التعليق على حاشية الدمياطي 7

الدرس في التعليق على حاشية الدمياطي 7، ألقاها

مقدمة في تعريف العلم والمعلوم

يناقش تعريف العلم والمعلوم وعلاقة الفقه بالعلم، حيث يوضح أن الفقه جزء من العلم وأن كل فقيه عالم وليس العكس. يبين أن النسبة بينهما عموم وخصوص مطلق.

انتقادات وتعقيبات على تعريف الجويني

يطرح انتقادات على تعريف الجويني للعلم مثل استلزامه للدور، ويعرض تعقيبات الشارح عليها وتفسيرات لقول الجويني 'على ما هو به في الواقع'. يتطرق أيضاً إلى آراء فرق مختلفة حول علم الله تعالى.

تعريف العلم والجهل وبيان أنواع الجهل

يناقش تعريف العلم والجهل، ويُظهر أن العلم لا يمكن تعريفه بحد معين. يُعرَّف الجهل ويفصل بين الجهل البسيط والمركب، حيث يكون الجهل تصور الشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع.

ختام الدرس وتوضيح الإدراك

يختتم الدرس بتوضيح معنى الإدراك للسؤال، ويشكر الله ويستغفره، مما يدل على انتهاء الدرس بملاحظات إيمانية.

