تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 98

تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 98

الدرس في تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 98، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

العلاقة بين الأخذ بالأسباب والقدر وتصنيف الأسباب

يوضح المقطع أن الحذر لا يغني عن القدر، وأن الأخذ بالأسباب مشروع بشرط الإيمان بأن الله هو المسبب، مع تقسيم الأسباب إلى شرعية كالتقوى والتوكل وقدرية كونية كالتجارة والطب، محذراً من الأسباب الباطلة كالحروز والسحر والربا. ويؤكد أن الرزق بيد الله بغض النظر عن كثرة الأسباب.

الحذر لا يغني عن القدر في الرزق والأجل

يشير المقطع إلى أن الأخذ بالأسباب لا يضمن حصول المراد، فالرزق الحقيقي ما قدره الله وقد يكون قناعة لا مالاً، والأجل محيط بالإنسان لا يرده حذر كما ورد في القرآن والسنة. لذا لا يصح تأخير الطاعة انتظاراً للهرم لأن الموت قد يباغت في أي لحظة.

حتمية الموت وحث الجهاد في سبيل الله

يؤكد المقطع أن الموت محيط بالإنسان لا يمنعه سور ولا حصن، مستدلاً بالآية الكريمة وأمثلة تاريخية كحصار الطائف والتستر. لذا لا ينبغي للمسلم أن يتخلف عن الجهاد خوفاً من الموت، فقد يموت في فراشه ويفوت أجر الشهادة، بل عليه التوكل على الله والامتثال لأمره محتسباً الأجر.

