يبدأ البرنامج بتقديم الأستاذ أبو خليل باثقيني ويشارك فيه الشيخ أبو همام عبد الله بن علي بسعد المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم.
يتناول المقطع أحكام إعطاء الزكاة للأولاد وتوزيع لحم العقيقة، ويجيب عن أسئلة حول جواز إعطاء الزكاة للوالد أو الولد، كما يوضح أحكام الصلاة على الكرسي في الفريضة والنافلة.
يشرح المقطع كيفية صلاة المريض على الكرسي في الجماعة، ويتناول وضع الكرسي في الصف ومحاذاة المصلين وتجنب المضايقة للآخرين.
من أسئلة المستمعين، برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي بسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. من أسئلة المستمعين، يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيني. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مرحبا بكم الإخوة والأخوات في حلقة جديدة من حلقات برنامجكم "من أسئلة المستمعين". يسعدنا أن يكون ضيف هذه الحلقة شيخنا الكريم أبو همام عبد الله بن علي باسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. في بداية هذه الحلقة نرحب بكم شيخنا الكريم، فأهلا وسهلا بكم. ورحب بكم وبالمستمعين، حفظكم الله جميعا. أولى أسئلة هذه الحلقة، شيخنا الكريم، سائلة كريمة تقول: امرأة مطلقة ومعها ذهب قد بلغ النصاب، تريد أن تزكي. تقول: هل يجوز لها أن تعطي أولادها من مال الزكاة، علما بأن والدهم يعطيهم لكن لا يكفيهم في شهرهم؟ فهل يجوز لها أن تعطي هذه الزكاة لأولادها؟ وأيضا تقول أنها لم تخرج الزكاة في سنين قد مضت، ما حكم تلك السنين أيضا التي مضت؟ وحفظكم الله وبارك الله فيكم. الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، نحمده جل وعلا ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، فالإجابة على هذا السؤال: أولا اعلمي أيتها الأخت الكريمة أن الزكاة للوالد والولد لا تصح، لا يعطى الوالد ولا الولد من الزكاة، لأن الواجب هو النفقة. إن كان والدا فيجب على الإبن أن ينفق عليه، وإن كان ابنا فيجب على والديه أن ينفقوا عليه إن كانوا أغنيا، كان عندهم ما يكون فيه النفقة له. فلهذا فالزكاة للولد ليست صحيحة، وإنما يعطى نفقة إذا كان الأم عندها مال تعطيه نفقة. وأما الزكاة فغير صحيحة، فتعطيها لأقاربها الآخرين الذين ليس لها عليهم نفقة كأخواتها وعماتها وكذا، فهذا أفضل. وأما الأمر الثاني والسؤال الثاني، وهو أنها عدة سنوات لم تزكي، فإن كان ذلك عن جهل أو عن عدم الاقتناع بالزكاة، فإنه تزكي على قول أكثر العلماء، تزكي متى علمت. وأما إن كان هي تعلم أن فيه زكاة لكن بخلت ولم تزكي، فهي آثمة. لكن هل تزكي على تلك السنوات أم تزكي على سنة واحدة، قولان لأهل العلم. ورجح الشيخ ابن عثيمين -رحمة الله عليه- أنها تزكي لسنة واحدة. هذا إذا تركت الزكاة عن بخل فلم تخرجها. وأما إن كان كما قلنا عن جهل أو عن عدم اقتناع بأن فيه زكاة، فهذا لا شيء عليها إن شاء الله، لكن تخرج هذه السنة. وكذلك أيضا كما قلنا، صحح الشيخ ابن عثيمين -رحمة الله عليه- وهو قول في مذهب أحمد، وقول مالك، أنها تخرج لسنة واحدة. فهذا إن شاء الله تعالى الجواب على هذا السؤال، والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. أيضا تقول هذه السائلة: بأن في حلقات التحفيظ بعد ختم كتاب الله سبحانه وتعالى، تقوم أحد الأخوات وتدعو الله دعاء والبقية يؤمنون. تقول: ما حكم هذا العمل؟ الجواب على هذا السؤال: هذه المسألة قد جاءت عن بعض الصحابة -رضي الله تعالى عنهم-، جاءت عن أنس وجاءت أيضا عن ابن عباس، وعن بعض التابعين، أنهم يفعلون ذلك في ختم القرآن. واستدلوا بعمومات الأدلة من أن الدعاء يستجاب بعد الأعمال الصالحة، وهذا عمل صالح، بل من أفضل الأعمال أن يختم كتاب الله جل وعلا. فهذا الفعل لا بأس به من فعله، لا بأس به. لكن من باب التنبيه، الدعاء الذي يكون في آخر المصاحف أو في بعض المصاحف يكون فيها دعاء، يظن كثير من الناس أن هذا الدعاء لا بد منه أن يقال، وهذا ليس صحيحا. ليس هناك دعاء معين يقال بعد ختم القرآن. وما كان من تعيين في هذه الأدعية، قد يكون بعضهم جعلها من باب التقريب، وإلا كما قلنا ليس هناك دعاء معين بعد أن يختم الإنسان القرآن. لكن إن دعا بأدعية، دعاء الله عز وجل لأنه عمل صالح، وجاءت الأدلة باختتام العمل الصالح بالدعاء والاستغفار، فلا بأس بذلك. وقد كان كما قلنا بعض السلف يفعله، كما جاء عن أنس وعن ابن عباس وعن غيرهما -رضي الله تعالى عنهم أجمعين-. فلهذا كما قلنا لا بأس بفعله، وليس هو سنة عن النبي عليه الصلاة والسلام، ليس هو سنة، ولم يأتي عن النبي عليه الصلاة والسلام شيء في ذلك. لكن كما قلنا استدل بعضهم بعمومات هذه الأدلة، أو بعمومات الأدلة كما ذكرنا، وبما جاء عن الصحابة -رضي الله تعالى عنهم-. والله أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. هذا سائل كريم يسأل عن العقيقة، ويقول: أن الله سبحانه وتعالى رزقه بمولود وأراد أن يعق عنه. يقول: معه كبشان، وهذا الكبشان يريد أن يذبحهما، نصف يعطيه لزوجته، نصف في هذا في أحدهما يعطيه لزوجته يعني غذاء، والنصف الآخر يتصدق به خارج البيت. وأحد الكبشين سيذبحه إطعاما لأهل البيت، كون عائلتهم كبيرة. هل هذا الفعل يصح أم لا؟ مسألة العقيقة لا شك أن العقيقة سنة، وأكدها أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك». معنى أن يذبح. وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «على الغلام شاتان مكافئتان، وعلى الجارية شاة واحدة». وما جاء في حديث عائشة -رضي الله عنها- وغيره، فالسنة هذا. فإذا تيسر معه شاتان فإنه يذبحهما معا، والأفضل كما جاء في الحديث أنها تكون متكافئتان، أي متساويتان متقاربتان في السن. وذهب جمهور العلماء أنه لا بد أن تكون مثل الأضحية، على سن الأضحية. إذا كان من الضأن يجزئ من الجذع، أي ما فوق ستة أشهر. وإذا كان من الماعز يجزئ الثني، وهكذا. فالأفضل أن يكون هكذا على ما جاء في الأضحية، لأن أكثر العلماء يقولون بهذا. إذا لم يجد وضحى أو عقى بما هو أقل من ذلك، إن شاء الله تعالى تجزئه. وأما من ناحية تصريف هذه العقيقة، أيضا لم يأت ما يدل على وجوب الصدقة أو وجوب الأكل منها أو غير ذلك. لكن جاء أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «كلها إلا الكتف». معنى الذي جاء في هذه الرواية. فالتصرف يكون لصاحب هذه العقيقة، ولا شك ولا ريب أن الأفضل أن يتصدق بشيء منها أو يتصدق بها كلها. فإن ما تصدق به يبقى كما قالت عائشة -رضي الله عنها- للنبي عليه الصلاة والسلام، لما كانت عندها شاة فتصدقت بها وأبقت للنبي -صلى الله عليه وسلم- الكتف، لأنه كان يحب الكتف. فقالت: فلما جاء النبي عليه الصلاة والسلام سأل عن الشاة، قالت: تصدقنا بها كلها، فما بقي إلا كتفها. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «بل بقيت كلها إلا كتفها». بل بقيت كلها، ما أنفقتم من خير فهو يخلفه، وهو خير الرازقين. فلا شك أن الصدقة بها من أفضل ما يفعل المرء. فإن لم يتصدق ببعضها وأكل بعضها وعزم مثلا بعض أصحابه كما في هذا السؤال، فلا بأس بذلك. كل هذا جائز. فلو مثلا فعل بهذه الشاة عزومة، وعزم بعض الفقراء أو بعض إخوانه أو بعض أصحابه أو بعض أهله، فأيضا جائز. وإن جعلها لأهله لزوجته وأخرج منها شيئا يسيرا، فهو أيضا جائز. فكل ذلك خير. وكما قال الله عز وجل: «لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم». فالإخلاص وأيضا كذلك التقرب إلى الله عز وجل هو الأعظم. ثم بعد ذلك يتصرف بها كيف شاء. والله أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. آخر