أداء الحقوق  23

أداء الحقوق 23

الدرس في أداء الحقوق 23، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

التحلل من الاعتداء على الأبدان وآثاره

يتحدث عن التحلل من الاعتداء على الأبدان، ويشرح أن القاتل يحتاج إلى تحلل من ثلاث جهات. كما يحذر من خطورة القتل وعقوبته في الدنيا والآخرة.

ضوابط القصاص في الإسلام

يتناول ضوابط القصاص في الإسلام، حيث يشترط أن يكون القصاص خاليًا من الحيف وأن لا يؤدي إلى هلاك. كما يتناول حكم التعذيب واعتباره محرمًا في الإسلام.

الدعاء والختام

يتضمن الدعاء بأن ينفع الله بما قيل، والصلاة على النبي محمد وآله وصحبه. يُظهر الختام التوجه الديني والتأكيد على علم الله تعالى.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فمواصل إخواني في الله عما تم ذكره في درس الظهر حول التحلل من الاعتداء على الأبدان. وذكرنا إخواني في الله أن الاعتداء على الأبدان المسلمين يحتاج إلى تحلل، وهذا بالاتفاق، وذلك لدلالة السنة على ذلك. وقلنا أن التعدي على الأبدان تكون على قسمين اثنين، إما اعتداء على بدن المسلم يؤدي إلى هلاكه وإلى إزهاق روحه، وإما اعتداء لا يؤدي إلى ذلك، بل إنما هو عبارة عن جنايات وعبارة عن جراحات. فأما القسم الأول، وهو الاعتداء على بدن المسلم فأدى إلى هلاكه وإلى إزهاق روحه، فهذا على القول الصحيح وعلى مذهب جماهير العلماء، وإن كانت له توبة، لكن عليه أن يعلم أن التوبة هنا لا بد أن تستوفى من جهات ثلاثة. الجهة الأولى يستوفي التوبة من جهة الرب جل وعلا، وذلك بأن يؤدي التوبة الصحيحة، وذلك بالندم والإقلاع وعدم الرجوع، وكذلك كثرة الاستغفار لله سبحانه وتعالى، عل وعسى أن يتوب الله جل وعلا عليه. وأما الحق الثاني والجهة الثانية، ينبغي أن يستوفي الحق فيها، وهي ما يتعلق بأولياء الميت، وذلك أن يسلم نفسه إليهم، وهم بعد ذلك بالخيار بين أمور ثلاث، بين خصال ثلاث، إما القتل النفس بالنفس، وإما الدية فدية مسلمة إلى أهله، وإما العفو. فالعفو لهم، وهم كما قلنا بالخيار، لا أحد يلزمهم، ولا أحد يضغط عليهم، ولا أحد يتدخل بينهم، هم أدرى بأنفسهم. وهي رحمة من الله وشرعة الله جل وعلا أرادها لعباده. فإن أراد أولياء الميت القتل، فإن القاتل يقتل، وإن أراد الدية، فإنها تدفع إليهم، وإن أراد العفو، فلهم الفضل عند الله جل وعلا. وكذلك الحق الثالث، وهو استيفاء حق المقتول. وقلنا أن هذا لا يمكن أن يكون في الدنيا، لأن المقتول قتل وهو في قبره، وإنما استيفاؤه يكون يوم القيامة، حيث أن المقتول يأتي يوم القيامة يناشد ربه جل وعلا، يقول: «يارب، سل هذا فيما قتلني، سل هذا فيما قتلني». وفي رواية أن المقتول يأتي وهو يمسك برأسه بيده، يأتي المقتول ورأسه بيده، يقول: «يارب، سل هذا فيما قتلني». فإذن، فالمقتول يطالب بحقه يوم القيامة. ولهذا قال علماء، فهذا الحق ينبغي أن يستوفى. لذا إذا أراد القاتل أن يوفي حق المقتول، فعليه أن يكثر من الأعمال الصالحة، يظهر حسن السيرة والسلوك في هذه الدنيا، فإن ذلك أجدر بأن الله جل وعلا يعافيه عن مطالبة المقتول، وذلك بأن الله جل وعلا يعطي للمقتول ما فيه رضا، بحيث يقنع ويترك ويعفو عن القاتل. وهذا كله مناط بسلوك القاتل في هذه الدنيا. إذن، فهذه أصول ثلاث أو جهات ثلاث ينبغي للقاتل أن يجعلها نصب عينيه. إذا كان إخواني هذا فيمن قتل نفسًا واحدة، فما ظنك بالذي قتل الأنفس الكثيرة؟ فإن أمره يضيق ويضيق ويضيق. ومن هنا نعلم تلك الأحاديث الكثيرة التي فيها بيان خطورة القاتل على نفسه في الدنيا والآخرة. وإن العبد لا يزال في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا، متى ما أصاب دمًا حرامًا، فإن الدين يضيق عليه، والتوبة تضيق عليه. فحذاري عبد الله، وأنت في هذه الدار، أنك تقع في شيء من أبدان المسلمين، وأن تقع في شيء في دماء المسلمين. بل حتى على قول الصحيح، لأن جماعة اشتركوا في قتل مسلم، وهم كذلك يقتلون به. ومما ينبه عليه في باب هنا، باب استيفاء الحقوق، أن القاتل يقتل، لكن لا يجوز بحال من الأحوال أن يتعدى الأمر فيقتل غير القاتل. وهذا الذي كان عليه أهل الجاهلية. وإلى الأسف لا زالت بعض المجتمعات القبلية في هذه الأزمان، وهكذا بعض البيئات التي فيها هذه النزعة الجاهلية، أنهم يأخذون الدم من غير حله. فصحيح الشرع جعل للولي حق القتل والقصاص، كما قال ربنا جل وعلا: ﴿فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾، لكن بشرط ألا يسرف في القتل. وقد ذكر بعض أهل العلم في معنى هذه الآية الإسراف في القتل، وجه ذلك أنك تقتل من ليس له حق القتل. مثاله يعني علمت أن جهة معينة كان القاتل منها من قبيلة الفلانية، أو من ذلك المكان، أو من ذلك المعهد، أو من تلك القرية، أو جماعة القاتل منهم هو الذي اعتدى على هذه النفس المصونة المحرمة، ثم فر ولاذ بالفرار، فما استطعت أنت عليه. فهل يجوز أنك تعتدي على نفس أخرى؟ وإذا كان القاتل من تلك القبيلة، إذن سأقتل رجلًا منهم عوضًا عن ذلك القاتل، تستعوض بنفس أخرى؟ هل هذا يجوز؟ لا، هذا لا يجوز. قال ربنا جل وعلا: ﴿فلا يسرف في القتل﴾، لا تسرف في القتل يا عبد الله، وإنما عليك أن تأتي بالقاتل. علمت أن ذلك القاتل هرب، فعليك أن تحاول أن تأتي به. وإن الله جل وعلا، وهذه من الآيات العظيمة الكونية في هذه الآية، أن الله جل وعلا قال: ﴿فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا﴾، فإن الله جل وعلا سيمكن لأولياء المقتول القصاص من القاتل، عاجلًا أم آجلًا، اليوم أو غدًا أو بعد غد. وأن عبرة في حياة الناس وفي واقع الناس، كم من رجل هرب قتل النفس البرية، ثم لاذ بالفرار وهرب في شرق الدنيا وفي غربها، ما هي إلا أيام وأعوام في هذه الدار، حتى جاءت الأخبار بأنه هلك على يد أولياء الميت، هلك، ذهب يمنة، ذهب يسرة. وطبعًا خلال هذه المدة يعيش في خوف وفي ذعر وفي قلق، ينظر يمنة، ينظر يسرة، في كل حين، والسلاح بيده، وفي كل آن يتربص هنا وهنالك، مع هذا الفزع، مع هذا الخوف، ومع ذلك تأتيه المصير القتل، يقتل كما قتل غيره. وهذا وعد من الله جل وعلا: ﴿فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا﴾، سينصر ربنا جل وعلا أولياء الميت على هذا القاتل الذي يعبث بدماء المسلمين. إذن، فلا تسرف عبد الله في القتل، وهذه النزعات من نزعات الجاهلية. هذا كان عليه القبائل قديمًا، كانوا يرون أن القاتل من تلك القبيلة، فماذا يفعلون؟ فيترصدون بالقبيلة كاملًا، فيترصدون بالقبيلة كاملة، فإن وفروا بواحد منهم قتلوه، قتلوا مباشرة. بل وصل بالجاهلية، وإلى الأسف حتى في هذا الأزمان، أنهم حتى إذا تمكنوا بالصغير قتلوه، الصغير الذي لا ذنب له. وكم جاءت الأخبار من بعض الأنحاء هنا وهنالك، أن القبيلة إذا أرادت أن تثأر من قبيلة أخرى، فظفرت بطفل صغير، لربما أخذوه وقتلوه بعدما يشوهون في صورته، ثم يرمونه في المزبلة. هذا يقول: «ظلم الظالم ظلمات يوم القيامة»، النفس بالنفس، وإنما تقتل النفس التي ماذا؟ هي التي كانت سببًا. فإن ظفرت به فذاك، وإن لم تظفر به، فسل الله جل وعلا ما لك من حق، فإن الله سينصرك يا عبد الله ولو بعد حين. هذا إخواني في الله ما يتعلق بما يسمى باعتداء الأبدان التي تؤدي إلى هلاك النفس. أما إذا نأتي القسم الثاني، وهو إذا كان الاعتداء على الأبدان وهو دون القتل، وهو ما يسمى بالجنايات أو الجراحات، كيف يكون التحلل؟ انتهينا من التحلل من المسألة الأولى، إذا كان اعتداء المسلم على مسلم أدى إلى هلاكه. قلنا ذكرنا هذا، الصور التحلل، الصورة الثانية، لو كان اعتداءك على مسلم، وهذا الاعتداء ما أدى إلى قتله، لكن أدى إلى جراحات، أدى إلى إصابته، فكيف سيكون التحلل منه؟ قال علماء هنا، طبعًا بالقصاص، القصاص كما كان في القتل يكون كذلك في باب الجراحات، كما قال ربنا جل وعلا: ﴿والجروح قصاص﴾، وهي الجراحات، يقتص من صاحبها. وكما قال ربنا جل وعلا: ﴿النفس بالنفس والعين بالعين﴾، وجاءت الآيات كذلك بذكر السن، وذكر كذلك لأن كل عضو بعضو. وإن كانت هذه الآيات نزلت في بني إسرائيل، فإن الشريعة الإسلامية قد أقرتها، قد أقرتها. وجاء ذلك في الصحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يكسر ثنية الربيع، عندما هي قامت بكسر ثنية جارية من الأنصار، ثنية جارية من الأنصار. أراد أن يكسر هذا السن مقابل ذلك السن، فقام الآن في النظر وقال: «والله لا تكسر يا رسول الله»، فقال نبينا عليه الصلاة والسلام: «كتاب الله القصاص»، كتاب الله القصاص. فإذن هذا دل على أن هذا من كان من شرع من كان قبلنا، وكان في شريعتنا، ولازال يمضي إلى اليوم القيامة، أن الجنايات والاعتداء على أبدان المسلمين، إذا أردت أن تتحلل منها، عليك أن تقتص، تقتص من نفسك إلى أهلها. مثاله، وطبعًا أدخل العلماء في باب الجراح كذلك، ليس فقط ما كان في قطع، بل القطع وهكذا يدخل اللطم، ويدخل في ذلك الضرب. كل ذلك يحتاج إلى تحلل. مثل أنت قمت فيما كان من أماكن عبد الله، واقتررت بقوتك أو بعصابتك وجماعتك، فقمت بضرب أحد من المسلمين ضربًا شديدًا، أو كسرت له عظمًا، أو كذا ونحو ذلك، فإنك تذهب إلى هذا المضروب فتتحلل منه، قول: «ها أنا ذا بين يديك»، تأمره ماذا؟ أن يفعل بك كما فعلت به. والجروح قصاص، والجروح قصاص. فحتى اللطم، إن لطمت أحدًا فعرفت أن هذا ظلم وأنه لا يجوز، وأردت أن تتحلل من لطم أخيك، فعليك أن تلطم، تأتي إلى أخيك وتتحلل منه. وهكذا يا عبد الله في كل الجراحات والجنايات. طبعًا هذه المباحث الطويلة تحتاج لها شروط، أشار إليها العلماء، ينبغي أن تضبط بضوابط شرعية، أن يكون هذا القصاص ليس فيه حيف، فلا تزيد، لا تزيد عن موضع. أن تضرب بضربة معينة، بآلة معينة، بمكان معين، فعليك بالمثل، أن تضرب بما ضربت به، وأن تضرب بالمكان الذي ضربت منه، فلا يكون هناك حيف. وكذلك أن لا يكون هناك هلاك، فربما أن تضرب بضربة، فالله سلم، أنت ما قتلت بها، فإذا أردت أن تثأر لنفسك وحق لك ذلك، فأردت أن تضرب، لكن كنت تخشى أن الضرب بالمثل قد يؤدي إلى هلاك، ضرب فيما كان عند رأسه، وأنت لا تدري أن هذه الضربة قد تؤدي إلى هلاكه، هنا لا يلغى هذا النظام، فتنتقل بعد ذلك يا عبد الله إلى المصالحة، إلى المصالحة، وهذا لا بأس به. فإذا أنت ما تريد أن تقتص من صاحبك من اللي ظلمته، وأردت العفو، فالقول قوله، تصطلحان إلى جهات رسمية، إلى محاكم شرعية، هذا اعترف بضربي، اعترف بفعل شيء فيه، فأنا أطالب تعويضًا، فتعوض على ما أوذيت به. وعلى هذا كما يقابله هناك مباحث طويلة جدًا في الفقهيات والمطولات حول الضوابط بهذا الباب. وأدخل العلماء صورًا كثيرة جدًا من بهذا الباب، ويدخل العلماء في هذا الباب كذلك مسألة التعذيب، التعذيب الذي يفعل بالمسلمين، وسواء كان في السجون أو في غيرها، أخذ السجون، هذا لا يجوز، المسلم مسلم، دمه وماله وعرضه مصان، ومن ذلك بدنه لا يمكن أن يمس بأي أذى إلا بحق. فما يتخذه بعض الناس، سواء كان في الجيوش أو كان في المعسكرات أو كان في السجون أو ما يقع في الحروب بين مسلم وأخوانه المسلمين، باب الاعتداء فيتصلت بعضهم على الأسرى أو على المدنيين، فيعذبونهم بتقطيع وبالتنكيل وبالتشريط، هذا كله محرم، لا يجوز، كله محرم، لا يجوز، بل صاحبه معرض لأعظم عقوبة. قال نبينا عليه الصلاة والسلام: «إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا»، إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا. هؤلاء الذين وضعوا أيديهم على بلاد الإسلام وعلى حرمات المسلمين، وأخذوا يمنة ويسرة ينكلون بهم ويعذبون فيهم، حتى قتلوا من قتلوا، وبطشوا بمن بطشوا، هؤلاء لا يظنون أنهم على بعل أو على خفاء من عين الله جل وعلا، فإن الله جل وعلا لهم بالمرصاد، فإن الله سيعذبهم كما يعذبون الناس في هذه الدنيا. فإياك يا عبد الله أن تمتد يدك إلى أذية أحد المسلمين. إلا أن العلماء استثنوا بعض المسائل المتعلقة بالضرب، إن احتاج المسؤول إلى ضرب أحد. ونبه العلماء إلى قواعد في هذا الباب، إذا كان هناك أحد متهم بجريمة، متهم بجريمة، وهذا المتهم يعني معروف بين المجتمع أنه فاجر، أنه ماجن، وأنه مظنة هذه الجريمة، فاحتاج أهل الإسلام، احتاج من كان في السجن، احتاج من الحاكم إلى ضربه حتى يعترف، فله ذلك، هذا استثناء أورده العلماء وخرجوا به من هذا الباب. إذا احتاج لذلك، وكان هذا المتهم معروفًا بفجوره ومجونه بجرائمه، أو إذا عرف الناس أنه متهم، عرف الناس أنه متهم، لكن ما أقر. مثاله: رؤية هذا الرجل أنه قفز على بيت الناس وأخذ مالًا وأخفاه، ثم ألقي القبض عليه، فقيل له: «أين المال؟» قال: «ما أعرف»، كيف ما تعرف معك؟ قال: «ما أعرف»، أراد أن يتنصل من الاعتراف، هو في ظنه وفي خطته أنه سيبقى في السجن أيامًا معدودة، فإن خرج من السجن سيبحث عن هذه المجوهرات ويتمتع بها. فالناس عرفوا أنه هو السارق، لكنه ما أقر، سكت، حاول بالله بالتي أحسن يا عبد الله أخرج المال للناس، ولا ما عندي شيء، ما عندي شيء. إذا أراد أن يضرب، أنا مسلم، بدني مصان، لا تضربوني، هل له ذلك؟ لا، يلغى هذا، يضرب، يضرب ويضرب ويضرب حتى يعترف. وخاص إذا عرف الناس، وإذا شهد الشهود عليه بأنه ممن فعل تلك الفعل، إما من قتل، وإما من سرقة، وإما من جريمة شنعاء، فهو متهم بذلك، وهناك شهود عليه. ومن العلماء من ذكر الإجماع وذكر الاتفاق في هذه المسألة، أنه يضرب حتى يعترف بما جحده، أو يكون كما قلنا مشهورًا بالفجور. أما بريء، فقال علماء: معروف بذلك، معروف بتهمة، فالتبس أمره. السليقة وقعت في مكان، فكان هو في هذا الشارع في تلك الساعة، يؤخذ، يتهم، ومتهم، لكن هل هو متهم بغلبة الظن؟ لا، وإنما كقرينة، فهذا لا يضرب، ولا شيء، وإنما يبقى على حرمته، فيأخذ أقواله، يستحلف بالله، يناشد بالله: «هل رأيت؟ هل فعلت؟» فإن قال: «لا»، فهذا إلا أن تأتي هناك شهود عليه، فهذه مسألة أخرى. الحاصل إخواني في الله، أن عرض المسلم أو قل بدن المسلم يصان، لا يؤذى، ولا يسفك. وهذا الذي دلت عليه الأدلة. فأسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.