شرح أعلام السنة المنشورة  48

شرح أعلام السنة المنشورة 48

الدرس في شرح أعلام السنة المنشورة 48، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في أسماء الله الحسنى وضوابطها

يتناول المقطع الأول مسألة الأسماء التي تطلق على الله عز وجل، ويبين أن بعض الأسماء التي يعتقد الناس أنها من أسماء الله ليست كذلك. يشرح شرط أن تكون أسماء الله غاية في الحسن والمدح.

الأسماء غير الصحيحة لله تعالى وتحليلها اللغوي والشرعي

يناقش المقطع الثاني أسماء يعتقد البعض أنها من أسماء الله الحسنى ولكنها ليست كذلك، مثل الدهر والوحيد. يبين سبب عدم صحة هذه الأسماء من خلال أصولها اللغوية والشرعية.

الضوابط الشرعية واللغوية لأسماء الله الحسنى

يشرح المقطع الرابع ضابط معرفة أسماء الله الحسنى، ويشترط ورود الاسم في الكتاب والسنة واجتماع المدح والحسن فيه. يُنهى عن تجاوز القرآن والسنة في تحديد أسماء الله.

تطبيق الضوابط على أسماء الله الحسنى المختلف فيها

يناقش المقطع الثالث بعض أسماء الله الحسنى المختلف فيها مثل الحنان والمنان. يبين صحة أو ضعف كل اسم منها استنادًا إلى الكتاب والسنة وإجماع العلماء.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، في الدروس السابقة، إخواني في الله، كان الإشارة إلى أمثلة من أسماء الله جل وعلا، وجدت في القرآن، ووجدت في السنة، وكان المراد من المؤلف رحمه الله تعالى أولًا أن يذكر لنا نماذج من أسماء الله حتى نتعرف عليها، وكذلك فيها فائدة أن نعلم أن مكمن الأسماء إنما تأخذ من كتاب الله ومن سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. هنا تأتي مسألة، إخواني في الله، وهي تتمة للفائدة، وذلك بالعروج على بعض الأسماء التي اشتهرت عند الناس على أنها من أسماء الله، وقد يكون فيها خلاف، وقد تكون ليست من أسماء الله أصلًا، وإنما درج العامة على أن يسموا الله ببعض التسميات وهي ليست صحيحة. فنشير، إخواني في الله، إشارة إلى بعض الأسماء، وهي كثيرة وكثيرة جدًا، منها كما قلنا وقع فيها الخلاف بين أهل العلم في إطلاقها وعدم إطلاقها، ومنها ما ليس باسم أصلًا. فمن ذلكم مما نشير إليه أنه ليس من أسماء الله ما ابتكره المتكلمة من الفلاسفة وأهل المنطق، ومن أصحاب علم الكلام، أنهم سموا الله عز وجل بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان. فإياك، يا عبد الله، أن تغتر بها، فمن مثال ذلك أن يسمون الله عز وجل بأنه واجب الوجود، أو أنه العقل الفياض، أو أنه العقل الفعال، أو يسمون الله عز وجل بالعلة الموجبة، هذه أسماء تجدونها في كتب الفلاسفة والمناطق ومن علماء الكلام، يجدون أنهم إذا أرادوا أن يعبروا عن الله عبروا عنه بهذه الأسماء. فيقولون: فإن واجب الوجود إذا أراد كذا، يقولون: من واجب الوجود هو الله. وهل الله يسمى بواجب الوجود أو بالعلة الفعالة أو العلة الموجبة؟ هذا لا يجوز، لكن هذا لا يستغرب من أهل الكلام ومن الفلاسفة الذين لم يرفعوا بالقرآن والسنة رأسًا. فانتبه، يا عبد الله، ولا تغتر بوجود هذه الأسماء في كتبهم، فإنها أسماء مبتدعة، ولا يجوز إطلاقها على الله سبحانه وتعالى. وأيضًا كذلك من هذا وقريب من هذا اسم القديم، اسم القديم، وهذا كثير ما يعبر عنه عند المتكلمة والمتفلسفة أن يسمون الله عز وجل باسم القديم. وانظر ما الذي قاله ابن أبي العز الحنفي رحمه الله تعالى، موضحًا اسم القديم، قال: وأما إدخال القديم في أسماء الله، فهو مشهور عند أهل الكلام، فشهرته عند المتكلمين، قال: فهو مشهور عند أهل الكلام، وقد أنكر ذلك كثير من السلف والخلف، فأهل السنة والكثير من العلماء من الأوائل والأواخر من السلف والخلف على إنكار