سؤال في هذه الحلقة، يقول السائل الكريم: عين سين صاد، يطلب أحكام الصلاة على الكرسي، حيث أنه يرى بعض الناس يستطيع الوقوف ولكنه يجلس، أو يستطيع أن يركع ولكنه يجلس. يريد باختصار أحكام الصلاة على الكرسي حتى ينتفع بها إخوانه وإخواننا جميعا المسلمين. هذه المسألة، مسألة الصلاة على الكرسي لها أحكام ومسائل ينبغي للمسلم، وخاصة الذي يصلي على الكرسي أن يتفهمها، لأن بعض الأشياء أو بعض هذه المسائل قد تبطل صلاته بها. معنى إذا لم يفعلها أو أنه تساهل فجلس في الكرسي في صلاة الفرض. فأولا يعلم أيها الأخ المستمع والمستمعة أن القيام في الفريضة ركن من أركان الصلاة، لا يسقط هذا الركن إلا بالعجز، لا يسقط هذا الركن إلا بالعجز عنه. إذا لم يستطع أن يقوم فلا بأس أن يجلس. أما أنه كان مستطيعا للقيام فإنه لا يجلس، لا يجلس له أن يجلس في كرسي أو غيره. فإذا كان مثلا الإنسان لا يستطيع أن يعطف رجليه مثلا في السجود، فهنا ليس له أن يجلس في الكرسي من أول الصلاة، وإنما يصلي وهو قائم، ثم يركع، ثم إذا أراد أن يسجد يسجد وهو على الكرسي، فهذا لا بد منه. معنى هذا في الفريضة، لأن كما قلنا القيام في الفريضة ركن من أركان الصلاة. لأن الله عز وجل يقول: «وقوموا لله قانتين». فلهذا فلا بد من القيام. وجاء في حديث عمران بن حصين في البخاري أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له، لما كانت به بواسير ولم يستطع أن يصلي وهو قائم، فقال له: «صلي قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب». فلهذا فلا بد من هذا. إن استطاع أن يصلي وهو قائم فلا بد أن يصلي وهو قائم. إن لم يستطع أن يقوم فترة من الزمن أو يستطيع أن يقوم يسيرا، فلا بأس أنه أولا يكبر، لا بد أن يكبر تكبيرة الإحرام وهو قائم. ثم إن لم يستطع بعد ذلك فله أن يجلس إذا كان لا يستطيع القيام أو أن القيام مثلا يزيد عنده المرض أو شيء من هذه الأمور، فهنا يجلس على الكرسي. أما إنسان مثلا يستطيع أن يقوم ويمشي وكذا، ثم إذا جاء إلى المسجد قرب الكرسي وجلس، فهذا ليس صحيحا. فهذا ليس صحيحا. ممكن له أن يصلي صلاة النافلة في الكرسي، لا بأس. أما صلاة الفريضة لا يجوز له أن يصليها في الكرسي وهو يستطيع أن يقوم، وهو يستطيع أن يقوم. لأن بعض الناس الآن يخلط بين مسألة عدم مقدرته على السجود وبين مسألة أنه يستطيع القيام. إذا كان يستطيع القيام فلا بد أن يكون قائما، ثم يرك، وهو قائم، ثم بعد ذلك إذا أراد السجود يسجد على الكرسي إذا كان مثلا لا يستطيع القيام، لا يستطيع القيام لكن يستطيع السجود، عليه أن يجلس في الكرسي، لكن وقت السجود يسجد، وقت السجود يسجد على الأرض. فإذا كان مثلا يخير، إما بعض الناس مثلا إذا جلس ما يستطيع أن يقوم، معنى يحتاج إلى من يقيمه، يكون هزال في رجليه أو كذا، فمثل هذا إذا خير بين السجود وبين القيام، فالسجود أوكد، يعني في الصلاة السجود أوكد، لأن السجود لا يسقط بحال، بخلاف القيام فإنه يسقط في النافلة. فلهذا فلا بأس أن الإنسان مثلا إذا كان كذلك، فإنه يقدم السجود، يجلس ويصلي وهو جالس. طيب فهنا كما قلنا إذا عجز عن الصلاة وهو قائم، يصلي وهو جالس. وإن كان يستطيع السجود وإنما القيام لا يستطيع القيام، فإنه يسجد. أو بعضهم مثلا لا يستطيع الجلوس، الجلوس يتعبه، مثلا إذا يعطف رجليه لكن يستطيع أن يسجد ويستطيع أن يقوم، فهنا يكون قائما وقت القراءة، ثم يركع، ثم يسجد، ووقت الجلوس يجلس على الكرسي، فهذا لا بأس به. وأيضا إذا كان مثلا هذا العطف أو السجود مثلا يزيد في مرضه، على مثل هؤلاء أصحاب الاحتكاك وغيرهم، فتجد غالبا أنه ما يستطيع أن يعطف رجليه، وإن عطفها يستطيع لكن بألم، لكن يزداد عنده المرض، ويزداد وأيضا تزداد درجة هذا المرض، فهنا له أن لا يسجد حتى يبرئه الله عز وجل، يشفيه. فبعد ذلك يسجد. أيضا أمر آخر، مسألة وضع الكرسي في وقت الجماعة، وضع الكرسي في وقت أو في صلاة الجماعة، فهل يضعه يضع رجليه الخلفية في مكان أرجل المصلين أم يضعه خلف؟ لأن بعضهم تجد يضعه خلف، وبعضهم يضعه على أرجل المصلين. هذه المسألة تحتاج إلى تفصيل، تحتاج إلى تفصيل. فإن كان هذا الشخص إذا صلى جلس لا يقوم، لا صلى جلس ولا يقوم، فهنا يجعل الأرجل الخلفية في مقام الصف، معناه في مقام الأرجل، في وضع الأرجل، فيكون جسمه مساو لأجسام المصلين، معناه في نفس الخط. وهذا الذي أمر به النبي عليه الصلاة والسلام: «حاذوا بين المناكب». هذا لا بد منه أن يحاذي بين المناكب، لا يجلس في خلف وهو جالس، يجلس يعني يجعل أرجل الكرسي في الخلف وهو يجلس فيكون خلف المصلين، فهذا ليس صحيحا. إذا كان يستطيع القيام ثم إذا كان أقصد لا يستطيع القيام يصلي وهو جالس من بداية الصلاة، فلا يجعل الكرسي في الخلف. وأما إن كان يصلي وهو قائم، فقط يستعين بالكرسي عند الجلوس، فهنا إن كان في مكان لا يضايق على الناس الذين خلفه، فإنه يجعل أرجل الكرسي الخلفية في مقام، معنى يؤخرها حتى يقوم برجليه في الصف، حتى يقوم برجليه في الصف. فالمحاذة لا بد منها هنا، ينتبه للمحاذاة، أي التساوي في الصف، لا يكون متقدما على الناس، هذا خطأ. والنبي عليه الصلاة والسلام لما رأى رجلا متقدما دفعه، وقال: «تساووا صفوفكم، أو لا يقالفن الله بين قلوبكم وجوهكم». في الصحيح. فلهذا لا يفعلها إلا إذا كان سيضايق من خلفه. ولهذا ذكر بعض العلماء الحل في هذا: أنه إما أن يصلي في مكان السواري، لأنه ما سيأتي أحد بعده سيضايقه، سيكون الصف الآخر بعيد. فهذا يجلس إذا كان سيقوم في بداية الصلاة، فإنه يجعل رجليه مع الناس، ويجعل كرسي خلفه، يجعل الكرسي خلفه. وأيضا هناك حل آخر أيضا: أنها تجعل الكراسي أو من يصلي في الكراسي في الأطراف، ويجعل ذلك المكان لأصحاب الكراسي، معناه كأنه يحدد الصف. فبعد ذلك يكون أصحاب الكراسي، وخلفهم أيضا أصحاب كراسي، لأن الآن الناس كثرت الذين يصلون بالكراسي. فإذا كان سيقوم وهو أغلب الناس يصلي وهو قائم، القليل منهم من يصلي وهو جالس من بداية صلاة، فهنا إذا كان كذلك فإنه يقوم في الصف، يقوم في الصف، ويجعل الكرسي الأرجل خلف. ولأجل أنه مثلا ما في أحد خلفه إلا أصحاب كراسي أيضا، فإنه ما سيضيق عليه. فلهذا الأولى أن أصحاب الكراسي يأخذون الأطراف أو يأخذون مكان السواري، أنها تكون بعدهم سواري في الصفوف التي يكون بعدها سواري، يكون الصف الثاني بعيد منهم، حتى لو أخر الكرسي ما سيضايق أحدا. فلهذا ينتبه الإخوة الذين يصلون في الكراسي لمثل هذه الأمور. فالأساس هو المحاذاة، المحاذاة والمساواة في الصف، لا يتأخر ولا يتقدم. لكن إذا كان عجز عن ذلك فلا بأس أنه يتأخر، لأجل أنه مثلا يضايق الناس ممن خلفه. وأما كما قلنا إذا كان يجلس في بداية الصلاة من بداية الصلاة، فإنه يضع كرسيه الأرجل الخلفية في مكان أرجل الناس، حتى يكون جسمه وهو جالس مساو لأجسام المصلين. فهذا شيء إن شاء الله تعالى مما يذكر في أحكام صلاة الكرسي. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. في ختام هذه الحلقة نشكر الله سبحانه وتعالى الذي من علينا وعليكم -أخوة وأخوات- بما سمعنا من الخير. كما نشكر لشيخنا الكريم أبي همام عبد الله بن علي بسعد، إمام مسجد عبد الرحيم والمدرس بدار الحديث بالشحر، على إجابته لأسئلتكم. تقبلوا تحياتي، أبو خليل باثقيني. في أمان الله، استودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من أسئلة المستمعين، برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي بسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. من أسئلة المستمعين، يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيني.