شرح مسائل الجاهلية  92

شرح مسائل الجاهلية 92

الدرس في شرح مسائل الجاهلية 92، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

التبرك بآثار الصالحين في الجاهلية وأثره

يتناول المقطع مفهوم التبرك بآثار الصالحين في الجاهلية واعتقادهم أن الأشياء المباركة تمنح البركة بنفسها، مما أدى إلى كفرهم وشركهم. هذا الاعتقاد الخاطئ كان من أسباب انحرافهم عن الصراط المستقيم.

أصول التبرك البدعي والشركي

التبرك البدعي والشركي منتشر بين الناس، حيث يعتقدون في أشياء وأماكن معينة أنها تمنح البركة، مثل أستار الكعبة وقبور الأولياء. هذا الاعتقاد له جذوره في الجاهلية، حيث كان الناس يتبركون بالأصنام والأوثان طلبا للسلامة والبركة.

مقارنة بين التبرك في الجاهلية والإسلام

يتناول المقطع مفهوم التبرك بآثار المعظمين في الجاهلية والإسلام، حيث كان أهل الجاهلية يتبركون بالأوثان والأصنام، بينما الإسلام لا يعطي قيمة للبنايات والآثار إلا إذا كانت متعلقة بالتقوى. يُوضح الفرق بين التبرك المشروع والممنوع.

