الدرس في كتاب النكاح من صحيح البخاري 58، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستعرض المقطع باب الخطبة في كتاب النكاح من صحيح البخاري مبيناً سنده عبر قبيصة وسفيان الثوري وزيد بن أسلم إلى ابن عمر، مع قصة تدل على شدة المودة بين العلماء. ويوضح أن البخاري أورد هذا الباب لإثبات مشروعية الخطبة في النكاح دون إيراد أحاديث أخرى لعدم صحتها على شرطه.
يقرر المقطع أن خطبة الحاجة سنة مستحبة وليست واجبة، والنكاح يصح بدونها بشرط وجود الولي والزوج والشهود فقط. ويحذر من المبالغة في حضور الجموع وإدخال العقود المساجد مع ما يصاحب ذلك من مخالفات، مؤكداً أن حكم القاضي لا يغير حقيقة الحق والباطل.
يبين المقطع أن عقد النكاح لا يشترط فيه لفظ معين ولا تكرار ثلاث مرات، بل يكفي أي لفظ يدل على الزواج في الحال سواء تقدم الإيجاب أو القبول، ويجوز بلغة غير العربية. كما ينبه إلى تجنب المخالفات في المساجد ويفرق بين اشتراط الصيغة في النكاح وجواز المعاطاة في البيوع عند بعض المذاهب.
يشترط أكثر العلماء، بل ويرى بعضهم الإجماع، على وجوب التلفظ بالصيغة الدالة على عقد النكاح لصحته. ويختتم المقطع بالتأكيد على أن الله أعلم بالصواب في هذه المسألة الفقهية الدقيقة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد: قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: «باب الخطبة». أنا بكسر الخاء: خطبة، أو باب الخطبة، باب الخطبة عن الكلام الذي يخطب به، عن الخطبة في العقد. قال: «باب الخطبة». قال: حدثنا قبيصة، قبيصة بن عقبة السوائي، هو من أصحاب سفيان الثوري، وقد أخطأ في عدة أحاديث عن سفيان، وقد روى له البخاري عدة أحاديث. قال: حدثنا سفيان. سفيان إذا جاء بعد قبيصة فهو سفيان الثوري. سفيان هنا سفيان الثوري، سفيان بن سعيد الثوري، وليس ابن عيينة؛ لأن قبيصة يروي دائماً عن سفيان الثوري. قال: عن زيد بن أسلم. زيد بن أسلم العدوي، عن المولى، مولى عمر. أسلم هذا مولى عمر بن الخطاب، والمولى ينسب إلى مولاه فهو عدوي، ليس من أنفسهم، وإنما من الموالي. أن الموالي القوم من أنفسهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مولى القوم من أنفسهم». على أن ينسب إلى نفس القبيلة، لكن يميز إما بالولاء أو يقال: من أنفسهم، على أصله، على هذه قبيلته، وهو ليس مولاة. البخاري مثلاً مولى الجعفيين، فيقال: الجعفي. عن باب المولى، عن باب الولاء يعتبر جعفياً. قال: حدثنا عن زيد بن أسلم، قال: سمعت ابن عمر. وزيد يعتبر من فقهاء أهل المدينة، كان لزيد حلقة يحضرها الفقهاء، كما قال بعضهم: قال: قرابة أربعين فقيهاً. قال: كلهم، أي كل هؤلاء الذين يجلسون عند زيد بن أسلم، لا أحد يعتقد أن ما معه يختص به نفسه، على أنهم كأنهم يتشاركون في المال، وهم ليسوا شركاء، لكن لطيب أنفسهم وكذلك مودتهم بعضهم لبعض، حتى أن الرجل يظن أن هذا المال ليس ملكه وإنما لملكه مع أصحابه، كأنه شراك. ولهذا كلما جاءه مال أعطاه لصاحبه، أو أعطى منه صاحبه جزءاً. وهذا من شدة المودة التي بينهم. ولهذا قال الحسن لرجل يقول: أن له أصحاباً، قال: «أيضع أحدكم يده في كيس أخيه فيأخذ الذي يريده بطيبة من نفسه؟» فقال: لا. فقال: «إذن أنتم لستم أصحاباً». فكان هؤلاء يتشاركون في المال، حتى ماله الذي في جيبه مثل مال صاحبه الذي في جيبه، كأنه مشترك معه. ولهذا ذكر ابن عساكر رحمه الله في تاريخ دمشق قصة عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ابن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، أنه قال: جاء مرة، قال: لم نأكل ثلاثة أيام، ما عندنا طعام في البيت. فكلمت أمي أبي، قالت له: ما عندنا طعام في البيت. فقام وصلى ركعتين، أي زيد بن أسلم صلى ركعتين ودعا. فقالت: قال عبد الرحمن: فقالت أمي: يا عبد الرحمن، اذهب، فإن الله سيسّر لنا. هكذا يفعل أبوك، معنى: ما يصلي فقط ويدعو ويتيسر الرزق. قال: فخرجت إلى السوق، قال: فإذا رجل من أصحاب أبي يبيع تمراً، فناداني وقال: يا عبد الرحمن، قد جاءني تمر صدقة، أريدك أن توزعه معي، أن توزع هذا التمر معي. فقال: نعم. قال: فوزعنا التمر، فلما انتهينا، قال: هذه ثلاثة أكياس، في كل كيس عشرة دنانير، أو ثلاثون ديناراً: أعطِ أباك، وأعطِ محمد بن المنكدر، وأعطِ أيضاً سلم بن دينار، أبا سلم المدني. قال: فأعطيتهم، وأعطيتهم التمر أيضاً، أعطاهم تمراً. قال: فجئت لأبي أولاً وأعطيتُه الكيس، فقال: يا عبد الرحمن، اذهب بعشرة من هذه إلى محمد بن المنكدر. فقلت: يا أبتِ، قد أعطيته. أو قال: فهو له مثلك، معه كيس. قال: ثم أعطاني عشرة أيضاً مرة، وقال: طيب، اذهب بها إلى أبي سلم، أو إلى أبي حازم، سلم بن دينار. قال: قد كان أيضاً. قلت له: كيس أيضاً مثله. قال: فلما ذهبت إلى محمد بن المنكدر أعطيته الكيس، قال: لا تذهب يا عبد الرحمن. فرأى الكيس، فرأى فيه ثلاثين درهماً، فأخرج عشرة وقال: خذ هذه إلى أبيك. قلت: قد أعطيته مثل ما أعطيتك. وأعطاه أيضاً عشرة، قال له: اذهب إلى أبي حازم وأعطه إياه. قال: أيضاً فقلت له: إن أبا حازم معه مثل ما معك. فهذه القصة العجيبة تدل على شدة الإخاء والمودة بين هؤلاء الأئمة، رحمة الله عليهم. قال: سمعت، قال: عن زيد بن أسلم رحمه الله، قال: سمعت ابن عمر يقول: جاء رجلان من المشرق فخطبا، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن من البيان لسحراً». وهنا ذكر المؤلف رحمه الله هذا الباب، باب الخطبة، وذكره في كتاب النكاح، ولم يذكر حديثاً غيره، ليبين أن الخطبة مشروعة، أن الخطبة مشروعة في النكاح. لكنه لم يصح حديثاً على شرطه، فلذلك لم يذكر شيئاً من الحديث. وقد صح في صحيح مسلم حديث عبد الله بن مسعود، أنه قال: كان النبي عليه الصلاة والسلام يعلمنا خطبة الحاجة في النكاح وغيره، كان يعلمنا خطبة الحاجة في النكاح وفي غيره. خطبة الحاجة معروفة: «إن الحمد لله، نحمدك ونستعينك ونستغفرك...». فلذلك أدخل هنا هذا الحديث، لأنه كما قلنا ليس هناك ما يدل، أو ما كان على شرطه رحمه الله. وفي هذا الحديث: أن الخطبة لها أهمية، أن الإنسان يخطب إذا أراد شيئاً، خطب كما كان يفعل النبي عليه الصلاة والسلام. وإذا أراد الخاطب أن يتزوج، عنده ناس، يقدم بين يدي كلامه هذه الخطبة، فهي أبلغ وأبين. ولهذا ذكر المؤلف هذا الحديث: «إن من البيان لسحراً». إن من البيان لسحراً، فلذلك يقدم هذه المقدمة من باب البيان، من باب البيان. وهنا قوله: «إن من البيان لسحراً»، أي: بعض البيان سحر. لأن البيان نوعان: نوع يبين به المراد، الكلام يوضح به الكلام. ثم قال الله عز وجل: ﴿ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾، فهذا بيان لأجل معرفة المعنى وتوضيحه. والثاني: البيان، أو نوع البيان الثاني، وتحسين اللفظ حتى يستميل قلوب السامعين. وهذا الذي قصده النبي صلى الله عليه وسلم، أنه يشبه السحر، أنه يشبه السحر، يصحر السامع، حتى أنه يجعل الحق باطلاً، ويجعل الباطل حقاً. وهذا فيه أيضاً البيان المذموم، الذي هو بيان السحر المذموم، الذي يجعل الباطل حقاً. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض». وجاء في لفظ في حديث صعصعة بن صوحان أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «الرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بالحجة من صاحب الحق»، أنه يكون عليه الحق لكن يكون ألحن بالحجة من صاحب الحق، فيسحر الناس ببيانه، فيذهب بالحق، فيذهب بالحق. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له...» فمن قضيت له وهو ليس له، فإنما يأخذه، أو فإنما يتقبضه في نار جهنم. أنا حتى لو قضيت له، أنا أقضي بما أسمع، أنا كأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أقضي بما أسمع، لا أعلم الغيب. فمن جاء بحجة وهو ألحن بحجته، قضيت له، قضيت له. لكن إن كان يعلم أن هذا الحق ليس له، فلا يحله، فلا يحله. حكم القاضي لا يحله. حكم القاضي لا يحل الحرام ولا يحرم الحلال. فلهذا أيضاً حكم القاضي لا يجعل الحق باطلاً، ولا يجعل الباطلاً حقاً. فمن كان يعرف أنه على باطل، وأن الحق ليس له، وإن حكم له القاضي، فليس له بحق، بل هو باطل، ويتقبضه كما قال نبي صلى الله عليه وسلم في نار جهنم، يتقبض هذا الباطل أو الحرام الذي أخذه. طيب، وأما مسألة الباب، وهي مسألة الخطبة: فهل الخطبة واجبة؟ لا، الصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم أن الخطبة ليست بواجبة، أنها ليست بواجبة. وقد ذهب بعض أهل الظاهر إلى أنها شرط، إلى أن الخطبة شرط، وليس هناك دليل على شرطيتها، لكنها من باب الاستحباب. والنكاح يصح بدونها، يصح بدونها. أنا لو لم يخطب، مثلاً جاء هذا الذي يريد الزواج، جاء إلى أب المرأة وقال له: أريد أن نتزوج ابنتك، فهل تقبل؟ يقول: نعم، أنا موافق على ذلك. فهذا يعتبر عقداً. أنا ليس العقد مثلاً كما يظنه كثير من الناس، أنه لا بد أن يأتي بمأذون ويأتي بأناس، مثل ما يفعله بعض الناس الآن في المساجد، يأتي يحضره جميع الناس. هذا كله خطأ، معناه أكثره... أكثره خطأ. لم يأتِ لابد أن يحضره الناس جميعاً، لا، يكفي أنه يأتي بشهود. وإن حضره الناس لا بأس، لكن الناس الآن يجعلون حضور العقد يعتبر مثل الواجبات. لكن حضور الولي ما يقولون، أنا عاد عندهم سواء كان دعاه معنا خاصة أو عامة، تجد أنه لا يذهب. لكن أهم شيء عندهم العقد، وهذا ليس صحيحاً. العقد سواء كان حضره أو لم يحضره، لأن العقد إنما بالولي والزوج والشهود. وأما بقية الناس فهم يحضرون هكذا، يحضرون، ليس لهم أهمية في حضورهم، وأيضاً لا تأثير لهم في عقد النكاح، سواء حضروا أو لم يحضروا. أهم شيء الحضور أو الشهود. فلذلك تجد أحياناً قد يكون مثلاً... غلوف مثل هذه الأمور، ويفعلونه في المساجد، لا داعي أنه يدخل المساجد العقود وغير ذلك. لأن غالباً، خاصة في هذه الأزمان وفي هذه الأيام، علم الناس التقبيل، يتقابلون، وهذا يقبل هذا، ويقبلون العريس، وكذا، وكل هذا يحصل في المسجد. عن تقبيل على الخدود، وهذا خطر. التقبيل ما يكون على الخدود، إنما يكون معانقة فقط. إذا أراد أن يعانقه يعانقه، أما تقبيل في الخدود هذا لا يكون إلا للرجل مع امرأته. وأجاز بعض العلماء تقبيل الرجل العبد لابنته الصغيرة. وأما تقبيل الشاب للشاب فهذا خطأ، بل بعضهم صرح بالتحريم أنه لا يجوز. وهذا للأسف يحصل في المساجد، يحصل في المسجد، بل تحصل أمور أكثر من هذا. فلذلك فالأولى تجنيب المسجد مثل هذه العقودات، يعقد في مكان، ساحة، يعقد في مكان معتزل، مثل هذه الأمور. الآن تجد بعضهم العقد يجعله في المسجد، والعرس يجعله في صالة من الصالات. طيب، العقد أيضاً يجعله في الصالة. فلذلك، كما قلنا: العقد ليس له لفظ معين على الصحيح، إنما فيه قبول وإيجاب. وسواء كما قلنا، تقدم معنا، سواء تقدم القبول أو تقدم الإيجاب، لا حرج في ذلك، ولا دليل على أن هذا يؤثر. سواء كان تقدم القبول أو تقدم الإيجاب. القبول يكون من هذا الخاطب، والإيجاب غالباً يكون من الولي. لكن لو حصل العكس، ما في شيء. لو قال الولي: أزوجك ابنتي، فيقول الخاطب: قبلت، هذا ما في شيء، لا بأس به. تقدم هنا الإيجاب على القبول. ولا بأس أيضاً أن يتقدم القبول على الإيجاب، فيقول مثلاً... أو يقول مثلاً: أقصد القبول يتقدم على الإيجاب، يقول العريس مثلاً: أريد، أريدك أن تزوجني ابنتك، فيقول: أنا موافق. فهل يشترط أيضاً أن يقول: قبلت العريس؟ لا، ما يشترط، مادام أنه قال: زوجني ابنتك، فقال له: أنا موافق على ذلك. أو يقول له: زوجتك، يقول له: زوجتك ابنتي، فهذا أيضاً يعتبر عقداً. فأعتبر هذا عقداً. وأيضاً لا دليل مثلاً على أنك تكرر، لأن بعض الناس من كثرة مثلاً ما يفعل المعدون بالتكرار، العقد، حتى أصبح عند الناس أنه ضروري أن يكرر العقد. ومعنى هذا ليس، حتى في المذهب، حتى في المذهب الشافعي ليس موجوداً هذا، أنك لابد تكرر ثلاث مرات. لكن اعتادوا على هذا، وهذه أمور شرعية لا تدخلها العادات، هذه أمور شرعية لا تدخلها العادات. ولهذا تجد مثلاً إذا قال مثلاً أحد مثلاً في شيء من العقودات جعله مرة أو مرتين، تجد يقيمون الدنيا، بل بعضهم يقول: العقد باطل، لماذا؟ لأنه لم يكرر ثلاث مرات. وهذا كلام غير صحيح. حbeda، ليس كما قلنا، لا في مذهب الشافعي ولا في غيره. والمقصود هو فقط القبول والإجابة، أن هذا يقبل وهذا يقبل، أو هذا يجيب وهذا يقبل. لو حصل قبول من... من... من... من... من عند الخاطب، أو من عند المتزوج، من عند الولي أيضاً لا بأس، المهم أنه لفظ يدل على النكاح، يدل على النكاح في الحال، ما يدل على النكاح في المستقبل. مثلاً لو قال مثلاً: سأزوجك ابنتي، سأزوجك ابنتي، هل أنت توافق أو موافق؟ قال: نعم. هذا ليس، ليس عقداً، لأنه قال: سأزوجك، معنا في الوقت المستقبل. لكن قال: زوجتك ابنتي. لو قال: زوجتك ابنتي، قال: نعم، أنا... أو قبلت، أو أنا موافق. أنا ما اشترط مثلاً يقول: قبلت، عندما... لكن هذه صيغة فقط، صيغة من الصياغ. لكن المقصود هو: كل صيغة تدل على هذا الأمر، وأن الزواج وقع، فهذا يدل على العقد. فالعقد كما قلنا لا يشترط فيه شيء من هذه الأمور. المعاني التي يقولونها، ليس أنها شرط، لابد أن تأتي بهذه الصيغة، لا، ليست له صيغة، ليست له صيغة. لهذا مر معنا في حديث الواهبة، وقد تكرره بمان بخاري، جاءت ألفاظ كثيرة منها: قال: أنكحتكها، وزوجتك إياها، وغيرها من الألفاظ التي جاءت، فدل على أن اللفظ ليس شرطاً. أهم شيء أنه يعرف أن هذا اللفظ المراد به الزواج، حتى ولو كان بلغة غير اللغة العربية. مثلاً لو كان مثلاً أناس يتكلمون بلغة غير اللغة العربية، فيأتون بالألفاظ التي هم يعرفونها، التي يتفاهمون بها في لغتهم، فهذا جائز، فهذا جائز. أهم شيء أنه يكون اللفظ حاملاً لهذا المعنى، أن هذا يريد أن يتزوج هذه المرأة، سواء كان جاء به باللغة الإنجليزية، أو باللغة الإندونيسية، أو باللغة مثلاً الأفريقية، أو غيرها من اللغات، ما دام أن الكلام مفهوم بينهم على هذا، فهذا جائز. لا يشترط شيء من الألفاظ، وإنما تشترط الصيغة. وقول جمهور أهل العلم أن الصيغة لا بد منها، لا بد من الصيغة في النكاح. وأما في البيوع وغيرها، فاشترط بعضهم الصيغة كالشافعي، وبعضهم لم يشترط الصيغة، يقول: يجوز حتى بالمعاطاة. عندهم البيع والشراء عند الحنابلة يجوز بالمعاطاة، كيف بالمعاطاة؟ مثلاً يأتي إنسان يقول: أريد لبناً، يأتي مثلاً لبناً، يأتي لهم صاحب الدكان باللبن ويعطيه، ويسلمه الفلوس، هذا معاطاة، بدون ما يتلفظ. لكن النكاح اشترط أكثر العلماء، بل بعضهم يجعلوا إجماعاً أنه لا بد من التلفظ، من الصيغة، من الصيغة التي تدل على هذا العقد، تدل على هذا العقد. طيب، إن شاء الله نكتفي بهذا. والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر.