التعليقات على كتاب الأدب المفرد 367

الدرس في التعليقات على كتاب الأدب المفرد 367، ألقاها

آداب المجلس وتخطي الرقاب

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التفريق بين اثنين في المجلس دون إذنهما وعن تخطي الرقاب إلا لحاجة أو بإذن. يُستثنى من ذلك الحالات التي يُسمح فيها بالجلوس أو التخطي بناءً على إذن أو حاجة.

قصة طعن عمر وشهادة كعب الأحبار

يروي المقطع قصة طعن عمر بن الخطاب على يد أبو لؤلوة المجوسي، ويذكر شهادة كعب الأحبار لعمر بن الخطاب. كما يبين خوف عمر من الله رغم بشارة النبي له بالجنة.

التحذير من الإسبال وأهمية الأمر بالمعروف

يروي المقطع قصة عمر بن الخطاب مع غلام يمشي متبخترا وثوبه متدليا، فيأمره عمر برفع ثوبه. كما يشرح أهمية أخذ الدين كله بقوة وعدم التفريق بين أحكامه.

ختام بالصلاة على النبي

المقطع يتضمن الدعاء بالصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه. الصلاة على النبي تعبر عن التبجيل والتكريم له.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الإمام البخاري رحمه الله في كتابه «الأدب المفرد»، باب لا يفرق بين اثنين، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا الفرات بن خالد، عن أسامة بن زيد، عن عمر بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما». هذا الباب ترجمه الإمام البخاري رحمه الله بقوله: باب لا يفرق بين اثنين، يعني في المجلس، إذا جاء إنسان وأراد أن يجلس في المجلس، وهناك اثنان جلسا بجانب بعض، فلا يأتي فيجلس بينهما ويفرق بينهما. لماذا؟ لأن هذا فيه أذية لهما، ربما جلسا يتحدثان بشيء من الكلام ومواضيع التي بينهما، فتأتي أنت فتفصل بينهما من غير إذن، فلا شك أن في ذلك شيء من الأذية. فلهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك، ما سيأتي معنا في الحديث. فذكر رحمه الله حديثا: عبد الله بن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما». وقوله: «لا يحل» يدل على أنه ماذا؟ أمر محرم، لا يجوز أن يأتي إنسان فيفرق بين اثنين فيجلس بينهما، لا يجلس في أي مكان في المجلس. وكما مر معنا في الأبواب السابقة: خير المجالس أوسعها، لكن إذا أذن له بذلك، لا بأس، إذا جاء فقال: لا تفضل، ووسع له بينهما، فهذا لا بأس، ليس بهذا شيء إذا أذن بذلك، فهذا جائز. قال: «إلا بإذنهما»، أما من غير إذن، تأتي مباشرة وتجلس بينهما، لا، هذا لا يجوز، هذا الفعل لا يجوز: «لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما». ربما يكون يعني بينهما شيء من الأمور، كما سمعنا، أو المواضيع، أو الحديث، أو الكلام، فتأتي أنت وتفصل بينهما وتحجز بينهما وتقطع حديثهما، لا شك أن في هذا ماذا؟ سوء الأدب، وكذلك أيضا فيه أذية لهما. قال: باب يتخطى إلى صاحب المجلس، قال: حدثنا بيان بن عمر، قال: حدثنا النظر، قال: أخبرنا أبو عامر المزني -هو صالح بن رستم- عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، قال: لما طعن عمر رضي الله عنه، كنت فيمن حمله حتى أدخلناه الدار، فقال لي: يا ابن أخي، اذهب فانظر من أصابني ومن أصاب معي. فذهبت فجئت لأخبره، فإذا البيت ممتلئ، فكرهت أن أتخطى رقابهم، وكنت حديث السن، فجلست. وكان يأمر إذا أرسل أحدا بالحاجة أن يخبره بها، وإذا هو مسج، وجاء كعب، فقال: والله لئن دعا أمير المؤمنين ليبقينه الله وليرفعنه لهذه الأمة حتى يفعل فيها كذا وكذا، حتى ذكر المنافقين فسمى. وكنت قلت: أبلغه ما تقول. قال: ما قلت إلا وأنا أريد أن تبلغه. فتجشعت، فقمت، فتخطيت رقابهم حتى جلست عند رأسه. قلت: إنك أرسلتني بكذا، وأصاب معك كذا، ثلاثة عشر، وأصاب كليبا الجزار، وهو يتوضأ عند المهراس، وإن كعبا يحلف بالله بكذا. فقال: أدعو كعبا. فدعي، فقال: ما تقول؟ قال: أقول كذا وكذا. قال: لا والله لا أدعو، ولكن شقي عمر إن لم يغفر الله له. هذا الباب ترجمه الإمام البخاري رحمه الله بقوله: باب يتخطى إلى صاحب المجلس. والأصل أن الإنسان إذا جاء إلى مجلس فإنه لا يتخطى الرقاب، وإنما يجلس حيث انتهى به المجلس، كما مر معنا في الأحاديث السابقة والأبواب السابقة. إذا جاء وقد امتلأ المجلس، يجلس حيث انتهى المجلس، ولا يتخطى الرقاب حتى يصل إلى وسط المجلس، لأن في هذا أذية. والنبي عليه الصلاة والسلام لما رأى رجلا في يوم الجمعة يتخطى الرقاب، قال: اجلس، فقد آذيت، اجلس، فقد آذيت. وهذا الباب: باب يتخطى إلى صاحب المجلس، كأنه يسدل به الإمام البخاري رحمه الله إلى أنه لا بأس إذا كان هناك حاجة أو أذن له الجلوس من كان جلوسا أن يتخطاهم، أن يتعداهم إلى من كان في مقدمة المجلس، فأن ذلك لا بأس به. ويدل على ذلك ما ذكره في هذا الباب من هذا الأثر والحديث. فذكر أثرا لأبن عباس رضي الله تعالى عنهما، حين طعن عمر رضي الله عنه، وذلك حين طعنه أبو لؤلوة المجوسي وهو في صلاة الصبح، وطعن معه عدة من الصحابة ومن مع عمر رضي الله تعالى عنهم من المسلمين، وهم قدر ثلاثة عشر رجلا، كما في هذا الأثر. وفي بعض الروايات: أنه مات منهم سبعة. طعنه ثم حمل عمر رضي الله تعالى عنه إلى داره، وكان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما معهم. وهذه الطعنة التي طعنها أثرت في عمر رضي الله عنه، وجعلت في بطنه جرحا عظيما، حتى إنه كان يشرب اللبن والماء فيخرج من بطنه، بمعنى أن أمعاءه تقطعت. فدخل ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مع عمر رضي الله عنه في داره، ثم قال: يا ابن أخي، اذهب فانظر من أصابني -يعني من الذي طعنني- ومن أصاب معي -يعني ومن كذلك طعن أو أصيب معي-. فذهب ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لينظر هذا الأمر ويتفقد ما أمره به عمر رضي الله تعالى عنه. وكان الذي طعنه كما سمعنا هو أبو لؤلوة المجوسي. وهذا أبو لؤلوة حين طعن عمر طعن من معه، لما تمكن منه المسلمون وألقوا عليه ثوبا وأدرك أنه ماذا؟ مقبوض عليه، نحر نفسه وقتل نفسه. وأبو لؤلوة المجوسي اليوم له مشهد عظيم في إيران تعظمه الرافضة، تعظمه الرافضة وتجعل له ماذا؟ زيارة ومراسيم للزيارة، فرحا به ومحبة له، حتى لقب بباب شجاع، ملقب عندهم بباب شجاع. وهذا لبغضهم لعمر رضي الله عنه، بل ولتكفيرهم له رضي الله عنه، فهم يثنون ويمدحون أبو لؤلوة المجوسي لأنه قتل عمر رضي الله تعالى عنه، الذي ماذا؟ نشر الله عز وجل بيده في زمنه الإسلام، وفتحت الفتوحات الكثيرة، وسقطت على يديه بلاد فارس. ولذلك فالرافضة يبغضونه بغضا شديدا. فالمهم أن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ذهب لينظر الخبر، ثم جاء فإذا البيت ممتلئ، قال: فكرهت أن أتخطى رقابهم، وهذا هو موضع شاهد، وسيأتي أيضا شاهد آخر، قول: فكرهت أن أتخطى رقابهم، يعني لما علم من أن الأصل لمن جاء في مجلس أنه يجلس حيث انتهى به المجلس، فكره أن يتخطى الرقاب حتى يصل إلى عمر رضي الله تعالى عنه. قال: وكنت حديث السن، يعني صغيرا، فجلست. وكان يأمر إذا أرسل أحدا بالحاجة أن يخبره بها، يعني أن يأتي ويعطيه الخبر. قال: وإذا هو مسج، يعني مغطى بثوب. وجاء كعب، فقال: والله لئن دعا أمير المؤمنين ليبقينه الله وليرفعنه لهذه الأمة حتى يفعل فيها كذا وكذا، يعني لئن دعا الله عز وجل أن يطيل في عمره وأن يبقيه، لاستجاب الله له، وذلك لما علم من عمر رضي الله تعالى عنه من كونه رجلا ملهما، كان رجلا ماذا؟ ملهما، وقد وافق التنزيل في أكثر من أربعة مواضع، أو نحو أربعة مواضع، يقول القول فينزل القرآن مصدقا لقول عمر رضي الله تعالى عنه، فلهذا قال كعب هذا القول. قال: حتى ذكر المنافقين فسمى. وكنت -يعني ذكر بعض المنافقين بأسمائهم وذكر بعضهم بكناهم-. قال: قلت أبلغه ما تقول. ابن عباس يقول لكعب: أبلغه ما تقول هذا الكلام الذي قلته. قال: ما قلت إلا وأنا أريد أن تبلغه. قال: فتشجعت، فقمت، فتخطيت رقابهم، هذا هو الشاهد من هذا الأثر في هذا الباب، أن ابن عباس قام فتخطى الرقاب في هذا المجلس حتى وصل إلى عمر رضي الله تعالى عنه. وهذا يستدل به أنه يجوز، أو لا بأس، أن يتخطى الإنسان الرقاب إذا كان هناك حاجة، أو كذلك ضرورة. قال: فقمت فتخطيت رقابهم حتى جلست عند رأسه. قلت: إنك أرسلتني بكذا -يعني فيما أمره في ابتداء هذا الأثر أن ينظر من أصابه ومن أصيب معه-. قال: وأصاب معك كذا، ثلاثة عشر -يعني رجلا- وأصاب كليبا الجزار، وهو يتوضأ عند المهراس -هو كليب بن بكر الليثي، والمهراس موضع يجتمع فيه الماء-. قال: وإن كعبا يحلف بالله بكذا. فقال: أدعو كعبا. قال: فدعي، فقال: ما تقول؟ قال: أقول كذا وكذا. قال: لا والله لا أدعو، ولكن شقي عمر إن لم يغفر الله له. وهذا من شدة خوفه من الله جل وعلا، فلم يغتر بما بشره بالنبي عليه الصلاة والسلام من أنه من أهل الجنة، هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، بل أخبره النبي عليه الصلاة والسلام أنه دخل الجنة، وأتى إلى قصر، وإذا جارية تتوضأ بجانب هذا القصر، فهم أن يدخله، فسأل لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر. فقال عليه الصلاة والسلام: فثنيت غيرتك، فلم أدخله -أو فتركت أن أدخله-. فقال عمر رضي الله عنه: أعليك أغار يا رسول الله؟ وبكى رضي الله تعالى عنه. فهو مشهود له بالجنة، ومع ذلك مغتر بذلك، بل وقتل بسبيل الله وطعن، ومع ذلك يقول: الويل -أو شقي عمر- إن لم يغفر الله له. هذا من شدة ماذا؟ خوفه من الله جل وعلا. وهكذا كان الصحابة والصالحون لا يغترون بأعمالهم، مع ما عندهم من أعمال عظيمة وأعمال صالحة كثيرة، ومع ذلك فهم على خوف ووجل من الله سبحانه وتعالى. ورحم الله الحسن البصري إذ يقول: المؤمن جمع ماذا؟ خوفا وإحسانا. والمنافق جمع إساءة وأمنا. المؤمن جمع خوفا وإحسانا -خوفا من الله وإحسانا في العمل-. والمنافق جمع إساءة وأمنا -إساءة في العمل وأمنا من مكر الله جل وعلا-. ودخل عليه غلام على عمر وهو في تلك الحال، قال: هنيئا لك الشهادة يا أمير المؤمنين. فلما خرج، قال: ادعوه. فدعوه، وكان هذا الرجل -أو الغلام- مصب لا، فقال: يا هذا، ارفع ثوبك، فإنه أتقى لربك وأنقى لثوبك. انظروا في هذا الحال ماذا؟ لم يسكت على هذا المنكر الذي رآه، بل أمره بأن يرفع ثوبه، وأن هذا أتقى لربه، وكذلك أيضا أنقى لثوبه. ما قال: هذا أمر سهل وأمر هين ومعصية يسيرة، لا، بل أنكر عليه. وهذا يدل على ماذا؟ ما كان عليه عمر رضي الله عنه من الشدة في دين الله سبحانه وتعالى، وعدم التساهل في شيء من أمور الدين. وهكذا كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، فقد أخذوا هذا الدين بقوة، وكذلك أيضا لم يفرقوا بين شيء من أحكام الدين، من أحكام إلى أحكام، فجعلون منها ما هي أصولا وأخرى فروعا، أو أشياء ماذا؟ يهتم بها، وأشياء عبارة عن قشور، ولو لا يهتم بها، بل جعلوا الدين كله أساس وأصل يهتم به ويؤمر به وينكر على من خالفه، كما قال الله جل وعلا: ﴿يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة﴾. لم يقسم الدين إلى قشور ولباب، كما يقول أهل الأهواء من الإخوان المسلمين وغيرهم، فيجعلون مثل هذه السنن الواجبة هذه من القشور، يقول: هذا أمر سهل، هذه قشور، ما يهتم بها. الإسبال، حلق اللحية، وهو إلى آخره، هذه أمور يعني سهلة، نهتم بالأمور العظيمة. نعم، نهتم بالأمور العظيمة، كيف نصل إلى الحكم؟ كيف نصل إلى الرئاسة؟ وكيف نطبق شرع الله؟ وكيف نطبق حكم الله؟ إلى آخره، فضاء ضاعوا الدين بسبب ذلك، بسبب هذا التفريق، ضيعوا كثيرا من الواجبات وارتكبوا كثيرا من المحرمات، فلا أقاموا دين الله، ولا وصلوا إلى ماذا؟ تحكيم شريعة الله جل وعلا. فالواجب على المسلم أنه يأخذ الدين كله من جميع جوانبه، ويهتم به، سواء ما يتعلق بأمور العقيدة، أو بأمور العبادات، أو بأمور المعاملات، أو بأمور الأخلاق، كما كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا عبدة، عن ابن أبي خالد، عن الشعب، قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر، وعنده القوم جلوس يتخطى إليه، فمنعوه. قال: ترك الرجل، فجاء حتى جلس إليه. والأثر أثر عمر، قال: نهلان -أثر بن عباس في قصة عمر بهذا السند فيه ضعف، أبو عامر المزني، وصالح بن رستم، هذا ضعيف، لكن أصل القصة ثابتة-. قال: أترك الرجل فجاء حتى جلس إليه، فقال: أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه». هذا الحديث سمعنا كما سمعنا: أن رجلا جاء إلى عبد الله بن عمر عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، وعنده القوم جلوس -أي عند عبد الله بن عمر- فتخطى إليه -يعني يتخطى الرقاب حتى يريد أن يصل إليه- فمنعوه -أي الذين في المجلس يقولوا: لو لا تفعل، اجلس في محلك، أو نحو ذلك-. قال: اتركوا الرجل -أي عبد الله بن عمر قال: اتركوه-. قال: اتركوا الرجل، فجاء حتى جلس إليه. هذا والشاهد من ذكره هذا الأثر، هذا الحديث في هذا الباب: باب يتخطى إلى صاحب المجلس. فلما تخطى هذا الرجل، وأراد أن يصل إلى صاحب المجلس، وهو عبد الله بن عمر، ومنعه من القوم، قال عبد الله: اتركوه حتى يصل إليه. فهذا فيه أنه يجوز التخطي إذا أذن مثلا صاحب المجلس، أو أذن من كان في المجلس، أو كان هناك حاجة، أو نحو ذلك، أنه لا بأس به. فجاء حتى جلس إليه، قال: أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه». هذا الحديث صحيح، وفي الصحيحين: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» -يعني المسلم الذي كمل إسلامه، الذي كمل إسلامه من سلم المسلمون من لسانه ويده- يعني لا يؤذيهم لا بلسانه: بسب أو شتم أو قذف أو طعن في الأعراض، أو طعن في الأنساب، أو غير ذلك من الطعن باللسان. ويده: أي لا يذيهم بيده: بضرب، بأخذ مال، أو نحو ذلك من أنواع الاعتداء. فكلما كفى المسلم أذيته عن إخوان المسلمين، هذا من كمال إسلامه. وإذا كان مؤذيا لهم، هذا دليل على ضعف إسلامه. قال: «والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» -يعني المهاجر حقا من هجر ما نهى الله عنه- يعني من هجر الذنوب والمعاصي، فتركها واجتنبها وابتعد عنها وحذر منها، فهذا هو المهاجر حقا. والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. الشاهد من هذا الحديث هو ماذا؟ تخطي هذا الرجل في المجلس، وقول عبد الله بن عمر: اتركوه. طيب الله هنا صلى الله وسلم على أبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

شاركنا على