خطورة التبرك بآثار المعظمين وطلب النفع من الله

المقطع يشير إلى خطورة التبرك بآثار المعظمين وما قد يترتب عليه من عواقب غير حميدة، ويختم بدعاء الله أن ينفعنا بما قيل ويجعلنا من أتباع أحسن القول. يُبرز أهمية طلب النفع من الله وحده.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: السادس والثمانون: التبرك بآثار المعظمين، كدار الندوة، وافتخار من كانت تحت يده بذلك، كما قيل لحكيم بن حزام: بعت مكرمة قريش، فقال: ذهبت المكارم إلا التقوى. هذه الفقرة، إخواني في الله، حول مسألة التبرك، مسألة التبرك والتبرك، إخواني في الله، والذي نحن بصدده عما كان عليه أهل الجاهلية، فإن من مسائل الجاهلية مسألة التبرك بآثار الصالحين، وبآثار المعظمين من الشرفاء والوجهاء ومن أهل الصلاح. وكانت هذه الظاهرة لم تتم إلا عن طريق الغلو، فلغلوهم لهذا ولذاك ظهرت منهم ظاهرة التبرك. التبرك، إخواني في الله، معناه شرعا: ثبوت الخير الإلهي في الشيء. التبرك شرعا: ثبوت الخير الإلهي في الشيء. ربنا جل وعلا يخلق المخلوقات، فيجعل جل في علاء لبعض مخلوقات خيرية. وربك يخلق ما يشاء ويختار، فيوجد في بعض المخلوقات خيرية، وقد يكون ذلك في أشخاص، وقد يكون ذلك في أزمان، وقد يكون ذلك كذلك في أماكن، أماكن مباركة، أزمان فاضلة مباركة، وأشخاص كذلك فيهم البركة. ﴿وَجَعَلْنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنتُ﴾ فالبركة هو خير إلهي يجعله ربنا جل وعلا في الشيء. ونحن لسنا بصدد الكلام على التبرك الشرعي من حيث ناحية شرعية، لكن نريد أن نتعرف على اعتقاد الكفار لظاهرة التبرك. فكان الكفار من أهل الجاهلية عندهم التبرك، كانوا يطلبون هذا الخير، يطلبون هذا الخير، لكن كانت عقيدة التبرك عندهم منحلة منحرفة، إذ أنهم إذا أرادوا البركة أرادوها من ذات الشيء، أرادوها وطلبوها من ذات الشيء، فهم يظنون أن هذا الشيء المبارك الذي فيه البركة هو بنفسه يهب البركة لغيره، يهب البركة لغيره. هذا ليس بصحيح، قال نبينا عليه الصلاة والسلام: «البركة من الله»، فالبركة من الله سبحانه وتعالى. فأهل الجاهلية كانوا يعتقدون في الأشياء أنها بركة، وكانوا يطلبون البركة منها، يعتقدون فيها النفع، يعتقدون فيها الخير، يعتقدون فيها دفع الضر. وكانت هذه الظاهرة منهم من أعظم الأسباب التي أدت إلى كفرهم وإلى شركهم. انتبه لهذا يا عبد الله، التبرك هو طلب الخير. وما كان الكفار يعتقدون في الأشياء أنها تجلب لهم البركة، وما كان في اعتقادهم من أن هذه الأشياء هي التي تبارك لغيرها، كانت هذا المظهر وهذا السلوك منهم من أعظم الأسباب الذي أدى إلى وقوع الشرك فيهم. ذكر ذلك جماعة من أهل العلم، منهم الشاطبي رحمه الله تعالى، عندما تكلم عن التبرك المشروع، ثم تكلم عن التبرك الممنوع، قال رحمه الله تعالى: «بل هو كان أصل عبادة الأوثان»، بل هو، والضمير عائد للتبرك الذي كان عليه أهل الجاهلية، قال: «بل هو كان أصل عبادة الأوثان في الأمم الخالية»، حسب ما ذكره أهل السير، أي كما ذكر ذلك أهل السير: أن كان من أعظم الأسباب المؤدية إلى ظهور الشرك في الأمم الخالية ما كان من تبركهم المذموم، التبرك الشركي البدعي. ذكر الصالحي رحمه الله تعالى في كتابه «سبل الهدى والرشاد» عندما تكلم عن طرق الشرك في بني إسماعيل، وكانوا على التوحيد، كيف ظهر الشرك؟ ظهر، أبان رحمه الله تعالى، أن كان ذلك بسبب ظاهرة التبرك، أنهم لما كانوا ملازمين للحرم، وضاقت عليهم السبل لكثرة الناس وازدحام الناس، فأرادوا أن يتفسحوا في أرض الله، فخرجوا من مكة هنا وهنالك، إلا أنهم تعظيما لبيت الله كانوا يأخذون حجارة من الكعبة، يأخذون حجارة من الكعبة، كما يفعل الآن بعض الحجاج من الجهلة يحاول أن يأخذ أي شيء من أرض الحرم، إن استطاع على أخذ تربة، أخذ تربة وجعلها في قارورة وأشاع بين الناس: «هذه تربة من أرض الحرمين»، ويوزعها ويقسمها. وبعضهم يكون لصا، تجده لصا لدرجة أنه إذا تقارب من بيت الله المعظم أتى بحديدة وبشيء حاد، ثم أخذ قطعة من أستار الكعبة، قطعة من أستار الكعبة وخبأها بنفسه، ثم ذهب بها إلى أرضه، ماذا يتبرك بها؟ وناهيك عن التبرك البدعي، قل التبرك الشركي، فكل من مات أو مريض من أهل قريته أرسل لهم بهذه قطعة من أستار الكعبة، قطعة بالية، خرقة لا تضر ولا تنفع، فيعتقدون فيها البركة، فيتمسح فيها من يتمسح، ويستشفي منها من يستشفي. وقس على ذلك، ليس هذا فقط لبيت الله المعظم، بل حتى وصل إلى بعض القبور وإلى بعض الأتربة والأضرحة، من ذهب إلى بعض المزارات في الزيارات الشركية يتهافت أصحابها على أخذ تربة من تربة الضريح، وهذا أنكى وأشد وأدهى. الحاصل، ذكر الصالحي رحمه الله تعالى في «سبل الهدى»، ومبينا ظهور الشرك في بني إسماعيل، أنهم لما خرجوا من مكة، فكان من تعظيم لبيت الله أنهم كانوا يأخذون حجارة معهم في أسفارهم، فكانوا إذا نزلوا في أي منزل، أخذوا وضعوا الحجارة، وماذا فعلوا؟ يطوفون بها، وطوف لله، لكن يستشعرون بهيبة الكعبة بوجود هذا الحجر، قمة التبرك والتعلق بهذه الذوات، فكانوا يطوفون بها لأن هذا جزء من الكعبة، فكانوا يطوفون بالكعبة. فما هي إلا حتى تقادم العهد على من جاء بعدهم من الخلوف، ثم الخلوف، حتى جاءت فترة، فاستحسن بعضهم الحجارة، أي حجر ينفع أن يطاف به إذا لم يستطع أن يأخذ جزءا من الكعبة، فالحجارة كثيرة في الصحاري، طرحها بديلة عن الكعبة، فطاف، ظن أنه يطوف بالكعبة. وهكذا مرت الأجيال حتى استحسنوا عبادة الأحجار، ومنها بعد ذلك اتخذت الأصنام والأوثان، من أين مصدر ذلك؟ من التبرك، كما قال الشاطبي رحمه الله تعالى: كان ذلك أصله، أصل الشرك من باب التبرك، من باب التبرك الذي كان عليه أهل الجاهلية. وأهل الجاهلية، إخواني في الله، وهم مع اعتقادهم بالتبرك، كانوا يعتقدون أن هذا الأمر -يعني أن هذا وهذا من فعل أهل الجاهلية- كانوا يلتمسون البركة من هذا الصنم والوثن لسلامتهم، أن يسلمهم من الآفات ومن الأضرار. حتى ذكر ذلك الألوسي رحمه الله تعالى عندما بين عن حالة العرب: أنهم كانوا يتخذون الأصنام، فكل بيت من بيوت العرب فيها صنم، كل بيت فيها صنم، فيها آلهة، فيها رب عندهم، أرباب كثيرة في أوقاتهم. فكان الواحد منهم إذا أراد أن يسافر مثلا، وأراد أن يسافر بحفظ وبركة وعناية هذا الإله الذي عنده في بيته، ماذا يفعل؟ يتمسح، كما ذكر الآلوسي رحمه الله: كان من آخر أفعالهم في بيوتهم قبيل السفر، قبل أن يخرج بعد تجهيز المتاع والمسافرة والمغادرة، يأتي عند الصنم ويتمسح به، ماذا؟ التماسا لبركته، فيذهب، فإذا رجع بالسلامة والعافية، أول ما يبدأ به يتمسح بالصنم. هذا هو التبرك، فكانت هذه عقيدة عندهم، عقيدة التبرك المذموم. وليس التبرك كذلك، إخواني في الله، كان متعلقا بذواتهم، بل كان يطلبون التبرك من هذه الذوات والأشياء والأوثان، يطلبونها لأغراضهم، لأمتعتهم، حتى لأسلحتهم، كما جاء في الحديث الصحيح: عند ما مر الصحابة رضي الله تعالى عنهم على سدرة، مروا على وادي حنين، وكان للكفار سدرة -سدرة بمعنى شجرة، شجرة النبق، شجرة كبيرة- وكان الكفار يعلقون، في رواية الحديث: «كانوا ينوطون بها أسلحتهم»، معنى ينوطون بها أسلحتهم: أي أنهم يعلقون أسلحتهم على هذه الشجرة. السؤال: لماذا الكفار كانوا يضعون أسلحتهم في الشجرة؟ يعلقونها على الشجرة؟ يعلقون السيوف والخناجر والدروع وإلى غير ذلك؟ هل لكي ترفع من الأرض حتى لا تمس بالتراب؟ لا، ما كان هذا اعتقادهم، بل كانوا يعتقدون أن هذه الشجرة تهب البركة لأسلحتهم. هذا سلاح تريد أن يكون فتاكا، علقه على الشجرة، هذا درع تريد أن يكون متينا يصد الرمي، اجعله على الشجرة، هذا نبل، هذا سهم، هذا خنجر، اعلقه على الشجرة، ماذا سيكون؟ سيكون فتاكا، سيكون قويا. فكانوا يعتقدون أن هذه الشجرة تهب البركة، فكان إخواني في الاعتقاد، التبرك موجود عند أهل الجاهلية، لكن بهذه العقيدة المنحرفة، أولا: أنهم كانوا يعتقدون في كل شيء بركة، وهذا ليس من دين الله، ليس كل شيء فيه بركة، بل إنما البركة تعرف من خلال أدلة الكتاب والسنة، ما دل الشرع على أنه بركة فهو بركة. والأمر الثاني: إذا علمنا أن هذا شيء بركة، ينبغي أن نعلم أن البركة هي من عند الله سبحانه وتعالى، ليس الشيء هو الذي ماذا؟ يبارك لغيره، فالبركة من الله سبحانه وتعالى. قال المؤلف رحمه الله: «التبرك بآثار المعظمين»، وكذلك قبل أن أنسى: أن أهل الجاهلية لم يكن تبركهم فقط في الأوثان والأصنام التي يعبدونها، بل حتى وصل بهم الأمر إلى أنهم -كما ذكر ذلك صاحب كتاب «المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام»- ذكر أن من اعتقادات أهل الجاهلية: أنهم كانوا يتبركون بالسدنة، بخدمة الصنم، والسبب: قال، وذلك لقربهم من آلهتهم. فكان الواحد من أهل الجاهلية لو ربما قد يتبرك بالوثن، ويأتي كذلك عند السدنة -السدنة هم الخدم، الحشم الذي يخدمون الصنم، يطيبونه وينظفونه ويهيئون المجالس للناس- هؤلاء السدنة، فكان العرب كذلك يعتقدون في الصنم، ويعتقدون في السدنة، فذكروا أنهم كانوا يتمسحون بهم وبملابسهم. وهذا كله، إخواني في الله، في اعتقاد الجاهلية. ومن طابق ما عليه الناس في هذه الأزمان، يرى البون الشاسع، يرى ماذا؟ الشبه الواضح، الشبه الجلي بين ما عليه أهل الجاهلية قديما وما عليه بعض الناس في هذه الأزمان، أصبحوا يتبركون كما يتبرك أهل الجاهلية، يتبركون بالذوات، ويعتقدون فيها النفع والضر، ويتبركون بأي شيء: بالحجارة، بالأتربة، وكل ذلك من مسائل الجاهلية. قال رحمه الله تعالى: «التبرك بآثار المعظمين كدار الندوة، وافتخار من كانت تحت يده بذلك، كما قيل لحكيم بن حزام: بعت مكرمة قريش». مثل المؤلف رحمه الله تعالى بهذه الآثار ما يتعلق بدار الندوة، قال: «كدار الندوة»، دار الندوة بناها قصي بن كلاب، وذلك في الزمن الجاهلي، وكانت قريش تعظم هذا البيت، دار الندوة، فكان يجعل دارا للاجتماع، يجتمعون للأمور المهام، للمسائل العظام، يقطعون الأمور في هذا الباب، يجتمع عندها الشرفاء والكبراء والقواد والأشراف. وكانت دارا معظمة، وهذا مسموع، تسمع عن دار الندوة ما يذكر عنها إلا الأبهة والمفخرة عند قريش. لما جاء الإسلام، ترك الدار على ما هي عليه، هي الدار موجودة مبنى، ولم يكن لها أي قيمة حتى جاء عهد معاوية رضي الله تعالى عنه، فكأنه أراد أن تستأجر، ينتفع بها بسكنى ونحو ذلك. وكانت الدار في تلك الأزمان لحكيم بن حزام، فطلبها معاوية، وأراد أن يشتريها، فوافق حكيم على بيع الدار، فباعها بمئة ألف. لما باعها، جاءت هذه المسألة، بعض الناس استعظم ذلك، كما يقال: «نحن هذه دار أثرية، دار الآباء، دار الأشراف، دار الأجداد، دار الأسلاف والأعراف الذي كنا عليها»، فعيب على حكيم رضي الله تعالى هذه البيعة، فقيل له: «بعت مكرمة قريش»، على ما كان مضى المقصود القائل ومعاتب حكيم على ما كان في الجاهلية، أما في الإسلام ما يستحقها شيء، لكن يذكره بما كانت بحال الدار في مسألة. قال: «بعت مكرمة قريش»، يعني هذه الدار تهون عليك، تكون سلعة للبيع والشراء؟ فأرادوا ماذا؟ أن يحتفظوا بها، أرادوا أن يحتفظوا بها. لكن انظر لفطنة هذا الصحابي رضي الله تعالى عنه، لما قيل له: «بعت مكرمة قريش»، قال: «ذهبت المكارم إلا التقوى»، ذهبت المكارم إلا التقوى، ما عندنا كريم إلا ما كان في شرع الله جل وعلا، «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، أما البنايات والآثار، هذا ليس لها نصيب في دين الله جل وعلا. وهذا هو الصحيح. وهذه الأزمان نسمع عن كثير من بعض المناطق والدول التي فيها تنادي بعض التجمعات باسم الثقافة أنها تطع مطالب بترميم بعض الأشياء القديمة، وهذا مسألة خطيرة، والعلماء يمنعونها ويشددون النكير عنها: أن هذا الشيء القديم إن وجدت فيه شيء من الغلو، تترك، لا ترمم ولا تجدد، أو كما قد تسور، لما في ذلك: أن هذا سيكون ذريعة، ذريعة قد يقول بعض الناس: «إيش فيه إذا نحن نعرف أن هذا بنيان خاو، لكن يجدد ويرمم حتى تكون ذكرى لنا»، نقول: «نعم، هذا أنت في زمنك، أنت الذي قد رأيت هذا، تكون ذكرى لك، لكن في الغد وبعد غد وبعد مئات السنين، ما يدريك أن يكون هذا فتنة لغيره؟» يقول: «هذا ما جدد إلا لأنه كان ماذا؟ بابا من أبواب الولاية لله جل وعلا، أن هذا الحصن كان حصنا لدفع الشرور عن بلادنا وعن آبائنا وعن أجدادنا»، فيأتي الخلوف من جهلة الناس فيعتقد فيها الاعتقادات، إذا رأى ذاك الترميم وتلك العناية. فكان من فتاوى العلماء: أن مثل هذه الأشياء، البنايات الأثرية، أنها لا تجدد ولا ترمم، وخاصة إذا كان فيها مثل هذه الدعوى التي ماذا؟ يخشى من ورائها الغلو. ومن ثم وقعت من يقع بعدها من الأمم فيما لا تحمد عقباه. فهذا ذكره المؤلف رحمه الله تعالى بقوله: «التبرك بآثار المعظمين»، فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، ونسأل سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.