التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 190

التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 190

الدرس في التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 190، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعريف الإقسام على الله وحكمه وأقسامه

يوضح المقطع معنى الإقسام على الله والتألي عليه، مبيناً أنه من عدم تعظيم الله وقدح في ربوبيته. وينقل عن ابن عثيمين تقسيمه إلى ثلاثة أقسام: قسمان جائزان وقسم محرم.

أنواع الإقسام الجائزة وأمثلة السلف

يذكر نوعين من الإقسام الجائزة: المتعلق بالشفاعة العظمى يوم القيامة، والذي يكون بقوة الرجاء وحسن الظن مع العمل الصالح. ويسوق أمثلة من الصحابة والتابعين ك البراء بن مالك وأنس بن النضر وسفيان الثوري ممن أقسموا على الله فأبرهم.

قصة سفيان الثوري مع المنصور وإقسامه

يروي رفض سفيان الثوري تولي القضاء للمنصور وهروبه إلى مكة، وإقسامه على الله ألا يدخل المنصور مكة، فاستجاب الله ومات المنصور على حدودها. ويستدل الشيخ بهذه القصة على جواز نوع من الإقسام والفرق بين الجائز والمحرم.

الموسيقى في السياق الإسلامي وضوابطها

يتناول المقطع مكانة الموسيقى في الثقافة الإسلامية مستعرضاً آراء العلماء بين التحريم والإباحة المشروطة بالآداب الشرعية. ويبرز الجدل الفقهي القائم حول مشروعيتها وضوابطها.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد قال شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله تعالى في كتابه كتاب التوحيد باب ما جاء في الإقسام على الله والإقسام على الله أي أن تحلف على الله أن يفعل أو أن تحلف عليه أن لا يفعل مثل قولك والله لتفعلن كذا تخاطب الله عز وجل أو تقول لا يفعل الله كذا كما سيأتي معنا في الأمثلة في الحديث وهو ما يسمى أيضاً بالتألي على الله لأن التعلي بمعنى الحلف بمعنى الحلف على الله فالإقسام على الله فالإقسام لله فالإقسام لله فالإقسام لله كذلك عدم تعظيم لله عز وجل فمن تعظيم الله سبحانه وتعالى عدم الإقسام عليه بتحجير رحمته أو جنته فقولك مثلاً والله لا يغفر الله لفلان أو والله لا يدخل فلان الجنة أو والله لا ينتصر فلان هذا كله تألي على الله تألي على الله والتألي على الله فيه قدح في جانب الربوبية فيه قدح في جانب الربوبية ولذلك قال الشيخ من عثيمين عند شرحه لمعنى الباب قال من تألى على الله فقد أساء الأدب معه وتحجر فضله وأساء الظن به وكل هذا ينافي كمال التوحيد وربما نافى أصل التوحيد فالتألي على من هو عظيم تنقص التألي على من هو عظيم تنقص ولذلك يورده أهل العلم في كتب التوحيد في كتب التوحيد فمن تعظيم الله عز وجل عدم التألي عليه عدم التألي عليه والشيخ ابن العثيمين قسم الإقسام على الله إلى ثلاثة أقسام إلى ثلاثة أقسام قسمان جائزان وقسم محرم فالقسمان الجائزان أن يقسم بما أخبر الله به ورسوله من نفي أو إثبات فيه دليل على يقينه يعني شيء أخبر الله عز وجل به فأنت إذا أقسمت بذلك فأنت تقسم بشيء واقع بشيء واقع لا بشيء غيبي مثل له الشيخ من عثيمين بقولك والله ليشفي عن الله نبيه في الخلق يوم القيامة هذا من الجائز لماذا لأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه سلم أخبر بذلك في حديث الشفاعة العظمى لما يأتي الناس إلى آدم وإلى موسى وإلى نوح وغيرهم من الأنبياء ثم يطلب النبي صلى الله عليه وسلم من ربه أن يشفع علي الناس فيأذن له الله سبحانه وتعالى فقولك فقولك والله ليشفي عن الله نبيه في الخلق يوم القيامة هذا إقسام واقع ما فيه تأل على الله عز وجل لأن الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام أخبر بذلك بل جاء ذلك في القرآن في المقام المحمود ففسره جماعة من المفسرين بالشفاعة العظمى بالشفاعة العظمى هذا النوع الأول من أنواع الإقسام على الله الجائز النوع الثاني من أنواع الإقسام على الله الجائز أن يقسم على ربه لقوة رجائه وحسن ظنه بربه بشرط أن يكون له عمل صالح هذا الذي أقسم يكون من أهل الخير ومن أهل الصلاح وقد ورد في هذا