المحاضرة بعنوان مقدمة الأخ الفاضل وليد مقرم، الثلاثاء ٦ شوال ١٤٣٤هـ بمسجد السنة بديس المكلا ألقاها
يتحدث الخطيب عن عظيم نعمة الاجتماع بالعلماء وطلبة العلم على كتاب الله وسنة رسوله بفهم السلف الصالح، مستحضرًا قول النبي صلى الله عليه وسلم عن المتمسكين بدينهم كالقابض على الجمر في زمن الفتن. ويشير إلى أن هذا الاجتماع ثمرة لجهود الشيخ مقبل بن هادي الوادعي وعلماء الدعوة السلفية في اليمن وخارجها، داعيًا الله أن يجعله اجتماعًا مرحوماً ومغفورًا لأهله.
تتميز دعوة أهل السنة والجماعة بأنها قائمة على الحكمة والموعظة الحسنة والرحمة للعالمين، مع التواصي بالحق والصبر، وإجلال العلماء والرجوع إليهم في الأمور، ونبذ الغلو والجفاء. وهي دعوة مباركة تدعو للأمن والسلامة، وتكفّ عن الفتن وسفك الدماء، وتراعي حقوق الصغير والكبير والحاكم والمحكوم، مقتفيةً أثر النبي ﷺ وصحابته الكرام.
افتتح المتحدث الاجتماع بالترحيب بالضيوف من المشايخ وطلبة العلم من مناطق مختلفة، شاكراً المنظمين والداعمين، مستعرضاً جدول الكلمات المزمع إلقاؤها خلال فترتي ما قبل الإفطار وبين المغرب والعشاء. ودعا الله التوفيق والسداد للجميع.
وإنكم لكثيرًا ومساءً والتقوى الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار نحمد الله جل وعلا حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى على ما من به علينا ووفقنا له من نعمة هذا الاجتماع المبارك الذي هو من عظيم فضل الله جل وعلا علينا نعمة الاجتماع على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة بفهم علماء الأمة هذه نعمة عظيمة عباد الله علينا وخاصة في مثل هذه الأزمان فإن النبي عليه الصلاة والسلام قد وصف المتمسكين بدينه في مثل هذه الأزمنة كالقابضين على الجمر وذلك بكثرة الفتن والمحن والمصائد فنعمة عظيمة من الله جل وعلا أن يوفق الله سبحانه وتعالى عبده على الثبات على دينه على كتابه على سنة نبيه صلى الله عليه وسلم على فهم السلف الصالح الصحابة التابعين لهم بإحسان نعمة عظيمة عباد الله نعمة هذه النعمة وهي الاجتماع بالعلماء والمشايخ قالت هذه الدعوة المباركة نعمة عظيمة عباد الله علينا أن نعرف قدرها ومنزلتها وأن نحرص على مثل هذه الاجتماعات الطيبة فنسأل الله جل وعلا أن يجعل هذا الاجتماع اجتماعًا مرحوما وأن يجعل تفرقنا من بعده تفرقًا معصومًا وأن لا يجعل فينا شقيًا ولا محروما وأن يجعلنا ممن يخاطبهم في آخر هذا الاجتماع قوموا مغفورا لكم قد محيت سيئاتكم حسنات فنيابة عن إخواني القائمين على هذه الدعوة في هذه بلدة الطيبة بلدة مكلة نيابة عن أخينا الفاضل أبي مقاص عبد الله باد حدوح وأبي الحسن علي بان عمام وأبي الحسن علوي بان حمود وهكذا إخواننا الأخواضل أبي مصعد محمد عمير وأبي عمار ياسر البقار وسعيد العماري وياسر رشق والأخوين فاضلي عبد الله وسالم أبناء اليافعي وعن غيرهم ممن هو قائم بهذه الدعوة في هذه البلدة وهذا لا ننسى في هذا المقام شيخنا الفاضل شيخ الوقوف شيخ سالم البامحرز حفظه الله تعالى الذي كان له فضل السبق في القيام بهذه الدعوة في ساحل حضرموت ففضله عظيم حفظه الله تعالى علينا جزاه الله خيرا قد كنا على اتصال به على أن يشارك في مثل هذا الجمع لكن اعتذر لي ظروف صحية نسأل الله جل وعلا أن يعجله بالشفاء وينيل عمره في طاعة الله جل وعلا قد كلفني بأن أبلغكم سلامه إليكم قال