الدرس في المنتقى من شمائل النبي المصطفى 8، ألقاها
يوضح هذا المحور أن وجه النبي ﷺ كان مستديراً مُشرقاً كالبدر لا طويلاً، مستنداً إلى روايات البراء بن عازب وجابر بن سمرة. كما يصف خاتم النبوة بأنه قطعة لحم بين كتفيه تميل لليسار تشبه بيض الحمامة، مع رجحان كونها أثر شق الملكين لصدره الشريف.
يميز هذا المحور خاتم النبوة بأنه قطعة لحم مستقلة لا أثر لشق الصدر، ويصف مشية النبي ﷺ بأنها سريعة وقوية ومتواضعة بلا تكبر. ويؤكد أن ضحكه كان تبسماً فقط، حاثاً على لقاء الإخوة بوجه طلق باعتباره صدقة وأجراً عظيماً.
يستعرض المحور تفضيل النبي ﷺ للقميص على الإزار والرداء لسهولته وسترِه، مع تأكيد لبسه للحلة أيضاً. وينبه إلى هجران المسلمين اليوم للقميص والعمامة إلا في المناسبات، داعياً إلى الاقتداء بهديه في اللباس كعلامة تميز وهوية إسلامية.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد فلازلنا أيها الإخوة في الله مع هذه المجالس فيما يتعلق بيئة المنطقة من شمائل النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وقد كنا قد تكلمنا في الدرس الماضي حول بعض شمائله صلى الله عليه وسلم الخلقية من طوله وهكذا لونه وهكذا شعره صلى الله عليه وسلم وهكذا ما يتعلق بعمره الذي الذي أعطاه الله عز وجل إياه في هذه الدنيا وهكذا غير ذلك من الشمائل التي تقدمت معنا في الأحاديث الصحيحة الثابتة كحديث أنس والبراء وعلي وجابر وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن هذه الشمائل النبوية التي تتعلق بي خلقته صلى الله عليه وسلم ما جاء في صحيح البخاري أن رجلا سأل البراء ابن عازب رضي الله تعالى عنهما قال أكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف قال البراء رضي الله تعالى عنه لا بل مثل القمر لا بل مثل القمر وهكذا جاء في مسلم من حديث جابر ابن سمرة رضي الله تعالى عنه قال لما سئل عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كان مثل السيف قال لا بل كان مثل الشمس والقمر قال لا بل كان مثل الشمس والقمر قال الإمام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى معلقا على ذلك في شرحه المسمى بفتح الباري قال كأن السائل أراد أنه مثل السيف فطول لما قال أكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف يعني طويلا قال كأن السائل أراد أنه مثل السيف أو مثل السيف في الطول فرد عليه البراء فقال بل مثل القمر أي في التدوير أي في التدوير ومعنى ذلك أن وجهه عليه الصلاة والسلام كان مستديرا ولم يكن طويلا كالسيف قال الحافظ رحمه الله ويحتمل أن يكون أراد مثل السيف في اللمعان والصقال فقال بل فوق ذلك وعدل إلى القمر لجمعه الصفتين في التدوير واللمعان قال لا بل مثل القمر لماذا لأن القمر جمع هاتين الصفتين الأولى التدوير والأخرى اللمعان فكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك كان وجهه صلى الله عليه وسلم كذلك وهكذا أيضا من شمائله عليه الصلاة والسلام الخلقية ما يتعلق بخاتم النبوة خاتم النبوة هذا عبارة عن قطعة من اللحم بين كتفيه عليه الصلاة والسلام وقد ذكر أهل العلم أنها تميل إلى الجانب الأيسر من كتفه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورد في ذلك حديث السائب ابن يزيد في البخار ومسلم قال ذهبت بي خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ورد فقالت يا رسول الله إن ابن أختي وجع أي يشتكي وجعا قال فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسي ودعا لي بالبركة قال مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسي ودعا لي بالبركة وتوضع فشربت من وضوئه قال وقمت خلف ظهره فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه فإذا هو مثل زر الحجلة فإذا هو مثل زر الحجلة قال أهل العلم الحجلة عبارة عن طائر معروف مثل الحمامة طائر معروف مثل الحمامة وزرها المراد به بيضها زرها