التعليق على منظومة التائية 15

الدرس في التعليق على منظومة التائية 15، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

حقيقة الزهد في الدنيا والفرق بين زهد القلب وزهد الظاهر

الزهد الحقيقي هو عدم تعلق القلب بالدنيا والمال لا ترك العمل، فالأنبياء كانوا يعملون مع زهدهم. الاستغناء باليسير من المباحات وترك فضولها يحمي من الذل والتفريط في الواجبات.

الإمارة الحقيقية وزهد الدنيا والسيطرة على النفس

الإمارة الحقيقية تكمن في تملك النفس وإلزامها طاعة الله لا في السلطان الظاهري. من خرج من الدنيا سالماً من تبعة الجوارح والقلب نال دار السلام، ومن آثر الدنيا خسر السعادة.

إكرام النفس بطاعة الله وقبول النصيحة وخاتمة المنظومة

إكرام النفس يكون بإخضاعها لطاعة الله لا بإتباع هواها، مع قبول النصيحة ممن وجهها كما فعل أبو هريرة. المنظومة بلغت مائة وخمسة عشر بيتاً داعياً الله بالنفع والقبول.

مفهوم الله في الإسلام

الله هو الإله الواحد الأحد خالق السماوات والأرض ومالك كل شيء لا شريك له. وهو المستحق للعبادة وحده دون سواه.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد قال الإلبيري رحمه الله تعالى في منظومته التائية فليس الزهد في الدنيا خمولا لأنت بها الأمير إذا زهدت ولو فوق الأمير تكون فيها سموا وارتفاعا كنت أنت فإن فارقتها وخرجت منها إلى دار السلام فقد سلمت وإن أكرمتها ونظرت فيها لإكرام فنفسك قد أهنت جمعت لك النصائح فامتثلها حياتك فهي أفضل ما امتثلت وطولت العتاب وزدت فيه وطولت العتاب وزدت فيه لأنك في البطالة قد أطلت ولا يغلوك تقصيري وسهوي أخذ بوصية لك إن رشدت وقد أردفتها تسعا حسانا وكانت قبل ذا مئة وستة وصل على تمام الرسل ربي وعترته الكريمة ما ذكرت ذكر رحمه وتعالى في هذه الأبيات التي ختم بها منظومته هذه النصائح العظيمة لابنه ولمن تصله هذه النصائح من أبناء المسلمين وأول هذه الوصايا في هذه الأبيات الزهد في الدنيا والقناعة بما أعطى الله جل وعلا العبد فإنه فإنه يجب عليه أن يكون قانعا بما آتاه الله جل وعلا غير متسخط وغير متضجر وهكذا عليه أن يزهد في هذه الدنيا لأن من زهد في الدنيا أكرمه الله جل وعلا فمن زهد في الدنيا كان أبعد من الذل والمهانة وغير ذلك لأن من ركن إلى الدنيا وتعلق بها فإن عاقبت ذلك الإهانة والذل والواقع خير شاهد فما من أحد تعلق بهذه الدنيا وعظمها وركن إليها إلا أصابه الذل والمهانة وربما يتنازل عن بعض أمور دينه لأجل الدنيا ويتهاون ويفرط لأجل الدنيا قد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن فتنة هذه الأمة المال قال عليه الصلاة والسلام كانت فتنة بني إسرائيل في النساء وفتنة أمة المال فالدنيا والمال من أعظم فتنة هذه الأمة فما من أحد افتتن بالدنيا افتتن بزخرفها ومالها وغير ذلك إلا ووقع منه من التخصير والتفريط وقبل الإهانات وقبل كذلك الذل مدام أنه سيحصل المال صار لا يبالي ولو هذا يذله بكلام أو بفعل أو غير ذلك لا يبالي بهذا لأن همه المال وهمه الدنيا وبين رحمه وتعالى حقيقة الزهد في الدنيا وأنه ليس الخمول لأن طواف ظنوا أن الزهد في الدنيا الخمول ترك