شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر 9

شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر 9

الدرس في شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر 9، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

أقسام الحديث المقبول وتعريف الصحيح لذاته

يستعرض هذا المحور أقسام حديث الآحاد من غريب وعزيز ومشهور، ثم يحدد تعريف الصحيح لذاته بشروطه الخمسة: اتصال السند، عدالة الرواة، ضبطهم، انتفاء الشذوذ، وانتفاء العلة. كما يقسم الحديث المقبول إلى أربع مراتب هي: صحيح لذاته، صحيح لغيره، حسن لذاته، وحسن لغيره، مبيناً آلية ترقي الحديث بين هذه المراتب بتعدد الطرق والقرائن.

شروط العدالة والضبط في رواة الحديث

يفصل المحور شروط العدالة الواجبة في الراوي وهي الإسلام، البلوغ، العقل، التقوى، والمروءة، مع توضيح معنى كل شرط. ثم ينتقل لشرح نوعي الضبط وهما ضبط الصدر المتمثل في الحفظ والاستحضار، وضبط الكتاب المتعلق بالكتابة والصيانة والمقابل على أصول الشيوخ.

طرق التحمل والعلل ومراتب الأسانيد الصحيحة

يتناول المحور طرق تحمل الحديث كالعرض والإجازة والمناولة، ومصطلحي المعلل والشاذ لغوياً واصطلاحياً، مع بيان أثر فقد كل شرط من شروط الصحيح. ويختتم بعرض مراتب الأسانيد عند الأئمة كإسناد الزهري وإبراهيم النخعي، مؤكداً أن المعتمد ترجيح ما اتفق عليه الشيخان وعدم إطلاق لقب أصح الأسانيد على إسناد معين مطلقاً.

التفريغ النصي الكامل

ثم تطرق لي النوع الثاني، ألا وهو الآحاد، والآحاد يقابله أو يقابل المتواتر، يقابل المتواتر. وذكر رحمه الله تعالى أن الآحاد يفيد العلم، العلم الآحاد الظني النظري، أي الذي يحتاج معه إلى الاستدلال، إلى الاستدلال. وذكر أنواعه: ما هي أنواع الأحاد؟ الغريب والعزيز والمشهور. ومر معنا الكلام حول هذه الأنواع الثلاثة، حول هذه الأنواع الثلاثة. وتكلم حول الغرابة التي تكون في السند، وأنها قد تكون ماذا؟ مطلقة، وقد تكون نسبية. فرض مطلق وفرض نسبي. وأكثر ما يطلق التفرد على ما كان التفرد فيه مطلقا، ويقل إطلاق الفرضية على ما كان التفرد فيه نسبيا. ثم بعد هذا وذاك قال رحمه الله تعالى: قال: "وخبر الآحادي بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ هو الصحيح لذاته، هو الصحيح لذاته". وتتفاوت رتبه بتفاوت هذه الأوصاف، بتفاوت هذه الأوصاف. ومن ثم قدم صحيح البخاري، ثم ثم مسلم، ثم شرطهما، ثم شرطهما. وهنا بين رحمه الله تعالى بين نوعا من أنواع علوم الحديث، ماذا يسمى؟ الأسللة المفاجئة، اختبارية. نعم عندك يا أبا مصطفى، أنا أبحث عن الجواب، فإياك أن تكون تبحث عن السؤال. ما هو الجواب؟ الله أعلم. أحسنت يا أبا تميم. معنا ما هو الجواب؟ أه، أي نعم. إذا ما أنت تبحث عن السؤال لا بأس يا أبا نظر. لا سؤال لا جواب. طيب، أحسنت. أه، طيب، ما هو السؤال؟ أه، لا بأس، قاربتنا ما شاء الله. آتي هذا الفاروق. أه، السؤال ما سمعته يا خان. علي نفس الطريقة يا أبا محمد. أه، سببنا أول كلمة، أولا زاكم من بخير. نعم سمعت، فماذا ثم؟ أحسنت، أحسنت. يعني ما هو النوع من أنواع علوم الحديث التي جعل يبينها رحمه الله تعالى فيما مضى قراءته؟ هو ماذا؟ هو كما قال الحافظ: قال: "هو الصحيح لذاته، هو الصحيح لذاته". وقوله هنا يا إخوان: "خبروا الآحاد، خبروا الآحاد". الآحاد كما مر معنا هو الذي يحتاج إلى ماذا؟ إلى النظر في أسانيده والبحث عن أحوال رجاله. أما المتواتر فلا، ما نحتاج أن ننظر في أسانيده أو في أحوال رواته، وإنما هو يقبل، وإنما هو يقبل ويفيد ما سبق من ماذا؟ من العلم اليقيني القطعي. هذا الذي مر معنا وأيضا ذكرناه في أول المجلس. قال هنا: "وخبروا الآحاد بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ هو الصحيح لذاته". وقوله: "هو الصحيح لذاته" يدل على أن هناك صحيح لكنه ماذا؟ لغيره. وسيأتي معنا أن المقصود بالصحيح لغيره هو الحديث الحسن لذاته إذا جاء من طريق أو طرق أخرى يرتقي إلى مرتبة الصحيح، لكن الصحيح لغيره. ونحن حديثنا الآن حول الصحيح لذاته. الصحيح لذاته كما مر معكم في دروس المنظومة البيقونية أنهما جمع خمسة أوصاف، خمسة شروط. ما هي؟ اتصال السند، نعم، ضبط الراوي. طيب، عدم العلة وعدم الشذوذ. ذكرت اتصال السند وضبط الرواة، وماذا؟ ضبط الرواة هو يرويه عدل ضابط عن مثله. إذن عدالة الرواة، وأن لا يكون شاذا، وأن لا يكون معللا. هذه خمسة شروط: ثلاثة شروط مثبتة وشرطان منفيان. المثبتة: اتصال السند، وعدالة الرواة، وضبط الرواة. والمنفية: شرطان، هما عدم الشذوذ وعدم العلة، وعدم العلة. هذه الشروط الخمسة هي شروط الصحيح لذاته. طيب، إذا اختل شرط واحد منها كان ذلك ماذا؟ سببا للحكم على هذا الحديث بأنه ضعيف، بأنه ضعيف. طيب، قوله رحمه الله تعالى: أو ننظر ماذا ذكر في الشرح؟ قال رحمه الله تعالى في نزهة النظر، نزهة النظر وهو شرحه على نخبة الفكر، على نخبة الفكر. وشرحه يا إخوان على مثله يعتبر من أحسن الشروح. هناك شروح عدة في زمن الحافظ وهكذا بعده، ومنهم من أطال، ومنهم من توسع، ومنهم من اختصر. لكن شرح الحافظ هو ماذا؟ يعتبر من أحسن الشروح. لماذا؟ لماذا شرح الحافظ أحسن الشروح؟ لأن صاحب البيت أدرى بما فيه، كما قال هو رحمه الله تعالى. أحسنت. قال رحمه الله تعالى: قال: "قوله وخبر الآحادي بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ هو الصحيح لذاته، هو الصحيح لذاته". وهذا كما سبق قلنا: خمسة شروط، ثلاثة مثبتة وشرطان منفيان، وشرطان منفيان. قال: "وهذا أول تقسيم مقبول إلى أربعة أنواع عندي، وهذا أول تقسيم مقبول". وفي بعضها: "المقبول"، هكذا نعم. في بعضها: "المقبول"، وكأنه هو الأضبط. يعني ستكون العبارة: "وهذا أول تقسيم المقبول"، وهذا أول تقسيم المقبول. أي الحديث الذي يقبل إلى أربعة أنواع، إلى أربعة أنواع. النوع الأول: صحيح لذاته، والثاني: صحيح لغيره، والثالث: حسن لذاته، والرابع: حسن لغيره. هذه أربعة أقسام للحديث المقبول. قال: "إلى أربعة أنواع لأنه إما أن يجتمع من صفات القبول على أعلاها أو لا، على أعلاها أو لا". أي: أو لا يجتمع على أعلاها. قال: "الأول: أي ما اجتمع من صفات القبول على أعلاها، الأول: الصحيح لذاته، الصحيح لذاته". والصحيح لذاته هو الذي ينطبق عليه التعريف السابق من ماذا؟ من توفر هذه الخمسة الشروط، الخمسة الشروط. قال: "والثاني: إن وجد ما يجبر ذلك القصور ككثرة الطرق فهو الصحيح أيضا لكن لا لذاته وإنما ماذا يا إخوان؟ وإنما لغيره، وإنما لغيره". قال: "وحيث لا جبران، وحيث لا جبران، أي لا يوجد من الطرق من الشواهد ما يجبر هذا النقص الموجود، فيبقى على ماذا؟ يبقى حسنا، لكنه حسن لذاته، لكنه حسن لذاته". القصور يا إخوان الموجود في الحسن، ماذا؟ لا ينزله إلى درجة الضعيف، وإنما يجعله لا يزال في مرتبة القبول، مرتبة القبول. كأن يكون ضبط بعض الرواة خفا، ضبط بعض الرواة خفا. وهذه الخفة ماذا؟ لا تنزله إلى درجة الضعف والرد، وإنما لا يزال في درجة القبول. فإذا جاء ما يجبره، شاهد متابعة إلى غير ذلك، فعندها، فعندها يرتقي إلى مرتبة الصحيح لغيره. وإلا إذا لم يوجد ما يجبره بقي على درجة الحسن لذاته. قال: "وإن قامت قرينة ترجح جانب قبولي ما يتوقف فيه، قال: فهو الحسن أيضا لكن لا لذاته، أي وإنما لغيره". وقوله: "وإن قامت قرينة، وإن قامت قرينة ترجح جانب قبول ما يتوقف فيه". عندنا إسناد، ماذا؟ فيه ضعف، وهذا الضعف جعلنا نتوقف في الحكم على هذا الحديث بالصحة أو بالضعف. تأتي القرينة التي ترجح جانب، جانب القبول، فعندها نقبله ونقول: هذا حسن، لكن ليس لذاته. فذاته ضعيف، لكنه لغيره لمجيئه من طريق أخرى، فيرتقي إلى رتبة المقبول، ونطلق عليه بأنه حسن، حسن لغيره، وليس لذاته، وليس لذاته. قال رحمه الله تعالى: "وسبق الإشارة إلى أن الحديث إذا كان ضعفه شديدا جدا وجاءت أيضا هناك طرق ضعيفة جدا، فهذا لا يزيده إلا ضعفا. لكن الحديث الذي إسناده ضعفه يسير وليس ضعفه عسير شديد، وجاءت هناك طرق لا بأس بها، فعندها ماذا؟ يرتقي إلى رتبة الحسن لغيره. أما إذا كانت هذه الطرق ضعفها شديد جدا، فهذه لا يعتبر بها، فهذه لا يعتبر بها". ولهذا سيأتي معنا نوع خاص حول الاعتبار بالشواهد والمتابعات، الاعتبار بالشواهد والمتابعات، يأتي معنا تفصيل القول إن شاء الله عز وجل في ذلكم الموضع، في ذلكم الموضع. قال: "وقدم الكلام على الصحيح، على الصحيح لذاته، لعلوي رتبته، لعلوي رتبته". أيضا هو يعتبر أشرف أنواع الحديث، أشرف أقسام وأنواع الحديث، فقدم على غيره. ليس من المناسب أن يقدم الكلام حول الحديث الضعيف، حول الحديث الضعيف أو الشاذ أو المرسل أو غيره. وإنما المناسب، وهذا الذي تجده في كتب الصلاح المحدثين، يبدأون بالصحيح فالحسن، ثم بعد ذلكم الكلام حول الأقسام الأخرى التي أكثرها يتعلق بقسم الضعيف. قال: "والمراد بالعدل لأنه قال: وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط". قال: "والمراد بالعدل: من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة، على ملازمة التقوى والمروءة". من له ملكة، هذه الملكة أي حالة حالته ونفسه تحمله صاحبها على أن يلازم التقوى، يعني ما يقع في المحرمات من الكبائر أو يصر على المحرمات من الصغائر. ملازمة التقوى والمروءة، والمروءة، والمروءة. كما قيل: هي عبارة عن آداب نفسانية. المروءة: هذه عبارة عن آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات.كذا ذكر الإمام ابن حبان في كتابه روضة العقلاء، ذكر المروءة أنها ماذا؟ ذكر أنها اجتناب ما يكره، ما يكره الله والمسلمون من الفعال، وفعلي ما يحبه الله والمسلمون من الخصال، من الخصال. وقيل: هي آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات، وجميل العادات.كذا ذكر رحمه الله تعالى، كذا ذكر رحمه الله تعالى. محمزة، سيأتي ولا بالنسبة لي العدالة، فتنوعت عبارات العلماء في حدها وتعريفها. فمنها ما ذكره الحافظ ها هنا: أنها ملكة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة، والمروءة. التقوى يا إخوان قلنا: لا يشرب خمر، لا يقع في زنى، أي لا يفعل كبيرة، ولا يصر على صغيرة، ولا يصر على صغيرة. المروءة: الشيء الذي ينقص قدر الإنسان، يخل بمكانته. كمثلا يعني: مثل بمن يربون الحمام، وتربية الحمام في القديم كان من الأمور التي ماذا؟ التي ليست تلك المستحبة. وهكذا في زماننا في كثير من الأحيان أنها تعتبر مذمومة. مثلا: يخرج أمام الناس يأكل ويشرب، ما له إيش الذي حصل له؟ فهذا ينقص من قدره. يخرج مثلا في سروال و"فنيلة" قصيرة، يخرج خارج، ما له ما الذي حصل؟ فهذه أشياء تنقص من القدر. يحلق حلاقة غير مهذبة، غير مهذبة، وغيرها من ماذا؟ من الأمور التي تخالف المروءة، تخالف الأخلاق والآداب، تخالف الأخلاق والآداب. وعبر بعضهم في تعريفه للعدل بأنه: من اطمأن القلب إلى خيره. قالوا: العدل من اطمأن القلب إلى، إلى خيره، وسكنت النفس إلى ما رواه، إلى ما رواه. وذكر العلامة الصنعاني رحمه الله تعالى بأن ذكر كلمة لخص فيها ما ذكره غيره، قال: "ومن طالع تراجم الرواة، ومن طالع تراجم الرواة، علم، علم ذلك، وأنه ليس العدل إلا من قارب وسدد، وغلب خيره شره، وغلب خيره شره". قال: "ومن طالع تراجم الرواة علم ذلك، وأنه ليس العدل إلا من قارب، إلا من قارب وسدد، وغلب خيره شره، وغلب خيره شره". وذكر بعض العلماء أن العدالة تتحقق بأمور، منها: متى نحكم على الشخص بأنه عدل؟ قالوا: بشروط. الأول: الإسلام. الأول: الإسلام. الثاني: البلوغ. الثالث: العقل. الرابع: التقوى. الخامس: الاتصاف بالمروءة، الاتصاف بالمروءة. هذه خمسة شروط لا بد أن تتحقق في العدل، لا بد أن تتحقق في العدل. قال: "قال: والضبط". قال: "والضبط وهو قال: والضبط، ضبط صدر، وهو أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره، زخير، بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء". التقوى ذكرنا أنه ماذا؟ أنه كلام الشيء، ما أخذناه. أحسنت. قال: "والمراد بالتقوى: اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة". أحسنت. أو بدعة. والمقصود بالبدعة ها هنا: البدعة المكفرة. أما البدعة غير المكفرة، فهذه سيأتي معنا ماذا؟ خلاف العلماء في: هل يقبل حديث المبتدع إذا كانت بدعته غير مكفرة؟ كبدعة المعتزلة، بدعة القدر، بدعة الإرجاء، بدعة الخوارج، إلى غير ذلك. سيأتي إن شاء الله عز وجل مبحث خاص، ماذا يتكلم فيه الحافظ حول هذا الأمر، حول هذا الأمر. وبالنسبة لي الفسق، الفسق يا إخوان كما ذكر السخاوي رحمه الله تعالى في كتابه فتح المغيث، قال: "هو ترك واجب أو فعل كبيرة أو إصرار على صغيرة". ما هو الفسق؟ متى نحكم على الشخص بأنه فاسق؟ إذا ترك واجبا أو فعل كبيرة أو أصر على صغيرة، أو أصر على صغيرة. فالتقوى المقصود بها: اجتناب الأعمال السيئة، اجتناب الأعمال السيئة. والأعمال السيئة يا إخوان ذكر العلماء أنها تجتمع في هذه الأمور الثلاثة: الشرك والبدعة والمعصية. في الشرك والبدعة والمعصية. فأصناف، ماذا؟ أصناف الأذى والشر والأعمال السيئة تكون حول هذه الأمور الثلاثة، حول هذه الأمور الثلاثة. قال: "والضبط، والضبط يا إخوان في لغة العرب بمعنى لزوم الشيء وحبسه". الضبط في لغة العرب: يقال "ضبط فلان"، يعني ماذا؟ حبس. فالضبط في لغة العرب بمعنى لزوم الشيء، لزوم الشيء. وهكذا أيضا حبسه، وهكذا حبسه. وفي اصطلاح المحدثين، في اصطلاح المحدثين، كما ذكر الحافظ ها هنا: الضبط على نوعين. الأول: ضبط صدر. والثاني: ضبط كتاب، والثاني: ضبط كتاب. طيب، ضبط الصدر يا إخوان يعني به ماذا؟ ضبط الصدر يعني به ماذا؟ الحفظ. أحسنت. يعني ضبطه أي الحفظ في ماذا؟ في الذاكرة. وضبط الكتاب: أي حفظ الحديث في كتاب، اكتبه ويصون هذا الكتاب، كما سيأتي في كلام الحافظ رحمه الله تعالى. قال: "ضبط صدر، قال: وهو أن يثبت ما سمعه، أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء، بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء". وآه، ماذا؟ وقوله: "بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء"، هذا أولى من تعبير بعضهم بقوله: "بحيث يتمكن من استحضاره متى طلب منه، متى طلب منه". أحيانا قد يطلب منه، لكنه ماذا؟ لأمر أو لآخر لا يستحضر. كان يكون جائعا، كان يكون مريضا، كان يكون مرهقا ومتعبا، فلا يتمكن من استحضاره. لكن ضبط الصدر يثبت ما سمعه من شيخه بحيث ماذا؟ بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء، هو متى شاء هو. طيب. وآه، ماذا؟ وآه، هذا يسمى ضبط صدر. وعلى هذا كان جماعة من المحدثين: يسمع، فمباشرة يحفظ، مباشرة يحفظ، ويثبت ما حفظ في صدره، يثبت ما حفظ في صدره. بعض المحدثين ما كان يحمل كتابا، وإنما كان يعتمد على حفظه، حتى أنه ماذا؟ كما قال الشعبي: "ما كتبته سوداء على بيضاء". أكان يكتبون بعضهم؟ وإنما حفظ دقيق وحفظ قوي عندهم. قرئ على أحدهم سورة البقرة فحفظها من أول مرة، كما جاء عن قتادة السدوسي: كان أعمى، ولد أكمه، يعني ولد أعمى. ومن قوة حفظهم أن أحدهم لو أراد أن يخرج إلى السوق وغيرها، كان يعمل على أذنيه "الكرسف"، يعني قطن، لكي ماذا؟ لا يسمع ما يدور حوله، وإلا لو مر بمجرد مروره في السوق سيحفظ أسعار الطماط والبطاط والجرجير والتفاح والأقمشة كلها، سيحفظها، وستشوش على ماذا؟ على حفظه للأسانيد والمتون، والمتون. طيب، وكذلكم أيضا النوع الثاني: قال: "وضبط كتاب، قال: وهو صيانته لديه منذ سمع فيه وصححه إلى أن يؤدي منه، إلى أن يؤدي منه". وضبط الكتاب يا إخوان: هذا كان عليه جماعة من المحدثين، يسمعون فيكتبون. وبعد أن يكتب، قد يحتاج أن يقابل أصله بأصل الشيخ، يقول: "يا شيخ لو سمحت أنظر في أصلك"، وينظر: هل سقطت كلمة؟ هل أخطأ في عبارة؟ إلى غير ذلك. طيب، أحيانا ما يتمكن من مقابلة أصله بأصل الشيخ، يحتاج أن يقابل ما عنده بأصل "زبيل" له، يقول: "تعال نقابل الأحاديث التي سمعناها اليوم"، يقرأ وذلك يقص. فقد يأتي على كلمة، يقول له: "لا، صوابها كذا"، يقول: "أحسنت"، فيصوب ما عنده. قد يفوته بعض الكلمات، كحالنا اليوم في دروسنا عند مشائخنا وعلمائنا، أن تتلخص خلفه. الشيخ قد يكون سريع، أو نحن قد نكون ماذا؟ بطاء في الكتابة، فيحتاج ماذا؟ تمر عليك بعض الكلمات. آفت بعض طلاب العلم يضع القلم إذا فاته شيء من الحديث أو من الكلام، وضع القلم وجعل يلتفت يمناه ويسراه. لا، لا تضع القلم، اترك لهذا الذي فاتك فراغا كافيا، واسمر فيما بعده. طيب، نفس الطريقة: حصل سرعة من قبل المدرس أو إبطاء من قبلنا نحن، اترك فراغا. بعد المجلس ممكن تستثبت من الشيخ: "ذكرت آه، ماذا؟ جزاك الله خيرا في تعريف المرسل كذا وكذا، بس أنا فاتني كلمتين، ما هو تمامه؟" فمثلا يعطيك ما عنده في الأصل، أو ترجع إلى زميل من زملائك. وسترجع إلى من؟ من الزملاء: إلى الكسول أم إلى النشيط؟ إلى النشيط. سترجع إلى من كان حاضرا بقلبه وقالبه، بقلبه وقالبه. ما سترجع إلى إنسان كان نائما في الدرس، هذا ما ستجد بغيتك، أو كان سارحا بعيدا، فكر في أمور أو أخرى. وهنا يا إخوان فائدة، فائدة: الضابط لما يكون الواحد ضابط، لما يسمعه في الدروس، في الدروس. إذن يسمع من الشيخ فيكتب ما سمعه في كتاب عنده، في كتاب عنده، ويقوم بتصحيح هذا الكتاب، تصحيحه إما على أصل الشيخ أو على أصل آخر. وأحيانا لا يحتاج إلى تصحيح، لماذا؟ لتثبته من صحة ما كتب، من صحة ما كتب. طيب، آه، ماذا؟ يصون ما لديه، يصون الكتاب، فلا يترك الكتاب عرضة للتلف. تأتي بعض الحيوانات كالأغنام وتأكل، تأكل جزءا منه. تأتي أنت تريد تقرأ، فإذا بعضها قد أكل. أو مثلا يتعرض للمطر، والمداد إذا لامس الماء هنا قد يسيل، هنا قد يسيل، فتبقى الكلمة غير واضحة، غير واضحة. وهكذا لربما عرض لأن يأتي بعض الناس، طفل مثلا، يأخذ قلم ويسود الصفحات، فلربما يختلط ماذا؟ الكلام بعضه بالبعض الآخر. إذا لابد من صيانة الكتاب. وهذه فائدة يا إخوان أن تطلب علم: أغلى ما تملك كتابك، أغلى ما عندك كراسك، أغلى ما عندك كراسك الذي بدلت فيه جهدا وعمرا ووقتا، فلا تضيعها. لا نلاحظ في السكنات كتب لبعض طلاب العلم، درسا مثلا مقدما في أصول التفسير عند بعض الأساتذة، بعض المشايخ، فيها تعليقات نفيسة، تعليقات نفيسة. طيب، يسافر إندونيسيا، يسافر صنعاء، يسافر الصومال، إلى أي بلد، وأضاع كتابه الذي بدل فيه جهدا، بدل فيه جهدا. عندنا كتب يعني: أحيانا يجدها الواحد مفقودة، ليس لها صاحب، وتتعجب من جودة الخط، خط جميل، وتعليقات نفيسة. تنظر في الكتاب: لمن هذا الكتاب؟ ليس عليه اسم، ليس عليه اسم. وبعضها عليه اسم لكن صاحبها مجهول عين، أو مجهول ماذا؟ أو مجهول حال، أو مجهول حال. فلهذا لا تتساهل في كتابك، لا تتساهل في كتبك ودفاترك. والواجب هو ماذا؟ هو ضبطها إلى أن يؤدي منها. تحتاج مثلا أنت درست نخبة الفكر، فقد يأتي يوم وتحتاج أن تقوم بتدريسه، ترجع وتبحث عن عصولك: ما هو الكتاب الذي درست أنت فيه هذا المتن، وما هي تعليقات الأساتذة؟ أنت قد توفق إلى ماذا؟ تكتب تعليقات تجمع من الشروحات ومن كتب المحدثين، فإذا أردت أن تدرس مادة الكتاب، ماذا؟ مادة الكتاب موجودة عندك، فتحتاج إلى ماذا؟ إلى أن تؤدي منها، إلى أن تؤدي منها. ذكر الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى كما في مقدمته المعروفة بمعرفة علوم الحديث، قال رحمه الله تعالى: قال: "يعرف كون الراوي ضابطا، نتنحكم على الراوي بأنه ضابط". قال: "يعرف ضبط، أو يعرف كون الراوي ضابطا، بأن تعتبر روايته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان". إذا قارننا ما عنده بما عند غيرهم من ماذا؟ من الرواة، من أهل الضبط والإتقان. قال: "فإن وجدنا روايته موافقة، إن وجدنا روايته موافقة، ولو من حيث المعنى، لرواياتهم، أو موافقة لها في الأغلب، والمخالفة ناذرة، قال: عرفنا حينئذ، قال: عرفنا حينئذ، أي ماذا؟ عرفنا حينئذ أنه ضابط، عرفنا حينئذ كونه ضابطا، كونه ضابطا ثبتا". وإن وجدناه كثير المخالفة لهم، إن كان يعني في كتابه يخالف ماذا؟ الحفاظ الأثبات، فعندها ماذا؟ فعندها، فعندها لم يحتج بحديثه. قال: "عرفنا، عرفنا اختلاط ضبطه، ولم نحتج بحديثه، ولم نحتج بحديثه". كذا ذكر رحمه الله تعالى، كذا ذكر رحمه الله تعالى. هذا بالنسبة لضبط، ضبط الصدر. بالنسبة لضبط الكتاب أيضا يكون ماذا؟ يكون بتصحيحه على أصل شيخه، على أصل شيخه، على أصل شيخه. وماذا؟ الذي سمع منه، أو مقابلته بأصل معتمد صحيح، وأن يحفظه من أيدي، من يدس الأحاديث في كتب غيره، في كتب غيره. فهذا بالنسبة لما يتعلق بضبط الكتاب، بضبط الكتاب. قال رحمه الله تعالى: "قال: وقيده بأتام، إشارة إلى الرتبة العليا، إشارة إلى الرتبة العليا في ذلك". وقوله: "التام"، أيضا لكي يخرج من، لكي يخرج من الحسن، حسن. لكي يخرج ضبط رجال الحسن، فضبطهم ليس بتام، وإنما ضبطهم ماذا؟ خفيف، وإنما ضبطهم خفيف. ولهذا عبر هنا: "بنقل عدل تام الضبط". ركزوا على هذا يا إخوان: "تام الضبط"، ليخرج من كان ضبطه أخف، كرجال الحسن لذاته. أكد ذكر العلامة السخاوي وغيره من المحدثين، قال: "والمتصل: ما سلم إسناده من سقوط فيه". المتصل: ما سلم إسناده من سقوط فيه، بحيث يكون كل من رجاله سمع ذلك المروي من شيخه، سمع ذلك المروي من شيخه. وهذا معنى الاتصال: أن يكون كل راو سمع الحديث أو أخذ الحديث عمن فوقه مباشرة، عمن فوقه مباشرة. وهنا، هنا ماذا؟ عبر بالسماع: "سمع ذلك المروي من شيخه". والسماع هو الأغلب، الأغلب أن التلميذ يسمع من الشيخ. لكن هناك طرق أخرى للتحمل، سيأتي معنا أيضا إن شاء الله عز وجل الكلام عنها في أثناء الحديث حول أبواب في النخبة. لكن من باب الفائدة هنا: السماع معروف، هناك العرض، هناك العرض. العرض يا إخوان: التلميذ يقرأ والشيخ يستمع، فإن كان هناك تصويب أو تعديل أو تعليق، علق الشيخ، وإلا استمر التلميذ في القراءة. وهذا كان الغالب على أهل المدينة، مالك وغيره، استخدمون العرض. أيضا هناك إجازة: يعني يأخذ كتابه أو يجيز الشيخ التلميذ بأن يروي كتابه، مثلا البخاري، صحيح مسلم، إلى غيرها من كتب السنة، فيجيز أن يروي عنه هذا الكتاب. أو المناولة: يناوله الكتاب، يناوله الكتاب، يقول: "هذا كتابي"، يعني ماذا؟ ارويه عني. مناولة: هذه تسمى مناولة، وهي من صيغ التحمل، وهي من صيغ التحمل. وغيرها من الصيغ التي كما سبق، إن شاء الله عز وجل سيأتي معنا الكلام عنها. قال رحمه الله تعالى: "قال: والسند، لأنه قال: متصل السند". طيب، قال: "والسند: تقدم تعريفه، تقدم تعريفه بماذا؟ تقدم، نعم: سلسلة الرجال الموصل إلى المتن، الموصل إلى المتن". قال: "والمعلل، أي في قوله: غير معلل". قال: "والمعلل لغة: ما فيه علة". ما هي العلة؟ العلة في لغة العرب ما هي؟ أقول أنا: علي المرض. أحسنت. العلة هي المرض، العلة هي المرض. فهنا قوله: "والمعلل، قال: لغة: ما فيه علة". قلنا: والعلة هي ماذا؟ المرض. وقال: "واصطلاحا، أي في اصطلاح المحدثين، قال: ما فيه علة خفية قادحة، ما فيه علة قادحة، أو ما فيه علة خفية قادحة". خفية: أخرج ما كان علته ظاهرة، كمثلا ما فيه مبهم، أو ما فيه انقطاع ظاهر، ما فيه انقطاع ظاهر. يروي مثلا: يروي راو عن من فوقه، ويترك ماذا؟ يترك راويا أو راويين أو نحوها. فهذه ماذا؟ هذه علة ظاهرة، هذه علة ظاهرة. مثلا: يروي عن أحد الكذابين، هذه علة ظاهرة. لكن النوع الذي يتحدث عنه ويسمى بالمعلل أو المعل، هذا غالبا يطلق على ما كان فيه علة غامضة خفية، كإرسال خفي أو تدليس أو نحوها. وسيأتي معنا إن شاء الله عز وجل الكلام حول المعلل في النخبة مع النزهة في ماذا؟ في فصول وأبواب قادمة إن شاء الله عز وجل. لكن العلماء يعرفون العلة بأنها: سبب غامض خفي يقدح في الحديث، يقدح في الحديث، مع أن الظاهر السلامة منه، مع أن الظاهر السلامة منه. قال: "والشاذ لغة: المنفرد". والشاذ لغة: المنفرد. قال: "واصطلاحا: ما يخالف فيه الراوي من هو أرجح منه، ما يخالف فيه الراوي من هو أرجح منه". وله تفسير آخر سيأتي، وله تفسير آخر سيأتي، أي إن شاء الله عز وجل. والتفسير الآخر للشاذ: ماذا؟ هو التفرد. يعني الشاذ يطلق على أحد أمرين: إما المخالفة، وإما التفرد. مخالفة المقبول لمن هو أولى منه، أو أن يتفرد الراوي الذي لا يعتمد على تفرده، على تفرده، إما بسبب خفة ضبطه أو غير ذلك. كما سيأتي أيضا الكلام حول نوع الشاذ في ماذا؟ في النخبة، وهكذا أيضا في النزهة. قال رحمه الله تعالى: "قال رحمه الله تعالى، قال رحمه الله تعالى: تنبيه: قوله: وخبر الآحادي، وخبر الآحادي، أي قوله في التعريف أعلى في النخبة: وخبر الآحادي، قال: كالجنس، الجنس، أي الذي يضم إليه أنواعا. قال: وباقي قيوده كالفصل، وباقي قيوده كالفصل". وسيذكر رحمه الله تعالى ماذا؟ بعض ما يتعلق بذلك. قال: "وقوله: بنقل عدل، قال: احتراز عما ينقله غير العدل، غير العدل، كالفساق، كالمشركين، كالكفار، إلى غير ذلك، إلى غير ذلك". كما سبق معنا الكلام حول العدل، حول العدل. إذن بالنظر إلى هذه الشروط الخمسة، كلما فقد شرط، كلما ماذا؟ دخل، دخل أنواع في هذا الباب. على سبيل المثال: قوله: "بنقل عدل تام الضبط"، هنا سنخرج ماذا؟ سنخرج ما رواه الفساق، كالمتروك. متروكه، مواحد بهم فرد، أو ماذا؟ تتمته كما قال البيقوني: "وأجمع لضعفه فهو كرد". والمنكر الفرد: راوون به، غدا تعديله لا يحمل التفرد. فيدخل رواية المتروك، ورواة ما كان منكرا، إلى غير ذلك. وهكذا بالنسبة للضبط: إذا كان في الإسناد سيء الحفظ، إذا كان فيه ماذا؟ مجهول عين، مجهول حال، مستور، إلى غير ذلك. وقوله: "متصل السند"، سيخرج ماذا؟ المنقطع والمعضل والمرسل والمعلق، وإلى غيرها. وهكذا فيما ذكر في هذه الشروط. قال رحمه الله تعالى: "قال: وقوله: هو، أن يسمى فصلا، يتوسط بين المبتدأ والخبر، يؤذن بأن ما بعده خبر عما قبله، وليس بنعت له". وهذا في قوله: ماذا؟ "هو الصحيح لذاته". فهو ها هنا ماذا؟ ضمير الفصل، يدل على أن ما بعده خبرا لما قبله، خبرا لما قبله. فالخبر هو ها هنا: الصحيح، الصحيح لذاته. قال: "وقوله: لذاته، يخرج، يخرج ما يسمى صحيحا بأمر خارج عنه". وهذا قلنا يسمى ماذا؟ الصحيح لغيره، وهو الحديث الحسن لذاته إذا تعددت طرقه، إذا تعددت طرقه، فماذا؟ فيطلق عليه بأنه صحيح لغيره. قال: "وقوله: وتتفاوت رتبه، أي الصحيح تتفاوت، أي تختلف، فبعضها أعلى من البعض الآخر". قال: "أي الصحيح، بسبب تفاوت هذه الأوصاف، بسبب تفاوت هذه الأوصاف، من ناحية ماذا يا إخوان؟ تفاوت هذه الأوصاف من ناحية العدالة والضبط، من ناحية العدالة والضبط، وغيرها من هذه الأوصاف". قال: "بسبب تفاوت هذه الأوصاف المغتضية للتصحيح في القوة". قال: "فإنها، أي هذه الصفات، قال: فإنها لما كانت مفيدة لغلبة الظن الذي عليه مدار الصحة، اقتضت أن يكون لها درجات، بعضها فوق بعض، بحسب الأمور المقوية، بحسب الأمور المقوية". قال: "وإذا كان كذلك، فما يكون رواته في الدرجة العليا من العدالة والضبط، سائر الصفات التي توجب الترجيح، كان أصح مما دونه، كان أصح مما دونه". وتطرق إلى مسألة، هذه المسألة تسمى بأصح الأسانيد. قال رحمه الله تعالى: "قال: فمن المرتبة العليا في ذلك ما أطلق عليه بعض الأئمة، بعض الأئمة، أنه أصح الأسانيد، أنه أصح الأسانيد: كالزهري عن سالم، أو عن سالم ابن عبد الله ابن عمر، عن أبيه، أي عن أبيه ابن عمر، أي عن أبيه ابن عمر". هذا الإسناد أطلق عليه بعضهم أنه أصح الأسانيد، وهذا جاء عن إسحاق ابن راهويه، وهكذا عن الإمام أحمد، أطلقوا على هذا الإسناد أنه أصح الأسانيد، أنه أصح الأسانيد. قال: "وكمحمد ابن سيرين عن عبيدة ابن عمر السلماني، عن علي، وعلي هو ابن أبي طالب". فأطلقوا على هذا الإسناد أنه أصح الأسانيد. وممن أطلق هذا: الإمام علي ابن المديني. وهكذا أيضا: عمر ابن علي الفلاس الصيرفي، وسليمان ابن حرب، وغيرهم، وغيرهم. وعلي ابن المديني عين الراوي عن محمد ابن سيرين، فجعله عبد الله ابن عون، يعني ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي. بينما جعله سليمان ابن حرب: أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي، عن علي. قال رحمه الله تعالى: "قال: وكإبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود". إبراهيم النخعي معروف، ابن يزيد النخعي. قال: "عن علقمة، علقمة من هنا يا أبا قتادة، علقمة، مر معنا أنهما اثنان: أحدهما يروي عن عمر، والآخر يروي عن ابن مسعود. الذي عن عمر هو في حديث الأعمال بالنيات: علقمة ابن وقاص الليثي. طيب، والذي يروي عن ابن مسعود: علقمة ابن...". طيب، أحسنت، ابن... قلت: "من قيس". لا، قيس واحد: علقمة ابن، ابن قيس. علقمة ابن قيس. أحسنتم. فالنخعي: إبراهيم النخعي عن علقمة ابن قيس عن ابن مسعود. هذا عده بعضهم من ماذا؟ من أصح الأسانيد، من أصح الأسانيد، كما هو ماذا؟ عند الإمام يحيى ابن معين، عند الإمام يحيى ابن معين. قال: "ودونها في الرتبة، ودونها في الرتبة". وبالنسبة لكلام حول أصح الأسانيد: هذا أطلقه بعضهم واستحسنه، ولم يرتضيه البعض الآخر، لم يرتضيه البعض الآخر. ويستفاد من إطلاق أصح الأسانيد عند الترجيح: فما أطلق عنه أنه أصح الأسانيد يقدم على، على غيره من الأسانيد الأخرى. قال: "ودونها في الرتبة، كرواية بريد ابن عبد الله، بريد ابن عبد الله ابن أبي بردة، ابن أبي بردة ابن أبي موسى الأشعري". قال: "كرواية بريد ابن عبد الله، أو ابن أبي بردة، عن جده؟ من جده؟ أبو بردة عن أبيه، أي عن أبي جده، وهو قال: عن أبيه أبي موسى". قال: "وكحمد، وكحمد ابن سلمة عن ثابت ابن قيس، ماذا؟ قال: وكحمد ابن سلمة عن ثابت، عن أنس، عن أنس". وماذا؟ "وحمد ابن سلمة يعتبر أثبت من روى عن ثابت بالإجماع، كما نقل ذلك الإمام مسلم رحمه الله في كتابه التمييز، في كتابه التمييز". وأثبت الناس عن حماد، ماذا؟ ذكروا: عبد الله ابن المبارك، وعبد الرحمن ابن مهدي، وعفان ابن مسلم، وعبد الوهاب ابن عبد المجيد الثقفي، كما هو في التمييز لمسلم، وهكذا أيضا في شرح علل الترمذي، وغيرها من المصادر الأخرى. قال: "ودونها في الرتبة، أي دون الذي سبق: كسهيل ابن أبي صالح". سهيل: هذا بعضهم يقول: صدوق. عن أبيه: أبو صالح، دكوان السمان، وهو ثقة، عن أبي هريرة. وكالعلاء ابن عبد الرحمن، والعلاء ابن عبد الرحمن، قال فيه بعضهم: صدوق، ربما أخطأ. قال: "عن أبيه، عن أبي هريرة". قال: "فإن الجميع يشملهم اسم العدالة والضبط، إلا أن للمرتبة الأولى من الصفات المرجحة ما يقتضي تقديم روايتهم على التي تليها". قال: "وفي التي تليها من قوة الضبط ما يقتضي تقديمها على الثالثة". قال: "وهي مقدمة على رواية من يعد ما ينفرد به حسنا، كمحمد ابن إسحاق عن عاصم ابن عمر عن جابر، وعمر ابن شعيب عن أبيه عن جده". عمر ابن شعيب ابن محمد ابن عبد الله ابن عمر ابن العاص، عن أبيه، من أبوه؟ من أبوه؟ عمر ابن شعيب عن أبيه، أبوه شعيب، عن جده، من جده؟ عبد الله بن عمر، على الصحيح، على الصحيح. وبعضهم يقول: عن جده، أي عن جد عمر، وهو محمد بن عمر، محمد بن عبد الله بن عمر، محمد بن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن رجح أن جده هاهنا محمد بن عبد الله بن عمر، جعله مرسل: تابعي يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن جعل جده عبد الله بن عمر، جعله مسندا، وهو الراجح: أن المقصود بجده عبد الله بن عمر، فهو إسناد متصل. قال: "وقس على هذه المراتب ما يشبهها، وقس على هذه المراتب ما يشبهها". قال: "المرتبة الأولى هي التي أطلق عليها بعض الأئمة أنها أصح الأسانيد". قال: "والمعتمد عدم الإطلاق لترجمة معينة منها، قال: والمعتمد عدم الإطلاق لترجمة معينة منها". يعني: على الإطلاق لا، لكن ممكن يقال: أصح الأسانيد عن علي: فلان من فلان، عن ابن عمر: فلان، وهكذا. وبعضهم أطلق، بعضهم أطلق، كمثلا: سلسلة الذهب، من هي سلسلة الذهب؟ مالك، مالك، ما اسمه؟ مالك عن نافع عن ابن عمر. قالوا: هذه سلسلة مشبكة بالذهب، وأطلق عليها أنها من أصح الأسانيد. زاد بعضهم: الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر. قال رحمه الله تعالى: "نعم، يستفاد من مجموع ما أطلق الأئمة عليه ذلك: أرجحيته على ما لم يطلقوه، على ما لم يطلقوه". قال: "ويلتحق بهذا التفصيل ما اتفق الشيخان على تخريجه، بالنسبة إلى ما انفرد به أحدهما". لاحظ