هذا الاسم، لأن هذا الاسم ليس فيه حسن لله، القديم ليس فيه حسن لله، ومن شرط أسماء الله أن تكون حسنًا. لكن هناك اسم قريب من هذا، وهو المقدم، المقدم اسم من أسماء الله، ولهذا جاء في الحديث: «اللهم أنت المقدم وأنت المؤخر، أنت المقدم»، أنت المقدم هو الله سبحانه وتعالى، فنعم من أسماء الله المقدم، أما القديم ليس هذا من أسماء الله، بل مما أنكره العلماء. وأيضًا كذلك يدخل في أسماء مما ليس من أسماء الله كل اسم ليس فيه مطلق المدح، ليس فيه مطلق المدح، كما بينا أن من شرط أسماء الله أن تكون غاية في الحسن، غاية في الحسن. لكن بعض الأسماء التي أطلقت على الله سبحانه وتعالى ليس فيها حسن في كل أحوالها، وإنما في حال دون حال، في حال دون حال. ولهذا ذهب العلماء إلى أن هذه الأسماء، ومثل هذه التسمية، ما تطلق على الله اسمًا، إنما كماله في حال دون حال، في وقت دون وقت، هذا ما يسمى به الله، لأن من شرط اسم الله أن يكون حسنًا في كل أوقاته. مثال هذا، قالوا: اسم الصانع، والمتكلم، والمريد، والفعال، والفاعل، هذه ليست أسماء لله، هذه ليست أسماء تطلق على الله، مع أن الله هو المتكلم جل في علاه، يتكلم ربنا، وهو يفعل ما يريد جل في علاه، لكنها لا تطلق على الله بأنها اسم، لماذا؟ لأن هذا اسم ليس في غاية الحسن، لأن المتكلم قد يتكلم بخير، قد يتكلم بغير ذلك، والإرادة قد تكون إرادة في خير، وقد تكون إرادة في غير ذلك. ولهذا ما اعتبر العلماء المتكلم أو الصانع أو الفعال أو المريد اسمًا من أسماء الله، لقصورها عن المدح والكمال، بخلاف باقي الأسماء: الرؤوف، الغفور، الرحيم، فهذه دائمًا وأبدًا صفة كمال، وصفة مدح لله عز وجل، ولهذا أطلقت تلك لله، ولم تطلق هذه على الله. فليس من أسماء الله المتكلم، إنما تخبر إذا أردت أن تخبر، تخبر عن الله بأن الله المتكلم، وأن الله هو المريد، وأن الله هو الفعال لما يشاء، لك أن تخبر عن الله بهذا، لكن تجعل هذا اسمًا يطلق على الله، فليس هذا من أسماء الله. زد على أن هذه الأسماء لم ترد لا في الكتاب ولا في السنة على أنها أسماء لله. كذلك مما ينبأ عليه أن ليس من اسم الله الدهر، الدهر ليس اسمًا من أسماء الله. وأما ما جاء ذكره في الحديث القدسي الذي قال الله تعالى فيه: «يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر»، ظن بعض الناس، وكذلك بعض أهل العلم، أن الدهر اسم من أسماء الله، كما فعل ذلك ابن حزم رحمه الله تعالى، عد أن الدهر اسمًا من أسماء الله، وهذا ليس بصحيح. الدهر ليس اسمًا من أسماء الله، أولًا لأن هذا الاسم جامد، اسم جامد ليس فيه معنى مدح ولا كمال، زد على ذلك أن سياق الحديث يبين ما المقصود بقول الله: «وأنا الدهر»، بمعنى وأنا مالك الدهر، هذا تأويل الحديث، ولهذا جاء في تمامه، قال ربنا: «يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي أقلب الليل والنهار»، إذن: أنا الدهر بمعنى أنا مالك الدهر، أنا مالك الزمان، أنا مالك الوقت، بيدي أقلب الليل على النهار، وأقلب النهار على الليل، هذا بيد الله سبحانه وتعالى. فإذا الدهر، إخواني في الله، ليس اسمًا من أسماء الله، وعلى هذا قول جماهير العلماء، فالدهر ليس اسمًا من أسماء الله. لما سمعتم أيضًا كذلك ليس من أسماء الله الوحيد، الوحيد تجد هذا أن بعض الناس إذا تسمى يسمي نفسه، ويسمي أولاده بعبد الوحيد، فعبد الوحيد هذا لا يصح، لأن الوحيد ليس من أسماء الله. والتعبيد إنما يكون لأسماء الله: عبد الله، عبد الرحمن، عبد الرحيم، هذا تعبيد لأسماء الله، فأما عبد الوحيد فما يجوز، لأن الوحيد ليس اسمًا من أسماء الله سبحانه وتعالى، ولهذا قال الخطابي رحمه الله تعالى: قال ولا أستحسن التسمية