الدرس في شرح الشمائل المحمدية 29، باب ما جاء في تكاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
استعرض المقطع هيئات جلوس النبي صلى الله عليه وسلم كقعدة القرفصاء والاحتباء، ثم فصّل حديث أبي بكرة في أكبر الكبائر وهي الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، مع تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم على خطورة شهادة الزور وتكرير التحذير منها.
استنبط المقطع فوائد من حديث أكبر الكبائر منها: تكرار الموعظة ثلاثاً للإفهام، وانزعاج الواعظ لبلوغ الأثر، وتقسيم الذنوب إلى كبائر وصغائر، وأن اجتناب الكبائر يكفر الصغائر، مع بيان معنى الزور وصوره، وأدب التلميذ مع شيخه عند انزعاجه.
شرح المقطع حديث النهي عن الأكل متكئاً، وبيّن أنواع الاتكاء الثلاثة المذمومة، ونقل أقوال العلماء كابن القيم وابن حجر في تفسيره، مؤكداً أن المراد النهي عن جلسة المتكبرين، وأن هدي النبي صلى الله عليه وسلم كان الأكل جاثياً على ركبتيه أو قاعداً على رجله اليسرى.
اختتم الدرس بعبارة مختصرة تعبر عن طلب المغفرة من الله تعالى، دالة على اعتراف العبد بذنبه ولجوئه إلى ربه مستغفراً تائباً، لتكون خاتمة طيبة لمجلس العلم.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحفه ونولاه اشهدوا أن لا إله إلا الله أحده ولا شريك له اشهدوا أنه محمداً عبده ورسوله أما بعد أخذنا في الشمائل باب ما جاء في جلسته صلى الله عليه وعلى آله وسلم وذكر الترمذي رحمه الله تعالى في هذا الباب حديث قيلة بنت مخرمة أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وهو قاعد القرفصة وهذه المراد بها الاحتباب اليدين وأيضاً حديث عبد الله بن زيد بن عاصم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مستلقياً في المسجد وواضعاً إحدى رجليه على الأخرى وهكذا حديث بسعيد الخدري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في المسجد احتبى بيده وفي هذه الحديث جواز الاحتباب اليدين أو بحبوة أو كذلك الاستنقاء في المسجد على الظهر ووضع إحدى الرجلين على الأخرى مع أمن انكشاف العورة قال الترمذي رحمه الله تعالى باب ما جاء في اتكاءة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن القيم رحمه الله تعالى وكان يتكئ على الوسادة وربما اتكأ على يساره وربما اتكأ على يمينه انتهى كلامه من الزاد يعني أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يتكئ وكل متمكن معتمد على شيء فهو متكئ سواء انتمد على إحدى يديه أو اعتمد وتمكن من مقعدته فهذا ايضا يعتبر متكئ كما قال الخطاب رحمه الله تعالى قال الترمذي حدثنا عباس بن محمد الدوري البغدادي وهو ثقة حافظ عباس ابن محمد الدوري وهو راوية ابن معين قال حدثنا اسحاق ابن منصور هو السلولي صدوق عن اسرائيل اسرائيل ابن ابي اسحاق عن سماك ابن حرب صدوق عن جابر ابن سمرة رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا على وسادة على يساره متكئا على يساره على الوسادة الحديث صححه الألباني رحمه الله برقم مئة واربعة وفي هذا الحديث جواز الاتكاء على الوسادة سواء كان على اليسار أو على اليمين وفي هذا أنه اتكى على يساره لكن الاتكاء في الأكل منهي عنه وسيأتي الحديث في ذلك قال رحمه الله حدثنا حميد ابن مسعدة وهو صدوق قال حدثنا بشر ابن المفضل وهو ثقة ثبت عابد قال حدثنا الجريري وهو سعيد ابن إياس وقد اختلط في آخره عن عبد الرحمن ابن أبي بكرة عن أبيه وهو أبو بكرة الصحابي المشهور المشهور بالكنية فما اسمه نفيع ابن الحارف ابن كلدة الحارف بن كلدة طبيب العرب حارف ابن كلدة ملقب بطبيب العرب وهو من ثقيف الثقفي أمه أي أم أبي بكرة اسمها شمية وأبو بكرة له أخ اسمه زياد وزياد هذا يقال له زياد ابن سمية زياد أخ أبي بكرة لأمه أخ أبي بكرة لأمه ويقال له زياد ابن أبيه زياد ابن أبيه وله أخ ثالث اسمه نافع هذا اسمه نفيع وله ثالث أخ اسمه نافع وزياد كالحقه يزيد ابن أبي سفيان فيقال ويلقب بزياد ابن أبي استلحقه بمعنى أنه جعله أخا له أنه ابن لأبي سفيان هذا زياد فقد يكون شيء في الجاهلية حصل والله أعلم لكن هذا نفيع ابن الحارث ابن كلدة ويقال أن اسمه مسروح اسم نفيع مسروح وقد حصلت قصة في عهد عمر رضي الله تعالى عنه وهي في شهادته على أحد الصحابة وبعد ذلك لم تستكمل الشهادة النصاب فجلده عمر رضي الله تعالى عنه ولم يقبل شهادته عن أبي بكرة وهو نفيع ابن الحارث الثقف رضي الله عنه ولقب بأبي بكرة لماذا لقب بأبي بكرة من يقول لماذا لقب بأبي بكرة لأنه تذل من حصن بالطائف في غزوة الطائف على بكرة فقيل له أبو بكرة بكرة البكرة هذه العجلة التي تدور بكرة تدل بحبل حتى نزل من الحصن ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم وأسلم فلقب بأبي بكرة قال قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أحدثكم بأكبر الكبائر قالوا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين قال وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان متكئا قال وشهادة الزور أو قول الزور قال فما زال رسول الله صلى الله وسلم يقولها وفي رواية صحيح يكررها حتى قلنا ليته سكت أي اشفاقا على النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كرر هذه الكلمة ثلاثا أو أكثر زاد على ذلك المقدار لعظم شهادة الزور وقول الزور لأنها قول أو شهادة باطلة فيها ضياع للأموال وإتلاف للأنفس فهي من حقوق العباد لهذا عظمها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا الحديث أن الكبائر منها ما هو كبير تتفاوت في الدرجات فهناك كبائر عظيمة كالإشراك بالله سبحانه وتعالى وهو أعظم الظلم وأكبر الظلم وأكبر الكبائر على الإطلاق الإشراك بالله سبحانه وتعالى وأما عقوق الوالدين فهو من الكبائر وهو عظيم عند الله سبحانه وتعالى وقد وص الله جل وعلا بالوالدين إحسانا في أكثر من آية وأمر ببرهما ونهى عن التأفف منهما لعظم حقهما على الولد لهذا ينبغي مراعاة حق الوالدين وإكرام الوالدين وبر الوالدين والإحسان إلى الوالدين وأن البر والإحسان للوالدين سبب من أسباب دخول الجنة كما أن العقوق سبب من أسباب دخول النار وهكذا شهادة الزور من الكبائر ومن أكبرها في المنزل بعد الإشراك بالله سبحانه وعقوق الوالدين وكذلك قول الزور حتى ولو لم يكن شهادة قول الزور والزور كل باطل والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما فالزور كل باطل فلا يشهدون الزور ولا يقولون الزور أهل الإيمان لا يشهدون الباطل سواء كانت مجالس له أو مجالس غيبة ونميمة وهكذا مجالس فيها معصية الله سبحانه وتعالى لا يشهدونها فلا يشهدون على غيرهم بالباطل كما أنهم لا يشهدون