الدرس في الجواب الكافي 46، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يشرح الفرق بين حسن الظن والغرور، حيث يُعرّف حسن الظن بأنه الرجاء الذي يحمل على العمل. يُبين أن حسن الظن بالله يكون مع الإتيان بالأسباب التي اقتضتها حكمة الله.
يشرح أن الرجاء وحسن الظن بالله يجب أن يكونا مقرونين بالأعمال الصالحة. يُبين أن مذهب الأشاعرة الذي يجيز لله أن يعذب الطائع وينعم العاصي باطل ويخالف حكمة الله.
يشرح معنى الحديث النبوي 'لن يدخل أحد الجنة بعمله' ويبين أن الأعمال الصالحة هي أسباب للنجاة وليست عوضا عن رحمة الله. يشدد على أهمية الإتيان بالأسباب والإحسان في الظن بالله.
الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: فصل الفرق بين حسن الظن والغرور. قال: قد تبين الفرق بين حسن الظن والغرور، وأن حسن الظن إن حمل على العمل وحث عليه وساق إليه فهو صحيح، وإن دعا إلى البطالة والانهماك في المعاصي فهو غرور. حسن الظن هو الرجاء، فمن كان رجاؤه هاديا له إلى الطاعة، زاجرا له عن المعصية، فهو رجاء صحيح. ومن كانت بطالته رجاء، ورجاؤه بطالة وتفريطا، فهو المغرور. ولو أن رجلا كانت له أرض يؤمل أن يعود عليه من مغلها ما ينفعه، فأهملها ولم يبدرها ولم يحرثها، وحسن ظنه بأنه يأتي من مغلها ما يأتي من غير حرث ولا بدر ولا سقي ولا تعاهد الأرض، لعدّه الناس من أسفه السفهاء. فكذلك لو حسن ظنه وقوي رجاؤه بأن يجيئه ولد من غير جماع، أو يصير أعلم أهل زمانه من غير طلب للعلم، حرصا تاما منه عليه، وأمثال ذلك. فكذلك من حسن ظنه وقوي رجاؤه في الفوز بالدرجات العلى والنعيم المقيم، من غير تقرب إلى الله تعالى بامتثال أوامره واجتناب نواهيه. وبالله التوفيق. وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ﴾، فتأمل كيف جعل رجاءهم إتيانهم بهذه الطاعات. وقال المغترون: إن المفرطين المضيعين لحقوق الله، المعطلين لأوامره، الباغين على عباده، المتجرئين على محارمه، أولئك يرجون رحمة الله. وسر المسألة أن الرجاء وحسن الظن إنما يكون مع الإتيان بالأسباب التي اقتضتها حكمة الله في شرعه وقدره وثوابه وكرامته، فيأتي العبد بها، ثم حسن ظنه بربه ويرجوه أن لا يكله إليها، وأن يجعلها موصلة إلى ما ينفعه. ذكر رحمة الله تعالى في هذا الموضع ما يتعلق بالفرق بين حسن الظن والغرور، وأراد رحمة الله تعالى أن يبين أن ثم فرقا بين حسن الظن والغرور، وذلك لأن كثيرا من الناس اختلط عليهم الأمر في هذا، فوقعوا في الغرور وظنوه حسن ظن بالله عز وجل، وهذا ليس بحسن الظن، وإنما هو غرور. فرق بين حسن الظن وبين الغرور، لأن حسن الظن له ضابط وله براهين تبينه، فإذا لم توجد فليس ذلك بحسن ظن بالله عز وجل، وإنما هو غرور. لأن الناس خلطوا بين هذين الأمرين، بين حسن الظن بالله جل وعلا وبين الغرور، ذكر هذا الفصل رحمه الله ليبين ضابط هذا وضابط هذا. ضابط حسن الظن بالله عز وجل وضابط الغرور، ليعلم بعد ذلك ما هو حسن الظن وما هو الغرور، وليظهر الفرق بين هذا وهذا. فبين رحمه الله تعالى أن حسن الظن بالله جل وعلا ضابطه أن يحمل صاحبه ويحثه ويسوقه إلى العمل. فإذا كان الإنسان عنده حسن ظن بالله جل وعلا، فضابط هذا أن يكون حسن الظن الذي عنده ساقه إلى العمل وحثه على العمل. فنقول: هذا حسن ظن، الدليل على هذا عمل هذا الشخص، مسارعة هذا الشخص إلى الأعمال الصالحات. أما إذا دعا حسن الظن هذا الشخص إلى البطالة والانهماك في المعاصي، نراه مقصرا مفرطا مضيعا، كذلك خاملا كاسلا لا يأتي بما أوجب الله جل وعلا عليه، ويقول: أنا على حسن ظن بالله عز وجل. نقول: أنت لست ممن حسن ظنه بالله عز وجل، والدليل على هذا ما أنت عليه، أعظم شاهد وأعظم برهان على أنك لست ممن حسن ظنه بالله جل وعلا، بطالتك وتفريطك وتقاعسك وتقصيرك وإعراضك، كل هذا دليل على أنك لست من الذين أحسنوا الظن بالله جل وعلا، وهذا غرور. حسن الظن الذي يدفع إلى العمل، وأما من يقول: أنا عندي حسن ظن، ولم يدفعه ذلك للعمل، فهذا هو الغرور. فهذا ضابط هذا وضابط ذلك. وبيّن رحمه الله تعالى أن الرجاء: حسن الظن هو رجاء، كله رجاء، من كان عنده حسن ظن، معناه أنه عنده رجاء. لكن شخص عنده رجاء، ورجاؤه هذا دفعه إلى العمل، وآخر عنده رجاء، ولم يدفعه ذلك الرجاء إلى العمل، فصار ذلك حسن الظن، والذي لم يدفعه إلى العمل هو الغرور. ولذلك أمثلة رحمه الله تعالى تبين هذا، بحال من أمل أن يعود له من أرض مغل هذه الأرض، وما يخرج منها من الثمار وغير ذلك، وما يحتاجه، ولكن أهمل هذه الأرض، فلم يبذر هذه الأرض ولم يتعاهدها بالسقي والحرث وغير ذلك مما تحتاجه هذه الأرض حتى تخرج ثمارها. فإذا قال: أنا على حسن ظن بالله من أن تخرج هذه الأرض الثمار والحبوب وإلى آخر ذلك، قد رآه الناس أنه قد فرط في سقيها وفي حرثها، ماذا يعدونه؟ يقولون: هذا من أسفه السفهاء. وهذا الذي يقول: أنا على رجاء بالله، ولم يأت بالعمل، ولم يأت بالواجبات، بل قصر وضيع وفرط. وذكر مثالا آخر فيمن عنده حسن ظن بالله جل وعلا أن يرزقه ولدا، ولكن من غير جماع، أو حسن رجائه بالله عز وجل أن يجعله من أعلم أهل زمانه، ولكن لا يحضر حلق العلم، ولا يحرص على طلب العلم، وعنده رجاء يصير أعلم أهل زمانه، وهو من شارع إلى شارع، ومن مقهى إلى مقهى، ومن دكان إلى دكان، ومن هذر إلى هذر، وعنده رجاء أن يصير أعلم أهل زمانه، هذا ماذا يقال فيه؟ يقال: هذا من السفهاء. كيف يرجو من الله جل وعلا هذا الأمر، وعنده رجاء بأن يكون أعلم أهل زمانه، وهو لا كتاب في يده، ولا قلم معه، ولا تراه في مجالس علم، هذا ما يمكن أبدا. فذكر هذه الأمثلة رحمه الله تعالى يبينها، ثم ذكر دليلا من كتاب الله عز وجل يدل على ذلك، فقوله جل وعلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ﴾، بين الله عز وجل من الذين يرجون رحمة الله، من الذين عندهم الرجاء الصحيح، الذين عندهم حسن ظن بالله عز وجل، وما هي صفاتهم؟ هذه بعض صفاتهم: هم أهل الإيمان، هم الذين هاجروا، هم الذين جاهدوا في سبيل الله. فإذن عندهم حسن ظن بالله جل وعلا، برهان هذا هذه الأعمال التي وصفهم الله جل وعلا بها. فدل على أن الذين يرجون رحمة الله حقا هم الذين يعملون الأعمال. وأما غيرهم فهم المغترون الذين فرطوا وضيعوا حق الله جل وعلا، وعطلوا أوامره، وبغوا على العباد، وتجروا على محارم الله، فكيف يكون هؤلاء ممن رجوا رحمة الله ومن حسن ظن بالله جل وعلا؟ ثم ذكر سر المسألة رحمه الله تعالى، وخلاصة ذلك أن الرجاء وحسن الظن إنما يكون مع الإتيان بالأسباب التي اقتضتها حكمة الله في شرعه، لأن الله جل وعلا اقتضت حكمته في شرعه وقدره وثوابه وكرامته لأهل الأعمال الصالحات، لا يثيب الله جل وعلا من لا يأتي بالأوامر. كيف الإنسان يريد الثواب وهو لم يأت بالأوامر؟ وكيف يريد النجاح وهو لم يترك المعاصي؟ هذا يخالف الحكمة، يخالف حكمة الله عز وجل. إلا عند الأشاعرة، عند الأشاعرة الذين نفوا الحكمة في أفعال الله، فعندهم أن الله جل وعلا يجوز أن يعذب الطائع، وأن ينعم العاصي، وهذا من أبطل الباطل، وهذا يخالف حكمة الله عز وجل، وفيه نسبة العبث إلى الله جل وعلا في أفعاله. كيف يعذب الطائع وينعم العاصي؟ هل هذا يوافق الحكمة؟ أبدا، خالف الحكمة. هل الذي يحسن إليك تعامله أنت بالإساءة؟ والذي يسيء إليك تعامله بالإحسان؟ شخص يحسن إليك، هل يمكن تعامله بالإساءة؟ ما يمكن. ولله المثل الأعلى بالإحسان. والله هو أحق بهذا التنزيه، إذا كان ينزه المخلوق عن أن يعامل من أحسن إليه بالإساءة، فكيف لا ينزه الرب جل وعلا عن هذا؟ ويقال: يجوز في حق الله أن يعامل المحسن بالإساءة؟ والله جل وعلا هو القائل: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾. فمذهب الأشاعرة باطل، ومن أخذ بهذا القول كذلك، لأن هذا فيه مخالفة الحكمة، ونسبة النقص في حق الله جل وعلا. أما الحديث الذي ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، والذي استدلوا به، ويقول عليه الصلاة والسلام: «لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم»، يستدلون بهذا الحديث أن الله جل وعلا يعذب من شاء من عباده، يعذب من شاء من عباده، ولو كان من أعبد خلق الله، ولو كان من أطوع خلق الله، يجوز له أن يعذبه، وإذا عذبه لم يظلمه. عدم فهم هذا الحديث، الفهم الصحيح هو الذي أوقعهم في هذا، إضافة إلى الاعتقاد الفاسد، الاعتقاد الفاسد أولا، هم لما كان اعتقادهم فاسدا في هذا الباب، لأن الأشاعرة جبرية، الأشاعرة جبرية، وعندهم أن العبد مجبور على أفعاله. فلما قيل لهم: كيف مجبور على أفعاله والله جل وعلا يعاقبه إذا فعل المعاصي وهو مجبور؟ كيف يعاقبه الله عز وجل، والذي هو مجبور على فعل الطاعة، فعل الطاعة مجبورا عليها؟ صلى وصام وزكى وحج، لكن مجبور على فعلها، معناه أنه أجبر عليها. فكيف يثاب على فعل فعله وهو مجبور عليه، لم يأت به من تلقاء نفسه؟ فقالوا: أفعال الله لا تعلل، كيف أفعال الله تعلل؟ لا تقول: كيف في أفعال الله؟ كيف وكيف؟ فقالوا: لله عز وجل أن يفعل ما يشاء، أن يفعل ما يشاء. واستدلوا بهذا الحديث: «لو عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم». فنتيجة الاعتقاد الفاسد الموجود عندهم، فهموا هذا الفهم السقيم من هذا الحديث، وعطلوا مئات الآيات في كتاب الله، وعطلوا كذلك مئات الأحاديث الصحيحة في سنة النبي عليه الصلاة والسلام، الدالة على عدل الله، والدالة على تنزيه الله من الظلم، والدالة على إثبات الحكمة لله جل وعلا في أفعاله، والدالة على تنزيه جل وعلا من العبث وغير ذلك، كل هذا عطلوه. وفهموا هذا الفهم السقيم، مع أن فهم الحديث إنما هو أن يقال: إما بمعنى أن الله جل وعلا لو عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، إذا عاملهم معاملة ما أنعم به عليهم، وجزاء ما أنعم به عليهم. معناه: لو عامل الله جل وعلا العباد بنعمة واحدة أنعم بها عليهم، هل أتوا بحقها وشكروها أم لا؟ من هذا ينجو في هذا؟ لا ينجو من هذا أحد، يعني ما من أحد إلا عنده تقصير. وذلك ذكرنا بالسلام حديث ذلك الرجل الذي عمل من الأعمال الشيء الكثير، ويوم القيامة قال الله جل وعلا للملائكة: «ادخلوا عبدي جنتي برحمتي». قال: لا يا رب، عملي. قال: لا يا رب، عملي. الله جل وعلا عامل عباده برحمته، عامل الله جل وعلا عباده برحمته، وما عاملهم معاملة العوض والمعاوضة، ما عاملهم معاملة المعاوضة. لو عاملهم معاملة المعاوضة والعوض، ما ينجو من أحد، لن ينجو منا أحد. وهذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام: «إنه لن يدخل أحد الجنة بعمله». قال: «ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، ولا أنا». إذن من الذي ينجو؟ ذكر رسول الله يقول: «ولا أنا»، ومعناها أن الله عز وجل إذا عاملهم معاملة المعاوضة والمقابلة ومعاوضة والمقابلة، ولكن عامل الله جل وعلا عباده برحمته. فهذا الرجل لما قال: «بعلمي»، وأراد الحساب على هذا النحو، قال الله عز وجل: «زنوا نعمة أنعمت بها عليه، وزنوا نعمة البصر واحدة، نعمة فقط»، وهذه الأعمال في الكفة الأخرى، هذه الأعمال الكثيرة ليست بشيء أمام تلك النعمة، ومعناه أنه فاشل. فقال الله جل وعلا: «ادخلوا عبدي، خذوا عبدي إلى النار». قال: «يا رب برحمتك، برحمتك». هذا الميزان. نعم، فإذن معناه: لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، بمعنى إذا عاملهم بهذه المعاملة. يفسرون قول النبي عليه السلام: «اعلموا أنه لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله». لأنه إذا كان على هذا الميزان، معناه لن ينجو أحد، وإذا عذب الله جل وعلا عباده بهذا الميزان وبهذا الحساب، ما ينجو من أحد، معناه: لعذبهم وهو غير ظالم لهم، لكن الله جل وعلا عامل عباده برحمته. ولذلك قال الله جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَنَهْدا أَنَّ تِلْكَ الْجَنَّةَ أَوْرَثْنَاكُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. الباء هنا ليست باء العوض، ليست باء العوض، لأنه لا يدخل أحد للجنة بعمله. بما كنتم تعملون يعني بأعمالكم، إذا كان الباء عوض، أي عوض عن أعمالكم وجزان لكم على أعمالكم، نعم، بمقياس العوض لا، لكن الباء للسببية، أي بسبب ما كنتم تعملون، أسباب الأعمال فقط، الأعمال أسباب. لأن هذا مقتضى حكمة الله جل وعلا، لأن الله جل وعلا اقتضت حكمته أن يثيب عباده، ولا يمكن أن يثيبهم إلا إذا أتوا بأسباب تحصيل الثواب، وهكذا ينجون إذا أتوا بأسباب النجاة من العذاب. فهذه حكمة الله جل وعلا في شرعه وقدره وثوابه وكرامته. فعلى العبد أن يأتي بهذه الأسباب، ويحسن الظن بربه. أما أن يحسن الظن بربه جل وعلا من غير الإتيان بالأسباب، فهذا هو الغرور، وهذا سفيه. لأنه يريد شيئا ولم يأت بسبب تحقيقه. ومريم عليها السلام، قال الله جل وعلا: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾، وهي في نفاس، وهي في حالة ولادة وضعيفة، والجذع جذع النخلة، ما هو جذع خفيف، جذع النخلة يحتاج إلى قوة. لكن هذا ما يمكن، تسقط الثمرات أصلا، الرطب ما سيسقط إلا بهز، لأنه من أسباب سقوط الرطب هز جذع النخلة. ولذلك أمرها، ولو كانت نفاسا، ولو كانت من خير الصالحات، رضي الله تعالى عنها. لأن هذه حكمة الله، الأمور مطبقة بأسبابها. فإذا أتى العبد بالأسباب، حصل ما يترتب على ذلك السبب. وأما إذا أتى بما يعارض ذلك، فمعناه أنه لا يتحصل على ما أراد، لا يتحصل على ما أراد. فمن يزرع الشوك لا يمكن أن يجني العنب، تزرع شوكا وتريد عنبا؟ ما يمكن. تزرع شرا وتريد خيرا تحصد خيرا؟ ما يمكن. فإذا أردت الخير فعليك أن تبذر الخير. وأما أن تبذر الشر وتفعل المعاصي والذنوب، وبعد ذلك تريد أن تحصد الخير، هذا لا يمكن. نقف هنا، ونواصل في درس لاحق إن شاء الله تعالى. وصل الله وسلم وبرك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.