حديث عند الترمذي قال عليه الصلاة والسلام كم من أشعث أو كم من أشعث أغبر ذي طمرين كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يوبه له لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك منهم البراء بن مالك فقوله لو أقسم على الله هو بمعنى الإقسام على الله يعني يحلف على شيء لقوة رجائه وحسن ظنه بربه وقوة إيمانه وصلاحه وقد وقعت أمثلة لبعض الناس منهم أنس بن النظر رضي الله تعالى عنه وأرضاه أنس بن النظر له عمه اسمها الربيع هذه المرأة كسر ثنية جارية ثنية جارية وهذا في الشرع يكون فيه إحدى ثلاثة أمور كما هو معروف في كتب القصاص إما العفو وإما الدية وإما كذلك ماذا إما العفو وإما القصاص وإما أيش أيضا وإما الدية ثلاثة العفو أو الدية أو القصاص السن بالسن وإما يعفو أهل المجن عليه وإما أن يدفع قيمة ذلك إذا رضوا بذلك فهذه العمة لأنس بن النظر الربيع كسرت ثنية ماذا هذه الجارية فأبى أهلها إلا القصاص فقال أنس بن النظر للنبي صلى الله عليه وسلم أتكسر ثنية الربيع قال له النبي صلى الله عليه وسلم إنه كتاب الله القصاص قال والله لا تكسر ثنية الربيع هكذا قال رضي الله تعالى عنه فجعل الله عز وجل في قلوب أولياء هذه الجارية الرحمة وقبول كذلك العفو فعفو عفو عن الربيع فقال النبي صلى الله عليه وسلم كم من أشعة أغبر ذي طمرين لا يوباه له لو أقسم على الله لا أبره وهكذا جاء في مثل هذا النوع الجائز بعض حوادث وقصص لبعض السلف الصالح منهم الإمام سفيان الثوري سفيان الثوري رحمه الله تعالى ذكر هذه القصة الإمام الذهبي في السير وقال في آخرها وهذه كرامة ثابتة ما هي هذه القصة هذه القصة أن الإمام سفيان الثوري طلب منه أبو جعفر المنصور بأن يتولى القضاء قال لسفيان الثوري نريدك أن تكون قاضيا لسفيان فلم يقبل سفيان رحمه الله طلب أبي جعفر المنصور تعلمون السلف كان يتهربون من هذه المناصر لما فيها من الفتنة لما فيها من الفتنة لا سيما في زمن الولاة الذين لا يهتمون بالعدل ونحو ذلك وممن ربما عرفوا بالفساد والظلم ونحو ذلك فسفيان الثوري لم يتقبل هذا الطلب فأهدر أبو جعفر المنصور دم سفيان الثوري يعني قال سنقتلك إذا لم تقبل ما في الله قطع الرقبة فهرب منه هرب سفيان اختفى فاغتاض أبو منصور وأبو جعفر المنصور فبحث عنه بحث عن يعني سفيان حتى علم أنه في مكة أن سفيان الثوري هرب إلى مكة فأرسل أبو جعفر إلى الخشابين الذين يعملون في الخشب حتى يصلبون أو يصلبون سفيان لقتله وقال لهم أنصبوا الخشب واقبضوا عليه واقبضوا عليه فلما سمع سفيان بالخشابين ينادون به في مكة رفع يديه يدعو رفع يديه وقال اللهم إني أقسمت عليك أن لا يدخلها أبو جعفر يعني أن لا يدخل مكة أبو جعفر المنصور وأخذ يكرر دعاءه رضي الله تعالى ورحمه الله فاستجاب الله دعاءه فمات المنصور على حدود مكة قبل أن يدخلها ففرج الله عز وجل على سفيان الثوري واشتغل الناس بمن يكون بعده خليفة ونسي أمر سفيان الثوري رحمه الله تعالى الشاهد من هذه القصة رفع سفيان يديه ودعاؤه ذلك إني أقسمت عليك ألا يدخلها أبو جعفر المنصور فكان الأمر كما أقسم سفيان رحمه الله تعالى وكما تقدم أن الإمام الذهبي بعدما أورد هذه القصة قال وهذه كرامة ثابتة وهذه كرامة ثابتة فهذا هو النوع الثاني من نوع الإقسام وهو جائز النوع الثالث ولذلك هنا الإمام المجدد قال باب ما جاء في الإقسام على الله ولم يجزم بتحريمه لأن منه ما هو جائز كما تقدم ومنه ما هو محرم فمن المحرم ما هو الإقسام على الله المحرم وهو الذي يكون سببا في إحباط العمل أن يكون الحامل لهذا المقسم هو الإعجاب بالنفس وتحجر فضل الله وسوء الظن به تعالى إنسان عنده عجب بنفسه وسوء ظن بالله عز وجل فيقول والله لا يغفر الله لفلان والله لا يرحم الله فلان والله لا يدخل فلان الجنة ممن لم يشهد له الله ورسوله بعدم دخولها فهذا هو التألي المحرم وهذا هو الإقسام المحرم الذي سيورد فيه المؤلف هذا الحديث الذي ورد في هذا الباب ولانتهاء الوقت نؤجل شرح هذا الحديث وأخذ هذا الحديث إلى الدرس القادم إلى هنا والله تعالى أعلم موسيقى موسيقى