الباطل وأيضا لا يقولون القول الباطل كل هذا داخل في قول الزور وشهادة الزور والشاهد من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان متكئا كان متكئا ثم جلس وكان متكئا فجلس فدل في هذا الحديث على أنه كان معتمدا على إحدى يديه إما على يساره وإما على يمينه ثم جلس صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي هذا الحديث فوائد ذكرها الحافظ رحمه الله منها استحباب إعادة الموعظة ثلاثا لتفهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم كرر في هذه الموعظة قوله وشهادة الزور وقول الزور كررها حتى يفهم السامع المراد ومنه أيضا وفيه انزعاج الواعظ في وعظه ليكون أبلغ في الوعي عنه الواعظ حينما يعظ ينزعج في وعظه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يقول جابر إذا خطب الناس إحمرت عيناه وانتفخت أوداجه الأوداج هما العرقان في الحلق تنتفق الأوداج ويحمر وجهه صلى الله عليه وسلم ويعلو صوته قال حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم فإن الواعظ إذا انزعج في وعظه يكون انزعاجه أبلغ في الوعي لخلاف ما لو كان باردا ما لو كان باردا فإنه ربما لا يكون أبلغ عند كثير من الناس ربما تأخذ بعضهم النوم يأخذه النوم أو السرحان وهكذا التفكير لكن لو كان عاليا صوته ومنزعجا فإنه غالما ما يكون أكثر الناس منتبهين له قال وفيه الزجر عن فعل ما ينهى عنه فالنبي عليه الصلاة والسلام زجر ونهى في هذا الحديث عن الشرك وعقوض الوالدين وشهادة الزور وقول الزور قال وفيه غلغ أمر شهادة الزور لما يترتب عليها من المفاسد وإن كانت مراتبها متفاوتة وضابط الزور وصف الشيء على خلاف ما هو به هذا ضابط الزور يقول الحافظ وصف الشيء على خلاف ما هو به يعني يذهب ويصف هذا الشيء وهذا الشيء على خلاف الحقيقة قال وقد يضاف إلى القول يقال قول زور قال فيشمل الكذب والباطل الباطل والكذب هذا من الزور ويدخل فيه قال وقد يضاف إلى الشهادة فيختص بها قد يضاف أيضا الزور إلى الشهادة فيقال شهادة زور وشاهد زور فيختص بهذا فيضاف تار إلى القول فيقال قول زور ويضاف تارة إلى الشهادة فيقال شهادة زور قال وقد يضاف إلى الفعل أيضا ربما يضاف إلى فعل الفاعل مثل لابس ثوبي زور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور زور يلبس ثوب والثوب هذا زور قاله منه تسمية الشعر الموصول زورا أيضا في حديث معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه الزور لأنه غير حقيقة تلبس هذه المرأة شعر مستعار يسمى الباروكة فالباروكة هذه التي تلبسها النساء من الزور أي من فعل الزور لأنها فعلت فعلا زورا فغطت الحقيقة غطت شعرها وفي هذا الحديث أيضا التحريض على مجانبة كبائر الذنوب ليحصل تكفير الصغائر بذلك كما وعد الله عز وجل من أراد أن تكفر عنه الصغائر فليجتنب الكبائر كما في قوله سبحانه وتعالى الذين اجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة فاللمم لا يسلم منه أحد لهذا قال إن ربك واسع المغفرة فإذا أردت أن يكفر الله عز وجل عنك الصغائر فاجتنب الكبائر قال وفيه شفاق التلميذ على شيخه إذا رآه منزعجا وتمني عدم غضبه لما يترتب على الغضب من تغير مزاجه أيضا التلميذ يتعتب مع الشيخ وإذا رأى شيخه منزعجا غضبانا فعليه أن يشفق عليه ويتمنى في نفسه أنه لو لم يغضب لأن الغضب يترتب عليه تغير المزاج تغير مزاج الشيخ فهذا الحديث يقول أبو بكر فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها أو يكررها حتى قلنا ليته سكت ليته تمنوا في أنفسهم أن النبي صلى الله عليه وسلم سكت إشفاقا على النبي صلى الله عليه وسلم لأجل أن لا ينزعج النبي صلى الله عليه وسلم ولا يغضب وهكذا أنت تحرص على أن لا تغضب الشيخ على أن لا تغضب معلمك حتى ما يكون في ذلك تغير مزاجه قال والله أعلم وقال أيضا أيضا في موضع آخر ذكر هذا الحديث وذكر فائدة وفي الحديث انقسام الذنوب إلى كبير وأكبر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا أحدثكم بأكبر الكبائر أكبر الكبائر هناك كبائر كثيرة ولكن قال أكبر إذن هناك فيه درجات لهذه الكبائر قال ويأخذ منه ثبوت الصغاير ما دام هناك كبائر إذن هناك صغائر مع أن بعض العلماء خالف في هذا قال كل ذنب يعصى الله به فهو كبير فهو كبير لأنهم نظروا إلى أن الذي يعصى هو الله سبحانه وتعالى ولهذا قال بعض السلف لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى عظمة من عصيت ولعل هذا ماثور عن الفضيل ابن عياض رحمه الله لا تنظر إلى صغر المعصية تستحقر تقول هذه هذه صغيرة لكن انظر من تعصي أنت تعصي الله سبحانه وتعالى وهو عظيم ولهذا بقدر ما تصغر الذنوب عندك تعظم عند الله وبقدر ما تعظم عندك تصغر عند الله قاله الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى إذا رأيت هذا الذنب عظيم فإنك ستجتنبه وبقدر ما تستهن تستهن به وتقتحم فيه يعظم عند الله سبحانه وتعالى فلهذا ينبغي علينا أن نحذر من هذه الذنوب السيئات كبيرها وصغيرة قال ويأخذ منه ثبوت الصغير لأن الكبيرة بالنسبة إليها أكبر منها والاختلاف في ثبوت الصغير مشهور بحث طويل ذكره الحافظ رحمه الله تعالى في الفتح ونحب أن يرجع إليه فليرجع إلى شرح هذا الحديث بحث طويل ذكر فيه كلام أهل العلم في ثبوت الصغير وعدم ثبوتها لأن بعض العلماء يقول كل الذنوب تعتبر من الكبير وهم من الشافعية ثم قال رحمه الله تعالى حدثنا قتيب بن سعيد قال حدثنا شريك عن علي بن الأقمر وهو آثقة قال عن أبي جحيفة وشريك معروف النخعي عن أبي جحيفة وهو وهب بن عبد الله السواي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أنا فلا آكل متكئا أما أنا فلا آكل متكئا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في الزاد وكان لا يأكل متكئا أي النبي صلى الله عليه وسلم والاتكاء على ثلاثة أنواع الاتكاء على ثلاثة أنواع أحدها الاتكاء على الجنب يتكي على جنبه والثاني التربع لأنه ممكن المقعدة وهذا يسمى عند العرب اتكاء يقولون حتى إذا جلس على الوسادة فقد اتكأ عليها تربع مثل هذه الجلسات الآن الأخوة أكثرهم جالسين وهم ماذا متربعون هذه من الاتكاء قال والثالث الاتكاء على إحدى يديه يتكي على إحدى يديه إما اليسار وإما اليمين قال وأكله بالأخرى يعني يتكي مثلا على يساره وياكل قال والثلاث مذمومة والثلاث مذمومة أيهما أشد دمًا أشد دمًا هي أن يتكي على يده اليسرى على جنبه لأن بعض العلماء فسر الحديث بهذا فسر الاتكاء بأنه الاتكاء على الجانب الأيسر والأكل بماذا باليد باليد اليمنى هذا يكون أشدها عند ماذا عند الأكل وأما التربع وهذا هذه الجلسة فهذه جلسة من يريد أن يستكثر من الطعام هذه جلسة من يريد أن يستكثر من الطعام وقد عدها بن القيم رحمه الله تعالى لأنها مذمومة هذه الجلسة التي يجلسها غالب الناس في طعامهم عند الأكل يجلسون متربعين فهذه يقول العلماء فيها أنها جلسة من يريد الاستكثار من الطعام لأن المعدة تكون مفتوحة تكون ماذا مفتوحة بخلاف الجلسات التي جلسها النبي صلى الله عليه وسلم فإنه جلس كما قال عن نفسه إنما آكل كما يأكل العبد آكل كما يأكل العبد وهي الجثو على الركبتين أو الجلوس على الرجل اليسرى ونصب اليمنى واضح كيف هذه يمثلها لنا أيها هذه الجلسة وهذه أيضا يجلس وأكثر لنا الجلوس على الرجل على الرجل اليسرى ونصب اليمنى أو ماذا أو يجثو كما يجثو العبد يجلس على ماذا على ركبتك كيف يجلس نعم هكذا يأكل على هذه الكيفية فهذه كيفيتين في أكل النبي صلى الله عليه وسلم وأما هذه الثلاثة الآن المذكورة التي ذكرها بن القيم رحمه الله تعالى يقول كلها مذمومة هذا الحديث الذي عندنا في هذا الباب بواب عليه الإمام البخاري رحمه الله تعالى باب الأكل متكئا باب الأكل متكئا وفي كتاب الأطعمة قال الحافظ واختلف في صفة الاتكاء هنا وقع خلاف بين العلماء لما يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا أكل متكئا معناه أنه عليه الصلاة والسلام فأنه ينهى عن ذلك أن يأكل الإنسان أكلة المتكبرين يقول الحافظ واختلف في صفة الاتكاء فقيل أن يتمكن من الجلوس للأكل على أي صفة كان كالتربع هذه واحدة وقيل أن يميل على أحد شقيه أن يميل على أحد شقيه ويأكل وقيل أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض هذه جلسة أخرى في الاتكاء من يمثلها؟ هذه يجلسها غالبا الشيبان الكبار يجلس هكذا ويضع يده على الأرض يمدها يده اليسرى ويجلس ويأكل واضح يا عمكميس؟ واضحة كيف؟ مثلها لنا؟ أي نعم هكذا جلسة الاتكاء يعني يعتمد على اليد اليسرى وليس أن يعتمد أن يكون مثلا على وسادة نحوها يقول وأن يعتمد على يده اليسرى من الأرض قال الخطابي تحسب العامة أن المتكي هو لآكل على أحد شقيه تحسب العامة أن المتكي هو لآكل على أحد شقيه فقط وليس كذلك بل هو المعتمد على الوطاء الذي تحته قال ومعنى الحديث أني لا أقعد متكيا على الوطاء عند الأكل فعل من يستكثر من الطعام يعني الخطابي يفسر الآن الاتكاء بماذا؟ بالتربع لأن هذا فعل من يستكثر من الطعام يجلس على الشيء الناعم الوطاء قال فإني لا أكل إلا البلغة من الزاج فلذلك أقعد مستوفزا فلذلك أقعد مستوفزا يعني أكل من يريد القيام أكل من يريد القيام لا يأكل ماذا كثيرا وجزم ابن الجوزي في تفسير الاتكاء بأنه الميل على أحد الشقين ابن الجوزي جزم بأن المراد في الحديث بالاتكاء هو الميل على أحد الشقين ولم يلتفت لإنكار الخطاب لذلك وحكى ابن الأثير في النهاية أن من فسر الاتكاء بالميل على أحد الشقين تأوله على مذهب الطب بأنه لا ينحدر في مجال الطعام سهلا ولا يسيغه هنيئا وربما تأذى به يعني من فسر الاتكاء بأنه على أحد الشقين هذا فسره على ماذا على مذهب الأطباء فإن الأطباء يقولون أنه إذا أكل على أحد شقه فإنه لا يدخل الطعام ولا كذلك ماذا هنيئا ولا يستساق لا يدخل سهلا ولا يستساق هنيئا وربما تأذى به وربما تأذى به انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى في شرح هذا الحديث وبقيت هناك فوائد إن شاء الله تعالى نجعلها في الدرس القادم إلى هنا سبحانك الله ومحمدك لا إله إلا استغفرك