الدرس في محبة الله وأسبابها 1، ألقاها
محبة الله هي أساس حلاوة الإيمان وحياة القلوب، وتظهر من خلال تقديم محبة الله ورسوله على كل محبة أخرى. وهي ثمرة معرفة العبد بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى، فتكون نور البصائر وشفاء الصدور.
تنقسم محبة الله إلى مرتبة واجبة تقتضي أداء الفرائض وترك المحرمات والصبر، ومرتبة مستحبة ترتقي بالعبد إلى النوافل واجتناب الشبهات والرضا بالبلاء. ويدل حديث أبي هريرة القدسي على أن القرب بالنوافل ينال محبة الله الخاصة، ويؤكد ابن القيم أن دعوى المحبة بلا اتباع للشرع غير مقبولة.
اتباع النبي صلى الله عليه وسلم هو البرهان العملي على صدق محبة العبد لربه، ومن ثمراتها أن يحب الله العبد ويغفر ذنوبه. والسعي لنيل محبة الله للعبد أهم من مجرد دعوى محبته، كما تدل الآيات والأحاديث على أن الله يحب من اتبع رسوله.
عبارة "تعالى أعلم" تعبر عن الاعتراف بحدود علم الإنسان وتفويض الأمر إلى الله سبحانه. تعكس التواضع العلمي واليقين بأن العلم المطلق لله وحده.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا أما بعد فيقول الله تبارك وتعالى في محكم تنزيله يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يحبهم ويحبونه وهكذا يقول الله جل فعلا ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله والذين آمنوا أشد حبا لله ويقول جل فعلا قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم هذه الآيات إخواني في الله وغيرها كثير من الآيات التي تدل على معناها فيها بيان لأهمية محبة العبد لربه عز وجل محبة العبد لربه عز وجل فالمحبة منزلة عظيمة من منازل السالكين السائرين إلى الله تبارك وتعالى التي ينبغي على أهل الإيمان أن يتنافسوا فيها أن يتنافسوا فيها وقد جاء في الصحيحين من حديث أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرأة لا يحبه إلا لله لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقدف في النار فهذا الحديث ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الثلاث الخصال من كن فيه وتوفرت فيه فقد وجد من بعد ذلك ومن وراء ذلك حلاوة الإيمان حلاوة الإيمان التي لا تذاق بالألسن وإنما بالقلوب من جعل الله له قلبا حيا فهذا الذي يجد حلاوة وطعم الإيمان وفي مقدمة ذلك أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما مما سواهما تقديم محبة الله عز وجل وهكذا محبة النبي صلى الله عليه وسلم على غيرهما من المحاب على غيرهما من المحاب فهذه المحبة كما سبق هي التي يتنافس فيها المتنافسون وهكذا إليها شخص العاملون وشمر السابقون فهي حياة القلوب فهي حياة القلوب وغذاء الأرواح وكذلك أيضا هي قرة العيون هي قرة العيون فهي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات هذه المحبة يا عباد الله هي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات وهكذا هي النور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات فهو في بحار الظلمات وهي الشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه جميع الأسقام والأمراض حلت بقلبه جميع الأسقام والأمراض وهي اللذة التي من لم يغفر بها فعيشه كله هموم وآلام عيشه كله هموم وآلام فمحبة العبد لربه عز وجل فوق كل المحاب ولا نصبة بين سائر المحاب وبينها وهي حقيقة لا إله إلا الله وهي حقيقة لا إله إلا الله وقد ذكر العلماء أن محبة الله عز وجل تنشأ أي محبة العبد لربه عز وجل تنشأ من معرفته سبحانه وتعالى فيتعرف العبد على ربه عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلا يتعرف على الله عز وجل بأفعاله وهكذا بيئة تفكر في مخلوقاته ومصنوعاته فذلك كله يدل على كماله وقدرته وحكمته وعلمه وهكذا أيضا يدل على عظيم وسعة رحمته بعباده وهكذا أيضا تنشأ محبة العبد لربه عز وجل بمطالعة نعم الله التي تفضل بها على خلقه وعلى عبيده وهي كما يعلم الجميع لا تعد ولا تحصى وذلك لكثرتها وعظمتها ولهذا يقول جل في علاه وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار وهكذا ذكر العلماء أن محبة الله عز وجل على نوعين وعلى قسمين فمنها محبة واجبة فمنها محبة واجبة وفرض على كل مسلم وهذه المحبة هي التي أو هي المقتضية لفعل الأوامر واجتناب النواهي لفعل الأوامر واجتناب النواهي وهكذا أيضا هي المقتضية لأن يصبر العبد على مقدورات على أقدار الله عز وجل المؤلمة المؤلمة فهذا القدر من المحبة لا بد أن يكون عند العبد لا بد أن يكون عند العبد وإن لم يوجد فدعواه محبة الله عز وجل هذه دعوة تحتاج إلى دليل وبرهان بل إنها دعوة غير صادقة دعوة