الدرس في التعليقات على كتاب الأدب المفرد 44، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول هذا الفصل الإحسان إلى العبيد والخدم، حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإطعامهم مما يأكل السيد ولبسهم مما يلبس، ونهى عن تعذيبهم. كما يشير إلى بعض الأحاديث التي تدعم هذه المعاني وتوضح كيفية التعامل معهم بحسن المعاملة.
يتناول هذا الفصل أحاديث نبوية تشير إلى أجور العبيد والمماليك عند إخلاصهم في العمل وطاعة سادتهم. يشرح الأحاديث ويوضح مفهوم النصيحة والإحسان في التعامل مع المماليك، ويشير إلى أن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة ربه فله أجره مرتين.
يشرح هذا الفصل مسؤولية الراعي عن رعيته كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ويبين واجبات الحاكم تجاه رعيته ويحذر من تضييع هذه المسؤولية. كما يشير إلى خوف السلف من الإمارة لعظم مسؤوليتها.
يتناول هذا الفصل واجب المسلم تجاه أميره، حيث يجب عليه أن يدعو لأميره بالتوفيق والسداد لما فيه خير الإسلام والمسلمين. يشير إلى أن هذا الدعاء جزء من عقيدة أهل السنة والجماعة لتحقيق الخير للإسلام والمسلمين.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على شفيع الخلق والمرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الإمام البخاري رحمه الله في كتابه الأدب المفرد: بابه إذا ذكر إذا كره أن يأكل مع عبده. قال حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا مخلد بن يزيد، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع رجلًا يسأل جابرًا عن خادم الرجل إذا كفاه المشقة والحر، أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعوه؟ قال: نعم. فإن كره أحدكم أن يطعم معه، فليطعمه أكلة في يده. الحديث. صححه الشيخ الألباني رحمه الله في الصحيحة، وأصله في الصحيحين كما سيأتي، أو قد مر، وسيأتي أيضًا بعض الأحاديث في هذا المعنى في الصحيحين. وفيه أنه إذا كره السيد أن يأكل معه عبده مملوكه، فعليه أن يطعمه مما عنده من الطعام. فإن كره أحدكم أن يطعم معه، فليطعمه أكلة في يده، يعني يعطيه شيئًا من الطعام فيطعمه، وإلا فالأفضل والأكمل أنه يجلسه ويأكل معه، يجلسه حتى يأكل معه، فهذا هو الذي ينبغي في فعل السيد مع عبده، يعني فعل الأكمل والأفضل. قال باب يطعم العبد مما يأكل. قال حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا مروان بن معاوية عن الفضل بن مبشر، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالمملوكين خيرًا، ويقول: «أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم من لبوسكم، ولا تعذبوا خلق الله». الحديث. بهذا السند الضعيف، الفضل بن مبشر، قال الحافظ في التقريب: فيه لين، ولكنه صحيح بشواهده. صحيح بشواهده، فهو صحيح كما قلنا بشواهده. وفيه أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر إطعام العبيد مما يأكل من يملكهم. أطعموهم مما تأكلون، يطعم السيد عبده مما يأكل، فإذا كان يأكل طعامًا طيبًا فيطعمه من هذا الطيب، ولا يجعل له الطعام الرديء أو يجعل له بقايا الطعام التي لا تتوق لها النفس، فليس هذا من الإحسان الذي أمر به النبي عليه الصلاة والسلام، والذي أوصى به عليه الصلاة والسلام، بل يطعمهم مما يأكل. وهكذا أيضًا يلبسهم مما يلبس. وألبسوهم من لبوسكم، يعني من الثياب التي تلبسون، وهذا كما قلنا أيضًا من الإحسان إليهم. وهكذا نهى عليه الصلاة والسلام أن تعذب خلق الله. ولا تعذب خلق الله، وهذا عام يشمل البشر وكذلك الحيوانات، فالعبد مع كونه مملوكًا، فينبغي لسيده أنه لا يعذبه بأن يكلفه من الأعمال ما لا يطيق، أو كذلك يجعله جائعًا أو عاريًا أو غير ذلك مما فيه تعذيبه، فهذا لا يجوز. ولا تعذب خلق الله. وكذا أيضًا يدخل في ذلك كذلك تعذيب الحيوانات، فهذا أيضًا مما نهى عنه الشرع. والمراد من هذا الحديث هو أن السيد يطعم العبد مما يأكل. قال: قال: هل يجلس خادمه معه إذا أكل؟ قال حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه، فليجلسه، فإن لم يقبل، فليناوله منه». والحديث صحيح، وهو في الصحيحين، ومر الكلام عليه. وهو أنه إذا جاء الخادم إلى سيده بالطعام، فإنه يجلسه حتى يأكل معه، فإن لم يقبل، فليناوله منه، يعني يعطيه من هذا الطعام. وهذا من الإحسان وحسن المعاملة التي ينبغي أن يكون عليها المسلم. وماذا أولئك المماليك الخدم الذين يستخدمهم بعض المسلمين للخدمة بأجرة، فإنه ينبغي كذلك أن يحسن إليهم، وأن لا يعذبهم، وكذلك يستحقرهم ويذلهم كما يفعل كثير من يستخدم الخدم، وخاصة في بلاد الخليج نحو ذلك، فإن هذا مما لا يجوز، مما لا يجوز تعذيبهم، وكذلك أيضًا تكليفهم ما لا يطيقون من الأعمال، بل واجب الإحسان إليهم. قال حدثنا بشر بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا أبو يونس البصري عن ابن أبي مليكة، قال: قال أبو محذورة: كنت جالسًا عند عمر رضي الله عنه، إذ جاء صفوان بن أمية بجفنة -يعني قصعة يوضع فيها الطعام، وتطلق أيضًا الجفنة على الرجل الكريم، الرجل الكريم الذي يطعم الناس دائمًا، يقال له جفنة، وهكذا أيضًا تطلق على البئر الصغيرة- تطلق ذلك على البئر الصغيرة كما ذكر ذلك صاحب القاموس. والمراد بها هنا القصعة الذي يوضع فيها الطعام. قال: قال: إذ جاء صفوان بن أمية بجفنة يحملها نفر في عباءة، فوضعوها بين يدي عمر، فدعا عمر ناسًا مساكين وأرقاء من أرقاء الناس حوله -يعني عبيد مماليك- فأكلوا معه. ثم قال عند ذلك: «فعل الله بقوم -أو قال: لعن الله قومًا- يرغبون عن أرقائهم أن يأكلوا معهم». فقال صفوان: أما والله ما نرغب عنهم، ولكن لا نستأثر عليهم، لا نجد والله من الطعام الطيب ما نأكل ونطعمهم. وهذا الأثر صحيح، صححه الشيخ الألباني رحمه الله. وشاهد منه هو قول عمر رضي الله تعالى عنه: «فعل الله بقوم يرغبون عن أرقائهم أن يأكلوا معهم»، أي دعا عليهم، ولا بالتقبيح واللعن الذين يرغبون عن أرقائهم أن يأكلوا معهم، يعني لا يرغب أحدهم أن يأكل معه عبده. وعمر رضي الله تعالى عنه لما جئته بهذه الجفنة دعا هؤلاء المساكين والرقاء المماليك، دعاهم حتى يأكلوا معه، وهذا عملًا بما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام من إطعام السيد لمماليكه، فهكذا فعل رضي الله تعالى عنه. وهكذا ينبغي على المسلم أن يكون وقافًا عند حدود الله سبحانه وتعالى، وأن يكون عاملًا بعلمه، يعمل بما علم من العلم، وهذا هو ثمرة العلم، هو العمل به، هو العمل به في جميع مجالات الحياة. قال باب إذا نصح العبد لسيده. قال حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة ربه، فله أجره مرتين». الحديث صحيح، وهو في الصحيحين. وما هو أصح أسانيد عبد الله بن عمر: مالك عن نافع عن ابن عمر، هذا أصح إسناد لعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه. وأصح منه إذا روى عن مالك الشافعي، إذا روى عن مالك الشافعي، فهي السلسلة الذهبية. وهذا الحديث فيه إخبار النبي عليه الصلاة والسلام أن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة ربه، فله أجره مرتين، ينال أجره مرتين. إذا نصح لسيده، والنصيحة كما ستأتي مفسرة في بعض الأحاديث، وهو أن يقوم بحق السيد، أن يقوم بحق السيد، وهكذا أيضًا ينصحه، وهكذا أيضًا يقوم بطاعته. فإذا فعل ذلك وأحسن عبادة ربه، يعني قام بطاعة الله سبحانه وتعالى، فله أجره مرتين، أجره مرتين، أجر على نصحه لسيده، وأجر على حسن عبادته لربه. قال حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا المحاربي، قال: حدثنا صالح بن حي، قال: رجل لعامر الشعبي: يا أبا عمر، إنا نتحدث عندنا أن الرجل إذا أعتق أم ولده ثم تزوجها، كان كالراكب بدنته. قال الشيخ الألباني رحمه الله: كذا وقع في «أم ولده»، والصواب «أمته» كما حققته في الصحيحة، وهو أيضًا الذي تؤيده الروايات التي في الصحيحين، وسيأتي أيضًا في هذا الحديث كذلك ما يدل على أن المراد بالاعتاق اعتاق الأمة. فقال عامر: حدثني أبو بردة عن أبيه -أي أبو موسى الأشعري- قال: قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، فله أجران. والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه. ورجل كانت عنده أمة يطأها فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران». قال عامر -أي الشعبي-: أعطيناكها بغير شيء، يعني بغير مقابل، وقد كان يركب فيما دونها إلى المدينة. والحديث صحيح، وهو في الصحيحين. وهو فيه إخبار النبي عليه الصلاة والسلام أن ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، فله أجران، إذا آمن بنبيه، كان يكون نصرانيًا آمن بعيسى عليه السلام، ثم أدرك بعثة النبي عليه الصلاة والسلام وآمن به، فله أجران، أجر على إيمانه بنبيه، وأجر على إيمانه بمحمد عليه الصلاة والسلام. وهكذا العبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، كما قلنا أدى حق الله بإقامته لطاعة الله سبحانه وتعالى، وحق مواليه بما يجب عليه من الحق والنصيحة والطاعة، فله أجران. ورجل كانت عنده أمة يطأها فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران، له أجران، أجر على تأديبه لها، وعلى كذلك أيضًا تعليمها، وعلى عتقها، وأجر على تزويجه لها، وهذا من إحسانه إلى هذه الأمة، وليس هو من الرجوع في الهبة، بل هو من الإحسان إلى الإحسان، فله أجران على ذلك. وقول عامر الشعبي رحمه الله: أعطيناك بغير شيء، يعني أعطيناك هذا الحديث بغير مقابل، ومن غير تعب، وقد كان يركب فيما دونها إلى المدينة، يعني كان يرحل لطلب الحديث الذي هو دون ذلك، الذي هو دون ذلك، فتنفق فيه الأموال، وهكذا أيضًا تذهب فيها الأيام والليالي، وأنت تأخذ هذا الحديث من غير مقابل. وفي هذا إشارة كما قال الإمام النووي رحمه الله إلى أنه يجوز أن يقول العالم ذلك، أن يقول لمن حدثه بالحديث: أعطيناك أو بغير شيء، حتى يكون ذلك حافزًا له على حفظه، حافزًا له على حفظه والاهتمام به. وأيضًا في بيان ما كان عليه السلف رحمهم الله من الرحلة في طلب العلم والاهتمام بجمع العلم، وقد كانوا يرحلون الأيام والليالي من أجل حديث واحد أو من أجل مسألة واحدة. وأما اليوم فوسائل العلم بحمد الله متوفرة وميسرة، وما علينا إلا أن نجتهد في تحصيل العلم، وفي كذلك جمع العلم. قال حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المملوك الذي يحسن عبادة ربه ويؤدي إلى