التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 2

التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 2

الدرس في التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 2، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعريف الكلام والكلمة وأقسامها وعلامات الاسم والفعل

يستهل الدرس بتعريف الكلام لغةً واصطلاحاً والتمييز بينه وبين الكلمة، مبيناً أن الكلمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: اسم، فعل، حرف. ثم يستعرض علامات الاسم مع التركيز على علامة الإسناد إليه وتطبيقها على الضمائر، وينتقل لشرح علامات الفعل المشتركة والمختصة مثل (قد) ودلالاتها، وحروف الاستقبال (السين، سوف)، وتاء التأنيث الساكنة.

علامات الفعل الماضي والمضارع وأحكام نعم وبئس وليس وعسى

يشرح هذا المحور علامات الفعل الماضي كالتاء الساكنة، ويناقش الخلاف حول كلمات (نعم، بئس، ليس، عسى) مرجحاً كونها أفعالاً ماضية لقبولها تاء التأنيث. ثم ينتقل لتعريف الفعل المضارع وعلاماته المتمثلة في دخول (لم) وحروف المضارعة، مع بيان قاعدة ضمه أو فتح أوله حسب عدد حروف ماضيه.

علامات الفعل الأمر وإعراب هاتي وتعالى

يتناول المحور تعريف الفعل الأمر وعلامتيه اللازمتين: الدلالة على الطلب وقبول ياء المخاطبة، مع تطبيق ذلك على (هاتي) و(تعالى) وإثبات أنهما فعلان أمر. ثم يفصل إعراب كل منهما في حالات الإفراد والتثنية والجمع ومخاطبة المذكر والمؤنث.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد: ما هو الكلام؟ بالوضع، أيش المراد بالوضع؟ اسمه: إما القصد، وإما بالوضع العربي. فالقصد: خرج كلام المجنون والنائم. أحسنت. وما معنى المفيد يا سعيد؟ أحسنت. وأقل ما يتألف منه الكلام؟ أقل ما يتألف منه الكلام؟ كلمتين، كلمتين، كلمتين. الكلمة: عبارة عن اسمه، فعله، حرف. لكن التعبير الصحيح: ماذا تقول؟ أقل ما يتركب منه الكلام؟ اثنين، أيش اثنين، أيش اثنين؟ ها؟ يتكون من... من غير بدل "كلمتين" إلى "اسمين". نعم؛ لأن "كلمتين": الكلمة ثلاثة أنواع: اسم، وفعل، وحرف. لكن المراد هنا بالاسمين: أقل ما يتألف من اسمين؟ أو من فعل واسم. نعم، نعم. والكلمة: ما تعريفها يا سعيد؟ سغطري... لا أريد أن نميز ذهن حضرة... ميز سغطري... نعم: قول مفرد. أحسن. والمراد بالقول عندك: اللفظ الدال على معنى. والمراد بالمفرد: غير المركب، يعني: ما لا يدل جزؤه على جزء معنى. أحسن. وهي ثلاثة أنواع: ما هي؟ جاء لمعنى. وهنا ذكر أنواع الكلمة الثلاثة، وهذا هو الصحيح: أن هذه الاسم، والفعل، والحرف هي أنواع الكلمة. وأما قول صاحب الآجرومية: "وهو ثلاثة أنواع" يقصد الكلام، فهذا خطأ؛ لأن الكلام ليس هو هذه الأقسام الثلاثة. الكلام قد عُرف من قبل، لكن الكلمة هي هذه الأنواع الثلاثة: اسم، وفعل، وحرف. جاء لمعنى. ثم ذكر علامات الاسم. فذكر أن من علامات الاسم: ماذا عندك؟ الخفض. ها؟ أنت ما زلت في حفظ الآجرومية؟ ها؟ لكنه ذكر شيء زائد على الآجرومية، ما هو الشيء الزائد؟ الإسناد إليه. يعرف بالإسناد إليه، وبالخفض، والتنوين، ودخول الألف واللام، وحروف الخفض. ما معنى الإسناد إليه؟ إسناد الشيء... إسناد الشيء إليه. مثاله؟ قام زيد. أيوة. كيف فسر لهذا؟ وين المسند إليه؟ زيد. نعم، أسندنا إلى زيد القيام. قام زيد: أسندنا إلى زيد القيام. واضح؟ وبهذه العلامة استدل على اسمية... ماذا؟ بهذه العلامة استدل على اسمية عندك يا أبا محمد؟ الضمائر بشكل عام، ومنها التاء: ضربت. التاء اسم يعود على المتكلم فهو اسم. ما هي العلامة التي عرفناها بها؟ الإسناد إليه. قمت: أسندنا القيام إليه. واضح؟ هذا معنى الإسناد إليه. طيب. الحمد لله، وصلاة السلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد: قال: "ثانياً: على مات الفعل". قال: ﴿وَالْفِعْلُ يُعْرَفُ بِقَدْ وَالسِّينِ وَسَوْفَ وَتَاءَ التَّأْنِيثِ السَّاكِنَةِ﴾. هذه أيضاً ذكر لعلامات الفعل التي يختص بها دون الاسم والحرف. والفعل قد مر معنا أنه: كلمة دلت على معنى في نفسها، واقترنت بأحد الأزمنة الثلاثة: إما الزمن الماضي، أو الزمن الحاضر، أو الزمن المستقبل. طيب. ومن الفوائد التي ذكرها هنا: أن هذه العلامات التي ذكرها... منها... لأن الفعل ينقسم إلى كم أقسام؟ إلى ثلاث أقسام: ماضٍ، ومضارع، وأمر. فذكر أن هذه العلامات: منها ما هو خاص ببعضها، ومنها ما هو مشترك بين بعضها. فمن العلامات التي هي مشتركة بين الفعل المضارع والفعل الماضي: "قد". تدخل على الماضي، وتدخل على المضارع. ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾: دخلت هنا على ماذا؟ على الفعل الماضي. ﴿قَدْ يَعْلَمَ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾: "يعلم" فعل ماذا؟ فعل مضارع. فقد: هذه علامة مشتركة بين الماضي والمضارع. فإذا دخلت على الماضي: ففي الغالب تفيد التحقيق. في الغالب تفيد التحقيق. هذا إذا دخلت على الماضي، مثل: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾، هنا تفيد التحقيق: تحقق فلاحهم. وكقوله تعالى: ﴿وَنَعْلَمُ أَنَّ قَدْ صَدَقْتَنَا﴾، هذا أيضاً يدل على التحقيق. وقد تدخل على الماضي كذلك، وتفيد التقريب: يعني قرب وقوع الفعل بعدها. مثل: "قد قامت الصلاة" الآن. لما يقول المقيم للصلاة: "قد قامت الصلاة"، هل قد كبر الإمام؟ لا، لم يكبر. ينتهي المقيم من إقامته، ثم يقول الإمام: "استووا تراصوا"، ثم يدخل في الصلاة. فلم تكن الصلاة قائمة وقت قول المقيم: "قد قامت الصلاة". فقد هنا تفيد ماذا؟ تفيد التقريب. تفيد التقريب: أي قرب قيامها. ومثل أن ترى الشمس على وشك الغروب، فتقول: "قد غربت الشمس"، وهي لم تغرب، وإنما أوشكت على الغروب. فقد هنا تفيد ماذا؟ التقريب. وأيضاً تدخل على المضارع. قد تدخل على المضارع، وتفيد التقليل: أي تقليل الفعل بعدها. تقليل الفعل بعدها. مثال ذلك: مثلا "قد يصدق الكذوب". الكذوب: الصدق فيه قليل. طيب، فقد هنا تفيد ماذا؟ التقليل. تفيد التقليل. "قد يجود البخيلحياناً"، "قد يجود"، وإلا فالعصر فيه البخل. فقد هنا تفيد ماذا؟ التقليل. تفيد التقليل. وقد تدخل على المضارع كذلك، وتفيد التكثير: تفيد ماذا؟ التكثير. كأن تقول: "قد يصدق الصدوق"، "قد يجود الجواد". هنا "قد" تفيد ماذا؟ التكثير. لأن هذا كثير في الكريم وفي الصدوق. وقد تدخل على المضارع، وتفيد كذلك... وتفيد التحقيق، كدخولها على الماضي. وهذا كثير في القرآن، مثل قوله تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾. إذن، من يلخص لهذا؟ الآن معنا: تكثير، وتقليل، وتحقيق، وتقريب. صح؟ ثلاثة معاني. فإذا دخلت "قد" على الماضي: تفيد ماذا عنده؟ التحقيق. ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾. وتفيد أيضاً التقريب: "قد قامت الصلاة". طيب. وقد تدخل على المضارع، وتفيد ماذا عنده؟ تفيد التقليل. طيب. وأيضاً تفيد التكثير. وأيضاً قد تأتي للتحقيق. واضح؟ فقد: علامة مشتركة بين الماضي والمضارع والمضارع. وأما السين: قال: "والسين وسوف". وهذان الحرفان يسميان بحرفي التنفيس. ومعنى التنفيس: يعني الاستقبال. لأنها تدخل على المضارع، فهي خاصة بالدخول على المضارع، فتجعل زمنه للمستقبل. لأن المضارع: المضارع قد يكون زمنه للحال والاستقبال، يحتمل هذا وهذا. فإذا دخلت السين أو سوف على المضارع، وجب أن يكون زمنه للاستقبال. خلاص، ما عاد يكون للحال. ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ﴾: أي في المستقبل. "سيسافر زيد": أي في المستقبل. فلا يفيد الحال، وإنما يفيد الاستقبال. وقلنا: "سوف" تختص بالدخول على الفعل المضارع دون غيرها من الأفعال، أو دون غيره من الأفعال. نعم. وتاء التأنيث الساكنة: هذا تختص بالفعل... الماضي. تختص بالفعل الماضي، وتلحقه للدلالة على تأنيثه، على تأنيث المسند إليه. يعني: على تأنيث الفعل، إذا كان الفعل مؤنثاً، فيكون الفاعل مؤنثاً، فتدخل التاء عليه. تقول مثلاً: "قامت هند". قامت: التاء هنا تأنيث. هذه علامة خاصة بالدخول على الماضي. إذن، ذكر هنا ثلاث علامات: "قد" وهي علامة مشتركة، و"السين وسوف" وهي علامة خاصة بالفعل المضارع، وتاء التأنيث الساكنة وهي خاصة بالماضي. طيب. هنا لم يذكر علامة فعل الأمر. هل ذكرنا علامة لفعل الأمر؟ لا، ما ذكر علامة. نعم، سيذكره. سيذكره بعد. نعم، سيذكره فيما بعد. نؤجله إلى ذاك الموقع. قال: "أنواع الفعل والعلامات التي تميز الأفعال بعضها عن بعض". وثلاثة أنواع: ماضٍ، أصلها ماضٍ... هذا يسمى اسم منقوص في حال الرفع والجر: تحذف الياء، ويعرف بتاء التأنيث الساكنة، نحو: "قامت" و"قعدت"، كما تقدم معنا. ومنه: "نعمة" و"بئسة" و"ليس" و"عسى" على الأصح. يعني: من الفعل الماضي: "نعمة" و"بئسة" و"ليس" و"عسى" على الأصح. وقوله "على الأصح" هذا يشعر