العمل والبطالة والجلوس وعدم السعي وعدم الحرص على الاكتساب ليس هذا هو الزهد في الدنيا ليس هذا هو الزهد في الدنيا أنبياء الله كانوا ممن يكتسب ويعمل وعندهم حرف وهكذا يتباعوا الأنبياء وهم من أعظم الزاهدين في هذه الدنيا فالزهد لا ينافيه العمل والتكسب لا ينافي الزهد أن اللسان يعمل ويتكسب فاليد العليا خير من اليد السفلة ويقول احرص على ما ينفعك واستعين بالله فلذلك الزهد إنما هو في القلب الزهد الحقيقي موضعه في القلب ليس في الظاهر الزهد في القلب كم من الناس من هو من كبار التجار وهو من الزاهدين كم من الناس من عنده الدور والقصور وهو من الزاهدين لماذا لأنه زاهد في قلبه عنده الزهد في قلبه هذه الأموال التي عنده إنما هي في يديه هي في يديه فقط ليست في قلبه فرق بين من كانت الأموال في قلبه ومن كانت الأموال في يديه فمن كانت الأموال وإن كثرت في يديه فقط فهذا يدل على زهده لأن لم تدخل القلب لكن إذا دخل حب المال القلب ينافي الزهد صار هذا منافيا للزهد لأن الزهد عدم إدخال محبة المال الغير الشرعية التي فيها شيء من القدر الزائد المشروع وإلا فلا شك أن الطبيعة البشرية تحب المال لكن وتحبون المال حبا جمع ذا مذموم وإلا شك الإنسان يحب المال زينة الحياة الدنيا المال والبنون زينة الحياة الدنيا لكن بالقدر الشرعي هذا شيء طبعي ما يزدع إنسان لنغير فطرته شيء طبعه الله على ابن آدب أنه يحب المال نعم لكن لابد أن يكون هذا الحب حبا شرعيا وضابطه أن لا يجعل العبد يقصر في أداء حق أوجبه الله جل وعلا عليه فإذا كان المال سببا للتاخير عن أداء واجب والتفريط فيه كان مذموما قل إن كان أباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم أموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادة ومساكن ترضون أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره فلا بد أن تكون هذه المحبوبات محبتها محبة شرعية لا تؤخر عن أداء واجب ولا تجعل العبد يقصر في شيء فرض عليه فإذا كان كذلك فكان هذا من المباح من المباح فإذا زهد الإنسان في هذه الدنيا فإن قلبه لا يتعلق بهذه الدنيا وإن كانت عنده الأموال وإن كانت عنده الأشياء العظيمة هو الثمينة لأنها في يديه وليس في قلبه أما من ظن أن العمل ينافي الزهد والتكسب ينافي الزهد فهذا على خطأ عظيم الزهد ترك ما لا ينفع في الدنيا الشيء لا ينفعك تزهد فيه أي شيء لا ينفعك تزهد فيه مثل فضول المباحات فضول المباحات هناك مباحات وهناك فضول مباحات فالزهد ترك فضول المباحات ما يتعلق بالملبس والمسكن نعم وكذلك المركوب مثل هذه وكذلك تعلق بالمطعم والمشرب فضول المباحات اللي سنزهد فيها فالزهد الاستغناء بالمباح وباليسير والقناعة به عن فضول المباحات والتوسع فيها نعم ما يحتاج أن تكون أن يكون سقف بيتك فيه عشرة ألوان أحمر وأصفر وأزرق وأخضر وأبيض وما يحتاج أن تكون نوافد بيتك كذا وكذا وكذا وبالسنتيمتر وبالملي ولا يلزم هذه أشياء من فضول المباحات ولو كانت لو كنا إنها من المباحات خرجت عن إطار الإسراف والتبذير نعم لكن إيش الفائدة الحيرص على هذا ما لا ينفع وهذا يقول فيه ملبسك وفيه مطعمك ومشربك فضول المباحات على الإنسان يزهد فيها هذا الزهد ترك ما لا ينفع في الدنيا لا ما ينفع وكذاك لا ينفع في الآخرة كما قال الشيخ الإسلام تيميه و تعالى الزهد ترك ما لا ينفعك في الآخرة كل شيء لا ينفعك في الآخرة إذا فعلته في الدنيا فتركه فاذهد فيه لأنه لا ينفعك في الآخرة فإذا ماذا ما الفائدة منه فاذهد فيه قال ولو فوق الأمير تكون فيها سمون ارتفاعا كنت أنت هذه حقيقة الإمارة الإمارة الحقيقية في هذه الدنيا هي الراحة السعادة الحقية والطمأنينة هذه الإمارة كم من الملوك وأبناء الملوك عندهم ما عندهم والناس يطلقون عليهم أمر الأمير الفلان والأمير الفلان والأمير الفلان والأمير الفلان وهناك من الناس ممن لم يبلغ هذا المبلغ الذي بلغه هؤلاء لكنه من أهل الزهد في هذه الدنيا ومن أهل القناعة ومن المكتفين بالمباح الذي يحله الله ومن المبتعدين عن المشتبهات فهو اكتفى بالمباح وقنع به بما يسره الله وفتعد عن المشتبهات فهذا هو الأمير حقيقة هذا هو الأمير أما ذلك وإن أطلق عليه أمير ففي الحقيقة ليس هو بالأمير إن كان أميرا فهذا فوق الأمير إن كان هذا يقال له أمير فهذا فوق ذلك الأمير لأن ذلك الأمير هل هو مثل هذا في ماله ربما كذا وكذا من الأمور المشتبهة من المال المشتبه وهكذا عنده من فضول المباحات مما حرص عليها وغير ذلك فالإمارة الحقيقية في الدنيا والأمير حقا هو من كان أميرا على نفسه الأمارة بالسوء من كان أميرا على نفسه الأمارة بالسوء فهو الأمير حقا وأما من كانت نفسه أميرة عليه فليس هو بالأمير الأمير الذي هو أمير نفسه قس نفسك يا عبدالله هل أنت أمير نفسك أو نفسك أميرة عليك فإذا كنت أمير نفسك فأنت الأمير حقا لماذا؟ لأنك أخضعت هذه النفس وأمرتها بمراضي الله ولم تطلق لها العنان فيما طلبت وأرادت فصرت قائدا لها والأمير هو القائد كيف يكون أميرا وهو ويقوده غيره لا يمكن الأمير هو الذي يقود لا يقاد نعم فإذا صار هناك من يقوده كان ليس بأمير كان ليس بأمير فإذا ما منا أحد إلا وله نفس أمارة فإذا كان أميرا عليها فهو الأمير وإذا كانت أميرها عليه فهو ليس بأمير فهو ليس بأمير وإن كان أميرا على ملايين من البشر إن كان أميرا على ملايين من البشر إذا لم يكن أميرا على نفسه فحقيقة الأمر أنه ليس بأمير ليس بأمير لكن ليس معناه أنه لا طاعة له لكن هذا كلام غير ما يفهم ليس معناه أنه ليس بأمير إذن هذا لا طاعة الله هو أمير عليك ولأمر له طاعة لكن هذا لبيان الموازين الحقيقية في شرع الله جل وعلا أن الأمير من كان أمير نفسه حقيقة لماذا؟ لأنه إن كان أميراً على الدنيا في الدنيا يطيعه ملايين من الناس ولم يجعل نفسه طائعة له في مراضي الله ماذا تنفع هذه الإمارة؟ وماذا تنفع هذه الطاعة من هؤلاء الملايين له؟ إن كان هو محل حساب ومناقشة لأنه لم يأمر نفسه الأمير بالسوء بطاعة الله جل وعلا والاستقامة عليها فإذا من أراد السمو والرفعة والأمارة حقاً فعليه أن يكون أميراً على نفسه فيقودها إلى مرضات الله سبحانه وتعالى ويجعلها منقادة لمحابه سبحانه وتعالى وحذر رحمه وتعالى ممن يفارغ هذه الدنيا ويخرج منها وهو لم يسلم من التبعات تبعات البصر وتبعات اللسان وتبعات الجوارح لم يخرج العبد سليماً من هذه الدنيا ويفارغ هذه الدنيا سليماً فكيف يريد دار السلام دار السلام لمن جعل هذه الدنيا دار السلام فمن جعل الدنيا دار السلام لنفسه فكان من أهل دار السلام التي دعا الله جل وعلا عباده إليها والله يدعو إلى دار السلام فاجعل هذه الدنيا دار السلام يا عبد الله لك بمعنى أنك خرجت من هذه الدار وأنت سالم وأنت سالم فكانت دار سلام بالنسبة لك لا أحد يطالبك لا بمال ولا أحد يطالبك بعرض ولا بكذا وكذا وكذا سلمت عيناك وسلمت جوارحك وسلم بصرك وسمعك وغير ذلك وأعظم من هذا سلم قلبك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم فإن فارقتها وخرجت منها إلى دار السلام فقد سلمتها والمعنى إذا خرجت وفارقت ولم تسلم فمعناها أنك لست بثالم فإن تنجو منها تنجو من ذي عظيمة وإلا فإني لا إخالك ناجية فإن تنجو منها أي من هذه الدنيا فقد نجوت من عظيمة فإن تنجو منها نجوت من عظيمة وإلا فإني لا إخالك أي لا أظنك ناجية فمن لم ينجو من هذه الدنيا ويخرج منها سليما وعافا وإلا فكيف ينجو في ذلكم اليوم يوم الحساب يوم الدين يوم الجزاء ويوم إرجاع المظالم ويوم التغاب فالإنسان يحاسب نفسه ويخرج منها من هذه الدنيا سالما ليسلم من تبعة الحساب وتبعت ما يسلم به يوم القيامة وإن أكرمتها ونظرت فيها لإكرام فنفسك قد أهنت يعني من أكرم هذه الدنيا ونظر فيها يريد إكرام نفسه التي آمرته وإلى أماره بالسوء فقد أهان نفسه والإنسان الناصح لنفسه لا يلبي رغبات نفسه لإهانة نفسه أن تظن أنك تكرم نفسك وأنت قد أهنتها النفس إنما تكرمها إذا أخضعتها لطاعة الله هذا هو الإكرام للنفس للناس من يظن أنه إذا أعطى لنفسه ما أرادت وطلبت فقد أكرمها لا والله بل هذا قد أهان نفسه ومن يهن الله فما لهم مكرم كيف يكون الإكرام لهذه النفس وأنت قد أكرمت نفسك بإهانة ربك جل وعلا وذلك بتقصيرك وتفريطك في أداء ما افترض الله سبحانه وتعالى عليك الكريم من أكرم نفسه بطاعة الله وأما من أكرمها بما فيه مخالفة لشرع الله فقد أهانها ثم ذكر في آخرها الأديات أنه جمع له النصايح هذه العظيمة وأوصاه بامتثالها في كل حياته في كل حياته وفي كل حبات حياته أوصاه بأن يمتثل هذه النصايح وهذه الوصايا فيخير من امتثل الإنساء إذا امتثل كتاب ربه وسنة نبيه ما جاء في كتاب ربه وسنة نبيه صلى الله وما جاء في وصايا السلف فإنه يكون على خير في هذه الدنيا وعلى نجاح لكن بتقصيره وتفريطه يقع في الضلال والزيق والانحراف وذكر أنه طول العتاب وزاد فيه وهذا اعتذار منه رحمه الله لابنه ولمن تصله هذه النصايح بأنه طول العتاب وزاد فيه لما رأى من التقصير والتفريط معن ابنه من الأبناء الصالحين كما شهد له في الأبيات السابقة وأنه لم يكن ممن يسارع في ميادين الزور وميادين الظل والمعاصي وغير ذلك ولكن مع هذا يقول له لأنك في البطالة قد أطلت وهذا التحذير منه لأنه يقول له زد زدت في هذا محبة لك وإرادة النصح لك وإن كان أنت لست كذلك وإن كنت لست بطالة كما أقول لك ولست بالقدر الذي أقول لك لكن هذا من حرصي وإراتي الخير لك فربما بالغت في هذا بالغت في هذا وقلت إنك زدت في البطالة وإن كنت أنت لست كذلك لكن لحبي الخير لك أتيت بهذا وذلك لأن