أسئلة في الطهارة 19

أسئلة في الطهارة 19

الدرس في أسئلة في الطهارة 19، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

الفرق بين دم الحيض والنفاس والاستحاضة وأحكام كل منها

يشرح المقطع الفرق بين دم الحيض والنفاس والاستحاضة، مبيناً أن دم النفاس سببه الولادة ولا حد لأقله ولا لأكثره عند شيخ الإسلام ابن تيمية، بينما الحيض هو دم طبيعة وجبلة يأتي في أوقات معلومة وعلامة على الصحة والبلوغ، وتختلف الأحكام باختلاف سبب كل دم.

الراجح في عدم توقيت الحيض والطهر بحد أدنى أو أقصى

يرجح الشيخ عدم وجود حد لأقل الحيض وأكثره لا في السن ولا في المدة الزمنية، ولا لأقل الطهر بين الحيضتين، مستدلاً بأن الأحكام تدور مع وجود الدم علّةً، فإذا وجد الدم المعروف صفاته فهو حيض، وإذا انقطع فهو طهر، مخالفاً بذلك المذاهب التي حددت ذلك بأرقام محددة، ومفرقاً بين الحيض الذي يُعرف بالدم والاستحاضة التي تُقدر بالعادة.

أحكام الحيض والاستحاضة ومددها واختلاف المذاهب فيها

يناقش المقطع أحكام مدة الحيض وأقله وأكثره، مبيناً أن العبرة بوجود الدم وصفاته لا بعدد أيام محدد، ويرد على تحديد سن اليأس بخمسين سنة، موضحاً خلاف المذاهب في أقل الحيض وأكثره، وأن الاستقراء المذهبي ليس حجة قاطعة، وأن الدم المعروف صفاته حيض شرعاً ولغة وعرفاً مهما اختلفت مدته أو سن المرأة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله ما بعد ان شاء الله تعالى ندخل في الدرس الثاني وهو كما تعلمون ارشاد دوي البصائر والألباب لمعرفة الفقه بأيسر الطرق والأسباب أو بأقرب الطرق وأيسر الأسباب قال الشيخ رحمه الله الفارق بين دم الحيض ودم الاستحاضة ودم النفاس وهذا التفريق له فائدة عظيمة خاصة لمن يعرف هذه المسائل يفرق بين أحكام دم الحيض ودم الاستحاضة ودم النفاس قال ما هو الفارق بين دم الحيض ودم الاستحاضة ودم النفاس وخاصة دم الحيض ودم النفاس غالبا لا يختلف في أحكام لكن هناك فروق بسيطة سيبينها الشيخ رحمة الله عليه قال الجواب بالله التوفيق هذه الدماء المذكورة تخرج من محل واحد تخرج مكان الولد ولكن تختلف أسماؤها واحكامها باختلاف أسبابها فأما دم النفاس فسببه ظاهر وهو الدم الخارج من الأنثى بسبب الولادة وهو بقية الدم المحتبس وقت الحمل في الرحم وهذا من حكمة الله جل وعلا فجعل هذا الدم يحتبس ويفيد الحامل يفيد الحامل في الدم أو في اللبن في تكوين اللبن مع اللحم ثم بعد ذلك الباقي يخرج في النفاس إذا تنفست المرأة وإذا ولدت خرج هذا الدم قال فإذا ولدت خرج هذا الدم شيئا فشيئا وما تولد بعد الولادة وتطول مدته وقد تقصر أما أقل فلا حد له قولا واحدا أي في المذهب يقول أن النفاس أقله لا حد له أن حد ولو كان شيئا يسيرا دفعة واحدة خرج ثم انقطع فلا نفاس أو من عملت عملية قيصرية مثلا فلم يخرج منها دم أنا قاموا بتصفية بطنها من الدم أنا أحيانا بعض العمليات بل غالبوا يصفون البطن من الدم فإذا صفيت البطن من الدم