بأن هناك خلافاً في هذه الأربع الكلمات. منهم من ذهب إلى أنها "نعمة" و"بئسة" إلى أنها أسماء. ومنهم من ذهب إلى أنها أفعال. والصحيح أنها أفعال، لقبولها لعلامات الفعل الماضي. "نعمة" و"بئسة": فعلان ماضيان، لقبولهما لعلامة... لعلامة الفعل الماضي. وهذه التتمة غير موجودة في الآجرومية. هذا ممنفرد بها صاحب المتمم. ما ذكر الخلاف في هذه الأربع كلمات. فـ"نعمة" و"بئسة": فعلان، بدليل دخول تاء التأنيث الساكن عليهما. فتقول: "نعمة" و"بئسة". "نعمة المرأة حمالة الحطب"، و"نعمة الرجل زيد". تقول: "نعمة المرأة هند"، و"بئسة المرأة حمالة الحطب". فتقبل تاء التأنيث. فطالما أنها قبلت هذه العلامة، فهما فعلان. واضح. ولما وقع الخلاف؟ لأنه جاء عن العرب ما ظاهره أن "نعمة" و"بئسة" دخلت عليهما حروف الجر. ولكن الصحيح: أن حروف الجر لم تدخل عليهما، وإنما دخلت على اسم محذوف قبلهما: اسم محذوف قبلهما. فقالوا: جاء عن العرب أنهم قالوا: لما بشر أحدهم بأنثى، قالوا: "والله ما هي بنعمة الولد". ما هي بنعمة الولد. فقالوا: "بنعمة". قالوا: إذن الباء من علامات الأسماء. ولكن رد عليهم بأن الباء هنا ما دخلت على "نعمة"، إنما دخلت على مضاف محذوف، والتقدير: أو على وصف محذوف مع موصوفه والتقدير: "والله ما هي بولد مقول فيه نعمة الولد". فالباء دخلت على موصوف مع صفته محذوف، محذوف والتقدير: "والله ما هي بولد مقول فيه نعمة الولد". ومثله "بئس" في ذاك الذي كان يمشي على راحلة ضعيفة إلى محبوبته، وكانت تمشي به قليلاً قليلاً قليلاً قليلاً. فقال: "نعمة السير على بئس العير". يعني: السير الذي أنا أسير إليه مرغب إليه، محبوب إليه، وهو لقاء المحبوبة. لكن المركوب الذي أركبه: بئس ذلك المركوب، يمشي به قليلاً قليلاً. الشاهد: قال: "على بئس العير"، أو "العير على بئس العير". قالوا: "على" دخلت على "بئس". فيقال في هذا ما قيل في المثال الأول: هناك موصوف محذوف مع صفته، والتقدير: "على عير مقول فيه بئس العير". سميت... ماذا؟ الآن واضح. وفيه إشكال... المهم... المهم أن "بئس" و"نعم" فعلان ماضيان، لقبولهما تاء التأنيث الساكنة، وهي من علامات... الفعل الماضي. واضح. وهي من علامات الفعل الماضي. ومثله: "ليس" و"عسى". فـ"ليس": بعضهم جعله حرف نفي، مثل "لا". و"عسى" كذلك: بعضهم جعله حرفاً، وليس بفعل. والصحيح أنهما فعلان؛ لأنهما يقبلان تاء التأنيث. "ليست التوبة": ليست دخلت التاء على "ليس"، إذن هو فعل. ومثله "عسى". فهل قال الله... تقول مثلاً: "عسى، عسى أن تنجو هند". فعسى أيضاً تدخل عليها التاء، تدخل عليها التاء. ولذلك قال: "على الأصح". على الأصح. وهنا ذكر أمثلة، قال: "ومن الفعل الماضي هذه الكلمات الأربع، لقبولها لتاء التأنيث الساكنة". تقول: "نعمة المرضعة"، و"بئسة الفاطمة"، و"ليست المؤمنة متبرجة"، و"عست هند أن تفلح". ولما كان هنا خلاف في هذه الكلمات، نص عليها المصنف، ونبه