شرح كتاب الحج من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 17

شرح كتاب الحج من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 17

الدرس في شرح كتاب الحج من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 17، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

شروط الأضحية: السن المعتبر والسلامة من العيوب

يبيّن المقطع شرط السن في الأضحية موضحًا أن المجزئ هو الثني من الإبل والبقر والمعز والجذع من الضأن مع تفصيل أعمار كل صنف. كما يذكر الشرط الثالث وهو السلامة من العيوب المانعة من الإجزاء مستدلًا بحديث «أربع لا تجوز في الأضاحي» الذي رواه الخمسة.

العيوب المانعة من إجزاء الأضحية وما يستحب فيها من الكمال

يستعرض المقطع العيوب الأربعة التي لا تجزئ فيها الأضحية وهي العوراء البين عوارها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ظلعها والكسيرة التي لا تنقي مع توضيح أن العيب يجب أن يكون ظاهرًا بينًا. كما يبين أن العلماء قاسوا على هذه العيوب ما هو أشد منها وأن المستحب أن تكون الأضحية كريمة كاملة الصفات حسنة المنظر اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

أحكام العيوب المكروهة وفضل الأغلى وأوقات الذبح والتشريك

يبين المقطع أن العيوب الخفيفة ككسور القرن والذيل وشق الأذن مكروهة ولا تمنع الإجزاء وأن الأضحية الأكمل والأغلى قيمة أعظم أجرًا. كما يفصل وقت الذبح من بعد صلاة العيد إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة وجواز التشريك في البدنة والبقرة عن سبعة فقط بينما لا يجوز في الغنم مستدلًا بأحاديث جابر والبراء وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه».

