الدرس في لماذا اهتم أهل السنة بالتوحيد 2، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يُبرز أهمية التوحيد في حياة المسلمين وكونه من أعظم الطاعات التي تنجي العبد من عذاب الله. يُوضح أن سعادة العبد في الجزاء تكون على قوة توحيده لله.
يؤكد على أهمية التوحيد في مواجهة المصائب والابتلاءات، ويبين أن من يملأ قلبه توحيد الله يكون أكثر صبرا وقوة في مواجهة الشدائد. يشير إلى أن دعوة الأنبياء كانت تركز على إصلاح العقيدة.
يؤكد على أهمية التوحيد في دعوة الأنبياء والرسل، وينتقد بعض الدعاة الذين يهتمون بجانب آخر على حساب التوحيد. يبين أن تعليم التوحيد ليس بالأمر السهل الذي يمكن إنجازه في وقت قصير.
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ، فَفِي تِلْكَ الْبَارِحَةِ تَحَدَّثْنَا عَنْ بَعْضِ الثَّوَابِتِ وَعَنْ بَعْضِ الْأُسُسِ الَّتِي يَرْتَكِزُ عَلَيْهَا مِنْهَجُ السَّلَفِ، وَذَكَرْنَا أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ الرُّكْنِ الَّذِي يَشُدُّ انْتِبَاهَ النَّاظِرِ إِلَى مِنْهَجِ السَّلَفِ كَيْفَ أَنَّهُمْ يَعْتَمِدُونَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الْأَصِيلِ، وَهُوَ التَّوَكُّلُ عَلَى تَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَقُلْنَا إِنَّ الْمَرْءَ لَوِ انْتَبَهَ أَوَّلَ مَا يَنْتَبِهُ إِلَى مَنْهَجِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي مُحَاضَرَاتِهِمْ وَفِي كُتُبِهِمْ، يَرَى كَيْفَ أَنَّهُمْ يَعْتَنُونَ بِهَذَا الْبَابِ أَيْمَا عِنَايَةٍ، أَيْ جَعَلُوهُ فِي طَلِيعَةِ اهْتِمَامِهِمْ، وَذَلِكَ قَدِيَمًا وَحَدِيثًا. فَمِنْ تَأَمُّلِنَا فِي مُصَنَّفَاتِ السَّلَفِ، كَيْفَ أَنَّهُمْ أَتْقَنُوا فِي كُتُبِ الْعَقِيدَةِ وَأَلَقُوا أَيْضًا فِي كُتُبِ التَّوْحِيدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِمُكَمِّلَاتِ هَذَا الْبَابِ. وَذَكَرْنَا فِي دَرَسِ الْأَمْسِ أَنَّ الْأَسْبَابَ الَّتِي جَعَلَتْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنْ يَهْتَمُّوا بِهَذَا الْأَمْرِ أَشْيَاءُ مِنْهَا: أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ جِنٍّ وَلَا مِنْ إِنْسٍ إِلَّا لِيَقُومُوا بِتَوْحِيدِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أَيْ لِيُوَحِّدُونِ. وَذَكَرْنَا أَيْضًا مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي جَعَلَتْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَهْتَمُّونَ بِأَمْرِ التَّوْحِيدِ وَالْعَقِيدَةِ: أَنَّ هَذَا الْبَابَ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الطَّاعَاتِ وَمِنْ أَعْظَمِ الْعِبَادَاتِ، وَمِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ الَّتِي تُنْجِي الْعَبْدَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَمِنْ سَخَطِ اللَّهِ. وَذَكَرْنَا فِي الْأَمْسِ أَنَّ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا الْبُشْرَى فِي دُخُولِ الْجِنَانِ وَالْحِرْمَانِ مِنْ النِّيرَانِ فِي حَقِّ مَنْ مَاذَا؟ مَنْ اهْتَمَّ بِالتَّوْحِيدِ وَاعْتَنَى بِهِ. وَكَيْفَ أَنَّ الْعَبْدَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِذُنُوبٍ وَمَعَاصِي فَعَلَهَا عَنْ غَفْلَةٍ وَفَعَلَهَا عَنْ زَلَّةٍ، حَتَّى تَجْمَعَ لَهُ بِسِجِلَّاتٍ عَلَى مَدَى الْبِطَاحِ أَوْ تَجْمَعَ لَهُ عَلَى مَدَى الْأَرْضِ، لَكِنَّ هَذَا الْعَبْدَ تَوْحِيدُهُ وَإِخْلَاصُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَغْفِرُ هَذَا عَنْهُ كُلَّهُ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِفَضْلِ التَّوْحِيدِ الَّذِي أَتَى بِهِ هَذَا الْعَبْدُ وَالَّذِي اعْتَنَى بِهِ فِي دُنْيَاهُ. وَقُلْنَا إِنَّ مِنْ أُمُورِ الَّتِي جَعَلَتْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنْ يَعْتَنُوا بِالتَّوْحِيدِ وَالْعَقِيدَةِ: أَنَّ سَعَادَةَ الْعَبْدِ فِي الْجِزَاءِ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى قُوَّةِ تَوْحِيدِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَذَكَرْنَا وَانْتَهَيْنَا فِي الْبُرْهَةِ الْأَخِيرَةِ أَنَّ مِنْ تَأَمَّلَ فِي مُجْتَمَعَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَقَارَنَهَا بِمُجْتَمَعْتَاتِ الْكَافِرِينَ وَالْفَاجِرِينَ مِنْ يَهُودٍ وَمِنْ نَصَارَى وَمِنْ كُفَّارٍ وَمِنْ مُلْحِدِينَ، يَرَى أَنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ هُمْ مِنْ أَسْعَدِ النَّاسِ رَاحَةً وَطُمَأْنِينَةً وَأَمْنًا وَأَمَانًا، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِلتَّوْحِيدِ الَّذِي وَقَرَ فِي قُلُوبِهِمْ. كَمْ وَكَمْ مِنْ النَّكَبَاتِ وَمِنْ الْمَصَائِبِ وَمِنْ الْمَعَايِبِ تَتَوَالَى عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَفْرَادًا وَمُجْتَمَعَاتٍ، لَكِنَّهُمْ بِتَوْحِيدِهِمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُهَوِّنُ عَلَيْهِمْ هَذَا الْأَمْرَ، وَهَذَا نَاظِرٌ حَتَّى فِي الْوَاقِعِ الْعَمَلِيِّ. رُبَّ رَجُلٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ بِمَوْتِ قَرِيبٍ، بِمَوْتِ حَبِيبٍ، بِمَوْتِ صَدِيقٍ، مَا يَجِدُ عَنْ قَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، بَيْنَمَا هَذِهِ الْمُصِيبَةُ بِعَيْنِهَا لَوْ وَقَعَتْ عَلَى أَحَدٍ مِنْ الْكُفَّارِ، لَوْ أَنَّ النَّصَارَى رَاحَ مِنْهُمْ مَنْ مَاتَ عَلَيْهِ قَرِيبٌ، مَاتَ عَلَيْهِ زَوْجٌ أَوْ مَاتَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ قَرَابَتِهِ، لَرُبَّمَا قَامَ هَذَا الرَّجُلُ وَصَعِدَ عَلَى عِمَارَةٍ وَقَفَزَ وَانْتَحَرَ. لِمَاذَا؟ لِأَنَّ فِي مَوْتِ حَبِيبِهِ وَمَوْتِ قَرِيبِهِ هَذِهِ الدُّنْيَا، بَيْنَمَا الْمُؤْمِنُ لَا، مَتَى مَا أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ يَتَذَكَّرُ مَنَّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، وَيَتَذَكَّرُ أَنَّهُ رُبَّمَا يُعَوِّضُهُ فِيصْبِرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَنْسَى هَذِهِ الْغُلَّةَ وَيَنْسَى هَذِهِ الْمُصِيبَةَ. وَذَكَرْنَا فِي مِثَالٍ مَضَى يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ: الْإِيمَانِ حِينَمَا أَعْزَمَ بِشُلَّةِ الصُّورَةِ بِأَشَدِّ تَنْكِيلٍ وَبِأَشَدِّ تَعْذِيبٍ، هَانَ عَلَى نَفْسِهِ هَذَا الْعَذَابُ وَهَذَا النِّكَالُ، لَمَّا تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَاطْمَأَنَّ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَبِقَدَرِهِ، وَأَنَّ هَذَا كُلَّهُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَهَانَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ. بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يَسْتَوْعِبْ تَوْحِيدَ اللَّهِ، وَمَنْ لَمْ يُعَظِّمْ هَذَا الْقَلْبَ وَيَجْعَلْهُ مُتَعَلِّقًا بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، يَزِيدُ فِيهِ الْجَزَعُ وَيَزِيدُ فِيهِ الْهَلَعُ، وَهَذَا حَتَّى وَاضِحٌ بَيْنَ أَبْنَاءِ الْمُسْلِمِينَ. رُبَّ رَجُلٍ يَكُونُ أَسَدًا مِنْ أُسْدِ الْإِسْلَامِ، لَكِنَّ قَلْبَهُ تَعَلَّقَ بِمَنْ؟ لَا تَعَلَّقَ بِاللَّهِ، إِمَّا تَعَلَّقَ بِالْأَقْدَارِ، وَإِمَّا تَعَلَّقَ بِالْأَمْوَالِ، وَالْكِبَاسِ وَالْكِلَابِ، أَوْ تَعَلَّقَ بِالْمَوْتِ، أَوْ أَنَّ قَلْبَهُ قَدْ تَعَلَّقَ بِالسَّحَرَةِ وَالْمُشَعْوِذِينَ وَبِالْكَهَنَةِ، هَذَا الْمَخْذُولُ لَوْ أُصِيبَ بِنَكْبَةٍ، انْظُرْ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ الْجَزَعُ، الْهَلَعُ، الاضْطِرَابُ، خَلَقَ نَفْسَهُ، أَعْصَابُهُ، حَرَكَاتُهُ عَنْهَا، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِأَنَّ قَلْبَهُ لَمْ يَمْلِكْ تَوْحِيدَ اللَّهِ، وَلَمْ يَمْلِكْ تَعْظِيمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. بِخِلَافِ ذَاتِ الرَّجُلِ مَا عَرَفَ الْكِبَاسَ، وَمَا تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِالْأَمْوَاتِ، وَمَا تَعَلَّقَ بِالطِّوَافِ، وَمَا تَعَلَّقَ بِالْحُبَابِ، وَمَا تَعَلَّقَ بِالسَّحَرَةِ وَلَا بِالْمُشَعْوِذِينَ، فَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَلَأَ قَلْبَهُ وَجَعَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِهِ، فَمَهْمَا تَأْتِ مُصِيبَةٌ يَصْبِرُ الصَّبْرَ، لِمَا وَقَرَ فِي قَلْبِهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَلِهَذَا كَانَ مِنْ هُدَى نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ يَرْغَبُ الشَدَائِدَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِذَا أُصِيبُوا بِالْمُصِيبَةِ أَنْ يَأْتُوا بِأَدْعِيَةٍ، وَانْظُرُوا وَتَأَمَّلُوا عَزَّ وَجَلَّ إِلَى أَنَّ مُعْظَمَ الْأَدْعِيَةِ الَّتِي تُؤْتَى فِي بَابِ الضَّرَّاءِ وَالْهَمِّ وَالْغَمِّ فِيهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. فَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا أَصَابَ الْعَبْدَ مُصِيبَةٌ قَالَ: رَبِّيَ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَيُصَدَّ بِهَا عَنْهُ الْمُصِيبَةُ وَالْبَلِيَّةُ وَالْفَقْرُ وَالْمَرَضُ وَالْمَقْمَطَةُ، مَا تَفْعَلْ؟ تَسْتَشْعِرُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ، تَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ». فَضَحَّى بِذَلِكَ عَنْ نَبِيِّنَا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُصِيبَ بِبَلِيَّةٍ يَأْتِي بِدُعَاءٍ، وَالسِّرُّ فِي ذَلِكَ أَنَّكَ تَسْتَشْعِرُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَهَكَذَا «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ وَالْحُزْنِ وَالْغَمِّ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ» فِيهَا اسْتِشْعَارٌ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَلِهَذَا حَدَّثَكُمُ اللَّهُ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ أَمْنًا وَأَمَانًا، لَمَّا اسْتَقَرَّ ذَوْقُهُمُ التَّوْحِيدَ فِي قُلُوبِهِمْ. بِخِلَافِ تِلْكَ الْأُمَمِ الَّتِي دَخَلَتْهَا الْعُقَدُ النَّفْسِيَّةُ وَالْعُقَدُ الْجَسَدِيَّةُ وَغَيْرُهَا مِنْ الْأَمْرَاضِ، نَسْمَعُهَا فِي تِلْكَ الْمُجْتَمَعَاتِ، حَتَّى رُبَّ إِنْسَانٍ قَدْ مَاذَا؟ يَقْتُلُ نَفْسَهُ وَيَنْتَحِرُ لِأَدْنَى الْأَسْبَابِ، لِمُوْتِ كَلْبٍ عَلَيْهِ أَوْ لِمَاذَا؟ لِذَهَابِ أَحَدِ الصَّدِيقَاتِ عَنْهُ، لَرُبَّمَا قَتَلَ نَفْسَهُ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِعَدَمِ مَاذَا؟ انْفِلَاءِ هَذَا الْقَلْبِ لِتَوْحِيدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَهَكَذَا حَدَّثَكُمُ اللَّهُ مِنْ أَسْبَابِ الَّتِي جَعَلَتْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنْ يَهْتَمُّوا بِأَمْرِ التَّوْحِيدِ وَالْعَقِيدَةِ: أَنَّ هَذَا مِنْ دَعْوَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَمِنْ دَعْوَةِ الرُّسُلِ. لِأَنَّ مُنْتَصَفَنَا فِي دَعْوَةِ كُلِّ نَبِيٍ وَفِي دَعْوَةِ كُلِّ رَسُولٍ، يَعْلَمُ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ لَمَّا يَدْخُلُونَ إِلَى بُلْدَانِهِمْ وَإِلَى قَرَارِهِمْ، أَوَّلَ مَا يَحْمِلُونَ لَهُمْ لِيَحْمِلُوا لَهُمْ لِوَاءَ إِصْلَاحِ الْعَقِيدَةِ وَإِصْلَاحِ التَّوْحِيدِ، وَيُوَحِّدُونَهُمْ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. كَمَا قَالَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾، هَذَا مَرْكُوزٌ فِي مِنْهَجِ الْأَنْبِيَاءِ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ أَيْ وَحِّدُوهُ ﴿وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾، وَكَأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ بَعْثَةِ الرُّسُلِ إِلَى الْأُمَمِ هُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ. فَمَا مِنْ نَبِيٍ وَلَا مِنْ رَسُولٍ جَاءَ لِقَوْمِهِ وَطَرَقَ عَلَى بَابِ قَوْمِهِ، إِلَّا وَأَوَّلَ مَا يَأْمُرُهُمْ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِصْلَاحِ هَذِهِ الْعَقِيدَةِ الْفَاسِدَةِ الَّتِي طَرَأَتْ فِي قُلُوبِهِمْ، وَيَأْمُرُهُمْ لِأَنْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْقَلْبِ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ، وَالِاعْتِقَادِ الصَّحِيحِ اللَّائِقِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَلِهَذَا حَبِيبُ رَسُولِ اللَّهِ، مِمَّنْ تَأَمَّلْنَا فِي سِيرَةِ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَقَدْ سَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمَنْهَجَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِهِ. فَكَانَ مِنْ هُدَى نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ يَدْعُو قَوْمَهُ أَيْ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَكَانَ مَا يَتَوَقَّفُ فِي مَجْمَعٍ مِنْ مَجَامِعِ الرِّجَالِ، وَمَا يَقْعُدُ إِلَى جَبَلٍ أَوْ إِلَى سَهْلٍ أَوْ إِلَى هَضْبَةٍ أَوْ يَنْزِلُ الْوَادِيَ إِلَّا وَصَاحَبَ قَوْمَهُ، يَقْضِي عَلَيْهِمْ: قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا. هَذَا كَانَ هَمُّ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَنَّ الْأَمْرَ أَنَّهُ أَمْرٌ بِالنَّاسِ كَيْفَ؟ أَنْ يَعْتَنِقُوا التَّوْحِيدَ، وَيُصْلِحُوا الْعَقِيدَةَ الْفَاسِدَةَ الَّتِي وَقَعَتْ وَقَرَّتْ فِي قُلُوبِهِمْ. بَلْ جَاءَتِ الصَّحِيحَةُ أَنَّ نَبِيَّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَبِثَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي مَكَّةَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَيْسَ بِسَنَةٍ وَسِنْتَيْنِ وَلَا بِثَلَاثٍ، لَكِنَّهُ قَضَى هَذِهِ السِنِينَ مِنْ أَفْضَلِ السِنِينَ، وَهُوَ عَلَى هَذَا الْبَابِ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ، قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا. فَكَانَ وَاجِبًا عَلَى كُلِّ رَجُلٍ اعْتَنَقَ مِنْهَجَ السَّلَفِ أَنْ يُؤَكِّدَ عَلَى هَذِهِ الْوِطْرَةِ وَعَلَى هَذَا الْمَنْهَجِ، وَعَلَى هَذَا النِّظَامِ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَلِلْأَسَفِ لَا أَقُولُ كَيْفَ أَنَّ عَوَامَّ النَّاسِ جَهِلُوا ذَلِكَ، لِأَقُولَ الْأَسَفَ كَمْ مِنْ أُنَاسٍ يَدَّعُونَ الْعِلْمَ وَالْمَعْرِفَةَ وَنَصَبُوا أَنْفُسَهُمْ مُقَادَةَ لِلْجَمَاعَاتِ، لَكِنَّهُمْ أَمَامَ هَذَا الْأَمْرِ قَدْ جَهِلُوا أَيْمَا جَهْلٍ. فَأَصْبَحَ بَعْضُ النَّاسِ مَا يَجْعَلُ مِنْ هَمِّ دَعْوَتِهِ، ادِّعَاءَ التَّوْحِيدِ، وَإِنَّمَا إِمَّا هَمُّهُ دَعْوَةُ النَّاسِ لِلْحَاكِمِيَّةِ، وَإِمَّا دَعْوَةُ النَّاسِ إِلَى التَّصَوُّفِ، وَإِمَّا دَعْوَةُ النَّاسِ إِلَى بِدَعٍ، وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى خِلَافِ مِنْهَجِ السَّلَفِ. وَلَسْنَا الْآنَ فِي مَقَامِ رَدِّهِمْ عَلَى أُولَئِكَ، إِنَّ الْمَقَامَ لَيْسَ مَقَامَهُ، لَكِنَّنَا نُشِيرُ حُبًّا لَكُمْ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ أَوَّلَ مَا رَكَّزَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَدْءِ دَعْوَتِهِ مَا رَكَّزَ عَلَى شَيْءٍ كَمَا رَكَّزَ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. بَلْ حَتَّى فِي أَمْرِ حَيَاتِهِ، وَلَا أَقُولُ فِي النِّظَامِ، إِنَّ هَذَا الِاهْتِمَامَ مِنْ نَبِيِّنَا شَاءَ فِي أَمْرِ أَدْعِيَةِ الدَّعْوَةِ، فَلَمَّا دَعَا إِلَى الْإِسْلَامِ رَفَعَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ التَّوْحِيدِ، حَاشَا مِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. فَفِي آخِرِ حَيَاتِهِ، بَعْدَ فَتْرَةِ، وَقَعَ التَّوْحِيدُ، بَعْدَ فَتْرَةِ، وَقَعَ التَّوْحِيدُ، حَتَّى فِي آخِرِ حَيَاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَبِالرَّمْقِ الْأَخِيرِ، فَتَرَاءَى وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، كَانَ يَرْكِّزُ عَلَى هَذَا الْبَابِ، عَلَى التَّوْحِيدِ، وَيَنْهَى عَنْ ضِدِّهِ. فَقَدْ جَاءَتْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلَكُ الْمَوْتِ، لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ طَفِقَ يَضْرِبُ بِصَفْحَةٍ لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِهَا كَشَفَهَا، وَقَالَ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى هَذَا الدُّعَاءُ؟ هَذَا الدُّعَاءُ عَلَى هَذَا الْقَوْمِ؟ هَذَا لِآخِرِ حَيَاتِهِ. يَقُولُ عَائِشَةُ: لَمَّا نَزَلَ أَيْ جَاءَتِ الْمَنِيَّةُ بِآخِرِ حَيَاتِهِ، وَكَمْ يَا رَبِّ يَا كَرِيمُ؟ كَمْ يُقَالُ فِي احْتِضَارٍ وَفِي سَاعَةِ الْوَدَاعِ؟ قَالَ تَعَالَى: يَطْرَحُ طِمْطِمَةً فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِهَا كَشَفَهَا، قَالَ وَهُوَ عَلَى هَذَا الْحَالِ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». يَا سُبْحَانَ اللَّهِ، فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، وَكَانَ هَمُّ نَبِيِّنَا أَدَاءُ الْكُفْرَيْنِ، مَعَ مَا يَتَكَلَّمُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ، مَعَ مَا يَتَكَلَّمُ؟ مَا يَتَكَلَّمُ عَنْ النَّاسِ، الْآنَ يَتَكَلَّمُ عَنْ عَائِشَةَ صِدِّيقَةٍ، هُنَاكَ قَدَمٌ صِدْقٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَعَ ذَلِكَ يَرْكِّزُ صَوْتَهُ، يُكَرِّرُ مِنْ أَمْرِ التَّوْحِيدِ، وَفِي آخِرِ حَيَاتِهِ. فَكَانَ يَبْدَأُ كَذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الدُّعَاءِ، وَمِنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لَا يَقَعُ نَاظِرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ فِي بَالِهِ فِي بَالِ دَعْوَتِهِ هَاتِيكَ لِلتَّوْحِيدِ. وَيَكُونُ حَالُهُ كَحَالِ كَثِيرٍ، وَالْكَثِيرُ يَا جَمَاعَاتُ، مِنْ رُبَّمَا جَعَلَ مِثْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، اتِّخَاذِ الْقُبُورِ، اتِّخَاذِ الْقُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ مَسَاجِدَ، يَجْعَلُهَا مِنَ السَّفَاسِفِ، وَيَجْعَلُهَا مِنَ الْقُشُورِ، وَمَا يُخْفِيكُمْ عَنْ مَوْقِعِهَا فِي بِلَادِنَا فِي أَرْضِ الْيَمَنِ؟ لَمَّا قَامَ بَعْضُ إِخْوَانِنَا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ بِتَكْسِيرِ الْقِبَابِ وَالْقُبُورِ، فَإِذَا قَامُوا بِهَؤُلَاءِ نَبَعَ مِنْهُمْ مِنْ جَعَلَهُمُ السُّنَّةُ عَلَى حَدِّ زَعْمِهِمْ، قَامُوا لِأَقَامُوا تَكَارُبًا عَنْ عَوَامِّ النَّاسِ، وَنَظَرَ الْعَوَامُّ، وَنَظَرَ الْعَوَامُّ، فَتَرَكُوا النَّصْرَ لِهَؤُلَاءِ، وَتَوَجَّهُوا بِالسَّبِّ وَالْقَذْعِ وَالتَّصْرِيحِ وَالتَّلْمِيعِ بِالتَّشْهِيرِ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، لَمَّا كَسَرُوا الْقُبُورَ، لَمَّا كَسَرُوا هَذِهِ الْمَاذَا؟ هَذِهِ السَّفَاسِفَ، وَهَذِهِ الْقُبُورَ. فَانْظُرُوا حَفِظَكُمُ اللَّهُ إِلَى حَالِ الْعَبْدِ مَا تَمْنَحُهُ الْحَالُ، فَشَاءَ حَفِظَكُمُ اللَّهُ أَنَّا مِنْ دَعْوَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَمِنْ دَعْوَةِ الرُّسُلِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْكِّزُونَ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَهَكَذَا يَا عَجَبَ، حِينَمَا تَسْمَعُ بِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ مِنْ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي التَّرْكِيزِ عَلَى التَّوْحِيدِ، يَبْعَثُ الْأَعْرَابُ، يَبْعَثُ الصَّحَابَةُ، يَبْعَثُ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، يَبْعَثُونَ لِنَعْلَمَ كَيْفَ؟ يُخْبِرُنَا يَا قَوْمُ، يُخْبِرُنَا أَنَسٌ، إِذَا سُئِلَ فَعَلْنَا، هَكَذَا كَثِيرَةٌ وَكَثِيرَةٌ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ. وَمَعَ ذَلِكَ يَأْتِي بَعْضُ هَؤُلَاءِ الْمَقْبُولِينَ، وَيَقُولُ: لِمَاذَا هَذَا التَّعْقِيدُ فِي أَمْرِ الْعَقِيدَةِ؟ لِمَاذَا هَذَا التَّكْبِيرُ وَالتَّضْخِيمُ فِي أَمْرِ الْعَقِيدَةِ؟ فَإِنَّ أَمْرَ هَذَا التَّوْحِيدِ، وَكَمَا قَالَ قَائِلُهُمْ: يَكْفِيكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنْ تُعَلِّمَ النَّاسَ التَّوْحِيدَ فِي خَمْسِ دَقَائِقَ. سُبْحَانَ اللَّهِ، رَسُولُهُ عُمُرُهُ سِتُّونَ سَنَةً، مِنْ قَبْلِ بَعْضًا بَعْدَهَا، مِنْ بَعْدِ الْبِعْثَةِ، وَلَكَ الْعُمُرُ إِلَى آخِرِ رَمَقٍ الْأَخِيرِ، وَيَجْنُدُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ، وَيَأْتِي هَذَا الْمَخْذُولُ وَالْمَخْدُولُ، وَيَقُولُ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ: إِنَّكَ تُعَلِّمُ النَّاسَ الْعَقِيدَةَ وَالتَّوْحِيدَ فِي خَمْسِ دَقَائِقَ. يَقُولُ هَذَا مِنْ جَهْلٍ، وَمِنْ جَهْلٍ بِحَقِيقَةِ دَعْوَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ إِلَى أَقْوَامِهِمْ. وَهَك