شرح المنظومة البيقونية 3

الدرس في شرح المنظومة البيقونية 3، ألقاها

تعريف الحديث الحسن وبيان شروطه

يناقش تعريف الحديث الحسن وفقًا للبيقون والخطابي، ويشير إلى صعوبة تحديد تعريف جامع مانع له. يُعرّف بأنه ما يرويه عادل ضابط لكن خف ضبطه دون أن يصل إلى حد الضعف.

شرح شروط الحديث الحسن وأمثلته

يشرح تعريف الحديث الحسن بأنه ما اتصل سنده بنقل عدل خف ضبطه من غير شذوذ أو علة، ويوضح شروطه وأمثلته، ويُناقش بعض التعريفات الأخرى واعتراضاتها.

تعريف الحديث الضعيف وأسبابه وأقسامه

يناقش تعريف الحديث الضعيف وأسبابه، ويبين أن كل حديث قصر عن رتبة الحسن فهو ضعيف، وأن أسباب ضعفه تنحصر في عدم الاتصال أو العدالة أو الضبط أو الشذوذ أو العلة.

دعاء الاستغفار والتوبة

يتضمن دعاء يتألف من تمجيد الله تعالى والاعتراف بتوحيده، يليه طلب المغفرة والتوبة إليه، ويعبر عن التضرع لله والاعتراف بالذنوب ورغبة العبد في التوبة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد. قال البيقون رحمه الله تعالى في منظومته: «قال والحسن المعروف طرقًا وغدت رجاله لك الصحيح اشتهرت». قوله رحمه الله تعالى: «والحسن» أي الحديث الحسن، والحديث الحسن عرفه النظم ها هنا بقوله: «المعروف طرقًا وغدت» أي وصارت هذه الطرق، ثم قال: «رجاله لا كالصحيح اشتهرت»، لا كالصحيح اشتهرت. وهذا التعريف الذي ذكره البيقون رحمه الله تعالى للحديث الحسن كأنه -تعالى أعلى وأعلم- تابع فيه الخطابي رحمه الله تعالى في تعريفه للحديث الحسن. فإن الخطابي رحمه الله تعالى في تعريفه للحديث الحسن ذكر معنى هذا المذكور، أي أن الحديث الحسن أن يكون له طرق، أو هو ما عرف مخرجه واشتهرت رجاله، يعني قال الخطابي في الحديث الحسن: هو ما عرف مخرجه واشتهرت رواته، وعليه عمل أكثر المحدثين وعامة الفقهاء. فالخطابي رحمه الله تعالى بتعريفه هذا، وهو الذي تابعه عليه البيقون رحمه الله، جعل من حد الحسن وتعريف الحسن أن يكون أولًا له طرق، أن يكون ذات طرق، والأمر الثاني أن يكون رواته مشهورين. وهذان الشرطان فيهما نظر في تعريف الحديث الحسن. وهذا البيت مما يتعقب على البيقون رحمه الله، ولكن كما سمعتم، عذر البيقون رحمه الله تعالى في ذلك أنه تابع -قلنا لعله تابع- الخطابي رحمه الله تعالى في ذلك. وإلا فالحديث الحسن كضابط له جامع مانع، هذا كما قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى في كتاب الموقظة، قال: «لا يكاد يتوصل إليه»، لا يكاد يتوصل إليه لعسره. أي شيء متعسر أن يعرف الحديث الحسن بتعريف جامع مانع. قد يقول قائل: كيف؟ لماذا هذا العسر؟ ولماذا هذا التعريف لا يستطاع إليه؟ فالجواب: لأن الحديث الحسن عند العلماء -رحمهم الله تعالى- منزلة كما يقال بين منزلتين، هو منزل بين منزلتين، بين منزلت الحديث الصحيح والحديث الضعيف. لأن حقيقة الحديث الحسن من حيث المعنى هو داخل في الحديث الصحيح، الحديث الحسن من حيث المعنى هو داخل في معنى الحديث الصحيح باعتبار ماذا؟ باعتبار احتجاج به، باعتبار قبوله، باعتبار العمل به من جميع النواحي، إلا في ناحية واحدة. في ناحية واحدة أن راوي الحديث الحسن ضبطه دون راوي الحديث الصحيح. واضح؟ جماعة وفوق راوي الحديث الضعيف، دون وفوق. واضح؟ دون الحديث الصحيح وفوق الحديث الضعيف، لذا كما سمعتم تعسر تعريفه. هذا أمر، وأمر آخر أن الحديث الحسن يقسمه العلماء رحمهم الله تعالى كذلك إلى قسمين: حسن لذاته، وإلى حسن لغيره. ولكن المقصود بالتعريف الحسن لذاته. فكما سمعتم أن أقرب تعريف لأنه جامع مانع، لكن أقرب تعريف للحديث الحسن أنه الحديث الذي يرويه الحديث المتصل الذي يرويه العادل الضابط الذي خف ضبطه، ما لم يصل إلى حد الضعيف، إلى منتهى من غير الشذوذ أو علة. فهو يشترك مع الحديث الصحيح في أربعة شروط، ويفارق الحديث الصحيح في شرط واحد. حذًا كان في الدروس أو في الدرس الماضي أن شرط الحديث الصحيح خمسة: أن يكون متصلًا، أن يكون راويه عدلًا، أن يكون راويه ضابطًا، أن لا يكون شاذًا، وأن لا يكون معللًا. الآن أربعة من خمسة لا بد أن تتوفر في الشروط في ماذا؟ في الحديث الحسن، أي كل الخمسة إلا ماذا؟ إلا تمام الضبط. واضحة؟ جماعة أم لا؟ لأن راوي الحديث الحسن خف ضبطه، لأن راوي الحديث الحسن خف ضبطه، لكن خف ضبطه لم تنزله إلى رتبة ماذا؟ إلى رتبة الضعيف، لم تنزله وتحطه إلى رتبة الضعيف، بل هو بمنزل بين منزلتين، فهو حسن وليس بماذا؟ وليس بصحيح، وليس بضعيف. هذا والله أعلى وأعلم. كما سمعتم أقرب التعاريف للحديث الحسن أنه الحديث المتصل الذي اتصل سنده بنقل العدل الضابط الذي خف ضبطه. وقول الضابط: أي عنده أصل الضبط، لكنه خف ضبطه، أي ليس في منزلة راوي الحديث الصحيح، وخف ضبطه لم تنزل إلى راوي الضعيف. واضحة؟ جماعة إلى منتهى من غير شذوذ، من غير شذوذ أو علة. وإذا طبقنا هذا التعريف على النظم رأينا النظم لا يتناسق مع هذا التعريف. واضحة؟ جماعة، لذا بعض أهل العلم حاول أن يخرج كلام البيقون رحمه الله تعالى على أن مقصوده بالحسن الحسن لغيره. واضح؟ لأن الحسن لغيره من شرط أن يكون له طرق. الحسن لغيره من شرط أن يكون له طرق، لكن هذا لا يسلم. لماذا؟ لأنه قال: «رجاله لا كالصحيح اشتهرت»، رجاله لا كالصحيح. واضحة؟ جماعة، ففيه إشارة إلى أن رجاله معتبرين، لكنهم ليسوا كالصحيح. فإذا هو أراد تعريف الحسن لذاته، ولكنه عرفه بتعريف لا يخلو من قصر ونقص. فالحاصل من هذا أن الحديث الحسن كما سمعتم شروطه كشروط الحديث الصحيح. يعني مثال ذلك نتصور الآن مثال لذلك، يعني حديث -مثلًا- يرويه على سبيل المثال، يرويه -مثلًا- محمد بن إسحاق. محمد بن إسحاق حسن الحديث، صدوق. يعني حسن الحديث هو ما يقول فيه من أئمة: صدوق، أو لا بأس به، أو ليس به بأس، أو ما شابه ذلك. فهذا الراوي إذا رأينا -مثلًا- محمد بن إسحاق حدث بحديث -مثلًا- محمد بن إسحاق قال: حدثنا الزهري عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: كذا وكذا. واضح؟ يا أخوة أم لا؟ محمد بن إسحاق عن الزهري عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم. ما حكمه؟ هذا الحديث يكون حسنًا. واضح؟ يعني على سبيل المثال يقول إمام أحمد رحمه الله تعالى: يقول: حدثنا -مثلًا- وكيع، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم. الآن إذا نظرنا إلى وكيع إمام ثقة. واضح؟ إذا نظرنا إلى ابن إسحاق صدوق. إذا نظرنا إلى الزهري إمام ثقة. إذا رأينا إلى أنس صحابي الجليل. هذا الحديث ما حكمه؟ حسن. لماذا لا نحكم عليه بالصحيح؟ لماذا لا نحكم عليه بالصحيح مع أن الراويين حسن واحد، وبقيت رجاله ماذا؟ ثقة. لماذا حكمنا عليه بأنه حسن؟ ولماذا حكمنا عليه بأنه حسن مع أن في إسناده رجل فقط حسن، وباقي الإسناد كلهم إيش؟ كلهم ثقات؟ لماذا؟ الجواب: لأن هنا قاعدة عند علماء الحديث. هنا قاعدة عند علماء الحديث. ما هي هذه القاعدة؟ القاعدة: أن الأقل في هذا الفن يقضي على الأكثر. واضح؟ جماعة أم لا؟ قاعدة عند علماء الحديث أن الأقل في هذا الفن يقضي على ماذا؟ على الأكثر. والمعنى: الأقل باعتبار الوصف يقضي على ماذا؟ على الأكثر. أو باعتباره ماذا؟ باعتبار العدد. لكن ننتبه ها هنا: ليس المراد يعني ليس مراد القاعدة ها هنا أنها طردية في جميع أنواع. سيأتي معنى الشاذ -أو كما مر- معنى في الشاذ أن الأكثر يكون معه ماذا؟ الصواب. لكن نريد أن نتوصل إلى هذا ماذا؟ أن الوصف الأقل أن الوصف الأقل يقضي على ماذا؟ على الأكثر. فالآن عندنا كما ذكرنا: أحمد بن حنبل الإمام يحدث عن من؟ عن وكيع إمام، عن محمد بن إسحاق صدوق، عن الزهري إمام، عن أنس بن مالك ماذا؟ صحابي. قلنا القاعدة: إذا أجريناها على هذا المثال، الأقل في هذا الفن أي الوصف الأقل يقضي على ماذا؟ على الأكثر. الآن من؟ أي الأوصاف أقل؟ من قيل فيه أنه ماذا؟ صدوق. إذن يقول بأن الحديث ماذا؟ حسن. لماذا حسن؟ لأن في إسناده راوي صدوق، أي خف ضبطه. واضح؟ جماعة، وكما مر معنا أن تعريف حديث حسن ما هو؟ هو ما اتصل سنده بنقل عدل الضابط الذي خف ضبطه. خف ضبطه إذن حسن. واضح؟ يا أخوة أم لا؟ إلى منتهى من غير شذوذ، من غير شذوذ أو علة. طيب إذا جاء في سند -إذا جاء- أنا سند فيه راوي حسن، وآخر حسن. يعني راوي صدوق يروي عن راوي صدوق آخر. أشنحكم على هذا الحديث؟ حسن. طيب؟ يا جماعة واضح؟ هذا قوله رحمه الله تعالى: قال: «وكل ما عن رتبة الحسن قصر فهو الضعيف وهو أقساما كثر». فهو الضعيف وهو أقساما كثر. يقول رحمه الله: يعني قبل هذا، قبل أن ننتقل الكلام عن الحديث الضعيف. قوله رحمه الله تعالى: «والحسن المعروف طرقًا وغدت» كما ذكرنا أن هذا التعريف الحسن معترض باعتراض. الأول أنه جعل من شرط الحديث الحسن أن يكون ذات طرق، وليس كذلك. واضح؟ بل قد يكون من طريق واحدة. كما مثلنا في حديث ابن إسحاق المذكور. واضح؟ هذا. جماعة. الأمر الثاني قوله: «رجاله لا كالصحيح اشتهرت». ظاهره كذلك أنه اشترط في الحديث الحسن أن يكون رواته ماذا؟ مشهورين. وليس هذا من شرطه. ليس هذا من شرطه، إلا أن يقال بأنه أراد بقوله: «رجاله لا كالصحيح اشتهرت» أي عرفت. اشتهرت أي عرفت بالعدالة والثقة، لكنهم دون الصحيح. واضح؟ جماعة. فيكون قوله: «اشتهرت» أي عرفت. واضح؟ بالعدالة والضبط، لأنه قال: «يرويه عدل ضابط عن مثله». معتمد في ضبطه ونقله. ثم قال: «والحسن المعروف طرقًا وغدت رجاله لا كالصحيح اشتهرت». ورجال الصحيح أن يكون ماذا؟ كما ذكر. قال: «يرويه عدل ضابط عن مثله». ثم قال: «رجاله لا كالصحيح اشتهرت». فإذا حملنا قوله: «رجاله لا كالصحيح اشتهرت» أي عرفت. فيكون مقصوده أن رواة الحديث الحسن لا كالصحيح في ماذا؟ في كونهم في القمة في العدالة وماذا؟ والضبط، ولكنهم دونه. عنده عدل -يعني- عدل، ولكن في ضبطه شيء من النقص في ضبطه. شيء من النقص. وعلى هذا المعنى إذا حملنا قوله: «اشتهرت» على عرفت. يكون المعنى مستقيما بالاعتبار بهذا الاعتبار. فالاعتراض الثاني إذا حملناه على «اشتهرت عرفت» فالاعتراض زال. واضحة؟ جماعة. والآن كما ذكرنا الاعتراض الثاني: أنه قال: أن ظاهر كلامه أنه اشترط في رواة الحديث الحسن أن يكونوا مشتهرين. أن يكونوا ماذا؟ مشتهرين. قلنا: هذا ليس بشرط. واضح؟ أو لا؟ بل قد يكونون كذلك، وقد لا يكونون كذلك. لكن قد يكون قوله: «اشتهرت» أي بمعنى عرفت. أي عرفت بالعدالة والضبط، ولكن ليست كرواة الصحيح. واضح؟ وعلى هذا المعنى الاعتراض على هذا المعنى الاعتراض -أي الاعتراض على المعنى المذكور الآخر- قوله رحمه الله تعالى: «وكل ما عن رتبة الحسن قصر فهو الضعيف وهو أقساما كثر». وكل ما عن رتبة الحسن قصر، أي أن كل حديث. قوله: «كل» يدخل فيه كل حديث، أي على عمومه. لأن «كل» من ألفاظ العموم. قوله: «هو كل ما عن رتبة الحسن قصر». ومن باب أولى أنه يقصر عن ماذا؟ عن الصحيح. طيب قال: «فهو إيش؟ فهو الضعيف وهو أقساما كثر». ومعنى هذا أن الحديث الضعيف منتفى. الحديث الضعيف منتفى فيه شرط من شروط الحديث الصحيح والحسن. يعني تقدم معنى أن من شروط الحديث الصحيح توفر ماذا؟ خمسة شروط. وكذلك الحديث الحسن خمسة شروط. طيب إن انتفى شرط من هذه الشروط يكون الحديث من قسم إيش؟ من قسم الضعيف. يعني الآن الحديث الحسن والصحيح اشترط فيه الاتصال. فإذا وجدنا حديثًا غير متصل، في انقطاع أو مرسل أو معضل أو ما شابه ذلك. فهو من قسم إيش؟ من قسم الحديث الضعيف. واضح؟ يعني مثال ذلك: حديث يرويه -مثلًا- على سبيل المثال مالك في الموطأ عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم. الزهري هل سمع من النبي صلى الله عليه وسلم؟ مرسل. فهو من قسم إيش؟ من قسم الضعيف. واضح؟ أو مثلا على سبيل المثال: مالك بن أنس يقول: قال عمر بن الخطاب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا. هل مالك سمع من عمر بن الخطاب؟ ما سمع. فهو من قسم إيش؟ المنقطع. المنقطع أو المعضل. وهو من قسم إيش؟ الضعيف. واضح؟ جماعة. طيب وقد يكون ماذا؟ قد يكون راويه ليس بعدل. ليس بعدل. كذاب. في إسنادي راوي كذاب. حديث: حدثنا فلان عن فلان عن فلان. وفي رجال إسنادي رجل كذاب. ليس بعدل. هل هذا صحيح؟ هيا جماعة ليس بصحيح. ولكنه إيش؟ ضعيف. وضعيف جدًا بالموضوع. كما سيأتي معنا بإذن الله جل وعلا في الكلام على الحديث الموضوع. وقد يكون ليس. ليس بضابط. راويه متصل وراويه عدل، ولكنه ماذا؟ ليس بضابط. ليس بضابط. كأن يكون حديث -مثلًا- على سبيل المثال رواه -مثلًا- وكيع -مثلًا- عن ليث بن أبي سليم، أو عن ابن لهيعة. أو -مثلًا- قتيبة. نجعل غير قتيبة -مثلًا- وكيع عن ابن لهيعة. طيب عن ابن لهيعة -مثلًا- عن نقول -مثلًا- نعم. عن ليث بن سعد -مثلًا- عن المهم. إلى آخره. واضح؟ جماعة. فالإسناد ها هنا في من ابن لهيعة. ابن لهيعة ضعيف. ما حكم هذا الإسناد؟ ضعيف. لماذا؟ أن فيه راوي ضعيف. قد يكون حديث متصل، وراويه عدل وضابط، ولكنه ماذا؟ ولكنه شاذ. أي ذلك راوي العدل الضابط قد خالف من هو أولى منه. إما من حيث الثقة، وإما من حيث العدد. فيكون حديثه ماذا؟ شاذ. والشاذ من قسم إيش؟ من قسم الضعيف. وقد يكون حديث ظاهر الصحة: فلان عن فلان عن فلان عن فلان. من لا إما. مثال ذلك -مثلًا- حديث يرويه معمر عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم. ما حكم هذا الحديث؟ هيا جماعة. معمر عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم. أشرحكم عليه صحيح. واضح؟ أم لا؟ لكن مع البحث والنظر. وجدنا أن معمرًا قد خالف مالكًا وابن عيينة وشعيبًا وأصحاب الزهري في الزهري. فرواه -مثلًا- رواه هؤلاء الجماعة. جماعة عن الزهري مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم. لم يذكر أنس. الآن نحكم على حديث معمر بأنه شاذ. واضح؟ جماعة. وشاذ من قسم من قسم الضعيف. طبعًا هذه أمثلة. وسيأتي كلها بإذن الله جل وعلى. وعلى معنى في أثناء الكتاب. نريد أن نتوصل إلى ماذا؟ إلى أن قوله رحمه الله تعالى: «وكل ما عن رتبة الحسن قصر فهو الضعيف وهو أقساما كثر». أي أنه قد يكون ضعف الضعف بسبب عدم الاتصال، بسبب عدم العدالة، بسبب عدم الضبط، بسبب الشذوذ، أو بسبب ماذا؟ العلة. واضح؟ جماعة. فمتى تخلف شرط من شروط الصحيح أو الحسن. فهو إيش؟ فهو من قسم الضعيف. وهو أنواع كثيرة. سيأتي ذكرها بإذن الله جل وعلا معنا في دروس لاحقة. نكتفي بهذا القدر في هذا اليوم. إلهنا سبحانك الله بحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليه.

شاركنا على