الدرس في شرح مختصر سيرة الرسول 99، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
أقام النبي صلى الله عليه وسلم في تبوك بضع عشرة ليلة ثم عاد إلى المدينة، وخضع بعض الكفار بدفع الجزية. روى ابن مسعود قصة دفن عبدالله ذو البجادين ليلاً بحضور النبي وأبي بكر وعمر، داعياً له بالرضا، مما يدل على جواز الدفن ليلاً.
بنى المنافقون مسجد الضرار بقصد الإضرار بالمسلمين وإيواء أبي عامر الفاسق، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بهدمه وحرقه، ونزلت الآيات في سورة التوبة تفضحهم وتنهى عن الصلاة فيه. كانت غزوة تبوك آخر غزوات النبي وسميت بالمبعثرة لكشفها سرائر المنافقين.
تخلف كعب بن مالك وصاحبيه عن غزوة تبوك بلا عذر، فهجرهم المسلمون خمسين ليلة واعتزلوا نساءهم، حتى نزلت توبتهم في القرآن. برز ثبات كعب بن مالك ورفضه عرض ملك غسان مما يدل على صدقهم وصبرهم على الابتلاء.
كان صدق الثلاثة الذين تيب عليهم سبباً في نجاتهم ونزول توبتهم في القرآن. أكد المقطع أن اتقاء الله ومصاحبة الصادقين يورثان الفرج وتكفير الذنوب كما حدث لأولئك الصحابة.
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، فنازلنا في ذكر المؤلف لأحداث ومشاهدي غزوة تبوك. وقفنا عند قول الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب النجدي: قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك بضع عشرة ليلة. وهذا جاء في صحيح، أو معناه عن ابن عباس، وهو حديث صحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام في تبوك بضع عشرة ليلة، ثم انصرف إلى المدينة، هي رجع إلى المدينة. وعرفنا ما وقع من النصر في هذه الغزوة من دفع الجزية من بعض الكفار، كما مر معنا في صاحب أيلة، وهكذا جربا وأذرح، وهكذا أكيدر. فكل هؤلاء خضعوا للمسلمين، فمن أبى الإسلام دفع الجزية وهو صاغر. قال: وحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي، وهو أحد... وهو ثقة، له مناكير. ثقة لكن له مناكير. محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي قال: أن ابن مسعود كان يحدث، قال: قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر، فاتبعتها أنظر إليها، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، وإذا عبد الله ذو البجادين، أي رجل من مزينة يقال له ذو البجادين، والبجاد: الكساء الأسود. قال المزني: قد مات، أي مات في هذه الغزوة، وموته كان من غير إصابة من عدو، وإنما موت طبيعي. قال: وإذا هم قد حفروا له، أي حفروا له قبراً، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته، وأبو بكر وعمر يُدليانه إليه، وهو يقول: «أدليا إلي أخاكما»، فأدلياه إليه. أي أن النبي صلى الله عليه وسلم أسفل القبر، وأبو بكر وعمر فوق القبر يُنزلان هذا الرجل إلى قبره. قال: فلما هيأه لشقه، يعني وضعه في شقه، قال: «اللهم إني قد أمسيت راضياً عنه فارضَ عنه». قال: يقول عبد الله بن مسعود: يا ليتني كنت صاحب الحفرة، يعني يا ليتني أنا الميت بدلاً من هذا الميت الذي قد وضع في حفرته. وهو حديث حسن بمجموع طرقه، وفيه دليل على جواز الدفن ليلاً، إذ دفن هذا الرجل ليلاً، خلافاً لمن كره ذلك. قال: وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك حتى كان بينه وبين المدينة ساعة، والمراد بالساعة: فترة زمنية، ليست هذه الساعة التي حسبت في زمننا بستين دقيقة، وإنما تطلق الساعة على فترة زمنية تعارف عليها العرب. قال: وكان أصحاب مسجد الضرار أتوه وهو يتجهز إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله، إنا بنينا مسجداً لذي العيلة، أو لذي العلة. العلة: يعني المرض والحاجة، يعني البعيد من المسجد، مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، وله حاجة يريد أن يقضيها، فلعله إن ذهب يتأخر أو تفوته الصلاة. هذا معنى كلامه. والليلة المطيرة: يعني الليلة التي ينزل فيها المطر، فيشق على من كان بعيداً من المسجد أن يذهب إليه. قال: وإنا نحب أن نصلي فيه. فقال: «إني على جناح سفر، ولو قدمنا إن شاء الله لأتيناكم». وهذا الحديث ضعفه الألباني في فقه السيرة، أي