تحرص الحرص العظيم وأن لا تغتر لا تغتر ولا تأمن على نفسك من الوقوع في البطالة وفي التقصير والتفريط فخير لك أن أقول لك إن لأنك في البطالة قد أطلت من أن أقول لك ما شاء الله نعم ما من شيء ذكرت لك إلا أتيت به أو ما أتيت شيئا أبدا ولا تقصير عندك ولا تفريط فالنصح في النصح بهذا الأسلوب له أثر أوقع في النفس وأفضل مما لو قال لك الإنسان أنت كذا وأنت كذا أثنى عليك لأن هذا أدعى للثبات والاستمرار ولا يغلق تقصيري وسهو يقض بوصيتي لك إن رشدت يعني لا تنظر إلى ما أنا عليه من التقصير والسهو فالنصحة تقبل لا تنظر إلى الناصح من الذي عنده يقبل منه لو قال لك يا فلان اعفل لحيتك وهو حالق لحيته لا تقول له اعفل لحيتك أنت أولا لا قل له جزاك الله خيرا جزاك الله خيرا إذا قال لك اعفل لحيتك إذا رأىك من غير لحية مثلا وهو من غير لحية مثلا فلا تقول له لا وانت وين لحيتك ما على هذه نصيحة خذها إذا رأىك مسبل الإزار وهو مسبل الإزارك يا فلان اتق الله ارفع إزارك لا تقول له أنت ما تنظر في نفسك لا خذ بهذه نصيحة فتقبل النصيحة من كل أحد فلا تنظر إلى تقصيره وتفريطه ما دام أنه ينصحك في خير قل له جزاك الله خير أنت عندك نصيحة إنصحه بها لكن لا ترد نصيحته لأنك قد رأيته قد خالفها أن الله سلم قال يا أبي هريرة في صح لمن مسلم صدقك وهو كذوب لما قال له لا أعلمك آية إذا قرأتها عند نومك لا يقنوك شيطان آية الكرسي قاله أن الله سلم صدقه وهو كذوب فالنصح يقبل والحق يقبل ولا تقول فيك كذا وفيك كذا فلا تقبل ما أوصاك لأن الرشاد أن يقبل الإنسان الحق ومن طلب الرشاد لنفسه هانت عليه ملامة العذال من طلب الرشاد لنفسه هانت عليه ملامة العذال ما عليك من لوم العذال هؤلاء يقولون فيك كذا وفيك كذا وكذا أنت تريد الرشاد لنفسك فمدام أنك تطلب الرشاد لنفسك والحق ورشاد ضد السفة ورشاد الحق كذلك ضد الغي فلا تبالي بلوم لائم وذلك كان الصحابة لا تأخذهم في الله لومة لائم لأنهم أرادوا الحق وأرادوا الرشاد فمن أراد الرشاد وطلب الرشاد هانت عليه ملامة العذال هكذا قالوا ثم بيّن رحمه تعالى قال وقد أردفتها تسعا حسانا وكانت قبل ذا مائة وستة يعني هي مائة وخمسة عشر بيتا أردفتها تسعا حسان هذا تسع وكانت قبل ذا مائة وستة مائة وستة إضافة إلى تسع المجموع مائة وخمسة عشر وقد قال ربنا جل وعلا في كتابه الكريم ووعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم مقات ربه أربعين ليلة وهنا قال مثل هذا أردفتها تسعا حسانا وكانت قبل ذا مائة وستة يعني صارت مائة وخمسة عشر بيتا ثم صلى في ختام المنظومة على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وخاتمهم وتمامهم وصلى على تمام رسول ربي وعترته أهل بيته الكريمة ما ذكرتا نسل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا ما سمعنا وأن يعلمنا ما جهلنا وأن يجعلنا من يستمع القول فيتبع سنه بهذا نكون قد أنهينا هذه المنظومة نسل الله أن يغفر لمؤلفها ونظمها الإلبير رحمة الله تعالى عليه وأن يجمعنا به وبالصالحين وبالنبيين والصدقين والشهداء والصالحين حسن أولاك رفيقا صلى الله وسلم وبركة المحمد وعلى آله وصحبه إجمعين نساكم الله