أجر المحسنين عند الله

يؤكد المقطع أن الله لا يضيع أجر من أحسن العمل ما دام يقصد وجه الله ورضاه، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾. ويختتم بالتأكيد على أن هذا هو ما يُذكر والله أعلم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد، قال رحمه الله العلامة السعدي رحمه الله: قال عند قول الله جل وعلا: ﴿ إِنَّمَا تُبْصِرُونَ ﴾ [آل عمران: 154]، ﴿ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ﴾ [النساء: 78]. قال رحمه الله: ثم أخبر أنه لا يغني حذر عن قدر، وأن القاعد لا يدفع عنه قعوده شيئا. لا يغني حذر عن قدر، وهذه قاعدة عظيمة في باب القدر: أنه لا يغنيك الحذر أنك تحذر من الموت، فالموت آتٍ. وليس معنى ذلك ترك الأسباب، لا، الأسباب لا بد أن يعمل بها، يعمل بالأسباب مع الإيمان بقدر الله جل وعلا، متخذاً الأسباب الشرعية والأسباب القدرية الكونية. وأما الأسباب التي لم يشرعها الله عز وجل ولم يجعلها سبباً في هذا الكون، فهذه أسباب باطلة، وغالباً تكون وسيلة من وسائل الشرك، وأحياناً تكون من الشرك الأصغر، وأحياناً تكون من الشرك الأكبر. معنى الشرك الأصغر: أي وسيلة إلى الشرك. وهذا منها ما يذكر من الحروز والتمائم وغيرها من هذه الأشياء التي تخدش في التوحيد، وليست هي أسباباً شرعية ولا قدرية. القدرية هي أمور الدنيا التي تعرف بالتجارب، التجارب الصحيحة، ليس بالظن والتخمين. فإذا جربت على أنه سبب، فهذا أسباب تعتبر أسباباً قدرية صحيحة، فلا بأس أن الإنسان يسلكها. لهذا لا يغني حذر عن قدر، مهما حذر الإنسان ومهما أيضاً احتاط، فالقدر يأتي إليه، القدر يأتي إليه. لهذا لا يجعل الأسباب أو يعتمد على الأسباب بالكلية، فإن الاعتماد على الأسباب كلياً خدش في التوحيد، بل هو شرك. الذي يعتمد على السبب ولا يعتمد على المسبب، فهذا في عقيدته شيء، وقد يصل به ذلك إلى الشرك بالله جل وعلا، فيجعل السبب هو المؤثر، يجعل السبب هو المؤثر، ليس المسبب وهو الله، أي مسبب السبب. فهذه الأسباب أمرها مهمة، أو معرفتها مهمة جداً. فهذه الأسباب كما قلنا: شرعية وقدرية. وهذه الأسباب أيضاً، حتى الشرعية والقدرية، إنما تكون بالاعتقاد أن الله عز وجل هو المسبب لهذه الأسباب، هو المسبب لهذه الأسباب. فمثل إنسان فيه مرض يحتاج إلى علاج، هذا سبب، سبب قدر، وأيضاً الشرع حث على العلاج. وإن كان في بعض الأحاديث أن تركه من التوكل على الله، لكنه مشروع. في حديث أسامة بن شريك قال: جاء الأعراب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشتكون من الأمراض، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تداووا عباد الله، فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له دواء، إلا داء واحداً وهو الموت»، وجاء في رواية: «الهرم». فهذا من الأسباب. أسباب الرزق، أسباب مثلاً تحصيل الرزق، أيضاً تحتاج إلى معرفة ما هي الأسباب. الأسباب الشرعية: مثلاً تقوى الله، توكل على الله، وغيرها، هذه أسباب شرعية. أسباب كونية: أن الإنسان يعمل ويتكسب ويتاجر وغير ذلك، هذه أسباب كونية. أما مثلاً يعتمد على أسباب ليست من هذا الباب، مثلاً يذهب إلى السحرة، إلى الكهنة، يحتال على الناس، فيأتي بأسباب غير شرعية. أيضاً يرتكب المحرمات لأجله، يذهب يرابي، يعمل في الربا وفي كذا، فهذا أتى بهذا الرزق بأسباب غير شرعية. أيضاً هذه الأسباب التي يهيئ الله عز وجل لها الرزق، أيضاً الرزق هو من الله. حتى لو مثلاً إنسان يقول: أنا سلكت الأسباب لكن ما عندي الرزق، ليس معنى أنك إذا سلكت الأسباب أن الرزق يتكاثر عندك. لا، النبي عليه الصلاة والسلام هو رسول الله وأكمل المتوكلين على الله والمتقين لله، كان عليه الصلاة والسلام فقيراً. فليس معنى الرزق أن الإنسان يكون عنده مال كثير، ليس هذا، وإنما الرزق أن الإنسان يقتنع أو يقنع بما يأتيه، يأتيه ما يكفيه، أقل شيء أنه يأتيه، أو أكثر شيء أنه يأتيه ما يكفيه، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم اجعل رزق آل محمد كفافاً»، أي ما يكفيه أي ما يكفيه. هذا الذي يحتاج إلى الرزق، الذي يكون هذا الرزق مؤنة له إلى الدار الآخرة. لو أعطاك الله عز وجل أكثر من هذا، فهذا