مجيء أصحاب مسجد الضرار إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل خروجه إلى تبوك. وخبر هذا المسجد قد قصه لنا ربنا سبحانه وتعالى في كتابه: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [التوبة: 107] الآية. قال: فلما نزل بذي أوان، موضع قبل المدينة، جاءه خبر المسجد من السماء، يعني أوحى الله إلى النبي عليه الصلاة والسلام أن هذا المسجد ما بني لله، وإنما بني لمقاصد سيئة، فهو بني للكفر، وللإرصاد على المسلمين، إرصاداً ممن حارب الله ورسوله، فأوحى الله إليه بشأن ذلك المسجد. قال: فدعا، أي النبي صلى الله عليه وسلم، مالك بن الدخشم، ومعن بن عدي، فقال: «انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه». فخرجا خارجين مسرعين حتى أتيا بني سالم، حتى أتيا بني سالم بن عوف، وهم رهط مالك بن الدخشم، وكانوا قريبين من هذا المسجد، مسجد الضرار. فقال معن: «أنظرني حتى أخرج إليك بنار من أهلي». أنظرني: يعني انتظرني، سأذهب وآتي بنار كي أحرق هذا المسجد. فدخل إلى أهله، لأننا قلنا هو من بني... كما مر معنا من بني سالم بن عوف، فأخذ سعفاً من النخل، يعني جريد النخل، فأشعل فيه ناراً، ثم خرجا يشتدان حتى دخلاه، وفيه أهله، أي أهل النفاق، فحرقاه وهدماه. وأنزل الله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 107-109]. وهذا السبب ورد بمراسيل، حسنها بعض أهل العلم بمجموع الطرق، ولشهرتها. ولم يذكر هذا السبب شيخنا الوادعي في الصحيح المسند من أسباب النزول، فكأنه يرى ضعفه، ولكن بعض أهل العلم يحسنه بمجموع الطرق المرسلة. قال ابن عباس في الآية: هم أناس من الأنصار ابتنوا مسجداً، فقال لهم أبو عامر الفاسق، وهو أحد أهل النفاق: «ابنوا مسجدكم واستعدوا ما استطعتم من قوة ومن سلاح، فإني ذاهب إلى قيصر ملك الروم، فآتي بجند من الروم، فأخرج محمداً وأصحابه». فلما فرغوا من بنائه، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، وأخفوا نيتهم الفاسدة، فقالوا: إنا قد فرغنا من بناء مسجدنا، ونحب أن تصلي فيه وتدعو بالبركة. لماذا يحبون الرسول أن يصلي فيه؟ ليس الأمر كما ذكروا للبركة والدعاء، وإنما أرادوا بذلك أن يعملوا دعاية، كما يقال، لمسجدهم هذا، حتى يصبغ بصبغة الشرع، وأنه مسجد من مساجد أهل الإسلام. فهم يحبون أن يتوافد إليه الناس، كي يبثوا سمومهم في المسلمين. فخيب الله آمالهم، وفضحهم، وأوحى إلى نبيه حقيقة بناء هذا المسجد، وأنه بني من أجل الضرار بالإسلام والمسلمين. قال: فأنزل الله عز وجل: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ [التوبة: 108] إلى قوله: ﴿لَنْ يَزَالَ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: 110] يعني الشك، ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 110] يعني بالموت. وهذا أيضاً ورد بمراسيل، يحسنها بعض أهل العلم، والله تعالى أعلم. ولكن أصل قصة هذا المسجد جاءت في صريح القرآن. قال: ﴿وَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ﴾ [التوبة: 117 - سياق الآية]، خرج الناس لتلقيه، والنساء والصبيان والولائد يقلن: طلع البدر علينا، من ثنيات الوداع، وجب الشكر علينا، ما دعا لله داع. هذه الأبيات، وخروج الناس من النساء والصبيان لاستقبال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ورد عند قدومه من مكة إلى المدينة، وورد عند قدومه من تبوك، وكل القصتين لا تثبت، فقد ضعفها العلماء، ومنهم العلامة الألباني عليه رحمة الله، فلم يثبت ذلك لا عند قدومه من مكة، ولا عند قدومه من تبوك. قال: وكانت غزوة تبوك آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، وأنزل الله فيها سورة براءة، يعني التوبة، وهي آخر غزوة، وهي آخر غزوة يخرج فيها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وكانت تسمى في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وبعده: المبعثرة، لما كشفت من سرائر المنافقين وخبايا قلوبهم، فبعثرتهم، وبيّنت حقيقتهم. فكلها فيها فضح للمنافقين. ذكر فيها كما سبق مسجد الضرار، وقصدوا من أهله له. وذكر فيها كذلك حلف المنافقين في هذه