الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 320

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 320

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 320، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

قصة حمل بن مالك بن النابغة مع النبي

يروي المقطع قصة حمل بن مالك بن النابغة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما سأل عمر بن الخطاب عن حكم قتل الجنين نتيجة حادثة. يبرز المقطع طريقة عمر في طلب العلم وسؤال أصحاب رسول الله عن القضايا التي لم يكن لديه علم بها.

صحة حديث دية الجنين وشرحه

يناقش صحة حديث دية الجنين ويخلص إلى أن الحديث صحيح والقصة مشهورة، ويشرح تفاصيل القصة ورواياتها المختلفة. يشرح حديثا نبويا يتعلق بقتل الجنين وديته، حيث حكم النبي صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو أمة كدية للجنين.

حكم قتل الجنين وديته وتفاصيل الحادثة

يشرح حكم قتل الجنين وديته، حيث حكم النبي صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو أمة كدية للجنين. يوضح أن قتل الجنين كان خطأ وليس عمدا، حيث نتج عن ضرب بطن الأم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه. قال الشيخ نعمان بن هاد الوالي رحمه الله: مسند حمد بن مالك بن نابغة، وضعفه الله عنه، وحمد بن مالك هكذا من هديه. قال الإمام ابن داود رحمه الله: حدثنا محمد بن مسعود المصيصري، وهو مصيصري الثاني، نزل بمغداد، وكان ثقة، حتى قال معه: ليس ودون أحمد بن محمد. قال: أخبرنا معاصم، وهو الضحاك المخلد، وعاصم النبي عن ابن جريج، وهو عبد العزيز بن عبد الملك، عن عبد الملك، عن عبد العزيز بن جريج. قال: أخبرني عبد الملك، وهو الجمحي، وهو محمد الجمحي المكي، وكذلك ابن جريج. وقد أثبت الحرب أنه سمع طاووسا، طاووس بن كيسان اليماني، وقال: إنه سمع عطاء، وكان من أصحاب عبد الله بن عباس الكبار. قال عمر بن دينار: ما رأيت مثل طاووس في العلم والديانة. وروى عن ابن عباس، رضي الله عنه، عن عمر أنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك. سأل عن قتل الجنين، فسأل الناس، هذا كان طريقة عمر، رضي الله عنه، وهذا يدل على طلبه للعلم، وأنه إذا لم يدر عنده شيء في شيء من القضايا سأل الناس، سأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هل أحد عنده شيء من هذا؟ قال: «حدثني حمل بن مالك ابن النابغة»، فقال: كنت بين امرأتين فضرب إحداهما الأخرى بمصلحة، فقتلتها وجنينها. المصلحة: العمود الذي يجعل في الخيمة. قال: فقضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جنينها بغرة، أو أن تقتل. قال: هذا حديث صحيح. قال: لو أعلم أنه قد اختلف بأصل هذا الحديث وبطاعته، ثم ذكر هذا الخلاف، ثم في آخره قال: فالظاهر أنه قد جاء العمود من جنات من رواية القاوس، وكذا القاوس موصولا ومقطوعا. ولعل طاووسا رواه متصلا عن عباس عن عمر، وأخرى منقطعا عن عمر مباشرة. فالحديث صحيح، الحمد لله، والقصة صحيحة. جاء في الصحيحين من طريق الزهري عن ابن المسيب، وفي مسلم عن ابن هريرة. وجاء في بعض الطرق عن ابن هريرة، وجاء أيضا عن حمل بن مالك بن نابغة، فالقصة صحيحة مشهورة. وجاء في بعض مرويات المصحف من الشعب في مسلم، وهذه القصة هي حمل بن مالك. والظاهر أنها كانت إحدى المرأتين ابنته، ويقال أنها مجد، وفي رواية أنها زوجته. وقال في رواية: أن أخاها هو الذي تكلم، واسمه مسروح، وأن حمل الظاهر أبوها. المهم أنها من قريباته. فحضر هذه الحادثة عندما ضربت امرأة أخرى في بطنها، فأسقطت جنينا. أنا ضربتها بشيء فأسقطت جنينا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما في حديث أبي هريرة «غرة عبد أو أمة». فقال حمل بن مالك: يا رسول الله، كيف ندي من لا شلم ولا أكل ولا صاح ولا استهل؟ مثل ذلك يقول: أنا أتى بهذه العبارات. حمل مالك ما أراد أن يعرض لكلام رسول الله صلى الله، لكن أراد أن يخرج من الدية. فقال: يا رسول الله، حتى جاء في رواية أنه قال: يا رسول الله، إن الجنين قد نبت له شعر، فكيف نجعل له دية وهو لم يأكل بعد؟ قال: يا رسول الله، كيف ندي من لا شرب ولا أكل ولا صاح ولا استهل؟ مثل ذلك يقول: أي يسمع ولا يكون عليه دية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن هذا من إخوان الكهان». من أجل سجعه، أن السجع الذي أتى به كسجع الكهان. وكذلك أعرض عليه النبي صلى الله لأنه كان في محاضرة حكمه عليه الصلاة والسلام. فبهذا حكم النبي عليه الصلاة والسلام بغرة عبد أو أمة. الغرة هي النور الذي يكون في جبهة العبد. معنى الأصل الغرة هي التي تكون في الوجه. فغرة عبد أو أمة: أي من أفضل الإماء ومن أفضل العبيد. معنى الذي مثلا من نظر إليه الصفور فلهذا قال: غرة عبد أو أمة. معنى يقوم عبد أو أمة. من أفضل الإماء ومن أفضل العبيد. معنى يقوم ثم هذا المال. معنى هذا التقويم بهذا المال يعطى دية. يعطى دية لأهل أو لعصبة وورثة الجنين. ورثة الجنين وتدفع العاقلة. تدفع الدية العاقلة عاقلة المرأة التي قتلت أو التي ضربت. فالآن المرأة لم تقتل وإنما مات جنينها، فجعل ديتها غرة عبد أو أمة. وفي هذا الحديث أيضا أن الإنسان لا ينبغي أن يعارض حكم الله جل وعلا ولو كان يراه على ما يراه. فلا ينبغي أن يعارض حكم الله. لهذا زجر النبي صلى الله من حمل وهو صحابي جليل لما ذكر مثل هذا الكلام، فقال له: سجع مثل سجع الكهان. وجاء في رواية أنه قال: «إنما هذا من إخوان الكهان» من أجل سجعه. وأيضا فيه أن من قتل جنينا أو قتل جنينا ففيه الدية. ولأنه قتل خطأ، ليس قتل عمد، إنما ضربت بطنها فخرج هذا الجنين.