سيده الذي فرض الطاعة والنصيحة له أجران». والحديث رواه الإمام البخاري رحمه الله. وهذا فيه تفسير ما ذكر في حديث ابن عمر، وأيضًا في حديث أبي موسى، في قوله: «وحق مواليه»، فهذا الإجمال جاء تفسيره وتوضيحه في هذه الرواية، وهو القيام بما فرض عليه من الطاعة والنصيحة. قال: قال حدثنا موسى، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة، قال: سمعت أبا بردة يحدث عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المملوك له أجران إذا أدى حق الله في عبادته -أو قال: في حسن عبادته- وحق مليكه الذي يملكه». والحديث صحيح، وقد مر الكلام عليه. قال باب العبد راع. قال حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». الحديث الصحيح، وهو في الصحيحين. وفيه إخبار النبي عليه الصلاة والسلام أن كل عبد راع، كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، كل من كان راع وقائم على رعية، فهو مسؤول عن هذه الرعية. فالأمير الذي على الناس راع، أي الحاكم الذي يحكم الناس ويترأسهم، فهو راع ومسؤول عن رعيته، فعليه أن يحسن إلى هذه الرعية، يحسن إلى هذه الرعية بأن يأمرهم بطاعة الله سبحانه وتعالى، وأن يهيئ لهم أسباب التي تعينهم على الطاعة والاستقامة، وهكذا أيضًا يقيم لهم الدور التي يتربون فيها على الإسلام الحق على الكتاب والسنة، وكذلك أيضًا يهيئ لهم العلماء الناصحين الصادقين الذين يوجهونهم ويربونهم ويعلمونهم، وهكذا أيضًا يكون قائمًا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ينكر المعاصي والمحرمات ويقيم الحدود التي أمر الله سبحانه وتعالى، وكذلك أيضًا يحسن إلى الناس في دنياهم، فلا يؤثر نفسه عليهم، ولا يضيق عليهم، ولا كذلك أيضًا يشق عليهم، بل يؤتيهم مما أتاه الله سبحانه وتعالى، وكذلك يكون عونًا لهم على ما ينفعهم في دينهم وفي دنياهم، فهو مسؤول عليهم، وسيسأل عنهم يوم القيامة. ولعظم هذه المسؤولية أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنها أمانة، وأنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها. ولهذا كان السلف رضوان الله تعالى عليهم يتحذرون، وكذلك يبتعدون عن الإمارة، وعن كل ما فيه مسؤولية، كانوا يخافون من ذلك لعظم هذه المسؤولية. فأيضًا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، كما جاء في البخاري عن أبيهروية: «الإمارة نعمة المرضعة، وبئست الفاطمة»، هذه الإمارة إذا تولاها الرجل لربما أكل من ورائها ما شاء، وفتحت عليه من الدنيا ما فتح، ولكنها في النهاية خسارة وندامة عظيمة، إلا إذا اتقى الله سبحانه وتعالى فيها، فهي مسؤولية عظيمة. فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته. وأكثر الأمراء اليوم قد ضيعوا رعيتهم، ولم يقوموا بهذه المسؤولية العظيمة حق القيام الذي ينبغي. ومع ذلك فالواجب على المسلم أن يدعو لأميره أن الله سبحانه وتعالى يوفقه ويسدده إلى ما فيه الخير، وما فيه كذلك النفع للإسلام والمسلمين، فهذا هو الواجب على المسلم تجاه أميره. فإن من عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم يدعون لولاة أمورهم، يدعون لهم بالصلاح والاستقامة، ففي صلاحهم صلاح العباد، وفي استقامتهم استقامة العباد والبلاد. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح أولاة أمورنا، وأن يوفقهم ويسددهم لما فيه الخير للإسلام والمسلمين. ونقف إن شاء الله هنا، ونكمل في درس آخر. والله تعالى الموفق.