إعلان الانتقال إلى باب العقيقة وختام الدرس

يختتم الدرس الحالي بالإشارة إلى أن الدرس القادم سيتناول باب العقيقة ويختتم بقول "والله تعالى أعلم" مع ذكر اسم المترجمة. لا يحتوي هذا المقطع على أحكام فقهية جديدة بل هو ختام وتنبيه للدرس التالي.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه "منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين": "ولا يجزئ فيها -أي الأضحية- إلا الجذع من الضأن، وهو ما تم له نصف سنة، والثني من الإبل ما له خمس سنين، ومن البقر ما له سنتان، ومن المعز ما له سنة". كما تقدم معنا أن الأضحية لها شروط، فأخذنا بالأمس من شروطها أن تكون من بهيمة الأنعام، فلا تجزئ من غير بهيمة الأنعام. ومن شروطها كذلك السن: أن تكون في السن المعتبر شرعًا، أن تكون بالغة السن المعتبر شرعًا. ودليل ذلك حديث جابر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن». رواه الإمام مسلم. فقال العلماء: المسنة من المعز والإبل والغنم -أو البقر- اختلفوا في ذلك بالنسبة للسن. وأولًا: ما معنى الثني؟ المسنة الثني، ما معنى الثني؟ الثنية التي سقطت ثناياها، يعني أسنانها. الثني: سقطت ثناياه. وهذا يعرفه أهل الخبرة، أهل الرعي. الآن لو ذهبتَ مثلًا إلى السوق في وقت العيد، وتأتي عند بدوي فتقول له: "أريد ثنيًا"، يمسك الشاة ويفتح أسنانها، يقول لك: "انظر، هذه الأسنان قد سقطت". معنى أن هذه ثني. واضح هذا بالنسبة للوصف. لكنهم قالوا: الغالب في الثني من الإبل أن يكون له خمس سنين. تمام، هذا قول لبعض أهل العلم، قول الحنابلة. وأما أهل اللغة فيرون -خصوصًا في الضأن وفي المعز- أن الثني من المعز ما بلغت له سنتان وطعن في الثالثة، والبقر ما بلغت له ثلاث سنوات وطعن في الرابعة. هذا يرون هكذا. لكن كثير من أهل العلم أيضًا يرى هذا التفصيل: أن الثني من المعز ما أكمل السنة، أكمل السنة ودخل في الثانية ولو يوم واحد في الثانية يعد ثنيًا. وهذا أهل الخبرة يقولون: وهذا السن الذي تسقط ثنايا المعز فيه، السن الذي له سنة، وهو يكون أطيب في اللحم؛ لأنه بلغ سنتين، ربما يكون لحمه قويًا نظرا لكبر سنه. واضح. فالله أعلم أن الثني من المعز ما له سنة. المعز ما هو؟ المعز الذي هو والتيس والشاة، هذا يقال له المعز. والضأن: الكبش. تميزون بينهما: الضأن الكبش، والضأن هذا يقال له ضأن، ليكون فيه شعر كثير، هذا ضأن. والذي فيه شعر يعني يسير أو قليل خفيف، يقال له معز. فالثني من المعز ما له سنة. فإذا كان أقل من سنة لا يجزئ التضحية به، لا يجزئ التضحية به. وأما من الإبل: ما له خمس سنين وطعن في السادسة، يعني دخل في السادسة ولو يوم واحد، هذا يقال له ثني من الإبل. فإذا كان أربع سنوات، أو أربع سنوات ونصف، أو تسعة أشهر، أو إحدى عشر شهرًا، يعني لم يكمل الخامسة، فهنا لا يعد ثنيًا، ولا تجزئ التضحية به، لا تجزئ التضحية به. واضح؟ وأما الثني من البقر: ما له سنتان وطعن في الثالثة. هذا على قول الحنابلة. وأما قوله: «إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن»، هل معنى هذا الحديث أنه لا يلجأ إلى الضأن أو إلى الجذع من الضأن إلا عند تعسر؟ إلا عند تعسر المعز أو الثني؟ لا، ليس كذلك. بدليل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يضحي، كان يضحي بالجذع من الضأن، بالجذع من الضأن. فهذا الحديث لا يدل على أنه لا تجزئ الجذع إلا عند تعسر الثني، وإنما يجوز هذا وهذا. يجوز أن تضحي بالجذع من الضأن. والجذع من الضأن: ما تم له نصف سنة، يعني ستة أشهر، ودخل في الشهر، ودخل في الشهر السابع، في الشهر السابع. هذا بالنسبة للضأن، سواء كان من كبش أو من ذكر أو أنثى. ما تمت له نصف سنة، يعني ستة أشهر، لحديث جابر المتقدم. قال: "ويشترط فيها السلامة من العيوب المانعة من الإجزاء". هذا من كلام الشارح. وأما المتن فقال: قال صلى الله عليه وسلم: «أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والكسيرة التي لا تنقي». صحيح، رواه الخمسة. ما المراد بـ "رواه الخمسة"؟ عند من؟ أيش المراد بـ "رواه الخمسة"؟ السنن الأربعة مع أحمد. أحسنت. يعني رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. السنن الأربع مع الإمام أحمد. استلحق العلماء بقولهم "رواه الخمسة". هذا الشرط الثالث. نحن الآن أخذنا شرطين: الشرط الأول أن تكون الأضاحي من بهيمة الأنعام. الشرط الثاني: أن تكون قد بلغت السن المعتبر شرعًا، وهو الثني في المعز، وكذلك الجذع في الضأن. والشرط الثالث من شروط الأضحية: أن تكون خالية من العيوب، أن تكون خالية من العيوب التي... هذه العيوب، أو أن تكون سليمة من الموانع والعيوب التي لا تجزي بها الأضحية. وهذه العيوب حصرت في هذا الحديث، وهو حديث صحيح، صححه العلامة الألباني، وهو حديث البراء بن عازب: «أربع لا تجوز في الأضاحي». لا تجوز، في لفظ: «لا تجزئ في الأضاحي». فمنها أولًا: العوراء. قال: «البين عوارها». العوراء هي التي فقدت إحدى عينيها، هذا يسمى العوار. أما إذا فقدت كلتا عينيها فهذا يسمى عمى، العمياء. تمام. أما العوراء فهي التي فقدت ماذا؟ إحدى عينيها، واحدة من عيونها فقط، هذا تسمى عوراء. وما معنى «البين عوارها»؟ يعني أنها لا ترى بهذه العين، وهذا العيب ظاهر، بين. كيف بين؟ كأن تكون العين بارزة، يعني خرجت العين، أو أن تكون العين بيضاء لا سواد فيها. هذا حتى في الإنسان تجد إنسانًا لا يرى بهذه العين، وتجد عليه بياضًا، أو أنها مطبوقة، مطبوقة هذه العين. صح. فهذا عوار بين، واضح. فخرج بهذا العوار غير البين، مثل أيش؟ العوار غير البين: يعني لا يرى بهذه العين، لكن تشوف طبيعية. مثل الإنسان الذي يرى... هذا يكون إنسانًا لا يرى بعينه، وعينه تجدها يعني ما فيها شيء، لا بياض ولا بروز ولا انطباق ولا شيء. الذي يرى يظن أنه يبصر بها، هو في الحقيقة لا يبصر بها. فهذه تجزي بها الأضحية. لو كانت البهيمة لا ترى بهذه العين لكن لا يوجد هناك عوار بين، فيجزي؛ لأن الحديث جاء بالقيد: «العوراء البين». إيش معنى البين؟ يعني الواضح الظاهر، الظاهر الذي بمجرد أن يراه الإنسان يعلم أن هذه البهيمة عوراء لا تبصر. واضح. وأما قوله: «والمريضة البين مرضها». المريضة إما بحمى شديدة، أو كذلك بجرب، أو كذلك بتخمة، ما تأكل، مريضة، أو كذلك بمخاض. مخاض: يعني على وشك الوضع، تتألم من آلام الوضع. هذا يعتبر مرضًا، لا يجوز ذبحها وهي على هذه الحال. فهذا مرض بين. فخرج بهذا المرض غير البين: تجدها مثلًا عندها مرض، لكن هذا المرض لا يظهر عليها، تأكل طبيعيًا وتمشي وتجلس وكذا، مع أن فيها شيء من المرض. فهذا تجزئ. وقال: «والعرجاء البين ظلعها». العرجاء التي كما يقال: تكسح برجلها، يعني لا تمشي مشيًا طبيعيًا برجلها. رجلها مثلًا مشلولة أو مكسورة أو نحو ذلك. فهذه هي العرجاء. فإذا كان هذا العرج بينًا بحيث إذا مشت عرف الناظر أنها عرجاء، فهذا أيضًا لا تجزي في الأضحية. وقال: «والكسيرة التي لا تنقي». ومعنى «لا تنقي»: يعني ما فيها لحم، أو فيها لحم قليل، أو أن لحمها مثل اللبان، يعني لا يمكن أن تأكله ولو طبقته مئة مرة، لكبر هذه البهيمة. فهنا لا تجزي هذه الكسيرة. وفي لفظ: «الكسيرة التي لا مخ لها». لا مخ: يعني لا لحم بين عظامها لكبر سنها. فهذا أيضًا لا تجزي. وقاس العلماء على هذه الأربع ما كان أولى منها، وهو من القياس الصحيح، قياس الأولى، كما سيأتي معنا في الأصول. فمثلًا: هل يجوز الأضحية بالعمياء التي فقدت كلتا عينيها؟ هل يجوز؟ ما وردت في الحديث، الذي ورد في الحديث العوراء. كيف؟ لماذا قلنا لا يجوز الأضحية بها؟ لأنها لا... أعظم من العور. العم أعظم من العور. لأن العور قلنا عين واحدة، لكن العم العينان. فهذه أولى أن لا يضحى بها. صح. نعم. كذلك في قوله: «العرجاء البين ظلعها». طيب، لو أن شاة كسرت رجلها، يعني أخرجت رجلها تمامًا، بقيت على ثلاث قوائم، هل يجوز الأضحية بها؟ ما ذكرت هنا، ذكرت العرجاء. لأن المكسورة أعظم من العرجاء. العرجاء فيها رجل لكنها تضلع بها، لكن المكسورة ما في رجل فيها نهائيًا. فهذا أيضًا من باب... أولى. قال العلماء: وما دون هذه العيوب فهي مكروهة. ولذلك قال هنا المؤلف: "وينبغي أن تكون كريمة كاملة الصفات". كريمة: يعني أن تكون هذه الأضحية سليمة صحيحة جميلة. ويدل على ذلك ما جاء في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وقد مر معنا في درس أمس مما استدل به على مشروعية الأضحية، وهو قول عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين. إيش معنى «أملحين»؟ يعني جميلين. ثم قالت: «أقرنين»، يعني فيهما قرون، وهذا أيضًا من الجمال. وفي لفظ: «يمشي في سواد، وينظر في سواد، ويجلس في سواد». إيش معنى هذا؟ معناه: أبيض بين عينيه سواد، وفي رجله مثل الحلي من السواد. هذا غاية في... في الجمال. ولذلك قال العلماء: يسن في الأضحية أن تكون كريمة، أن تكون حسنة، أن تكون جميلة، أن تكون كاملة. فهذا معنى قوله: «وينبغي أن تكون كريمة كاملة الصفات». وكلما كانت أكمل فهي أحب إلى الله وأعظم لأجر صاحبها. أكمل: بمعنى لا عيوب فيها، سواء كان العيوب المجزئة أو غير المجزئة. فلذلك ذكر العلماء قاعدة: قالوا أن العيوب التي دون ما ذكرت في حديث البراء -أربع لا تجوز- فهي مكروهة. فكرهوا: مكسورة القرن، يجوز التضحية بها، مكسورة القرن يجوز التضحية بها، لكنه مكروه. الأفضل أن تضحي بغير مكسورة القرن. أو مكسورة الذيل، ذيلها مقطوعة، هذا يجوز لأنه عيب خفيف. أو كذلك مشقوقة الأذن، أذنها فيها شق. فهذا أيضًا يجوز الأضحية بها؛ لأن هذه عيوب يعني دون ما ذكرت في حديث البراء. واضح؟ وقوله: «وكلما كانت أكمل...». وبعضهم أضاف: «وكلما كانت أثمن كانت أحب إلى الله وأعظم»، لأنها قربة إلى الله. فمثلًا: لو ذهبتَ السوق، عندك مال ما شاء الله، تريد أضحي. ذهبتَ السوق، وجدتَ كبشًا أو تيسًا بمئتي ألف، وواحد أكبر منه وأفضل بمئتين وخمسين، وواحد ما شاء الله أفضل من الاثنين بثلاثمئة. فالأفضل أن تشتري ذا الثلاثمئة، لكن عندك مال، يعني. لأن هذه قربة إلى الله، كأنك تتصدق بمال كثير. فهمتم هذا الآن؟ فكل ما كانت الأضحية أكمل وأوفر لحمًا وأثمن سعرًا كانت أعظم أجرًا لصاحبها. فالأفضل أن يتحرى ذلك. هذا إن استطع. وإن لا، يضحي بما وسع الله عليه، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها. ثم ذكر دليل الإبل، لأن في حديث جابر دليل الجميع: «لا تذبحوا إلا مسنة»، وعرفنا معنا مسنة أي ثني. فذكر هنا أيضًا حديثًا آخر فيما تجزئ فيه التضحية. قال: وقال جابر: «نحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدن عن سبعة، والبقرة عن سبعة». رواه مسلم. يعني هذا فيه أن الإبل والبقر يجوز التشريك فيهما. ما معنى التشريك؟ يعني تجزئ البدنة أو البقرة عن سبعة، سبعة بيوت. واضح، كما ذكرنا بالأمس. فلو أتينا ببعير أكثر من خمس سنوات، فوزعنا سبعة أقسام: أنا أخذت جزء لأهلي، وأبو طاهر أخذ جزء لأهله، وعبد الملك وغيركم، كل واحد أخذ يعني جزء، هذا يجزئ. لكن في الغنم، من معز أو ضأن، لا يجوز التشريك، لا يجوز... ماذا؟ التشريك. واضح هذا الآن. فهذا معنى ذكره لهذا الحديث. وهناك شروط أيضًا لم يذكرها المؤلف من شروط الأضحية. منها: أن تكون الأضحية في الوقت المحدد شرعًا، في الوقت المحدد شرعًا. فأول وقت الأضحية: بعد صلاة العيد، بعد صلاة عيد الأضحى. فمن ضحى قبل الصلاة، فهذه ليست بأضحية، وإنما هو لحم قدمه لأهله. ودليل ذلك ما جاء عند البخاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين». وقال صلى الله عليه وسلم: «كل أيام التشريق ذبح». يعني يبتدئ وقت ذبح الأضحية من بعد صلاة العيد إلى آخر أيام التشريق، قبل غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق. يعني لو إنسان مثلًا على سبيل المثال جاء يوم العيد الأضحى، ما عنده مال يشتري به أضحية، قال: "أنا ما عندي مانع، قادر". في اليوم الثاني، ما شاء الله، جاءته حوالة طيبة، جاءه مال، جاءته تجارة، جاءه يعني مال من هنا أو من هناك. فهنا يجوز له أن يشتري أضحية ولو في اليوم الثاني أو الثالث من أيام التشريق. يعني تبتدئ من يوم العيد: اليوم العاشر، واليوم الحادي عشر، واليوم الثاني عشر، واليوم الثالث عشر. أربع أيام يجوز فيها الأضحية. فإذا غربت شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، خلاص انتهى وقت الذبح. واضح؟ هذه أيضًا من الشروط، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل أيام التشريق ذبح». وكذلك ما جاء في الصحيحين: «من كان ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى، فليذبح مكانها أخرى». هذا أيضًا من الشروط. من الشروط أيضًا: أن الغنم لا يجوز فيه التشريك. هذا من الشروط. وأما البقر والإبل فيجوز التشريك إلى سبعة. فمن شرك أكثر من سبعة، هذا لا يجوز، هذا لا يجوز؛ لأن التشريك في الإبل والبقر إلى سبعة فقط، إلى سبعة فقط. طيب. هنا فائدة لشيخ الإسلام ابن تيمية يقول: "والأجر في الأضحية على قدر القيمة مطلقًا، على قدر القيمة". لأن الذي ترتفع قيمته هو الأفضل. لأن في خلاف بين أهل العلم: أيهما أفضل؟ أن تضحي بشاة، أو بسبع بقرة، أو سبع من الإبل؟ أيهما أفضل؟ شيخ الإسلام وضع قاعدة قال: على قدر القيمة. لو كان سبع الإبل يساوي مئتي ألف، طيب، وسبع... والغنم تساوي مثلًا ثلاثمئة. أيهما أفضل؟ الغنم. واضح هذا الآن. لو كانت الغنمة تضحي بالغنمة مثلًا بثلاثمئة، لكن أردت أن تضحي بقسمين من الإبل، يعني بسبعين... ليش؟ سبع واحد. أيهما أفضل؟ السبعين أفضل؛ لأنه سيكون أكثر قيمة. ومن باب أولى: تضحيتك بإبل كاملة أفضل من تضحيتك بشاة واحدة. وهكذا. شيخ الإسلام وضع هذه القاعدة، فقال: "الأجر في الأضحية على قدر القيمة مطلقًا". ذكر ذلك في الاختيارات الفقهية. ومن شروط كذلك الأضحية: أن... أشياء تجزي عن الرجل وعن أهل بيته فقط. وهذا تقدم معناه. الله أعلم. طيب، نكتفي بهذا اليوم. وبهذا نكون قد انتهينا باب الأضحية. وفي الدرس القادم إن شاء الله ندخل في باب العقيقة. إلى هنا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر