الدرس في التعليق على كتاب العلم 15، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يؤكد هذا المحور أن توقير العلماء واحترامهم من أهم آداب طالب العلم، محذراً من مغبة اغتيابهم الذي يصد عن العلم ويخدم أعداء الدين. ويبين أن الاختلاف بينهم يُحمل على حسن النية والاجتهاد، مع وجوب العذر لهم والنصيحة بأدب عبر القنوات العلمية الصحيحة.
يوضح المقطع أن العالم بشر يُخطئ، والواجب رد خطئه وعدم العمل به مع وجوب توقيره وعدم إسقاط منزلته. ويستشهد بقول ابن القيم بأن العالم المجتهد معذور ومأجور، فلا يُتبع في زلته ولا تُهدر مكانته في قلوب المسلمين.
يسرد هذا المحور منهج السلف في عدم تشهير أخطاء العلماء والحكام مع وجوب العدل بذكر حسناتهم، ويفرق بين ذلك وبين التعامل مع أهل البدع حيث تُحذر زلاتهم دون ذكر حسناتهم. ويؤكد على التثبت من الأخبار ومباشرة النصيحة سراً قبل النشر.
يروي الحديث النبوي أن من أراد الزحزحة عن النار ودخول الجنة فليَمُت مؤمناً وليعامل الناس بما يحب أن يُعامل به. ويشير الشارح إلى أن هذا الحديث يجسد العدل والاستقامة في التعامل مع الخلق كطريق للنجاة.
الحمد لله، وصلى الله عليه وسلم، ورسول الله، وعلى آله وصحبه من ولاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد، قال العلامة ابن العثيمين عليه رحمة الله في كتابه "كتاب العلم"، وفي باب آداب طالب العلم، فذكر من تلك الآداب الأمر التاسع: وهو احترام العلماء وتقديرهم. ثم قال رحمه الله تعالى: "وإذا كان اغتياب العام من الناس من كبائر الذنوب، فإن اغتياب العالم أكبر وأكبر؛ لأن اغتياب العالم لا يقتصر ضرره على العالم، بل عليه وعلى ما يحمله من العلم الشرعي. فأنت إذا تكلمت على عالم رباني من أهل السنة، ثم بعد ذلك كنت سببًا في زهد الناس في علمه، في توجيهه، وفي نصحه، كنت سببًا في الصد عن ذلكم العلم الذي يحمله ذلكم العالم. فلا شك أن اغتياب العالم والتحذير منه والتشويش على سمعته ينفر عن العلم الذي يحمله، فلا شك أن هذا فيه ضرر عظيم". قال: "والناس إذا زهدوا في العالم أو سقط من أعينهم تسقط كلمته أيضًا، وإذا كان يقول الحق ويهدي إليه. ولذلك حرص أعداء الإسلام على أن يسقط علماء هذه الأمة، فهم يفرحون فرحًا شديدًا عندما يرون أن بعض المسلمين يزهد في علمائهم وفي حملة شريعتهم، لأنهم بذلك يستطيعون أن يتسلطوا على الناس إذا سقط العلماء الربانيون الذين يسوسون هذه الأمة ويوجهون هذه الأمة إلى ما فيه خيرها وصلاحها وكذلك استقامتها، فإنهم يفرحون بذلك فرحًا شديدًا حيث يخلو لهم الجو ويستطيعون أن يدخلوا ما شاءوا على جهلة المسلمين لأنه لا أحد يصدهم ويردعهم ويمنعهم. ولذلك ينبغي على الأمة أن يسيسها علماؤهم، أن يسيسها علماؤهم، كما في حديث أبي هريرة في الصحيح: (كانت بنو إسرائيل تسوسهم أنبياؤهم، كلما مات نبي خلفه نبي)، ثم قال عليه الصلاة والسلام: (ألا فلا نبي بعدي)، فدل ذلك على أن خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وورثته هم العلماء، كما قال: (وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر)". فالحذر الحذر من هذا المسلك الخطير الذي يخدم أعداء الإسلام. وينبغي لطالب العلم أن ينضبط بالضوابط الشرعية عند سماعه لخطأ أو لزلل أو لتحذير من عالم من العلماء، وسيأتي بيان شيء من ذلك. قال: "فإن غيبة هذا الرجل لهذا العالم تكون حائلاً بين الناس وبين علمه الشرعي، وهذا خطره كبير وعظيم كما تقدم؛ لأن فيه تحذيرًا من الخير الذي يحمل هذا العالم، وفيه كذلك ما تقدم مما يسعى إليه أعداء الإسلام من إسقاط علماء هذه الأمة". قال: "أقول: إن على هؤلاء الشباب أن يحملوا ما يجري بين العلماء من الاختلاف على حسن النية وعلى الاجتهاد. ومعنى حسن النية: أنهم ما قالوا بهذا القول من أجل دنيا، أو من أجل مأرب من مآرب هذه الحياة الدنيا، وإنما قالوا هذا القول بحسب ما وصل إليه اجتهادهم، بحسب ما وصل إليه اجتهادهم، فهم يريدون الحق ويريدون الخير، ولكن كم مريد للخير لا يدركه؛ لأن الإنسان بشر، عرضة للنسيان، وعرضة لقلة العلم، أو لعدم فهم بعض المسائل، أو إلى غير ذلك". قال: "وأن يعذروهم فيما أخطأوا فيه، ولا مانع أن يتكلموا معهم، يعذروهم وينصحوهم إن استطاعوا، إن تبين أن العالم قد أخطأ في هذه المسألة. وليس معنى أنك تعذرهم أنك لا تنصحهم ولا تبين خطأ هذا القول، لكن بأدب واحترام وتوقير؛ لأن من منهج أهل السنة والجماعة التناصح، لا كبعض الفرق الضالة كجماعة الإخوان المسلمين، فإنهم يأخذون بقاعدة: (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه). لا، الصواب: (وينصح بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه)، كما صوب ذلك بعض أهل السنة. وأهل العلم ينصح بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه. نعم. فلذلك هنا العلامة ابن عثيمين قال: (وأن يعذرهم فيما أخطأوا فيه، ولا مانع أن يتكلموا معهم)، يعني: ينصحونهم ويبينوا لهم خطأهم إن استطاعوا إلى ذلك، أو يوكلون عالمًا من العلماء ممن يستطيع أن ينصح ذلك العالم المخطئ، قال: (ليبينوا لهم هذا)، ليبينوا لهم: هل الخطأ منهم، أو من الذين قالوا إنهم أخطأوا؟ لأن الإنسانحيانًا يتصور أن قول العالم خطأ، ثم بعد المناقشة يتبين له صوابه. وهذا تنبيه لطيف من الشيخ رحمه الله؛ لأن الطالب ربما يظن أن العالم أخطأ، وعند التحقيق يتبين أن الخطأ من فهم ذلك الطالب. وكما قال القائل: وكم من عائب قولًا صحيحًا *** وآفته من الفهم السقيم إنسان قد يعيب قولًا يرى أو يظن أنه خطأ، وفي الحقيقة ليس هذا القول بخطأ، وإنما بسبب فهم ذلك الفاهم، هذا الفهم الخاطئ، فظن أن العالم قد أخطأ، وفي الحقيقة الخطأ منه". قال: "والإنسان بشر، كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون. وكما تقدم، يفرق بين خطأ العالم الذي يريد الحق ويريد الخير ويريد السنة ويريد الصواب، ولكنه أخطأ لأنه بشر، والبشر ليس بمعصوم، فلا بد أن يقع منهم الخطأ ولو كان عالمًا. فإذا كيف تتعامل مع خطأ العالم؟ تتعامل معه بأمرين اثنين: الأمر الأول: أن ترد هذا الخطأ، ولا تعتمده، ولا تعمل به، ولا تقوله. هذا الأمر الأول. الأمر الثاني: أن توقر هذا العالم، لا يكون هذا الخطأ سببًا في بغضك لهذا العالم، أو في عداوتك لهذا العالم، أو في تحذيرك لهذا العالم. فهكذا ذكر أهل العلم أن العالم إذا أخطأ يتعامل مع خطأه بهذين الأمرين: أن يرد خطأه، وأن يوقر هذا العالم ويحترم، ولا يكون هذا سببًا لأن ينال منه". "ولذلك أنقل لكم عبارة لطيفة وجميلة لابن القيم رحمة الله عليه، نقلها في كتابه "إعلام الموقعين"، الجزء الثالث، الصفحة خمسة وتسعين ومائتين. قال ابن القيم رحمه الله: (إن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة قد تكون منه الهفوة والزلة، هو فيها معذور بل مأجور لاجتهاده، قال: فلا يجوز أن يتبع فيها، انظر: فلا يجوز أن يتبع فيها، ولا يجوز أن تهدر مكانته ومنزلته في قلوب المسلمين). هذا هو التعامل الصحيح مع زلل العالم". "نعيد هذه العبارة، ولو تقيد فهي عبارة جميلة تعد منهجًا عمليًا لطالب العلم: كيف يتعامل مع خطأ العلماء؟ لأن بعض الناس ما يفقهون هذه المسائل، خلاص: فلان قال بأن التصوير يجوز، فهو حزبي، فهو يعني يحذر منه. لو أخذت بهذا المنهج لما أبقيت عالمًا، لأن العلماء كلهم يخطئون، هم بشر، ليسوا ملائكة. ولكن طالما أن هذا العالم سني، وما قال بهذا القول لأنه يريد شيئًا من هذه الدنيا، يريد أن ينتخب، أو يريد أن يلصق صوره في الانتخابات، أو إلى غير ذلك، لم يتخذ الهوى في هذا القول في أخذه بهذا القول، وإنما قال هذا القول عن اجتهاد. وإذا حققت المسألة وتبين الخلاف فيها، فأنت لست ملزمًا بأن تأخذ بقول فلان وعلان، العبرة بقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فينبغي عبارة ابن القيم هذه أن تكون لنا منهجًا عمليًا نسير عليه ونتعامل به مع علمائنا". "قال ابن القيم، نعيد هذه العبارة: (إن الرجل الجليل الذي له قدم في الإسلام، أو الذي له في الإسلام قدم صالح، إن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة قد تكون منه الهفوة والزلة، هو فيها معذور بل ومأجور لاجتهاده، فلا يجوز أن يتبع فيها، ولا يجوز أن تهدر مكانته ومنزلته في قلوب المسلمين، في قلوب المسلمين). نعيدها مرة ثالثة: قال: (إن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة قد تكون منه الهفوة والزلة، هو فيها معذور بل ومأجور لاجتهاده، فلا يجوز أن يتبع فيها، ولا يجوز أن تهدر مكانته ومنزلته في قلوب المسلمين). هذا في "إعلام الموقعين"، الجزء الثالث، صفحة خمسة وتسعين ومائتين. وهذا العبارة فيها بيان التفريق بين العالم الرباني السني الذي عرف بصحة المعتقد وسلامة المنهج، وبالدعوة إلى السنة، كما قال ابن القيم: (الرجل الجليل، رجل جليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة)، قدم صالح: عرف بالتربية والدعوة والنصرة لسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فهذا قد تكون منه الهفوة والزلة؛ لأنه بشر. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون). هذا الحديث يحسنه العلامة الألباني، يحسنه العلامة الألباني: (كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون). فالعالم هو من البشر، ليس من الملائكة حتى نقول إنه لا يخطئ ولا يذنب، وإلى غير ذلك، وإنما هو من البشر، عرضة للزلل والخطأ، فلا يجوز أن يتبع في هذا الخطأ، وبالمقابل لا يجوز أن تهدر مكانته ومنزلته في قلوب المسلمين، فيقال: احذروا من فلان، ليش؟ لأنه أخطأ. هذا ما يقول به، يعني: رجل عاقل لبيب لا يقول به رجل عاقل لبيب". "قال ابن العثيمين عليه رحمة الله: (قال: أما أن يفرح بزلة العالم وخطئه ليشيعها بين الناس فتحصل الفرقة، فإن هذا ليس من طريق السلف، وإن قال: نحن أهل الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، ونحن أهل الصفاء والنقاء، يا أخي، العبرة ليست بالأقوال والعبارات، فهذا الكل يحسنه، هذه العبارات يستطيع حتى الصوفي أن يأتي بها، والشيعي، لكن العبرة بالعمل والحقائق، بالعمل والحقائق. فليس من منهج السلف، ومن طريق السلف، أن إذا أخطأ العالم تهدر مكانته، تهدر مكانته ومنزلته في قلوب الناس. فلذلك قال: فإن هذا ليس من طريق السلف)". "قال: (وكذلك أيضًا ما يحصل من الأخطاء من الأمراء، يعني: الحكام، لا يجوز لنا أن نتقذ ما يخطئون فيه سلمًا للقدح فيهم في كل شيء، ونتغاضى عما لهم من الحسنات). يعني: أن الإنسان كذلك من منهج أهل السنة ألا يشيع خطأ الأمير؛ لأنه يكون سببًا في خروج الناس عليه، وسببًا في الشر المستطير. ولذلك من منهج أهل السنة والجماعة: ألا يخرج على الحاكم المسلم، ألا يخرج عليه، وألا تشاع معايبه وأخطاؤه، وألا كذلك يحرش عليه الناس من على المنابر أو في الخطب والمحاضرات. قال: (ونتغاضى عما لهم من الحسنات)، لأن الله يقول في كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾، يعني: لا يحملكم بغض قوم على عدم العدل. فالعدل واجب، ولا يحل للإنسان أن يأخذ زلات أحد من الأمراء أو العلماء أو غيرهم فيشيعها بين الناس، ثم يسكت عن حسناتهم، فإن هذا ليس بالعدل". "وليس معنى هذا الكلام أن العلام ابن العثيمين يرى بتلك القاعدة التي ابتدعها أهل التحزب والتفرق، من قولهم: (إنه لا بد إذا ذكرت السيئات أن تذكر الحسنات)، ويريدون بهذا التحذير من أهل البدع. فهذه قاعدة ليس على إطلاقها. فنعم، في باب التحذير، وفي باب كذلك حماية حمى التوحيد والسنة، فإن المبتدع يحذر منه، ولا تذكر حسناته، ولا تذكر حسناته. هذا في مقام التحذير؛ لأنك لو ذكرت حسناته، معنى ذلك أنك دعوت الناس إلى أن يسمعوا له، أو أن يأخذوا منه، أو أن يتلقوا عنه. ففرق بين أن تذكر حسنات وسيئات العالم أو الأمير؛ لأنك ما أردت أن تحذر منه، وإنما أردت أن تبين خطأه، فتبين الخطأ وتذكر ما له من فضل ومن حسنات. أما المبتدع الضال الذي أفسد في الأمة بهذا المرض العضال وهو نشر البدع، فهذا يحذر منه، ولا تذكر حسناته، ولا تذكر حسناته. ولذلك يقول الإمام سعيد بن المسيب عليه رحمة الله: قال: (ليس من عالم ولا شريف ولا ذي فضل إلا وفيه عيب، ولكن من كان فضله أكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله). العالم إن عنده خطأ يحذر من هذا الخطأ، وتذكر ما له من فضائل عديدة وكثيرة. ويقول أيضًا الإمام الذهبي عليه رحمة الله، كما في "السير"، المجلد العشرين، صفحة ستة وأربعين: يقول الإمام الذهبي: (ونحب السنة وأهلها، ونحب العالم على ما فيه من الاتباع والصفات الحميدة، ولا نحب ما ابتدع فيه بتأويل سائغ). قال: (وإنما العبرة بكثرة المحاسن). وهذا كما تقدم: إذا أخطأ العالم يرد خطأه، ولكن تبقى مكانته ومنزلته في قلوب المسلمين، ولا تنزع ولا تهدر. بخلاف أهل البدع، فإنه يحذر منهم، ولا تذكر حسناتهم إن كانت لهم حسنات؛ لأنه غلب عليهم الهوى، وغلبت عليهم كذلك البدعة، فلذلك لا تذكر حسناتهم. فينبغي أن يفهم الكلام بهذا التفصيل". "وقس هذا الشيء على نفسك: لو أن أحدًا سلط عليك، وصار ينشر زلاتك وسيئاتك، ويخفي حسناتك وإصاباتك، لعددت ذلك جناية منه عليك. فإذا كنت ترى ذلك في نفسك، فإنه يجب عليك أن ترى ذلك في غيرك. وكما أشرت آنفًا، لأن علاج ما تظن خطأ: أن تتصل بمن رأيت أنه أخطأ، وأن تناقشه، وتبين الموقف بعد المناقشة، ولا تشيع هذا الخطأ. لماذا؟ لأن قد يكون وصول الخبر إليك غير صحيح، هذا أمر. الأمر الثاني: قد يكون وصول هذا الخبر على غير حقيقته. فما الذي يضرك أن تذهب إلى ذلك المخطئ وتتبين منه، عملاً بقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾. قال: (بكم من إنسان بعد المناقشة يرجع عن قوله إلى ما يكون هو الصواب، وكم من إنسان بعد المناقشة يكون قوله هو الصواب، وظننا هو الخطأ). فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأتِ إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه). وهذا هو الشاهد: (وليأتِ إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه). وقال: (وهذا هو العدل والاستقامة). نكتفي بهذا، وإلهنا والله تعالى ترجمة نانسي قنقر".