كلمة الأخ الفاضل محمد الخدشي

المحاضرة بعنوان كلمة الأخ الفاضل محمد الخدشي، الثلاثاء ٦ شوال ١٤٣٤هـ بمسجد السنة بديس المكلا ألقاها

مقدمة: الأخوة الإيمانية وتوقير العلماء

يتناول الدرس فضل الاجتماع على المحبة في بيوت الله وأثره في تقوية الرابطة الإيمانية والأخلاق الفاضلة من احترام الكبير وتوقير العلماء. كما يستعرض موقف أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما طالبه علي وفاطمة بالميراث فتمسك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنا معشر الأنبياء لا نورث".

موقف أبي بكر الصديق من ميراث النبي وخوفه على إيمانه

رفض أبو بكر رضي الله عنه المطالبة بميراث النبي صلى الله عليه وسلم مستنداً إلى حديث "لا نورث"، وخاف على قلبه من الزيغ رغم بشارة النبي له بالجنة. وفي خطبة الوداع بكى حزناً على فراق النبي وتفهمه أنه المخير بين الدنيا والآخرة.

مناقب أبي بكر الصديق ومكانته الرفيعة عند النبي

يسرد الدرس ملازمة أبي بكر للنبي في السفر والحضر والغار، وبكاءه الشديد عند وفاته، وتسلية النبي له وإعلانه أنه أمن الناس في ماله ونفسه. كما يستعرض تواضع أبي بكر وخوفه على إيمانه، واعتراف فاطمة وعمر بفضله، محذراً من سب الصحابة ومبيناً مكانتهم الرفيعة.

خاتمة: كلمة شكر وامتنان للحضور

يختتم المتحدث الدرس بكلمة شكر مختصرة يعبر فيها عن امتنانه للحضور على استماعهم. لا يحتوي هذا المقطع على محتوى علمي أو فقهي مفصل.

التفريغ النصي الكامل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله وأصلي وأسلم وأبارك على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد إخواني في الله فنحمد الله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه الذي جمعنا وإياكم في بيت من بيوته وفي مسجد من مساجد أهل السنة والجماعة وجمعنا وإياكم في هذا الاجتماع المبارك الطيب ونحن والله سعيدون جداً بهذا اللقاء المبارك وكم أحرص والله لا من أجل الكلمة والله هو المطلع على القلوب والنيات كم أحرص على المجيء لهذه الاجتماعات الطيبة كم من أب لنا نلقاه وكم من أخ نلقاه وكم من صديق لنا في طلب العلم في دماج وفي غيرها نلقاه في هذه الاجتماعات الطيبة ونحب أن نشارك إخواننا في فرحتهم وفي هذه اللقاءات الطيبة المباركة التي تؤانس وتقوي وتقوي الرابطة الأخوية وتقوي الرابطة الإيمانية فهذا والله الذي نشعر به هدوء وأدب وسكينة ومحبة وأخوة وهذا الذي يقوي إخواني في الله الرابطة الإيمانية محبة فيما بيننا أخوة فيما بيننا الكبير يرحم الصغير والصغير يوقر ويحترم الكبير وبهذا ومن هذه الأمور التي تعين على الثبات وتعين على الاستقامة وتزيد كذلك في أخلاق السن يتربى على الأدب ويتربى على الأخلاق الفاضلة ويتربى على الاحترام والتقدير وكذلك التبقيل للعلماء والمشائخ ودعاة أهل السنة والجماعة واحترام الكبير والنبي عليه الصلاة والسلام كان يربي أصحابه على ذلك يربي أصحابه على ذلك ترجع تراجم حافلة طيبة مباركة في أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام كيف إخواني في الله كيف الأذن تستمع لذلك وكيف القلب يقتنع لمن يسب أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم أجمعين أسأل الله الثبات والعافية تقف مع ترجمة الصديق الأكبر رضي الله عنه وأرضاه مع الإسلام مع نبينا محمد صلوات ربي وسلامه عليه مع أهل البيت مع الصحابة مع الصغير مع الكبير تقف مع ترجمة عمر تقف مع ترجمة عثمان ومع علي ومع بقية العشرة ومع كبار المهاجرين والأنصار ترى العجب في تراجم هؤلاء الرجال الأطهار الذين اختارهم الله لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام يقف علي رضي الله عنه وأرضاه وتقف فاطمة رضي الله عنها وأرضاه بعد موت أبيها صلوات ربي وسلامه عليه فتأتي إلى أبي بكر وتطالب بالميراث وعلي كذلك فيقفان أمام الصديق الأكبر رضي الله عنه وأرضاه وهو يقول لا أستطيع سمعت النبي عليه الصلاة والسلام يقول إن معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقه اسمعوا إلى ما يقوله الصديق رضي الله عنه وأرضاه ومن الذي أمامه إخواني في الله معشر الآباء أمامه علي رضي الله عنه وأرضاه ابن عم النبي عليه الصلاة والسلام وصهره ومن كبار وسادة بني هاشم وقريش ومع ذلك ومن التي وقفت أمامه وتطالبه بذلك هي فاطمة رضي الله عنها وأرضاه هي ابنة النبي عليه الصلاة والسلام وهي حبيبته وهي أحب الناس إليه من أهل بيته لكن رضي الله عنه وأرضاه لم يقدم أحداً على سمة رسول الله عليه الصلاة والسلام ولم يقدم أحداً على حديث رسول الله صلوات ربي وسلام عليه فجعل يقول لا أستطيع سمعت النبي عليه الصلاة والسلام يقول إن مأشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة وإني أخشى إن غيرت الأزيغ إني أخشى إن غيرت الأزيغ يخاف على قلبه من الزيغ يخاف على إيمانه من الزيغ وهو من إخواني في الله هو صديق هذه الأمة هو صديق الأكبر الذي شهد له رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه من أهل الجنة فقال أبو بكر في الجنة والذي قال له الصديق رضي الله عنه وأرضاه قال يا رسول الله وهل أحد يدعى من تلك الأبواب كلها أي الثمانية قال نعم يا أبا بكر وأرجو أن تكون منهم أرجو أن تكون منهم هذا الصديق رضي الله عنه وأرضاه وهذا الضمان النبوي من نبينا وحبيبنا وإمامنا وقدوتنا وقدوتنا وأسوتنا محمد عليه الصلاة والسلام ضمان أكيد وضمان من النبي عليه الصلاة والسلام لأبي بكر أنه من أهل الجنة ويرجو له أنه يدخل الجنة وينادى ويدعى من الأبواب الثمانية ومع ذلك يخاف على إيمانه ومع ذلك يخاف على قلبه نبينا عليه الصلاة والسلام هو القائل لأصحابه هو القائل لعمر وقائل للصحابة أجمعين هل أنتم تاركوا لي صاحب هل أنتم تاركوا لي صاحب جئتكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت ونفع عن الله بما لأبي بكر ونفسه بما لأبي بكر ونفسه فبكى أبو بكر بكى الصديق وقال يا رسول الله بأبي أنت وأمي يا رسول الله وهنف عن الله إلا بك وهنف عن الله إلا بك ولما صعد خطيبا في الناس قال إن عبدا خيره الله بين زهرة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده فعرف الصديق وتفطن الصديق أن المخير هو رسول الله عليه الصلاة والسلام وأن عليه الصلاة والسلام يودع الجميع في هذه الخطبة فتفطن لها أبو بكر فجعل يبكي يبكي على صاحبه ويبكي على رفيقه سفرا وحضرا وهقرة وغارا لم يتركه لا في سفر ولا في غزوة ولا في حضر ولا في هقرة ولا في غار لم يتركهم رضي الله عنه وأرضاه فبكى على رسول الله عليه الصلاة والسلام وبكى على حبيبه وبكى على صاحبه وبكى على رفيقه سفرا وحضرا وهقرة وغارا فجعل يبكي ويقول يا رسول الله فديناك بآبائنا وأمهاتنا قال أبو سعيد كما في الصحيحين قال فتعجبنا لهذا الشيخ رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول إن عبدا وهذا الشيخ يبكي قال فلما مات رسول الله عليه الصلاة والسلام علمنا وعرفنا أن المخير هو رسول الله عليه الصلاة والسلام فلما رأى نبينا عليه الصلاة والسلام بكاء أراد أن يسليه وأن يجبر على خاطره وأن يهدئ من نفسه فقال لا تبكي علي يا أبا بكر لا تبكي يا أبا بكر إن أمن الناس عليه إن أمن الناس عليه في ماله ونفسه أبو بكر إن أمن الناس عليه في ماله ونفسه أبو بكر ولو كنت متخذا من هذه الأمة خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوة الإسلام ولكن خلة الإسلام ولكن مودة الإسلام أفضل سدوا كل باب سدوا كل باب إلا باب أبي بكر إكراما له رضي الله عنه وأرضاه من رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه أهذا إخواني في الله يسب ويلعن ويشتم ويحتقر نعوذ بالله من ذلك وعليهم من الله ما يستحقون عليهم من الله ما يستحقون أمثل هذا الرجل أمثل هذا الصحابي أمثل هذا الصديق وهو صديق الأمة وهو الصديق الأكبر رضي الله عنه وأرضاه خير من وطئ الحصى بعد الأنبياء والمرسلين أي سب القائل عن نفسه الخائف على إيمانه وعلى إسلامه وعلى قلبه إني أخشاء غيرت يقول ذلك لعليم ويقول ذلك لفاطمة رضي الله عنهما لا أستطيع لما؟ قال أخشى إن غيرت أن أزيغ أن أزيغ وعمر رضي الله عنه وأرضاه في آخر لحظاته وفي آخر أنفاسه يقول والناس يثنون عليه الصغير والكبير والذكر والأنثى والرقال والنساء كل يبكي عليه وكلهم يثني عليه وهو يقول ليتني أنقى الله ليتني أنقى الله كفافاً لا لي ولا عليم ليتني أنقى الله كفافاً لا لي ولا عليم ويقول والله لو أن لي طلاع الأرض ذهباً لفتديت به من عذاب الله قبل أن ألقى الله فرضي الله عنهم أجمعين ولا حولاً ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم شكرا شكرا شكرا

شاركنا على