الدرس في التعليق على كتاب السيرة النبوية من تاريخ الإسلام للذهبي 19، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يروي الذهبي أن عمر بن أمية الثقفي كان أول من فزع لرمي النجوم، مفرقاً بين النجوم الثابتة والشهب المرمية. كما نقل عن الكهان إخبارهم الجن بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه.
يذكر المقطع إسناد ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة حول سماع الأنصار تهديدات اليهود بنبي قادم. فلما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم بادروا بالإيمان به تذكّراً لتلك التحذيرات، بينما كفر به اليهود.
يروي سلمة بن سلامة بن وقش أن جاراً يهودياً أخبرهم بعلامات الساعة وبعثة نبي من جهة مكة واليمن. فلما بُعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم آمن الصحابة وكفر اليهودي حسداً وبغياً مع تصحيح إسناد القصة.
العالمين جمع عالم ويُراد به كل ما سوى الله من المخلوقات في السماوات والأرض. يشمل الإنس والجن والملائكة وسائر المخلوقات، ويدل على شمول ربوبية الله ورحمته لكل الخلق.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولا مبعد قال العلامة الذهب رحمه الله نقلن أيضا عن ابن شهاب قال وعن يعقوب بن عتبة أو ابن هشام أقصد في سيرته قال عن يعقوب بن عتبة أنه بلغه أن أول العرب فزع للرمي بالنجوم تقيف فجاء إلى عمر بن أمية وهو عمر بن أمية الثقف فكان أدهى العرب فقيل أنه من بني علاج فقال ولا ترى ما حدث قال بلأ فانظروا فإن كانت معالم النجوم التي يهتدى بها وتعرف بها الأنواء هي التي يرمى بها فهي والله طي الدنيا وهلاك أهلها وإن كانت نجوما غيرها وهي ثابثة على حالها فهذا أمر أراد الله به هذا الخلق فما هو أنا يقول إذا كانت هذه النجوم نفسها الثابتة التي يهتدى بها وتعرف بها الأنواء فانا تعرف بها الأشهر وغير ذلك هي التي يرمى بها فهيا والله طي الدنيا وهلاك أهلها وإن كانت نجوما غيرها ليست هذه النجوم وهي ثابتة على حالها فهذا أمر أراده الله فالشهب هذه ليست هي النجوم الثابتة التي يرمى بها قال رحمه الله أي الإمام الذهبي يقول قلت روى حديث عقوب نحوه حصين عن الشعب حصين بن عبد الرحمن الكوف لكن قال فأتوا عبد يا ليل بن عمر بن الثقف وكان قد عمي وهو سيد ثقيف قالوا قد جاء غير حديث بأسانيد واهية أن غير واحد من الكهان أخبره رأيه من الجن أسجاع ورجز فيها ذكر مبعث النبي عليه الصلاة والسلام وسمع من هواتف الجان من ذلك أشياء ومعنى يقول الإمام الذهبي قد ذكر أصحاب السير أشياء عن الكهان أنه أخبرهم رأيه رأيه أي الجن الذي يأتي له بالخبر أن أخبره بمبعث النبي عليه الصلاة والسلام وأن رسول الله قد بعد لكنه يقول أنها أسانيد واهية قالوا بالإسناد إلى ابن سحاق بالإسناد الذي ذكره إلى ابن هشام فيضاف إليه زياد بن عبد الله البكائي عن ابن سحاق لأن ابن هشام يروي السيرة سيرة بن سحاق عن زياد بن عبد الله البكائي قال وبالإسناد إلى ابن سحاق قال حددني عاصم عمر بن قتادة عن رجال من قومه وعاصم بن عمر بن قتادة هو ابن أوسي أنصاري وقتادة هذا جده هو قتادة بن النعمان الصحابي المشهور قتادة بن النعمان الأوسي الأوسي الأنصاري وعاصم يعتبر من أفضلي وأعلم الأنصار بسيرة رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم وقد استفاد منه ابن سحاق كثيرا قال حددني عاصم بن عمر بن قتادة عن رجال من قومه أي من الأنصار وهذا يعتبر متصل وإسناده صحيح لأن عاصم يروي عد الصحابة قال إن مما دعان إلى الإسلام مع رحمة الله وهداه لنا أن كنا نسمع من يهود وكنا أصحاب أوثان وهم أهل كتاب وكان لا يزال بيننا وبينهم شرور فإذا نلنا منهم قالوا إنه قد تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرام عن أنهم يهددون الأنصار لذلك وأن هناك نبي سيبعث سيقاتلون معه ويقتلون الأنصار قالوا كنا كثيرا ما نسمع ذلك منه فلما بعث الله رسوله أجبناه حين دعانا وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به فبادرناهم إليه فآمنا به وكفروا به وعن كان هذا مصلحة لهم وكان سبب من الأسباب التي هداهم الله عز وجل بها لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم وعرض عليهم السلام تذكروا كلام اليهود وأنهم كانوا يقولون أن هناك نبي سيؤمنون به ويقاتلون به الأنصار قال ففي ذلك نزل ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معه وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين وهذا إسناد صحيح كما ذكرنا أو إسناد حسن فابن سحاق إذا صرح بالتحديث وخاصة في المغازي فهو مقبول كما قال الذهب وغيره قال حدثني صالح بن مراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أي ابن سحاق يقول عن محمود بن لبيد عن سلمة بن سلامة بن وقش وصالح بن مراهيم ثقة ومحمود بن لبيد صحابي صغير وسلمة بن سلامة أيضا صحابي قال كان لنا جار يهودي فخرج يوما حتى وقف على بني عبد الأشهد وأنا أحدثهم سنا بن عبد الأشهد من الأوس أصحابي سعد بن معاد قال وأنا أحدثهم سنا أي سلمة بن سلامة قال فذكر القيامة والحساب والميزان والجنة والنار قال ذلك لقوم أصحاب أوثان لا يرون بعثا بعد الموت فقالوا له ويحك يا فلاد أو ترى هذا كائنا أن الناس يبعثون قال نعم قالوا فما آية ذلك ليس العلام والآية في ذلك قال نبي مبعوث من نحو هذه البلاد وأشار إلى مكة واليمن قالوا متى نراه قال فنظر إلي وأنا حدث فقال أن يستنفذ هذا الغلام عمره يدركه أنه إذا بلغ هذا وكبر يدرك هذا النبي قال سلمة والله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وعلى وسلم وهو حي بين أظهرنا فآمنا به وكفر به بغيا وحسدا أي هذا اليهود وكفر به بغيا وحسدا فقلنا له ويحك يا فلات ألست بالذي قلت لنا فيه ما قلت قال بلى ولكن ليس به أنا ليس هذا وهذا حسدا وكفرا كما ذكر الله عز وجل عن اليهود وهذا الإسناد صحيح والقصة صحيحة فإن شاء الله تعالى نكمل في درس لاحق الحمد لله رب العالمين