.

حكم وفاة الزوج أثناء العدة والطلاق في مرض الموت

يناقش المحور حكم وفاة الزوج أثناء عدة الطلاق الرجعي فتبدأ عدة وفاة جديدة بأربعة أشهر وعشر، بينما في الطلاق البائن تستمر عدة الطلاق ولا تعتد عدة وفاة إلا عند الحنفية والحنابلة في طلاق مرض الموت حيث تعتد بأطول الأجلين. ويختتم بذكر حديث سبيعة الأسلمية وباب الإحداد القادم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فمرحبًا بكم في الدرس الماضي، الكلام حول ما يتعلق بكتاب الطلاق. وسبق معنا ذكر مقدمة حول الطلاق، وهكذا ما يتعلق بالطلاق. وذكر رحمه الله تعالى حديثين: ذكر حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في قصة طلاقه لزوجته وهي حائض، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض أي مرة أخرى فتطهر، ثم بعد هذا إن بدا له أن يطلقها طلقها قبل أن يمسها. وتكلمنا حول الطلاق السني والطلاق البدعي. فما هو ضابط الطلاق السني يا أخوان؟ فائز، أبا فواز، نعم. ضابط الطلاق السني: نعم، أن يطلق المرأة طلقة واحدة. وماذا؟ نعم، ألا تكون حائضًا. وهكذا أيضًا ألا تكون نفساء. زد على ذلكم أيضًا: ألا تكون في طهر قد جامعها فيه. قد تكون غير حائض، طاهرًا، لكنها قد جامعها في هذا الطهر، لا يجوز طلاقها. لا يجوز طلاقها، وإنما إذا أراد أن يطلقها فلتكن في طهر لم يجامعها فيه. طيب، الطلاق البدعي؟ الطلاق البدعي؟ نعم، الطلاق البدعي عندك يا أبا صالح: أن تكون المرأة حائضًا، أو في طهر جامعها فيه. زد: أن يطلقها... أن يطلقها كذلكم أيضًا... نعم، أن لا يطلقها أكثر من طلقة في مجلس، أو في طهر واحد، أو في طهر واحد. طيب، ما حكم طلاق المرأة الحامل؟ ما حكم طلاق المرأة الحامل عندك؟ نعم، يجوز أو لا يجوز؟ أنت... نعم، طلاق المرأة الحامل: جائز أو غير جائز؟ وضح له. نعم، جائز. فيكون طلاقًا سنيًا؟ أم أنه لا يجوز فيكون طلاقًا بدعيًا؟ وهذه من المسائل التي يكثر السؤال عنها لكثرة الحاجة إليها. يجوز طلق أو لا يجوز؟ ها، يجوز. هي من المسائل التي سبق معنا ذكرها في الدرس الماضي. نعم، يجوز أو لا يجوز؟ ها، يقول ماذا؟ لا تدري. أحسنت، جزاك الله خيرًا. وأنت؟ لا يجوز، لا يجوز. ما الدليل؟ ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. طيب، هذا الأجل قد يكون أجلًا لعدة الطلاق، وهكذا قد يكون أجلًا لعدة الوفاة كما سيأتي معنا إن شاء الله عز وجل في درس الليلة. فماذا؟ الآية لك أو عليك؟ الآية: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، هي لك أو عليك؟ ها، عليك. إذن ماذا؟ يجوز أو لا يجوز؟ وأولاة الأحمال: امرأة حامل، أجلها أي تنتهي عدتها، عدة الطلاق وعدة الوفاة إذا وضعت حملها. هذا يدل على ماذا؟ أن طلاق الحامل جائز أو غير جائز؟ ها، غير جائز؟ أحسنت. آه، نعم، ها، جائز. بدليل الآية، بدليل الآية. وهكذا ما سيأتي معنا في قصة سبيعة الأسلمية: سبيعة الأسلمية، وأنها وضعت حملها بعد وفاة زوجها بليال، بعد وفاة زوجها بليال. فماذا؟ فحلت من عدتها، وأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنكح. إذن يجوز يا إخوان، يجوز طلاق الحامل، وتكون عدتها تنتهي بوضعها لحملها. أيضًا، مرة معنا الكلام حول حديث فاطمة بنت قيس، وأن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، أي بتةً، طلاقها طلقها طلاقًا بائنًا، وهو غائب، وهو غائب. الحديث: قال رحمه الله تعالى: «باب العدة». باب العدة. وقوله: العدة، بكسر العين المهملة، مأخوذ من العدد؛ لأن أزمنة العدة محصورة، وهكذا لاجتمالها عليه من الإقراء. وهكذا الأشهر: العدة قد تكون ثلاثة قروء، وقد تكون ثلاثة أشهر، وقد تكون بالأشهر. وأما في الشرع فالعدة: هي اسم لمدة معينة تتربصها المرأة تعبدًا لله عز وجل. تتربصها المرأة: يعني تنتظر وتمسك عن الزواج، عن النكاح. لماذا؟ أولاً: تعبدًا لله عز وجل. وهكذا تفجعًا على زوج إذا كانت عدة وفاة، لأجل وفاة زوجها. وهكذا تأكدًا من براءة الرحم: أي نتأكد أنه ليس هناك حمل، ليس هناك حمل. والأصل في مشروعية العدة هو آيات القرآن وأحاديث السنة، وهكذا إجماع العلماء. فأما ما جاء في الكتاب العزيز فآيات كثيرة، منها قوله عز وجل: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾، ثلاثة قروء. وهكذا قوله عز وجل: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، أن يضعن حملهن. وهكذا قوله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾، أربعة أشهر وعشرة، أي عشرة ليال بأيامها، بأيامها. وهكذا قوله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾، وأحصوا العدة. وهكذا آيات كثيرة فيها بيان لمشروعية العدة. وأما من السنة فأحاديث الباب التي سيأتي ذكرها، وهكذا أحاديث كثيرة معها. وأجمع العلماء على مشروعية العدة، ونقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على مشروعية العدة. وهكذا أجمع على أن المطلقة التي طلقها زوجها قبل أن يمسها، قبل أن يدخل بها، فهذه لا عدة عليها. لقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾، فما لكم عليهن من عدة تعتدونها. وقد ذكر العلماء أن العدة لها سببان: السبب الأول: الوفاة، والسبب الثاني: الفراق، فراق الرجل زوجته، كما سيأتي معنا إن شاء الله عز وجل الكلام حول تفاصيل هذين النوعين. قال رحمه الله تعالى: قال عن سبيعة الأسلمية أنها كانت تحت سعد بن خولة، وهو من بني عامر بن لؤي، وكان ممن شهد بدرًا. والذين شهدوا غزوة بدر هم خيار المسلمين، وهكذا هم خيار الملائكة، كما سأل جبريل نبينا صلى الله عليه وسلم: «ما تعدون أهل بدر فيكم؟» قال: خيارنا. قال: «وكذلك نحن الملائكة»، أي من شهدوا بدرًا من الملائكة فهم من خيار الملائكة. قال: وكان ممن شهد بدرًا. قال: فتوفي عنها. متى سبق معنا ذكر سعد بن خولة؟ من يذكر يا إخوان؟ متى مر معنا ذكر سعد بن خولة؟ في حديث سعد بن أبي وقاص، في أي كتاب؟ في الوصية والمواريث. لما مرض سعد بن أبي وقاص وجاء النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، وأنه استشار النبي عليه الصلاة والسلام في أن يتصدق بماله. قال: لا. قال: فالثلثين. قال: لا. قال: فالنصف. قال: لا. قال: فالثلث. قال: الثلث، والثلث كثير. في رواية: كبير. وفي آخر الحديث قال سعد بن أبي وقاص: لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة. إذن سعد بن خولة هو أحد المهاجرين من مكة إلى المدينة، وممن شهد بدرًا، ومات في حجة الوداع بمكة. قال: فتوفي عنها في حجة الوداع، وهي حامل، وهي حامل. قال: فلم تنشب أن وضعت حملها. وقوله: فلم تنشب، أي لم تمكث طويلًا، ما هي إلا فترة يسيرة. قال: فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته. قال: قال: فلما تعلت من نفاسها. ومعنى تعلت من نفاسها: أي طهرت منه، أي طهرت منه. قال: تجملت للخطاب، يعني جعلت تتزين. وسبب تزينها ماذا؟ طلبًا لمن يخطبها، لمن يتقدم لخطبتها. قال: فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك، رجل من بني عبد الدار، رجل من بني عبد الدار، أي من قريش، أي أنه من قريش. قال: رجل من بني عبد الدار، فقال لها: «ما لأراك متجملة؟ ما لي أراك متجملة؟ لعلك ترجين النكاح؟ والله ما أنت بناكح حتى يمر عليك أربعة أشهر وعشرًا». للآية يا إخوان: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾، يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا. قال: قالت، قالت سبيعة: «فلما قال لي... أي ما قال... قالت: جمعت علي ثيابي حين أمسيت. قالت: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألت... فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حيث وضعت حملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي، إن بدا لي». قال ابن شهاب: أي الزهري: «ولا أرى بأسًا أن تتزوج حين وضعت، أي عند ولادتها، قال: وإن كانت في دمها، أي في نفاسها، غير أنه لا... لا يقربها زوجها حتى تطهر، حتى يطهر». وقوله: قال ابن شهاب، هذا عند الإمام مسلم رحمه الله تعالى. وحديث سبيعة، حديث سبيعة ذكره الإمام عبد الحق الإشبيلي في أحكامه من جهة مسلم، من جهة مسلم. وأنكره عليه الإمام... ماذا؟ أبو الحسن بن القطان في كتابه «بيان الوهم والإيهام»، وقال: أي ابن القطان: «لم يروه مسلم، لم يروه مسلم». قال الزركشي في كتابه «النكت على العمدة»: «قال: وليس كما قال ابن القطان، وليس كما قال ابن القطان». وهذا الحديث يا إخوان، كما هو ظاهر، فيه بيان عدة المرأة... المرأة ماذا؟ التي فارقها زوجها وهي حامل، وهي حامل. وأن عدتها تنتهي بوضعها لحملها، بوضعها لحملها. وذكر حديث سبيعة، وسبيعة كما ذكر ابن الملقن رحمه الله تعالى في شرحه «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام»: قال: سبيعة تصغير ماذا؟ سبيعة تصغير ماذا يا أبا هارون؟ سبيعة تصغير لي؟ ها، سبيعة... ها، تصغير لماذا؟ ها، سبا؟ لا. سبيعة، أنتم منكم كم الآن؟ واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية. تصغير ماذا؟ سبيعة. نعم، سبعة. تصغير سبعة. وسبيعة كما ذكر قال: وهي اللبوة، وهي اللبوة. ما هي اللبوة يا أخانا يوسف؟ ما هي اللبوة؟ اللبوة... ها، لا، ما هو لبن ولا عصير. اللبوة، ما هي اللبوة؟ نعم، يا خال: أنثى الأسد، أنثى الأسد، يقال لها لبوة، يقال لها لبوة. قال: سبيعة تصغير سبعة، وهي اللبوة، أي أنثى الأسد. قاله الجوهري، قاله الجوهري. وسبيعة هذه: بنت الحارث الأسلمية، لها صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. والحكمة يا إخوان من مشروعية العدة: الحكمة من مشروعية العدة، كما سبق الإشارة إلى ذلك: أولاً: لاستبراء الرحم، لألا يحصل اختلاط في الأنساب. لاستبراء الرحم. ما معنى استبراء الرحم يا أبا جعفر؟ استبراء الرحم: أي طلب البراءة للرحم من ماذا؟ أي وعاء... استبراء للرحم من ماذا؟ خشية أن يكون ماذا؟ داخل هنا صبي... آه، جنين. صبي إذا خرج، أما وهو داخل فيقال له جنين. يعني خشية أن يكون هنا جنين، فمن أجل نتأكد أن الرحم ليس به حمل، ليس هناك جنين، فشرعت العدة. وإلا لاختلطت الأنساب، ولسقى الرجل زرعًا غيره، غيره زرع. ويأتي هو يتزوج ويسقي زرعًا غيره، زرعًا غيره. وأيضًا من حكم مشروعية العدة: إتاحة الفرصة للزوج المطلق، الزوج المطلق، لكي يراجع نفسه إذا ندم على الطلاق، وكان طلاقه رجعيًا، وكان طلاقه رجعيًا. قد يطلق وبعد يوم أو يومين أو شهر أو شهرين يندم، ماذا يريد؟ أن يرجع المرأة. إذن معه فرصة في الطلاق الرجعي أن يرجع هذه المرأة زوجة له. وفي الطلاق الرجعي يا إخوان: إذا كانت لا تزال في العدة، فيجوز له أن يرجعها بلا عقد جديد، ولا مهر جديد، ولا مهر جديد، بنفس العقد الأول ونفس المهر الأول. يقول لها: يا فلان، خلاص ارجعي، أو راجعتك، أو غيرها، كما سيأتي معنا في بابي أو مبحث الرجعة، مبحث الرجعة. كذلكم أيضًا في مشروعية العدة: صيانة الحمل. صيانة الحمل: إذا كان هناك حمل موجود، لا يجوز للمرأة أن تتزوج بآخر، وتبقى في عدة الطلاق أو عدة الوفاة حتى تضع حملها. ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. زد على ذلكم: أن فيه معنى تعظيم خطر عقد النكاح، ورفع لقدره، وإظهار لشرفه. وماذا؟ وهكذا أيضًا فيه مصلحة أو محافظة لحق الزوج، ومصلحة للزوجة. وهكذا أيضًا فيه حق للولد، والقيام... والقيام كذلكم أيضًا بحق الله عز وجل الذي أوجبه، الذي أوجبه. وقد أشار الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه «إعلام الموقعين رب العالمين» إلى جملة من هذه المعاني والحكم التي لأجلها شرعت العدة. والعدة ليست خاصة بالزوجة المسلمة، وإنما هي تشمل الزوجة المسلمة، وهكذا أيضًا الذمية، وهكذا أيضًا الذمية من زوجها المسلم. أكذا قال الجمهور من أهل العلم؟ بل قالوا: من زوجها المسلم، أو من زوجها الذمي اليهودي أو النصراني، وذلك لعموم الآيات، ولأن العدة تعتبر حقًا للزوج. وخالف أبو حنيفة فقال: لا عدة على المرأة الذمية، يعني غير المسلمة. قال: لأنهم ليسوا مخاطبين بفروع الشريعة. والصحيح هو قول الجمهور، والله تعالى أعلم. وهنا اتضح لنا أن العدة على نوعين: عدة وفاة، وعدة فراق، وعدة فراق. أما عدة الوفاة: فهي التي تجب على من مات عنها زوجها. عدة الوفاة هي تجب على من مات عنها زوجها، ولها حالان: الحال الأول: أن تكون المرأة حاملًا. الحال الثاني: أن تكون غير حامل، أن تكون غير حامل. طيب، أما إذا كانت حاملًا فعدتها تنتهي بماذا يا أبا الفضل؟ بوضع الحمل. ما الدليل؟ ما الدليل على أن المرأة الحامل عدتها إذا توفي عنها زوجها هو أن تضع حملها؟ نعم: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. وهكذا حديث الباب. ما هو حديث الباب يا أبا حذيفة؟ ما هو حديث الباب؟ حديث سبيعة: وضعت حملها بعد وفاة زوجها سعد بن خولة بمدة يسيرة، بمدة يسيرة، فانتهت عدتها بوضعها لحملها، بوضعها لحملها. قال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه «المغني»: قال: أجمعوا، أي العلماء، أجمعوا على أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا، إذا كانت حاملًا، أجلها وضعوا حملها، أجلها وضعوا حملها. قال: إلا ابن عباس، إلا ابن عباس، وروي عن علي بوجه منقطع، أي بإسناد منقطع إلى علي: ماذا قال؟ أنها تعتد بأقصى الأجلين، تعتد بأقصى الأجلين. يعني عندنا آيتان: الأولى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾، أربعة أشهر وعشرًا. الآية الثانية: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. ابن عباس، وروي عن علي، قال: تأخذ أقصى، أي أطول وأبعد الأجلين. فإن كانت ستضع بعد شهر، شهرين، قالوا: تأخذ أربعة أشهر وعشرًا. وإذا كان بداية الحمل، وستضع بعد ستة أشهر، سبعة أشهر، قالوا: تأخذ بوضع الحمل. والصحيح هنا هو ما جاء في الآية: قوله عز وجل: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. هذا مخصص لأي آية يا أبا فواز؟ ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، هذا مخصص لأي آية؟ للآية الأولى، وهي: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾. هذه عامة، خصصتها آية أولاة الأحمال، فخرج من الأربعة الأشهر والعشر الأيام المرأة الحامل، فعدتها تنتهي بوضعها لحملها، بوضعها لحملها. طيب، المرأة المتوفى عنها زوجها إذا كانت غير حامل، إذا كانت غير حامل، فهذه عدتها كم يا حمزة؟ أربعة أشهر وعشرة، أي وعشر ليال مع أيامها، بأيامها. وهذا للآية السابقة، ولم يأتِ ما يخصص الآية في المرأة المتوفى عنها زوجها وهي غير حامل، وهي غير حامل. لهذا قال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: قال: أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة غير ذات الحمل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشرة، هذا بالإجماع، أربعة أشهر وعشرة للآية السابقة. قال: مدخولًا بها أو غير مدخول بها، سواء دخل بها أو لم يدخل بها، هذه عدة وفاة. بخلاف عدة الطلاق، فإنه إذا لم يدخل بها وطلقها فلا عدة عليها. ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾. أما إذا مات عنها ولم يدخل بها فتعتد عدة الوفاة: أربعة أشهر وعشرة أيام، أو عشرة ليال بأيامها. قال: سواء كانت... أي المرأة المتوفى عنها زوجها، سواء كانت كبيرة، سواء كانت كبيرة بالغة، أو صغيرة لم تبلغ. ثم ذكر رحمه الله تعالى الآية، ذكر الآية، أي آية يا أبا تميم؟ أي آية؟ أنت فصلت... لا، ليست هذه الآية، هذه في الحامل، ونحن نتحدث عن غير الحامل. فما هي الآية التي في غير الحامل؟ أحسنت: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾. وهكذا ذكر رحمه الله تعالى حديث أم حبيبة، المتفق عليه، ألا وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة ليال إلا على زوج، إلا على زوج: أربعة أشهر وعشرة، أربعة أشهر وعشرة». سبق الإشارة إلى أن الأربعة أشهر هذه أشهر ماذا؟ ميلادية أم هجرية يا أبا ناظم؟ هجرية. ممكن بالميلادي؟ لا، ممكن لا، غير ممكن. العبرة في الأحكام الشرعية بالأشهر الهجرية. أربعة أشهر وعشرًا، أي عشرة ليال مع أيامها، مع أيامها. وهذا الذي عليه الجمهور، ومنهم أصحاب المذاهب، أصحاب المذاهب. وخالف الأوزاعي، أبو عمر عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، إمام أهل الشام، خالف فقال: ماذا؟ المعتبر الليالي، المعتبر الليالي دون الأيام. يعني سيكون عشرة ليال وتسعة أيام، وتسعة أيام. طيب، هذا النوع الأول الذي هو العدة بسبب الوفاة، أي وفاة الزوج، أي وفاة الزوج. طيب، الثاني: عدة الفراق. وعدة الفراق يا إخوان: هي العدة التي تجب على المرأة التي فارقها زوجها إما بطلاق، أو بخلع، أو بفسخ، أو بفسخ. فماذا؟ وإذا كان بعد الوطء، أي بعد أن دخل بها، بعد أن دخل بها. لماذا قلنا بعد أن دخل بها؟ ما هو السبب؟ أعيد: عدة الفراق، هذه العدة التي تجب على المرأة التي فارقها زوجها بماذا؟ فارقها زوجها بطلاق، بخلع، بفسخ، أي لعقد النكاح. وماذا؟ بعد الوطء، أي بعد أن دخل بها. لماذا قلنا بعد أن دخل بها؟ لأن المرأة التي فارقها زوجها ولم يدخل بها، فارقها زوجها بطلاق، بخلع، بفسخ، ليس بوفاة، هذه المرأة التي فارقها زوجها ولم يدخل بها، لم يمسها، كم عدتها بالإجماع؟ كم عدتها؟ كم عدتها؟ أربعة أشهر وعشرة؟ يا هذه، كما يقول هذا: أربعة أشهر وعشرة، عدة الوفاة، أو عدة الفراق؟ الطلاق، عدة الطلاق، أو عدة الوفاة؟ أربعة أشهر وعشرة، الوفاة. أحسنت. طيب، نحن الآن نتحدث في عدة الطلاق، الخلع، الفسخ، فراق. طيب، عندنا امرأة عقد عليها وطلقها قبل أن يدخل بها، قبل أن يمسها، طلقها، ما عدتها؟ كم عدتها؟ أحسنت، ليس لها عدة بالإجماع، كما سبق معنا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾. هذه ليس لها عدة. طيب، المتوفى عنها زوجها، عقد عليها وقبل أن يمسها ويجامعها ماتا، فهل تعتد عدة الوفاة يا أبا إبراهيم؟ تعتد أو لا تعتد؟ إذا كان في عدة الطلاق لا تعتد، في عدة الوفاة تعتد أو لا تعتد؟ لا تعتد. طيب، أحسنت. نعم، يا أبا معاوية: تعتد أو لا تعتد؟ أعيد السؤال: عقد عليها وقبل أن يدخل بها مات، أتته أزمة قلبية، حصل له حادث، مات قبل أن يدخل بها، فهل عليها عدة وفاة أم أنها مثل... التي فارقها زوجها قبل أن يدخل بها؟ نعم، يا إخوان، هذه مسائل سبق قبل قليل، وينبغي تقييد المسائل، إذا قيدت فإنها ماذا؟ ستحفظ وتبقى. نعم، يا أبا معاوية، ما أسمع... لها أو ليس لها؟ ليس لها، ليس لها، ليس عليها عدة. يا أبا العباس: عليها عدة أم لا؟ عليها عدة أم لا؟ السؤال واضح. أعيد: المرأة المتوفى عنها زوجها إذا مات الزوج، يعني بعد أن عقد عليها وقبل أن يدخل بها، قبل أن يمسها. طيب، هل عليها عدة وفاة أم أنها مثل التي طلقها زوجها قبل أن يمسها؟ انظر إلى أبي شوقي: عليها عدة. نعم، أحسنتم. إذن عليها عدة. فرقوا يا إخوان بين التي طلقها زوجها ولم يدخل بها، تلك: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾. لكن إذا كان عقد بها ومات قبل أن يدخل بها، فتعتد عدة الوفاة: أربعة أشهر وعشرة أيام، أو عشرة ليال بأيامها. طيب، والمرأة يا إخوان التي فارقها زوجها، هذه لا يخلو... أو لا تخلو من أحوال ثلاثة. الحال الأول: نحن الآن نتحدث حول ماذا؟ نتحدث حول ماذا؟ نحن الآن حول عدة الوفاة، أو عدة الطلاق والفراق؟ الآن الحديث... القسم الثاني من أقسام العدة: عدة الوفاة، أو عدة الطلاق والفراق؟ أحسنت، الطلاق والفراق. والمرأة التي طلقها زوجها لا تخلو من أحد الأحوال الثلاثة: أولاً: أن تكون حاملًا. سبق معنا أن طلاق الحامل جائز، فما عدتها؟ فما عدتها يا أبا سعيد؟ حتى تضع حملها. ما الدليل؟ الآية، دليله الآية. طيب، هذا الحال الأول: أنها ماذا؟ أن تكون حاملًا، حاملًا، فعدتها أن تضع حملها. وقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على ذلك، ومنهم الإمام ابن قدامة في كتابه «المغني». الحالة الثانية: أن تكون... أن تكون غير حامل، أن تكون غير حامل، وهي من ذوات الحيض، أي التي تأتيها الدورة الشهرية، الحيض. فهذه ما عدتها؟ مطلقة، وهي من ذوات الحيض، فما عدتها؟ ما عدتها يا أبا هارون؟ ما عدتها؟ أربعة أشهر وعشرة؟ هذه عدة الوفاة. أما المطلقة وهي ليست حامل وتأتيها الدورة الشهرية، تأتيها الدورة الشهرية. لاحظ: لما نقول تأتيها الدورة الشهرية، إذن العدة متعلقة بماذا يا أبا طاهر؟ نعم، بالدورة الشهرية. فكم عدتها؟ قروء. أحسن. ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾. والصحيح في تفسير القرء: هو الحيض، وقيل الطهر. فالحيض: يعني عدتها إذا طلقها زوجها تبقى إلى أن تحيض أول شهر، ثم تطهر، ثم تحيض الشهر الثاني، ثم تطهر، ثم تحيض الشهر الثالث، فإذا طهرت انتهت عدتها. هذه الغير حامل التي هي من ذوات الحيض، من ذوات الحيض. طيب، الحال الثالث: إذا كانت غير حامل، وهي ليست من ذوات الحيض. إما كبيرة في السن، تسمى آيس، يعني آيسة من الدورة، وانقطع عنها الدم بسبب كبار سنها، بعد الخمسين سنة، الدورة تذهب، الدورة تذهب، وقد تبقى في بعض الحالات يعني زيادة على الخمسين. طيب، الصغيرة التي لم تبلغ، التي لم تبلغ، وهكذا المريضة عندها مرض أدى إلى انقطاع الدورة الشهرية. فهذه ما عدتها؟ هذه ما عدتها يا با صالح؟ نعم، ما عدتها؟ كي مباشرة، يعني ما في عدة، ما في... ما في عدة. أحسنت، أحسنت. نعم، يا أبا حليف، كما يقول أبو صالح: إذن ما هو الصواب؟ لها عدة. السؤال الثاني: ما عدتها؟ ما عدتها؟ هذه تسمى آيس. وأقلب في القرآن حول وصف المرأة... اليأس، هذه آيس من الدورة الشهرية. هات لنا آية من القرآن فيها ذكر المرأة الآيس: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾، واللائي لم يحضن، أي لصغر سنها، بعدها: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، أن يضعن حملهن. طيب يا إخوان، المرأة التي طلقها زوجها طلاقًا رجعيًا، هذه عدتها ماذا؟ على ما سبق، على ما سبق: أنها إذا كانت حائضًا فثلاثة قروء، وإذا كانت ليست من ذوات الحيض فثلاثة أشهر، وإذا كانت حاملًا فحتى تضع الحمل. هذه عدة المطلقة. طيب، عندنا امرأة في عدة الطلاق الرجعي، لا تزال في عدة الطلاق الرجعي، حصل أمر، ما هو هذا الأمر؟ مات زوجها، مات زوجها. فماذا تفعل؟ تكمل عدة الطلاق الرجعي، أو تبدأ عدة جديدة تسمى عدة الوفاة؟ نعم، يا بفوز: تكمل عدة الطلاق الرجعي. نعم، يا خالة يوسف: تبدأ عدة جديدة، هي عدة الوفاة. هذا يا إخوان: تبدأ عدة جديدة، هي عدة الوفاة، أربعة أشهر وعشرة. قال الإمام ابن المنذر رحمه الله تعالى في الإجماع: قال: وأجمعوا، وأجمعوا... لكي لا يختلف من... أبو فواز ويوسف، المسألة فيها إجماع. قال: وأجمعوا على أن مطلق زوجته طلاقًا يملك فيه رجعتها، أي طلاق رجعي، طلق الأولى أو الثانية، قال: ثم توفي قبل انقضاء العدة، أن عليها عدة الوفاة، وترثه. واضح يا إخوان؟ أما إذا انتهت العدة وبعدها مات، فليس عليها عدة، عدة وفاة. أما التي هي مطلقة طلاقًا بائنًا، ما معنى طلاقًا بائنًا؟ ما معنى طلاقًا بائنًا يا أبا...؟ نعم، ثلاث طلاقات، فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره. فالمطلق طلاقًا بائنًا، طلاقًا بائنًا، حتى لو كانت في عدة الطلاق لم تنتهِ بعد، ومات الزوج، فاتفق الفقهاء على أن عدتها تنبني على عدة الطلاق، تستمر في عدة الطلاق، ولا تبدأ عدة جديدة بسبب الوفاة، لأنه مات وليست زوجة له. استثنى الحنفية والحنابلة: ما إذا طلقها في مرض موته، إذا طلقها في مرض الموت، وطلاقه لها في مرض الموت غالبًا يكون مظنة ماذا؟ مظنة الإضرار بها. فهنا قالوا: ماذا؟ فإنها تعتد أطول الأجلين، من عدة الوفاة أو ثلاثة قروء، أو ثلاثة قروء. والصحيح ما سبق من ماذا؟ من أنها تستمر في عدة الطلاق، ولا تبدأ عدة جديدة بسبب الوفاة. طيب، كم حديثًا قرأنا؟ كم حديثًا قرأنا يا أبا أسامة؟ كم حديثًا قرأنا؟ كم حديثًا؟ واحدًا، حديث من... حديث من... أه، سبيعة الأسلمية، سبيعة الأسلمية. طيب، يأتي معنا في الدرس الماضي... في الدرس القادم إن شاء الله عز وجل تتمة هذا الباب، مع باب اللعان إن شاء الله عز وجل، وتتمة هذا الباب في بيان الإحداد، أي إحداد المرأة المتوفى عنها زوجها. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى اللهم على نبينا محمد، وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر.