كتاب الحج 11

الدرس في كتاب الحج 11، ألقاها

أحكام الهدي وأنواعه في الحج والعمرة

تناول الدرس أحكام الهدي في الحج والعمرة، حيث ناقش أنواع الهدي ووجوب الهدي على المحصر واستحبابه في حج التطوع. كما تطرق إلى مكان ذبح الهدي وآراء أهل العلم في ذلك.

تفاصيل أنواع الهدي ووقت ذبحه

الهدي أنواع، منه هدي التمتع والقران، وهدي النذر، وفدية الأذى، ودم الإحصار. لكل نوع وقت ومكان للذبح، فهدي التمتع والقران يذبح في أيام التشريق.

أذكار بعد الصلاة المفروضة

المقطع يتضمن أذكارا بعد الصلاة مثل التسبيح والاستغفار والشهادة، وهي أدعية وأذكار مشروعة بعد الصلوات المفروضة. هذه الأذكار تعبر عن التسبيح والاعتراف بوحدانية الله.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمداً كثيراً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. ثم أما بعد، توقفنا في الدرس الماضي عند الكلام على هدى الجبران، وتوقفنا آخر ما توقفنا عنده عند الكلام على الإحصار، أي هل على المحصر أو هل على المحصر هدي أم لا؟ فالله جل وعلا يقول في الآية المذكورة: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾. وكما مضى معنا أن طائفة من أهل العلم ذهبوا إلى وجوب ذلك، وعلى هذا الجمهور من أهل العلم، أي على وجوب الهدي على المحصر، مستدلين بمثل هذه الآية. وذهب الإمام مالك رحمه الله إلى أنه لا يجب على المحصر دم، لا يجب عليه الدم لعدم الدليل على هذا، ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لم يأمر أحداً ممن أحصر معه ممن لم يسق الهدي بأن يشتري هديا فينحره. ومعلوم أن الصحابة لم يكونوا جميعاً قد ساقوا هديا، ولا سيما أنهم كانوا في عمرة، كانوا في عمرة كما هو معلوم. والآية ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ لا تدل على الوجوب، لا تدل على الوجوب. وهذا القول رجحه طائفة من المحققين رحمهم الله تعالى، منهم العلامة الصنعاني رحمه الله تعالى، كما في كتاب «سبل السلام». وكما تقدم معنا في الدرس الماضي أن من كان محصراً فنحر هديه، فهل يجب عليه أن يكون الهدي في الحرم أم ينحرهم حيث أحصر؟ ذكر في المسألة أقوال من أهل العلم. من ذهب إلى أنه لا بد أن يكون في الحرم لقول الله جل وعلا: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾. وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه يذبحه حيث أحصر، يذبحه حيث أحصر. وهذا القول الذي عليه جماهير العلماء، سواء كان في الحل أو كان في الحرم. وابن عباس رضي الله عنه وأرضاه، وطائفة من أهل العلم، لهم قول ثالث في هذه المسألة، وهو أنه قالوا: إن أحصر خارج الحرم أرسلهم، وإن كان داخل الحرم نحرهم. وهذا القول من حيث النظر في جمع بين القولين لمن تأمل. لكن هل يجب هنا تأتي المسألة، هل يجب؟ ليس ثم دليل على هذا. واستدل الجمهور على عدم الوجوب بأن النبي صلى الله عليه وسلم حينما أحصر يوم الحديبية نحر هديه في الحديبية، وهي من خارج الحرم، وهي من خارج الحرم. وهذا هو الأظهر، وهذا هو الأظهر. والله تعالى أعلى وأعلم. قالوا: ولقول ابن عباس: «من نسي من نسكه شيئاً أو تركه فليرق دماً». تقدم معنى الصحيح أن هذا ثابت، ولكنه موقوف، وقد جاء مرفوعاً ولا يصح. وهذا النوع لا يجوز الأكل منه، بل يتصدق به على فقراء الحرم، أي لا يأكل من هدي الجبران، بخلاف هدي النسك، فإنه يأكل منه. قال: «الثالث هدي التطوع، وهو مستحب لكل حاج ولكل معتمر». مستحب، أي مثلاً رجل حج مفرداً لا يجب عليه الهدي، فإن أهدى فهذا على سبيل الاستحباب. أو رجل أهدى وزاد فوق الهدي هديا آخر، هذا الثاني يكون من باب الاستحباب. وكذلك المعتمر. قال: «وهو مستحب لكل حاج ولكل معتمر اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقد أهدى مئة بدنة في حجة الوداع». والمغزئ إنما هو واحدة، بل مغزئ شاه. لكن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى لله جل وعلا تقرباً لله جل وعلا مئة مئة بدنة. قالوا: «ويستحب الأكل منه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كل جزور ببضعة، فطبخت وأكل منها وشرب من مرقها». والبضعة: القطعة من اللحم. ويجوز لغير المحرم أن يبعث هديا إلى مكة لتذبح بها تقرباً إلى الله تعالى، ولا يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم. هذه مسألة أيضاً، وهي أن من لم يكن حاجاً أو معتمراً فإنه يستحب له أن يرسل بالهدي، أن يرسل هديا فيذبح مع الهدايا تقرباً لله جل وعلا. والدليل على هذا ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها وأرضاها أنها قالت: «أنا فتلت قالا إذا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، ثم قلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، ثم بعث بها مع أبي - أي مع أبي بكر - حينما أحج بالناس في السنة التاسعة من الهجرة». قالت: «فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء مما أحله الله له حتى نحر هديه». بمعنى أن من يرسل هديا، من يرسل الهديا، فإنه لا يحرم عليه شيء كما يحرم على من دخل في النسك من الحاج؛ لأن الله جل وعلا يقول فيمن دخل في النسك من الحجاج وكان معه الهدي قال: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾. أما غير الحاج، غير المحرم، فإنه يشرع له أن يحلق، وأن يفعل جميع ما يفعله الحاج، ما يفعله الحلال، ما يفعله الحلال في حله. لحديث «الرابع هدي النذر، وهو ما ينذره الحاج تقرباً إلى الله عند البيت الحرام»، أي يقول: نذرت أن أهدي لله جل وعلا هديا، مثلاً. فهذا الهدي يسمى هدي النذر، أي الذي سببه النذر. قالوا: «ويجب الوفاء بهذا النذر لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾. ولا يجوز الأكل من هذا الهدي؛ لأنه نوى به أن يكون هديا لله جل وعلا وعلا تقرباً إلى الله جل وعلا. قالوا: «وقت ذبح الهدي». قالوا: «هدي التمتع والقران يبدأ وقته من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى آخر أيام التشريق». ومعنى هذا أن هدي التمتع، وكذا القران، يشرع في يوم النحر، يشرع في يوم النحر. أما مسألة صلاة العيد، فالحاج لا تجب عليه صلاة العيد، ولا يصلي صلاة العيد؛ لأنه منشغل بأمور أخرى، بأمور أخرى من رمي الجمرة، وكذلك النحر، وكذلك الحلق، ثم الإفاضة في ذلك اليوم، في يوم النحر؛ لأن أعمال يوم النحر كما هو معلوم أربعة أعمال، أربعة أنساك في يوم النحر، أربعة أعمال: رمي جمرة العقبة، ونحر أو ذبح الهدي، وحلق الرأس أو تقصيره، وطواف الإفاضة. إذن يكون الحاج مشغولاً بهذه الأمور. بل قد ذكر بعض أهل العلم أن رمي الجمرة هو بمنزلة العيد للحاج؛ لأنه إذا رمى الجمرة، إذا رمى الجمرة فإنه بعد الرمي للجمرة يتحلل التحلل الأول، فهو كالعيد له؛ لأنه إذا رمى الجمرة كما تقدم معنا حل له كل شيء إلا النساء، حل له كل شيء إلا النساء، أن يخلع ملابس الإحرام ويغتسل ويلبس ما يلبس من الثياب، ويتطيب إلى غير ذلك، إلا النساء فإنه لا يأتيهن إلا بعد أن يتحلل التحلل كله بأن يطوف طواف الإفاضة، ويسعى لمن لم يكن قد سعى، أي من أصحاب نُسك القران. أما المتمتع فإن سعيه على الصحيح لا يكون إلا بعد طوافه، فإذن وقته هو كما ذكر يوم النحر، ويستمر وقته إلى آخر أيام التشريق. ويشرع أن ينحر هديه قبل أن يرمي الجمرة؛ لما ثبت في الصحيح أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا رسول الله، نحرت قبل أن أرمي؟ فقال: ارمي ولا حرج». كما جاء في حديث عبد الله بن عمر في الصحيحين، وجاء كذلك بنحو من حديث ابن عباس، وجاء كذلك بنحو من حديث علي وغيره من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، والمعنى متقارب. قالوا: «أما ذبح فدية الأذى واللبس فحين فعله». وكذلك الفدية الواجبة لترك واجب، بمعنى إذا كان سبب الذبح فدية الأذى، كمن حلق رأسه وهو محرم، أو ارتكب محظوراً من محظورات الإحرام وهو محرم، أو كذلك مثلاً ما يحصل منه من صيد من الصيد وهو محرم، فإنه يكون وقته عند فعله لذلك المحظور، عند فعله لذلك المحظور. قالوا: «وكذلك الفدية الواجبة لترك واجب». فوقتها عند حصول ذلك الخطأ والنقص. قالوا: «وأما دم الإحصار فعند وجود سببه الإحصار». وهو شاة، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾. فما استيسر من الهدي. وجاء في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه كان يشترك السبعة في البدنة الواحدة. وكذلك جاء في البقرة في البقرة الواحدة؛ لقوله: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾. وتقدم أن الأرجح والأظهر، والله أعلى وأعلم، أن من كان قد ساق الهدي من المحصرين فإنه ينحر أو يذبح هديه. وأما من لم يكن كذلك، فهل يجب عليه أم لا؟ كما سمعتم، ذهب الإمام مالك رحمه الله إلى عدم الوجوب. وإذا علم هذا علمنا المسألة التي ذكرت في الدرس الماضي: أن من لم يجد الهدي ممن كان محصراً، هل يجب عليه البدل؟ هل يجب عليه البدل؟ لا يجب عليه البدل. قالوا: «مكان الذبح». قالوا: «هدي التمتع والقران، السنة أن يذبح بمنى. وإن ذبحوا في أي جزء من أجزاء الحرم جاز؛ لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «نحرتها هنا، ومِنى كلها منحر، ومكة وفجاج مكة كلها منحر». فمن نحر في منى اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الأفضل. ومن ذبح في مكة أو في فجاج مكة كذلك فعل المطلوب. وكذلك فدية ترك الواجب وفعل المحظور، فلا تذبح إلا في الحرم. أما هدي الإحصار فيذبحه في موضعه على ما تقدم ذكره على قول الجمهور. أما الصيام فيجزئه في كل مكان، أي سواء كان داخل الحرم أو خارج الحرم. وقد تقدم معنا أنه يشرع له أن يبدأ بالصيام من دخوله في الإحرام، ولو بالعمرة. يعني إذا أحرم المتمتع بالعمرة يشرع له أن يصوم، يشرع له أن يصوم مثلاً. الرجل شرع في الإحرام من يلملم، وقال: أنا ما عندي استطاعة على الهدي، سأصوم. هل يجوز لي أن أصوم من اليوم؟ نقول: يجوز أن يصوم من ذلك اليوم. قالوا: «والمستحب أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾». يعني أن يصوم ثلاثة أيام في الحج كما تقدم، وسبعة إذا رجع إلى أهله، ولو كان في الطريق، ولو كان في الطريق يشرع له ذلك. وإن أخره إلى بلده فينظر الأرفق والأيسر. قالوا: «ويستحب أن يذبح الحاج بنفسه، وإن أناب غيره فلا بأس بذلك». ويستحب أن يقول عند الذبح: «بسم الله، اللهم هذا منك ولك». ويستحب أن يذبح الحاج بنفسه لفعله صلى الله عليه وسلم، لفعله صلى الله عليه وسلم؛ كما جاء في الصحيحين من حديث أنس وغيره، حيث جابر وطائفة من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر بيده الشريفة ثلاثاً وسبعين من الهدي من الإبل، نحر ثلاثاً وستين منها، وما تبقى أمر علياً بأن ينحر ما تبقى منها. ففيه أنه يستحب لمن ساق الهدي أن