من ما أعطاك الله من الخير، تتمتع به في هذه الدنيا بالحلال، وأيضاً تجعل هديته في الحلال، وأيضاً أعظم أن يكون في طاعة الله جل وعلا. لهذا فهذه الأمور لا يغني كما قال المؤلف: لا يغني حذر عن قدر. فلو أخذت بالأسباب ولم يتيسر لك ذاك الرزق الذي أنت تريده، أحياناً الإنسان لا يدري أين مصلحته، لكن الله عز وجل يقدر لك ما يصلحك وما يصلح أهلك. فتجد بعض الناس يقول: أنا فعلت الأسباب، أنا مثلاً حاولت، أجتني بالحروب، وأيضاً تكسبت، هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه، وتوكلت على الله وكذا، لكن لم يأت لي رزقي. فيظن أن الرزق هو ما يكون في خلده وفي نيته. لا، الرزق هو ما كان من عند الله. أعطاك الله عز وجل، أحياناً الرزق ما يكون مالاً، أحياناً الرزق يكون شيء من النعم التي يعطيك الله عز وجل منها: القناعة، أنك تطمئن وتقنع، هذا أيضاً الرزق، أعطاك الله عز وجل إياه نعمة. فالنعم هي من الرزق أيضاً. أحياناً كما قلنا يعطيك الله عز وجل، يزيدك في رزقك، يزيدك في رزقك، فهذا أيضاً مما يجعل العبد يحمد الله عز وجل على هذه النعمة. وأيضاً ليس معنى كما قلنا أن الرزق لا بد أنه يتكاثر معك، لكن تجد الكفاية وتقنع بما أعطاك الله عز وجل إياه. لهذا قوله: لا يغني حذر عن قدر، من هذا الباب في كل الأسباب. إنسان أحياناً يتقي من الموت ويأتيه الموت وهو في فراشه. لا، ليس معنى ذلك أن الإنسان يترك مثلاً المواطن التي يكون فيها القتال، حتى الجهاد. بعض الناس من خوفه ومن جبنه يترك حتى الأمور الشرعية، فيترك مثلاً الجهاد، يقول: هذا موت، تذهب مثلاً رقبتك فيه، فيذهب ويجلس في بيته. فإذا رأى مثلاً أحد إخوانه أو أولاده أو من يعرفه يريد أن يذهب، يقول: لا لا تذهب، هذا موت، وهذا القتل، وهذا كذا، وكأنه ما سيأتيه القتل إلى بيته. وقد ذكر الله عز وجل كما قد ذكرنا قبل في سورة آل عمران، أنه ناس من المنافقين أنكروا على بعض المؤمنين خروجهم إلى القتال، وقالوا: ﴿ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا ﴾ [آل عمران: 154]، أي ما قتل أصحابنا هاهنا. لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا، يعني لو كان عندنا الأمر وعندنا التدبير لهذه الحرب لما قتل أحد لأننا أهل حرب وأهل كذا زعموا. فأنكر الله عز وجل عليهم، قال: ﴿ قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ﴾ [آل عمران: 154]. أهل، على سي، على خالد بن الوليد رضي الله عنه، كم خاض من المعارك العظيمة في فتوحات الشام، فتوحات العراق، فتوحات فارس، فتحها رضي الله عنه، وكان مشاركاً في أكثر هذه الفتوحات العظيمة، ولم يمت إلا في فراشه، على فراشه مات. لهذا فليس أن الإنسان يتحذر مثلاً من شيء من الموت ومن غيره فيدرك ذلك، بل أن الموت والأجل محيط بالإنسان، محيط بالإنسان لا ينفك عنه أبداً. ممكن يأتيه فجأة، يأتيه في أي وقت. لا يتمنى الإنسان نفسه أماني أنه سيفعل كذا وسيفعل وسيكبر وسيصير كذا، ثم بعد ذلك يقول: سأطيع الله، الآن أنا صغير، أنا شاب، أمتع شبابي، ثم بعد ذلك إذا صرت عجوزاً أذهب إلى المسجد وأجلس المسجد وكذا. هذا كله باطل، لأن الإنسان، لأن الأجل قد يبغتك وأنت شاب، قد يبغتك وأنت في تمام عمرك وكمال شبابك. لهذا فالموت والأجل معنا محيط بالإنسان، كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم. جاءت في أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بين أن الإنسان موجود في نقطة من النقاط وأمانيه بعيدة، حتى خط خطاً طويلاً، قال: «هذا الإنسان وهذا أمله»، ثم جاء بخط داخل هذا الخط الطويل وجعله مربعاً، وجعل الإنسان داخله، وبعض الأمل موجود داخل هذا المربع، قال: «وهذا أجله»، «وهذا أجله». وقد رسمها الشيخ أو الإمام النووي رحمه الله في رياض الصالحين عند حديث عبد الله بن مسعود، الحديث في الصحيحين. وهناك أيضاً أعراض، ابتلاءات في الدنيا، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن أخطأه هذا نهشه هذا»، فعن هذه الأعراض، إن أخطأت بعضها نهشك الآخر الذي بعده، وهكذا أعراض من الدنيا ومن غيرها، ما يسلم إلا من سلمه الله، أو أنها ابتلاءات يبتل الله عز وجل بها عباده. وهذا لا يسلم منه أحد من الناس: من يبتليه الله عز وجل بالمرض، من الناس من يبتليه الله عز وجل بالمصائب، من الناس من يبتليه الله عز وجل بالفقر، من الناس من يبتليه الله عز وجل بأولاده، هكذا ابتلاءات كثيرة. لهذا تكون هذه الأعراض وهي قبل الأجل، والأجل محيط به، ممكن أن يأتيه في أي وقت. لهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم الأجل محيط بالإنسان. قال: فقال جل وعلا: ﴿ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ ﴾ [النساء: 78]، أي في أي زمان وأي مكان، ﴿ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ﴾ [النساء: 78]. أنا حتى لو شيد الإنسان بيته، فلم يجعل له فتحة، لخاف أن يأتيه الموت، يقول: سأغلق البيت على ملك الموت، ما سيدخل في المكان، فيشيد هذا البيت ولا يجعل شيئاً من الفتحات أبداً حتى لا يدخل عليه ملك الموت. فقال الله عز وجل: ﴿ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ﴾ [النساء: 78]، أي قصور منيعة ومنازل رفيعة. هناك من الناس في زمن النبي عليه الصلاة والسلام وما بعده، جعلوا، بنوا على مناطقهم سوراً كبيراً، وأيضاً سور، جعلوا سوراً عظيماً، مثل ما جعلوا في الطائف. الطائف، النبي صلى الله عليه وسلم حاصرهم شهراً كاملاً ولم يستطع أن يدخل عليه الصلاة والسلام، ما استطاع أن يدخل إلى الطائف لأنهم بنوا سوراً عظيماً، ثم بعد ذلك خرج ورجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة، ثم جاء أهل الطائف تائبين وجاءوا مسلمين. أيضاً كذلك، واجه من قرى مثلاً في التاريخ، قد واجه الصحابة رضي الله عنهم أشياء كثيرة من هذا الباب. حتى في التستر، في معركة التستر، ما دخلوا إلا من شق تحت الماء، دلهم رجل من أهل التستر على هذا المدخل، ما استطاعوا أن يدخلوا، جلسوا أكثر من شهر وهم جلوس يريدون مكاناً يدخلون منه، حتى دلهم رجل على مكان تحت الماء، ثم يدخلون في منفذ هناك. فهذا في الأمور الدنيوية، شيدوا وكذا، وجاءهم الجيش وقتلهم، وأمر الآخرة، فهذا لا يستطيع الإنسان أن يقف أمامها أبداً. إذا جاءه الموت لا يستطيع أن يقف أمامه أحد، لا قصور ولا منازل رفيعة ولا غيره. قالوا لهذا: ﴿ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ﴾ [النساء: 78]، أي قصور منيعة ومنازل رفيعة. وكل هذا حث على الجهاد في سبيل الله. معنى الله عز وجل كما ذكر في سورة آل عمران، أن الإنسان لا ينبغي له أن يقول: إذا ذهبت إلى أماكن الجهاد سأموت، وكأني سأبقى في مكاني لا، الموت يأتيك. ذاك يحارب هناك ويقاتل ولا يأتيه الموت، وهذا الجالس في بيته يأتيه الموت. بل كما قلنا، مثل معنى، قد يكون الشخص نفسه، وأعظم مثال كما ذكرنا خالد بن الوليد، خاض معارك كثيرة ومات على فراشه. كثير من الناس الآن تجد أيضاً يقاتل في حروب ضد اليهود، ضد الكفار، ضد الحوثيين وغيرهم، وتجد ما يقتل، يأتي إلى بيته، يأتي إلى بيته ويموت وهو في بيته، أو يموت وهو في بلده، وهذا حصل لكثير من الناس. فليس معنى ذلك أن الإنسان إذا ذهب إلى الجهاد في سبيل الله أنه سيقتل. وهذا المعنى الذي أراده الله عز وجل من هذه الآيات، أن الإنسان سيموت، سيموت سواء كان مات في الجهاد وهو أعظم وأفضل له، أو يموت في بيته، فيفوته ذلك الأجر العظيم الذي جعله الله عز وجل في الجهاد في سبيل الله. قالوا: كل هذا حث على الجهاد في سبيل الله، تارة بالترغيب في فضله وثوابه، وتارة بالترهيب من عقوبة تركه، وتارة بالإخبار أنه لا ينفع القاعدين قعودهم، وتارة بتسهيل الطريق في ذلك وقصرها. ثم ذكر بعد ذلك ربنا جل وعلا أن الإنسان في هذه الحياة تصيبه المحاسن والمساوىء، تصيبه النعم والنقم، وهكذا. لهذا فالواجب على المسلم أنه يتوكل على الله عز وجل، ويفعل بما أمره الله، ما أمره الله عز وجل يفعله، وبعد ذلك أيضاً يراعي المصالح والمفاسد وغيرها، والأمر الشرعي وغير الشرعي، والأمر الشرعي وغير الشرعي. ولن يضيع الله عز وجل إنساناً عمل لله جل وعلا وابتغى وجه الله سبحانه وتعالى. وكما قال الله عز وجل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [التوبة: 120]، لا يضيع الله عز وجل أجرك أبداً ما دمت تبتغي وجه الله ورضى الله سبحانه وتعالى. فهذا ما يذكر، والله تعالى أعلم.