اللالئ الدرية شرح المقدمة الجزرية 6

الدرس في اللالئ الدرية شرح المقدمة الجزرية 6، تابع باب مخارج الحروف . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مخارج الشفتين والخيشوم وتفصيل الغنة

يشرح المخرج الرابع من الشفتين لحروف الفاء والواو والباء والميم، ثم المخرج الخامس وهو الخيشوم مخرج الغنة. ويوضح طبيعة الغنة الصوتية الأنفية في النون والميم المشددتين وحال الإخفاء والإدغام مع نقل المخرج إلى الخيشوم.

ألقاب الحروف العشرة عند الخليل بن أحمد وتلخيص المخارج

يستعرض ألقاب الحروف العشرة التي وضعها الخليل بن أحمد الفارسي مع تفصيل حروف كل لقب ومخرجها. ويناقش إشكال عد الغنة من المخارج لكونها صفة صوتية ويختم بتلخيص مخارج الحروف السبعة عشر.

خاتمة الجلسة والتفاعل مع الحضور

يختتم المتحدث الجلسة بالشكر المتكرر للحضور على المشاهدة والمتابعة. ثم يفتح باب التفاعل بالسؤال عن رغبتهم في القراءة والاستفسار عن الموضع المقصود.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. نبدأ في مخارج الحروف. قال الناظم رحمه الله تعالى: «من طرفيهما ومن بطن الشفة فالفاء مع أطراف الثنايا المشرفة، للشفتين الواو بواو الميم، وغنة مخرجها الخيشوم». الشرح: أشار الناظم بهذين البيتين إلى المخرج العام الرابع وهو الشفتان، وفيه مخرجان. الشفتان فيها مخرجان. وقد أخذنا أن الحلق فيه كم مخارج؟ الحلق بكم حرف؟ واللسان كم مخارج؟ فيها عشر مخارج، كم حرفاً؟ ثمانية عشر حرفاً. والآن معنا الشفتان وفيهما مخرجان، حتى نكمل ماذا؟ ما قال ابن الجزري: مخارج الحروف سبعة عشر. فمعنا ثلاثة مع عشرة مع اثنين مع واحد، المجموع كم؟ ستة عشر. يبقى كم؟ يبقى واحد وهو الخيشوم، يكمل لي السبعة عشر. فالجوف بواحد، والحلق بثلاثة، واللسان بعشرة، والشفتان باثنين، المجموع الكامل الآن ستة عشر. بقي الخيشوم. قال: الأول مخرج الفاء، وتخرج من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا. باطن الشفة السفلى ليس هنا، إنما من باطن الشفة السفلى مع أطراف الثنايا المشرفة، وقيل لها مشرفة لأنها تظهر عندما يتكلم الإنسان أو مثلاً يبتسم، تظهر هذه الثنايا، أول ما تظهر الثنايا العليا. أطراف الثنايا المشرفة أي التي تظهر عند الكلام أو عند الابتسام. فالفاء يخرج من هذا المكان. قل معي: أف، أف، أف، أف، أف، فاء، فاء، فاء، فاء، فاء. ثم مخرج الواو والباء والميم، وتخرج من الشفتين العليا والسفلى، إلا أن الواو بانفتاح، والباء والميم بانطباق، وانطباقها مع الباء أقوى من الميم. وتسمى هذه الأحرف الأربعة: الفاء والواو والباء والميم بالشفوية لخروجها من الشفتين. والمراد بالواو هنا هي غير الممدودة، المراد بالواو غير الممدودة لأن الممدودة تخرج من الجوف عند الجمهور، وهذا قد تقدم. الممدودة تخرج من الجوف، لكن الواو الثانية تخرج من الشفتين عند ضم الشفتين، فتقول: أو. قل معي: أو، أو، أو، أو، أو، أو. طيب، معنا بعدها الميم بانطباق خفيف ليس قوياً: أم، أم، أم، أم. ثم الباء: أب، أب، أب، أب. ماذا تلاحظ؟ تلاحظ أن الباء أقوى انطباقاً، عندما تنطق به يكون انطباق الشفتين أقوى من الميم. ثم قال: المخرج الخامس وهو الخيشوم، هذا هو المخرج الخامس الأخير لأن المخارج كم؟ خمسة. وهي ماذا؟ مخارج خمسة العامة: الجوف، والحلق، واللسان، والشفتان، والخيشوم. هذا خمسة. الحلق، الجوف، والحلق، واللسان، والشفتان، والخيشوم. ثم تتوزع بعدها بقية المخارج عليها. هذا هو المخرج الخامس وهو الخيشوم، وهو الخرق الداخل داخل الأنف. الخيشوم داخل الأنف من الداخل، وليس هو الأنف إنما الخرق الداخلي للأنف. قال: وتخرج من الخيشوم الغنة، وهي صوت رقيق يشبه صوت الغزالة حين ضاع ولدها، مركب في جسم النون والميم. يعني من أصل النون والميم تخرج الغنة في هذين الحرفين في أصلهما، سواء نطقت بهما مخفيتين أو مضغمتين أو نحو ذلك. وعليكم السلام، فإذا في أصل النون والميم توجد الغنة. قال: في حالتين: الإخفاء بغنة، والإدغام بغنة. «وَلَا عَمَلَ لِلِّسَانِ فِيهِ» يعني ليست الغنة متعلقة باللسان، ليست الغنة متعلقة باللسان، إنما الغنة تكون صوتاً، عبارة عن صوت يخرج من داخل الأنف، من داخل الأنف. فإذا قال ملا علي القاري: «وبرهان الغنة في سد الأنف»، ولهذا لو أمسكت الأنف لم يمكن خروجها لأنها تخرج من ماذا؟ من الخرق الداخلي للأنف. فتريد تعرف الغنة من أين تخرج؟ سد أنفك، قل: ﴿إِنَّ﴾. لاحظوا الغنة. لما أقول ﴿إِنَّ﴾ في غنة، ماذا؟ النون من أين خرجت هذه الغنة؟ من داخل. إذا تريد تعرف أن هذه فعلا تخرج من داخل، سد هنا وقل ﴿إِنَّ﴾. لأنطبق معي، قل: ﴿إِنَّ﴾، ﴿إِنَّ﴾، ﴿إِنَّ﴾، ﴿إِنَّ﴾، ﴿إِنَّ﴾. تريد تعرف أن هذه الغنة ليست من اللسان، لأنه لو كانت من اللسان تخرج من هنا واضح، لكن سد الآن الأنف، إحكام سده، تمام الأنف ماذا؟ سد، وقل ﴿إِنَّ﴾، ما في صح، لماذا ما خرج شي صوت؟ لأنه تخرج من هنا، ما تخرج من ماذا؟ من هنا. فهذا معنى قول علي القاري. قال ابن الجزري في النشر: «المخرج السابع عشر الخيشوم والغنة، ويتكون في النون والميم الساكنتين في حالة الإخفاء، أي عندما نقف فيها أو فيما في حكمه من إدغام بغنة، فإن مخرج هذين الحرفين يتحول في هذه الحالة عن مخرجها الأصلي». يعني الآن الميم معروفة أنها تخرج من الشفتين، والنون تخرج من طرف اللسان، إذن يتحول المخرج من هنا إلى فوق إلى ماذا؟ إلى الخيشوم. قال: على القول الصحيح، كما يتحول مخرج حروف المد من مخرجه إلى الجوف على الصواب، كما أيضا حروف المد وهي الواو والياء والألف قد تتحول من الجوف إلى مواضع أخرى عندما ننطق بها غير ممدودة. وقال الجعبري: «الغنة صفة النون ولو تنوينا، والميم تحركتا أو سكنتا، ظاهرتين أو مخفتين أو مضغمتين، ظاهرتين أو مخفتين أو مضغمتين، الغنة موجودة في هذين الحرفين النون والميم سواء سكنتا أو ماذا؟». قال التنبيه: معنى القول السيبوي: إن مخرج النون الساكن من مخرج النون المتحركة، إنما يريد به النون المظهرة. يعني سيبويه يقول: مخرج النون الساكنة من مخرج النون المتحركة، ماذا يريد؟ يريد أن في حالة الإظهار ماذا؟ تظهر النون ويكون مخرجها حينها من طرف اللسان، بخلاف ما لو كانت مخفية أو مضغمة فإنها تخرج من الخيشوم. لكن إذا لم تكن مخفية ولا مضغمة، النون في حالة الإظهار، مثل: «مِنْ عِلْمٍ». لاحظوا الآن النون خرجت من الخيشوم أم من اللسان؟ من اللسان. من «مِنْ عِلْمٍ»، هذا مقصد سيبويه. فإذا ألقاب الحروف. طيب، قبل ألقاب الحروف هناك تنبيه. قال ملا علي القاري: ثم الغنة من الصفات لأنها صوت، لا عمل للسان فيه، فكان الحق ذكرها مع الصفات لا مع المخارج. يعني هنا نبه ملا علي يقول: لماذا وضع الناظم الغنة في المخارج مع أنها صفة، وحقها أن توضع في أين؟ في الصفات. حقها أن توضع في باب الصفات لا في باب المخارج. قال: «وغنة مخرجها الخيشوم» مع أن الغنة عبارة عن صفة وليست حرفاً. هل الغنة حرف؟ الجواب: لا، ليست الغنة حرفاً، وإنما الغنة عبارة عن صوت يخرج من ذلك المكان. وقال أيضا: وعلى كل تقدير فعد الغنة من مخارج الحروف السبعة عشر لا يخلو عن إشكال، فتدبر. لا يخلو عن إشكال لأننا نقول أن الحروف تحتاج إلى مخرج، وهذه ليست حرفاً، فلماذا جعلوا لها مخرج؟ وهي ليست بحرف، إنما المخرج يكون لحرف، وهذه ليست بحرف إنما صوت. فهنا جاء الإشكال، وقد يقال أن من باب التسامح يدخل هذا في المخارج، وإلا فإن الغنة عبارة عن صوت وليست عبارة عن حرف. ثم فائدة أخرى: ألقاب الحروف، عشرة ألقاب، لقب بذلك إمام النحويين الخليل بن أحمد الفارسي. وهي: الجوفية، ما هي الحروف الجوفية؟ حروف المد الثلاثة. سماها الحروف الجوفية. حروف هوائية، ما هي الحروف الهوائية؟ حروف المد الثلاثة، فيها هواء، قد تقدمت، هذه تسمى جوفية وتسمى هوائية، هي حروف مد. طيب، هذا من باب تسمية الحروف. الحلقية، ما هي؟ مخارج ستة، وهي: الهمزة والهاء والحاء والعين والغين والخاء. ثم قال: اللهوية، ما هي الحروف اللهوية؟ اللهوية أين اللهوية؟ في اللسان. تعرف اللهاة؟ هذا، القاف والكاف، القاف والكاف تسمى الحروف اللهوية، طرف اللحم النازل، ها نازل، هاكذا، هذه تسمى اللهاة. ثم الحروف الشجرية عندك؟ الشجرية، كيف الشجرية؟ نحن قد أخذنا هذا؟ عندك؟ الحروف الشجرية: الياء والشين والجيم. الحروف النطعية: الطاء والدال والتاء. الحروف اللثوية: الضاد والذال والثاء. الحروف الأسلية: الزاي والسين والصاد. الحروف الذلقية، الذلقية، نعم، حروف الذلقية، الذلق، اللام والنون، لا، الفاء من الشفتين، اللام أو من الشفة، اللام والنون، طبيعي، صاحبهم الثالث دائماً الراء. الحروف الشفوية: الفاء والباء والميم والواو. والحروف الشفهية هي نفسها الحروف الشفوية: الفاء والباء والميم والواو. وبهذا تمت جميع مخارج السبعة عشر: واحد للجوف، وثلاثة للحلق، وعشرة للسان، واثنان للشفتين، وواحد للخيشوم. وهذا نكون أتممنا من مخارج الحروف. وغداً إن شاء الله تعالى باب صفات الحروف. إلى هنا، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. شكراً للمشاهدة، شكراً للمشاهدة، شكراً للمشاهدة، شكراً للمشاهدة. تريدون قراءة أم لا؟ أين؟