أبلغ المشايخ السلام وهكذا إخواننا جميعا فنعمة عظيمة عباد الله نعمة الاجتماع بالعلماء هذه عباد الله الاجتماعات ثمرة من ثمرات جهود شيخنا العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى فهؤلاء المشايخ هم طلبته وهؤلاء كذلك طلاب العلم جلهم من طلبته رحمه الله تعالى وهكذا من جهود علماء هذه الدعوة المباركة في داخل يمن وخارجها بعد فضل الله سبحانه وتعالى علينا هذه الدعوة المباركة التي تؤتي ثمارها كل حين بإذن ربها جل وعلا دعوة قائمة على العلم دعوة قائمة على الرحمة دعوة قائمة على الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة انطلاقا من قوله جل وعلا كما قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ﴿ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ﴾ وكذلك قوله سبحانه وتعالى ﴿ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ﴾ دعوة قائمة على التناصر والتواصل الحق التواصل الصبر انطلاقا من قوله جل وعلا ﴿ والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ﴾ هذه دعوة قائمة على العلم وعلى الرحمة وذلك قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في وصفه للسنة معرفة الناس بالحق وارحم الناس بالخلق هذه الدعوة مباركة قائمة على الدعوة إلى الله جل وعلا على بصيرة كما قال سبحانه ﴿ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ﴾ هذه الدعوة مباركة دعوة أهل السنة والجماعة قائمة على الرحمة بالصغير والتوقير بالكبير والإجلال للعالم انطلاقا من قوله جل وعلا ﴿ ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه ﴾ ولقوله عليه الصلاة والسلام « إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم » وهي دعوة قائمة على إرجاع الأمور إلى أهلها إلى العلماء الراسخين الربانيين الذين أمر الله جل وعلا بالرجوع إليهم في قوله سبحانه وتعالى ﴿ وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ﴾ فترجع الأمور إلى أهل العلم لا تجفو في حق العلماء كما أنها لا تغلو لأنهم يعلمون أن العلماء هم بين الأجر والأجر هم بين الأجر والأجر فلذلك لا يجفون العلماء ولا كذلك يطعنون فيهم ولا يتتبعونهم لأنهم علماء هذه الأمة إذا كانت الأمة صارت تطعن في علمائها وتشكك فيهم فمن لهذه الأمة يقودها إلى بر الأمان من هذه الفتن ومن هذه المحن ومن هذه المصائد أعداء الإسلام تفطنوا لهذا الأمر فحرصوا عليه غاية الحرص بأن يشككوا أمة الإسلام في علمائها حتى لا يحصل الترابط بين الأمة وبين علمائها فتشتت الأمة فهذا يتبع هذا أو هذا يتبع الآخر على أفكار مصنعة وأفكار تابعة للعصبيات أو الحميات أو القبليات أو الهوى أو الحزبيات أو إلى آخر ذلك من هذه الأمور فنحمد الله سبحانه وتعالى فهذا نحن نستظل تحت في هذه وتحت ظل هذه الدعوة المباركة ونجني ثمارها وهما العلماء والمشايخ بين أيدينا الحمد لله سبحانه وتعالى نسترشد بنصائحهم وبتوجيهاتهم ونسير معهم على هذا الخط المستقيم بإذن الله سبحانه وتعالى دعوتها بالسنة والجماعة قائمة على الدعوة للأمن والأمان وإلى الهدوء وإلى الصبر وإلى المصابرة وهي دعوة بعيدة عن نشر الفتن والزعازع والقلاقل بل هي دعوة قائمة على التغوث قائمة على الحلم قائمة على العلم قائمة على حق الدماء المسلمين فهل أهل السنة والجماعة يدعون إلى وقف سفك الدماء وإلى التعوذ عن الفتن وعن كذلك