الغزوة، وكذبهم، كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: 64]. أحسنت. وفي هذه السورة: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي﴾ [التوبة: 49]، واستهزاؤهم بالمؤمنين، ﴿وَلَئِنْ سُئِلُوا لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ [التوبة: 65]. وهكذا، كم فيها من آيات، ﴿وَمِنْهُمْ﴾، ﴿وَمِنْهُمْ﴾، ﴿وَمِنْهُمْ﴾، يعني المنافقين. قال: وفي غزوة تبوك كانت قصة تخلف كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية الواقفي، ممن شهدوا بدراً، ولم يكن لهم عذر في التخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقصتهم جاءت في الصحيحين، فصدقوا الله، وذُكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه لا عذر لهم، فأرجأ النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم، وأمر المسلمين بهجرهم، أولاً أربعين ليلة، ثم بعد الأربعين أمرهم أن يعتزلوا نساءهم، فأكملوا خمسين ليلة. يعني أربعين هجر المسلمين لهم، فلا يكلمهم أحد، ثم بعد الأربعين أمروا باعتزال نسائهم، فأكملوا الخمسين. فبعد الخمسين جاء الفرج، وجاءت توبتهم في القرآن: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ [التوبة: 118] الآية. قال: ولم يكن لهم عذر في التخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، جاء المعذرون من الأعراب، من المنافقين، يحلفون أنهم كانوا معذورين، وليس الأمر كذلك، فقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحكم بالظاهر، كان يحكم بالظاهر. قال: ﴿وَأَرْجَأَ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ﴾ [التوبة: 118] حتى أنزل الله في شأنهم، وفي توبتهم. وكانوا من خيار المؤمنين: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: 117-118] الآية أو الآيتين. قال: خلفهم الله، وأخر توبتهم ليمحصهم، وفعلاً كان تمحيص، والأمر كما وصف الله عز وجل حالهم في القرآن: ﴿حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ [التوبة: 118]. فتصور أنه لم يكلمهم أحد، فهم ربما كلموا بعض أقربائهم أو بعض أصحابهم، فلم يكلموه امتثالاً لأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. يأتي يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: ما أدري، أحرك شفتيه أم لا؟ لم يرد عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. يعني أمر ليس بالهين. بل كذلك يقول كعب بن مالك: جاء رجل يسأل عليه، مرسل من ملك غسان، ومعه رسالة، ففتح كعب الرسالة، فإذا فيها: «أما بعد، فقد بلغنا أن صاحبك قد قلاك، أي هجرك وأبغضك، وإن الله لم يجعلك بدار هوان ولا مضيعة، لماذا أنت تكون في إهانة وفي ضياع بين أهل منطقتك وأهل بلدك؟ فالحق بنا نواسك، تعال إلينا نكرمك ونعطيك». فلما قرأ هذه الرسالة، قال: «وهذا أيضاً من البلاء»، فتيمم بها التنور، فأوضعها فيه فأحرقها. رضي الله تعالى عنه وأرضاه. وهكذا هو الصدق مع الله عز وجل، إذا ابتلي المؤمن فإنه يصبر، ولا ينتكس، ولا يرجع إلى القهقرى، وإنما يثبت حتى يفرج الله عز وجل كربته وهمه وغمه. فأخلفهم الله، وأخر توبتهم ليمحصهم، خمسين ليلة، وهم مهجورون، وعشر من هذه الخمسين اعتزلوا نساءهم، يعني لا يقرب امرأته، هي تبقى في البيت، لكن لا يجامعها ولا يطئها. انظروا إلى هذا الابتلاء. قال: ليمحصهم ويطهرهم من ذنب تأخرهم، فهو ذنب لأنهم تأخروا من غير عذر، والاستجابة لخروج الجهاد أمر واجب إذا دعا إليه ولي الأمر، والمسلم ما عنده عذر يجب عليه الاستجابة. قال: ﴿لِيَقُولُوا كَانُوا مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119]، فبصدقهم نجاهم الله، وأنزل توبتهم في كتابه. ولذلك قال الله عز وجل بعد آية توبتهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119]، ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119]، أمثال هؤلاء الثلاثة، فإن بتقوى الله وبالصدق مع الله عز وجل، فإن الله سبحانه وتعالى يفرج عن المؤمن، ويكفر عنه ذنوبه، كما كفر ذنوب هؤلاء الثلاثة. طيب، نكتفي بهذا، ونكمل إن شاء الله دروساً قادمة، إلهنا، والله تعالى أعلم.