على أنها من الفعل الماضي على الأصح. قال: "خامساً: الفعل المضارع". هو ما يدل على حدث يقع في الحال أو الاستقبال. يعني هذا في الفائدة. لكن فوق قال: "ومضارع، ويعرف بدخول "لم" عليه، نحو: "لم يقم"". هذه علامة أيضاً خاصة بالمضارع، وهو دخول "لم" عليه. هذا "لم" لا تدخل إلا على المضارع. لم تدخل إلا على المضارع. وعرف... وعرفنا تعريفه: إما أن يدل على الحال والاستقبال، إلا إذا دخلت عليه السين أو سوف، فيتعين للاستقبال. قال: "ولابد في أوله من إحدى الزوائد الأربع، وهي: الهمزة، والنون، والياء، والتاء. يجمعها قول: "كان أيت"". نعم. هذا يعني: علامة زائدة تكون في الفعل المضارع. ولذلك قال: "إحدى الزوائد"، الزوائد لأنها مزيدة على الماضي. مثلاً: الفعل "يضرب"، أصله "ضرب". صح. ومثل "أكتب"، أصلها "كتب". فالألف والياء: هذه زائدتان. فهذه تسمى... الخمس الأحرف... أحرف المضارعة الزائدة. قال: "ويضم أوله إن كان ماضيه على أربعة أحرف، كدحرج يدحرج، وأكرم يكرم، وفرح يفرح، وقاتل يقاتل". قولوا: "يضم أوله". هذا من باب تتمة الفائدة. وإلا فالنحو كما تقدم معنا: قواعد يعرف بها أحوال أواخر الكلمة، لا أولها. لكن هذا من باب الفائدة. ولذلك بعضهم يقول: "يعرف به أحوال أواخر الكلمة من حيث الإعراب والبناء، وما يتبع ذلك، وما يتبع ذلك، مثل ما يكون في أول الكلمة، أو من فتح "إن" وكسرها". هذا سيذكره المؤلف في متممته. هذا من باب التتمة، ومن باب تتميم الفائدة. فالفعل الماضي... الفعل المضارع: الفعل المضارع متى يضم أوله؟ يكون أوله مضموماً إن كان ماضيه على أربعة أحرف. مثل: "دحرج"، "رجا"؟ هذا الفعل الماضي "دحرج" أربعة أحرف: الدال، والحاء، والراء، والجيم. "دحرج". فإذا أتيت منه بالمضارع، فإنك تضم أوله: تقول "يدحرج". ومثل: "أكرم"، تقول "يكرم". لا تقول "يكرم" (بالكسر). لا تقول "يدحرج" (بالكسر). قال: "ويفتح فيما سوى ذلك". يعني: إذا كان ماضيه ثلاثياً، أو خماسياً، أو سداسياً. ولا يكون الفعل الماضي إلا سداسياً، لا يزيد على الست أحرف. لا يكون سباعياً أو ثمانياً. تمام. يكون ست أحرف. واضح. فإذا كان الفعل الماضي ثلاثي الحروف، أو خمس حروف، أو ست حروف: فيفتح أوله. يفتح أوله. مثل: "نصر"، "نصر" كم أحرف؟ ثلاثة. تقول: "ينصر". ومثل: "انطلق"، كم أحرف؟ خمسة. "انطلق" خمسة أحرف. فتقول: "ينطلق". لا تقول "ينطلق" (بالضم). لا "ينطلق" (بالكسر). واضح. و"استخرج": كم أحرف؟ ست حروف. مثل: على الثلاثي، والخماسي، والسداسي. فتقول: "يستخرج". لا تقول "يستخرج" (بالضم). لا "يستخرج" (بالكسر). بفتح الياء لأنه سداسي، فلا يضم أوله إلا الرباعي. وما سوى الرباعي: يفتح أوله. قال: "وأمر، ويعرف بدلالته على الطلب، وقبوله "يا" المخاطبة، نحو: "قومي" و"اضربي". ومنه: "هاتي" و"تعالى" على الأصح". قوله: "هو أمر"، يعني: الفعل الأمر. وهو ما يدل على حدث يطلب حصوله في زمن المستقبل، وهو