غالبا لا يخرج شيء من الرحم فهنا لا تكون نفاسا وإن خرج تكون نفاسا وهذا هو القول الصحيح لأنه لم يأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم تحديد النفاس قال وأما أكثره فعلى المذهب ما جاوز الأربعين ولم يوافق عادة حيض فهو استحاضة يعني على مذهب الحنابلة يقول ما جاوز الأربعين بعد الأربعين ما يعتبر عندهم نفاس لحديثهم سلمة كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعين يوما وهذا الحديث فيه اختلاف في صحته وأيضا فيه اختلاف من ناحية فهمه إن شاء الله تعالى نذكره بعد الأذان ازاكم الله خير ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر فقلنا أنهم استدلوا بهذا الحديث حديثهم سلمة وفي إسناده كما قلنا اختلاف أي أبصد في صحته وإذا قلنا أنه صحيح أيضا صار الاختلاف في فهمه هل المراد أن المرأة هذه تجلس في أربعين يوما هل مراد أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يخبرهم بذلك أنهم يجلسون أربعين أم أن هذا كان دعب النساء وعادة النساء أن يجلسن أربعين يوما فمن قال الأول فقال بحكم الإلزام بالأربعين وهو ما ذهب إليه أحمد رحمه الله والشافعي في القديمة وبن قال بالفهم الثاني أن المراد أن من عادة النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلسنا تلك المدة وليس أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمرهن بذلك فقال بأنه أكثر من هذا وهو قول الشافعي في الجديد الذي مشى عليه أهل مذهب وهو قول أيضا مالك وأيضا جاء عن بعض السلف كالحسن وغيره إلا أن الحسن قال سبعين يوما وشافعي رحمه الله أخذ الستين يوما بالتحري أنه تحر واستقرأ أمر النساء أنا التي يسألنه فعرف أن النساء لا يزدن على ستين يوم أتذكر أن نساء اليمن كنا أكثر النساء نفاسا ولا يزدن على ستين ولا يزدن على ستين فلهذا قال أن أكثر الحيض أكثر النفاس ستون يوما والصحيح أنه لا حد لأكثره كما ذكر الشيخنا قال وعلى الصحيح أنه لا حد لأكثره كما يأتي التنبيه على دليله في مسألة الحيض لا حد لأكثره لكن إذا كثر فلابد أن يكون له حد وهو ما يكون في غير مخالفة نادر فبعد ستين لو جلست يوما أو يومين لا بأس أما أن تجلس المرأة كثيرا فهذا ليس المعتاد عند النساء فهذا يعتبر حكمها حكم نادر فلهذا يؤخذ بما اجتمع عليه الناس في هذا الباب فلهذا فالنفاس لا حد لأقل ولا لأكثره وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمين رحمه الله قال وأما الدم الذي يخرج بغير سبب الولادة معناه ذكر أول النفاس الذي يخرج بسبب الولادة قال وأما الدم الذي يخرج بغير سبب الولادة فقد أجر الله سنته وعادته أن الأنثى إذا صلحت للحمل والولادة يأتيها الحيض غالبا في أوقات معلومة بحسب حالتها وطبيعتها ولهذا من علامات بلوغ المرأة الحيض من علامات بلوغ المرأة الحيض وهل من علاماتها الحمل هل من علامات بلوغ المرأة الحمل لا شك ولا ريض لأن الحمل يأتي بعد الحيض إذا حاضت المرأة حملت فلهذا فالحيض