المصائب وغير ذلك فهي دعوة رحمة للحاكم والمحكوم وللصغير وللكبير وللغني وللفقير وللذكر والأنثى لأنها دعوة الصحابة رضي الله تعالى عنهم دعوة رسول الله عليه الصلاة والسلام دعوة مباركة دعوة يجد فيها كل من دخل فيها الاطمئنان والراحة والسعادة دعوة ثمارها بإذن الله سبحانه وتعالى ظاهرة وآثارها كذلك ظاهرة وكل ذلك من فضل الله سبحانه وتعالى على من وفقه للقيام بهذه الدعوة وللانتساب إليها فنرحب بمشايخنا الكرام وعلى رأس هؤلاء المشايخ الشيخ الفاضل أبي ذرعى بن عزيز بن يحيى البرعي حفظه الله تعالى الذي تجشم المصاعب حتى وصل إلينا فنسأل الله جل وعلا أن يبارك في عمره وفي دعوته وأن يجزيه خير الجزاء على هذا السعي الطيب منه جزاه الله خيرا وهكذا الشيخ الفاضل حد الرقيب بن صالح العلابي حفظه الله تعالى وهكذا الشيخ الفاضل أبي الحسيح حسن بن علي علي حفظه الله تعالى وهكذا الشيخ عبد الوهاب السلفي وهكذا الشيخ محمد الخدشي وهكذا الشيخ عبد الغفور اللحجي وغيرهم من المشايخ وطلاب العلم الذين قدموا إلينا بحضور هذا الاجتماع فهذا نرحب بجميع الحاضرين والقادمين من مناطق شتى من هذه البلاد فنرحب بهم جميعا على مائدة الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة فهذه والله من أعظم النعم وهذه الاجتماعات هي من أفضل الاجتماع حين يجتمع عباد الله في بيت من بيوت الله سبحانه وتعالى يسمعون قال الله يسمعون قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ولم ننسى في هذا المقام أن نشكر إخواننا الذين بذلوا من أوقاتهم وبذلوا من جهودهم وبذلوا من أموالهم نصرة لهذه الدعوة وأيضا لقيام هذا الاجتماع فجزاهم الله خيرا نشكر أخانا الفاضل أبا بلال عبد السلام شبوي حفظه الله تعالى وهكذا إخواننا الذين قاموا بسعي طيب وبذل حثيث ونقول لهم جزاكم الله خيرا ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضى وأن يستعملنا جل وعلا في طاعته ولا يستبدلنا فهذا العرض الإجمالي لما يتخلل هذا الاجتماع المبارك إن شاء الله تعالى فعندنا من الآن إلى قرب الإفطار ما يقارب الساعتين ففي مثل هذا الوقت تكون الكلمات لإخواننا فاخترنا بعض الإخوة كنا نود كنا نود أن نشارك الجميع وأن نسمع المصايح من الجميع لكن قد لا يتسع الوقت لذلك فلذلك نختار إخوة ينوبون عن إخوانهم فاخترنا من بلاد المهرة أخانا الفاضل أبا الصديق أبا بكر الوليد وكذلك من حضرموت الوادي اخترنا أخانا الفاضل عمر باجبير ينوب عنهم وهكذا من الساحل الكلمة فيها لدار الحديث وينوب عنهم أخونا الفاضل أبو هاشم الشحري حفظه الله تعالى وهكذا ستكون الكلمات متتابعة بعد ذلك إن شاء الله في حينها وفي وقتها والآن يتفضل أخونا الفاضل أبو الصديق حفظه الله تعالى ليلقي كلمته نيابة عن إخوانه نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يدعو الله جل وعلا أو إلى سنة رسوله سلام بالحكمة والموعظة الحسنة صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وجزاكم الله خير طبعا الكلمات بعد ذلك بين مغرب وعشاء ستكون الشيخ عبد الرقيب العلابي وبعده الشيخ عبد العزيز البرعي وهناك كلمة بين كلمة الشيخين للشيخ محمد الماء عبد الهاتف قبل ذلك الشيخ حسد عليه وحفظه الله وقبله كذلك الشيخ عبد الوهاب السلفي وقبله الشيخ محمد الخدشي وقبله الشيخ عبد الغفور اللحجي وقبلهم ممن سنعلنهم بعد ذلك إن شاء الله وتعالى فحظه