ما يكون بعد زمن التكلم. فـ"قم": لا يكون قيامك إلا بعد أن أنتهي من كلامي، حتى تفهمه وتنفذه. واضح. وذكر هنا علامته: أول علامة: دلالته على الطلب. يعني: يدل على طلب. "قم": هذا فيه طلب. وقبوله "يا" المخاطبة: يعني يقبل "يا" المخاطبة. ولابد من اجتماع هاتين العلامتين. لأن من الأفعال المضارعة ما يدل على الطلب، ما يدل على الطلب، ولكن لا تدخل عليه "يا" المخاطبة، ما تدخل عليه "يا" المخاطبة. ومنه ما تدخل عليه "يا" المخاطبة، ولا يدل على الطلب. مثل: "يا هند تضربين". "تضربين": هنا "يا" المخاطبة موجودة، صح. "يا" المخاطبة موجودة. لكن هل يدل على الأمر؟ لا يدل على الأمر. فإذن: لا بد مع "يا" المخاطبة أن يكون هناك دلالة على الطلب. دلالة على الطلب. قال: "نحو: قومي، واضربي". "قومي" و"اضربي". لكن لو دلت الكلمة على الطلب، لكن ما تقبل "يا" المخاطبة، فهذا لا يكون فعل أمر. مثل: أسماء أفعال الأمر. مثل: "صه"، "صه". هذا اسم، ليس فعل أمر. اسم فعل الأمر. لماذا؟ لأنه يدل على الطلب، لكن ما يقبل "يا" المؤنثة المخاطبة. ما يقبل. ما تقول: "صه" (مخاطباً أنثى). هذا تقول: "صه". فهو يدل على الطلب، لكنه... لا يقبل "يا" المؤنثة المخاطبة. والمضارع: تدخل فيه "يا" المؤنثة المخاطبة، لكن ما يدل على الطلب، ما يدل على الطلب. فأتمم هذا الآن. فلابد من اجتماع هاتين العلامتين في فعل الأمر: أنه يدل على الطلب، ويقبل "يا" المؤنثة المخاطبة. قال: "ومنها: هاتي، وتعالى، على الأصح". وقوله "على الأصح" يشعر أن هاتين الكلمتين فيهما خلاف. فمنهم من جعلهما اسمين، ومنهم من جعلهما فعلين. والصواب أنهما فعلان، وأنهما فعلان أمر. لماذا؟ لماذا قلنا أنهما فعلان أمر؟ لدلالتهما على الطلب، ودخول "يا" المؤنثة المخاطبة عليهما. فطالما أنهما قبلتا علامتي فعل الأمر، فإذا هما فعلان أمر. هذا تطبيق للقاعدة. تطبيق للقاعدة. فمثلاً: الفعل "هاتي"، إيش معنى "هاتي"؟ أقبل. "هات": يعني أقبل. تمام. قل: "هاتوا برهانكم": يعني ائتوا ببرهانكم. تمام. يعني: ائتني، ائتني بالشيء. ائتني بالشيء. "هاتي الكاسة": يعني أعطيني الكأس. واضح. هذا معنى "هات". وأما "تعال": بمعنى ماذا؟ أقبل. قل: "تعالوا": يعني أقبلوا، أقبلوا، أقبلوا. فتقول: "هاتي": يعني ائتني. إذن قبلت "يا" المؤنثة المخاطبة، ودلت على الطلب. دلت على الطلب. "هاتي": إذن هذا فعل أمر، لأنه قبل علامة فعل الأمر. ومثله تقول: "تعالي". عفواً: "تعالي". من باب الفائدة: أن "تعالى" اللام ملازمة للفتح، ملازمة للفتح، سواء كان اتصلت به الياء أو الواو. ها: تقول "تعالي"، لا تقول "تعالي" (بالكسر) خطأ. ولذلك لحنوا أبا فراس الحمداني لما قال للحمامة وهي على الشجرة: "يا جارة، ما أنصف الدهر بيننا، تعالي أقاسمك الهموم، تعالي". قالوا: هذا لحن. والصواب أن يقول: "تعالي أقاسمك الهموم، تعالي". واضح. فاللام هنا يكون... يعني مفتوح، يكون مفتوح. بقي إعرابهما. لو أقول لك: "يا حمزة، هاتي الكتاب". كيف تعرب "هاتي"؟ إعراب "هاتي" مثل "ارمِ". مثل "ارمِ". فتقول في إعراب "هاتي": فعل أمر، مبني على... مبني على حذف حرف العلة. حرف... حرف العلة. تمام. و"تعالي": و"تعالي" مثل "اخشَ". تقول: "تعالي يا حمزة". إيش إعراب "تعالي"؟ فعل أمر، مبني على ماذا؟ حذف... حذف حرف... حرف العلة، وهو الألف. نحن قلنا: "تعالى" مثل "اخشَ". "اخشَ" مبني على حذف الألف، حرف العلة الألف. و"تعالى" كذلك. فلا تقول: "هات الكتاب يا حمزة". لا أقول "هاتي"... لا تقول... كيف أنا أنثى؟ لا، معنا ما أتينا بالياء هنا، ما في هنا كسرة فقط. تمام. فالصواب: تقول "هاتي يا حمزة"، و"هاتي يا محمد"، و"هاتي يا فلان". تمام. وإن كان مذكراً. أما إن كان مؤنثاً، فتقول: "هاتي". "هاتي يا هند". كيف تعرب "هاتي"؟ تعرب "هاتي" مثل "ارمِ" يا هند. فعل أمر، مبني على ماذا؟ حذف النون. مبني على حذف حرف النون. فهمتم هذا الآن؟ أو نعيد؟ مفهوم هذا حق الأنثى: "هاتي"، "هاتي". هذا مش للأنثى بدون "يا"، بالكسرة فقط. هذا للمذكر: تقول "هاتي يا حمزة". تمام. فتقول: "هاتي": فعل أمر، مبني على حذف حرف العلة، وهو الياء. واضح. وأما "تعالى": فهو ملازم للفتح، ولو اتصل به "يا" المؤنثة المخاطبة. فتقول: "تعالي يا هند". كيف تعرف "تعالي"؟ "تعالي يا هند"، كيف تعرف "تعالي"؟ "تعالي يا هند"، كيف تعرف "تعالي"؟ فعل... انتبه: فعل أمر، مبني على حذف النون. لأنها "تعالي" ماذا قال الله عز وجل في القرآن؟ ﴿فَتَعَالَيْنَ﴾. ما قال "فَتَعَالِينَ"، قال: ﴿فَتَعَالَيْنَ﴾. و﴿مَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾. ها، لا، هذا جمع، لكنه للإناث. للإناث. جمع استفدناه من النون هنا: نون النسوة. نون "تعالين". فصلها: "تعالي". تمام. فلما جاءت النون، صار لجماعة الإناث. فالشاهد: أن "تعالى" ملازمة للفتح في جميع أحوالها، لا تكسر. و"هاتي" في المفرد تكون مكسورة، ليست مفتوحة. خطأ أن تقول: "هات الكتاب". لا، هذا لحن عند أهل العرب. جمع... جمع... جمع: تضم التاء. قل: "هاتوا برهانكم". كيف تعرب "هاتوا"؟ فعل أمر، مبني على ماذا؟ مبني على... مبني على ماذا؟ لا، وين حرف العلة؟ الله يرحم والديك. "هاتوا": مبني على حذف النون. حذف النون. لأنه الآن أصبح من الأفعال الخمسة، لأنه اتصل به الواو. ها. ها. لا، خطأ. هذا "هات"، "هات". خطأ. "هاتي"، "هاتي". هذا الصواب. "هاتي". ها. ها. "هاتي"، "هاتي"، "هاتي"، "هاتي". ها. فعاليا. ها. لأن الياء يرجع إلى أصله. مثل "فعاليا". ها. مثل "فعاليا". معم. مثل "فعاليا". طيب. نكتفي بهذا إن شاء الله، إلى هنا. والله تعالى. اشتركوا في القناة. اشتركوا في القناة. اشتركوا في القناة. اشتركوا في القناة. اشتركوا في القناة. اشتركوا في القناة. اشتركوا في القناة. اشتركوا في القناة. اشتركوا في القناة. اشتركوا في القناة. اشتركوا في القناة.