غير صادقة والقسم الثاني من أقسام محبة العبد لربه تبارك وتعالى ما هو فضل ومستحب ما هو فضل ومستحب وهذه المحبة التي ترتقي بصاحبها إلى أن يتقرب إلى الله عز وجل بنوافل الطاعات وهكذا ينكث عند قائق الشبهات والمكرهات عند قائق الشبهات والمكرهات وهكذا تقتضي أن يرضى أن يرضى بالأقدار المؤلمة كون عنده مرتبة الرضا وهكذا من ثم ما هو أعلى من ذلك أن يكون من الشاكرين على هذا البلاء على هذا البلاء فهذا القدر من هذه المحبة كما يقول العلماء أنه فضل ومستحب وحديث أبي هريرة في هذا الباب مشهور الذي أخرجه البخاري رحمه الله تعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه أحب إلي مما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيدنه وقد ذكر العلماء أن معنى هذا أن الله عز وجل يوفق هذا العبد إلى الطاعة فلا ينظر بعينيه إلا إلى خير ولا يسمع بأذنيه إلا خيرا ولا يبطش بيديه إلا في خير وهكذا لا يخطو برجليه إلا إلى خير وبهذا نعلم إخواني في الله أن مجرد الدعاوة لا تغني عن صاحبها شيئا إذا لم يتبع تلكم الدعوة ما يصدقها ما يصدقها ولهذا سبق معنى قوله عز وجل قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ذكر الإمام شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله تعالى كما في كتابه مدارج السالكين قال رحمه الله تعالى لما كثر المدعون للمحبة طولبوا بإقامة البينة على صحة الدعوة على صحة الدعوة فلو يُعطى الناس بدعواهم لدعى لدعى الخلي حرقة الشجي فتنوع المدعون في الشهود أو فتنوع المدعون في الشهود فقيل لا تقبل هذه الدعوة إلا ببينه لا تقبل هذه الدعوة إلا ببينه قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم قال فتأخر الخلق كلهم وثبت أتباع الحبيب في أفعاله وأقواله وأخلاقه فطولبوا بعدالة البينة والتزكية يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لوم تلائم قال فتأخر أكثر المحبين وقام المجاهدون وقام المجاهدون إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى وهكذا يقول الإمام أبو سليمان الداراني رحمه الله تعالى قال لما ادعت القلوب محبة الله أنزل الله لها آية المحبة قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فاتبعوني يحببكم يحببكم الله وهذا فيه إخواني في الله أن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم هو دليل وبرهان على صدق محبة العبد لربه تبارك وتعالى لربه تبارك وتعالى فإذا حصلت هذه المحبة وأدى وابرز العبد البرهان على صدق هذه المحبة باتباع النبي صلى الله عليه وسلم حصلت بعد ذلك ثمار هذه المحبة ما هي ثمارها قال الله عز وجل يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم محبة الله لهذا العبد ومغفرة الله لذنوب هذا العبد هذا يعتبر من ثمار محبة العبد لربه تلك المحبة الصادقة المحبة التي أدى العبد البراهين والأدلة على صدقها وعلى حقيقتها ولهذا إخواني في الله الذي عليه أهل السنة والجماعة أن الله عز وجل يحب ويحب أن الله عز وجل يحب ويحب فيحب من عباده وكذلك عباده يحبونه وكذلك عباده يحبونه ولهذا يقول عز وجل فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يحبهم ويحبونه وهكذا في حديث سهل بن سعد الذي أخرجه الشيخان البخاري ومسلم رحمة الله عليهما في قصة يوم خيبر وقول النبي صلى الله عليه وسلم لأعطينا الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه فلما أصبح أعطى الراية علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه إلى آخر الحديث إلى آخر الحديث فالشاهد منه قوله عليه الصلاة والسلام يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه فالمؤمن يسعى دائما وأبدا إلى أن يتحصل وينال على محبة الله عز وجل له ليس الشأن كل الشأن يا عبد الله أنك تحب الله عز وجل فقط ولكن العبد يسعى دائما وأبدا إلى أن يتحصل على محبة الله عز وجل له محبة الله عز وجل له وكما سبق في حديث أبي هريرة أن الله عز وجل إذا أحب هذا العبد وفقه لكل خير فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به الحديث ولهذا فقد دلت آيات الكتاب وحديث السنة على جملة وهكذا عدة من الأمور التي متى ما قام بها العبد نال محبة الله عز وجل له نال محبة الله عز وجل له ولعل الله يسر لنا مقام آخر غير هذا المقام نتذاكر فيه بعض هذه الأسباب التي تجلب محبة الله عز وجل لهذا العبد لعل الله عز وجل أن يجعلنا من عباده المحبوبين إليه الذين يوفقهم إلى فعل الطاعات واجتناب المعاصي والمحرمات نسأل الله عز وجل ذلك إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين والله تعالى أعلم