التفريغ النصي الكامل

نبدأ إن شاء الله. ولا يعرف العلم إلا بعد معرفة المعلوم. طيب، لا يعني قوله: والفقه بالمعنى الشرعي، هو هنا ما علق عليه قوله: وليس فقه. نعم، قوله: وليس فقه، أي: كل علم فقه. أي: فالنسبة في أيدينا العموم والخصوص المطلق، كما بين الإنسان والحيوان. ويقال أيضا: كل فقيه عالم، وليس كل عالم فقيها. إذ القاعدة: أنه كل ما وجد الأخص وجد الأعم، ولا عكس. كما لا يخفى. طيب. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ثم أما بعد. قول الجويني رحمه الله: والفقه أخص من العلم. قال المحلي رحمه الله: والفقه بالمعنى الشرعي - بالمعنى الشرعي، أي: الذي تقدم تعريفه - أي: خرج المعنى اللغوي الذي هو بمعنى ماذا؟ الفهم أو الفهم الخاص. فالفقه بالمعنى الشرعي - أي: المتقدم تعريفه وذكره - أخص من العلم. أخص من العلم لماذا؟ قال: لصدق العلم بالنحو وغيره. بمعنى أن العلم أوسع، فيقال لمن كان عنده علم بالنحو بأنه عالم، وعنده علم لمن كان عالم مثلا بالحساب، عنده علم وعالم بالحساب، ولا يقال فيه بأنه ماذا؟ بأنه فقيه. ولا يقال بأنه عنده فقه. واضح جماعة. ومن كان عنده فقه يقال بأنه فقيه وعنده فقه، وهو عالم. واضح؟ إذن من ما هي النسبة الأخص؟ وما هي النسبة الأعم؟ الأعم العلم. لماذا؟ لأنه يتناول الفقه ويتناول غير الفقه، فهو بهذا الاعتبار أعم. فهو بهذا الاعتبار أعم. والنسب بين الأشياء كما يقول العلماء رحمهم الله تعالى، باعتبار وجودها في خارج الذهن أربع نسب. النسب باعتبار وجودها في الخارج أربع نسب: إما التماثل، وإما التباين، وإما العموم والخصوص، وهذا إما أن يكون مطلقا أو من وجه. مطلقا أو من وجه. أي: العموم والخصوص المطلق أو العموم والخصوص من وجه. مثال النسبة الأولى: التماثل. مثال النسبة الأولى: التماثل. التماثل أن ينطبق كلا اللفظين على جميع المعنيين، كالإنسان مثلا والآدمي. الإنسان هو الآدمي، والآدمي هو الإنسان. واضح جماعة. الإنسان هو الآدمي، والآدمي هو الإنسان. أو قل: الإنسان - بتعبير المتكلمين - الإنسان والحيوان الناطق. فكل حيوان ناطق هو إنسان، وكل إنسان هو حيوان ناطق. النسبة بينهما ماذا؟ مساواة. فكل إنسان من بني آدم. والنسبة الأخرى أو النسبة الثانية: التباين. وهو أن يكون لفظ الآخر ومعناه - أو معنى الآخر - غير لفظ أحدهما ومعنى. غير لفظ الآخر ومعناه. مثل ماذا؟ مثل الإنسان والحجر. الإنسان والحجر. النسبة بينهما ماذا؟ تباين. الإنسان غير الحجر. وإما أن يكون بينهما عموم وخصوص مطلق. ومعنى عموم وخصوص مطلق: أن يكون أحدهما أعم من الآخر مطلقا، والآخر أخص من يعني وأحدهما أخص من الآخر مطلقا. مثل ماذا؟ يمثلون بماذا؟ بالإنسان والحيوان. الإنسان والحيوان. فكل إنسان ماذا؟ حيوان، باعتبار إيش؟ الحياة. وليس كل حيوان إنسان. فأيهما العام؟ وأيهما الخاص؟ الإنسان خاص، لأنه يندرج في ضمن ماذا؟ الحيوان. والحيوان أعم. فالنسبة بينهما ماذا؟ عموم وخصوص. مما ذا؟ عموم وخصوص مطلق. فالحيوان أعم مطلقا، والإنسان أخص ماذا؟ أخص مطلقا. والعام والخاص من وجه: هو أن يكون أحدهما أعم من الآخر باعتبار، وأخص من الآخر بماذا؟ باعتبار آخر. مثل الإنسان الأبيض واللون الأبيض. يجتمعان في ماذا؟ في البيض. يجتمعان في البيض، ويفارق الإنسان البيض بأنه إنسان، ويفارق اللون الأبيض الإنسان بأنه ماذا؟ بأنه لون أبيض. فيجتمعان في وصف، ويفترقان في ماذا؟ في وصف آخر يميز كل واحد منهما عن الآخر. فالحاصل ها هنا أو قال: بأن الفقه ها هنا بالمعنى الشرعي أخص من العلم. لماذا؟ لأن الفقه من العلم. لأن الفقه من العلم. فالفقه أخص من العلم بهذا الاعتبار، والعلم أعم منه بهذا الاعتبار. ثم قال: لصدق العلم بالنحو وغيره. فكل فقه علم، وليس كل علم فقه. قال في الشرح: وليس كل علم فقها. أي: فالنسبة بينه فالنسبة حينئذ العموم والخصوص المطلق، كما بين الإنسان والحيوان. كما بين الإنسان والحيوان. النسبة بين الإنسان والحيوان تقدم: عموم وخصوص ماذا؟ مطلق. عموم وخصوص مطلق. طيب. قال رحمه الله تعالى: ويقال أيضا: كل فقيه عالم، وليس كل عالم فقيها. إذ القاعدة: أنه كل ما وجد الأخص وجد الأعم، ولا عكس. كما لا يخفى. طيب. فضل قال المؤلف رحمه الله تعالى: والعلم معرفة المعلوم. أي: إدراك ما من شأنه أن يعلم على ما هو به في الواقع. كإدراك الإنسان لأنه حيوان ناطق. قال صاحب الحاشية قبل هذا قوله رحمه الله تعالى: والعلم معرفة المعلوم. ثم عرف المعرفة بقوله: أي إدراك. عرف المعرفة: المعرفة بقوله: أي إدراك ما من شأنه أن يعلم. يعني عرف المعرفة بماذا؟ بالإدراك. وعرف المعلوم بأنه ماذا؟ بما من شأنه أن يعلم. الإدراك: تعريف الإدراك قال: هو تمثيل حقيقة هو تمثيل حقيقة الشيء. هو تمثيل حقيقة الشيء وحده. تمثيل حقيقة الشيء وحده من غير حكم عليه بنفي أو إثبات. ويسمى تصورا. ويسمى تصورا. ومع الحكم بأحدهما يسمى تصديقا. واضح هذا جماعة. وعلى هذا وعلى هذا فكل معرفة إدراك. فكل معرفة إدراك من غير عكس. لماذا؟ لأن المعرفة تجتمل التصور والتصديق، بينما الإدراك يصدق على التصور وحده أو هو مع التصديق. فهو أعم. واضح يا أخوة أم لا؟ إذن قوله رحمه الله: والعلم معرفة المعلوم. أي: إدراك. تفسير المعرفة بالإدراك. تفسير الشيء بما هو أعم. تفسير الشيء بما هو ماذا؟ أعم. ليس تفسيرا للشيء بما هو عليه مطابقا، ولكن وصف الشيء وعرفه بماذا؟ بما هو أعم منه. لماذا؟ لما تقدم من أن المعرفة تطلق على التصور. وإذا أضيف عليها الحكم بتصديق - بتصديق - فهو ماذا؟ فهو إدراك. بخلاف المعرفة. المعرفة لابد أن تكون من ماذا؟ من الأمرين: من التصور وماذا؟ والحكم. من التصور والحكم. إذن قوله رحمه الله تعالى: والعلم معرفة المعلوم. ثم قوله رحمه الله: أي إدراك. كما تقدم هو تفسير للفظ بما هو أعم منه. بما هو أعم منه. ثم قال في تعريف المعلوم: ما من شأنه أن يعلم. وهذا الكلام وهذا التفسير ذكره المحلي هاهنا رحمه الله تعالى ليدفع ليدفع ما وقع من اعتراض على تعريف الجويني رحمه الله تعالى للعلم. لأن تعريف الجويني للعلم بقوله: والعلم معرفة المعلوم. انتقد عليه بعدة انتقادات أوصلها بعضهم إلى ثمانية انتقادات. ثمانية اعتراضات على هذا التعريف. صغير. والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. بعضهم أوصل الانتقادات إلى ثمانية انتقادات. وثمانية اعتراضات بعضها أجيب عنها. أو قل: كلها أجيب عنها. وفي بعض الإجابات ما فيه. في بعض الإجابات ما فيه. فمنها ما سيأتي معنا في الحاشية. فضل قال صاحب الحاشية: هو العلم معرفة المعلوم. فيه دور. فيه دور. لماذا؟ فيه دور سيأتي. لأن المعلوم مشتق من العلم. لأن المعلوم الذي عرف به العلم في قوله: والعلم معرفة المعلوم. يقول: لأن المعلوم مشتق من ماذا؟ من العلم. المعلوم مشتق من ماذا؟ من العلم. طيب. أي: إلا بعد معرفة ماذا؟ العلم. فضل. إذن حصل ماذا؟ دور. حصل ماذا؟ دور. الشيء لا يعرف العلم إلا بمعرفة المعلوم، والمعلوم لا يعرف إلا بمعرفة العلم. صار ماذا؟ صار دورا. وهذا معيب في التعريفات والحدود. هذا معيب في التعريفات والحدود. أن يكون التعريف فيه دور. لأنه معنى سيبقى الإنسان يدور: ما معنى العلم؟ يقول: هو معرفة المعلوم. ما معنى المعلوم؟ هو معرفة العلم. إذن عرفت معنى العلم. الجواب ماذا؟ لا. الجواب لا. هذا من الاعتراضات، وهو من أقواها. فضل. قال: لأنه أقل في تعريفه. وأشار الشارح إلى جوابه بقوله: أي إدراك ما من شأنه أن يعلم. أي: أجاب الشارح عن هذا الاعتراض في قوله: المعلوم. يقول: كأنه يقول: معلوم ليس معناه هو ما لا يعلم إلا بماذا؟ بالعلم. أو ما يعرف إلا بالعلم. أو هو مشتق من العلم في استلزم الدور. إذ أن المعلوم مقصوده هاهنا: أي إدراك ما من شأنه أن يعلم. إدراك. ما من شأنه أن يعلم. أي: ليس حقيقة المعلوم، ولكن إدراك ما من شأنه أن يعلم. تفضل. والفعل: أي: بفعل العلم. بفعل ماذا؟ العلم. المعلوم الذي يعلم بماذا؟ بالعلم. المعلوم الذي يعلم بالعلم. واضح؟ تفضل. ولو ليس كذلك، بل المراد به: المعلوم. وبالإمكان كذلك في الحاشية. بالإمكان: أي إمكان كونه معلوما. لا أنه معلوما حقيقة. لا أنه معلوما حقيقة. وهذا وإن كان تخريجا لأرجويني. إلا أنه لا يشفي عليلا. ولا يروي غليلا. لماذا؟ لأن تعريف العلم لا زال ماذا؟ غامضا. غير معلوم. ولا معروف. لذا بعض أهل العلم انتقد هذا التعريف. كما سمعتم بهذا الاعتبار: بأنه يستلزم الدور. والجواب لا يشفي. ولا يكفي. الجواب لا يكفي. ولا يشفي. لأن معناه في قول الشارح رحمه الله: إدراك ما من شأنه أن يعلم. إدراك ما من شأنه أن يعلم. المعلوم ما هو؟ ما من شأنه أن يعلم. فهل حصل العلم بالمعلوم؟ يقول: لا. مجرد إدراك ما من شأنه أن يعلم. فإذا أدرك صار ماذا؟ صار علما. لكن يدرك بماذا؟ الجواب: يدرك بالعلم. يدرك بماذا؟ بالعلم. ويعاد ماذا؟ الأمر إلى ما ابتدئ منه. ويعاد الأمر إلى ما ابتدئ منه. فلأجل هذا أن تقيد هذا التعريف. اعترض عليه اعترض عليه بهذا الاعتراض أولا. وأعترض عليه أيضا باعتبار آخر. بقوله رحمه الله تعالى: والعلم معرفة العلم. معرفة. معرفة المعلوم. قالوا: إن أراد بالعلم: إن أراد بالعلم المعرفة. فيخرج منه علم الله تبارك وتعالى. فإنه ليس بمعرفة. بإجماع. واضح جماعة. لأن المعرفة ما يسبق بماذا؟ بجهل. وعلم الله تبارك وتعالى لا يسبق بجهل. وإن لم يرد بالمعرفة. وإن لم يرد بالمعرفة المعرفة التي هي بمعنى الإدراك. فما هو؟ واضح؟ فإذن التعريف وضح معنى العلم. أو أبهمه؟ هيا جماعة. أبهم معنى العلم. أبهم معنى العلم. ثم قوله رحمه الله: على ما هو به في الواقع. على ما هو به في الواقع. هذا أيضا وقع فيه إشكال. ووقع فيه اعتراض. تفضل اقرأه. قال: قوله: على ما هو به. أي: على الوجه الذي هو. أي: ما من شأنه كإدراك الإنسان بأنه حيوان ناطق. في الشرح: في المثل. قال: على ما هو به في الواقع. كإدراك الإنسان بأنه حيوان ناطق. قوله: على ما هو به. أي: على الوجه الذي هو. أي: ما من شأنه. أي: يعلم متلبسا به. أي: بذلك الوجه في الواقع. ملتبسا به. ملتبسا به. أي: بذلك الوجه في الواقع. والواقع: قيل: هو علم الله تعالى. وقيل: اللوح المحفوظ. وقيل: غير ذلك. هذا إذا فسر بماذا؟ بعلم الله تبارك وتعالى. لكن إذا فسر بالعلم عموما. إذا فسر بالعلم عموما: أي علم الخالق جل وعلا. وعلم المخلوق. فهو أعم من هذا. فعلم الله تبارك وتعالى علم أجلي. فالله تبارك وتعالى علم الأشياء قبل وقوعها، وقدرها، ووجدت على وفق تقدير تقدير الله جل وعلا. وعلمه. وعلم الله تبارك وتعالى متعلق بماذا؟ كذلك بالمعلومات. فكل معلوم يعلمه الله تبارك وتعالى. وعلم الله تبارك وتعالى وها هنا تنبيه: في أن المعتزلة - كما هو معلوم - ينفون علم الله تبارك وتعالى. فلا يذكرون مثل هذا المبحث. أي: في علم الله. والأشاعرة. وإن كانوا يثبتون علم الله تبارك وتعالى. إلا أن إثباتهم لعلم الله جل وعلا على غير ما عليه أهل السنة والجماعة في إثبات علم الله جل وعلا. وذلك أن الأشاعرة عندهم: أن الله تبارك وتعالى علم. ويعلم بعلم قديم. بأن الله تبارك وتعالى علم بعلم قديم. وأن الله تبارك وتعالى ليس في علمه ما يتجدد. ويتعلق بالمعلومات. وما يتعلق بالمعلومات. بخلاف أهل السنة والجماعة. فإنهم يقولون: بأن الله تبارك وتعالى علم ما هو كائن. علم بكل شيء جل وعلا. أزلا. والله تبارك وتعالى علمه كذلك متعلق بالمعلومات. فما من شيء يحصل ويقع إلا ويعلمه الله تبارك وتعالى. كما قال ربنا تبارك وتعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ﴾. قال الله تعالى: ﴿وَلَنَعْلَمَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَلَنَعْلَمَنَّ الصَّادِقِينَ﴾. وقال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾. إلى غير ذلك من آيات. دال على تعلق علم الله تبارك وتعالى بما كان. وبما سيكون. وبما هو كائن. إذا كان كيف سيكون؟ فالله تبارك وتعالى علم كل شيء أزلا. والله تبارك وتعالى يعلم الشيء قبل وجوده بأنه معدوم. وأنه سيكون. فإذا وجد علمه ربنا تبارك وتعالى بأنه موجود. وهو العلم الذي يسميها أهل السنة والجماعة: بعلم الظهور. أو بعلم. بالعلم المترتب عليه الثواب والعقاب. العلم المترتب عليه الثواب والعقاب. إذن نرجع إلى مسألتنا. قوله رحمه الله تعالى: على ما هو به. أما بالنسبة لعلم الله تبارك وتعالى فقد تقدم. وأما بالنسبة لعلم المخلوق. فسيأتي معنا: بأن علم المخلوق. بأن علم المخلوق هو الذي ينصب عليه هذا الكلام. بقوله: على ما هو به. أي: على الوجه الذي هو. أي: ما من شأن أن يعلم. مرتتبسا به. مرتتبسا به. مرتتبسا به. أي: بذلك الوجه في الواقع. فيقول: المعلوم: المعلوم هو كل شيء يُعلم. المعلوم هو كل شيء ماذا؟ كل شيء يُعلم. ويُعلم بماذا؟ بعلم. ويُعلم بماذا؟ بعلم. وإن كان في الكلام - كما سمعتم - دور. لكن الصواب أن يقال في تعريف العلم. كما حققه وقرره غير واحد من العلماء رحمهم الله تعالى. ومنهم الجويني في كتابه البرهان. ومنهم كذلك ابن العربي. وغير واحد من أئمة. وأشار الحافظ رحمه الله تعالى: ابن حجر في الفتح إلى أن ذلك كذلك. هو مذهب الإمام البخاري رحمه الله. من أن العلم لا يحد بحد. إذ كل شيء يعلم بالعلم. كل شيء يعلم بماذا؟ بالعلم. فلا نستطيع إدراك شيء إلا بماذا؟ إلا بالعلم. فكوننا نحد الشيء الذي به نعلم المعلومات. هذا قالوا: غير ممكن. بل متعسر. بل لا يزيد التعريف هذا الشيء. أي: العلم. إلا ماذا؟ إلا غموضا. لماذا؟ لأن الأشياء إنما تعرف بوساطة ماذا؟ العلم. العلم. يعني: إذا سألك سائل: ما معنى الحساب؟ تقول: معرفة المسائل كذا وكذا. أما معنى الفقه؟ معرفة كذا وكذا. ما معنى الحديث؟ معرفة كذا وكذا. كل معرفة. معرفة. معرفة. أو العلم. العلم. العلم. فالأشياء تعرفوا بماذا؟ بالعلم. فكيف يعرف العلم؟ واضح جماعة. ملا. فكان القول الصواب. كما ذكر من ذكر من الأئمة رحمهم الله تعالى: أن العلم أعرف من أن يعرف. العلم أعرف من أن يعرف. لأن العلم كل إنسان يدركه بحسب ما آتاه الله تبارك وتعالى من إدراك. كإدراك أن السماء فوقنا. الأرض تحتنا. الطعام يشبع. الماء يروي العطش. إلى غير ذلك من الضروريات. أو دون الضروريات. مما تحتاج إلى شيء من نظر الاستدلال. أو إلى سؤال. ويشترك في هذا من العامي وغيره. يشترك العامي وغيره في ماذا؟ في العلم. في معرفته. ما يحتاج إليه. إما بالفطرة. إما بالحس. إلى غير ذلك. على ما سيأتي معنا بإذن الله جل وعلا. من تقسيم العلم. فضل. قوله: كإدراك الإنسان إلى آخره. أي: وكإدراك الفرس بأنه حيوان صاهل. وكإدراك الحيوان بأنه جسم نام متحرك بالإرادة. هذا معلوم. هذه من المعلومات التي تدرك بماذا؟ بالعلم. فضل. قال المؤلف رحمه الله تعالى: والجهل تصور الشيء. أي: إدراكه على خلاف ما هو به في الواقع. كإدراك الفلاسفة أن العالم - وهو ما سوى الله تعالى - على أن العالم - وهو ما سوى الله تعالى - قديم. وبعضهم وصف هذا الجهل بالمركب. وجعل البسيط: عدم العلم بالشيء. كعدم علمنا بما تحت الأرضين. وبما في بطون البحار. وعلى ما ذكره المصنف. لا يسمى هذا جهلا. لا يسمى جهلا. لماذا؟ لأنه ليس بمعلوم. لأن المعلوم - على ما ذكره الشارح - ما من شأنه أن يعلم. وهذه هل من شأنه أن تعلم؟ ولا سيما بالنسبة للمتقدمين. من شأنه أن تعلم أم لا؟ ما في بطون البحار. ما في بطون أراضي. هذه عندهم كانت شبه ماذا؟ مستحيلة. واضح. فهو ليس داخل في ماذا؟ في المعلوم. لأنه لا يعلم. واضح جماعة. فضل. قال صاحب الحاشية: قوله: والجهل تصور الشيء. ما أحسن قوله في تعريف. ما أحسن قوله. ما أحسن قوله في تعريف. هنا يتعجب. يكون يتعجب. لكن إذا قلت: ما أحسن. أحسن قوله. يكون سؤال يحتاج إلى جواب. فضل. ما أحسن قوله في تعريف العلم: معرفة. وهنا في الجهل: تصور. فإنه ليس بمعرفة أصلا. وإنما هو حصول الشيء في الذهل. يعني: معنى هذا: أن الجويني لما عرف العلم عرفوا بأنه ماذا؟ معرفة. قال: معرفة المعلوم. فجعل العلم معرفة. وأما الجهل فجعله ماذا؟ ما قال: معرفة. لأنه ليس بمعرفة. ولكن سماه ماذا؟ التصور. لأن التصور - كأنه يقول ماذا؟ - قد يكون صوابا. وقد يكون غير صواب. لكن قوله: والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع. على ما هو يعني على خلاف ما هو به في الواقع. هذا بهذا الاعتبار. بهذا الاعتبار قد يدخل فيه ماذا؟ وصف الجاهل المركب. واضح جماعة. أن يصدقوا هذا التعريف على الجاهل المركب. لماذا؟ الجاهل المركب. لأن الجاهل المركب يتصور. الجاهل المركب يتصور. ثم يحكم. ولكن التصور والذي هو أصل. والحكم فرع عن خاطئ. واضح جماعة. ملا خاطئ. فهو في الحقيقة وقع منه ماذا؟ تصور. ووقع منه حكم. ولكن لما كان على خلاف الواقع. سمي ماذا؟ سمي جاهلا مركبا. لماذا؟ مركب. لأنه مركب من خطأين: خطأ في التصور. وخطأ في الحكم. واضح جماعة. يعني: يأتي رجل يقول: من دخل في البيت؟ من دخل جماعة في هذا البيت؟ يقول: زيد. يتصور أن الداخل من زيد. وذهبوا إلى البيت. قالوا: زيد غير موجود. إنما دخل عمر. هنا أخطأ أم ما أخطأ؟ أخطأ في ماذا؟ في التصور. وفي الحكم. رجل آخر سئل: من دخل في البيت؟ قال: الله أعلم. هذا جاهل بالحكم أم لا؟ طيب. هل تصور أو ما تصور؟ ما تصور. إذن الجاهل البسيط ما فيه ماذا؟ ما فيه تصور. الجاهل المركب فيه ماذا؟ فيه تصور وحكم. إذن قوله: هو الجهل تصور الشيء. هذا التعريف يصدق على أي؟ على أي المعنيين؟ على الجاهل المركب. أو على الجاهل بسيط. على الجاهل المركب. على الجاهل المركب. لأنه هو الذي فيه ماذا؟ هو الذي فيه التصور. وأما الجهل البسيط فليس فيه. فليس فيه تصور. لذا كان الأولى بالتعبير أن يقول في الجهل: والجهل إدراك الشيء على خلاف ما هو عليه. لأن الإدراك - كما تقدم معنا - واضح الجماعة. قد يكون عن تصور. وقد يكون عن ماذا؟ عن تصور وتصديق. في معنى التصور. يعني: شيء من التصور. أصل التصور. وقد يكون فيه تصديق. أي: بإثبات أو نفي. إثبات. كأن يقول ماذا؟ زيد. كما قلنا. وليس بزيد. نفي. كأن يقول: ما دخل الزيد. ويكون زيد قد دخل. ويكون فيه معنى كذلك. الجهل البسيط. باعتبار ماذا؟ أنه فيه شيء من معنى الإدراك للسؤال. وإن لم يدرك التصور ذاك التصور. طيب. نكتفي بهذا القدر. إلى هنا. سبحانك اللهم بحمدك. لا إله إلا أنت. أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على