كتاب الأطعمة والذبائح والصيد 3

الدرس في كتاب الأطعمة والذبائح والصيد 3، ألقاها

مقدمة في تحريم الأطعمة

يتناول المقطع الأول تحريم الأطعمة بناءً على نصوص الشارع، ويشرح معنى الشارع والمشرع. يُوضح أهمية الفهم الصحيح لمصطلح الشارع في سياق تحريم الأطعمة.

المحرمات من الطعام في القرآن

يعدد المقطع الثاني المحرمات من الطعام في القرآن الكريم، وهي عشرة أشياء مذكورة في سورة المائدة. يشمل ذلك الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به، مع استثناءات محددة.

تفصيل تحريم الميتة وما لم يذكر اسم الله عليه

يفصل المقطع الثالث في تحريم أكل الميتة ولحم الخنزير وما ذبح لغير الله، مع تفصيل في حالات خاصة مثل المنخنقة والموقودة. يشير أيضًا إلى استثناء ما تم تذكيتها من هذه الحالات وتحريم الذبح على النصب.

تحريم الذبح للأضرحة واعتباره شركًا

يشرح المقطع الرابع تحريم الذبح للأضرحة واعتباره نوعًا من الشرك بالله، لأنه يعد ذبحًا على النصب. يُؤكد أن هذا الفعل محرم ويتعارض مع التوحيد.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، المسألة الثالثة من باب الأطعمة من كتاب الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة. المسألة الثالثة: ما نص الشارع على تحريمه. ومعنى هذا: أي ما جاء النص الواضح الصريح في تحريمه من كتاب الله جل وعلا أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. مع التنبيه على ما نُبِّه عليه سابقًا ومرارًا: أن لفظ الشارع من أهل العلم من قال: الأولى أن لا يُعبَّر به؛ لما فيه من معنى اللبس، بأنه قد يضنُّ ضان بأن الشارع من أسماء الله جل وعلا، والأمر ليس كذلك. والصواب أو ذُكِر لفظ الشارع، والمراد به المُشَرِّع؛ أي ما شرعه الله جل وعلا لهذه الأمة على لسان رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. فيكون إطلاق الشارع من باب الإخبار لا من باب الأسماء والصفات. وباب الإخبار يتوسع فيه ما لا يتوسع في باب الأسماء والصفات، كما هو معلوم ومذكور في كتب العقائد. والأصل فيما يحرم من الأطعمة: أن كل طعام نجس مُستقدر فيه مضرَّة، لا يجوز أكله. وذلك على النحو التالي. أولاً: المحرَّمات من الطعام في كتاب الله محصورة في عشرة أشياء، وردت في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَانِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَّةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾. فهذه عشرة أشياء حرَّمها الله جل وعلا في هذه الآية. أما الميتة، فهي ما مات حتف أنفه، وفارقت الحياة بدون ذكاة شرعية. وحرِّمت لما فيها من المضارَّة بسبب الدم المحتقن، وخبث التغذية. وتجوز للمضطر بقدر الحاجة. ويُستثنى من الميتة السمك والجراد، فإنهما حلال طيب. والدم المراد به الدم المسفوح، فإنه حرام لقوله تعالى في آية أخرى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾. أما ما يبقى من الدم في خلل اللحم وفي العروق بعد الذبح، فمباح. وكذا ما جاء الشرع بحله من الدم، كالكبد والطحال. ولحم الخنزير؛ لأنه قذر ويتغذى على القاذورات، ولمضرته البالغة. وقد جمع الله عز وجل هذه الثلاث في قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾. وما أهل لغير الله به؛ أي ذبح على غير اسمه تعالى، وهذا حرام لما فيه من الشرك المنافر للتوحيد. فإن الذبح عبادة لا يجوز صرفها لغير الله تعالى، كما قال عز وجل: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾. والمنخنقة: وهي التي تخنق فتموت. والموقودة: وهي التي تضرب بعصى أو شيء ثقيل فتموت. والمتردية: وهي التي تتردى من مكان عالٍ فتموت. والنطيحة: وهي التي تنطحها أخرى فتقتلها. وما أكل السبع: وهي التي يعدو عليها أسد أو نمر أو ذئب أو فهد أو كلب فيأكل بعضها فتموت بسبب ذلك. فما أدرك من هذه الخمسة الأخيرة، وبها حياة، فذكي، فإنه حلال الأكل لقوله تعالى في الآية المذكورة: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾. وما ذبح على النصب: وهي حجارة كانت منصوبة حول الكعبة، وكانوا في الجاهلية يذبحون عندها. فهذا لا يحل أكلها؛ لأن ذلك من الشرك الذي حرمه الله. ويدخل فيه كذلك ما يذبح عند الأضرحة؛ فإن هذا مما ذبح على النصب، وهو شرك بالله جل وعلا. والله تعالى أعلى وأعلم. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على