أي زر الحجلة أي بيضها وفي بعض الروايات قال مثل بيض الحمامة خاتم النبوة بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم مثل بيض الحمامة قال العلماء وهو بين الكتفين بين الكتفين أقرب إلى اليسار أقرب إلى اليسار وقد ذكر بعض أهل العلم أن خاتم النبوة هذا هو عبارة عن أثر شق الملكين لصدره صلى الله عليه وسلم لصدره صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا قد حدث مرارا كعند حليمة في بني سعد وهكذا في غيرها من المواضع وقد رجح هذا الإمام القاضي عياض رحمه الله تعالى وهكذا الحافظ ابن حجر رحمه الله وتعقب ذلك بعض أهل العلم منهم الإمام أبو زكريا النووي وهكذا القرطبي فذكر أن الشق كان من جهة الأمام شق الصدر ما كان من جهة الخلف وإنما هو من جهة الأمام من جهة الصدر لا من جهة الظهر والذي يظهر والله تعالى أعلم أن القول بأن خاتم النبوة عبارة عن أثر شقي الملكين لصدر النبي صلى الله عليه وسلم هذا مما يحتاج إلى دليل فأشاهد من هذا أن خاتم النبوة عبارة عن قطعة من اللحم بين كتفيه صلى الله عليه وسلم وهي بمقدار بيض الحجلة أو بيض الحمامة وهكذا من شمائله صلى الله عليه وسلم مشيه عليه الصلاة والسلام قد نقل الصحابة رضي الله تعالى عنهم لنا ما يتعلق ب مشيته صلى الله عليه وسلم فهو خير من مشى على ظهر هذه الأرض عليه الصلاة والسلام جاء في مسند أحمد وسنن الثرمذي من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في وجهه كأن الشمس تجري في وجهه وما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما الأرض تطوى له إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مقترث الصحابة رضي الله تعالى عنهم يجهدون في اللحاق به وموافقته عليه الصلاة والسلام في المشي والنبي صلى الله عليه وسلم غير مقترث غير مبالي هذه مشيته ما كان عليه الصلاة والسلام يتكلف ذلك فهذا يدل على أنه عليه الصلاة والسلام ما كان يتكسر في مشيته ويمشي ويتمايل ولربما الإزار يسحب في الأرض كمشية المتكبرين أو المتجبرين أو غير ذلك وإنما كان مشيه عليه الصلاة والسلام فيه الرجولة وكذلك فيه الجلد والقوة كما سبق الإشارة إلى ذلك في الدرس الماضي كأنه ينحدر من صبب كأنه ينحدر من مكان أعلى إلى مكان أسفل عليه الصلاة والسلام وهذا الحديث قد حسنه جماعة من أهل العلم بشواهده وطرقه وهكذا من شمائله عليه الصلاة والسلام ما يتعلق بضحكه ما يتعلق بضحكه صلى الله عليه وسلم جاء في سنن الترمذي رحمه الله تعالى من حديث عبد الله ابن الحارث رضي الله تعالى عنه قال ما كان ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسما قال ما كان ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسما وهذا الحديث في إسناده ابن لهيعة عبد الله ابن عقبة الحضرمي رحمه الله تعالى وحديثه في الشواهد لأنه سيء الحفظ لكن الحديث حسن بشواهده وهكذا بكثرة طرقه وجاء في الصحيحين من حديث جرير البجلي رضي الله تعالى عنه قال ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت أي ما منعه من الدخول منذ أن أسلم قال ولا رآني إلا تبسم قال ولا رآني إلا تبسم وجاء في بعض الروايات قال ولا رآني إلا ضحك إلا ضحك وبهذا نعلم أن ضحكه عليه الصلاة والسلام ليس كحال بعض الناس اليوم من التمايل والكعكعة ورفع الصوت بيئة ضحك الذي لربما كان فيه ما يخل بالمرؤة وإنما كان عليه الصلاة والسلام إذا ضحك تبسم عليه الصلاة والسلام وهكذا فيه ما كان عليه نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم من حسن الأخلاق وكريم الصفات قال جرير ولا رآني إلا تبسم إلا تبسم وهكذا ينبغي أن يكون المسلم مع إخوانه المسلمين نبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في مسلم من حديث نعم كما في مسلم من حديث أبي ذر قال لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق وجه مبتسم وجه يدخل السرور على الغير فابتسامتك في وجه أخيك صدقة منك عليه صدقة منك عليه كيف لو تبع ذلك السلام وطيب الكلام والبشر والسرور فما أعظمها من أجور وما أجملها من أخلاق وصفات ينبغي علينا جميعا أن نتأسى به عليه الصلاة والسلام في ذلك وهكذا من شمائله ما يتعلق بثيابه صلى الله عليه وسلم جاء في الترمذي وعند أبي داود وهكذا عند النساء من حديث أم سلمة أم المؤمنين زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنها قالت كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص قالت كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص والقميص قال العلماء هو اسم لما يلبس من المخيط له كمان وجيب و نعم وجيب و يحيط بالبدن و يحيط بالبدن قميص معروف قالوا وإنما كان أحب الثياب أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أمكن في السثر من الرداء والإزار العرب كان منهم من يلبس القمص و منهم من يلبس الإزار يعني مثل المعوز والفوطة والرداء يكون في أعلى الجسد مثل الشميز اليوم أو الشال أو غير ذلك قالوا لأنه أمكن في السثر من الرداء والإزار الذين يحتاجان كثيرا إلى الربط والإمساك الإزار لابد يحتاج إلى إيش حزوم لابد يمكنها الواحد وكذلك يحتاج لربما إلى حزام أو خيط يربط أو غير ذلك ولربما إذا أهمل سقط الإزار وما شعر الرجل بسقوط هذا الإزار قال العلماء لأن الرداء والإزار يحتاجان كثيرا إلى الربط والإمساك إلى الربط والإمساك وغير ذلك بخلاف القميص ذكر ذلك الإمام العلامة الشوكان رحمه الله تعالى إذن القميص كان أحب الثياب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهل كان يلبس الإزار نعم كان يلبس الإزار فقد مضى معنا في الدرس الماضي الصحابة يقولون قال ولقد رأيت عليه حلة حمراء ما رأيت شيئا قط أحسن منه الحلة عبارة عن ثوبين إزار ورداء من نوع واحد إزار ورداء من نوع واحد لكن لو خير الإنسان بين القميص وبين الإزار والرداء لا شك أن القميص أفضل اليوم أصبح القميص لا يلبس إلا يوم الجمعة إذا قلت لشخص لماذا لا تلبس قميص يقول لك إيش اليوم جمعة أو إذا رؤي في إنسان قميص قال له أصحابه إيش اليوم عندك جمعة فتعارف الناس على أن القميص إن لبس لا يلبس إلا يوم الجمعة أو يوم العيد وهذا يدل على أمور أولا أن القميص زينة لأنه يلبس في الغالب أيام الأعياد عيد الجمعة الأسبوعي أو عيد الفطر أو الأضحى السنوي فهذا يدل على الترغيب في أمر القميص وأنه زينة وهكذا مهابة أيضا النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس العمامة كما جاء أنه دخل يوم الفتح فتح مكة دخل مكة وعلى رأسه عمامة سوداء اليوم كثير من المسلمين ابتعد عن العمائم انظروا إلى الشباب اليوم قليل منهم من يرتدي العمائم وإن ارتداها البعض جعلها على كتفه أو جعلها بين كتفيه أو حملها بيده العرب الأولون كانوا كانوا يلبسون العمائم ويجعلونها على رؤوسهم زاكر الله ويجعلونها على رؤوسهم كالتيجان ولهذا كانت العمائم تسمى قديما تيجان العرب يلبسها الواحد كالتاج على رأسه كالتاج على رأسه أعداؤنا يحاربوننا اليوم حتى في بعض العادات الحسنة والأمور التي تميز أهل الإسلام عن غيرهم أتوا بيء الطربيش وغير ذلك من الأمور حتى يبعدون عن الخير العظيم الذي نحن عليه وهكذا كان نبينا الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان عليه هذا بعض ما يذكر حول ما يتعلق بشمائله صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي تتعلق ب نعم صفاته الخلقية والمقام يقتضي أكثر من ذلك لكن نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى وأن يجنبنا ما يغضبه ويأبى وأن يجعل ذلك كله حجة لنا لا حجة علينا وأن يرزقنا صدق الاتباع والتأسي والاقتداء بنبينا وحبيبنا وشفيعنا صلى الله عليه وسلم وأن يرزقنا شفاعته وأن يحشرنا في زمرته إنه ولي ذلك والقادر عليه صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله والله تعالى أعلم شفاعته شفاعته شفاعته شفاعته شفاعته شكرا