يباشر النحر أو الذبح بنفسه إن كان يستطيع ذلك ويقدر عليه. فإن لم يكن له أن يوكل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك وكل علياً في نحر ما تبقى من الهدي الذي قد ساقه النبي صلى الله عليه وسلم. قال: «ويستحب أن يقول عند ذبح: بسم الله». أما بسم الله فيجب، بسم الله يجب، بل لا تصح الذبيحة إلا به؛ لأن الله جل وعلا يقول: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾. ويقول ربنا جل وعلا: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾. إذن لابد من ذكر الله، من ذكر اسم الله جل وعلا. وإنما قولهم: «يستحب إضافة العبارة الأخرى: اللهم منك ولك». قالوا: «أما شروط الهدي فهي شروط الأضحية نفسها». هي شروط الأضحية نفسها: واحداً أن يكون من بهيمة الأنعام، الإبل أو البقر أو الغنم. الثاني: أن يكون خالياً من العيوب التي تمنع الإجزاء، كالمرض والعور والعرج والهزال. وهذه كما يقول العلماء رحمهم الله تعالى، وتقدم معنى ذكرها. يعني هذه الأمور أربعة جاء منصوصاً عليها في حديث البراء بن عازب عند الإمام أحمد وغيره. وكما ذكر من ذكر من العلماء رحمهم الله تعالى: أن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الأربعة إشارة إلى أن غيرها مما كان العيب فيها مثلها أو أشد فإنها تلحق به، تلحق به. يعني مثلاً النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن العوراء التي نعرف عورها. فمن وجد أو كان عنده هدي عمياء، كان عنده هدي عمياء، فهل يجوز؟ من باب أولى أنه لا يجوز. عنده عرجاء، كلها يجوز أو لا يجوز؟ لا يجوز. واضح. فالشاهد من هذا: أن في ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الأمور، كما في حديث البراء، إشارة إلى ما كان في معناها، وما كان أشد منها في العيوب، فإنها لا تجزئ من باب أولى. أي ما كانت أشد منها، وما كانت في معناها؛ لأن الشريعة لا تفرق بين متشابه، ولا تجمع بين مفترق. الثالث: أن تتوفر فيه السن المشروعة. فالإبل خمس سنوات، والبقرة سنتان، والمعز سنة، والضأن ستة أشهر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فإن لم تجدوا مسنة فجدعة من الضأن». فهذه شروط الأضاحي، وهذه شروط الهدي، وهي شروط كذلك الأضاحي. وتقدم معنا أيضاً أن هناك شرطان آخران، تقدم ذكرهما والإشارة إليهما: وهو المكان والزمان. وهو المكان والزمان بالنسبة للهدي: أن يكون في زمان الهدي، وهو في أيام النحر، وهو يوم عيد النحر وأيام التشريق كما تقدم معنا قريباً. وأن يكون في المكان: هديا بالغ الكعبة، بالغ الكعبة. لا بد أن يكون كذلك بالغاً الكعبة. قوله رحمه الله تعالى: «أو قولهم: الباب الرابع في صفة الحج والعمرة». أي ما هي الصفة والهيئة التي حجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك اعتمر. فكما تقدم في قول في باب: «الباب الرابع في صفة الحج والعمرة». قالوا: «الأصل عند أهل العلم في صفة الحج حديث جابر المشهور». أي الذي رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى. وحديث جابر رضي الله عنه وأرضاه قد فصل تفصيلاً في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم، فاستكمل الوصف: كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم حج، وكيف فعل في حجه، باعتبار طوافه، وباعتبار سعيه، وباعتبار غيره من أعمال الحج التي سيأتي ذكرها معنا بإذن الله جل وعلا في الدرس اللاحق. فنؤجل كلام عليها إلى الدرس اللاحق بإذن الله جل وعلا. ننتهي الوقت إلى هنا. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله.

شاركنا على