بعبد الوحيد، ومثل ذلك ما قاله الآبادي رحمه الله تعالى، قال: ولا يستحسن اسم بعبد الوحيد، ثم قال: لأنه ليس من أسماء الله الوحيد، وإنما الثابت لله الواحد، الثابت لله الأحد، فهذه من أسماء الله، فالله هو الواحد والأحد، أما أن يقال بأن الله هو الوحيد، هذا ليس اسمًا من أسماء الله. أيضًا كذلك ليس من أسماء الله الهو، الهو بمعنى هو الضمير، هو، إذ أننا تجد من بعض الناس، وخاصة من أهل البدع والطرق، تجد أنهم إذا أرادوا أن يدعوا الله سبحانه وتعالى، والدعاء إنما يكون بماذا؟ بأسماء الله الحسنى، ولله الأسماء الحسنى، فادعوه بها، الدعاء لا يكون إلا باسم من أسماء الله، تجد أن بعضهم إذا دعا يقول: يا هو، يا هو، يا هو، يدعو الله من هو الله؟ هل الله هو هو؟ هل الله عز وجل اسمه هو؟ ما يعرف أن الله اسمه هو؟ ولهذا من أقوال المبتدعة في تسمية الله عز وجل بأنه الهو، وهذا ليس اسمًا من أسماء الله عز وجل، زد على ذلك لم يرد في الكتاب ولا في السنة مثل هذا الدعاء، زد على أن هذا ليس فيه كمال، وليس فيه مدح، وليس فيه حسن لا من وجه من الوجوه، فلا يظن أن هذا من أسماء الله، ولهذا لا يدعى الله سبحانه وتعالى بهذا. أيضًا كذلك مما اشتهر على أنه اسم من أسماء الله وليس كذلك على الصحيح اسم المنتقم، يسمي بعض الناس أن الله عز وجل من أسمائه المنتقم، وهذا ليس بصحيح، فليس هذا من أسماء الله، بدليل ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، حيث قال: اسم المنتقم، قال: هكذا اسم المنتقم ليس من أسماء الله الحسنى الثابتة، ذكر ذلك في «مجموع الفتاوى»، وهكذا الشيخ ابن العثيمين رحمه الله تعالى على هذا، على أن المنتقم ليس من أسماء الله. وإنما جعل أن ما جاء في القرآن بلفظ المنتقم إنما جاء به في صفة المقابلة، في صفة المقابلة التي لا تذكر ولا يصف بها الرب إلا بمقابل، مثل تعاملنا مع صفة المكر، فإن الله إنما يمكر بمن مكر به، وصفة الكيد، فإن الله إنما يكيد بمن يكيد به، وهكذا في صفة الخداع: «يخادعون الله وهو خادعهم»، إنما يخادع الله من بدأه بالخداع، فهذه من صفات المقابلة التي لا يتصف بها ربنا ابتداء، وهذه الصفات لا تخرج منها أسماء قط، ومنها المنتقم، فإن الله عز وجل إنما ينتقم من المجرمين، إن من المجرمين منتقمون، فانتقامه سبحانه وتعالى إنما مقيد، ولهذا قال علماء: لا يسمى الله عز وجل بهذا الاسم المنتقم. كذلك من أسماء الله عز وجل الذي تطلق عليه اسم الحنان والمنان، الحنان والمنان، تجد هذا في دعاء بعض الناس: يا حنان يا منان، هل هذه من أسماء الله؟ أما اسم الحنان، الصحيح أنه ليس اسمًا من أسماء الله، لم يرد هذا في حديث صحيح ولا في آية، إنما نعم جاء في القرآن في قول الله عز وجل: ﴿وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا﴾، قال علماء: هذا لو اعتبرناها أنها تعود إلى الله عز وجل، فليس فيها إثبات الإسمية، وإنما فيها إثبات الصفة، أن من صفة الله عز وجل أنه ذو حنان، بمعنى ذو رحمة جل في علاه، فهذا صفة، وليس اسمًا. فكيف لو قيل بأن اسم هنا أو صفة حنان على قول جماعة من المفسرين أنها لا تعود إلى الله، وإنما تعود ليحيى، كما صرح بذلك ابن كثير: ﴿وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا﴾ أي حنانًا تعود إلى يحيى، لا تعود إلى الله عز وجل، فهذه الآية ليس فيها إثبات الإسمية لله سبحانه وتعالى، زد على ذلك أن جاء حديث في السنن فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بهذا الاسم، فقال: «اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، لا شريك لك، الحنان المنان»، نعم جاء هذا الحديث، لكن صحيح من أقوى العلماء أن كلمة الحنان هنا شاذة، أنها شاذة، الشيخ الألباني رحمه الله تعالى كان يحسن الحديث بكماله، وعلى أن من أسماء الله الحنان المنان، لهذا الحديث، ثم استدرك رحمه الله تعالى، أستبان له أن كلمة الحنان من الحديث شاذة، وأنها لا تصح. عبد الله، بعد هذا يقال في هذا الاسم على من قال بأنه اسم لله أن يأتي من يصغر، من يصغر اسم الله، كما نسمع من بعض البلدان العربية من يقول عن الله بأنه حنين، بأنه حنين، يا ربنا أنت حنين، كيف حنين؟ يعني أن تريد تصغير حنان، ما يجوز هذا، إذا قلنا بأن اسم الله حنان، ما يجوز التصغير، ما يجوز تصغير أسماء الله عز وجل، فهي معظمة، مقدسة، مشرفة، لم تصغر، وهذا كارثة ما بعدها كارثة أن تأتي إلى اسم من أسماء الله فتصغره، هذا إذا قلنا أنه اسم، فما يجوز بعد ذلك أن يصغر كاسم: يا حنين، هذا لا يجوز. ولهذا قد ثبت عن إمام مالك رحمه الله تعالى أنه كان يكره الدعاء بيا حنان، ثبت هذا عن إمام مالك رحمه الله تعالى أنه يكره الدعاء بحنان، وأن ذلك لم يثبت. كذلكم ممن يلحق بهذا الاسم المنان، إذا قلنا أن الحنان على القول الصحيح لم يثبت لعدم وروده لا في الكتاب ولا في السنة الصحيحة، بقي المنان، هل من أسماء الله المنان؟ الصحيح نعم، الصحيح أن من أسماء الله المنان، وبهذا أجابت اللجنة الدائمة عندما سئلت عن المنان، فأثبتت أن من أسماء الله المنان، لثبوت الحديث، وكما قد مضى معنا أن الشيخ الألباني رحمه الله تعالى يحسن هذا الحديث الذي ضعفه، «اللهم أنت المنان»، فلك أن تدعو: يا منان، يا تدعو الله عز وجل، وأن يقال كذلك التعبيد: عبد المنان، فهذا مما يجوز، لأن هذا مما ثبت عن الله سبحانه وتعالى. فأما فالحنان ليس بثابت، وأما المنان فإنه ثابت لله سبحانه وتعالى. كذلك، يا عبد الله، من الأسماء المذكورة في هذا الباب، وهي مختلف فيها، قول العلماء: لا يجوز الستار، هل يسمى الله عز وجل بالستار؟ الصحيح لا، فلم يثبت هذا الاسم عن الله لا في كتابه ولا في سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. فبعضهم يقول: عبد الستار، هذا ليس بصحيح، فلم يثبت أن الستار اسم، نعم الله يحب الستر، يحب الستر، فلكن هذه الصفة، وهذا الفعل عن الله، لا يستلزم أن تشتق منه اسمًا، لأن أسماء الله توقيفية، لابد أن يأتي بها النص من الكتاب ومن السنة، فما عثرنا وما وجدنا أن من أسماء الله الستار، إنما وجد اسما قريبا لهذا المعنى، وهو الستير، ثبت عن الله أنه الستير، فقد جاء في السنن أن النبي قال: «إن الله حي ستير»، حي ستير، وربنا عز وجل ستير، فهذا من أسمائه سبحانه وتعالى. وكذلك هل يسمى الله بالمصلح؟ لا يجوز هذه التسمية، ومن ثم لا يجوز لأحد أن يتعبد تحت هذا المسمى كعبد المصلح، وقد سئلت اللجنة الدائمة حول التسمي بعبد المصلح، فأجابت بأن هذا لا يجوز، وأن من سمى نفسه بعبد المصلح لابد أن يغير، لأن المصلح ليس من أسماء الله سبحانه وتعالى. ومثله الرشيد، ليس من أسماء الله الرشيد، فمن تسمى باسم عبد الرشيد ينبغي أن يغير، وعلى هذا فتوى اللجنة الدائمة، عندما سئلت من تسمى باسم عبد الرشيد، فأثبتت أن الرشيد ليست من أسماء الله، الرشيد ليست من أسماء الله، قالوا: فمن تسمى بعبد الرشيد وجب عليه أن يغير اسمه. وإن هناك مسائل كثيرة، وأسماء طويلة يطول النفس في ذكرها، وفي ذكر الخلاف فيها، لكن ضابط المسألة، يا عبد الله، أن تعلم أن ما يكون شيئًا اسمًا لله عز وجل إلا إذا وجدته في كتاب الله، وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وأنه اجتمع على المدح وعلى الحسن في غاية، فحينها يسمى هذا اسمًا لله، وما عدا ذلك فلا يجوز، فلا يتعدى القرآن والسنة. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.