هو العلامة وإنما الحمل والولادة تبع فلهذا فالحيض علامة من علامات بلوغ المرأة ويأوى كتبه الله عز وجل على بنات آدم يأتيها في أوقات معلومة بحسب حالتها وطبيعتها قالوا لذلك من حكمة وجود الدم أنا سيدكر حكم وجود هذا الدم في المرأة منها أنه أحد أركان مادة حياة الإنسان ففي بطن الأم يتغذى بالدم ولهذا ينحبس غالبا في الحمل أنا يتغذى المولود أو الجنين أقصد بهذا الدم قال وأما إذا كان هذا أصله وهو الواقع الموجود وعرف أن أصل الدم الخارج من الأنثى حيض لأن وجوده في وقته يدل على الصحة والاعتدال وعدمه يدل على ضد ذلك معنى إذا خرج الحيض في أيامه المعروفة وعادتها المعروفة فهذا يدل على الصحة والاعتدال وإذا خلط في عادته وخلط أيضا دمها فهذا يدل على عدم الصحة والاعتدال قال وهذا المعنى متفق عليه بين أهل العلم بالشرع والعلم بالطب بل معارف الناس وعوايدهم وتجاربهم دلتهم على ذلك ولذلك قال العلماء في حده هو دم طبيعة وجبلة يأتي الأنثى في أوقات معروفة وبعضهم يقول هو دم يدفعه الرحم يأتي طبيعة وجبلة من الأنثى في أوقات معروفة أن دم يخرج من رحم المرأة طبيعة وجبلة معنى على ما خلقها الله كما جاء في الحديد أن الله كتم ذلك على بنات آدم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة قال والتسمية تابعة لذلك والشارع أقر النساء على هذه التسمية لهذا الدم الخارج منهن وعلق عليه من الأحكام الشرعية ما علق معنى سمي حيض والحيض هو الدم السائد الذي يخرج من المرأة معنى مثل الحيض من حاض حيضا إذا ساله فسمي حيضا وكذلك سماه الشرع قال ففهم الناس عن هذه الأحكام وعلقوها على وجود هذا الدم ومتى زال زالت لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما وهذا سيبني عليه المؤلف حكما أن العلا وجود الدم فمتى ما وجد صار هناك أحكام وإذا انتهى صارت هناك أحكام أخرى قال فلهذا كان الصحيح بل الصواب المخطوع به أنه لا حد لأقل الحيض سنا وزمنا ولا لأكثره وهذا مخالفة للمذهب ولا لأقل الطهر بين الحيضتين بل الحيض هو وجود الدم والطهر فقده طيب هذه الآن عدة مساعد أولا الحيض هل له أقل وله أكثر من باب خروجه معنى كم أيام يحد لأقل الحيض وكم لأكثره فيقول الشيخ أنه لا حد لأقل الحيض سنا وزمنا زمنا معنى الأيام وسنا أي متى يخرج الدم من المرأة متى يخرج الدم من المرأة فأما سنا فأقته بعضها العلم كالشافعية والحنابلة على تسع سنوات على تسع سنوات واستدلوا بأثر ذكره الترمذي من غير إسناد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت إذا بلغت المرأة تسع سنوات فهي امرأة إذا بلغت الفتاة تسع سنوات فهي امرأة معنى أنها يخرج منها الحيض يخرج منها الحيض إذا بلغت تسع سنوات وينتهي إذا بلغت خمسون سنة هكذا قالوا لكن الحديث كما قلنا ذكره الترمذي بغير إسناد وذكره البيهقي أيضا بغير إسناد فلهذا لم يثبت له إسنادا حتى يعرف صحته لكن اشتهر عند الفقهاء اشتهر هذا الحديث عند الفقهاء وصحيح أنه لا حد لأقل الحيض سناً ولهذا مثلاً لو جاء إلى للبنت الحيض وهي بنت سبع سنوات هل يقال هذا حيض أو ليس بحيض وقد وجد مثلاً أن البنت حياناً بعض البنات يأتيها الدم وهي بنت سبع فهل نقول أن هذا حيض أو ليس بحيض فالذين يقولون أن المرأة لا تكون الأنثى لا تكون امرأة وتحيض إلا بعد تسع سنوات قالوا لا قالوا إذا جاءها الدم ولو صفته كصفة الحيض لا يعتبر حيضاً لا يعتبر حيضاً يعتبر استحاضها أو يعتبر فساد دم فساد وعلى قرام الشيخ الإسلام ابن قيمة رحمه الله وهو قول جماعة من السلف وأيضاً هو رواية عن أحمد أنه لا حد لأقله فإذا كانت المرأة أو هذه الفتاة جاءها الدم وهي بنت سبع فعلى هذا يكون هذا دم حيض إذا كانت أعراضه وصفاته أعراض دم الحيض وصفاته فيعتبر أن هذه الفتاة قد بلغت وأيضاً هذا في سنًا وأما زمناً معنى كم يوم يكون تكون عدة الحيض معنى كم يوم أقل الحيض فهنا بعضهم يقول أقله ثلاثة أيام وهو المشهور المذهب الشافعي وأحمد ومنهم من قال أقله يوم وليلة ومنهم من قال أقله أكثر من هذا ومنهم من قال أن أقله دفعة واحدة لو جاء دفعة ثم قطع هذا هذا يعتبر حيض والقطاعه يعتبر طهر أنا جاء الطهر بعده أو جاء الجفاف فلا يعتبر بعده حيضًا وهذا هو الصحيح لأن الله عز وجل لم يحدد لنا وقت الحيض لا في الزمن ولا في السن فلهذا قال الصحيح أنه لا حد لأقل الحيض سنًا وزمنا ولا لأكثره قال ولا لأقل الطهر بين الحيضتين حيضًا كذلك يبنى عليه مسألة أخرى وهي أقل الطهر بين الحيضتين الآن الذين يقولون بأن أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره خمسة عشر يوما فيقولون أن أكثر الطهر ثلاثة عشر يوما يقولون أكثر الطهر ثلاثة عشر يوما وأقله أقصد يقولون أقل الطهر ثلاثة عشر يوما أقل الطهر ثلاثة عشر يوما وقد يزيد إلى إلى خمس وعشرين يوما هذا أكثره لأن المرأة يقولون أن أقل الحيض ثلاثة أيام معنى ذلك أن أكثره خمس وعشرين لأن دورة المرأة تكون ثمانين وعشرين يوما وهكذا إذا قلنا أكثره خمسة عشر يوما فمعنى أن أقل الطهر ثلاثة عشر يوما فالطهر عندهم أقله ثلاثة عشر يوما وأكثره خمسا وعشرين لكن الصحيح أنه لا أقل لا لأقل الطهر بين الحيضتين ولا أكثر معنى ليس هناك ما يدل على أقله ولا ما يدل على أكثره فقد يكون الأيام كلها طهر أن يأتيها الدم في نفس اليوم ينقطع في نفس اليوم هذا ينقطع الدم فتكون سبع وعشرين يوما أو ثمان وعشرين يوما وهي على طهر فنقول هذا الطهر غير صحيح لا بل هو صحيح لأن الله عز وجل إنما تعبتنا بوجود الدم ويسألونك عن المحيط قل هو أذن فاعتزل النساء في المحيط فالأحكام مبنية على وجود الدم إذا وجد هذا الدم الذي هو دم الحيط وجدت الأحكام وإذا لم يوجد هذا الدم الذي تقام عليه الأحكام فحكمه على الطاهر على أنها طاهر فتكون حكمها حكم الطاهر قال بل حيط هو وجود الدم والطهر فقده هذا هو الذي دلت عليه الأدلة هذا الذي دلت عليه الأدلة أن الحيط وجود الدم متى ما وجد الدم الذي تعرفه المرأة أنه حيط فتبقى على حيطها ومتى ما ذهب ذلك الدم الذي تعرفه المرأة فإنها تصلي وتصوم تصلي وتصوم قالوا لو زاد أو نقص أو تأخر أو تقدم لظاهر النصوص الشرعية وظاهر عمل المسلمين ولأنه لا يسعى النساء العمل بغير هذا القول معنى لو زاد يكون حيط لو نقص يكون حيطا معنى مثلا امرأة عادتها أنها يأتيها الدم ستة أيام ففي هذا الشهر مثلا جاءها ثلاثة أيام وجاءها الطهر نقول لها لا اجلسي حتى تنتهي العدة لا هذا خطأ ومن باب التنبيه أن كثيرا من طلبة العلم لا يفرق بين الحيط والاستحاضة مسألة الاستحاضة تكون بالعدة تعتد بالعدة لكن الحيط لا الحيط يكون بالدم يكون بالدم فإذا نقص مثلا هذا الدم ثلاثة أيام معنى جاءها ثلاثة أيام وهي معتادة أن يأتيها ستة أيام فهنا جاءها الطهر بعد ثلاثة أيام تغتسل وتصلي تغتسل وتصلي أو أنه استمر فيها بعد ثلاثة بعد ستة الأيام استمر نفس الدم استمر مثلا ثلاثة أيام صار تسعة أيام هل نقول لها بعد ستة أيام صلي لا هذا خفا إلا إذا كان هذا الدم الذي أتاها بعد ذلك دم غير الدم الذي تعرفه إذا كان هذا الدم الذي جاءها غير الدم الذي تعرفه نقول لها صلي بعد ذلك أو بعد ستة الأيام أنا تأتي الآن هناك استحاضة أو جاءها دم كثير ولم تميز بين دم حيضها واستحاضتها فهنا تجلس الأيام التي كانت تعتاد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بن تابي حبيش كما في الصحيحين قال لها اجلسي قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها هذا إذا كانت مستحاضة وأما إذا لم تكن مستحاضة وإنما هو دم الحيض نفسه ذات أياما فإنها تمسك عن الصلاة ولو جلس إلى خمسة عشر يوما ولو جلس إلى خمسة عشر يوما وهذا خمسة عشر يوما هو أكثر الحيض الذي قال به أحمد والشافعي وغيرهم وهناك من قال أن أكثره سبعة عشر يوما كما ذكر ذلك ابن حزم وغيره لكن الذي عليه الفتوى فتوى أهل العلم وأقوالهم أنه إلى خمسة عشر فما بعده فليس بحيض بعد الخمسة عشر ما بعده ليس بحيض قال ولو زاد أو نقص أو تأخر أو تقدم تأخر مثلا تعتاد أنه يأتي في الأيام الأولى من الشهر العرب فتأخر عليها فجاء في النصف فهل تقول أن هذا ليس دم حيض لا مدام أنه جاءها الدم فهو دم حيض جاء في أول الشهر جاء في آخر الشهر تقدم تأخر زاد أو نقص فالعبرة بوجود الدم العبرة بوجود الدم قال وأما المشهور من المذهب أي مذهب الحنابلة فإن أقل ما تحيض فيه المرأة تسع سنين وأكثر خمسون سنة وأقل مدة الحيض يوم وليلة فأنا أكثر الحيض عندهم خمسون سنة إذا بلغت المرأة خمسين سنة ما نزل بعد الخمسين لا يرونه حيضا أو لا يرونه نفاسا أقصد لا يرونه حيضا ما نزل بعد الخمسين لا يرونه حيضا وهذا قول ليس صحيحا لأنه كما قلنا لم يثبت عن عائشة هذا الأمر والأمر الثاني أنه لم يأتي في الشرع ما يدل على تحديد السن لم يأتي في الشرع ما يدل على تحديد السن في الحيض في حيض المرأة لا في أولي ولا في أكثر فلهذا إذا جاء الحيض في المرأة وقد بلغت أكثر من خمسين سنة جاءها دم فهل نقول لها لا هذا الدم دم فساد وهو دم الذي تعرفه في الحيض وصفاته صفات دم الحيض فالصحيح أنه يقال أن هذا الدم دم حيض حتى ولو كانت لها ستون سنة لكن غالبا والذي هو معتاد عند النساء أنها لا تبلغ إلى ستين لكن لو بلغت وجاءها الدم الذي يعرف أنه دم حيض فإنها تعتبر حائضا قالوا أقل مدة الحيض يوم وليلة أنا هناك في مذهب الحنابلة على روايتين رواية أنه يوم وليلة ورواية مثل مذهب الشافعي أنه ثلاثة أيام بلياليهن قالوا أكثروا خمسة عشر يوما قالوا ما خرج عن هذا فهو دم فساد لا تترك له العبادة أن هذا مذهب الحنابلة ويقول الصحيح خلافه قالوا وإن زاد عن العادة أو تقدم وتأخر لم تصر إليه حتى يتكرر ثلاثا فيصير عادة تنتقل إليه ثم تقضي ما صامته أو اعتكفته أو نحوه أنا يقول أن مذهب الحنابلة معنى لو تأخر الدم عن هذه المدة تأخر الدم عن هذه المدة الخمسة عشر أو المدة المعتادة ستة أيام مثلا أو كذا لا تأخذ به حتى يتكرر ثلاث مرات جاء تكرر ثلاث مرات تنتقل إلى العادة التي تكررت معها قالوا حجتهم على هذا القول بعضه لا كله أن هذا الموجود الغالب وما خرج عنه نادر والعجيب أن أن هذه الحجة يقولها جميعهم فعنى الشافعي يقول هذه الحجة وأحمد يقول هذه الحجة وهذا بحسب استقرائهم ولهذا تجد أنهم يختلفون في هذا الاستقراء فبعضهم يعتبر ما زاد أو ما قل عن ثلاثة أيام من الحيض يعتبر نادرا وبعضهم يعتبر ما قل عن يوم وليلة نادرا معنى أنه يجوز أن يكون يوما وليلة وهو مذهب أحمد في المشهور فلهذا دل على أن هذا الاستقراء قد يكون في جهة معين وليست في جميع الجهات ومدام أن شرع لم يثبت أنه حدد شيئا فلا نحدده قالوا الأصل أن النادر لا يثبت له حكم قالوا هذه حجة ضعيفة جدا فإن الوجود يتفاوت تفاوتا كثيرا الوجود يتفاوت تفاوتا كثيرا مثلا لو أخذ أحمد رحمه الله يستقرأ مثلا نساء بغداد هذه ليست استقراء لجميع النساء أيضا لو الشافي رحمه الله أخذ استقراء أهل مصر نساء مصر ونساء اليمن فهذا أيضا لا يدل على استقراء جميع النساء فقد يكون يختلف من مكان إلى آخر بحسب حرارة الأرض وبرودتها فيقولون غالبا المناطق الحارة يكثر فيها نزول الدم والمناطق الباردة يقل فيها نزول الدم وهذا فقط حكم مجمل وإلا فقد يكون امرأة في أماكن حارة ودمها قليل وامرأة أخرى في أماكن باردة ودمها كثير قالوا بالإجماع أن النساء تفاوتن في هذه الأمور تفاوت ظاهرة ثم ذكر قال الأسماء ثلاثة أقسام شرعية ولغوية وعرفية وكلها تطابق على أن هذا الدم حيض وأن عدمه طهر لو أردنا أن نحكم نقول وجود هذا الدم الذي مثلا جاء في الفتاة التي بدت سبع سنوات أو جاء بأقل من يوم وليلة ثم ذهب فهل نقول أن هذا حيض وبقيته طهر يقول هنا أن هذا شرعا ولغة وعرفا يكون دم حيض وغلافه وقهر قال فلا أبلغ من حكم انتفقت عليه الحقائق الثلاث الشرع واللغة والعرف طيب ثم ذكر كلام كلام الفقهاء في المذهب وغيره في مسألة الاستحاضة في مسألة الاستحاضة وإن شاء الله تعالى نتركه إلى درس لاحق فنكتفي بهذا والله تعالى أعلم